الرئيسية بلوق الصفحة 39

حملة واسعة لوحدات المقاومة في أنحاء إيران تخليداً للشهيد مهدي خانكي

حملة واسعة لوحدات المقاومة في أنحاء إيران تخليداً للشهيد مهدي خانكي

في أعقاب إعدام المجاهد مهدي خانكي على يد نظام الملالي، نفذت وحدات المقاومة والثوار سلسلة من الأنشطة في عدد من المدن الإيرانية، بينها طهران وكرج ومشهد وشيراز وكرمانشاه وبندر عباس والأهواز، لإحياء ذكرى الشهيد وتجديد العهد بالسير على نهجه ومواصلة النضال حتى تحقيق الحرية.

ورفع المشاركون في هذه الأنشطة شعارات تندد بالإعدامات السياسية، وتؤكد استمرار المقاومة في مواجهة النظام، كما جددوا العهد بوفائهم لدماء الشهيد مهدي خانكي وجميع شهداء الحرية.

تجديد العهد مع الشهيد مهدي خانكي

في طهران يوم 22 يوليو/تموز 2026، رفعت وحدات المقاومة شعار:

«التحية للمجاهد الشهيد مهدي خانكي الذي ارتقى اليوم إلى حبل المشنقة.»

وفي كرج يوم 24 يوليو/تموز 2026، وضعت وحدات المقاومة إكليلاً كبيراً من الزهور يحمل كلمة السيدة مريم رجوي:

«آلاف التحيات لشرف وصمود مجاهد خلق مهدي خانكي، الذي لم ينحن أمام أي تعذيب أو ضغط، وبقي ثابتاً على عهده حتى النهاية

وفي طهران، أقيمت مراسم أخرى لوضع الزهور تخليداً لذكرى الشهيد، ورفعت خلالها لافتة كتب عليها:

«وفاءً لذكرى المجاهد الشهيد مهدي خانكي.»

كما رفعت عبارة أخرى جاء فيها:

«آلاف التحيات لشرف وصمود المجاهد مهدي خانكي، الذي لم ينحن أمام أي تعذيب أو ضغط، وبقي وفياً لعهده حتى النهاية.»

وعرضت كذلك رسالة للسيد مسعود رجوي جاء فيها:

«أقول لابن خامنئي (مجتبى): لقد تعمدت إعدام المجاهد مهدي خانكي في يوم ميلاد الإمام موسى الكاظم، ولذلك فانتظر القصاص.»

كما نُشر نص قسم الشهيد مهدي خانكي، الذي جاء فيه:

«أتعهد وأقسم بدماء الشهداء وآلام الأسرى أن أبقى دائماً ثابتاً ومقاتلاً على هذا الطريق مجاهداً

«لا للإعدام»… ورسائل المقاومة في المدن الإيرانية

وفي مشهد يوم 24 يوليو/تموز 2026، رفعت وحدات المقاومة عدة شعارات، أبرزها:

«آلاف التحيات لشرف وصمود المجاهد مهدي خانكي، الذي لم ينحن أمام أي تعذيب أو ضغط، وبقي ثابتاً على عهده.»

كما نُشرت كلمة للسيدة مريم رجوي جاء فيها:

«إن الإعدامات المتواصلة للشباب المنتفضين ومجاهدي الحرية هي دليل آخر على خوف النظام من انفجار غضب الشعب

ورفع المشاركون أيضاً شعار:

«التحية للمجاهد مهدي خانكي الذي أعدمه نظام الملالي المجرم.»

وفي شيراز، رفعت وحدات المقاومة شعاراً جاء فيه:

«آلاف التحيات للمجاهد البطل مهدي خانكي الذي أعدمه نظام الملالي المجرم

أما في كرمانشاه، فقد أكدت الشعارات استمرار طريق المقاومة، وجاء في أحدها:

«وحدات جيش التحرير ستواصل طريق المجاهد البطل مهدي خانكي بالنار والسلاح

كما ردد المشاركون مجدداً:

«آلاف التحيات لشرف وصمود للمجاهد مهدي خانكي، الذي لم ينحن أمام أي تعذيب أو ضغط، وبقي ثابتاً على عهده.»

ونُشر مرة أخرى قسم الشهيد الذي تعهد فيه بالبقاء ثابتاً على درب النضال حتى النهاية.

وفي بندر عباس، رفعت وحدات المقاومة شعاراً مماثلاً يشيد بصمود الشهيد واستقامته أمام التعذيب والضغوط.

أما في الأهواز، فقد حملت الأنشطة شعاراً بارزاً جاء فيه:

«لا للإعدام… يجب إطلاق سراح السجناء السياسيين… انضموا إلى جيش التحرير الوطني

وأكدت وحدات المقاومة من خلال هذه الأنشطة أن إعدام مهدي خانكي لن يوقف مسيرة النضال، بل سيزيد من إصرار أبناء الشعب الإيراني على مواصلة المقاومة حتى إسقاط نظام الملالي وتحقيق الحرية والديمقراطية في إيران.

فرهوفشتات: الحل في إيران يبدأ بعزل النظام والاعتراف بالمقاومة الديمقراطية

فرهوفشتات: الحل في إيران يبدأ بعزل النظام والاعتراف بالمقاومة الديمقراطية

أكد رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق غي فرهوفشتات أن الأزمة الإيرانية لا يمكن أن تُحل عبر الحرب أو عبر استمرار سياسة الاسترضاء التي انتهجتها الدول الغربية طوال السنوات الماضية، داعياً إلى اعتماد ما وصفه بـ«الاستراتيجية الثالثة»، والمتمثلة في إقامة شراكة فاعلة بين العالم الديمقراطي والشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، باعتبارها الطريق الأقصر لتحقيق التغيير الديمقراطي وإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.

وجاءت تصريحات فرهوفشتات خلال المؤتمر الذي استضافه البرلمان الإيطالي تحت عنوان «إيران أبعد من الحرب… قوة الشعب هي الحل»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب عدد من البرلمانيين والسياسيين الإيطاليين والدوليين.

وفي مستهل كلمته، توجه فرهوفشتات بالشكر إلى السيدة مريم رجوي، مشيداً بقيادتها خلال مرحلة وصفها بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إيران، وقال إن الجميع يشعر بأن الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة في رسم مستقبل هذا البلد وشعبه.

وأضاف أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو ما إذا كانت الخيارات المطروحة أمام المجتمع الدولي تنحصر بالفعل بين خيارين فقط: الحرب أو الاسترضاء.

وأوضح أن أوروبا جربت خلال العقود الماضية سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني، بل إنها ما زالت، من وجهة نظره، متمسكة بهذا النهج، معرباً عن تشاؤمه إزاء السياسة الأوروبية الحالية، ومتسائلاً عما إذا كانت الحرب هي البديل الوحيد، أم أن هناك خياراً آخر يمكن أن يحقق السلام ويمنح الشعب الإيراني فرصة نيل حريته.

وأشار إلى أن المنطقة تبدو اليوم وكأنها تدخل مرحلة من الحروب المتكررة والمتقلبة، وهي حروب لا تقتصر آثارها على إيران أو الشرق الأوسط، بل تمتد تداعياتها إلى العالم بأسره، مؤكداً أن الهدف الحقيقي يجب أن يبقى تحرير الشعب الإيراني، وليس الاكتفاء بإدارة الأزمات الأمنية والعسكرية.

المفاوضات مع النظام لن تحقق أهدافها

وانتقل رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق إلى تقييم مسار المفاوضات الجارية مع النظام الإيراني، معتبراً أنها لن تفضي إلى نتائج حقيقية.

وقال إن ما يسمى اليوم بـ«مذكرة التفاهم» لا يراه سوى «مذكرة سوء تفاهم»، معرباً عن اعتقاده بأن هذا المسار لن يصل إلى أي نتيجة عملية.

وأكد أن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع النظام لن يؤدي إلى تحرير الشعب الإيراني، وهو الهدف الذي ينبغي أن يكون في صدارة أولويات المجتمع الدولي.

وأضاف أن مثل هذا الاتفاق لن يضع حداً للحروب التي يديرها النظام عبر وكلائه في الشرق الأوسط، كما أنه لن يمنع طهران من مواصلة مساعيها للحصول على السلاح النووي.

وشدد فرهوفشتات على أن المشكلة لا تكمن فقط في مضمون أي اتفاق محتمل، بل في غياب الثقة بالنظام نفسه، موضحاً أنه لا يثق، كما لا يثق كثيرون غيره، بأن نظام الملالي سيلتزم بأي تعهدات يوقع عليها، تماماً كما حدث في التجارب السابقة.

وأضاف أن أي اتفاق، مهما كانت بنوده، لن يغيّر حقيقة أن النظام الإيراني سيظل جزءاً مما وصفه بمحور الشر في العالم، ما دام يحتفظ بطبيعته الحالية وسلوكه القائم على القمع والتوسع وعدم احترام التزاماته الدولية.

البحث عن بديل للحرب والاسترضاء

ورأى فرهوفشتات أن هذا الواقع يعيد طرح السؤال الأساسي: ما هو الطريق البديل؟

هل يقتصر الخيار على اتفاقات أحادية لا تحقق أهدافها، أو على استمرار الحرب، أو على العودة إلى سياسة الاسترضاء التي مارستها أوروبا لسنوات؟

وأكد أن الإجابة هي لا، معتبراً أن هناك بديلاً حقيقياً يجب أن تعمل أوروبا على تبنيه، بل وأن تقوده بنفسها.

وقال إن الأشهر الأخيرة شهدت حديثاً متواصلاً عن النظام الإيراني، وعن الموقف الأمريكي، وعن التطورات العسكرية في الميدان، إلا أن الصوت الأوروبي ظل غائباً بصورة لافتة، سواء على مستوى القيادة السياسية أو على مستوى تقديم رؤية مستقلة لمعالجة الأزمة.

وأشار إلى أن أوروبا مطالبة اليوم بأداء دور أكثر فاعلية، وعدم الاكتفاء بمتابعة المبادرات الأمريكية أو الاكتفاء بسياسة الانتظار، لأن الأزمة الإيرانية تمس بصورة مباشرة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

استراتيجية ثالثة قائمة على الشعب والمقاومة

وفي هذا السياق، طرح فرهوفشتات ما وصفه بـ«الاستراتيجية الثالثة»، قائلاً إنه يؤمن بإمكانية اعتماد نهج مختلف تماماً عن الحرب والاسترضاء.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تقوم على التفاعل النشط للعالم الديمقراطي مع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في أسرع وقت ممكن، باعتبار أن الشعب الإيراني هو صاحب المصلحة الحقيقية في التغيير، وأن المقاومة المنظمة تمثل القوة السياسية القادرة على قيادة هذا التحول.

وأضاف مخاطباً السيدة مريم رجوي أن هذه الاستراتيجية الجديدة ترتكز على ركيزتين أساسيتين، تمثلان الإطار العملي لأي سياسة دولية تسعى إلى تحقيق تغيير ديمقراطي حقيقي في إيران.

الركيزة الأولى: عزل النظام الإيراني بصورة كاملة

وأوضح غي فرهوفشتات أن الركيزة الأولى في الاستراتيجية التي يقترحها تتمثل في فرض عزلة سياسية واقتصادية ودبلوماسية شاملة على نظام الملالي، مؤكداً أن الإجراءات التي اتخذت حتى الآن، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لمواجهة طبيعة هذا النظام.

وأشار إلى أن إدراج الحرس على قوائم التنظيمات الإرهابية من قبل عدد متزايد من الدول يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها، مذكراً بأن هذا المطلب كان مطروحاً منذ سنوات، وقال إن القوى الديمقراطية في أوروبا طالبت منذ أربعة أو خمسة أعوام، على الأقل، باتخاذ هذه الخطوة.

لكنه شدد على أن المشكلة لا تقتصر على الحرس وحده، لأن منظومة الحكم الإيرانية بأكملها تقوم على شبكة واسعة من المؤسسات والأفراد الذين يضمنون استمرار النظام، الأمر الذي يتطلب توسيع نطاق العقوبات ليشمل جميع من يشكلون البنية الأساسية لسلطة الملالي.

وأوضح أن هذه العقوبات يجب ألا تقتصر على القيادات السياسية، بل ينبغي أن تشمل جميع المسؤولين الذين يسهمون في استمرار آلة القمع، بمن فيهم مسؤولو السجون، وقادة الأجهزة الأمنية، وأفراد الشرطة، والعسكريون، ورجال الدين الذين يوفرون الغطاء الأيديولوجي للنظام، إضافة إلى مسؤولي البنوك والمؤسسات المالية، فضلاً عن الشخصيات العاملة في المؤسسات العلمية والبحثية التي تتعاون مع النظام وتخدم سياساته.

وأكد أن عزل النظام لا يكتمل إلا عبر اتخاذ خطوات دبلوماسية حاسمة، داعياً إلى إنهاء العلاقات الطبيعية معه، وسحب السفراء، وإغلاق السفارات الإيرانية في العواصم الأوروبية.

وقال إن استمرار استقبال ممثلي النظام وإجراء الحوارات السياسية معهم يبعث برسائل خاطئة، لأن هؤلاء لا يمثلون الشعب الإيراني، وإنما يمثلون نظاماً قائماً على القمع وانتهاك حقوق الإنسان، ولا يملك أي شرعية شعبية.

وأضاف أن من غير المنطقي أن تستمر الدول الديمقراطية في منح هذا النظام المنابر الدبلوماسية نفسها التي تمنحها للدول الطبيعية، بينما يواصل في الداخل حملات الاعتقال والإعدام والقمع، وفي الخارج يواصل سياساته المزعزعة للاستقرار.

تجميد الأموال وملاحقة أركان النظام

ودعا رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق إلى الانتقال من سياسة البيانات والإدانات إلى إجراءات عملية أكثر تأثيراً، مشيراً إلى أن أحد أهم هذه الإجراءات يتمثل في تجميد جميع الأصول المالية التابعة لمسؤولي النظام خارج إيران.

وأكد أن الممتلكات والعقارات والحسابات المصرفية العائدة إلى المسؤولين الإيرانيين يجب أن تخضع للمصادرة والتجميد في أسرع وقت ممكن، باعتبار أن هذه الثروات تمثل جزءاً من منظومة السلطة التي يستخدمها النظام لترسيخ بقائه.

وأشار إلى أن الاقتصار على تصنيف الحرس تنظيماً إرهابياً لن يكون كافياً إذا استمرت الشبكات الأخرى التابعة للنظام في العمل بحرية داخل الدول الغربية.

وأوضح أن الحرس يمتلك أدوات متعددة لمواصلة نشاطه عبر مؤسسات وشخصيات وشبكات تعمل لصالح النظام بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الأمر الذي يجعل من الضروري توسيع دائرة الإجراءات العقابية لتشمل هذه الأذرع كافة.

وأضاف أن النجاح في احتواء خطر النظام الإيراني يتطلب التعامل مع المنظومة بأكملها، وليس مع أحد مكوناتها فقط، لأن استمرار هذه الشبكات يعني استمرار قدرة النظام على الالتفاف على العقوبات ومواصلة نشاطه السياسي والاقتصادي والأمني في الخارج.

الركيزة الثانية: الاعتراف بالمقاومة الإيرانية

وانتقل فرهوفشتات بعد ذلك إلى الركيزة الثانية من استراتيجيته، والتي اعتبرها لا تقل أهمية عن عزل النظام، بل تشكل الوجه الآخر لأي سياسة جادة تهدف إلى تحقيق التغيير الديمقراطي في إيران.

وأوضح أن المجتمع الدولي لم ينجز حتى الآن هذه الخطوة الأساسية، والمتمثلة في إقامة علاقة رسمية مع المعارضة الديمقراطية والمقاومة المنظمة والاعتراف بها بوصفها الممثل الحقيقي للشعب الإيراني.

وأكد أن نظام الملالي لا يمكن اعتباره ممثلاً للإيرانيين، لأن الشعب الإيراني، بحسب تعبيره، هو أول ضحايا هذا النظام، بينما تمثل المعارضة الديمقراطية والمقاومة المنظمة الإرادة الحقيقية المطالبة بالتغيير.

وقال إن الوقت قد حان لكي تتعامل الحكومات الغربية مع هذه الحقيقة بصورة عملية، وألا تكتفي بالإشادة بالمقاومة أو الاعتراف المعنوي بها، وإنما تمنحها المكانة السياسية والدبلوماسية التي تستحقها.

ماذا يعني الاعتراف بالمقاومة؟

وتوجه فرهوفشتات في هذا السياق إلى السيدة مريم رجوي، قائلاً إن السؤال الحقيقي المطروح اليوم أمام القادة الأوروبيين ليس ما إذا كانوا يعرفون المعارضة الإيرانية، وإنما ماذا يعني الاعتراف الرسمي بها.

وأوضح أن الاعتراف بالمقاومة يجب أن يترجم إلى خطوات عملية واضحة، أولها التعاون معها في إعداد الدستور المستقبلي للجمهورية الديمقراطية التي يتطلع إليها الإيرانيون بعد سقوط النظام.

وأشار إلى أن على الدول الديمقراطية أن تشجع المعارضة المنظمة على وضع الأسس الدستورية لدولة حديثة تقوم على الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، بحيث يشكل هذا الدستور قاعدة الانتقال السياسي في مرحلة ما بعد النظام الحالي.

وأضاف أن الاعتراف لا ينبغي أن يبقى مجرد موقف سياسي أو أخلاقي، وإنما يجب أن يتحول إلى مشروع عمل مشترك بين المجتمع الدولي والقوى الديمقراطية الإيرانية، بما يساعد على تهيئة الظروف اللازمة لانتقال منظم نحو نظام ديمقراطي مستقر.

كما شدد على أن هذه الخطوة ستكون رسالة واضحة للشعب الإيراني بأن المجتمع الدولي لا يقف إلى جانب النظام، وإنما إلى جانب تطلعات الإيرانيين نحو الحرية والديمقراطية.

وأكد غي فرهوفشتات أن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية لا يقتصر على التعاون في إعداد الدستور المستقبلي، وإنما يجب أن يمتد إلى التعامل العملي مع مؤسسات المرحلة الانتقالية التي أعلنتها المقاومة الإيرانية.

وأوضح أن الخطوة التالية تتمثل في التعاون مع الحكومة المؤقتة، مشيراً إلى أن هذه الحكومة أصبحت قائمة، وأن الوقت قد حان لبدء العمل معها بوصفها إطاراً سياسياً لمرحلة الانتقال نحو الجمهورية الديمقراطية.

وأضاف أن المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الأوروبية، ينبغي أن ينظر إلى الحكومة المؤقتة باعتبارها شريكاً سياسياً في الإعداد لمستقبل إيران، بدلاً من حصر علاقاته بالنظام القائم الذي فقد، بحسب تعبيره، أي شرعية سياسية أو شعبية.

ورأى أن دعم مؤسسات المرحلة الانتقالية يمثل خطوة ضرورية لضمان انتقال منظم وسلمي للسلطة، ويبعث برسالة واضحة إلى الإيرانيين بأن المجتمع الدولي لا يكتفي بإدانة النظام، بل يساند أيضاً البديل الديمقراطي القادر على إدارة المرحلة المقبلة.

تمثيل إيران في المحافل الدولية

وتابع رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق أن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية يجب أن ينعكس كذلك على مستوى التمثيل الدولي، داعياً إلى إعادة النظر في استمرار تمثيل نظام الملالي لإيران داخل المنظمات والمؤسسات الدولية.

وقال إنه لا يوجد ما يبرر استمرار ممثلي النظام في شغل مقاعد إيران في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختلفة، في الوقت الذي لا يعبرون فيه عن إرادة الشعب الإيراني.

وأكد أن هذه المقاعد ينبغي أن تُمنح لممثلي المعارضة الديمقراطية والمقاومة المنظمة، باعتبارهم الطرف الذي يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وأضاف أن المجتمع الدولي سبق أن تعامل في مراحل تاريخية مختلفة مع قوى سياسية مثلت شعوبها خلال مراحل انتقالية، وبالتالي فإن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية ليس أمراً استثنائياً، بل ينسجم مع السوابق السياسية والدبلوماسية المعروفة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة ستمنح الشعب الإيراني صوتاً حقيقياً داخل المؤسسات الدولية، بدلاً من استمرار احتكار النظام لتمثيل بلد لا يعبر عن تطلعات شعبه.

الاعتراف الدبلوماسي بالمقاومة

كما دعا فرهوفشتات إلى أن يشمل الاعتراف بالمقاومة الإيرانية الجانب الدبلوماسي بصورة كاملة، بحيث يتم الاعتراف بممثليها باعتبارهم الممثلين الشرعيين للشعب الإيراني.

وأوضح أن هذا الاعتراف يجب أن يترجم إلى منح ممثلي المعارضة الديمقراطية المكانة الدبلوماسية التي تخولهم إدارة العلاقات الرسمية مع الدول المختلفة، وأن يتولوا مستقبلاً مهام السفارات والبعثات الإيرانية في الخارج بدلاً من ممثلي النظام الحالي.

وأكد أن المقصود بالاعتراف ليس مجرد إصدار بيانات سياسية أو إعلان دعم معنوي للمقاومة، وإنما اتخاذ إجراءات رسمية تجعلها شريكاً معترفاً به في العلاقات الدولية.

وقال إن هذه الخطوات، إذا ما نُفذت، ستشكل ضغطاً سياسياً حقيقياً على النظام الإيراني، لأنها ستؤكد أن المجتمع الدولي بدأ ينقل شرعية تمثيل إيران من النظام القائم إلى القوى الديمقراطية التي تمثل تطلعات الشعب.

وأضاف أن هذا النوع من الضغوط سيكون أكثر تأثيراً من كثير من التصريحات السياسية، لأنه يمس بصورة مباشرة شرعية النظام على الساحة الدولية.

خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر

وأشاد فرهوفشتات بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، معتبراً أنها تمثل نقطة انطلاق مناسبة لبناء الجمهورية الديمقراطية المنشودة في إيران.

وقال إن هذه الخطة توفر الأسس السياسية والدستورية التي يمكن أن تقوم عليها الدولة الجديدة بعد انتهاء حكم الملالي، كما أنها تشكل إطاراً مناسباً للحوار بين المجتمع الدولي والمقاومة الإيرانية بشأن مستقبل البلاد.

ورأى أن المبادئ التي تتضمنها الخطة توفر قاعدة صلبة لإعداد الدستور المستقبلي، وترسي أسس دولة تقوم على الديمقراطية والتعددية واحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان وسيادة القانون.

وأضاف أن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية، مقروناً بالاستناد إلى هذه الخطة، يمكن أن يفتح الطريق أمام انتقال سياسي منظم يحقق الاستقرار لإيران والمنطقة.

دعوة إلى أوروبا لإنهاء سياسة الصمت

وفي ختام كلمته، وجه رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق رسالة مباشرة إلى القادة الأوروبيين، داعياً إياهم إلى التخلي عن النهج الذي اتبعوه خلال السنوات الماضية.

وقال إنه يأمل أن تنهي أوروبا، في أسرع وقت ممكن، ليس فقط سياسة الاسترضاء، بل أيضاً ما وصفه بسياسة الصمت، معتبراً أن الصمت تجاه ما يجري في إيران أصبح، في رأيه، أسوأ حتى من سياسة الاسترضاء نفسها.

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب من أوروبا دوراً سياسياً أكثر جرأة وفاعلية، يقوم على الانحياز الواضح إلى الشعب الإيراني بدلاً من الاكتفاء بمراقبة الأحداث.

وأشار إلى أن الدور الأوروبي ينبغي أن يتمثل في الاعتراف الرسمي بالمقاومة الإيرانية والمقاومة المنظمة باعتبارهما الممثل الحقيقي للشعب الإيراني، وأن يتحول هذا الاعتراف إلى سياسة عملية تتجسد في مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية.

وأضاف أن أوروبا تمتلك القدرة على لعب دور مؤثر في مستقبل إيران إذا قررت الانتقال من سياسة الانتظار إلى سياسة المبادرة.

أتمنى أن يكون لقاؤنا المقبل في طهران

واختتم فرهوفشتات كلمته بالإشارة إلى مسيرة التعاون الطويلة التي جمعته بالسيدة مريم رجوي في عدد من العواصم الأوروبية، مؤكداً أنه شارك معها في العديد من الفعاليات والمؤتمرات التي تناولت مستقبل إيران.

وقال إنهما عملا معاً في بروكسل، كما شاركا في نشاطات عديدة داخل البرلمان الفرنسي، وها هما يلتقيان اليوم في العاصمة الإيطالية روما.

وأضاف أن أمنيته الوحيدة هي أن يكون اللقاء المقبل داخل طهران، بعد أن يتمكن الشعب الإيراني من تحقيق تطلعاته في الحرية والديمقراطية.

وختم كلمته قائلاً إنه يتطلع إلى اليوم الذي توجه فيه السيدة مريم رجوي الدعوة إليه لزيارة طهران، معرباً عن ثقته بأن ذلك اليوم سيأتي في أقرب وقت ممكن، قبل أن يختتم حديثه بتوجيه الشكر إلى الحاضرين.

الشباب الثوار في زاهدان يحيون الذكرى السنوية لعملية «الضياء الخالد» الكبرى ضد نظام الملالي

الشباب الثوار في زاهدان يحيون الذكرى السنوية لعملية «الضياء الخالد» الكبرى ضد نظام الملالي

في وقت يفرض فيه النظام الإيراني، تحت غطاء الحرب الخارجية، موجة غير مسبوقة من القمع داخل البلاد، وفي ظل حالة الاستنفار الكامل التي تعيشها الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية في مختلف المدن الإيرانية، ولا سيما في محافظة سيستان وبلوشستان، نفذ الشباب الثوار في مدينة زاهدان، مركز المحافظة الواقعة جنوب شرقي إيران، حملة واسعة وشجاعة لإحياء الذكرى السنوية لملحمة «الضياء الخالد» الوطنية والعقائدية.

ورفع الشباب الثوار في أنحاء مختلفة من زاهدان عدداً من اللافتات التي تضمنت مقتطفات من كلمات السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، دعوا فيها أبناء الشعب الإيراني إلى الانتفاضة من أجل إسقاط نظام الملالي. كما أدانوا سياسة النظام القائمة على إشعال الحروب، معتبرين أنها ليست سوى غطاء لتشديد القمع الداخلي وإحكام قبضة الأجهزة الأمنية على المجتمع.

وجاء في عدد من اللافتات:

  • مريم رجوي: «السلام هو حبل مشنقة النظام، وإذا أُجبر على الاختيار فإنه سيفضل الحرب على السلام مئة مرة.»
  • مريم رجوي: «لم يتمكن النظام من البقاء إلا عبر قتل الشعب الساخط وفتح الأبواب أمام الحروب الخارجية، وإلا لما استطاع الاستمرار.»
  • مريم رجوي: «الحل في إيران هو إقامة جمهورية ديمقراطية.»
  • مريم رجوي: «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية تريدان السلام والحرية.»

ويُذكر أنه في صيف عام 1988، وبعد قبول خميني وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية ـ العراقية، وهو القرار الذي وصفه آنذاك بـ«تجرع كأس السم»، أقدم على تنفيذ مجزرة غير مسبوقة بحق السجناء السياسيين بهدف منع سقوط النظام وبث الرعب في المجتمع. وأسفرت تلك المجزرة عن إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي، كان أكثر من 90 في المائة منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق

پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان
پراتیک جوانان شورشگر در زاهدان

الحكم على السجين السياسي عيسى جاري بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الحكم على السجين السياسي عيسى جاري بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

النقل المفاجئ من سجن خورين بمدينة ورامين إلى الحبس الانفرادي في قزل حصار

 دعوة لاتخاذ إجراء فعال وفوري لإنقاذ حياة عيسى جاري، العامل المظلوم وأب لطفلين صغيرين

أصدرت السلطة القضائية لنظام الجلادين حكما بالإعدام على السجين السياسي عيسى جاري، العامل البالغ من العمر 37 عاما، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و’القيام بأعمال مخلة بالأمن’. صدر هذا الحكم الإجرامي في الفرع 23 لمحكمة الثورة الجائرة في طهران من قبل القاضي المجرم محمد مهدي شهميرزادي.

عيسى جاري، وهو أب لطفلين صغيرين ومن أصول بلوشية، كان من أهالي مدينة آق قلا وكان يعمل في حقل للدواجن في مدينة ورامين لكسب لقمة العيش.

تم اعتقاله في مدينة ورامين في 7 ديسمبر 2025، وهو يقبع الآن في زنزانة انفرادية في القاطع 35 من سجن قزل حصار.

في 23 ديسمبر 2025، أفادت وكالة أنباء مهر التابعة لوزارة مخابرات النظام، دون ذكر اسمه وهويته التنظيمية:

أعلنت نيابة قرجك في محافظة طهران أنه تم اعتقال شخص متهم بالقيام بأعمال مخلة بالأمن ومرتبط بالتيارات والزمر المقيمة في الخارج، بجهود القوات الاستخباراتية التابعة للحرس. وجاء في البيان الرسمي لنيابة قرجك: بفضل الجهود والإشراف الاستخباراتي لحراس الأمن المجهولين في استخبارات الحرس بالمدينة، تم تحديد واعتقال أحد العناصر المزعزعة للأمن المرتبطة بالتيارات والزمر المقيمة في الخارج، والذي كان يقوم بأعمال مخلة بالأمن على مستوى المدينة. وأكدت نيابة قرجك أن أمن البلاد هو خط أحمر للسلطة القضائية.

خلال الأشهر السبعة الماضية، لم تنشر أي أخبار أخرى عن هذا السجين السياسي، وحتى الإجراءات القضائية والقانونية المعتادة في ظل هذا النظام لم تتخذ، ولم تكن عائلته على علم بوضعه حتى نقله إلى سجن قزل حصار.

تدعو المقاومة الإيرانية المقررة الخاصة للأمم المتحدة والهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراء فعال وفوري لإنقاذ حياة العامل المظلوم عيسى جاري، وتطالب بزيارة بعثة تقصي حقائق دولية للاطلاع على وضعه ومكان احتجازه.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

24 يوليو/تموز 2026

إيران .. إبلاغ الأحكام شفهيا وتهديد خمسة سجناء سياسيين بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق

إيران .. إبلاغ الأحكام شفهيا وتهديد خمسة سجناء سياسيين بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق

إبلاغ الأحكام شفهياً والتهديد بالإعدام وزيادة الضغط على 5 سجناء سياسيين

في القاعة 37 بسجن قزلحصار بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تم توجيه تهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قبل السلطة القضائية لنظام الجلادين إلى السجينين السياسيين أبو الفضل رهبر، وهو صباغ مباني يبلغ من العمر 23 عاماً، وابن عمه أميد رهبر، وهو عامل يبلغ من العمر 24 عاماً، اللذين اعتُقلا في يناير 2026. وقد أبلغهم الجلادون مؤخراً شفهياً بالحكم على أبو الفضل بالسجن لمدة 20 عاماً وعلى أميد بالسجن لمدة 26 عاماً.

وحيد عزيزي (42 عاماً)، من أهالي خمين ومن سكان جنت آباد في طهران، وحاصل على درجة الدكتوراه في الهندسة المدنية والمياه الجوفية، تم اعتقاله في 6 يناير 2026 خلال الانتفاضة، وقد تعرض للتهديد بالإعدام.

سجين سياسي آخر تعرض للتهديد بالإعدام من قبل النيابة العامة هو مصطفى إيماني (39 عاماً)، من أهالي كرج، وهو كاتب ومصمم حاصل على درجة الماجستير في الفنون. تم اعتقاله في 29 مارس 2026 بتهمة الارتباط والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

السجين الآخر الموقوف والذي لا يزال في حالة من عدم اليقين ويقبع تحت الضغط منذ نوفمبر 2025 هو فرشيد دولتياري، وهو سائق يبلغ من العمر 41 عاماً. في 6 ديسمبر 2025، اتهمته وكالة أنباء وزارة المخابرات بجمع الأسلحة من خلال نشر الصورة أدناه دون ذكر اسم فرشيد.

أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيانها الصادر في 23 أبريل 2026 عن نقل أبو الفضل رهبر، وأميد رهبر، وفرشيد دولتياري من سجن فشافويه إلى سجن قزلحصار.

يتعرض هؤلاء السجناء السياسيون الخمسة في القاعة 37 بسجن قزلحصار لضغوط متزايدة بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وذلك دون الحصول على أدنى الامتيازات المعيشية الأساسية. وتطالب المقاومة الإيرانية بلقاء المقررة الخاصة التابعة للأمم المتحدة مع هؤلاء السجناء وزيارة لجنة تقصي الحقائق الدولية لهم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

25 يوليو/تموز 2026

مقومات البديل المؤهل لتحقيق التغيير الديمقراطي في إيران

مقومات البديل المؤهل لتحقيق التغيير الديمقراطي في إيران

لطالما شكل مستقبل إيران السياسي وكيفية العبور من الدكتاتورية الحاكمة إلى نظام ديمقراطي أحد أبرز المحاور التي تشغل الأوساط السياسية والحقوقية. ويبرز في هذا السياق سؤال جوهري: ما هي المواصفات التي يجب أن تتوافر في أي بديل سياسي حتى يكون قادراً على قيادة عملية إسقاط النظام وتحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي؟

وتناولت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هذا السؤال في كلمتها خلال مؤتمر «إيران أبعد من الحرب… قوة الشعب هي الحل»، حيث قالت:

«دعونا نجيب الآن عن هذا السؤال: ما هي مواصفات البديل المؤهل الذي يستطيع إنجاز إسقاط النظام وتحقيق التغيير الديمقراطي؟»

وترى رجوي أن الإجابة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية تحدد خصائص القوة القادرة على قيادة عملية التغيير في إيران.

ثلاثة معايير أساسية لقوة التغيير

تؤكد مريم رجوي أن الشرط الأول لأي تغيير حقيقي يتمثل في امتلاك الإرادة والاستعداد لمواجهة الأداة الرئيسية التي يستند إليها النظام في فرض سلطته، قائلة:

«إن التغيير في إيران يحتاج إلى قوة تمتلك أولاً الإرادة لخوض المواجهة مع قوات الحرس، العمود الفقري لنظام ولاية الفقيه، وأن تكون مستعدة لدفع ثمن هذه المواجهة

وانطلاقاً من ذلك، ترى أن أي مشروع للتغيير لا يأخذ في الحسبان المواجهة العملية مع الحرس يفتقر إلى مقومات النجاح.

أما المعيار الثاني فيتعلق بالاستقلال الوطني والارتكاز إلى المجتمع الإيراني، إذ قالت:

«ثانياً: أن تكون منبثقة من داخل المجتمع الإيراني، وتمتلك قوة فاعلة على الأرض في مدن إيران، وألا تكون تابعة لأي دولة أو قوة أجنبية، وأن تؤمن احتياجاتها المالية واللوجستية والاتصالية بدعم الشعب الإيراني.»

ويؤكد هذا المبدأ أهمية الاعتماد على الإمكانات الوطنية ورفض أي تبعية سياسية أو مالية للخارج باعتبارها ضمانة لاستقلال القرار الوطني.

أما الركيزة الثالثة فتتمثل في وجود تنظيم متماسك وكوادر مؤمنة بقضيتها، حيث أوضحت:

«ثالثاً: أن تكون منظمة، وأن تضم شباباً واعين ومناضلين اختاروا طريق النضال، ومستعدين للتضحية في سبيله.»

منظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة

وبعد استعراض هذه المعايير، اعتبرت رجوي أن الجهة التي تنطبق عليها هذه المواصفات هي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة التابعة لها، وقالت:

«إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة التابعة لها، بما تمتلكه من هذه الخصائص والقدرات، تمثل القوة الحاسمة لإحداث التغيير في إيران

وأضافت أن وحدات المقاومة، رغم الأجواء الأمنية المشددة وحملات الاعتقال الواسعة، تمكنت خلال السنوات الماضية من ترسيخ حضورها وتوسيع نشاطها، مشيرة إلى أنها:

«استطاعت، رغم القمع السائد والاعتقالات الكثيرة، أن تثبت وجودها في المواجهة مع الحرس الثوري وقوات الباسيج القمعية، وأن تمضي في طريق التوسع داخل أهم المدن الإيرانية

العمل الميداني والتطور التنظيمي

كما استعرضت رجوي جانباً من النشاط الميداني لوحدات المقاومة، مشيرة إلى أن:

«وحدات المقاومة استهدفت مراكز النظام خلال فترة انتفاضة يناير عبر 630 عملية هجومية، كما نفذ 250 من مجاهدي خلق قبل خمسة أيام من الحرب الأخيرة، في التاسع من مارس، هجوماً على مقر خامنئي في أكثر المناطق الأمنية تحصيناً في قلب طهران.»

واعتبرت أن هذه العمليات تعكس تطوراً نوعياً في بنية المقاومة، مضيفة:

«في الحقيقة، ارتقت وحدات المقاومة خلال العام الماضي إلى وحدات جيش التحرير، والنظام يدرك، انطلاقاً من تجربته، أن أخطر تهديد لوجوده يتمثل في تلاقي الاحتجاجات الشعبية مع المقاومة المنظمة.»

بديل منظم يستند إلى الشعب

وتخلص مريم رجوي إلى أن البديل المؤهل للتغيير الديمقراطي في إيران ليس مجرد تصور نظري، بل قوة سياسية وتنظيمية قائمة على أرض الواقع، تستند إلى المجتمع الإيراني، وتمتلك القدرة على مواجهة أجهزة القمع، وأثبتت حضورها في الميدان.

وترى أن التفاعل بين الاحتجاجات الشعبية الواسعة والمقاومة المنظمة يشكل العامل الحاسم الذي يمكن أن يمهد الطريق لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.

انخفاض مبيعات النفط الإيراني إلى ربع مستواها في مارس… وخصومات غير مسبوقة لتصريف الخام

انخفاض مبيعات النفط الإيراني إلى ربع مستواها في مارس… وخصومات غير مسبوقة لتصريف الخام

تظهر بيانات شركة كبلر المتخصصة في تحليل أسواق الطاقة أن حجم تفريغ النفط الإيراني في الموانئ الصينية تراجع بشكل حاد ليصل إلى نحو ربع مستواه المسجل في شهر مارس، في وقت اضطرت فيه الجمهورية الإسلامية إلى تقديم خصومات أكبر وتحمل تكاليف إضافية باهظة للالتفاف على العقوبات من أجل تسويق نفطها.

ووفقاً لبيانات كبلر التي حصلت عليها صوت أمريكا، اشترت المصافي الصينية خلال شهر يوليو ما معدله 454 ألف برميل يومياً من النفط الإيراني، مقارنة بنحو مليون و716 ألف برميل يومياً في شهر مارس، الذي صادف الشهر الأول من الحرب.

وقال أحد كبار خبراء شركة كبلر، إن الجمهورية الإسلامية تبيع نفطها بخصومات كبيرة ومن خلال وسطاء إلى المصافي الصينية الصغيرة والمستقلة.

وأضاف أن إيران تمتلك حالياً ما بين 130 و140 مليون برميل من النفط المخزن في البحر، من بينها نحو 95 إلى 97 مليون برميل موجودة في المياه الآسيوية وخارج نطاق الحصار البحري الأمريكي.

وأكد الخبير أن الجمهورية الإسلامية تواجه تحديات كبيرة في تسويق نفطها، موضحاً: «تشير أحدث تقديراتنا إلى أن إيران كانت حتى منتصف الشهر الماضي تعرض نفطها من دون خصومات، إلا أنها بدأت الأسبوع الماضي تقدم خصماً قدره ثلاثة دولارات حتى على نفطها الخفيف وعالي الجودة، فيما ارتفع الخصم حالياً إلى نحو خمسة دولارات

وفي السياق نفسه، رفعت الشركة الوطنية الإيرانية لتجارة النفط مؤخراً، عبر موقعها الرسمي، قيمة الخصومات المقترحة على مختلف أنواع النفط للشهر المقبل بمقدار 11 دولاراً مقارنة بالشهر الجاري.

وأشار خبير كبلر كذلك إلى الأعباء المالية الناتجة عن العقوبات، وتكاليف الاحتفاظ بالكميات الضخمة من النفط العائم في البحر، واستئجار ناقلات النفط، إضافة إلى عمليات نقل الشحنات بين الناقلات عدة مرات لإخفاء منشأ النفط.

وأوضح أن تكلفة نقل كل برميل من النفط الإيراني إلى الموانئ الصينية ارتفعت إلى نحو 10 دولارات، يضاف إليها الخصومات الممنوحة للمشترين وعمولات الوسطاء والسماسرة. وقال: «إذا جمعنا كل هذه التكاليف، فإن نحو ربع العائدات النفطية الإيرانية يضيع خلال عملية الالتفاف على العقوبات.»

وأضاف أن تراجع الإيرادات النفطية لا يقتصر على مرحلة بيع النفط، بل يمتد إلى ما بعد ذلك، حيث تواجه طهران تحديات أخرى تتعلق بمقايضة النفط بالسلع الصينية، أو نقل تلك السلع إلى إيران، أو تحصيل عائدات النفط وتحويلها إلى داخل البلاد.

وفي هذا الإطار، أعلن علي إمامي، المدير العام للإمداد والدعم في منظمة تنمية التجارة الإيرانية، أن تكلفة شحن البضائع من الصين إلى إيران ارتفعت إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

وأوضح أن تكلفة نقل الحاوية الواحدة، التي كانت تتراوح في الظروف العادية بين 2500 و3500 دولار، أصبحت تتراوح حالياً بين 8 آلاف و9 آلاف دولار. وأشار إلى أن هذه التصريحات صدرت قبل أن تعيد الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الجمهورية الإسلامية.

وإلى جانب الانخفاض الكبير في مبيعات النفط الإيراني وارتفاع تكاليف الالتفاف على العقوبات، شهد حجم التجارة غير النفطية بين إيران والصين تراجعاً حاداً أيضاً.

وتظهر إحصاءات الجمارك الصينية أنه خلال الفترة الممتدة من شهر مارس، وهو الشهر الأول من الحرب، وحتى يونيو من العام الجاري، بلغ إجمالي حجم التجارة غير النفطية بين الصين وإيران 830 مليون دولار فقط، وهو ما يعادل ربع حجم التجارة المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

عملية «الضياء الخالد» ملحمة کبری في تاريخ المقاومة الإيرانية في العام 1988

ملحمة «الضياء الخالد»

في ما يلي جوانب من خطاب زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي لمناسبة الذكرى الأولى لعملية «الضياء الخالد» في اجتماع موسع في أحد معسکرات جيش التحرير الوطني الإيراني  بمعسكر اشرف في العراق حضره آلاف من المقاتلين والقادة والآمرين في جيش التحرير الوطني الإيراني:

أيها الاخوة والأخوات، أيها المقاتلون والمجاهدون في صفوف جيش التحرير الوطني الإيراني، في بداية اجتماعنا اليوم اسمحوا لي بأن أجدد العهد لمناسبة الذکری الأولی لعملية «الضياء الخالد» مع أکثر من 1300 شهيد مصابيح وضاءة خالدة وطلائع حداة رکب شعبنا ووطننا المکبلين مؤکدًا أننا سوف نقيم يومًا سيأتي لا محالة حفلة التأبين الرئيسة واللائقة بهم في ساحة الحرية بطهران إن شاء الله.

هذا وأتساءل أنه أي صباح وأي مساء خلال هذه السنوات المنصرمة لم تکن فيهما ذکری أولئک المصابيح الخالدة وجميع شهداء جيش الحرية ماثلة في ذاکرة کل منا؟ أي نهار وأية ليلة لم نکن فيهما نستذکر هؤلاء الشهداء؟

ملحمة ضياء الخالد الكبيرة

کيف يمکن نسيان الذکری الخالدة لأضخم ملحمة في تاريخ المقاومة الإيرانية؟ کلا وهيهات! بل إن ما يتصدر جدول أعمالنا هو تحرير وطننا المکبل وجميع الأراضي التي أريقت فيها تلک الدماء الذکية والمقدسة ومازالت متقدة هناک بجذوتها الخالدة.

هل تتذکرون الضجيج الدعائي الذي کان العدو قد أثاره في العام الماضي؟ کان يقول إن جيش التحرير ومجاهدي خلق قد انتهوا وتم القضاء عليهم وقصم ظهرهم. ولکننا تلونا ذلک اليوم هنا آيات سورة الکوثر وقلنا إن الکوثر يعني الينبوع الفياض للتزايد والکثرة والنمو. تلونا الآيات الإلهية وقلنا يجب عدم البکاء علی شهداء «الضياء الخالد»، لأنهم شهداء أي أحياء يرزقون.

أعتقد أنه وبعد مضي عام علی تلک الملحمة التاريخية کلکم اليوم شهود عيان علی النمو والتزايد والتقدم والتطور في کل ميدان ومجال. ومن جانب آخر لسنا نحن فقط الذين لا ولن ننسی «الضياء الخالد»، وإنما العدو هو الآخر وبإطلاقه التسمية الخاصة لم ينس هذه العملية قط. هل مر هناک يوم أو أسبوع يکون فيه النظام قد نسي ترديد اسم «المرصاد» المستعار الذي أسمی به عملية «الضياء الخالد»؟.

لقد نشرنا بعد انتهاء العملية تقريرًا عنها، ولکن إذا لاحظتم حجم ما کتبوه ونشروه – أقول ما کتبوه ونشروه ناهيک عن الأحاديث والکلمات والخطابات التي ألقاها الملالي في مسرحيات الجمعة ومحافلهم ومجالسهم المختلفة الأخری – فسوف تجدونه يساوي عشرات أو مائة مجلد من الکتب. کان رفسنجاني يقول في اليوم الأول إن جيش التحرير الوطني الإيراني لم يستطع قتل أکثر من 40 شخصًا منا.

ولکن الملالي ذهبوا فيما بعد إلی مقر الأمم المتحدة وقالوا هناک: «أيها السادة! إن هؤلاء قتلوا 40 ألفًا منا» ونقلوا معهم حتی أفلامًا وأشرطة فيديو! إلی هناک لإثبات ذلک! ومازال العدو ينشر حتی في هذه الأيام علی صفحات جرائده کثيرًا من أسماء قتلاه ويمعن في النحب والبکاء عليهم مرددًا اسم «المرصاد» ليلاً ونهارًا وهو أصبح يبوح الآن بکل صراحة ودون مجاملة.

ذلک السر الذي کان قد قال إنه يقف وراء تجرع خميني الدجال کأس السم المتمثل في وقف إطلاق النار… قلنا أکثر من مرة إننا أصبحنا نمتلک ورقة تأمين اسمها «الضياء الخالد».

وحاليًا بعد مرور عام تلاحظون اليوم بوضوح نتائج معاناتکم وقتالکم وما أثمرت دماء شهدائکم علی کل من الصعيدين الداخلي والدولي.

وها هو النظام الذي يعترف نفسه قائلاً بـ «أن فرائصنا کانت ترتعد في الليلة التي توفي فيه خميني، لأنه کان من المحتمل قدومهم!»، تری، من قدوم من کانوا يخافون؟ من هو الذي کان من المحتمل قدومه! هل کان هو أميرکا أم الاتحاد السوفيتي؟ وأما العراق فأنفسکم تقولون إنه لا ينوي استئناف الحرب.

فحقًا تری من هو الذي جعل النظام يرتعش هکذا خوفًا من مجيئه؟ (المقاتلون: جيش التحرير). نعم، قلنا في ذلک اليوم إن هذه العملية تمثل ورقة تأمين بالنسبة لنا وهي «الکوثر» الينبوع الفياض لتزايدنا وتقدمنا وتطورنا ومصداقيتنا.

فالآن بعد مرور عام علی ذلک اليوم أنتم تشاهدون آثاره بوضوح علی الصعيدين الداخلي والدولي وکذلک في نموکم العددي والنوعي وفي ردود فعل ودعايات النظام الهائلة. هناک مسلسل معارض «المرصاد»، مسلسل مناورات «المرصاد»، مسلسل أفلام «المرصاد» التلفزيونية، وخلاصة القول إنهم يأکلون «المرصاد» ويشربون «المرصاد» ويلبسون «المرصاد»!!

عملية الضياء الخالد

حقًا هل هناک بيت وزقاق وشارع ومدينة وأرض في إيران يخلو من تأثير «الضياء الخالد» ومن انتظار عملية «الضياء الخالد» المقبلة؟ کما وقلنا في السنة الماضية أيضًا بعد عملية «الضياء الخالد» إنه وبعد وقف إطلاق النار وبعد عملية «الضياء الخالد» إذا تواطأ وتآلف شرق العالم وغربه فلن يجدا علاجًا لما أصيب به هذا النظام من المرض المستعصي.

إذًا نعود ونحيط العالم علمًا بما يلي: أولاً – مادام هذا النظام الديکتاتوري الإرهابي قائمًا علی السلطة ومادامت حثالة خميني موجودة، فإن القمع والکبت وتصدير الإرهاب سوف يستمر لا محالة کونه جزءًا من طبيعة هذا النظام.

ثانيًا – إن هؤلاء الأقزام والأنذال والأوغاد الذين يحکمون الآن في بلدنا لا يمکن إصلاحهم أو تعديلهم وليسوا أهلاً للسلام والبناء. ثالثاً – يجب إسقاطهم بالاعتماد علی قوة مسلحة وعلی ذراع رصين وصلد وقوي للشعب الإيراني الأبي وهو جيش التحرير الوطني الإيراني.

رابعًا – إن البديل الشرعي الوحيد هو المقاومة الشعبية والبديل الد‌يمقراطي الثوري وهو قوة ستقوم بإنجاز مهمتها التاريخية الظافرة في وقت مناسب.

ولهذه المناسبة، ينبغي هنا أن نؤکد لجميع العناصر والاتجاهات والتيارات الداخلية ولجميع الأطراف الدولية التي تقدم الدعم مباشرة أو غير مباشرة لبقايا نظام الملالي المعادي للإنسانية أن أية خطوة علی طريق مساعدة ودعم هؤلاء الأقزام الأنذال الإرهابيين تعتبر من وجهة نظر الشعب الإيراني خطوة ضد السلام والحرية وحق الشعب الإيراني في السلطة وإننا لا ننسی ذلک أبدًا.

هنا أوجه باسم المقاومة وباسم جيش التحرير الوطني الإيراني تحذيرًا وإنذارًا للملالي المجرمين الحاکمين وجميع العملاء والجلاوزة والجلادين التابعين لهم بأن عهدهم قد ولی، فلذلک إن کانوا لا ينوون إفلات أنفسهم فعليهم أن ينتظروا نار غضب الله والشعب التي سوف تمطر عليهم أکيدًا في يوم من الأيام.

فإن عواءهم ضد المجاهدين وجيش الحرية مباشرة بعد موت خميني ينم بوضوح عن اقتراب أجلهم، ولکن أقول لهم بأن لا تستعجلوا کثيرًا لتلقي هذا العقاب والعذاب الذي لا مفر لکم منه، لأنه مسألة وقت. إن جيش الحرية في طريقه نحو الوطن وسوف يحضر ميعاده وسيحقق وعده الکبير بإذن الله في وقته المناسب وهو الوعد الذي أطلقه للشعب الإيراني الأبي.

أيها المقاتلون في جيش الحرية! في الذکری السنوية لعملية «الضياء الخالد» الجبارة واستذکارًا لأکثر من ألف نجم لامع يتألق في سماء تاريخ إيران إلی الأبد وإجلالاً لما تحمل أکثر أبناء الشعب الإيراني نبلاً ووعيًا وفداء وتضحية من المعاناة والمشقة ولما بذلوه من الدماء الطاهرة والمقدسة التي ارتوت بها شجرة المقاومة الوطنية والشعبية والتي حصنت وأمنت حرکة المقاومة تجاه صنوف الأضرار والضربات والمؤامرات.

وحرصًا علی حماية حقوق الشعب الإيراني بواسطة جيش التحرير الوطني الإيراني وبرفع راية الحرية والسلام والاستقلال والسلطة الشعبية التي مرهونة بهذه الدماء الذکية.

 أقترح أن ننهض ونقف دقيقة تصفيق مستمر متواصل لنخلد بذلک ذکريات شهدائنا الأبرار شهداء جيش التحرير الوطني الإيراني والمقاومة الإيرانية ونقول لأبناء الشعب الإيراني الأبي بکل مجد وفخر واعتزاز وبغمرة الفرح والسرور والبهجة إننا سنعود ببسمات النصر ونقول لهم کونوا علی الخط منتظرين أمر الرمي وإشعال النار التي لن يکون مفر منها إطلاقًا أمام حراس الظلام الجلادين الدجالين.

ملحمة البطلة المجاهدة «طاهرة طلوع بيدختي»

المجاهدة الشهيدة طاهرة طلوع

المجاهدة الشهيدة طاهرة طلوع

من الوثائق التأريخية لعملية ضياء الخالد والتي تظهر منتهی البطولة  والملحمية للمقاتلين من مجاهدي خلق من جهة وتظهر غاية القساوة والهمجية لنظام الملالي هو صورة من الجثمان المضرج بالدم للمرأة المجاهدة البطلة طاهرة طلوع (الآمرة سارا) حيث طعنوها بخنجر في قلبها وعلقوها بالمقلوب من الشجرة من أعلی تل.
ومنعت طاهرة الباسلة بوحدها في عملية ضياء الخالد الکبيرة صفوف عملاء خميني من التقدم في طريق إسلام آباد_ کرمنشاه، لتمنح لزملائها فرصة العودة من المشهد.
وتجرأت قوات الحرس والعملاء علی الاقتراب من طاهرة بعد أن قاومت حتی الرصاص الأخير حيث بقي جثمانها جريحا ومضرجا بالدم. وطعن جلاوزة خميني طاهرة بخنجر في قلبها وعلقوا جثمانها المضرج بالدم من شجرة فوق تل في طريق إسلام‌ آباد_ کرمنشاه.
وحضر أنصار مجاهدي خلق  مکان استشهاد الآمرة سارا في الذکری السادسة والعشرين لعملية الضياء الخالد الکبيرة وإذ أحيوا ذکراها، هيئوا صورا وأفلاما من هذا المشهد وأرسلوها إلی موقع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
نحيي ذکری المجاهدة البطلة طاهرة طلوع.

المجاهدة الشهيدة البطلة طاهرة طلوع (الآمرة سارا) استشهدت في عملية «الضياء الخالد» الجبارة عام 1988بعد معرکة بطولية فغرز جلادو النظام خنجراً في قلبها ثم علقوا جثتها بالمقلوب في قارعة الطريق.

وللحرية الحمراءِ بابٌ

بيدٍ مضرّجة بالدماء يُدَقُّ

(أحمد شوقي)

في زمن حضور الجيش التحرير الوطني في العراق هناك متحف لشهداء المقاومة الإيرانية في معسكر اشرف وفي جناح من المتحف يتسمر کل امرأ عند نصب ملحمة امرأة مجاهدة بطلة وهي «طاهرة طلوع بيدختي» (الآمرة سارا).

ففي هذا النصب والصورة الفوتوغرافية المروعة نشاهد جثة «طاهرة» البطلة المضرجة بالدماء وهي معلقة بالمقلوب ورجلها مربوطة بشجرة علی صخرة وخنجر مغروز في قلبها. نعم جلادو خميني أظهروا قسوتهم بحق هذه الآمرة في عملية «الضياء الخالد» في صيف عام 1988 إذ إنها کانت قد تصدت لهم بوحدها وأوقفت زحف وحدة من قوات حرس خميني لساعات عدة وألحقت بهم خسائر فادحة.

وکان أفراد خميني القساة قد ترکوا جثة البطلة «طاهرة» لساعات بهذه الحالة علی المرأی العام وذلک بهدف ترهيب الناس غير أن المواطنين تلقوا منها درس المقاومة والتضحية وسردوا قصصاً عن ملحمة «طاهرة» هذه المرأة الشجاعة والآمرة البطلة المجاهدة التي لا تزال قصتها تتردد علی ألسن أهالي منطقة العملية المذکورة.

ووصلت هذه الصورة المعبرة عن قسوة النظام إلينا عن طريق أحد من سکان المنطقة يدعی ”علي صفري“ الذي تأثر بشکل عميق من الملاحم البطولية التي خلقها المجاهدون في «الضياء الخالد» فالتحق بصفوف جيش التحرير حاملاً معه الصورة المذکورة إلا أنه هو الآخر استشهد في معرکة أخری من معارک جيش التحرير فانضم إلی رکب الشهداء خالقي الملاحم.

في موقع مطل علی طريق کرمنشاه تبدو الجثة المضمخة بالدم للبطلة المجاهدة «طاهرة طلوع بيدختي»

عمليات ”الضياء الخالد“ الكبيرة

وسام شرف

إني قابعة هنا علی منعرج هذا العرقوب منتظرة منذ ما يقارب عشر سنوات. عند ما يبدو شخص من الأفق الشاسع أحدق إلی الطريق ربما يکون القادم «هو»،  لأني أنتظره. لقد قالت «سارا» إنه سيجي‏ء. قد تسألون من هي «سارا»؟کانت سارا وسام شرف تم تقليدي به يومًا ما. دعوني أسرد عليکم قصة سارا لتعرفونها أنتم أيضًا.

في ذلک اليوم الذي صارت فيه السهل برکانًا للحديد والنار کانت سارا قد جاءت هنا بالضبط وامتدت بجانب جذعي. لم أکن أعرفها في البداية. مازال بارود سلاحها باق علی أغصاني تذکارًا منها. ذلک اليوم ناداها أحد من أسفل الصخرة صارخًا: «الأخت سارا! الأخت سارا! جميع الأولاد يرحلون. ألا تأتين لنرحل؟».

هنا عرفت أن اسمها «سارا». أحنت رأسها من دون رفع يدها عن قبضة بندقيتها الرشاشة، قائلة: «لا! أنتم ارحلوا! فإني سوف أجي‏ء في وقت لاحق».

الشخص الذي لم أکن أشاهده، سأل من الطريق صارخًا: متی؟

أحنيت علی جذعي ونظرت إلی العرقوب فرأيت مجموعة من الحرس واقفين خلف مدخل العرقوب.

ففتحت سارا النار عليهم من رشاشتها وأسقطت عددًا منهم علی الأرض والباقون انسحبوا واحتموا خلف الصخور.

فعادت سارا صارخة: «اذهب يا حسين، آمرک بأن اذهب!».

صرخ حسين مرة أخری قائلاً: «الشباب ينتظرونک! تعالي لنرحل!».

کنت بجانبها آنذاک وأری بوضوح بريق نظرتها في تلک اللحظات. وهذه المرة قالت غاضبة: «قل للشباب إن سارا أمرت بأن ارحلوا!».

فحاليًا کنت أکشف تدريجيًا بعض الأمور. فکشفت أن سارا قائدة. کان أعداؤها يزحفون إليها وهي تريد سد الطريق أمام العدو بفتح النار عليه من علی الصخرة.

نظرت إلی أسفل الصخرة حيث کانت جثث سقطت في العری علی قارعة الطريق. کان رتل من العجلات يسير ويبتعد. وکان حسين قد وقف علی الطريق وهو يصيح واضعًا يديه علی جانبي فمه ولکن الريح کانت تمنع من وصول صوته إلينا.

فأومأت له سارا بيدها ملمحة بأن يرحلوا!

وبعد ذلک ربتت بيدها علی عقب بندقيتها وبدلت مخزن البندقية ثم اعتمدت علی جذعي برأسها ونظرت إلی الشمس من خلال أغصاني وأوراقي. ليتني أعرف في تلک اللحظات بما ذا کانت تفکر؟. کنت أشعر احترامًا لها في قلبي برغم کوني قد عرفتها منذ مدة قصيرة. کانت إرادتها الصلبة تثير إعجابي. لم أتمکن من تمالک نفسي فقلت لها بهدوء: إنهم سيقتلونک!

قالت: لا بأس! ولکن مادام «مسعود» حيًا فجميعنا أحياء!

سألتها: من هو «مسعود»؟

قالت: آه. فأدارت نظرتها إلی جانبيها وعادت تعتمد علی صدري برأسها قائلة: سترينه يومًا ما.

سألتها: متي؟

قالت: لا أعرف… ولکني واثقة بأنه سيزور يومًا من الأيام هذه الصحراء وهذا العرقوب وذلک الممر. ولعله يزورک أيضًا.

ثم مضت قائلة بسرور: إذا حضر هنا وزارک، بلغي سلامي له! أزيحي الغبار من صورته بأوراقک وقولي للريح أن تربت علی وجهه. ابسطي فيئک عليه لتخففي عنه وقع التعب.

ففي هذه اللحظة بدت طليعة رتل العدو من مدخل العرقوب. قلت: لقد جاءوا!

فانقضت سارا فورًا علی بندقيتها وفتح النار عليهم. فاصطدمت السيارات بالصخور المتراصة علی جانبي الطريق فتوقفوا عن السير. فقفز من خلفها عدد منهم مذعورين واحتموا بالمنعرج الذي في مدخل العرقوب.

عاد سلاح سارا ليهدر. فاستلقی أفراد العدو علی الأرض. کان عددهم کبيرًا جدًا. وبعد لحظة تدفق قطيع آخر منهم من مدخل العرقوب. فعاد سلاح سارا ليهدر مجددًا. فسقطت مجموعة من أفراد العدو وانسحب آخرون.

فکانت سارا قد أغلقت المدخل عليهم بنار سلاحها. وبعد مدة نزلت فصيلة من العدو إلی الأسفل من جانب اليسار. ثم سمع فجأة صوت وابل من الرصاص وصرخات هائلة من هذا الجانب من التل. وکانت سارا تفتح النار علی الجانبين، تارة علی وجاهها وتارة علی خلف رأسها.

في هذه اللحظات شعرت بحرارة علی جذعي. کان دم سارا ينهمر عليه. نظرت إليها. کانت سارا قد سقطت علی الأرض وجرح کبير قد تفجرت علی کتفها.

لقد صعد العدو من الجهات الأربع. کانت سارا قد سقطت علی الأرض صامتة هامدة. صاح آمر قوة العدو قائلاً: لقد قتلت، اذهبوا أطلقوا عليها رصاص الرحمة.

توجه إليها عدد من أفراد العدو بکل هدوء وخطوة بخطوة. قال أحدهم: کان شخص واحد فقط؟ أوقفنا في کل هذه المدة خلف العرقوب حتی رحل جميع أفراد کتيبتها.

وقال الآخر متحيرًا: إنها امرأة! کنت أعتقد أن ما لا يقل عن فصيلة تخندقت هنا!

ثم اقترب منها ورفع کتف سارا بمقدمة خفه. وفي هذه اللحظة عاد سلاح سارا يهدر ويدوي من جديد وأسقط أربعة أشخاص آخرين من العدو علی الأرض. والباقون ألقوا أنفسهم علی الأرض.

وهذه المرة ألقی آمر قوة العدو قنبلة يدوية علی سارا. ثم أمر جميع أفراده بالهجوم. فراحوا يطلقون النار جماعيًا علی جثة سارا، ثم غرز أحدهم حربة في قلبها.

ثم جلبوا حبلاً وربطوها برجليها. ألقوا الحبل علی جذعي ثم ألقوا جثة سارا من علی الصخرة متجهة نحو الأسفل أي رأسًا علی عقب.

فمنذ ذلک اليوم أصبحت سارا بمثابة وسام شرف وعز تقلدته من جذعي إلی صدر الصخرة.

ففي الأيام اللاحقة کان کل من يمر بالطريق يقف أمام الصخرة التي کنت أنا قد تقلدت وسام الشرف هذا علی صدرها، وکان ينظر في البداية بکل دقة إلی ما يراه معلقًا علی الصخرة يبدو لو کان يقرأ کتابة أثرية علی صدر الصخرة ثم تساوره الدهشة ويقف وقفة احترام وتحية لها ويمر.

حاليًا فأنا مازلت منتظرة. أنتظر هنا وعلی هذا العرقوب منذ ما يقارب أحد عشر عامًا. متی ما يطلع علي أحد من البعيد. فأحدق علی منعطف الطريق. لأني أنتظره «هو». قالت سارا إنه «هو» سيجي‏ء.

وخلال هذه السنوات أعددت عبارات لأقرأ عليه عند ما جاء «هو» إلی هنا ونظر إلی صدر الصخرة حيث تعلقت جثة سارا الهامدة. لقد همست هذه العبارات مرات عديدة في أذن الصخرة:

أنا کتابة

کتابة خالدة عن صمود جيل

بخنجر في صدري

معلقة علی القلب الحجري للزمن

اسمي کتابة «سارا»

لقد حُکِکتُ بخط الدم

وهو خط الزمن

علی القلب الحجري للأرض

هل ترون مازال الدمُ

يقطر من کل کلمتي

علی الأرض؟

فشاهِدوا بأم أعينکم

في جثتي الهامدة

إرادة عزومًا مدهشة

تحلت بها امرأة

اسمها

نهاية الأغلال وتحطم السلاسل

أقرؤوا في جثتي

مدی الإجرامية الرهيبة للعصر

اسمي «طلوع»

يبشر بطلوع «شخص»

يذيب دفء اسمه الحنون

القلبَ الحجري للزمن

ليام فوكس: لا حل لأزمة إيران سوى إسقاط النظام

ليام فوكس: لا حل لأزمة إيران سوى إسقاط النظام

أكد الدكتور ليام فوكس، وزير الدفاع البريطاني الأسبق (2010-2011) ووزير التجارة الدولية السابق (2016-2019)، أن الأزمة الإيرانية لا يمكن حلها إلا من خلال تغيير النظام، مشدداً على أن أي حديث عن إصلاح النظام القائم أو التوصل إلى تسويات معه ليس سوى وهم أثبتت التجربة فشله.

وجاءت تصريحات فوكس خلال المؤتمر الذي انعقد في البرلمان الإيطالي تحت عنوان «إيران أبعد من الحرب… قوة الشعب هي الحل»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وعدد من البرلمانيين والشخصيات السياسية الإيطالية والدولية، حيث تناول في كلمته مستقبل إيران، والسياسات الغربية تجاه النظام الإيراني، وسبل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد الوزير البريطاني الأسبق أن الشعب الإيراني وحده هو القادر على استعادة حريته وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون وفصل الدين عن الدولة، بعيداً عن استبداد نظام الملالي أو عودة الدكتاتورية الملكية، مشدداً على أن إيران المستقبل يجب أن تتحرر من كلا النموذجين معاً.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة الدكتور ليام فوكس:

الدكتور ليام فوكس

وزير الدفاع البريطاني الأسبق (2010-2011) ووزير التجارة الدولية الأسبق (2016-2019)

مساء الخير جميعاً.

يسعدني، كما هي الحال دائماً، أن أكون في روما، هذه المدينة الرائعة التي أصبحت اليوم أكثر حرارة حتى من لندن.

أود أن أبدأ بالعودة إلى ما أشار إليه رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق السيد باولو جينتيلوني بشأن الاتفاق النووي لعام 2015، لأنني أعتقد أن ذلك الاتفاق لم يكن مجرد سياسة استرضاء، بل كان يعاني أيضاً من عيوب جوهرية أوصلتنا إلى الوضع الذي نعيشه اليوم.

فلنتذكر أولاً ما الذي كسبه النظام الإيراني من ذلك الاتفاق.

لقد حصل على الإفراج عن مليارات الدولارات من أصوله المالية المجمدة من دون أي شروط حقيقية، ومن دون أن يُطلب منه إجراء أي تغيير في سلوكه أو سياساته.

أما برنامجه للأسلحة النووية، فلم يتم إنهاؤه أو تفكيكه، بل جرى فقط تأجيل اللحظة التي يستطيع فيها الوصول إلى القدرة النووية العسكرية.

وفي الوقت نفسه، لم يُطرح أي شرط يتعلق بالسجل الكارثي للنظام في مجال حقوق الإنسان، واستمرت الانتهاكات والجرائم على النحو نفسه.

وما الذي كانت نتيجته؟

لقد تدفقت مبالغ مالية هائلة إلى الميليشيات والوكلاء التابعين لإيران، ورأينا آثار ذلك بوضوح في لبنان والعراق واليمن.

كما شهدنا استثمارات ضخمة في تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ونرى اليوم نتائج تلك السياسة في منطقة الخليج.

وفي المقابل، واصل النظام الإيراني تطوير برنامجه النووي متحدياً المجتمع الدولي، كما استمرت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، في وقت ما زال جزء كبير من العالم الحر يختار غض الطرف عنها.

ومن المثير للاستغراب أنه، بينما نشهد في مدن كثيرة من العالم مظاهرات أسبوعية تضامناً مع قضايا مختلفة، لا نرى في لندن، على سبيل المثال، تظاهرات أسبوعية تطالب بوضع حد لجرائم هذا النظام أو بانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان.

إنه أمر يثير الدهشة حقاً أن يختار جزء كبير من الغرب الليبرالي عدم مساءلة النظام الإيراني عن سلوكه.

وتابع الدكتور ليام فوكس قائلاً:

ولهذا السبب أستعرض كل هذه الوقائع اليوم. فعلى الرغم من التجارب المريرة التي مررنا بها، ما زال كثيرون في العواصم الغربية يتحدثون عن «حلول» للأزمة الإيرانية، وكأن هناك أكثر من طريق يمكن أن يؤدي إلى إنهاء هذا الخطر.

لكن الحقيقة، في رأيي، هي أنه لا توجد حلول متعددة للمسألة الإيرانية، وإنما حل واحد فقط.

إن الاعتقاد بإمكانية إيجاد تسوية مع هذا النظام ليس سوى وهم.

وكما أشار السيد جينتيلوني، فإن الاتفاقات التي يجري الحديث عنها اليوم ليست حلاً حقيقياً، بل ليست حتى اتفاقات سلام بالمعنى الكامل للكلمة.

إنها مجرد مرحلة تقود إلى مرحلة أخرى، ثم إلى مرحلة ثالثة، على أمل الوصول في نهاية المطاف إلى اتفاق قد لا تكون له أي قيمة أو أثر عملي.

أما الحل الحقيقي الوحيد، فهو تغيير النظام.

ولا يمكن أن يتحقق سلام دائم في الشرق الأوسط، ولا في العالم، ما دام هذا النظام باقياً في السلطة.

أما الحديث عن إمكانية إصلاح النظام من الداخل، فهو في رأيي ساذج إلى حد المأساة.

فهذا النظام لا يستطيع أن يغيّر طبيعته، لأن تغييره الحقيقي يعني أن يتخلى عن الأسس التي قام عليها، وعندها يفقد آخر ما تبقى له من شرعية يدّعيها لتبرير بقائه.

ولهذا أقول لكل من لا يزال يعتقد أن التفاوض مع هذا النظام يمكن أن يغيّر سلوكه: إنكم تتعاملون مع أكثر الأنظمة نفاقاً، وأكثرها تشدداً، وأقلها استعداداً لتقديم أي تنازل حقيقي.

ومن يظن أن ضعف النظام يجعله أقل خطراً، يرتكب خطأً كبيراً.

بل إن هناك أسباباً كثيرة تدعو إلى الاعتقاد بأن النظام الضعيف قد يصبح أكثر خطورة من النظام القوي، لأنه يلجأ في لحظات ضعفه إلى المزيد من التصعيد والعنف والمغامرات الخارجية للحفاظ على بقائه.

ومن هذا المنطلق، فإن أي تهديد يصدر عن النظام بإغلاق مضيق هرمز يجب أن يُنظر إليه باعتباره تحدياً مباشراً للمجتمع الدولي بأسره، وليس لدولة بعينها.

فحرية الملاحة البحرية حق تكفله اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وهي عنصر أساسي لاستقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة، وحركة التجارة الدولية.

وأي تعطيل لهذا الممر الحيوي لن يقتصر تأثيره على الدول الصناعية الكبرى، بل سيدفع العالم النامي والدول الفقيرة ثمناً باهظاً.

ومن واجب المجتمع الدولي أن يتصدى بحزم لأي محاولة للمساس بحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وإذا امتدت هذه التهديدات إلى البحر الأحمر عبر ميليشيات الحوثيين، فإن حجم الأضرار الاقتصادية والسياسية والأمنية سيتضاعف بصورة أكبر، وستكون تداعياتها عالمية.

ولهذا، فإن مسؤوليتنا المشتركة هي العمل على تهيئة الظروف لذلك اليوم الذي سيقف فيه الشعب الإيراني ليقرر مصيره بنفسه.

إنني على يقين بأن تلك اللحظة آتية لا محالة.

وسينهض الشعب الإيراني، وستولد إيران حرة.

وأضاف الدكتور ليام فوكس:

إن كل ما نستطيع القيام به اليوم هو المساهمة في تهيئة الظروف لذلك اليوم الذي لا مفر منه، اليوم الذي سينهض فيه الشعب الإيراني ليقرر مصيره بنفسه.

وأنا على يقين بأن هذه اللحظة ستأتي.

فالانتفاضة ستقع، وستولد إيران حرة.

ولهذا، ينبغي على المجتمع الدولي أن يتوحد في مواجهة كل تجاوزات النظام الإيراني للخطوط الحمراء، وأن يتخذ، عند الضرورة، إجراءات أكثر حزماً، بما في ذلك تشديد العقوبات، رغم إدراكنا أن العقوبات تفرض أعباءً على الشعب الإيراني.

لكن الشعب الإيراني أثبت، عبر السنوات، أنه مستعد لتقديم أعظم التضحيات في سبيل نيل الحرية.

ولا يجوز أن تكون إرادتنا أضعف من إرادة أولئك الذين يضحون كل يوم من أجل مستقبل وطنهم.

السيدة رجوي…

كما قلت في باريس، فإن الحرية لا تنزل من السماء، ولم يحدث ذلك في أي مرحلة من مراحل التاريخ.

فالحرية تُصنع من داخل المجتمع، ومن إرادة الشعوب، ومن نضالها، وليس بقرارات تُفرض من الخارج.

وهذه هي الحقيقة التي أثبتها التاريخ مراراً.

إننا جميعاً قادرون على تقديم الدعم والمساندة، لكن مهما بلغ حجم هذا الدعم، تبقى الحقيقة الأساسية ثابتة:

إن الشعب الإيراني وحده هو القادر على استعادة حقه الطبيعي والمشروع في الحرية، وهو وحده صاحب الحق في تقرير مصيره.

والشعب الإيراني وحده هو القادر على إقامة دولة تقوم على نظام قانوني مدني وعلماني، يمنح السلطة للمواطنين بدلاً من إخضاعهم للسلطة الدينية.

وهو وحده القادر على تأسيس جمهورية ديمقراطية تتحرر من الاستبداد المزدوج؛ استبداد الملالي واستبداد الشاه، لأن إيران يجب أن تتحرر من كليهما معاً.

وفي حياتنا اليومية، كما في السياسة والعلاقات الدولية، نعيش دائماً أمام خيارين لا ثالث لهما:

إما أن نصنع مستقبلنا ونشكل العالم من حولنا، وإما أن نسمح للأحداث والقوى الخارجية بأن تشكل مستقبلنا نيابة عنا.

وأنا أؤمن بأن تاريخ الشعب الإيراني، وثقافته، وهويته الوطنية، إضافة إلى المبادئ التي طرحتها السيدة مريم رجوي لإدارة إيران الحرة، كلها تؤكد أن الإيرانيين يمتلكون القدرة على صناعة مستقبلهم بأنفسهم.

وعندما ينجح الشعب الإيراني في تحقيق ذلك، فإنه لن يغيّر مستقبل إيران وحدها، بل سيسهم أيضاً في بناء شرق أوسط أكثر أمناً، وعالم أكثر استقراراً وسلاماً وعدلاً للجميع.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شبكة بابك زنجاني المالية المرتبطة بالنظام الإيراني

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شبكة بابك زنجاني المالية المرتبطة بالنظام الإيراني

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة 24 يوليو/تموز 2026، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت تسع شركات وأربعة أفراد على صلة برجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، الخاضع للعقوبات الأمريكية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعطيل الشبكات المالية التي تتهمها واشنطن بمساعدة النظام الإيراني على الالتفاف على العقوبات الدولية وتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إن الإجراءات الجديدة تستهدف الأنشطة الاقتصادية التي يديرها زنجاني داخل إيران من خلال مجموعة شركات تعرف باسم «دات وان» (Dot One)، إضافة إلى عدد من الشركات العاملة في تركيا والإمارات العربية المتحدة، والتي تتهمها واشنطن بالمشاركة في تسهيل العمليات المالية المرتبطة بالنظام الإيراني.

وأوضح البيان أن هذه الشركات قدمت دعماً لمنصات تداول الأصول الرقمية التي سبق أن فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات، ومن بينها Zedcex وZedxion، كما شملت العقوبات عدداً من كبار المسؤولين التنفيذيين الذين يديرون هذه الشركات.

وأضافت وزارة الخزانة أن بابك زنجاني استخدم شبكة واسعة من الأنشطة التجارية والمالية، شملت الخدمات المالية، وتداول الأصول الرقمية، وإنتاج الذهب والأحجار الكريمة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى، بهدف غسل الأموال ونقل الموارد المالية الإيرانية بصورة سرية بعيداً عن الرقابة والعقوبات الدولية.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن النظام الإيراني يواصل دفع ثمن اقتصادي باهظ نتيجة سياساته، مشيراً إلى أن قيمة الريال الإيراني سجلت مستويات متدنية جديدة، بالتزامن مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم. وأضاف أن وزارة الخزانة ستواصل استهداف النخب الاقتصادية المرتبطة بالنظام، إلى جانب مموليها والجهات التي تسهل أنشطتها المالية.

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان منفصل، أن الولايات المتحدة ستحاسب بابك زنجاني وشبكته الواسعة بسبب دورهم في مساعدة النظام الإيراني على الالتفاف على العقوبات وتمويل أنشطة وصفتها بالمزعزعة للاستقرار، بما في ذلك تقديم الدعم إلى قوات الحرس.

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن العقوبات الجديدة تأتي في إطار سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني، ولا سيما بعد ما وصفته بـ«هجمات الجمهورية الإسلامية على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز ودول الجوار في المنطقة».

وبحسب البيان، فإن الإجراءات الأخيرة تستهدف أربعة أفراد وتسع مؤسسات مرتبطة مباشرة بأنشطة بابك زنجاني، مشيرة إلى أن عودة زنجاني إلى الواجهة الاقتصادية، رغم صدور حكم بالإعدام بحقه سابقاً في إيران بتهم تتعلق بالاختلاس، تعكس حجم النفوذ الذي يتمتع به المقربون من النظام وسعيهم المستمر للحفاظ على إمكانية الوصول إلى النظام المالي الدولي بما يخدم مصالحهم الشخصية.

كما دعت وزارة الخارجية الأمريكية الحكومات والمؤسسات المالية حول العالم إلى الامتناع عن التعامل مع الشركات والأفراد المرتبطين ببابك زنجاني، أو مع أي شبكات مالية أخرى تسهم في دعم البنية الأمنية والاقتصادية للنظام الإيراني.

ووصف البيان النظام الإيراني بأنه «أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم»، مؤكداً أنه استخدم الحرس ، على مدى أكثر من أربعة عقود، كأداة لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

وأكدت الخارجية الأمريكية أن واشنطن ستواصل رصد وتعطيل الشبكات التي توفر الموارد المالية للنظام الإيراني وللقوى المرتبطة به، باعتبارها تشكل تهديداً للمصالح الأمنية للولايات المتحدة وحلفائها.

يُذكر أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية كان قد أدرج في يناير الماضي بابك زنجاني، إلى جانب شركتي Zedcex Exchange Limited وZedxion Exchange Limited المتخصصتين في تداول الأصول الرقمية، على قائمة العقوبات الأمريكية، في إطار الجهود الرامية إلى تضييق الخناق على الشبكات المالية التي يستخدمها النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات الدولية.