الرئيسية بلوق الصفحة 4067

احتجاجات متوقعة بملعب تبريز عقب مباراة الجمعة

انطلق اليوم التاسع لانتفاضة إيران الجمعة، وسط دعوات لاستمرار الاحتجاجات حيث انتشرت ملصقات تحت عنوان “الجمعة الغضب لدماء الشهداء” تندد بالقتلی الذين سقطوا برصاص الأمن خلال المظاهرات، حيث تقول المعارضة إن عددهم بلغ 50 شخصاً، بينما اعترف النظام رسمياً بمقتل 22 محتجاً لحد الآن.
ودعا ناشطون عبر مواقع التواصل لاستمرار المسيرات عقب ساعات من صلاة الجمعة، لمنع حصول التداخل مع المسيرات المؤيدة للنظام التي خرج بها طلبة الحوزات الدينية ومنتسبي ميليشيات الباسيج و الحرس الثوري، بينما من المتوقع خروج مسيرات احتجاجية عقب مباراة في ملعب “تراکتور سازي” في تبريز مرکز محافظة أذربيجان.
وتشير الأنباء الواردة من تبريز إلی أن الطرق المؤدية إلی تبريز من أردبيل وأرومية وخوي تم إغلاقها بنشر حواجز نقاط التفتيش.
وتقوم العناصر الأمنية، بتفتيش الحافلات، وتطلب من الشباب الذين يريدون حضور مباراة فريقي “تراکتور سازي” تبريز و”استقلال “طهران.
وکانت دعوات قد أطلقت عبر مواقع التواصل لإقامة مسيرات احتجاجات في تبريز عقب المباراة وإطلاق شعارات مناهضة للنظام وتضامناً مع الانتفاضة الشعبية المستمرة في إيران.
وتفيد الأنباء بأنه منذ الليلة الماضية، تحولت مناطق عدة في مدينة تبريز إلی ثکنة عسکرية تقريباً.
وذکر شهود عيان أن وحدات خاصة من الأمن الداخلي الإيراني منتشرة علی طول الطرق المؤدية من أردبيل إلی تبريز توقف المشجعين من الوصول إلی الملعب.
وتداول ناشطون صوراً تظهر ممانعة الشرطة وإيقافها للحافلات متجهة من أردبيل إلی تبريز لحضور مباراة، حيث قامت بإنزال الشبان من الحافلات، وقامت بتصوير المشجعين وطلبت منهم العودة إلی منازلهم، بينما تستمر الاعتقالات في صفوف الناشطين بمختلف المحافظات، حيث تتحدث أرقام المقاومة الإيرانية عن اعتقال أکثر من 3000 شخص، بينما اعترف النظام بنصف هذا العدد، کما اعتقلت وزارة الاستخبارات ما لا يقل عن 43 طالباً في أقل من أسبوع بتهمة المشارکة في تنظيم المظاهرات.
من جهته، انتقد مستشار الرئيس الإيراني، حسام الدين أشنا، في تغريدة له علی موقع تويتر، تعليقات قائد الحرس الثوري، محمد علي الجعفري، الذي قال إن “الاحتجاجات قد انتهت”.
وقال أشنا إن هناک “وسائل إعلام غطت تصريحات قائد الحرس الثوري حول إعلانه انتهاء الاضطرابات بشکل کبير، وهذا ليس في مصلحة الصورة العالمية لإيران، حيث من المعروف أن واجب التعامل مع العنف في حرکة احتجاجية تقع علی عاتق الشرطة والإعلان عنها يتم عن طريق وزارة الداخلية، وليس الحرس الثوري الذي تقع علی عاتقه مسؤوليات أکثر خطورة “.
وکان الجعفري قد ادعی في تصريحات للتلفزيون الإيراني الأربعاء بأن “الفتنة قد انتهت اليوم”، مشيراً إلی أنه “لو لم تکن الاستعدادات الأمنية لتوسعت الفتنة کثيراً”، لکن استمرار الاحتجاجات خلال يومي الأربعاء والخميس، خاصة أثناء الليل، وفي حوالي 100 مدينة إيرانية، أثبتت عکس ما صرح به الجعفري ومسؤولون آخرون حول انتهاء المظاهرات.

رئيس أغلبية مجلس الشيوخ الأمريکي: علينا أن نحاسب أي مسؤول في النظام الإيراني يقف وراء قمع المتظاهرين

أعلن السيناتور «ميتش ماکونيل» زعيم الاغلبية الجمهورية فی مجلس الشيوخ الامريکی فی خطاب له: بينما اعطی النظام الايرانی الاولوية إلی نفقات الجيش والنخب الامنية والمؤسسات الدينية فان المواطنين يعانون فی جميع انحاء البلاد وأصبح هذا الإستياء واضحا تماما الان. وکجزء من استراتيجيتنا الشاملة تجاه النظام الايراني التي يجب ان ترکز علی انهاء الانشطة الشريرة في الشرق الاوسط  فعلينا ان نحاسب اي من مسؤولي  النظام يقف وراء قمع المتظاهرين.

علی مجلس الأمن أن يحاسب النظام الإيراني بسب الإبادة والاعتقال الجماعي للمتظاهرين

الإعتراف بالحق المشروع للشعب لإسقاط نظام الإرهاب الحاکم بإسم الدين في إيران ولتحقيق الديمقراطية

 

 

تطالب المقاومة الايرانية اليوم إجتماع مجلس الأمن الدولي بالدفاع عن الحق الشرعي والطبيعي للشعب الإيراني لإسقاط نظام الإرهاب الحاکم بإسم الدين في إيران والحصول علی الحرية التي إنتفضوا من أجلها ويدين بقوة نظام الملالي  ويحاسبه بسبب قتل المتظاهرين العزل والاعتقالات الجماعية. تلک الأعمال التي تمثل مؤشرا واضحا علی ارتکاب جريمة ضد الإنسانية وتقع مواجهتها علی عاتق مجلس الأمن الدولي.
ووفقا لتقارير موثوقة من المقاومة الإيرانية، فقد استشهد ما لا يقل عن 50 متظاهرا علی أيدي عناصر قوات الحرس بإطلاق النار مباشرة عليهم منذ بداية الانتفاضة (ثمانية أيام) کما تم اعتقال أکثر من 3000 شخص. ومن بين الشهداء هناک أطفال ومراهقين  تبلغ أعمارهم 12 أو 13عاما. إن العدد الحقيقي للشهداء والمعتقلين هو أکثر بکثير مما يحاول النظام الإيراني إخفاؤه.
وقد حجب نظام الملالي شبکات التواصل الاجتماعي في إيران منذ الأيام الأولی للانتفاضة وقطع أو أضعف بشدة شبکة الإنترنت. وتحمّل قائد قوات الحرس (لواء الحرس جعفري) ووزير الاتصالات لحکومة الملالي آذري جهرمي والکثير من قادة النظام رسميا مسؤولية قطع الارتباطات والتواصل عبر الانترنت وأعلنوا أنهم سيواصلون قطعه حتی نهاية الاضطرابات. 
إن المقاومة الإيرانية إذ ترحب بعقد اجتماع مجلس الأمن الدولي اليوم، بشأن انتفاضة إيران وتؤکد ضرورة اتخاذ الخطوات التالية من قبل مجلس الأمن الدولي:
1.  الاعتراف بحق الشعب الإيراني المشروع لإسقاط  وتحقيق الحرية  وسيادة الشعب.
2.  إدانة النظام الإيراني بشدة بسبب الإبادة  والإعتقالات الجماعية  للمتظاهرين العزل بقوة  ومحاسبته.
3. يجب فرض عقوبات علی  نظام الملالي بسبب ممارسة الإنتهاک الممنهج لحقوق الإنسان منها مجزرة العام 1988 وإبادة الإنتفاضة الحالية.
4. إدانة قطع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وضمان حرية وصول عموم المواطنين إلی الإنترنت.
5. اتخاذ قرارات ملزمة لإطلاق سراح الآلاف من المتظاهرين المعتقلين ووضع نظام المراقبة وتحذير النظام الإيراني من أنه سيتم اتخاذ تدابير أکثر خطورة إذا استمرت هذه العملية.

 

 

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
5 يناير (کانون الثاني) 2018

انتفاضة إيران.. تعزيزات أمنية بعد «مزاعم الهدوء»+فيديو

في الوقت الذي تقول فيه سلطلا النظام الإيراني إن الهدوء عاد إلی مناطق الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، تم إرسال تعزيزات أمنية إلی عدد من المناطق التي تشهد اضطرابات منذ عدة أيام.
وأظهر فيديو نشره ناشطون في مدينة شهر إبريشم إقدام السلطات علی إرسال تعزيزات أمنية ومرکبات مصفحة إلی عدد من مناطق الاضطرابات.
وتجمع أهالي معتقلين إيرانيين علی خلفية التظاهرات المعارضة للنظام أمام سجن إيفين للمطالبة بالإفراج عن أقاربهم.
وألقت السلطات الإيرانية القبض علی مئات المواطنين خلال تظاهرات جابت شوارع العاصمة ومدن أخری، ندد خلالها المحتجون بفساد النظام الإيراني وأحرقوا صور الولي الفقيه علي خامنئي.
وفي وقت سابق، نشر الحرس الثوري في إيران قوات في عدد من المحافظات لإخماد الاحتجاجات التي أقلقت القيادة الدينية للبلاد.
وقال قائد الحرس الثوري، اللواء الحرسي محمد علي جعفري، إنه أرسل قوات إلی أقاليم أصفهان ولورستان وهمدان لمواجهة “الفتنة الجديدة” بحسب تعبيره.
وقتل أکثر من 45 شخصا من جراء قمع المظاهرات حسب مصادر المقاومة الإيرانية في داخل إيران، سقط أغلبهم في تلک المحافظات ما أعاد إلی الذاکرة القمع الوحشي للأجهزة الأمنية وعلی رأسها الحرس الثوري، لانتفاضة 2009، التي قتل خلالها عشرات المتظاهرين.
وتحولت الاحتجاجات، التي بدأت الأسبوع الماضي بسبب الإحباط من الأزمات الاقتصادية، التي يعاني منها الشباب والطبقة العاملة، إلی انتفاضة ضد السلطات والمزايا التي تتمتع بها النخبة خاصة الولي الفقيه علي خامنئي.
تکتيک ليلي
من جانب آخر، بدأ المتظاهرون يرکزون علی الخروج ليلا إلی الشوارع لضمان حشد أکبر وجعل عمليات القمع أکثر صعوبة، وذلک بعد لجوء النظام الإيراني إلی نشر قوات الحرس الثوري المسلحة في محافظات البلاد في محاولة لإخماد الانتفاضة الشعبية ضد النظام.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرها ناشطون في الأهواز، مسيرات احتجاجية ليلا في شوارع هذه المدينة التي تقطنها أغلبية عربية تعاني من الاضطهاد والتهميش.

حوار موسی أفشار:«خامنئي» فقد شرعيته.. والنظام الإيراني عاجز أمام الانتفاضة

 
مصراوي
کتبت – مروة شوقي:
 
قال موسی أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن الانتفاضة الإيرانية التي اندلعت منذ أسبوع، تختلف عن مثيلاتها، لاتساع رقعتها الجغرافية والتي شملت أنحاء إيران کافة وهو ما ينبئ بتحولها لثورة لإسقاط نظام علي الخامنئي.
وأضاف أفشار، في حوار أجراه معه “مصراوي” عبر الهاتف من مقر إقامته في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الخميس، أن وضع إيران الکارثي بعد عقود من الظلم والقهر والفساد، کان السبب في تحول شعارات الجماهير المنتفضة من المطالبة بحقوقها المستباحة إلی شعارات سياسية مطالبة برحيل النظام.
ووصف عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، اتهام النظام للمتظاهرين بالخيانة وتلقي تمويل من الخارج بالادعاءات الکاذبة للنظام، لافتًا إلی أن إيران لن تشهد أي انحراف في حال سقوط نظام الفقيه لوجود بديل ديمقراطي يتمثل في “المعارضة الإيرانية”.. وإلی نص الحوار..،
 
في رأيک.. هل ستتحول المظاهرات الإيرانية عقب أسبوع من اندلاعها إلی ثورة؟
الانتفاضة الإيرانية المبارکة تختلف هذه المرة عن السابقة، حيث يکمن اختلافها في اتساع الرقعة الجغرافية لها، والتي باتت تشمل جميع المحافظات الإيرانية، وهناک ما يجعلها مميزة ومستمرة وستکون انتفاضة عارمة تبشر بالثورة ضد النظام الإيراني، فموجبات الاحتجاجات تترسخ في الوضع الکارثي الذي يعيشه المواطن الإيراني بعد أربع عقود من ظلم النظام المستمر، والبطالة واستمرار الجوع والفساد واستغلال ثروات الشعب الإيراني، فـ 50 % من الشعب الإيراني تحت خط الفقر، وهناک 20% تحت خط الفقر المدُقع، ولذا فقد ضاق المواطن ذرعاً.
ما أهم الشعارات التي أطلقتها الجماهير المنتفضة؟
أبرز الشعارات التي نادی بها المتظاهرون قبل أسبوع سرعان ما تحولت إلی شعارات سياسية ومنها “إطلاق سراح السجناء السياسيين” و”الموت للدکتاتور” والمطالبة برحيل المرشد الخامنئي والموت لروحاني، وإسقاط نظام ولاية الفقيه لاستعادة إيران.
ما هي أکثر الإجراءات التي اتخذها النظام في قمع المتظاهرين؟
اتجه النظام إلی تحريک المظاهرات المضادة، لفرض سيطرة النظام علی الشارع، ولکنها ظلت محدودة ما اضطر باللواء محمد علی جعفري، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، لإطلاق تصريح بقدرة قوات الحرس علی إنهاء المظاهرات، والتي قوبلت بخروج الملايين بالعديد من المدن في مظاهرات واسعة کرد قوي علی النظام رغم إجراءاته القمعية.
کما قام النظام بالعديد من حملات الاعتقال لشباب المتظاهرين وحجب الانترنت في کثير من المناطق، والذي کان تأثيره السلبي علی المحتجين عابر ومحدود، نتيجة استخدام النشطاء الإيرانيين لطرق تمويهية لإرسال الأفلام والتقارير المصورة عن الاحتجاجات.
کيف تدعم المقاومة الإيرانية في الخارج تلک المظاهرات؟
المقاومة الإيرانية جسد واحد سواء داخل إيران وخارجها، فنحن في الخارج نُمثل صوت الجماهير الغاضبة التي يمنع النظام الإيراني وصولها إلی داخل طهران، علاوة علی ذلک فإن الجالية الإيرانية تعمل معنا بشکل تضامني، وتقوم بجهود کبيرة تمت مشاهدتها في العواصم الأوروبية بخروج المتضامنين في مظاهرات يومية، کما أن هناک تواصل مستمر مع باقي الجاليات العربية الداعمة للشعب الإيراني في تقرير مصيره وهو ما يُعطي بعداً إنسانياً هاماً لجموع الشعب الإيراني في الداخل.
تبنت بعض الدول آلية دعم مطالب دعم المحتجين المشروعة في إيران.. فما تعليقک؟
ناشدنا کمعارضة إيرانية وعلی رأسنا مريم رجوي، رئيس الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية، المجتمع الدولي بالالتزامات الإنسانية والأخلاقية وفق الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، فالشعب الإيراني له حرية تقرير مصيره، وله الحق في التعبير الحًر لتغيير النظام، وهناک حراک من قبل مجلس الأمن الدولي للنظر في الانتهاکات التي يمارسها النظام في حق الشعب الإيراني لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتي ستنعکس بشکل جيد علی الوضع في إيران.
ما البديل لنظام خامئني إن سقط؟
الحالة الإيرانية تتميز عن الحالات الأخری التي شهدتها الثورات في بعض الدول کسوريا والعراق وليبيا، فهناک مقاومة إيرانية مُنظمة منذ 30 عاماً ولها برنامج وخريطة عمل معلنة ووجوه معروفة، کما نقوم بعقد مؤتمرات مستمرة لتقرير خطوات واضحة لمستقبل أفضل لإيران يقوم علی المساواة بين الرجل والمرأة والاعتراف بالقوميات في إيران وفصل الدين عن الدولة، ولذلک فإن إيران لن تشهد أي انحراف إن سقط النظام الحالي لأن هناک بديل ديمقراطي جاهز ومعروف داخلياً ودولياً يؤمن أن التغيير قادم لا محالة.
بماذا ترد علی الاتهامات التي لاحقت المتظاهرين بأنهم ممولين من السعودية وأمريکا؟
الشعب الإيراني لم ينتظر أحداً حتی يخرج، فحالة الشعب مستقلة وبعد عقود من الظلم والفقر والمصائب التي تحملها من نظام الحکم، خرج إلی الشارع، وعادة النظام ينسب تلک المظاهرات إلی جهات خارجية وهو ما يُعد هراءً، وتهرب من الحقيقة الواضحة بأن النظام فقد شرعيته بشکل کامل.

 

وهل يعد إعلان دونالد ترامب دعمه للمحتجين في إيران تأکيداً علی اتهامات النظام؟
لن تنطلِ تلک “الهرتلات” علی أحد، فکما أکدت أنها عادة النظام في الادعاءات الکاذبة التي تدل علی الخوف وعجز النظام أمام الانتفاضة العارمة من الشعب الإيراني.

متحدث باسم مجاهدي خلق: مغامرات نظام الملالي الخارجية استنزفت ثروات إيران

تصاعدت حدة المواجهات في إيران بين المتظاهرين وقوات الأمن علی خلفية موجة الغضب العارمة التي تعم البلاد ضد ارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة، حيث ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للمرشد الأعلی للثورة الإيرانية آية الله علي خامئني، والرئيس حسن روحاني.
ويتظاهر عشرات الآلاف من الإيرانيين في أنحاء متفرقة من البلاد منذ يوم الخميس، ضد النخبة الدينية والسياسة الخارجية لإيران في المنطقة، التي أدت إلی تراجع الاقتصاد وتردي مستويات المعيشة.
ارتفع عدد القتلی في مظاهرات مناهضة للحکومة الإيرانية تفجرت الأسبوع الماضي إلی 21 قتيلا. واتهم اتهم الزعيم الأعلی الإيراني آية الله علي خامنئي يوم الثلاثاء أعداء الجمهورية الإسلامية بإثارة الاضطرابات في أرجاء البلاد.
وفي هذا الصدد، يری موسی أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمتحدث الإعلامي باسم منظمة مجاهدي خلق الإيراني، أن الاحتجاجات جاءت نتيجة طبيعية لتراکمات أربعة عقود من القمع والفساد، بالإضافة إلی الوضع الاقتصادي المتدهور جدًا لبلد غني بالثروات النفطية، في الوقت الذي يعاني أکثر من 50 في المئة من الشعب الإيراني من الفقر.
وکانت مؤسسة “بورجن” غير الحکومية والتي تعنی بمکافحة الفقر حول العالم، کشفت في إحصائية في سبتمبر الماضي، أن تزايد نسبة الفقر في إيران وصل إلی مستويات قياسية في ظل استشراء الفساد الحکومي وهيمنة الطغمة الحاکمة علی ثروات البلاد.
وأضاف أفشار لمصراوي أن المشروع النووي امتص أکثر من 4 مليارات، والذي علی إثره تحمل المواطن سنوات من العقوبات الاقتصادية، فضلًا عن ترکز السلطة في يد مؤسسة الحرس الثوري الإيراني، حيث أصبح أکبر مؤسسة تجارية في البلاد.
وقال المعارض الإيراني، في اتصال هاتفي من باريس- إن مغامرات نظام الملالي الخارجية استنزفت ثروات البلاد، مشيرًا إلی الحرب الأهلية السورية ودعم ميليشيات حزب الله اللبناني وقوات الحوثي باليمن، والتي کانت علی حساب “المعدة الفارغة” للمواطن الإيراني البسيط الذي طفح الکيل من سياسات النظام القمعي.
وأوضح أفشار أن دعوات الاحتجاج أعقبت تقدم الرئيس الإيراني، حسن روحاني، مشروع الموازنة في منتصف ديسمبر الماضي، والتي أظهرت إنفاق جزء کبير منها علی الحرس الثوري والمؤسسات الدينية المرتبطة بالمرشد، في الوقت الذي قلصت الدعم إلی الشعب الإيراني.
وکانت حکومة روحاني قررت رفع أسعار الطاقة، الأمر الذی سيتسبب في رفع أسعار الوقود والمحروقات بنسب قد تصل إلی 50 في المئة، إضافة إلی إلغاء الدعم النقدي لأکثر من 30 مليون شخص، وذلک علی هامش تقديم موازنة العام الإيراني إلی البرلمان.
وبشأن الجذور السياسية لاندلاع الاحتجاجات، اعتبر المعارض الإيراني إلی أن سياسة القمع وکبت الحريات والأقلام الحرة کان أحد أهم أسباب انطلاق شرارة المظاهرات، مؤکدًا التفاف الشعب الإيراني حول زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، والتي تعد رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وقال: “الانتفاضة الحالية تختلف عن احتجاجات الحرکة الخضراء في عام 2009، لاسيما وأن منظمة مجاهدي خلق المعارضة تنتشر في جميع أرجاء إيران وتدعم الحراک الشعبي”.
يذکر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعد أکبر وأنشط حرکة معارضة إيرانية، تأسست في عام 1965 علی أيدي مثقفي إيران من الأکاديميين بهدف إسقاط نظام الشاه. ويعود اسمها إلی عام 1906 حيث استعمل في “الثورة الدستورية” إذ کان يطلق علی المناضلين من أجل تحقيق الحرية بالمجاهدين.

رجوی: نظام الملالي نمر من ورق وسيهزم

دعت زعيمة المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوی البارحة کل المواطنين في أرجاء إيران إلی الانتفاض والالتحاق بالأمواج الهادرة للمطالبة بالحرية. وقالت: إن نظام ولاية الفقيه ورغم کل استعراضاته للقوة، ما هو إلا نمر من ورق لن يصمد أمام الانتفاضة الحاسمة وسيهزم، وأکدت أن عود الانتفاضة وزخمها يزداد يوما بعد الآخر ودعت إلی التلاحم والتماسک، وقالت إن إغلاق نظام الملالي للانترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي لن يحد أو يحبط من انتشار المد الثائر لأن هذه القلوب المتلاحمة والآلام المشترکة هي التي تدفع الحراک والانتفاضة إلی الأمام وتنشرها في کل مکان وتحرّک المدن واحدة بعد أخری للانتفاضة.

انتفاضة إيران، مسارها وآفاقها!

بقلم: عبدالرحمن مهابادي*

 

 

تتواصل الانتفاضة في إيران والعالم يشاهد التطورات في هذا البلد الهام بمنطقة الشرق الأوسط حيث تزداد حالات الدعم لانتفاضة الشعب الإيراني من قبل رموز الدول مما يجعل آفاقا مشرقة أمام المنتفضين.
واليوم نری مواجهة عنيفة بين المواطنين ونظام الملالي في الکثير من المناطق بإيران حيث ترتفع نبرتها يوما بعد يوم. وهاجم المواطنون في بعض المناطق الأجهزة الحکومية وذلک لأن الملالي الحاکمين ليس لم يلبوا مطالبهم فحسب وإنما يهددون المنتفضين بالقتل وبغية ذلک انتشر النظام قواه للأمن الداخلي وقواته العسکرية وأعلنت حالة التأهب في صفوفها إذ فتحت النار علی المواطنين في بعض المدن مما أدی إلی سقوط عدد منهم شهداء.
وتشهد التجارب المختلفة للانتفاضة في مختلف نقاط العالم حقيقة أنه يشعل سفک «الدماء» لهيب الانتفاضة أکثر فأکثر وتشهد إيران هذه الحقيقة في هذه المرة. کما أنه وإذا ما لم يطلق نظام الملالي النار علی المنتفضين فهم في صدد الإطاحة بهذا النظام بينما إذا ما أطلق النار عليهم باستمرار فمن الطبيعي يحمل المواطنون الأسلحة ويطالبون بها بحقوقهم مما يؤدي إلی إسقاط النظام لامحالة. وفي أية حال، لقد تعرض وجود النظام للخطر وبدأت مزاعم الأجنحة المختلفة لهذا النظام تمحو کـ«الزبد فيذهب جفاء».
وبإلقاء نظرة علی طبيعة وسجل نظام الملالي والمشهد السياسي الراهن في إيران يمکن القول بکل جرأة إن بداية نهاية النظام لقد بدأت سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وليس ببعيد أن يحدث تغيير عظيم ينتظره ويتوقعه العالم وينهار ويحدر عفريت التطرف ومصدر الإرهاب في العالم بيد الشعب الإيراني. وتشير وتيرة التطورات وجميع الأدلة والبراهين إلی حقيقة أن العام الحديث سوف يکون عاما حاسما للشعب الإيراني وشعوب المنطقة.
والآن يطرح سؤال نفسه وهو: هل تعد انتفاضة الشعب الإيراني في الوقت الراهن أمرا تلقائيا يفتقر إلی القيادة والتنظيم؟ ومن الخطأ الرد علی هذا السؤال بـ«نعم».
ومن الواضح للخبراء في الشأن الإيراني أن هذه الانتفاضة هي موجهة ولها مسارها وأهدافها، رغم أنه لا يمکن الإشارة إلی تفاصيلها ولو قليلة. ولکن تبين بشکل جلي من خلال الصور والأفلام أن مطلب المنتفضين هو إسقاط نظام الملالي حيث کان استراتيجية المقاومة الإيرانية قائمة عليه. وفضلا عن ذلک يتطابق الدور البارز للنساء الباسلات والشباب الغياری في إيران مع القوة الرائدة للمقاومة الإيرانية جملة وتفصيلا. کما يثبت الغضب السام لنظام الملالي في تنظيم مظاهرات مفتعلة ضد الانتفاضة هذه الحقيقة، إذا کانت عناصر النظام تهتف بشعار: «الحرکة الأموية الخضراء، تابعة لدرب رجوي».
واليوم يجد کل إيراني تحرري شريف نفسه أمام واجب وطني وهو الاستعداد لتحقيق أهداف الانتفاضة. وبحسب الکتب السماوية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يجوز لکل شعب في وطن أسلافهم وأجدادهم الدفاع عن کيانهم والإطاحة بالحکومات القمعية وهذا هو حق شرعي ومعترف به دوليا. واليوم لقد حان دور الشعب الإيراني ليطيح بنظام الملالي أعتاب الذکری الأربعين لتأسيسه. وبغض النظر عن النوائب يحقق الشعب الإيراني النصر، وسيحرر شعب أراد التحرير!

 

 

*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني

اللوموند: ثورة حقيقية تستهدف النظام الإيراني بکامله

نشرت صحيفة اللوموند الفرنسية في عددها الصادر يوم 2 يناير مقالا بخصوص الانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني وکتبت تقول: ما يحصل اليوم في إيران هو ثورة حقيقية بما تعنيه الکلمة. وأضافت الصحيفة:
الأحداث الجارية في إيران هي ثورة وطنية کبيرة مستمرة في أکثر من 40 مدينة بشکل متزامن. واستهدفت مباشرة وجذرية قمة الحکم الإسلامي في إيران. لا شک أنها عرضت الثورة الجارية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية للخطر.
وقارن عالم الاجتماع الفرنسي هذه الانتفاضة بالحرکة الخضراء، وقال ان تصريحات المسؤولين في النظام تظهر أن جانب الخوف قد تغيّر في إيران هذه المرة. الجانب الذي يخاف الآن هو الحکومة وليس الشعب.
وکتب الباحث الفرنسي استفن دودوآنون الذي عاد مؤخرا من إيران في اللوموند 2 يناير بشأن طبيعة التطورات والاحتجاجات الجارية في إيران:
ان الحکومة الإسلامية في إيران بوغتت بالکامل بالتظاهرات الاحتجاجية التي أخذت أبعادا وطنية. ما يحصل اليوم في إيران هو ثورة حقيقية بما تعنيه الکلمة. انها ثورة لها جذورها في الاحتجاجات المتفرقة التي کانت تجري ضد الفقر والکارثة البيئية طيلة السنوات الماضية باستمرار.
ما يحصل الآن يختلف تماما عن الماضي. الأحداث الجارية في إيران هي ثورة وطنية کبيرة تجري في أکثر من 40 مدينة في إيران بشکل متزامن واستهدفت مباشرة وجذرية قمة الحکم الإسلامي في إيران. الجماهير الرئيسية في الثورة الحاضرة في إيران هي الناس المعدومين في المناطق الفقيرة ويمکن القول ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية اصيبت بانهيار اجتماعي وعقائدي.