البروفيسور جاويد رحمن: على المجتمع الدولي إنشاء آلية محاسبة لجرائم النظام الإيراني ومنع تكرار مجزرة 1988
في مؤتمر دولي بارز أقيم يوم السبت 11 أكتوبر في قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية بلندن، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، تم عرض رسالة فيديو من البروفيسور جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران (2018-2024). قدم البروفيسور رحمن، من خلال شهادته الموثقة كأعلى مرجع أممي في هذا المجال، تحليلاً دقيقاً ومقلقاً للوضع، وحذر من نوايا النظام لتكرار فظائع الماضي، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته. وفيما يلي تفاصيل رسالته الكاملة:
رسالة البروفيسور جاويد رحمن:
استهل البروفيسور جاويد رحمن رسالته بالقول: “أتحدث إليكم اليوم في إطار اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام والوضع المأساوي في إيران. طوال فترة ولايتي التي استمرت ست سنوات… كان قلقي الرئيسي هو الإعدامات التعسفية وغير القانونية التي تحدث في هذا البلد”. وأعرب عن أسفه قائلاً: “على الرغم من حملتي، ظلت إيران للأسف الدولة ذات أعلى معدل للإعدام للفرد سنوياً. وقد وصل الوضع إلى أبعاد مروعة وغير مسبوقة، حيث تفيد التقارير بأنه تم إعدام أكثر من 1000 شخص حتى الآن في عام 2025″.
وأكد أن “الإعدامات في إيران غير قانونية وتعسفية وذات طابع سياسي. لقد استخدم النظام عقوبة الإعدام والإعدامات الجماعية كأداة للقمع والخوف، لإبادة كل من يتحدى هذه الوحشية”. وأضاف: “خوفاً من احتجاجات وطنية جديدة تذكر بانتفاضة عام 2022، بدأ النظام بإعدام السجناء السياسيين، بدءاً من أنصار مجاهدي خلق، مهدي حسني وبهروز إحساني، في 27 يوليو 2025. حالياً، هناك العشرات من السجناء السياسيين في طابور الإعدام، و17 منهم يواجهون الإعدام الوشيك فقط بسبب انتمائهم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“.
وكشف البروفيسور رحمن عن دليل خطير على نوايا النظام، قائلاً: “في 7 يوليو 2025، نشرت وكالة فارس للأنباء… مقالاً افتتاحياً أشادت فيه بالقتل الجماعي والإعدامات التعسفية… لآلاف السجناء السياسيين في عام 1988، واصفة إياها بـ’تجربة تاريخية ناجحة’. المقال الذي يحمل عنوان ‘لماذا يجب تكرار إعدامات 1988؟’ يدعو صراحة إلى تكرار مجزرة 1988 ضد المعتقلين الحاليين”.
واستناداً إلى تحقيقاته الرسمية للأمم المتحدة، قال: “في يوليو 2024، في استنتاجاتي النهائية المفصلة، قمت بتوثيق الإعدامات التعسفية… لآلاف المعارضين السياسيين… التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية من نوع القتل والإبادة، وكذلك الإبادة الجماعية، بين عامي 1979 و1988. شملت هذه الإعدامات نساءً، أفادت التقارير بأن بعضهن تعرضن للاغتصاب قبل إعدامهن، وعدد كبير جداً من الأطفال”. وأكد أن “مجزرة عام 1988 على وجه الخصوص تمثل ارتكاب أسوأ وأفظع انتهاكات حقوق الإنسان في ذاكرتنا الحية، حيث قام كبار مسؤولي الدولة بالتخطيط والأمر وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بشكل فعال”.
وبناءً على هذه النتائج، كرر البروفيسور رحمن دعوته العاجلة للمجتمع الدولي: “في تقريري لعام 2024، حثثت المجتمع الدولي على إنشاء آلية تحقيق ومساءلة دولية لضمان إجراء تحقيقات جنائية سريعة وشاملة وشفافة في الجرائم الفظيعة التي ارتكبت… في عام 1988. والآن، أصبح إنشاء آلية المساءلة هذه أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
كما دعا الدول إلى “استخدام الولاية القضائية العالمية للتحقيق ومحاكمة الأفراد على الجرائم الفظيعة المرتكبة في الثمانينات”، وطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن “تدرج في قرارها السنوي بشأن إيران إشارات محددة إلى مجزرة عام 1988 واستمرار الجرائم ضد الإنسانية”.
واختتم رسالته بتحذير نهائي وقوي: “ما لم يمنعها المجتمع الدولي، فإن نية النظام هي تكرار الجرائم الفظيعة التي ارتكبت ضد الشعب الإيراني في عام 1988. لقد فشل المجتمع الدولي في التحرك عام 1988. يجب ألا يفشل مرة أخرى”.
- مؤتمر لاهاي يضع نضال المرأة الإيرانية على خط المواجهة للتغيير الديمقراطي

- برايت بارت: مؤتمر “إيران الحرة 2025” يعلن أن تغيير النظام بات “حتمياً”.. وبديل ديمقراطي جاهز للقيادة

- مؤتمر إيران الحرة 2025: تكريم صمود السجناء السياسيين ورسائل وحدات المقاومة

- جون بيركو في “مؤتمر إيران الحرة 2025”: الميدان والتضحية هما معيار الشرعية

- بروفيسور مرتضى قريب : “الجمهورية الديمقراطية” هي الطريق الوحيد لعودة النخبة وإنقاذ العلم من استبداد

- جون بيركو: لا عودة لنظام الشاه.. والمقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الحقيقي


