الرئيسية بلوق الصفحة 40

فرانس برس: إيران تكثف الإعدامات تحت غطاء الحرب

فرانس برس: إيران تكثف الإعدامات تحت غطاء الحرب

سلطت وكالة فرانس برس الضوء على تصاعد موجة الإعدامات في إيران، مؤكدة أن السلطات الإيرانية كثفت تنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة ترى منظمات حقوقية أنها تهدف إلى بث الخوف في المجتمع ومنع تكرار الاحتجاجات الشعبية التي هزت البلاد في وقت سابق من هذا العام.

وأشارت الوكالة إلى أن عائلة السجين السياسي وحيد بني عامريان لم تعلم بتنفيذ حكم الإعدام بحقه إلا عندما ظهرت الأخبار على هواتفهم عبر وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، في وقت كانت الأسرة تعتقد أن المحكمة العليا لا تزال تنظر في ملفه.

وقال أحد أقارب بني عامريان، المقيم خارج إيران، والذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن السلطات لم تبلغ العائلة أو حتى محامي الدفاع بأي قرار يتعلق بتنفيذ الحكم، مضيفاً: «لم يقدموا أي إنذار، وحتى المحامي لم يكن يعلم. كان ذلك غير قانوني بالكامل، حتى وفق قوانينهم الجائرة

وكان وحيد بني عامريان، وهو أستاذ جامعي يبلغ من العمر 34 عاماً ويعمل في تدريس الفيزياء، قد حُكم عليه بالإعدام مع خمسة متهمين آخرين بعد اتهامهم بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تحظرها السلطات الإيرانية. وأكدت الوكالة أن الرجال الستة أُعدموا جميعاً.

ووصف أحد أقاربه بني عامريان بأنه كان منذ طفولته «شخصاً متواضعاً وطيب القلب»، يتمتع بروح المسؤولية، وكان يسعى دائماً إلى مساعدة الآخرين. وأضاف أن بني عامريان ظل، حتى في أصعب لحظات سجنه، يشجع زملاءه على الصمود بدلاً من الاستسلام للخوف.

ووفقاً للتقرير، تمكن بني عامريان في أيامه الأخيرة داخل السجن من إرسال رسالة صوتية سرية إلى والدته، قال فيها إنه ودعها من دون أن يعرف ما الذي ينتظره. كما تداول ناشطون مقطع فيديو جرى تهريبه من داخل السجن، يظهره وهو ينشد أغنية وطنية في ساحة السجن قبيل تنفيذ حكم الإعدام.

وأضاف أحد أفراد عائلته أن بني عامريان قال لرفاقه عندما نُقلوا إلى زنازين انفرادية: «لا تبكوا أمام العدو… نحن فخورون بما نقوم به وأكد أن المحكومين لم يخضعوا للضغوط حتى اللحظات الأخيرة.

وأشارت فرانس برس إلى أن بني عامريان واحد من عشرات السجناء السياسيين الذين تقول منظمات حقوق الإنسان إن السلطات الإيرانية أعدمتهم منذ اندلاع الحرب، وتشمل القائمة محتجين سياسيين وأعضاء في جماعات محظورة وأشخاصاً أدينوا بتهم التجسس. وأضافت أن السلطات واصلت تنفيذ الإعدامات حتى بعد انتهاء المرحلة الأولى من الحرب في مارس/آذار، في خطوة يراها ناشطون محاولة لإرهاب المجتمع ومنع عودة الاحتجاجات.

ولفت التقرير إلى أن المشهد السياسي في إيران ازداد توتراً بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب، وتولي ابنه مجتبى خامنئي قيادة النظام، في وقت لم يظهر فيه علناً حتى الآن. كما أعربت منظمات حقوقية عن خشيتها من أن يؤدي انهيار وقف إطلاق النار الهش إلى تصعيد جديد في تنفيذ أحكام الإعدام بهدف إسكات الأصوات المعارضة.

وفي حين تؤكد السلطات الإيرانية أن المحكومين مسؤولون عن هجمات استهدفت قوات الأمن أو مباني حكومية، تقول منظمات حقوق الإنسان إن هؤلاء أُدينوا بعد محاكمات وصفتها بأنها سريعة وغير عادلة، وتعرضوا للتعذيب وانتُزعت منهم اعترافات بالإكراه.

وأضافت الوكالة أن 13 رجلاً آخرين أُعدموا بتهم تتعلق بالارتباط بمنظمة مجاهدي خلق أو جماعات محظورة أخرى، فيما أُعدم 10 أشخاص بتهم التجسس.

وفي تطور متصل، ذكرت فرانس برس أن سجناء سجن قزل حصار بمدينة كرج يواصلون منذ 13 يوليو/تموز اعتصاماً احتجاجياً داخل السجن اعتراضاً على ارتفاع وتيرة الإعدامات، بعد نقل عدد من السجناء المحكومين في قضايا مخدرات إلى الحبس الانفرادي تمهيداً لتنفيذ الأحكام بحقهم.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها منظمات حقوقية على مواقع التواصل الاجتماعي سجناء يجلسون أمام زنازينهم وهم يرددون شعار «لا للإعدام»، بينما أكد المحتجون، في بيان اطلعت عليه وكالة فرانس برس، أن هؤلاء السجناء ارتكبوا أخطاء بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة، متسائلين: «في أي مكان من العالم تُزهق حياة إنسان بسبب خطئه الأول؟»

وختمت الوكالة تقريرها بالإشارة إلى بيانات منظمة العفو الدولية، التي أفادت بأن إيران نفذت أكثر من 2150 حكماً بالإعدام خلال العام الماضي، لتصبح، بعد الصين، ثاني أكثر دولة في العالم تنفيذاً لعقوبة الإعدام، بفارق كبير عن بقية الدول، الأمر الذي يثير انتقادات دولية متواصلة بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان.

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على قضاة في النظام الإيراني ويؤكد دعمه لحقوق الشعب الإيراني

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على قضاة في النظام الإيراني ويؤكد دعمه لحقوق الشعب الإيراني

فرض الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة 24 يوليو/تموز 2026، حزمة جديدة من العقوبات استهدفت خمسة قضاة تابعين للنظام الإيراني، على خلفية تورطهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت ملاحقة المعارضين السياسيين وأفراد الأقليات الدينية وإصدار أحكام اعتُبرت مخالفة للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، أن القضاة المشمولين بالعقوبات يعملون في محاكم الثورة بمحافظات إيرانية مختلفة، حيث لعبوا دوراً في إصدار أحكام وإجراءات وصفت بأنها أسهمت في تكريس سياسة القمع التي تنتهجها السلطات الإيرانية ضد المعارضين والناشطين.

وفي السياق ذاته، أكدت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، في منشور على منصة «إكس»، أن انشغال المجتمع الدولي بالحرب والتوترات في الشرق الأوسط لا ينبغي أن يؤدي إلى تجاهل الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الإيراني. وقالت: «في الوقت الذي يتركز فيه اهتمام العالم على الحرب في الشرق الأوسط، يجب ألا نغفل عن القمع الذي يتعرض له الشعب الإيراني على يد سلطات بلاده.»

وشملت العقوبات الأوروبية أيضاً نيما صالحي، مهندس الحاسوب والقرصان الإلكتروني الإيراني، بصفته مؤسساً وأحد أبرز قادة مجموعة «آشيانة» للأمن الرقمي. ووفقاً لبيان المجلس، ترتبط هذه المجموعة بعلاقات وثيقة مع شرطة الأمن السيبراني الإيرانية (فتا)، المدرجة سابقاً على قائمة العقوبات الأوروبية، وكذلك مع قوات الحرس.

وأضاف البيان أن مجموعة «آشيانة» شاركت في تنفيذ هجمات إلكترونية مكثفة استهدفت معارضين سياسيين ونشطاء إصلاحيين ومؤسسات أجنبية، الأمر الذي جعلها، بحسب المجلس، إحدى الأدوات التي يستخدمها النظام الإيراني في مراقبة معارضيه وقمعهم داخل البلاد وخارجها.

وأكد مجلس الاتحاد الأوروبي أن قرار اليوم يرفع عدد الأشخاص والكيانات الخاضعين للعقوبات الأوروبية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى 269 شخصاً و53 كياناً.

وتتضمن هذه الإجراءات تجميد الأصول المالية للأفراد والكيانات المدرجين، وحظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى منع توفير الأموال أو الموارد الاقتصادية لهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

كما تشمل العقوبات استمرار حظر تصدير المعدات التي يمكن استخدامها في عمليات القمع الداخلي، بما في ذلك تقنيات مراقبة الاتصالات وأنظمة المراقبة الإلكترونية التي قد تستغلها السلطات الإيرانية في تتبع النشطاء والمعارضين.

وفي ختام بيانه، شدد مجلس الاتحاد الأوروبي على أن الاتحاد يجدد دعمه الكامل للتطلعات المشروعة للشعب الإيراني نحو مستقبل تُصان فيه حقوق الإنسان والحريات الأساسية بصورة كاملة، مؤكداً أن احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون وحقوق المواطنين يمثل ركناً أساسياً في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إيران.

لجنة تقصي الحقائق الأممية تطالب إيران بوقف إعدامات معتقلي احتجاجات يناير فوراً

لجنة تقصي الحقائق الأممية تطالب إيران بوقف إعدامات معتقلي احتجاجات يناير فوراً

دعت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران، في بيان صدر يوم الخميس، السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق المتهمين في قضية «ميدان عليخاني» بمدينة أصفهان، وهي القضية المرتبطة باحتجاجات يناير/كانون الثاني الماضي. وأكدت اللجنة أن تنفيذ هذه الأحكام يمثل مصدر قلق بالغ في ظل تزايد المؤشرات على تصعيد حملة الإعدامات بحق المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية.

وأشار البيان إلى أن اللجنة تلقت، استناداً إلى معلومات وصفتها بالموثوقة، تقارير تفيد بأن عائلات اثنين آخرين على الأقل من المتهمين في القضية استدعيت لإجراء الزيارة الأخيرة، وهو ما يثير مخاوف جدية من قرب تنفيذ أحكام الإعدام بحقهما خلال الأيام المقبلة.

وكانت لجنة متابعة أوضاع المعتقلين في إيران قد أعلنت، يوم السبت 11 يوليو/تموز، أن المحكمة العليا الإيرانية صادقت على أحكام الإعدام الصادرة بحق 12 معتقلاً من المشاركين في احتجاجات يناير في أصفهان، ضمن القضية المعروفة باسم «ميدان عليخاني». وبعد أسبوع واحد فقط، نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق اثنين من هؤلاء، هما كلمحمد محمدي وعرفان إسفندياري، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الإدانات الحقوقية.

وأعربت لجنة تقصي الحقائق في بيانها عن قلقها الشديد إزاء تسريع السلطات الإيرانية تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين المرتبطين باحتجاجات يناير 2026، معتبرة أن هذا التصعيد يأتي في سياق حملة قمع متواصلة تستهدف إسكات الأصوات المعارضة وترهيب المجتمع.

وذكّرت اللجنة بأنها سبق أن نبهت، في بيانات سابقة، إلى وجود نمط متكرر تلجأ إليه السلطات الإيرانية، يتمثل في زيادة عدد أحكام الإعدام وتسريع تنفيذها خلال فترات الاضطرابات السياسية والاجتماعية. وأكدت أن الإعدام يُستخدم كوسيلة للانتقام من المحتجين وبث الخوف في المجتمع، في انتهاك خطير للالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

واختتمت اللجنة بيانها بالتشديد على ضرورة وقف تنفيذ أحكام الإعدام فوراً، وضمان احترام المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في إيران والتحرك العاجل لمنع تنفيذ مزيد من أحكام الإعدام بحق المعتقلين السياسيين والمتظاهرين.

إعدام حدث في إيرانشهر كان يبلغ من العمر 14 عاماً عند الاعتقال

إعدام حدث في إيرانشهر كان يبلغ من العمر 14 عاماً عند الاعتقال

إعدام 16 سجيناً يوم الأربعاء 15 يوليو، و6 سجناء يوم الأربعاء 22 يوليو،

ووفاة بطل ملاكمة سابق في سجن دستكرد بأصفهان بسبب الحرمان من الرعاية الطبية

في جريمة مروعة، أقدم جلادو نظام الملالي يوم الثلاثاء 21 يوليو على شنق الحدث الجانح ميثم إيرندكاني، وهو من المواطنين البلوش، في إيرانشهر، حيث كان يبلغ من العمر 14 عاماً فقط عند اعتقاله والتهمة الموجهة إليه، وذلك بعد قضائه 4 سنوات في السجن وبلوغه سن 18 عاماً.

ويوم الأربعاء 22 يوليو، وإلى جانب المجاهد الشهيد مهدي خانكي، تم شنق 5 سجناء آخرين وهم: ياسين هاشم زهي (26 عاماً) وعبد الواحد سنكري (32 عاماً) في زاهدان وإيرانشهر، وعلي مرشد في مشهد، وإيرج إبراهيمي زادة في إيلام، وعلي أحمد يوسفي في جيرفت.

وفي يوم الأحد 19 يوليو، أُعدم سجينان شنقاً وهما: أعظم كرامي (58 عاماً) في ياسوج، وأيوب محبي في قزل حصار.

وفي يومي الخميس 16 يوليو والجمعة 17 يوليو، تم إعدام كل من علي رضا باراني وأكبر شيخ ميري في خرم آباد.

وفي يوم الأربعاء 15 يوليو، نُفذ حكم الإعدام شنقاً بحق 16 سجيناً وهم: أمين خدري ميرقائد (28 عاماً) في شوشتر، وكريم ميرزائي (27 عاماً) في أليكودرز، وسعيد آرمندي (35 عاماً) وشاهين صدر (37 عاماً) وفردين معماري في ساري، وإحسان رياحي في شيراز، ومهدي شهريسوند في خرم آباد، وعباس نثاري (عيدي) وبروين تشاردولي (39 عاماً) وبيمان عظيمي (27 عاماً) ومهران مؤمني (47 عاماً) في أصفهان، بالإضافة إلى سجين يدعى بهزاد وسجينين آخرين في قزل حصار. كما تم في هذا التاريخ إعدام سجينين من سجناء الانتفاضة وهما أمين دهاقاني وعارف خوشكار.

وفي يوم السبت 18 يوليو، توفي أفشين البندي، أحد أبطال الملاكمة السابقين المحتجز في سجن أصفهان، بسبب الحرمان من الرعاية الطبية في السجن. وكان يحمل ميداليات ذهبية وفضية على المستوى الوطني وكأساً ذهبية في البطولات الأوروبية.

إن المقاومة الإيرانية تدعو الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة، وكافة المنظمات والمحافل المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق الطفل، إلى إدانة جرائم النظام الكهنوتي الحاكم في إيران، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الإعدامات في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

24 يوليو/تموز 2026

المقاومة الإيرانية تدعو إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذ حياة السجين السياسي أمير حسن أكبري منفرد وإلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه

المقاومة الإيرانية تدعو إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذ حياة السجين السياسي أمير حسن أكبري منفرد وإلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه

إيران: نداء لإنقاذ حياة أمير حسن أكبري منفرد

حكمت السلطة القضائية للجلادين على السجين السياسي أمير حسن أكبري منفرد، القابع في سجن إيفين، بالإعدام بتهمة «البغي من خلال الارتباط بـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية». وقد صدر هذا الحكم الانتقامي البحت، بسبب صلة القرابة التي تربطه بالسيد فرشيد أسدي في قضية «آبدارجي» وهلاك الجلادين رازيني ومقيسة، من قبل الفرع 15 لمحكمة الثورة الجائرة في طهران برئاسة الجلاد صلواتي.

وكانت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعلنت في بيانيها الصادرين في 22 مايو/ أيار و4 يوليو/ تموز 2025 أن أمير حسن أكبري منفرد، طالب المحاسبة في مدينة كرج (22 عاماً)، قد تم اعتقاله يوم 19 يناير/ كانون الثاني 2025، أي بعد يوم واحد من هلاك رازيني ومقيسة، إثر مداهمة عناصر المخابرات لمنزله، وتعرض لتعذيب شديد في العنبر 209 بسجن إيفين لانتزاع اعترافات قسرية منه. وبعد قصف سجن إيفين، نُقل أمير حسن إلى سجن فشافوية، ثم أُعيد إلى إيفين في الأشهر اللاحقة.

يُذكر أن أربعة من أفراد عائلة أكبري من مجاهدي خلق، استُشهدوا في عقد الثمانينيات على يد جلادي خميني، وهم: علي رضا أكبري منفرد، غلام رضا أكبري منفرد، عبد الرضا أكبري منفرد، ورقية أكبري منفرد.

وتدعو المقاومة الإيرانية المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان، والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، والمقرر الخاص المعني بالإعدامات التعسفية، وكافة الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإلغاء حكم الإعدام الإجرامي الصادر ضد أمير حسن وإنقاذ حياته.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

24 يوليو/ تموز 2026

رئيسُ وزراء إيطاليا الأسبق : لا للحرب ولا للاسترضاء.. الحريةُ والديمقراطية هي البديلُ الوحيد

رئيسُ وزراء إيطاليا الأسبق باولو جينتيلوني: لا للحرب ولا للاسترضاء.. الحريةُ والديمقراطية هي البديلُ الوحيد

أكد رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، باولو جينتيلوني، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي إيران ما بعد الحرب: حقوق الإنسان وقوة الشعب كحل، أن مستقبل إيران لن يُحسم عبر الحروب العسكرية ولا من خلال الدبلوماسية العقيمة أو العقوبات الاقتصادية وحدها، بل بسواعد الشعب الإيراني والمقاومة الديمقراطية؛ مشدداً على أن النظام الإيراني يمر حالياً بـ فراغ في السلطة وأنه بات أضعف من أي وقت مضى.

مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان

في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
 بطلان ثنائية الحرب والدبلوماسية العقيمة

في كلمته أمام المؤتمر الدولي، وجه جينتيلوني الشكر للرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، مشيداً بتنظيم هذا الحدث الذي جاء في لحظة استراتيجية فارقة. وأوضح جينتيلوني أن هذا التجمع أثبت للعالم وجود خيار عملي وواقعي يتجاوز ثنائية النزاع العسكري والدكتاتورية:

إن ما يحدث الآن في إيران يفتح الباب واسعاً أمام خيار آخر؛ خيار المقاومة والشعب الإيراني، بدلاً من الانحصار في مسار الحرب والدمار.

واعترف رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق بأنه كان يرجو في فترات سابقة أن تؤدي المسارات الدبلوماسية—مثل الاتفاق النووي لعام 2015—إلى تعديل سلوك السلطة، غير أن التجربة أثبتت فشل هذا الرهان، مؤكداً في الوقت ذاته أن التدخل العسكري الخارجي لا يشكل حلاً ولا يمكنه بناء دولة ديمقراطية.

 النظام الإيراني يعاني فراغ قوة ولم توحده الحرب

وفند جينتيلوني الادعاءات التي تروج بأن التصعيد العسكري الأخير قد أدى إلى تقوية جبهة السلطة في طهران؛ مشيراً إلى أن المحاولات المستميتة للنظام الإيراني لإظهار التماسك لا تخفي حقيقة تآكله الداخلي:

  • فراغ في هرم السلطة: أكد جينتيلوني أن النظام الإيراني يواجه نوعاً من فراغ القوة، وأن موقفه السياسي والأمني اليوم هو الأضعف منذ سنوات طويلة.
  • اللجوء للقمع المفرط: حذر من أن السلطات في طهران قد تلجأ إلى مزيد من الاستبداد والقمع والبطش الداخلي في محاولة يائسة للتعويض عن ضعفها الهيكلي المتزايد.
  • عدم التفاف الشعب حول السلطة: رفض جينتيلوني المقولة التي تدعي أن أخطار الحرب دعت الإيرانيين للالتفاف حول السلطة، قائلاً صراحة: «لا تصدقوا أن الحرب قد جمعت الشعب الإيراني حول النظام؛ هذا ادعاء غير صحيح مطلقاً».
 العقوبات أداة إضعاف وليست حلاً بحد ذاتها

وفيما يتعلق بملف العقوبات الدولية، أوضح جينتيلوني أن الإجراءات العقابية نجحت بالفعل في إضعاف القدرات الاقتصادية للنظام الإيراني وعمّقت من أزماته الداخلية؛ وهو ما يستدعي تشديدها في قطاعات عدة. لكنه شدد على أن الضغط الاقتصادي بمفرده لا يمكنه إحداث التغيير السياسي المنشود، بل يجب النظر إليه كعنصر مساعد ضمن استراتيجية شاملة ترتكز على دعم الحراك الشعبي.

مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة

أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.

مؤسسة إيناودي | مريم رجوي | وحدات المقاومة | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026

خارطة الطريق لمستقبل إيران: طريق ما بعد الحرب

أكد باولو جينتيلوني أن المفتاح الحقيقي لتغيير المعادلة الإيرانية يكمن حصراً في إرادة الشعب الإيراني والدعم الدولي الصريح لنضاله الديمقراطي. وأعرب عن تقديره العميق لتاريخ إيران وحضارتها، معلناً تضامنه الكامل مع القوى التي تخوض معركة الحرية. واختتم كلمته برسالة مركزية مفادها: «هناك طريق يتجاوز الحرب.. إن الطريق لما بعد الحرب هو الحرية والديمقراطية»؛ مؤكداً أن التحول الاستراتيجي الدائم لن يأتي عبر التدخلات الخارجية، بل عبر إرادة الشعب الممثلة في المقاومة الديمقراطية.

عهد الشهيد مهدي خانكي قبل إعدامه: سأبقى مجاهدا حتى آخر لحظة

عهد الشهيد مهدي خانكي قبل إعدامه: سأبقى مجاهدا حتى آخر لحظة

هذا عهد الشهيد مهدي خانكي 26 عاما الذي أعدمه نظام الملالي يوم الاربعاء 22 يوليو بسبب انتمائه إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية:

منذ خمسة وأربعين عاماً، لم تشهد هذه الديار سوى المعاناة والعذاب؛ فارقها الفرح وحلّ محله العزاء والمآتم. منذ اليوم الذي وطأت فيه قدم خميني الدجال المشؤومة أرض هذا الوطن، لم تشهد هذه البلاد سوى سفك دماء الناس الأبرياء؛ بدءاً من مجازر أهالي كردستان وصولاً إلى عقد الثمانينيات (الموافق للستينات الهجرية الشمسية) المروع والأسود، وحتى يومنا هذا حيث يرزح النظام تحت حصار سلسلة من الانتفاضات الشعبية في إيران.

إن القتل والتعذيب والاغتصاب وفقء العيون وغيرها، هي ديدن هذه الجماعة الوحشية والمتعطشة للدماء. كنا نقرأ في الأساطير أن “السفاح” كان يقتل الشباب، أو أن فرعون كان يقتل الرضع للقضاء على موسى (عليه السلام)؛ والآن نرى هذه القصص التاريخية والأسطورية تتجسد في هذا النظام الشيطاني.

إن خامنئي يقتل فتيات هذا الوطن بذريعة خصلة شعر حفاظاً على حكمه الشيطاني، لأنه يدرك جيداً أنه سيهلك على أيدي هؤلاء النساء والفتيات، وأن إيران ستتحرر بفضل هؤلاء النساء اللبؤات. وبقدر ما يتسم العدو بانعدام الشرف والجبن والدناءة، تتسم النساء الإيرانيات بالشجاعة والثبات والاستقامة والعفة.

إن مجرد التفكير لثانية واحدة في مظالم هذا النظام الشرير الشيطاني يجعل الشعر يشيب فجأة، ويحني الظهر المستقيم، ويحول الشباب إلى شيخوخة مباغتة. من التعذيب والاغتصاب والإعدامات في عقد الثمانينيات وحتى يومنا هذا، ومن الظلم الذي لحق بسجنائنا الصامدين. كم من أخواتي اللواتي أُعدمن رمياً بالرصاص في عقد الثمانينيات مع أجنتهن في أحشائهن، وكم من أخواتي فقدن أجنتهن تحت وطأة التعذيب الوحشي لهذه الشياطين.

وكم من إخوة ذهبوا إلى ساحات الإعدام والرمي بالرصاص والمعارك بينما كان أطفالهم في سن الصغر، واليوم يواصل أبناؤهم البواسل طريقهم بكل ثبات وقوة. وكم من أطفال أجبروا على النشوء بعيداً عن آبائهم وأمهاتهم، ليتلقوا خبر استشهاد وفقدان والديهم في سن الطفولة والمراهقة.

هذه المظالم ليست إلا جزءاً يسيراً مما سمعته، والله وحده يعلم حجم ما لا أعرفه، وما لم يُروَ أصلاً.

يشهد الله أنني اليوم لا أملك أملاً ولا أمنية سوى هدم جدران سجن “قزل حصار” في أقرب وقت، وتدمير كل السجون التي بناها الشاه الملعون وورثها لولي عهده خميني للأبد، حتى لا يبقى إنسان أسيراً فيها؛ وإنني أشعر بالخجل والأسى عن كل يوم يتأخر فيه هذا العمل.

إن نزراً يسيراً من هذه المظالم… إن نزراً يسيراً من هذه المظالم يدمي ضمير أي إنسان، وهو كافٍ بالنسبة لي لأتخذ قراري بألا أتراجع عن محاربة النظام الكهنوتي حتى آخر لحظة من عمري. ومن هذا المنطلق، أعاهد وأقسم بدماء الشهداء ومعاناة أسرانا، وأقسم بكل لحظة غصة ودمعة ذرفها الأطفال لفقدان آبائهم وأمهاتهم الشهداء، أن أبقى دائماً بصلابة وبروح قتالية في هذا المسار مجاهداً، وأن أموت مجاهداً. وأن أقاتل بكل كياني تحت لواء الأخ مسعود (رجوي) والأخت مريم (رجوي).»

يذكر أن جلادي نظام الملالي قاموا صباح يوم الاربعاء، 22 يوليو2026، بإعدام وشنق المجاهد مهدي خانكي البالغ من العمر 26 عاماً، وهو خريج كلية الحقوق، بعد أشهر من التعذيب الجسدي والنفسي، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق والمشاركة الفعالة في انتفاضة يناير. كان مهدي قد حُكم عليه بالإعدام ومصادرة جميع ممتلكاته من قبل محكمة ما يسمى ب “محكمة الثورة” في كرج.

كان المجاهد الشهيد مهدي خانكي ملاحقاً ومطلوباً منذ انتفاضة يناير 2026، وأُعتقل أخيراً في 10 فبراير في مدينة كرج. وكانت منظمة مجاهدي خلق قد أبلغت المقررة الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان في 1 مارس الماضي بمسألة اعتقال مهدي وما تعرض له من تعذيب شديد.

إرثُ نهب وجريمة: رؤيةُ رودي جولياني القانونية لسقوط خيار نظام الشاه الوراثي في إيران

إرثُ نهب وجريمة: رؤيةُ رودي جولياني القانونية لسقوط خيار نظام الشاه الوراثي في إيران

قدّم المدعي العام الأمريكي الأسبق وعمدة نيويورك السابق، رودي جولياني، خلال كلمته أمام مؤتمر البرلمان الإيطالي، تقييماً قانونياً وسياسياً حاسماً بشأن مسألة البديل السياسي في إيران؛ حيث جرد مساعي إعادة إنتاج نظام الشاه وواجهتها السياسية رضا بهلوي من أي مشروعية أخلاقية أو سياسية، مؤكداً استناداً إلى خبرته القضائية في ملاحقة الجريمة المنظمة أن سوابق النهب والاستبداد القمعي تحظر إعادة تدوير حكم نظام الشاه الوراثي.

تعد قضية البديل السياسي والبدائل المتاحة للأنظمة الحاكمة واحدة من أكثر القضايا حيوية وتعقيداً في علوم السياسة والعلاقات الدولية. ومن هذا المنطلق، تناول رودي جولياني، القاضي والمدعي العام البارز السابق في الولايات المتحدة، خيارات المستقبل الإيراني بلغة قاطعة وصريحة تجنبت التملق الدبلوماسي، مفككاً أوهام العودة إلى نظام الشاه الوراثي أو التعويل على ابن الشاه المخلوع باعتباره خياراً مفرغاً من الصلاحية الأخلاقية والسياسية.

رودي جولياني: إيران المستقبل ليست بحاجة إلى «ابن الشاه المدلل»

انتقد عمدة نيويورك السابق، رودي جولياني، عبر منصة «إكس»، مساعي الترويج لابن الشاه، مؤكداً أن إيران بعد سقوط النظام الإيراني ليست بحاجة إلى «طفل مدلل عاش حياة الرفاهية من ثروات الشعب المسروقة دون تقديم أي عمل يذكر من أجل حريته». وأشار جولياني إلى أن التغيير الحقيقي يتطلب بدائل ديمقراطية حقيقية تنبع من نضال الشعب وليس العودة إلى أشكال الاستبداد السابقة.

رودي جولياني | ابن الشاه | النظام الإيراني | مستقبل إيران | يناير 2026
 نظرة جنائية وقضائية لإرث عائلة بهلوي

في الجانب الأول من تقييمه، وضع جولياني سوابق التيار التابع لـ نظام الشاه تحت ميزان القضاء بدلاً من الاكتفاء بالتحليل السياسي المجرد. واستحضر جولياني مسيرته القضائية الطويلة في الولايات المتحدة والمحاكمات الثقيلة التي أدارها ضد شبكات الفساد والجريمة المنظمة، واصفاً هيكل حكم نظام الشاه بأنه يحمل ذات الخصائص الجرمية لشبكات الاحتيال والفساد المالي الفائق: «هذا الشخص هو ابن قاتل ولص.. سواء أردتم تسميته ملكاً أم أميراً، فقد قمت بمحاكمة القتلة واللصوص طوال حياتي المهنية.. لقد سرقت هذه العائلة من أموال شعبها أكثر بكثير ممن قمت بمحاكمتهم أمام القضاء».

ويثبت هذا التحليل القانوني أن ملف نظام الشاه في نظر كبار حقوقيي الغرب مقتطع ومحسوم من منظر القانون الجنائي؛ حيث لا يمكن للخطابات الإعلامية أو الحملات الترويجية تطهير سوابق نهب الثروات الوطنية وسحق الحريات.

الدفاع عن الاستبداد وانعدام الأهلية الإصلاحية

يرى جولياني أن مسؤولية ابن الشاه لا تتوقف عند حدود الجرائم التاريخية لوالده، بل تمتد إلى مواقفه وسلوكه الراهن الذي يظهر انعداماً كاملاً لدرك متطلبات القيادة السياسية. وأكد جولياني أن الأبناء قد يختلفون عن خطايا آبائهم، لكن عندما يعجز المرء عن وضع حد فاصل بينه وبين الدكتاتورية السابقة ويستمر في التمجيد بسلطة بطشية، فإنه ينفي عن نفسه أي قدرة على الإصلاح أو الالتزام بالقيم الديمقراطية: «بعض الأشخاص يصلحون أنفسهم وبعضهم لا يفعل.. لكن هذا الشخص لم يظهر أي رغبة في الإصلاح، إذ يكرر: كان والدي أكبر بطل في إيران، لم يفعل والدي شيئاً خاطئاً بل خدم البلاد.. في حين أن والده قتل أعداداً هائلة من المواطنين».

وأشار جولياني إلى الدور التاريخي لـ نظام الشاه الأول والثاني في تسليم المقدرات الوطنية لأطراف أجنبية ونهب النفط الإيراني عبر عمليات احتيال واسعة جرى تثبيتها بمساعدة أجهزة خارجية.

قواسم مشتركة بين النظام الإيراني ونظام الشاه: استغلال الأزمات لتثبيت السلطة

يكشف تحلیل السلوك السياسي لأجنحة الاستبداد في إيران—سواء النواة المركزية في النظام الإيراني أو التيارات الموالية لنظام الشاه—عن قواسم مشتركة تقوم على استغلال الأزمات والحروب الخارجية لتثبيت النفوذ أو استعادة السلطة المفقودة. ويرصد التحليل تقاطع المصالح بين شخصيات مثل مجتبى خامنئي في بنية نظام الولاية، والتيارات الموازية لها بين أنصار الشاه، والذين يرون استمرار بقائهم مرهوناً بدوام التوترات الأزمة.

النظام الإيراني | نظام الشاه | مجتبى خامنئي | نظام الولاية | يوليو 2026
 الرفض المطلق للكفاءة وحتمية تجاوز السراب

في جانب آخر من كلمته، انتقد جولياني الداعمين لهذا التيار، موضحاً أن المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية لن يقبلا بأي حال من الأحوال إحياء خيار نظام الشاه. وأوضح أن إدارة دولة ذات تعقيدات سياسية واجتماعية مثل إيران تتطلب تضحيات وجذوراً وتنظيماً، وليس الاتكاء على الامتيازات العائلية والريع السلالي: «لهذا السبب أقول لكم: إن الإدارة الأمريكية لن تقبله أبداً.. لن نسمح لـ ابن الذوات هذا غير الذكاء بإدارة واحدة من أكثر دول العالم تعقيداً.. عندما تحضرون ابن الشاه أمامي، قولوا له: عندما تعيد الأموال التي سرقتها والطعام الذي خطفته من أفواه شعبك، ربما نستطيع إيجاد وظيفة لك في دائرة البريد».

يخلص رودي جولياني إلى أن الترويج لـ خيار نظام الشاه ليس سوى عودة لأخطاء الماضي ووهم مصنوع إعلامياً؛ فالتيارات المرتبطة بـ نظام الشاه البائد تفتقر للمشروعية الأخلاقية وللبرنامج السياسي القادر على إدارة المستقبل. ومن ثم، فإن التجاوز النهائي والقطعي لهذا الخيار يمثل الخطوة الأولى واللازمة للوصول إلى البديل الديمقراطي الحقيقي القائم على إرادة الشعب الإيراني.

ما بعد الحرب والاسترضاء: كيف تقود وحدات المقاومة التغييرَ البنيوي في إيران؟

ما بعد الحرب والاسترضاء: كيف تقود وحدات المقاومة التغييرَ البنيوي في إيران؟

يؤكد التقييم الاستراتيجي لمستقبل إيران أن حسم المعادلة الإيرانية لن يتحقق عبر تدخلٍ عسكري أجنبي، ولا من خلال صفقات المساومة أو سياسات الاسترضاء مع نظام ولاية الفقيه، وإنما عبر تبني الخيار الثالث، القائم على كسر هذه الثنائية الزائفة، والاعتماد على قوة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، وتهيئة انتقال ديمقراطي حقيقي يُحسم بإرادة الشعب عبر صناديق الاقتراع، استنادًا إلى خطة النقاط العشر لإقامة جمهورية حرة وديمقراطية وتعددية.

وعلى مدى عقود، ظل النقاش الدولي بشأن إيران أسيرَ ثنائيةٍ مصطنعة؛ إذ دأب صناع القرار وكثير من المحللين على تصوير مستقبل البلاد وكأنه لا يخرج عن خيارين: إما مواصلة سياسة الاسترضاء والدبلوماسية العقيمة مع نظام ولاية الفقيه، وإما الانزلاق إلى التصعيد العسكري وصولًا إلى مواجهةٍ مباشرة. غير أن التجارب التاريخية أثبتت أن أياً من هذين المسارين لم يكن، ولن يكون، قادراً على تقديم حلٍ دائم واستراتيجي للأزمة الإيرانية.

على مدى عقود، ظل النقاش الدولي بشأن إيران أسيرَ ثنائيةٍ زائفة، إذ دأب صناع القرار وكثير من المحللين على اختزال مستقبل البلاد في خيارين لا ثالث لهما: إما مواصلة سياسة الاسترضاء والدبلوماسية العقيمة مع نظام ولاية الفقيه، وإما الانزلاق إلى مسار التصعيد الذي قد يفضي إلى مواجهةٍ عسكرية مباشرة. غير أن التجربة التاريخية أثبتت أن أياً من هذين المسارين لم ينجح في تقديم حلٍ دائم واستراتيجي للأزمة الإيرانية.

فالمفاوضات الدبلوماسية، وإن أسهمت أحياناً في احتواء التوترات بصورة مؤقتة، فإنها أخفقت في إحداث أي تغيير جوهري في سلوك النظام أو في بنيته السياسية. وفي المقابل، لا يستطيع أي تدخلٍ عسكري خارجي أن يحل محل الإرادة الوطنية للشعب الإيراني؛ فالتغيير الديمقراطي المستدام لا يُفرض من الخارج، وإنما ينبع من إرادة الشعب وقواه الحية، ويتحقق عبر نضاله المنظم من أجل الحرية.

إيران ما بعد الحرب والاسترضاء: فشل الاستراتيجيات الخارجية وحتمية البديل الديمقراطي الداخلي

تؤكد القراءات الاستراتيجية فشل المقاربات الخارجية تجاه إيران، سواء عبر مسارات التفاوض والاسترضاء أو من خلال الضربات العسكرية، في صياغة حل سياسي مستدام. ويكمن الخلل الجوهري لهذه السياسات في تجاهل عامل التغيير الأساسي: قوة الشعب الإيراني وحتمية البديل الديمقراطي الداخلي القادر وحده على تفكيك بنية نظام الولي الفقیة وإرساء دعائم الاستقرار والحرية.

البديل الديمقراطي | سياسة الاسترضاء | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026

أزمة بنيوية وليست تكتيكية

تكمن جذور الأزمة الإيرانية في ماهية وطبيعة النظام نفسه؛ حيث تتركز السلطة السياسية في مؤسسات غير منتخبة تعتمد على القمع المنهجي، وتقييد المجتمع المدني، والفرض الصارم للرقابة، والاستغلال المتكرر للأزمات الخارجية لتعزيز القبضة الأمنية في الداخل.

ومن منظور المنظومة الحاكمة، فإن تقديم تنازلات حقيقية في ملفاتها النووية، أو سياساتها الإقليمية، أو الحريات السياسية، لا يُعد مجرد تعديل في السياسات العامة—بل يمثل تهديداً وجودياً مباشراً لبقائها. ولهذا السبب، فإن تعنت النظام لا يعكس قوته أو ثقته بنفسه، بقدر ما يعكس ذعره العميق من أن يؤدي أي إصلاح فظلي إلى كشف تصدعاته الداخلية وتسريع القضاء عليه.

الحرب لا تصنع ديمقراطية

وتطفو الدعواتُ إلى الرهان على التدخل العسكري الخارجي كلما وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريقٍ مسدود. غير أن الافتراض القائل إن إضعاف النظام عسكريًا سيمهد تلقائيًا الطريق أمام قيام نظام ديمقراطي هو افتراضٌ يفتقر إلى الأساس الواقعي؛ فإيران دولةٌ واسعة ومتعددة المكونات، تتميز ببنية اجتماعية وسياسية وإثنية معقدة.

ومن شأن أي نزاعٍ عسكري واسع النطاق أن يفضي إلى تدمير البنية التحتية، وتشريد السكان المدنيين، وتعميق المعاناة الاقتصادية، وإطالة أمد حالة عدم الاستقرار. وكما أظهرت تجارب عديدة في منطقة الشرق الأوسط، فإن انهيار مؤسسات الدولة لا يؤدي بالضرورة إلى قيام نظام ديمقراطي. بل إن الفراغ الذي يخلّفه انهيار الدولة كثيرًا ما يفتح الباب أمام الفوضى، أو الصراعات الداخلية، أو صعود قوى أكثر تشددًا. غالباً ما تُوظف التهديدات الخارجية لتغذية الأنظمة الاستبدادية بدلاً من إضعافها؛ حيث دأب نظام الملالي على استغلال الضغوط الخارجية لتبرير إجراءاته الأمنية الصارمة، وقمع المعارضة، وتعبئة فصائله تحت لافتة الدفاع الوطني.

تلازم حقوق الإنسان بالسياسة الخارجية

إن القمع الداخلي للنظام وسياساته التدميرية في المنطقة هما وجهان لعملة واحدة لنظام سياسي واحد. فالنظام الذي يعتمد على الإعدامات، والاعتقال التعسفي، والرقابة، والانتهاك المنهجي للحريات المدنية في الداخل، هو ذاته المستعد لانتهاك الاستقرار الخارجي. وأن أي استراتيجية دولية تعزل الملف النووي عن سجل حقوق الإنسان للنظام إنما تعالج جزءاً ضئيلاً من المشكلة.

وتؤكد التطورات الميدانية هذه الحقيقة؛ إذ يسلط الإضراب المستمر عن الطعام الذي يخوضه السجناء في سجن قزل حصار تنديداً بتصاعد عقوبة الإعدام، الضوء على كيفية استخدام المشانق كأداة رئيسية للضبط والترهيب السياسي. إن تدهور وضع حقوق الإنسان ليس مسألة داخلية منفصلة، بل هو جوهر فهم السلوك العام للنظام. وإن إغفال هذه الانتهاكات لصالح مفاوضات ضيقة النطاق يغامر بجميع الأوراق ويمنح النظام وقتاً وشرعية إضافية لمواصلة القمع.

إن مستقبل إيران يجب ألا يُختزل في الاختيار بين الإبقاء على الدكتاتورية الحالية وبين إعادة إنتاج نظام الشاه الوراثي البائد. إن قطاعاً واسعاً من المجتمع الإيراني—ولا سيما الأجيال الشابة التي قادت الانتفاضات العارمة في السنوات الأخيرة—يرفض كلا النظامين بالكامل؛ فهم يسعون إلى إقامة نظام سياسي قائم على السيادة الشعبية بدلاً من السلطة الدينية أو الحكم الموروث. ويجب أن تستمد أي حكومة مستقبلية مشروعيتها حصراً من صندوق الاقتراع، ومجلس تأسيسي منتخب، والتعددية السياسية، وسيادة القانون؛ فلا يحق لأي فرد ادعاء السلطة بناءً على الوراثة، أو العقيدة الفقهية، أو القوة العسكرية، أو الرعاية الأجنبية.

خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة

تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

مريم رجوي | خطة المواد العشر | إيران المستقبل | ديمقراطية وتعددية
أهمية التنظيم الميداني: وحدات المقاومة

إن الاستياء الشعبي من النظام واسع النطاق، لكن الغضب العفوي وحده لا يكفي لتأمين انتقال ديمقراطي مستقر. ويؤكد التاريخ أن الاحتجاجات التلقائية، برغم قوتها، غالباً ما تتراجع أمام آلة القمع إن لم تقترن بالتنظيم، والقيادة، والاستمرارية. فالتحركات الديمقراطية المستدامة تتطلب شبكات قادرة على حفظ الاتصالات، وتنسيق العمل، وإدامة الزخم.

وفي هذا السياق، تمثل وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية عنصراً جوهرياً في المشهد السياسي الإيراني؛ حيث تعمل هذه الشبكات تحت ضغوط أمنية استثنائية لإدامة العمل الاحتجاجي، وتسهيل التواصل بين الناشطين، وحفظ الاستمرارية التنظيمية في عموم البلاد. إن الموارد الأمنية والإعلامية الضخمة التي يخصصها النظام لملاحقة هذه الشبكات تفصح عن حقيقة ساطعة: نظام الولي الفقيه يخشى المعارضة المنظمة بدرجة تفوق بكثير خوفه من أشكال الاحتجاج المشتتة.

خارطة طريق ديمقراطية جاهزة: الخيار الثالث

إن المقترح الأكثر تفصيلاً وجاهزية لتحقيق الانتقال الديمقراطي في إيران يتجسد في خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي؛ حيث تدعو الخطة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الاقتراع العام المباشر، والانتخابات الحرة، والفصل التام بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، واستقلال القضاء، والالتزام بحقوق الإنسان، وسيادة القانون، وإعلان إيران خالية من السلاح النووي وتعيش بسلام مع جوارها.

وتكمن أهمية هذه الخطة في تقديمها إطاراً سياسياً شفافاً وقابلاً للنقاش والتطبيق من قِبل الإيرانيين أنفسهم؛ إذ إن السيادة في النهاية يجب أن تكون للشعب وللمؤسسات التي ينتخبها بحرية.

ليس مقدراً على إيران الاختيار بين الحرب أو الاسترضاء. فالاسترضاء الذي يتجاهل تطلعات الشعب لا يمنح النظام سوى الوقت لتثبيت قمع، والحرب العسكرية تخاطر بتدمير المجتمع دون ضمان الحرية.

وهنا يبرز الخيار الثالث المتجذر في إرادة وقوة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة؛ فالكلمة الأخيرة لمستقبل إيران يجب ألا تُكتب في ميدان المعارك الأجنبية ولا على طاولات المفاوضات الدولية، بل داخل صناديق الاقتراع، في نظام لا يعلو فيه أي فرد أو مؤسسة فوق صوت الشعب وحقه الأصيل في تقرير مصيره.

إيران..إسقاط الديكتاتورية يقترب!

إيران..إسقاط الديكتاتورية يقترب!

من أجل إسقاط الديكتاتورية الحاكمة في إيران، فإن خيار دعم الشعب والمقاومة الإيرانية يتقدم على الحلول الأخرى، ويفرض نفسه على الساحة السياسية والاجتماعية الإيرانية. وعلى الرغم من أن سياسة الاسترضاء مع النظام الكهنوتي والحرب الخارجية ضد هذه الديكتاتورية قد كلفت الشعب الإيراني ثمناً باهظاً، وأزهقت أرواح مئات الآلاف من الإيرانيين، واستنزفت مليارات الدولارات من ثروات الشعب الإيراني، إلا أنه في النهاية، سيفرض واقع الساحة السياسية الإيرانية نفسه على المصالح الاقتصادية والسياسية للأطراف المعنية، وسيتحقق “تحرير إيران”.

وبينما يستمر التحرك على هذين المسارين السياسيين ونشاط القائمين عليهما، تنزف الدماء من جسد الشعب والمقاومة الإيرانية، ويقوم حكام إيران، المنتشون بمثل هذه التحركات في الغرب، بإعدام وقتل أبناء الشعب الإيراني، وخاصة الشباب، كل يوم. ربما لا يشك أحد في أن التغيير في إيران ستتبعه تغييرات جوهرية على مستوى المنطقة والعالم. لكن حسم قضية إيران سيغير الكثير من المعادلات الإقليمية والدولية.

في الوقت الحاضر، يتخبط النظام الحاكم في إيران من أجل البقاء، ويسعى الشعب الإيراني، كما أثبت في انتفاضة يناير، جاهدًا لإسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية والديمقراطية. ولهذا السبب، فإن النظام الحالي الحاكم في إيران يمر بأضعف مراحله. ويمكن إدراك ذلك بوضوح من خلال وضع النظام نفسه.

لقد تدهورت الأوضاع المعيشية للشعب الإيراني. واتسعت رقعة مقاومة الشعب لتشمل مناطق أخرى من البلاد، وتزايدت الضغوط الدولية والإقليمية على النظام. ولهذا السبب، تفاقمت حرب الذئاب الحاكمة (صراع الأجنحة). لقد أعلنت مقاومة الشعب الإيراني منذ البداية أن لا “الاسترضاء مع النظام الكهنوتي” ولا “الحرب الخارجية ضد هذا النظام” يمكن أن يؤديا إلى “تغيير النظام في إيران”. وتشهد الأدلة والحقائق الساطعة على أن النظام في مأزق لا سبيل له فيه للتقدم إلى الأمام ولا للرجوع إلى الخلف.

لا ينسى المجتمع الدولي أن الديكتاتورية في إيران كانت ولا تزال تسعى للحرب للتغطية على أزماتها الداخلية والسقوط الحتمي، ولقمع الشعب، وسوق المطالبين بالحرية إلى المذابح وحملات الإعدام والقتل، وجعلهم ضحايا لإرهاب النظام خارج حدود إيران. من الأفضل وضع حد لعمر نظام ولاية الفقيه الإجرامي الحاكم في إيران قبل فوات الأوان. ليست هناك حاجة للقيام بعمل خارق للعادة؛ يكفي فقط الاعتراف بحقهم في المقاومة. وهذا الأمر ليس الخيار الأفضل للشعب الإيراني فحسب، بل لشعوب المنطقة والعالم بأسره. أدركوا الأمر واعملوا به، فغداً سيكون قد فات الأوان!

الحقيقة هي أن نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران لا يخشى سوى من انتفاضة الشعب داخل إيران. إن سياسة الاسترضاء مع هذا النظام والحرب الخارجية ضده تخدمان بقاء الديكتاتورية. وهذا المسار قد تم تجربته. فالحرب الخارجية ضد هذا النظام لا يمكن إلا أن تؤجج صراع الذئاب الحاكمة وتزيد من تدهور الوضع المعيشي للشعب الإيراني، لكنها لن تؤدي إلى تغيير النظام.

ولذلك، يجب دائمًا أخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار، وهي أن إعطاء هذا النظام فرصة للبقاء لا يؤدي فقط إلى إراقة المزيد من دماء الإيرانيين، بل يزيد الوضع تعقيدًا ويجعل النظام الحاكم أكثر جرأة في السعي وراء أهدافه غير القابلة للتغيير. بعبارة أخرى، يمكن قتل قادة هذا النظام، بمن فيهم الولي الفقيه، ويمكن تدمير اقتصاد البلاد، لكن يجب ألا ننسى أن نظام ولاية الفقيه لن يسقط بهذه الأفعال. بل سيزداد القتل والإعدام في الداخل، والإرهاب والتدخل في شؤون الدول خارج حدود إيران، وزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحتى العالم، مما سيؤدي في النهاية إلى بقاء الديكتاتورية في إيران. لذلك، يجب ألا يُعطى هذا النظام فرصة لالتقاط الأنفاس. إن الشعب الإيراني يمتلك القدرة على إسقاط الديكتاتورية في إيران.

ليس من قبيل الصدفة أن يُبقي النظام الإيراني على عناصره في شوارع المدن الإيرانية لقطع الطريق أمام الانتفاضات ومنع النزاعات الداخلية في صفوف الحكومة، بما في ذلك الخلافات حول الحرب وبقاء هذا النظام بعدها. حتى أن عدداً من عناصر النظام هتفوا بشعار “الموت للمساوم” ضد مسعود بزشكيان ومحمد باقر قاليباف، ورشقوا “عراقجي” بالحجارة. ومن بين 84 عضواً في مجلس خبراء النظام، اصطف 61 شخصاً ضد مذكرة التفاهم تلك. وقد امتد هذا الانقسام إلى صفوف قوات الحرس والباسيج وقادتهم.

أشارت السيدة مريم رجوي، التي زارت إيطاليا مؤخراً بدعوة من الممثلين المنتخبين للشعب الإيطالي، في ردها على سؤال “لماذا وقع النظام في مثل هذه التصدعات ولماذا لا يستطيع السيطرة عليها؟”، إلى عاملين:

“استعداد المجتمع الإيراني لاستئناف الانتفاضات” ضد ديكتاتورية ولاية الفقيه، و”المكانة المهددة لهيمنة الولي الفقيه”.

يعتقد قادة هذا النظام أنه لا يمكن سد طريق الانتفاضات إلا من خلال الحرب والقمع. فليس لديهم طريق للتقدم ولا للتراجع. ولهذا السبب تحديداً وصل النظام إلى طريق مسدود أمام مفترق طرق: إنهاء الحرب أو الاستمرار فيها. ولم يتمكن ابن خامنئي من أن يصبح ولياً للفقيه بعد موت والده إلا بالاستفادة من ظروف الحرب والطوارئ. حيث رفض ما لا يقل عن 40 ملاً من مجلس الخبراء المكون من 84 شخصاً التصويت له.

كما كان الحال في الـ 48 عامًا الماضية، كانت ركائز هيمنة الولي الفقيه تعتمد على القمع الداخلي، والبرنامج النووي، وتصدير الحرب والإرهاب، وهم يعتبرون أي مراجعة لهذه الاستراتيجية خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه. إنهم يعتقدون أن أي تراجع سيؤدي إلى إسقاط النظام بشكل أسرع.

لذلك، فإن النظام لن يتخلى أبداً عن الاعتقالات والإعدامات والانتهاك المستمر لحقوق الإنسان، ولن يتخلى عن صنع القنبلة النووية ولا عن الحرب والإرهاب والتدخل في شؤون الآخرين. ولكنه لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة.

يناضل البديل الديمقراطي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أجل إرساء جمهورية ديمقراطية على أساس السيادة الشعبية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، وإلغاء عقوبة الإعدام.