الرئيسية بلوق الصفحة 436

طريق إيران الحرة: لماذا يحتاج العالم إلى الاستماع لمريم رجوي وبديلها الديمقراطي

طريق إيران الحرة: لماذا يحتاج العالم إلى الاستماع لمريم رجوي وبديلها الديمقراطي

في مقال تحليلي نشره موقع “ديلي كلاوت” ، كتبت زلال حبيبي، الناشطة الحقوقية وعضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن في قلب القمع الوحشي الذي يعيشه الشعب الإيراني، توجد حركة مقاومة متنامية تقودها امرأة كرست حياتها للحرية والمساواة، هي مريم رجوي. ويؤكد المقال أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يقدم رؤية وخارطة طريق واضحة لمستقبل إيران، وأن على العالم مسؤولية دعم هذا النضال.

وأوضح المقال أن قوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمته المحورية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، لا تنبع فقط من صمودهم في وجه آلة القتل التي أودت بحياة أكثر من 120 ألف شخص، بل من رؤيتهم الواضحة لجمهورية ديمقراطية علمانية تضع حداً لجميع أشكال الطغيان، سواء كان “متوجاً أو معمماً”. وتعتبر خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر بمثابة خارطة طريق لإيران حديثة، تدعو إلى انتخابات حرة، والمساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإنهاء عقوبة الإعدام، والتعايش السلمي مع العالم.

وسلط المقال الضوء على الدور الثوري للمرأة في قيادة هذه الحركة، مشيراً إلى أن السيدة رجوي لا تمثل رمزاً شكلياً، بل “نوعاً جديداً من القيادة” التي تقدر الشجاعة والشمولية. وشعارها “نحن قادرون ويجب علينا” أصبح مصدر إلهام لجيل من النساء القادرات اللواتي يقدن النضال ضد نظام يكره النساء. إن حقيقة أن النساء يشغلن غالبية المناصب القيادية في الحركة ليس ثورياً في إيران فحسب، بل في العالم بأسره، ويؤكد إيمان المقاومة بأن طريق الحرية لا يمكن أن يتحقق إلا بتحرر المرأة وتمكينها.

وفي الوقت الذي يبحث فيه العالم عن حل لإيران، يؤكد المقال أن الشعب الإيراني لديه خارطة طريق واضحة، وهي “الخيار الثالث“. فالحل ليس الحرب ولا الاسترضاء؛ بل هو الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في نضالهم من أجل الحرية. ويوضح أن دعم هذا البديل الديمقراطي لا يساعد الإيرانيين فحسب، بل يعزز السلام والاستقرار وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، لأن النظام لا يقمع شعبه فقط، بل يصدر العنف وعدم الاستقرار إلى المنطقة وخارجها.

واختتمت الكاتبة مقالها باقتباس قول السيدة رجوي: “الحرية لا تُمنح، بل تُكتسب”. وأضافت أن شباب إيران يكتسبون حريتهم كل يوم باحتجاجاتهم وشجاعتهم ورفضهم الصمت، وأن على العالم مسؤولية تضخيم أصواتهم. ودعت إلى الوقوف إلى جانبهم الآن، حتى يتمكن العالم في يوم من الأيام، عندما تتحرر إيران أخيراً، من القول: “لقد وقفنا إلى جانبهم”.

20 عملية دعائية لوحدات المقاومة الإيرانية ضد النظام في 20 مدينة

20 عملية دعائية لوحدات المقاومة الإيرانية ضد النظام في 20 مدينة

20 عملية دعائية لوحدات المقاومة تشمل عرض صور ضوئية، وضع الزهور، بث وكتابة شعارات على الجدران في 20 مدينة

يوم السبت 2 آب / أغسطس 2025، وبالتزامن مع ذكرى اليوم السابع لاستشهاد المجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني اللذين أعدمهما جلاوزة خامنئي، نفذت وحدات المقاومة في طهران و19 مدينة أخرى 20 حملة دعائية شملت عرض صور ضوئية، ووضع الزهور، وبث وكتابة شعارات على الجدران والمدن هي: أرومية، شهر ري، شهريار، كرج، مشهد، أصفهان، شيراز، الأهواز، رشت، ساري، كرمان، سنندج، قم، قزوين، زنجان، دزفول، بابل، بابلسر وسيرجان.

وتضمنت هذه العمليات:

  • وضع الزهور في مسقط رأس المجاهد الشهيد بهروز إحساني وسط أوتوستراد مزدحم في أرومية، وقد كُتب على اللوحة: «هنا مسقط رأس بطلنا الباسل بهروز الشامخ. لا نسامح ولا ننسى. نحن جميعًا نعاهد على مواصلة دربه ومسيرته».
  • وضع الزهور في مدينة شهر ري، مسقط رأس المجاهد الشهيد مهدي حسني: حيث وضعت باقة ورد داخل حرم شاه عبد العظيم كتب عليها: «إلى ذكرى مهدي البطل، رمز الصمود».
  • بث شعارات مثل: «قسمًا بدماء الرفاق سنصمد حتى النهاية»، «الخنوع ممنوع»، «النار جواب الإعدام» و«الطريق الوحيد للخلاص هو الانتفاضة وإسقاط النظام».
  • كتابة شعارات على الجدران ضد الإعدام وفي دعم الانتفاضة الشعبية الشاملة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

9 أغسطس / أب 2025

ممثل خامنئي يندب خسارة سوريا ويخشى على مصير وكلائه في المنطقة

ممثل خامنئي يندب خسارة سوريا ويخشى على مصير وكلائه في المنطقة

في خطبة جمعة كشفت عن حجم الذعر والارتباك في قمة هرم السلطة الإيرانية، دق دري نجف آبادي، ممثل خامنئي في مدينة أراك، ناقوس الخطر معترفاً بسلسلة من الهزائم الاستراتيجية الكبرى التي مُني بها النظام، ومحذراً من “مؤامرات” تحاك ضده من لبنان والعراق إلى القوقاز. وتُظهر هذه التصريحات، التي جاءت يوم الجمعة 8 أغسطس، صورة لنظام يشعر بأنه محاصر ويفقد أهم أوراق نفوذه الإقليمي.

وبدأ نجف آبادي خطبته باعتراف نادر وصادم، معلناً خسارة الحليف الاستراتيجي الأهم للنظام في المنطقة، حيث قال: “سوريا ضاعت… انظروا ماذا فعلوا وماذا يفعلون بسوريا”. وأضاف متحسراً ومستذكراً قائد قوة القدس السابق قاسم سليماني: “رحم الله سيد شهداء المقاومة الذي كان يقول إن سوريا هي عمقنا الاستراتيجي”. ويمثل هذا الاعتراف إقراراً بفشل عقود من الاستثمار المالي والعسكري الهائل الذي تكبده النظام للحفاظ على دكتاتورية الأسد.

وانتقل ممثل خامنئي بعد ذلك للتعبير عن رعبه من التطورات المتسارعة في لبنان والعراق، معتبراً أن هناك خطة أمريكية لنزع سلاح وكلاء النظام. فقال عن لبنان: “هل تعلمون ما القرار الذي اتخذوه بشأن لبنان وحزب الله؟ قررت الحكومة اللبنانية أن يتم نزع سلاح حزب الله. أمريكا أصدرت الأمر وهم ينفذون… إذا تم نزع سلاح حزب الله، فماذا يعني ذلك؟”. ووصف هذا القرار بأنه “مؤامرة خائنة”.

وتابع بالوتيرة نفسها من القلق بشأن العراق: “الأمر الأكثر غرابة هو أنه فيما يتعلق بالعراق والحشد الشعبي، أبلغ الأمريكيون خطتهم المشؤومة للحكومة العراقية بضرورة نزع سلاح الحشد الشعبي”. وأضاف بغضب أن البرلمان العراقي كان من المفترض أن يقر قانوناً يعترف بالحشد الشعبي رسمياً، واصفاً إياه بأنه “مثل حرس النظام الإيراني، مصدر عزة وشرف للعراق”.

ولم يقتصر ذعر نجف آبادي على العالم العربي، بل امتد إلى منطقة القوقاز، حيث عبر عن شكوكه وارتيابه من اجتماع رئيس أذربيجان ورئيس وزراء أرمينيا مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض، قائلاً: “إنهم يخططون ويتآمرون ضدنا هناك. يجب أن نحافظ على يقظتنا مئة بالمئة”.

إن خطبة ممثل خامنئي لا تعكس قوة، بل تكشف عن حالة من الهلع والضعف الاستراتيجي. فبعد انهيار سياساته في سوريا، والخوف من فقدان سلاح وكلائه في لبنان والعراق، وشعوره بالعزلة الدولية، لم يجد النظام ما يقدمه لأتباعه سوى نظريات المؤامرة ودعوات يائسة لـ”اليقظة” في مواجهة واقع جديد لم يعد قادراً على السيطرة عليه.

ذعر في طهران وبغداد من نزع سلاح الميليشيات: هلع ولايتي ونوري المالكي من نزع سلاح حزب الله والحشد الشعبي

ذعر في طهران وبغداد من نزع سلاح الميليشيات: هلع ولايتي ونوري المالكي من نزع سلاح حزب الله والحشد الشعبي

في اتصال هاتفي كشف عن عمق الذعر الذي يجتاح محور النظام الإيراني، عبر كل من علي أكبر ولايتي، مستشار خامنئي للشؤون الدولية، ونوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي الأسبق وأبرز وكلاء النظام في العراق، عن “هلعهما” من التطورات المتسارعة التي تتجه نحو نزع سلاح ميليشيا الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان. وفي اعتراف صريح، أكد الطرفان أن “شعوب المنطقة يجب ألا تسمح بتنفيذ هذا المشروع الخطير”، مما يمثل إقراراً بأن هذه الميليشيات ليست قوى وطنية، بل جزء من مشروع إقليمي واحد تقوده طهران.

وقد نقلت وكالة “فارس” التابعة لقوة القدس الإرهابية تصريحات المالكي التي تعكس رؤية النظام المركزي في طهران، حيث قال محذراً: “نشهد اليوم أنهم ينوون نزع سلاح حزب الله في لبنان، وبلا شك، في الخطوة التالية، سيأتي دور العراق والحشد الشعبي وباقي الفصائل. لن نسمح أبداً بتنفيذ مثل هذه المخططات وسنقف في وجهها”. إن هذا التصريح لا يكشف فقط عن الخوف من فقدان السيطرة على العراق ولبنان، بل يفضح حقيقة استراتيجية طالما حاول النظام إخفاءها: أن هذه الميليشيات ليست سوى “جيوش” تابعة له، تم إنشاؤها لخدمة أجندته التوسعية.

باحث عراقي لصحيفة “لوموند”: هيمنة النظام الإيراني تعجّل بانهيار العراق

مشروع قانون أميركي جديد لتصنيف 29 جماعة تابعة للنظام الإيراني في العراق واليمن وسوريا كمنظمات إرهابية

خلفية “الجيوش الستة”: اعترافات القادة الهالكين

لفهم عمق هذا الذعر، يجب العودة إلى الاعترافات الصريحة لقادة حرس النظام الإيراني أنفسهم. ففي تصريحات سابقة، كشف اللواء غلام علي رشيد، قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي – الذي قُتل هو نفسه في 13 يونيو الماضي خلال “حرب الـ 12 يوماً” – بكل وضوح عن استراتيجية النظام القائمة على إنشاء جيوش وكيلة خارج حدود إيران. وقال رشيد قبل مقتله: “جيش في لبنان يسمى حزب الله، وجيشان في فلسطين المحتلة هما حماس والجهاد الإسلامي، وجيش في العراق يسمى الحشد الشعبي، وجيش في اليمن يسمى أنصار الله، وجيش في سوريا، كل هذه تعتبر رادعاً لبلدنا الحبيب إيران”.

هذا الاعتراف من قائد كبير قُتل لاحقاً، لم يترك مجالاً للشك في أن هذه الميليشيات ليست حركات تحرر وطنية، بل هي خطوط دفاع أمامية تم بناؤها بثروات الشعب الإيراني المنهوبة لحماية نظام الملالي من السقوط. وقد نقل رشيد عن قاسم سليماني قوله قبل مقتله: “لقد نظمت لكم ستة جيوش خارج الأراضي الإيرانية… وأنشأت ممراً استراتيجياً إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط”.

إن استراتيجية النظام، كما فضحها قادته الذين سقطوا الواحد تلو الآخر، كانت قائمة على إشعال الحروب في المنطقة لضمان بقائه في طهران. إن ما يسميه ولايتي والمالكي اليوم “مشروعاً خطيراً”، ليس سوى مطالبة شعوب المنطقة باستعادة سيادتها وإنهاء احتلال غير مباشر تمارسه طهران عبر هذه “الجيوش الستة”. إن الذعر الذي يبديه وكلاء النظام اليوم هو أفضل دليل على أن مشروعهم المبني على القتل والدمار وتمويل الإرهاب من أموال الشعب الإيراني، قد وصل إلى نهايته الحتمية مع انهيار قادته وخططه.

وحدات المقاومة في زاهدان : لا ملالي ولا الشاه، نعم للحرية والجمهورية الديمقراطية

وحدات المقاومة في زاهدان : لا ملالي ولا الشاه، نعم للحرية والجمهورية الديمقراطية

في تحرك جريء ومنظم، قامت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان يوم الجمعة 8 أغسطس، بنشر واسع للملصقات واللافتات التي تحمل رسائل وشعارات المقاومة الإيرانية. وهدفت هذه الأنشطة إلى إظهار صمود شعب بلوشستان وعموم الشعب الإيراني في وجه الديكتاتوريتين الدينية والملكية، والتأكيد على أن الحل الوحيد يكمن في إسقاط النظام الحاكم وإقامة جمهورية ديمقراطية.

وكان من أبرز الشعارات التي تم رفعها “مهما أعدمتم، لا يمكن تجاهل البلوش وتدميرهم”. لا يمثل هذا الشعار مجرد رسالة تحدٍ، بل هو إعلان عن الهوية والصمود في وجه سياسات القمع الممنهج التي يمارسها النظام. إنه يربط بين قضية شعب بلوشستان والنضال الوطني العام، مؤكداً أن القمع لن ينجح في كسر إرادة الشعب، بل يزيدها صلابة.

 رفض جميع أشكال الديكتاتورية: رددت الشعارات بقوة “الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج” و “لا ملالي ولا الشاه، نعم للحرية والجمهورية الديمقراطية”. يجسد هذا الموقف الفلسفة الجوهرية لـالخيار الثالث، حيث يرسم خطاً فاصلاً وواضحاً ضد الديكتاتورية الدينية الحالية وأي محاولة للعودة إلى ديكتاتورية الشاه البائدة. إنه شعار ينظر إلى المستقبل ويرفض أي شكل من أشكال الاستبداد.

وتم التأكيد في الرسائل على حركة مقاضاة شهداء مجزرة عام 1988 واستمرار جريمة الإعدام ضد مجاهدي خلق في سجون النظام. إن استحضار هذه المجزرة يربط جرائم النظام الحالية بجرائمه التأسيسية ضد الإنسانية، ويثبت أن الوحشية جزء لا يتجزأ من طبيعته. إنه نداء لمحاسبة تمتد عبر عقود من الإفلات من العقاب.

 شعارات مثل “يجب كسر قيود الديكتاتورية الدينية” و “السبيل الوحيد للتحرير هو السلاح والإسقاط” تمثل دعوة صريحة للثورة. إنها تعبر عن قناعة راسخة بأن هذا النظام غير قابل للإصلاح، وأن إسقاطه ليس مجرد هدف سياسي، بل ضرورة حتمية لبقاء إيران وتحرر شعبها.

وحملت اللافتات أيضاً رسائل من قيادة المقاومة، مثل رسالة السيدة مريم رجوي “إيران حرة بلا إعدام وبلا حكم إجباري”، ورسالة مسعود رجوي “لا للإعدام، سواء في عهد الملالي أو في غرف تعذيب الشاه”. تضع هذه الشعارات النضال الحالي في إطار رؤية سياسية واضحة، وتقدم بديلاً ملموساً يقوم على الحرية وحقوق الإنسان والسيادة الشعبية.

وفي الختام، تؤكد هذه الأنشطة أن الهدف النهائي لوحدات المقاومة ليس مجرد الاحتجاج، بل هو تحقيق تغيير جذري وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على المبادئ التي حددتها خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر. هذه الخطة التي تضمن فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة إيران غير نووية، تمثل الأفق الذي يناضل من أجله الشعب الإيراني ووحدات مقاومته الباسلة.

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان - ۱۷ مرداد ۱۴۰۴

ملخص أهم الأخبار – السبت 9 أغسطس

ملخص أهم الأخبار – السبت 9 أغسطس

  • أكد الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، شارل ميشيل، في مقابلة مع “سيماي آزادي”، دعمه لـ”الخيار الثالث” و”خطة العشر نقاط” لتحقيق الديمقراطية في إيران، واصفاً سكان أشرف الثالث بأنهم رصيد مهم لمستقبل البلاد وداعياً إلى دعمهم بالكامل.
  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن قوات القمع قامت بضرب خمسة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام وهم وحيد بني عامريان، بويا قبادي، شاهرخ دانشور كار، محمد تقوي، وبابك علي بور، ونقلتهم إلى مكان مجهول، يُحتمل أن يكون سجن قزل حصار. وفي هذا السياق، طالبت منظمة العفو الدولية بالوقف الفوري لأي خطط لإعدامهم، معربة عن قلقها البالغ من تنفيذ وشيك للأحكام في ظل تصاعد وتيرة الإعدامات.
  • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في برن بسويسرا فعاليات لتكريم ذكرى الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني وإدانة موجة الإعدامات. وفي الداخل، وسّعت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها تحت شعار “اليوم، أزمة الإطاحة قد اجتاحت نظام الملالي بأسره”.
  • تبنى المؤتمر السنوي لحزب العمال في ولاية فيكتوريا بأستراليا قراراً يدعم حقوق الإنسان في إيران، ويدين إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني، ويعلن دعمه لـخطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط.
  • أفادت وكالة أنباء قوة القدس بأنه تم إعادة السجناء السياسيين الذين نُقلوا إلى سجن فشافويه إلى سجن إيفين بعد “تدمير” أجزاء منه، وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أدان سابقاً هذا النقل القسري.
  • اعتقلت قوات القمع السجينة السياسية فاطمة (حوري) ضيائي، البالغة من العمر 68 عاماً والمؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق، للمرة السابعة بعد مداهمة منزلها. وتواجه ضيائي، التي أمضت أكثر من 13 عاماً في السجون وتعاني من مرض التصلب اللويحي المتقدم، خطراً على حياتها.
  • أحيا أهالي كرمانشاه ذكرى رضا رسائي، شهيد الانتفاضة الذي أعدمه النظام قبل عام، لدوره في معاقبة رئيس استخبارات حرس النظام الإيراني في مدينة صحنه أثناء الانتفاضة.
  • أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن سياسة الضغط الأقصى التي تتبعها إدارة الرئيس ترامب لم تترك للنظام الإيراني أي مكان للاختباء، مؤكداً استمرار الجهود لقطع مصادر تمويل برامجه التسليحية.
  • كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مؤتمر صحفي بواشنطن، غطته صحيفة “إكسبرس” البريطانية وموقع “تاونهال”، عن معلومات سرية حول برنامج الأسلحة النووية وهيكل الإرهاب الذي يقوده الولي الفقيه مباشرة، والذي يستخدم مجموعات إجرامية أوروبية لتنفيذ هجماته مثل الهجوم على السياسي الإسباني أليخو فيدال كوادراس.
  • أعلنت جمعية الأجهزة المنزلية الحكومية أن انقطاع الكهرباء أدى إلى انخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 50 إلى 70% وزيادة هائلة في تلف المواد الخام. وفي سياق متصل، اعترفت صحيفة “اقتصاد 24” الحكومية بقفزة غير مسبوقة في أسعار اللحوم بلغت 1748% خلال 8 سنوات، محذرة من أزمة معيشية عميقة.
  • حذرت صحيفة “هم ميهن” الحكومية من أن تفعيل “آلية الزناد” من قبل الدول الأوروبية سيعيد العقوبات الأممية المشددة على النظام، الذي يرفض وقف تخصيب اليورانيوم.
  • أفادت وسائل إعلام دولية بأنه بعد مرور أكثر من 40 يوماً على مقتل العشرات من كبار قادة حرس النظام الإيراني في “حرب الـ 12 يوماً”، لا يزال هناك فراغ في القيادة في العديد من المناصب العسكرية الرئيسية.
  • صرح إلياس حضرتي، رئيس المجلس الإعلامي لحكومة بزشكيان، بأنه كان يجب على النظام إعدام جميع القادة الأمريكيين رداً على مقتل قاسم سليماني، وذلك بعد أن وصفه الرئيس ترامب بـ”أب العبوات الناسفة”.
  • وافق مجلس الوزراء اللبناني على المقترح الأمريكي لنزع سلاح حزب الله، ولكن دون تحديد جدول زمني، في خطوة وصفتها السفيرة الأمريكية بـ”التاريخية والشجاعة”.
  • علي أكبر ولايتي، مستشار خامنئي، ونوري المالكي، العنصر الإجرامي والتابع للولي الفقيه في العراق، عبّرا في مكالمة هاتفية عن خوفهما من مسار الأوضاع نحو نزع سلاح الحشد الشعبي في العراق و”حزب الشيطان” في لبنان.
  • أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم السبت، وفاة 11 مواطنا، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، سجّلتها مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية. وأفادت المصادر الطبية، بأن العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 212 ، من بينهم 98 طفلًا.

بُزوغ فجر جمهورية ديمقراطية في إيران

بُزوغ فجر جمهورية ديمقراطية في إيران

أرسل المؤتمر العالمي “إيران حرة 2025” الذي عُقد في روما، موجات سياسية وإعلامية قوية، حيث سلطت وسائل الإعلام الدولية الضوء على رسالته المركزية: أن تحولاً كبيراً بات وشيكاً في إيران، وأن فجر الديمقراطية يلوح في الأفق مع نهاية وشيكة للديكتاتورية. فقد كتبت وكالة الأنباء الإيطالية “آجي” في تقرير لها بعنوان “إيران: المؤتمر العالمي للمقاومة في روما هو فجر الديمقراطية”، قائلة: “إيران على وشك طي صفحة وبدء صفحة جديدة. ومريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، واثقة من هذا الأمر. لقد جمعت قادة العالم في روما من أجل المؤتمر العالمي الثالث لإيران حرة”.

هذا اليقين بمستقبل مختلف، أكدت عليه أيضاً وسائل إعلام أوروبية أخرى. فقد كتب موقع “يورو جورنال” في 4 أغسطس: “مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرسمان المسار الجديد. وقالت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في روما: اليوم، تقف بلادنا على عتبة تحول عميق”. وأضاف الموقع أن هذا التغيير يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته، وهي حركة وطنية قدمت تضحيات هائلة، وبخارطة طريق ورؤية واضحة، تبشر ببزوغ فجر جمهورية ديمقراطية في إيران. وفي هذا السياق، وصفت السيدة رجوي الوضع قائلة: “نحن نواجه مفارقة تاريخية: من الشاه إلى الملالي، والآن من الملالي إلى الشاه. لكن الحقيقة هي أن مرور الزمن لا يسمح بالعودة إلى الماضي. لا أحد يعود إلى الأمس. ولهذا السبب، فإن الغد ملك لنا، ونحن ننتمي إلى الغد”.

ولم تكتفِ الصحافة بتغطية الشعارات، بل غاصت في عمق البديل المطروح. فقد شرح “يورو جورنال” خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي تتضمن تشكيل حكومة مؤقتة، وإجراء انتخابات في غضون ستة أشهر، وتشكيل مجلس تأسيسي لصياغة دستور جديد. وأكد الموقع أن هذه الخطة تلتزم بإقامة حكم قائم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وحكم ذاتي للأقليات، وإيران غير نووية، وعلاقات سلمية مع الجيران. وخلص إلى أنه حان الوقت لتحويل “الكلمات الودية إلى أفعال عملية لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.

ومن جهته، رأى موقع “جاست ذا نيوز” الأمريكي أن رسالة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الطويلة الأمد بضرورة إنهاء سياسة الاسترضاء مع طهران ودعم حق الإيرانيين في إسقاط النظام، بدأت تكتسب زخماً كبيراً. ونقل عن السيدة رجوي قولها في روما: “النظام ضعيف. إنه يبقى على قيد الحياة من خلال القمع والترهيب والإعدام في الداخل، وتصدير الأصولية والإرهاب في الخارج. لكن التغيير قادم، ونحن مستعدون له”.

البيان التاريخي لـ14 دولة ضد إرهاب النظام الإيراني: بداية نهاية عصر الحصانة

البيان التاريخي لـ14 دولة ضد إرهاب النظام الإيراني: بداية نهاية عصر الحصانة

في أعقاب بيان مشترك غير مسبوق صادر عن 14 دولة غربية، عادت قضية الدور التخريبي لأجهزة استخبارات النظام الإيراني في تهديد المعارضين والناشطين في الخارج إلى صدارة الأخبار الدولية. البيان، الذي شاركت في إصداره دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، يتهم النظام الإيراني صراحةً بمحاولة “القتل والخطف والمضايقة” للمعارضين والصحفيين على الأراضي الأوروبية والأمريكية الشمالية، محذراً من أن هذه الأنشطة تتم بالتعاون مع شبكات الجريمة المنظمة الدولية.

ويأتي هذا الموقف الدولي الموحد في نقطة تقاطع بين مسارين رئيسيين: الأول هو تصاعد العمليات الإرهابية التي يشنها النظام ضد معارضيه في أوروبا، والثاني هو تصاعد وتيرة المقاومة الإيرانية في الداخل والخارج، بالتزامن مع انعقاد مؤتمرات “إيران حرة” وتزايد أنشطة “وحدات المقاومة” في المدن الإيرانية. وما يميز هذا البيان ليس فقط صراحته، بل نطاقه وتنسيقه الدولي، حيث أكد الموقعون أن ممارسات النظام تشكل “تهديداً مباشراً لأمنهم الداخلي”. ويبدو أن التجارب الأخيرة، مثل مؤامرة تفجير مؤتمر المعارضة في فيلبينت بفرنسا عام 2018، وفضائح الدبلوماسيين الإرهابيين، إلى جانب الكشوفات المتتالية للمقاومة الإيرانية، قد جعلت سياسة الاسترضاء القديمة غير قابلة للاستمرار.

إن رد فعل النظام العصبي والمتسرع على البيان، رغم أنه كان متوقعاً، إلا أنه كشف عن قلقه المتزايد من فضح أنشطته السرية. فقد سارعت سفاراته في لندن وبروكسل وكوبنهاغن إلى إصدار بيانات وصفت فيها الاتهامات بأنها “لا أساس لها” و”سياسية”. وفي محاولة يائسة لقلب الحقائق، اتهم المتحدث باسم وزارة خارجية النظام الدول الموقعة على البيان بأنها هي من “تدعم وتستضيف الجماعات الإرهابية”. هذا الرد، كما أشارت وكالة رويترز، لم يكن قانونياً بل سياسياً، ويعكس ضعف موقف النظام.

لكن المؤشر الأكثر دلالة في رد فعل النظام كان تركيزه الهستيري والمستمر على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. فقد اتهمتها سفارة النظام في كوبنهاغن بـ”نشر دعاية مناهضة لإيران عبر الروبوتات” و”التورط في أعمال تخريبية”. إن هذه الدعاية لا تكشف فقط عن حساسية النظام الشديدة تجاه التأثير المتنامي لدبلوماسية المقاومة على الساحة العالمية، بل تفضح قبل كل شيء رعبه من التوسع الكمي والنوعي لنشاط وحدات المقاومة في الداخل. وفي خضم حالة الذعر هذه، يقوم النظام بنفسه بتوجيه أنظار الرأي العام العالمي إلى البديل الديمقراطي الذي يخشاه أكثر من أي شيء آخر.

قوزاق أصبح ملكـا – الجزء الخامس

0

قوزاق أصبح ملكـا – الجزء الخامس

قوزاق تلطخت يداه بدماء أنبل قادة الثورة الدستورية ونصبته قوى الاستعمار ملكـا

تقديم

تعد هذه الدراسة الوثائقية مراجعة لجزء من تاريخ إيران الذي تعرض للتحريف من جوانب متعددة.

تقدم هذه الدراسة نظرة على: الثورة الدستورية وقادة الثورة الدستورية والقوزاق الذي أصبح قاتلًا للعديد من قادة تلك الثورة، أمثال ميرزا كوجك خان والعقيد محمد تقي بسيان، أي “رضاخان القوزاق”!

كما تستعرض هذه الدراسة أحداث تاريخ إيران المعاصر ليظهر كيف أزالت يد الاستعمار، بتواطؤ مع الخونة والرجعيين في الداخل، وبأكثر الطرق وحشية، مقاومة وتنوير أبناء إيران الغيارى ودعاة الحرية، من مدرس ومصدق وصولاً إلى “فرخي” و”عشقي”.

في هذه الدراسة، لا بد من إلقاء نظرة سريعة على الوضع العالمي في تلك السنوات، أي في أوائل القرن العشرين، والظروف التي أدت إلى أن يصبح قوزاق ملكـا!

هذه الدراسة هي قصة القوزاق الذي أصبح ملكـا!

.. تنشر الدراسة على هيئة أجزاء متتالية وفيما يلي الجزء الخامس ..

الجزء الخامس
رضاخان وميرزا كوجك خان جنكلي

مقدمة

في هذه الدراسة، حاولنا بعد تذكير مختصر بحال العالم والمنطقة، التوقف عند إيران في مطلع القرن العشرين، أي عند ثلاثين عامًا من الثورة من أجل الحرية والعدالة والتقدم الاجتماعي في إيران.

بدأنا من أواخر القرن التاسع عشر الميلادي ووصلنا إلى العقد الثاني من القرن العشرين.
لقد انتهت الثورة الدستورية العظمى، بعد نحو ثلاثين عامًا من الكفاح وتضحيات جيلين من أبناء هذا الوطن وقادته المخلصين، إلى حمّام دم، وأصبح نصيب إيران من تلك التحولات الثورية، الانتقال من إيران “نصف الإقطاعية – نصف المستعمرة” إلى إيران “البرجوازية – الملاكية”، بقيادة قوزاق معادٍ للدستور يدعى رضاخان!

في الأجزاء السابقة من هذه الدراسة، وضعنا ذلك القوزاق في مواجهة اثنين من أبرز قادة الثورة الدستورية، هما ستارخان والعقيد محمد تقي خان بسيان، كي نبرز الفجوة بين آمال ومطالب الشعب الإيراني في الثورة الدستورية، وبين ما جلبه ذلك القوزاق على إيران، أمام أعين جيل ينبغي له، بعد مرور قرن من الزمان، أن يدرك بعمق حقيقة تاريخ بلاده؛ جيل فُصل عن ماضيه الحقيقي بفعل التشويه والتزييف الذي مارسته ديكتاتوريتا الشاه والملالي، وبفعل القطيعة التاريخية مع قادة هذه الأرض، وهو ما يجعل من هذا الكشف وإعادة القراءة ضرورة أكثر من أي وقت مضى.

في هذا الفصل، نلقي نظرة على مواجهة ميرزا كوجك خان جنكلي مع رضاخان القوزاق.

لقد كانت الثورة الدستورية الإيرانية، قبل انتصار الثورة الاشتراكية في روسيا، بمثابة حدث صادم وخطير في نظر الدول الاستعمارية. فهذه الثورة لم تكن تسعى فقط إلى تحرير إيران من حلقة الدول المستعمرة، بل كانت تقدم أيضًا نموذجًا للتحرر لبقية الشعوب المقهورة، وهذا ما جعلها هدفًا للقمع الشامل من قبل الرجعية، والاستعمار، وعملائهما في الداخل مثل رضاخان.

ومن أجل رسم صورة أوضح لتلك المرحلة التاريخية، لا بد من استعراض زمني موجز لأبرز أحداث تلك السنوات.

التسلسل الزمني للثورة الدستورية

  • في عام ١٨٩٠ (١٢٦٩ بالتقويم الفارسي)، وقع ناصر الدين شاه اتفاقية احتكار التبغ (عرفت بعقد رجي)، وبعد بضعة أشهر اندلعت أولى الانتفاضات الشعبية في تبريز وامتدت إلى مختلف أنحاء البلاد، وقد ألغيت تلك الاتفاقية الاستعمارية بعد عامين من الاحتجاجات المتتالية.
  • في عام ١٩٠٦ (١٢٨٥ بالتقويم الفارسي)، وتحت ضغط الجماهير، وقع مظفر الدين شاه مرسوم الدستور.
  • في عام ١٩٠٨ (١٢٨٧ بالتقويم الفارسي)، قصف البرلمان على يد خليفة مظفر الدين شاه، وأعدم عدد من الثوار.
  • في الوقت نفسه، اندلعت انتفاضات في تبريز وكرمانشاه ومشهد وكرمان وغيلان والجنوب ومناطق أخرى.
  • في عام ١٩٠٩ (١٢٨٨ بالتقويم الفارسي)، حررت القوات الدستورية طهران، ونفي محمد علي شاه إلى الخارج. لكنه ومع سيطرة الانتهازيين والساعين لجني الثمار، انحرفت الثورة عن مسارها الأساسي.
  • في عام ١٩١٠ (١٢٨٩ بالتقويم الفارسي)، جرد ستارخان، القائد القومي، ومجاهدوه من السلاح، ضمن سياق الاستيلاء على قيادة الثورة من قبل الخونة والانتهازيين.
  • في عام ١٩١١ (١٢٩٠ بالتقويم الفارسي)، احتلت قوات الاحتلال الروسي تبريز.
  • في عام ١٩١٤ (١٢٩٣ بالتقويم الفارسي)، وقف العقيد بسيان بوجه القوات الروسية الغازية في همدان، وهزم رضاخان القوزاق، عميل الجيش الروسي، ونزع سلاحه وطرده من المدينة.
  • في العام نفسه، قدم رضاخان نفسه في قزوين إلى قادة قوات الاحتلال الروسي، وعاد إلى خدمتهم بشكل مباشر.
  • في عام ١٩١٥ (١٢٩٤ بالتقويم الفارسي)، انطلق رضاخان على رأس قوات باراتوف ليخوض معركة ضد العقيد، في محاولة للثأر لهزيمته السابقة.
  • في عام ١٩١٨ (١٢٩٧ بالتقويم الفارسي)، استشهد رئيسعلي دلواري، أحد زعماء العشائر الحرة والمستقلة في جنوب إيران، أثناء مقاومته قوات الاحتلال البريطاني وعملائه.
  • في سبتمبر ١٩٢٠ (شهريور ١٢٩٩ بالتقويم الفارسي)، استشهد الشيخ محمد خياباني على يد قوات القوزاق.
  • في أكتوبر ١٩٢١ (مهر ١٣٠٠ بالتقويم الفارسي)، استشهد العقيد محمد تقي خان بسيان.
  • في ديسمبر ١٩٢١ (آذر ١٣٠٠ بالتقويم الفارسي)، استشهد ميرزا كوجك خان جنكلي.
  • في ٢٢ فبراير ١٩٢١ (٣ اسفند ١٢٩٩ بالتقويم الفارسي)، وقعت انقلاب رضاخان القوزاق، معلنًا بذلك نهاية الثورة الدستورية.

الآن، وبعد هذا الاستعراض التاريخي، نصل إلى الصفحة الأخيرة من تاريخ الثورة الدستورية في تلك المرحلة، حيث نسلط الضوء على آخر القادة الباقين من تلك الثورة، في مواجهة الجبهة التي يقودها رضاخان القوزاق.

ميرزا كوجك خان مدافع إيران في وجه قوات القوزاق الغازية التزارية وعميلهم رضاخان

حركة الغابة كانت أكبر حركة تحرر شعبية في إيران امتدادًا للثورة الدستورية، واستمرت نحو ٧ سنوات حتى عام ١٩٢١ (عام ١٣٠٠ بالتقويم الفارسي)، حيث قمعت في ذلك العام على يد رضاخان وبمساعدة مشتركة من الروس والإنجليز.

A group of men holding guns

AI-generated content may be incorrect.
ميرزا كوجك خان بين مقاتلي حركة الغابة

كان القائد الشهير والأسطوري لتلك الحركة ميرزا كوجك خان. ثوري رائد أصبحت أفعاله وأهدافه في تأسيس الوحدات الثورية المستقرة قدوة لأعظم الثوريين في العالم لاحقًا.

میرزا کوچک خان جنگلی که بود و چه کرد؟ | اسناد جدید | سند ایران
ميرزا كوجك خان، قائد حركة الغابة

وكانت حركة الغابة، سواء من حيث البرنامج السياسي والاجتماعي أو من حيث الفعل الثوري، بحق من أكثر الفصول تألقًا في تاريخ النضالات التقدمية للشعب الإيراني.

لو لم تكن المقاومة الثورية لميرزا كوجك خان، لكانت عاصمة إيران سقطت في الأيام الأولى لدخول قوات الاحتلال الروسية التزارية إلى بندر أنزلي. فقد كان الجنرال الروسي المعروف باراتوف يخطط للذهاب من أنزلي إلى رشت ثم التوجه بسرعة إلى طهران (عاصمة إيران)، في ظل غياب قوة نظامية لدى الحكومة تستطيع مساواة الجيش الروسي الغازي.

وكانت قوات الجندرمة المحترفة قد أضعفت بشدة على يد الحكام الفاسدين في طهران وقادة قوات القوزاق، وقوات القوزاق التي كانت تتقاضى رواتبها من الحكومة الإيرانية كانت تتلقى أوامرها من روسيا، وكانت قوة مرتزقة تحت إمرة الحكومة الروسية، وعمليًا كانت في صفوف المحتلين الروس وضد الشعب الإيراني.

في تلك الظروف، كان الوحيد الذي أعاق تقدم قوات الاحتلال الروسي عبر غيلان ووصولها السريع إلى طهران هو ميرزا كوجك خان مع مجاهدي حركة الغابة، حيث سد الطريق أمام الجيش الغازي الروسي وقائده المعروف باراتوف.

وبعد مقاومة ميرزا ومجاهدي الغابة، قرر باراتوف أن يتجه من جهة قزوين ويتجاوز الطريق الذي أغلقه ميرزا، لكي يصل هو وقواته إلى طهران ويحتل العاصمة.

كانت هذه المرحلة من التاريخ حينما كان الروس والإنجليز يهاجمون إيران من جهتين، وكان المثقفون الإيرانيون يحاولون تشكيل حكومة وطنية مؤقتة خارج طهران لضمان استقلال البلاد.

وفي الواقع، كانت الأوضاع فوضوية للغاية، الكل مضطرب، الشعب كله. وفي تلك الظروف تأسست بسرعة الحكومة الوطنية، التي كان المرحوم مدرس عضوًا فيها. وقد أوصت الحكومة المؤقتة أحمد شاه بمغادرة طهران والذهاب إلى أصفهان، حتى يحافظ على استقلال الحكومة الإيرانية ضد احتمال احتلال طهران، لكن أحمد شاه رفض ذلك وربط أمله بالخارج والتفاهمات الاستعمارية مع روسيا وإنجلترا.

في تلك الظروف، كانت القوة المسلحة الوحيدة التي دافعت عن إيران ضد قوات الاحتلال الروسي هي ميرزا كوجك خان ومجاهديه في غابات غيلان، وقوات العقيد محمد تقي خان بسيان في همدان.

والآن يجب أن نجيب على سؤال؛ أين كان رضاخان في تلك الظروف الحرجة؟ وماذا كان يفعل؟ في أي جبهة كان يقاتل ولصالح من ولصالح أي دولة؟ هذه أسئلة سنحاول الإجابة عنها في هذا الفصل من الدراسة.

كان رضاخان تمامًا حيث يجب أن يكون! في صفوف الجيش الغازي الروسي، تحت قيادة باراتوف الروسي! وهذا هو جوهر تلك المأساة التي يحاول الشاه والملالي إخفاءها عن شباب إيران اليوم. تجربة مؤلمة نشهدها مجددًا في عهد خميني، حيث تتكرر الوحدة التاريخية بين الشاه والملالي، وهي تجربة مليئة بالعبر.

تمامًا كما فتح رضاخان نيران مدفعيته على ستارخان وقواته في حصار تبريز، كان هنا بعد سنوات وبموت ستارخان على يد الخونة والانتهازيين، يحاول محاربة ميرزا كوجك خان، أحد قادة الثورة الدستورية.

هنا، لا بد أن نعود قليلاً إلى الوراء ونلقي نظرة على تاريخ القصة، إلى أيام ذروة الثورة الدستورية.

إنجازات ميرزا کوجك خان في خضم حرب التحرير

“کوجک جنكلي” المعروف بـميرزا کوجك خان، مؤسس وقائد حركة الغابة، كان من المجاهدين والمناضلين في بداية الثورة الدستورية، شارك في تحرير طهران وسقوط محمد علي شاه (الملك المستبد القاجاري)، وكان يقود مجموعة من مجاهدي غيلان.

A person with a beard in a forest

AI-generated content may be incorrect.
ميرزا کوجك خان جنكلي، مؤسس حركة “جنكل” (الغابة)

وفي نفس عملية فتح طهران الكبرى، أدرك ميرزا أوجه القصور في الثورة وظهور ثمار الثورة من غير أهلها، ومن منتصف الطريق نوى العودة إلى غيلان، لكن ضرورة الثورة دفعته للاستمرار حتى تحرير طهران. وبعدها، ورؤية الوضع السياسي الفوضوي والمحزن في طهران، وبعد فترة من التشاور مع الوجوه النزيهة في المركز، قرر أن يكرس جهده لإنقاذ الثورة من آفة الثمار الجشعة والمنحرفين وانتهازيي الفرص. ولهذا عاد إلى غيلان لتأسيس مركز ثوري أصيل ومستدام.

ميرزا کوجك خان، بعد أن رأى الفوضى في طهران وانحراف الثورة، استشار بعض قادة الحركة وخلص إلى أن لإنقاذ الثورة هناك حاجة لمركز نضالي ثابت. كانت حركة الغابة ذلك المركز الذي أنشأه ميرزا لهذا الغرض في غابات غيلان.

ومن الضروري التذكير هنا أن ميرزا کوجك خان أسس حركة التحرير في الغابة قبل الثورة البلشفية الروسية في أكتوبر 1917، وليس بعدها أو تزامنًا معها. هذه النقطة مهمة جدًا تاريخيًا، وتشكل حقيقة رئيسية في فهم أصالة حركة الغابة التي يجب أخذها بعين الاعتبار دائمًا.

وشكلت الوطنية العميقة السبب في تقدم حركة الغابة بسرعة، وتحقيق الانتصارات، وتحولها إلى حركة شعبية كبيرة. وكل هذه الانتصارات والتقدمات حدثت في ظل وجود رضاخان الذي كان قوزاقًا مضادًا للثورة، يقاتل لتدمير الثورة الدستورية!

ووفقًا للوثائق المتوفرة وكتابات إبراهيم فخرائي، مفوض الحكومة الثورية ومؤلف كتاب “قائد الغابة”، بعد سماع أخبار انتصارات ميرزا، ترك الشباب عائلاتهم وبدأوا بالتوجه إلى مركز تجمع أنصار حركة الغابة لتلقي التدريبات العسكرية والاستعداد لخدمة الوطن.

وكانت مدينة لاهيجان متحمسة بحيث أن ميرزا کوجك خان أسس مدرسة النظام الوطني لتشكيل قوة ثورية منظمة ومنضبطة.

في الوقت نفسه وبأمر من ميرزا، تأسس مجلس يدعى “لجنة الحرب” في “كسما” لتولي شؤون الحرب.

A book with a picture of a person

AI-generated content may be incorrect.
“قائد الغابة”، بقلم إبراهيم فخرايي (مفوض ثقافة الغابة)

ويجب التأكيد على أن حركة الغابة كانت قوة تحرير وطنية بكل معنى الكلمة، جيش تحرير!

ووفقًا لكتاب قائد الغابة، أنشأت الحركة عدة مستشفيات في مناطق مختلفة، وشكلت عدة لجان لإدارة الشؤون الاجتماعية والعسكرية والسياسية المتنوعة للثورة.

وكان أنصار الغابة يعدون أجهزتهم للنسج والحياكة ويصنعون ملابس أفرادهم بأنفسهم، من ملابس وأحذية وقبعات موحدة لمجاهدي الغابة. والجزء الآخر من العمل كان بناء الطرق وتأمينها لتسريع تحرك الوحدات العسكرية للحركة.

وكل هذه الإجراءات تمت في وقت كانت فيه الثورة الاشتراكية الروسية على وشك الانتصار، وكانت القوات الغازية الروسية وقائدها الجنرال نيكولاي باراتوف، الذين جاءوا لاحتلال إيران، يستدعون للعودة إلى روسيا لقمع الثوار الروس. وكان وعي ميرزا کوجك خان واغتنامه لهذه الفرصة والاستعداد لضمان مستقبل الثورة كان فعلاً فريدًا من نوعه.

في تلك الأيام، كانت المجاعة والفوضى تسود طهران، ووفقًا لوثائق السفارات الأجنبية، كانت الطبقات الفقيرة تتغذى على الأعشاب البرية وحتى لحوم الجثث، والدولة لم تقدم أي مساعدة للشعب.

في تلك اللحظة، أرسل أنصار الغابة مئتي قنطار من الأرز من التبرعات التي قدمها الناس لحركة الغابة إلى سكان طهران المحتاجين والمجاعين، وتعهدوا بتقديم عشرة آلاف تومان نقدًا شهريًا لدعم المحتاجين والمجاعين في طهران.

كانت حركة الغابة في وقتها أكثر التقسيمات الثورية تقدمًا في صفوف الإيرانيين، وكانت تقاتل في عدة جبهات، كما كان عمل ميرزا صعبًا للغاية لأنه:
كان يقاتل الاستبداد الملكي، ويحارب الاستعمار الأجنبي والقوات الروسية والإنجليزية، وكان أيضًا يواجه الانتهازيين الذين تسللوا إلى صفوف الحركة وخانوا لاحقًا ميرزا والثورة الإيرانية.

يظهر النظر في البرنامج السياسي والاجتماعي لحركة الغابة مدى تقدمية الحركة وقائدها، ومدى ثوريتهم وقيادتهم.

إيران كان ميرزا کوجك خان يعمل من أجلها

ميثاق حركة الغابة

يظهر النظر في ميثاق حركة الغابة عمق تقدمية هذه الحركة. ومقدمة الميثاق المكونة من ثلاثة أسطر تقدم صورة شبه كاملة للمضمون التقدمي والثوري لذلك الميثاق:

“الراحة العامة وإنقاذ الطبقات الكادحة غير ممكنة إلا بالحصول على الحرية الحقيقية والمساواة بين جميع البشر دون فرق في العرق أو الدين في أسس الحياة وحكم الأغلبية من خلال ممثلي الأمة. تسعى فرقة ’الاجتماعيون’ لتحقيق هذه الأهداف كما يلي:”

وكان هذا الميثاق يحتوي في نصوصه التسعة على ٣٤ بندًا.

A paper with writing on it

AI-generated content may be incorrect.
ميثاق حركة الغابة

إذا قمت بمقارنة حركة الغابة بمعايير أكثر الحركات والجيوش التحررية تقدمًا في العالم في النصف الثاني من القرن العشرين، ستدرك مدى الريادة، والتقدم، والوطنية التي تميزت بها هذه الحركة وقيادتها.

بعض أهم بنود ميثاق حركة الغابة

فيما يلي بعض أهم البنود لبرنامج حركة الغابة:

  • السيادة الوطنية والشعبية
  • انتخابات عامة وحرة بحق متساو في الانتخاب والترشح
  • مساءلة الحكومة أمام ممثلي الأمة
  • المساواة الكاملة بين جميع الأفراد في الحقوق المدنية دون فرق في العرق أو الدين
  • مساواة الرجل والمرأة في الحقوق المدنية والاجتماعية
  • فصل رجال الدين عن الشؤون السياسية والاقتصادية
  • حظر احتكار المواد الغذائية ورأس المال، ومنع الانفراد بالثروات
  • تأميم الثروات العامة مثل الأراضي الخصبة، الأنهار، المراعي، الغابات، البحار، المناجم، الطرق، والمصانع
  • ملكية الأراضي مع مراعاة تأمين المعيشة العامة إلى حد يضمن أن يكون العائد من نصيب المنتج
An open book with black writing

AI-generated content may be incorrect.
بعض أهم البنود لبرنامج حركة الغابة

وهذا البرنامج للإصلاح الزراعي كان أكثر تقدمية حتى من برنامج الإصلاح الزراعي للثوار الروس لأنه كان يمنع تراكم رأس المال الناتج عن بيع الإنتاج الفائض عن حاجة المنتج، كما كان يمنع إعادة البناء الكبير للملكية الزراعية وعودة الإقطاع من الباب الخلفي.

لننظر أيضًا إلى بنود أخرى من برنامج حركة الغابة:

  • تحديد ساعات العمل بـ٨ ساعات في اليوم بالإضافة إلى يوم راحة عام وإجباري في الأسبوع
  • حظر تشغيل الأطفال دون ١٤ سنة
  • حق التقاعد لجميع من بلغوا ٦٠ سنة واستخدامهم في تعليم الشباب
  • إنشاء وتطوير المصانع مع مراعاة صحة العمال
  • القضاء على البطالة
  • الأمن الاجتماعي، حرية الإقامة والسفر
  • حرية الفكر، الرأي، التجمعات، الصحافة، العمل، والكلام
  • إلزامية ومجانية التعليم الابتدائي لجميع الأطفال
  • تأسيس مستشفيات عامة مجانية ودور لرعاية المعوقين
An open book with black writing

AI-generated content may be incorrect.
بنود أخرى من برنامج حركة الغابة

أعمال دنيئة وسيئة قام بها رضاخان وقادته العسكريون

كان من الطبيعي أن تتعرض تلك الحركة لهجوم مستمر من شاه والرجعية والاستعمار بسبب برنامجها هذا.

كتب إبراهيم فخرائي في كتاب “قائد الغابة” صفحة ١٤٠: “كان يوميًا تقلع طائرتان إنجليزيتان من قزوين، وتظهران في سماء رشت ونقاط الغابة، وتلقيان القنابل، وكلما رأتا تجمعًا من الناس تطلقان عليهم النار بالرشاشات. مرة واحدة قصف الطيارون الإنجليز، بناء سكن زعماء الغابة في لحظة وجود ميرزا، بناءً على معلومات جواسيسهم. لم يكن الفارق بين الموت والحياة في ذلك اليوم كبيرًا”.

A close up of a book

AI-generated content may be incorrect.
قائد الغابة، إبراهيم فخرائي، ص 140

وفي مثل هذه الظروف المعقدة والمخيفة، يجب أن نرى ماذا كان يفعل رضاخان؟ عندما تراجع الجيش الروسي المحتل مع باراتوف الروسي بسبب الثورة البلشفية في روسيا، أصبح جيش القوزاق بقيادة رضاخان بلا رأس، فوجد سيده الجديد على الفور وتبعه تحت ظل جنرال آخر هو الجنرال الإنجليزي آيرونسايد!

لقد رأينا في فصول سابقة من هذه الدراسة، بدليل ووثائق عديدة وموثقة، علاقات رضاخان مع آيرونسايد. وهنا نريد أن نتناول ما حدث بين رضاخان وميرزا كوجك خان.

كان رضاخان يفتخر علنًا بحربه على ميرزا وقتله له، وشرح قادة جيشه ذلك لاحقًا بوضوح أكبر في مقابلات إعلامية في زمن ديكتاتورية رضاخان.

ربما لم يتوقعوا أن هذه الأقوال ستفضح وتحرج بقايا العائلة المالكة وأنصار الشاه لاحقًا!

كمثال، قال الفريق نخجوان: “تلقيت أمرًا من جلالة الراحل (رضا شاه) لقمع ميرزا كوجك خان، وتحركت مع خمسة آلاف جندي نحو غيلان. حاولوا قمع ميرزا كوجك خان ثلاث مرات من قبل، لكن لم ينجح أي منهم… اضطررت للتفاوض مع قائد القوات الروسية في بندر بهلوي و(بدعوة منهم) وصلت إلى بندر بهلوي… في تلك الليلة جاء خالو قربان إلي وأعلن ولاءه. أعطيته مبلغًا من المال، ومن اليوم التالي أرسلته لملاحقة ميرزا كوجك خان.” (قائد الغابة، الطبعة الرابعة، نشر جاويدان، الصفحات ٤٧٩ – ٤٨١)

A person in a military uniform

AI-generated content may be incorrect.
“قائد الغابة”، الطبعة الرابعة، نشر جاويدان، الصفحات ٤٧٩ – ٤٨١

وكان خالو قربان من أنصار ميرزا لكنه خان وباعه لأعدائه، وفي النهاية عوقب من قبل أبناء وطنه الأكراد الشرفاء.

A person standing in front of a plant

AI-generated content may be incorrect.
خالو قربان، خائن باع نفسه للعدو وخان ميرزا كوجك خان

رد مفوض الثقافة لميرزا كوجك خان على الفريق نخجوان

من المناسب هنا أن نقرأ رد مفوض الثقافة لميرزا كوجك خان على الفريق نخجوان.

كتب إبراهيم فخرائي، مفوض ثقافة الغابة، في كتاب “قائد الغابة” صفحات ٤٧٩ إلى ٤٨١ وفي مجلة “طهران مصور” شرحًا قد يكون عبرة.

وقال فخرائي: “كان الدبلوماسيون في طهران ولندن وموسكو يخططون لإخماد ثورة غيلان… في مذكرات الفريق كوبال اليومية في مجلة ’خواندنيها’، يذكر دائمًا ’كلانتراف‘، ممثل السفارة السوفيتية في طهران، الذي رافق الجيش وتعاون معهم. وكتابات الفريق كوبال تؤكد أنه لو لم تكن موافقة مسبقة من الجيران الشماليين والجنوبيين، (لما أمكن قمع الثورة وإزالة ميرزا كوجك خان)”.

الجبهة المتحدة للرجعية والاستعمار والانتهازيين ضد حركة الغابة الثورية

في الأيام الأولى بعد انقلاب سيد ضياء، في ٢٩ فبراير ١٩٢١ (10 اسفند 1299 بالتقويم الفارسي)، أبرم اتفاق بين إيران والاتحاد السوفيتي، تضمن تعاونًا مع النظام الإيراني لإخماد نيران هذه الحركة وعدم دعم السوفيت لحركة الغابة.

وذكر السفير السوفيتي في إيران (روتشتين) في ٢٥ أبريل ١٩٢١ (5 أرديبهشت 1300 بالتقويم الفارسي) موضوع هذا الاتفاق في رسالة إلى ميرزا كوجك خان. وتقرب الحكومتان الإيرانية والسوفيتية، خلق خلافات حادة داخل حركة الغابة.

A close-up of a person

AI-generated content may be incorrect.
روتشتين، السفير السوفيتي في إيران

بعض حلفاء ميرزا لجأوا إلى المهادنة والخيانة، وترددوا في الاستمرار في النضال.
الجيش التابع لإحسان الله خان وخالو قربان تصارع دمويًا مع قوات ميرزا، مما مهد الطريق لهجوم القوزاق بقيادة رضاخان على جيلان.

A collage of men in military uniforms

AI-generated content may be incorrect.
احسان الله خان وخالو قربان، من حلفاء ميرزا كوجك خان اللذين خاناه وانضما إلى صفوف العدو

ويظهر النظر في وثائق ذلك الاتفاق الاستعماري بوضوح أن قرار قمع الثورة الدستورية، وأهم شراراتها المشتعلة، أي حركة الغابة، كان قرارًا اتخذه الأجانب، وقد أوكِل تنفيذه إلى عميلهم الإيراني المشترك وهو رضاخان، الذي ما إن اقتضت الحاجة حتى تلقى الدعم من التدخل العسكري البريطاني والمناورات السياسية الروسية، كي يقضي على آخر قوة كفاحية تحررية للشعب الإيراني.

ولهذا السبب، يجب التأكيد على أن رضاخان وضباط جيشه وبقايا أسرة بهلوي يمكن أن يحتلوا مكانة في ذاكرة الشعب الإيراني كالخونة مثل خالو قربان وإحسان الله خان وغيرهم.

في هذه الفصول التي استعرضناها، كان هدفنا من مواجهة وجوه الثورة الدستورية مع رضاخان، أن ندرك لماذا وكيف خرج من وسط نيران ودماء الثورة الدستورية فجأة قزاق ليتقلد الملك!
ويبدو أن الرد اللازم قد وصلنا إليه بالفعل!

.. نهاية القسم الخامس ..

إيران في حقبة ما بعد الحرب: من انقطاع الماء والكهرباء إلى التمرد الاجتماعي

إيران في حقبة ما بعد الحرب: من انقطاع الماء والكهرباء إلى التمرد الاجتماعي

في امتداد للاتجاهات السائدة في إيران ما بعد الحرب، تظهر بوضوح معالم حقبة جديدة؛ حقبة يمكن تسميتها ببروز الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية في مواجهة مباشرة مع النظام الحاكم. هذه الفترة لا تقوم على أسس السلام، بل تُبنى على أنقاض القمع والتضخم والفقر والاحتجاج، وتتجلى عواقبها في الشارع وفي التقارير الرسمية لوسائل الإعلام التي بدأت، إما مرغمة أو محذرة، تنطق بالحقائق.

إن نظام الملالي يخفض أسبوعاً بعد أسبوع مؤشرات الحياة الأساسية ضد الشعب الإيراني، وقد وصل الآن إلى ضروريات البقاء: الماء والكهرباء. ولهذا السبب، اندلعت في الأيام الأخيرة موجة جديدة من احتجاجات المتقاعدين والعمال في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك خوزستان وأصفهان وطهران ورشت. هذه الاحتجاجات، إلى جانب أزمات المياه والكهرباء العامة التي تشتعل يومياً في ركن من أركان البلاد، هي دليل واضح على تفاقم الوضع. فالاحتجاج الذي اندلع يوم الأربعاء في رشت وتحول إلى اشتباك مع قوى الأمن، ليس سوى علامة واحدة على انتفاضة اجتماعية ناجمة عن الضغوط الاقتصادية المستمرة وعجز النظام الإداري.

وقد تحدثت صحيفة “آرمان امروز” الحكومية في عددها الصادر في 7 أغسطس، سواء في تقاريرها الإخبارية أو في مذكرة تحليلية، عن الوضع الاقتصادي الحرج. وحذر المحلل أمان الله قرايي مقدم من أن “التدهور المتزايد للأوضاع قد يؤدي إلى أعمال شغب واسعة النطاق للشباب”. هذا التحذير ليس مجرد تحليل اجتماعي، بل هو انعكاس لواقع يتصاعد في الفضاء الاجتماعي الإيراني: “جيل الشباب لم يعد يرى أمامه أفقاً واضحاً، ولا أملاً في تحسين الأوضاع عبر المسارات الرسمية”.

إلى جانب هذه التحذيرات، تروي الإحصاءات الاقتصادية قصة واضحة عن التدهور المتسارع. فالتقارير تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي قد انهار من أكثر من 600 مليار دولار في العام الماضي إلى حوالي 400 مليار، ولا يزال في طريقه إلى السقوط نحو 300 مليار. هذا يعني ركوداً شاملاً، وتدميراً للبنية التحتية الإنتاجية، وانهياراً للثقة العامة في مستقبل البلاد الاقتصادي. وفي مثل هذه الظروف، تكون استجابة النظام ليست الإصلاح، بل الاستمرار في سياسة القمع وإغلاق الفضاء العام وتصدير الأزمات.

إن رد النظام على هذه الأزمات لم يكن في اتجاه الإصلاح، بل في إطار الألعاب البالية المتمثلة في تبديل البيادق وإعادة البناء الصوري للسلطة. ما يحدث اليوم ليس ترميماً للأزمة، بل تعميقاً للصدوع الاجتماعية. لقد انهار شعار “الأمة-الدولة” الكاذب، وتبددت الثقة العامة. فالمجتمع الذي عانى لعقود من القمع والبطالة والفقر، أصبح اليوم يشتعل عند أدنى شرارة احتجاج. إن حقبة ما بعد الحرب، على عكس دعاية النظام، هي حقبة حسم الأمور مع نظام لم يعد يملك القدرة على الاستجابة للمطالب الأساسية للشعب. إنها ليست حقبة إعادة البناء عبر ألاعيب الخداع، بل هي حقبة انهيار آخر خيوط الرابط الاجتماعي مع السلطة، حيث يمثل المحتجون في الشوارع “حقبة جديدة” لا يمكن لأي خداع سياسي أن يخفي وجهها الحقيقي.