الرئيسية بلوق الصفحة 435

احتجاجات غاضبة في بابلسر ضد انهيار الخدمات، والسيدة مريم رجوي تحيي المنتفضين

احتجاجات غاضبة في بابلسر ضد انهيار الخدمات، والسيدة مريم رجوي تحيي المنتفضين

اندلعت موجة جديدة من الغضب الشعبي في مدينة بابلسر شمال إيران، حيث أظهرت مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي مساء السبت 9 أغسطس، تجمعاً حاشداً للمواطنين أمام مبنى إدارة توزيع الكهرباء، احتجاجاً على الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي شلت حياتهم وأعمالهم.

وفي تعليق فوري على هذا الحراك، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تحية للمحتجين، وكتبت في تغريدة لها:

“تحية إلى أهالي بابلسر الغاضبين الذين دفعهم انقطاع الكهرباء والانقطاعات الطويلة التي أنهكتهم وعطّلت حياتهم وأعمالهم إلى النزول إلى الشارع.

إن الإعدام والقتل، والفساد والتمييز، والفقر والتضخم وارتفاع الأسعار الجنوني، وقطع المياه والكهرباء، وتدمير البيئة، هي من “إنجازات” نظام الملالي الذي دمّر الحرث والنسل.

ولا سبيل إلا الاعتراض والعصيان، ويجب النهوض والانتفاض.”

يأتي احتجاج بابلسر في سياق موجة متصاعدة من التحركات الشعبية التي اندلعت في الأسابيع الأخيرة في مدن مختلفة مثل فريدون كنار و سبزوار وحمام، حيث أصبحت أزمة المياه والكهرباء المحرك الرئيسي للاحتجاجات. ففي يوليو الماضي، انفجر الغضب الشعبي في مدينة سبزوار لليلتين متتاليتين، حيث أغلق المواطنون الشوارع الرئيسية ولعبت النساء دوراً قيادياً بارزاً في ترديد هتافات الماء، الكهرباء، الحياة، حقنا المؤكد، ورغم القمع الشديد، صمد المتظاهرون في وجه قوات النظام.

وتعود جذور هذه الأزمة إلى عقود من السياسات التدميرية والنهب الممنهج، حيث يتم تخصيص موارد البلاد الحيوية لأولويات النظام العسكرية والقمعية. وكما أوضحت السيدة مريم رجوي سابقاً، فإن “الاستخدام المفرط للمياه في الصناعات التي تخدم حرس النظام الإيراني، وسوء استخدام المياه الجوفية، وبناء السدود التي تخدم مصالح النظام، قد أدخلت حتى المناطق الغنية بالمياه في أزمة”. إن هذه الاحتجاجات المستمرة تؤكد أن الشعب الإيراني لم يعد قادراً على تحمل هذا الوضع، وأن الأزمة لم تعد مجرد مشكلة في البنية التحتية، بل أصبحت شرارة لانتفاضة عارمة ضد نظام فاشل وفاسد.

تلفيق ملفات مختلقة وإصدار أحكام جديدة ضد سجینین سياسيين في إيران

تلفيق ملفات مختلقة وإصدار أحكام جديدة ضد سجینین سياسيين في إيران

تلفيق ملفات مختلقة وإصدار أحكام جديدة ضد سجینین سياسيين
الحكم على علي يونسي بالسجن الإضافي 6 سنوات و3 أشهر، وعلى أميرحسين مرادي بالسجن 15 شهرًا إضافيًا

في يوم السبت 9 آب / أغسطس 2025، أقدمت السلطة القضائية لنظام الجلادين على الحكم مجددًا بالسجن ضد سجينين سياسيين من مناصري مجاهدي خلق، أميرحسين مرادي (26 عامًا) و علي يونسي (25 عامًا)، واللذين يقتربان من نهاية فترة حكمهما بعد 64 شهرًا في السجن، وذلك عبر ملف مختلق وسخيف بهدف منع الإفراج عنهما.

وبحسب هذا الحكم الصادر عن الشعبة 23 مما يسمى بمحكمة الثورة، برئاسة الجلاد علي مظلوم، فقد حُكم على كل منهما بالسجن الإضافي لمدة 15 شهرًا بتهمة «النشاط الدعائي ضد النظام».

إضافة إلى ذلك، حُكم على علي يونسي بالسجن 5 سنوات أخرى، والنفي القسري إلى سجن كرمان، والحرمان من الوصول أو استخدام أي من وسائل التواصل الاجتماعي، ومنع الاتصال الهاتفي مع خارج السجن، وذلك بتهمة واهية مختلقة من قبل نظام الملالي وهي «تأييد وتقوية الكيان الصهيوني».

وقبل أربعة أيام من ذلك (5 آب / أغسطس 2025)، كان قضاء الجلادين قد أضاف في محاكمة غيابية مستمرة منذ عامين ضد 104 من أعضاء مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، تهمة «التعاون مع الكيان الصهيوني لاغتيال العلماء النوويين» إلى «الاتهامات» الموجهة لمجاهدي خلق، ضمن سيناريو ملفق بالكامل.

يُذكر أن أميرحسين مرادي وعلي يونسي، وهما طالبان نخبة في جامعة شريف الصناعية، قد اعتُقلا في نيسان / أبريل 2020، وحُكم عليهما بالسجن 6 سنوات و8 أشهر، ومنذ ذلك الوقت لم يُمنحا حتى يوم واحد من الإجازة من السجن. كما أن علي يونسي قد اختُطف يوم 18 حزيران / يونيو 2025 من الجناح 4 في سجن إيفين، ونُقل لاحقًا إلى زنازين الانفرادي في سجن قم.

إن المقاومة الإيرانية تدعو المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وكذلك لجنة تقصي الحقائق الدولية، وغيرها من الجهات المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل من أجل الإفراج عن السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
10 آب / أغسطس 2025

صديقتي أُعدمت وهي حامل.. والعالم يجب أن يتحرك الآن لمنع تكرار مجزرة 1988

صديقتي أُعدمت وهي حامل.. والعالم يجب أن يتحرك الآن لمنع تكرار مجزرة 1988

في مقال رأي مؤثر نشرته صحيفة “كونيتيكت إكزامينر“، كتبت جيلا أندليب، عضوة منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية في ولاية كونيتيكت، شهادة شخصية وسياسية تربط بين مأساتها بفقدان صديقتها التي أُعدمت وهي حامل في الثمانينيات، وبين موجة الإعدامات الحالية التي ينفذها النظام الإيراني. وحذرت أندليب من أن علامات تكرار مجزرة عام 1988 المروعة أصبحت واضحة، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري قبل فوات الأوان.

استهلت جيلا أندليب مقالها بالحديث عن حزن لا يزول تحمله الجالية الإيرانية الأمريكية، مستذكرة صديقة طفولتها التي “أُعدمت في سجن إيراني لمجرد إيمانها بالحرية”. وأوضحت أن مقتلها لم يكن عملاً عشوائياً، بل كان جزءاً من مذبحة ممنهجة بلغت ذروتها في صيف عام 1988، حين تم إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ووصفت كيف أن “لجان الموت” كانت توجه سؤالاً واحداً للسجناء: “هل ما زلت تؤمن بمجاهدي خلق؟”، ومن كانت إجابته “نعم” يُرسل إلى المشنقة ويدفن في قبور جماعية مجهولة.

وأشارت الكاتبة إلى أن جدران السجون التي أسكتت صوت صديقتها، مثل إيفين وقزل حصار، لا تزال قائمة كـ”غرف تعذيب”، وهي اليوم ممتلئة مرة أخرى. وأضافت أن النظام الإيراني صعّد من وتيرة القمع، خاصة بعد “حرب الـ 12 يوماً” مع إسرائيل، حيث أعدم العشرات في الأسابيع الأخيرة، من بينهم السجينان السياسيان بهروز إحساني ومهدي حسني في أواخر يوليو. وقدمت إحصائيات مروعة، مشيرة إلى تنفيذ ما لا يقل عن 1515 حكماً بالإعدام منذ تولي الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان منصبه، واصفة ذلك بأنه “جريمة قتل بوجه جديد”.

ولكن الكاتبة ترى أن هناك فرقاً جوهرياً بين الماضي والحاضر: “على عكس ذلك الوقت، هذه المرة، تم تحذير العالم”. وأشادت بالجهود المبذولة في الكونغرس الأمريكي، خاصة من قبل نواب ولاية كونيتيكت، الذين دعموا قرارات تدين مجزرة عام 1988 وتدعم حق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية. كما استشهدت بتقرير للأمم المتحدة لعام 2024 وصف المذبحة بأنها “واحدة من أفظع انتهاكات حقوق الإنسان في الذاكرة الحية”.

ورغم هذه الخطوات، أكدت أندليب أن “هذا ليس كافياً”. واختتمت مقالها بنداء عاجل، قائلة إن الدرس الأهم من عام 1988 هو أن “الصمت تواطؤ”. وحثت المشرعين الأمريكيين والمجتمع الدولي على التحرك الآن بقوة أكبر، والمطالبة بتحقيقات دولية، وفرض عقوبات تتعلق بحقوق الإنسان، ودعم حق الشعب الإيراني في اختيار مستقبله. وكتبت بكلمات مؤثرة: “القصص تحدث الآن. الجثث تُدفن الآن. والجناة لا يزالون في السلطة الآن… لقد ماتت صديقتي من أجل إيمانها بذلك المستقبل. لم تكن الأخيرة. ولكن إذا رفعنا أصواتنا الآن، يمكن أن تكون من الأواخر”.

شخصيات دولية تدين نقل 5 سجناء سياسيين إيرانيين إلى سجن قزل حصار وتحذر من إعدامهم الوشيك

شخصيات دولية تدين نقل 5 سجناء سياسيين إيرانيين إلى سجن قزل حصار وتحذر من إعدامهم الوشيك

أثارت عملية نقل خمسة سجناء سياسيين إيرانيين محكوم عليهم بالإعدام إلى سجن قزل حصار سيئ السمعة، موجة من الإدانات الدولية، حيث حذرت شخصيات سياسية ورياضية بارزة من أن النظام الإيراني قد يكون بصدد تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم وشيكاً. وتأتي هذه المواقف متوافقة مع التحذير العاجل الذي أطلقته منظمة العفو الدولية في وقت سابق.

وفي هذا السياق، أدان عضو الكونغرس الأمريكي البارز ورئيس اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط، براد شيرمان، بشدة هذا الإجراء. وقال في بيان له إن السجناء الخمسة، وهم أكبر (شاهرخ) دانشور كار، بابك علي بور، محمد تقوي، بويا قبادي، ووحيد بني عامريان، هم “مهنيون محترمون وسجناء سياسيون سابقون، وجريمتهم الوحيدة هي معارضتهم لنظام قمعي”.

وأشار شيرمان إلى أن نقلهم في 7 أغسطس إلى سجن قزل حصار، وهو “موقع إعدام تم استخدامه مؤخراً لقتل اثنين آخرين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“، يشير إلى أن النظام ربما يستعد لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم قريباً، وهو ما وصفه بأنه “عمل شنيع”.

من جانبها، أعربت شارون ديفيز، بطلة السباحة الأولمبية من المملكة المتحدة، عن حزنها وغضبها العميقين إزاء هذا التطور. وقالت إن “إيران الاستبدادية تسرّع من وتيرة إعدام السجناء السياسيين لمجرد أنهم يريدون دولة حرة وديمقراطية”. وأضافت أن هناك “أناساً شرفاء يتعرضون للاضطهاد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، خاصة إذا كانوا من النساء”.

وتعكس هذه الإدانات الدولية التحذير الذي أطلقته منظمة العفو الدولية، والتي دعت إلى تحرك عالمي فوري لوقف أي خطط لإعدام هؤلاء الرجال الذين حُكم عليهم بعد محاكمة “جائرة بشكل صارخ” شابتها مزاعم التعذيب.

المقاومة الإيرانية تناشد الأمم المتحدة التدخل العاجل لإنقاذ حياة 5 من أعضائها يواجهون الإعدام الوشيك

المقاومة الإيرانية تناشد الأمم المتحدة التدخل العاجل لإنقاذ حياة 5 من أعضائها يواجهون الإعدام الوشيك

نقل موقع “سويس إنفو” عن وكالة الأنباء الإسبانية (EFE)، أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، أحد أبرز جماعات المعارضة للنظام، قد وجه نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة يوم الجمعة للتدخل ومنع إعدام خمسة من أعضائه المحكوم عليهم بالإعدام. وتخشى المقاومة من أن هؤلاء السجناء قد تم عزلهم تمهيداً لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم سراً.

مشروح التقرير:

في بيان صادر عنه، حث المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مختلف هيئات الأمم المتحدة على اتخاذ “إجراءات عاجلة” لتحديد مكان السجناء الخمسة وإنقاذ حياتهم، مؤكداً أنهم “يواجهون خطر الإعدام الوشيك”.

ووفقاً لمصادر المقاومة، تم فصل الرجال الخمسة – وهم وحيد بني عامريان، بويا قبادي، شاهرخ دانشور كار، محمد تقوي، وبابك علي بور – “بعنف” صباح يوم الجمعة عن مجموعة أخرى من السجناء كانت في طريقها للعودة إلى سجن إيفين. وبدلاً من ذلك، تم اقتيادهم إلى سجن قزل حصار.

وشددت جماعة المعارضة على أن سجن قزل حصار هو المكان الذي يتم فيه تنفيذ أحكام الإعدام بشكل روتيني، مما يزيد من المخاوف بشأن مصير السجناء. وذكّر البيان بأن الرجال الخمسة كانوا قد حُكم عليهم بالإعدام في ديسمبر 2024 من قبل محكمة الثورة في طهران.

ووُجهت إليهم تهم تشمل الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتآمر ضد الأمن القومي، والتمرد المسلح على الدولة.

ويأتي هذا النداء العاجل بعد فترة وجيزة من إدانة نفس المنظمة في 27 يوليو الماضي، لإعدام النظام الإيراني لاثنين من أعضائها، وهما مهدي حسني وبهروز إحساني.

بينما يتصالح جيرانه، النظام الإیراني يندب “اكتمال الحصار” حولها

بينما يتصالح جيرانها، النظام الإیراني يندب “اكتمال الحصار” حولها

سلام تاريخي بين أرمينيا وأذربيجان بوساطة أمريكية، وصحيفة إيرانية تصرخ: “دبلوماسيتنا في سبات عميق والحصار يكتمل”

في تحول جيوسياسي كبير، وقعت أرمينيا وأذربيجان يوم الجمعة 8 أغسطس، اتفاقية سلام تاريخية في البيت الأبيض بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منهية بذلك عقوداً من الصراع. لكن هذا السلام الذي احتفى به العالم، أحدث زلزالاً في طهران، حيث اعتبرته الأوساط السياسية هزيمة استراتيجية كبرى كشفت عن فشل وعزلة دبلوماسية النظام الإيراني.

وذكرت وكالة رويترز أن الاتفاق، الذي تم توقيعه بحضور الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، لا يهدف فقط إلى تطبيع العلاقات، بل يتضمن أيضاً منح الولايات المتحدة حقاً حصرياً لتطوير ممر زنغزور الاستراتيجي، الذي تم تغيير اسمه إلى “ممر ترامب”، مما يمنح واشنطن موطئ قدم استراتيجي على حدود إيران الشمالية الغربية. وقال الرئيس ترامب إن البلدين “كانا في حالة حرب لمدة 35 عاماً، والآن أصبحا صديقين”، معلناً أيضاً عن رفع القيود عن التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وأذربيجان.

وأما رد فعل النظام الإيراني الرسمي فكان مرتبكاً ومتناقضاً. ففي حين رحبت وزارة الخارجية في بيانها بـ”الترحيب بإنهاء نص اتفاق السلام”، إلا أنها أعربت عن “قلقها من العواقب السلبية لأي تدخل أجنبي” بالقرب من حدودها. ويعكس هذا الموقف المزدوج قلق طهران العميق من فقدان نفوذها في منطقة القوقاز وظهور منافس استراتيجي على حدودها مباشرة.

ولكن الانفجار الحقيقي كان في الداخل، حيث فجّر الاتفاق أزمة حادة داخل النظام. فقد كتبت صحيفة “جمهوري إسلامي” الحكومية في مقال لاذع تحت عنوان “السبات العميق للدبلوماسية”: “السؤال الأهم هذه الأيام هو: إلى متى سيستمر السبات العميق لدبلوماسيتنا؟ الحصار يكتمل حولنا. لقد أتاح ضعف دبلوماسيتنا الفرصة للولايات المتحدة للوصول إلى ممر زنغزور عبر حل سياسي، لتصبح بكل سهولة جارة ملاصقة لإيران في منطقتنا الشمالية الغربية الحساسة”.

وأضافت الصحيفة بغضب: “الآن، مع دخول إدارة ترامب على خط قضية أرمينيا وأذربيجان، انضمت أمريكا إلى النظام الصهيوني في التواجد على حدودنا الشمالية الغربية… لكن رجال دبلوماسيتنا لم يستيقظوا من سباتهم العميق. حتى حرب الـ 12 يوماً، التي استُخدمت فيها أراضي هذا البلد لمهاجمة إيران، لم تهز دبلوماسيتنا!”.

وفي تصعيد جديد يعكس حالة القلق في طهران، هدد علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري الولي الفقيه خامنئي، بأن النظام الإيراني سيعرقل إنشاء ما أسماه “الممر الأمريكي” في القوقاز، مؤكداً أن هذه الخطوة ستتم “سواء بمشاركة روسيا أو بدونها”. جاءت هذه التصريحات، التي نُقلت عبر وكالة “تسنيم” التابعة لقوة القدس، كرد فعل مباشر على اتفاق السلام التاريخي بين أرمينيا وأذربيجان الذي تم بوساطة أمريكية. ويكشف هذا الموقف عن المخاوف العميقة لدى النظام من فقدان نفوذه الإقليمي وظهور وجود استراتيجي أمريكي على حدوده الشمالية الغربية.

إن هذا الاتفاق لا يمثل فقط أملاً بالسلام في القوقاز، بل يكشف عن حقيقة مرة للنظام في طهران: فبينما ينشغل بحروبه وقمع شعبه، يعيد العالم تشكيل خرائطه من حوله، تاركاً إياه في عزلة متزايدة ومواجهة مباشرة مع عواقب فشله الاستراتيجي.

غضب دولي واسع ضد همجية نظام الإعدام والمجازر في إيران

غضب دولي واسع ضد همجية نظام الإعدام والمجازر في إيران

أثارت المعاملة الوحشية التي تعرض لها خمسة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام في إيران، ونقلهم إلى سجن قزل حصار سيئ السمعة تمهيداً لإعدامهم، موجة من الإدانات الدولية الشديدة، وسلطت الضوء مجدداً على طبيعة نظام الملالي القائمة على القتل والقمع الممنهج.

ففي يوم الجمعة 8 أغسطس، قامت قوات القمع بفصل السجناء السياسيين الخمسة: أكبر (شاهرخ) دانشور كار، وبابك علي بور، ومحمد تقوي، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، عن بقية السجناء بالضرب والاعتداء قبل نقلهم إلى وجهة مجهولة. وعلى الفور، دقت منظمة العفو الدولية ناقوس الخطر، محذرة من أن السلطات الإيرانية ربما تخطط لإعدامهم وشيكاً، وطالبت بوقف فوري لأي خطط لتنفيذ هذه الأحكام الجائرة.

وقبل أيام قليلة من هذا التطور المروع، كان الرئيس السابق لكوستاريكا، ميغيل أنخيل رودريغيز، قد نشر مقالاً قوياً بعنوان “القتل المُشرعَن في إيران“، واصفاً ما يجري بأنه “كابوس من الاضطهاد والتعذيب وجرائم القتل التي ترتكبها الدولة، والتي تصرخ إلى السماء وتتطلب تحركاً دولياً عاجلاً”. وأضاف رودريغيز: “لقد حوّل النظام الاستبدادي الديني الحاكم في هذا البلد الإعدام إلى أداة يومية للسلطة والخوف. لا يوجد قانون، لا توجد عدالة، ولا توجد ضمانات؛ لا يوجد سوى القمع”.

واستشهد الرئيس السابق برسالة مسربة من السجين السياسي سعيد ماسوري، الذي قضى 25 عاماً في السجن، والتي تكشف عن آلية القتل الممنهج: “محاكمات صورية، بلا محامين، بلا أدلة، وبلا حق في الاستئناف. تُنتزع الاعترافات تحت الإكراه والتعذيب، ثم تُبث على شاشة التلفزيون الحكومي كأعمال عبرة للآخرين”. وأكد رودريغيز أن ما يسمى بـ”القضاء” ليس سوى واجهة، وأن الملفات الأمنية يتم إعدادها من قبل حرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات، حيث يكون الإعدام “مصيرًا محددًا مسبقًا”.

وخلص رودريغيز إلى أننا لا نواجه مجرد “نظام سلطوي يمارس انتهاكات، بل نواجه نظام إبادة جماعية”، يكرر اليوم ما فعله في مجزرة عام 1988، حين أعدم 30 ألف سجين سياسي بناءً على فتوى من الخميني. واختتم مقاله بتحذير للعالم: “إن إرث إيران – أرض كورش الكبير – يتطلب رداً حازماً. لا ينبغي السماح بدفن هذا التاريخ الممتد لآلاف السنين من الكرامة الإنسانية تحت وطأة التعصب والسلطة المطلقة. إن الإيرانيين الذين يناضلون من أجل الحرية والمساواة يستحقون دعم كل الأمم والمؤسسات والأشخاص الذين يحترمون كرامة الإنسان”.

طريق إيران الحرة: لماذا يحتاج العالم إلى الاستماع لمريم رجوي وبديلها الديمقراطي

طريق إيران الحرة: لماذا يحتاج العالم إلى الاستماع لمريم رجوي وبديلها الديمقراطي

في مقال تحليلي نشره موقع “ديلي كلاوت” ، كتبت زلال حبيبي، الناشطة الحقوقية وعضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن في قلب القمع الوحشي الذي يعيشه الشعب الإيراني، توجد حركة مقاومة متنامية تقودها امرأة كرست حياتها للحرية والمساواة، هي مريم رجوي. ويؤكد المقال أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يقدم رؤية وخارطة طريق واضحة لمستقبل إيران، وأن على العالم مسؤولية دعم هذا النضال.

وأوضح المقال أن قوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمته المحورية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، لا تنبع فقط من صمودهم في وجه آلة القتل التي أودت بحياة أكثر من 120 ألف شخص، بل من رؤيتهم الواضحة لجمهورية ديمقراطية علمانية تضع حداً لجميع أشكال الطغيان، سواء كان “متوجاً أو معمماً”. وتعتبر خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر بمثابة خارطة طريق لإيران حديثة، تدعو إلى انتخابات حرة، والمساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإنهاء عقوبة الإعدام، والتعايش السلمي مع العالم.

وسلط المقال الضوء على الدور الثوري للمرأة في قيادة هذه الحركة، مشيراً إلى أن السيدة رجوي لا تمثل رمزاً شكلياً، بل “نوعاً جديداً من القيادة” التي تقدر الشجاعة والشمولية. وشعارها “نحن قادرون ويجب علينا” أصبح مصدر إلهام لجيل من النساء القادرات اللواتي يقدن النضال ضد نظام يكره النساء. إن حقيقة أن النساء يشغلن غالبية المناصب القيادية في الحركة ليس ثورياً في إيران فحسب، بل في العالم بأسره، ويؤكد إيمان المقاومة بأن طريق الحرية لا يمكن أن يتحقق إلا بتحرر المرأة وتمكينها.

وفي الوقت الذي يبحث فيه العالم عن حل لإيران، يؤكد المقال أن الشعب الإيراني لديه خارطة طريق واضحة، وهي “الخيار الثالث“. فالحل ليس الحرب ولا الاسترضاء؛ بل هو الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في نضالهم من أجل الحرية. ويوضح أن دعم هذا البديل الديمقراطي لا يساعد الإيرانيين فحسب، بل يعزز السلام والاستقرار وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، لأن النظام لا يقمع شعبه فقط، بل يصدر العنف وعدم الاستقرار إلى المنطقة وخارجها.

واختتمت الكاتبة مقالها باقتباس قول السيدة رجوي: “الحرية لا تُمنح، بل تُكتسب”. وأضافت أن شباب إيران يكتسبون حريتهم كل يوم باحتجاجاتهم وشجاعتهم ورفضهم الصمت، وأن على العالم مسؤولية تضخيم أصواتهم. ودعت إلى الوقوف إلى جانبهم الآن، حتى يتمكن العالم في يوم من الأيام، عندما تتحرر إيران أخيراً، من القول: “لقد وقفنا إلى جانبهم”.

20 عملية دعائية لوحدات المقاومة الإيرانية ضد النظام في 20 مدينة

20 عملية دعائية لوحدات المقاومة الإيرانية ضد النظام في 20 مدينة

20 عملية دعائية لوحدات المقاومة تشمل عرض صور ضوئية، وضع الزهور، بث وكتابة شعارات على الجدران في 20 مدينة

يوم السبت 2 آب / أغسطس 2025، وبالتزامن مع ذكرى اليوم السابع لاستشهاد المجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني اللذين أعدمهما جلاوزة خامنئي، نفذت وحدات المقاومة في طهران و19 مدينة أخرى 20 حملة دعائية شملت عرض صور ضوئية، ووضع الزهور، وبث وكتابة شعارات على الجدران والمدن هي: أرومية، شهر ري، شهريار، كرج، مشهد، أصفهان، شيراز، الأهواز، رشت، ساري، كرمان، سنندج، قم، قزوين، زنجان، دزفول، بابل، بابلسر وسيرجان.

وتضمنت هذه العمليات:

  • وضع الزهور في مسقط رأس المجاهد الشهيد بهروز إحساني وسط أوتوستراد مزدحم في أرومية، وقد كُتب على اللوحة: «هنا مسقط رأس بطلنا الباسل بهروز الشامخ. لا نسامح ولا ننسى. نحن جميعًا نعاهد على مواصلة دربه ومسيرته».
  • وضع الزهور في مدينة شهر ري، مسقط رأس المجاهد الشهيد مهدي حسني: حيث وضعت باقة ورد داخل حرم شاه عبد العظيم كتب عليها: «إلى ذكرى مهدي البطل، رمز الصمود».
  • بث شعارات مثل: «قسمًا بدماء الرفاق سنصمد حتى النهاية»، «الخنوع ممنوع»، «النار جواب الإعدام» و«الطريق الوحيد للخلاص هو الانتفاضة وإسقاط النظام».
  • كتابة شعارات على الجدران ضد الإعدام وفي دعم الانتفاضة الشعبية الشاملة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

9 أغسطس / أب 2025

ممثل خامنئي يندب خسارة سوريا ويخشى على مصير وكلائه في المنطقة

ممثل خامنئي يندب خسارة سوريا ويخشى على مصير وكلائه في المنطقة

في خطبة جمعة كشفت عن حجم الذعر والارتباك في قمة هرم السلطة الإيرانية، دق دري نجف آبادي، ممثل خامنئي في مدينة أراك، ناقوس الخطر معترفاً بسلسلة من الهزائم الاستراتيجية الكبرى التي مُني بها النظام، ومحذراً من “مؤامرات” تحاك ضده من لبنان والعراق إلى القوقاز. وتُظهر هذه التصريحات، التي جاءت يوم الجمعة 8 أغسطس، صورة لنظام يشعر بأنه محاصر ويفقد أهم أوراق نفوذه الإقليمي.

وبدأ نجف آبادي خطبته باعتراف نادر وصادم، معلناً خسارة الحليف الاستراتيجي الأهم للنظام في المنطقة، حيث قال: “سوريا ضاعت… انظروا ماذا فعلوا وماذا يفعلون بسوريا”. وأضاف متحسراً ومستذكراً قائد قوة القدس السابق قاسم سليماني: “رحم الله سيد شهداء المقاومة الذي كان يقول إن سوريا هي عمقنا الاستراتيجي”. ويمثل هذا الاعتراف إقراراً بفشل عقود من الاستثمار المالي والعسكري الهائل الذي تكبده النظام للحفاظ على دكتاتورية الأسد.

وانتقل ممثل خامنئي بعد ذلك للتعبير عن رعبه من التطورات المتسارعة في لبنان والعراق، معتبراً أن هناك خطة أمريكية لنزع سلاح وكلاء النظام. فقال عن لبنان: “هل تعلمون ما القرار الذي اتخذوه بشأن لبنان وحزب الله؟ قررت الحكومة اللبنانية أن يتم نزع سلاح حزب الله. أمريكا أصدرت الأمر وهم ينفذون… إذا تم نزع سلاح حزب الله، فماذا يعني ذلك؟”. ووصف هذا القرار بأنه “مؤامرة خائنة”.

وتابع بالوتيرة نفسها من القلق بشأن العراق: “الأمر الأكثر غرابة هو أنه فيما يتعلق بالعراق والحشد الشعبي، أبلغ الأمريكيون خطتهم المشؤومة للحكومة العراقية بضرورة نزع سلاح الحشد الشعبي”. وأضاف بغضب أن البرلمان العراقي كان من المفترض أن يقر قانوناً يعترف بالحشد الشعبي رسمياً، واصفاً إياه بأنه “مثل حرس النظام الإيراني، مصدر عزة وشرف للعراق”.

ولم يقتصر ذعر نجف آبادي على العالم العربي، بل امتد إلى منطقة القوقاز، حيث عبر عن شكوكه وارتيابه من اجتماع رئيس أذربيجان ورئيس وزراء أرمينيا مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض، قائلاً: “إنهم يخططون ويتآمرون ضدنا هناك. يجب أن نحافظ على يقظتنا مئة بالمئة”.

إن خطبة ممثل خامنئي لا تعكس قوة، بل تكشف عن حالة من الهلع والضعف الاستراتيجي. فبعد انهيار سياساته في سوريا، والخوف من فقدان سلاح وكلائه في لبنان والعراق، وشعوره بالعزلة الدولية، لم يجد النظام ما يقدمه لأتباعه سوى نظريات المؤامرة ودعوات يائسة لـ”اليقظة” في مواجهة واقع جديد لم يعد قادراً على السيطرة عليه.