الرئيسية بلوق الصفحة 344

عندما يتحدث برلمان النظام الإيراني عن “نهاية ولاية الفقيه”

عندما يتحدث برلمان النظام الإيراني عن “نهاية ولاية الفقيه”

لقد حاصر الانهيار الحتمي نظام ولاية الفقيه من كل جانب. هذا الأمر ليس صدفة ولا مفاجأة؛ بل هو الثمرة المباشرة لسجل حافل على مدى ستة وأربعين عامًا من الظلم والفساد والتمييز. اليوم، النظام الذي خان ثقة الناس ذات يوم بشعارات زائفة عن العدالة والروحانية، يجد نفسه غارقًا في مستنقع من العجز وانعدام الثقة الشعبية. وفي خضم ذلك، بدأت ترتفع أصوات من داخل بنية السلطة نفسها، وهي أصوات وإن كانت تتحدث ظاهريًا بلسان “الإصلاح”، إلا أنها في حقيقتها لسان اعتراف؛ اعتراف بالنهاية المحتومة لنظام لم يعد في جعبته سوى القمع والدمار وتكرار الفشل.

في 12 أكتوبر 2025، نقلت قناة “خانه ملت” التلغرامية التابعة للبرلمان عن روح الله موسوي، ممثل مدينة لردغان، قوله: “قال المرحوم الدكتور حسابي إن الدولة التي لا تستطيع توفير الطمأنينة لمتقاعديها، لن يكون لها مستقبل مشرق”.

هذه الجملة، التي تبدو في ظاهرها حديثًا عن المعيشة، هي في جوهرها صرخة هزيمة لنظام بأكمله. ثم يتساءل موسوي: “كيف سيروي التاريخ هذه الأيام الصعبة والمغبرة، وكيف سيذكرنا نحن المسؤولين؟”. وهو سؤال لا ينتظر إجابة بقدر ما هو الإجابة نفسها. فالتاريخ دائمًا ما يذكر الظالمين بالسواد. وهو نفسه، دون قصد، أصبح لسان ذلك التاريخ. ويعترف موسوي بوضوح بأننا “نقف اليوم في ذروة الضغط على الناس”؛ وهي جملة يجب اعتبارها خلاصة الحياة السياسية لنظام الملالي بأكملها.

وفي اليوم نفسه، كشفت تصريحات ممثل آخر عن مستوى جديد من الاعتراف. حيث قال هادي قوامي، عضو آخر في البرلمان، في حوار مع راديو “فرهنگ”: “القوانين والهيئات الزائدة، كلها أصبحت مكاناً للفساد، ومحلاً لسخط الناس. يجب إغلاق نوافذ الفساد هذه”. لكن هذا القول ليس وصفة للعلاج بقدر ما هو شهادة على المرض المزمن للنظام. فهذه “نوافذ الفساد” ليست هامشًا، بل هي صلب بنية ولاية الفقيه. ثم يقدم قوامي تشخيصًا أكثر دقة: “من الضروري إجراء إصلاحات في النظام القضائي. الإحصاءات تظهر أن 50% من سخط الناس نابع من النظام القضائي”. هذا الاعتراف هو صورة واضحة لعمق الكراهية الاجتماعية للسلطة التي كان يجب أن تكون رمزًا للعدالة، لكنها تحولت إلى منجل يحصد كل ما هو قانون وحق وقضاء.

الآن، حتى عملاء النظام في الداخل باتوا يشمون رائحة الانهيار. لكن إدراك الانهيار لا يؤدي بالضرورة إلى إدراك طريق الخلاص. لا يزالون يظنون أنه يمكن الإصلاح من الداخل؛ بينما أثبتت تجربة ستة وأربعين عامًا أن ولاية الفقيه، بطبيعتها، غير قابلة للإصلاح.

إن المخرج ليس في قلب هذا الهيكل المتعفن، بل خارجه، في قلب المجتمع وفي إرادة رجال ونساء هذه الأرض الأحرار. أولئك الذين يستخرجون الأمل من رماد الاستبداد في شكل خلايا منظمة تصنع الانتفاضة. المستقبل ملك لأولئك الذين لم يعودوا يساومون؛ أولئك الذين لا يقفون “في ذروة الضغط على الناس”، بل في ذروة الإيمان بالرفض الكامل لحكم ولاية الفقيه وإثبات الحق في الحرية.

إعادة تدوير العنف في إيران: بور محمدي يقدم وجهاً جديداً في ظل أزمة شرعية النظام

إعادة تدوير العنف في إيران: بور محمدي يقدم وجهاً جديداً في ظل أزمة شرعية النظام

كشف الحوار الأخير للجلاد مصطفى بور محمدي مع موقع “صداي حوزه” (13 أكتوبر 2025) مرة أخرى عن استمرارية خطاب العنف في بنية نظام ولاية الفقيه. بور محمدي، الذي كان أحد الأعضاء الرئيسيين في “لجنة الموت” في صيف عام 1988 وأحد الشخصيات الرئيسية في إعدام آلاف السجناء السياسيين، وخاصة أعضاء ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يحاول الآن تقديم صورة معتدلة وبراغماتية عن نفسه، دون أن يتخلى عن مواقفه القمعية.

في هذا الحوار، يؤكد بور محمدي مرارًا وتكرارًا على “ضرورة حماية الثورة!” و”إدارة البلاد”، وفي الوقت نفسه يصر على موقفه المعادي للمعارضين، وخاصة مجاهدي خلق. بلغة مليئة بالتناقض، يتحدث عن “احترام حقوق سكان هذه الأرض”. هذه الازدواجية هي بالضبط سياسة “إعادة تدوير العنف”: إعادة إنتاج شرعية الإعدام والقمع، ولكن في قالب أكثر نعومة وممزوج بمصطلحات مثل “الإدارة”، و”الانسجام الاجتماعي”، و”احترام الحقوق”.

من منفذ الإعدام إلى المصلح الاجتماعي: تحول لغوي أم إعادة إنتاج للخطاب؟

لم ننسَ أن بور محمدي قال في حوار مع مجلة “مثلث” في 25 يوليو 2019: “لم نقم بتسوية الحسابات بعد، وبعد التسوية سنجيب على هذه الأقاويل. نحن لا نمزح. يجب أن يأتوا ويجيبوا على خياناتهم وجرائمهم… المنافقون جميعهم مجرمون ويجب محاكمتهم في المحكمة. لقد قتلوا الناس وحاربوا ويجب أن يُحكم عليهم بأشد العقوبات”.

وأما في حواره الجديد، فيدعي أنه يسعى إلى “الالتئام الاجتماعي” و”يريد أن يخاطب المجتمع بأسره”. هذا التحول الظاهري من لغة الغضب إلى لغة الإصلاح هو في الواقع رد فعل على أزمة الشرعية التاريخية للديكتاتورية الدينية، والكشف الواسع عن مجزرة عام 1988، والكراهية العامة في المجتمع، وخاصة بين الشباب، لهذا الجلاد وسلطة الجلادين. إنه يسعى الآن إلى تحويل دوره من “منفذ الإعدام” إلى “مفسّر الضرورة”. في روايته الجديدة، لا يُقدَّم العنف كجريمة، بل كـ”واجب ثوري” كان “لا مفر منه” في مرحلة معينة.

سياسة عودة القتلة

السؤال المحوري هو: لماذا الآن؟ لماذا يعود أحد المنفذين المباشرين لأكبر إعدام سياسي في القرن إلى الساحة الإعلامية بعد أربعة عقود؟ يكمن الجواب في أزمة الخلافة وغياب الوجوه الشرعية في التيار الأصولي. في الوقت الذي يقف فيه النظام على أعتاب تحولات جيلية وسياسية، فإن إعادة بناء وجوه مثل بور محمدي هي بمثابة إعادة إنتاج “وجوه ثورية مقبولة” لاستمرارية السلطة. يحاول بور محمدي أن يصور نفسه ليس كـ”جلاد”، بل كـ”جندي مبكر للثورة” لديه الآن همّ “إدارة البلاد”.

مجاهدي خلق؛ الأعداء الرئيسيون والدائمون للنظام

في كلمات بور محمدي، لا يزال اسم مجاهدي خلق يحتل مكانة محورية. فهو يدعو إلى تركيز كل القوة عليهم، قائلاً: “إذا استخدمنا كل قوتنا ضد أمريكا وإسرائيل والمنافقين وأنصارهم، فلن تتبقى لدينا طاقة لأماكن أخرى… أرى أننا نصرف جزءًا كبيرًا من طاقتنا في هذه الأمور”.

هذه الكلمات ليست مجرد استمرار لنفس الرواية الرسمية على مدى العقود الأربعة الماضية، بل هي تعبير عن الاعتماد الحيوي للنظام على العداء لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كعنصر للتماسك الأيديولوجي. من منظور تحليل الخطاب، فإن “المنافق” في لغة الديكتاتورية الدينية ليس مجرد جماعة حقيقية، بل هو بناء سياسي دائم، وجوده ضروري لاستمرار منطق القمع.

في الواقع، لا يسعى بور محمدي إلى “الإصلاح”، بل إلى تكييف لغة العنف مع الظروف السياسية الجديدة. إنه يعلم أن المجتمع، وخاصة جيل الشباب، لم يعد يتقبل الخطاب التقليدي. لذلك، يحاول إعادة صياغة نفس المضمون في قوالب أكثر حداثة. إن كل كلمة من كلماته تذكر بذلك الهيكل الدموي الذي أرسل الآلاف من السجناء السياسيين إلى المشانق دون محاكمة في صيف 1988. لقد حانت لحظة الموت التاريخي لهذا الهيكل، ولا يمكن تصور أي عودة له.

مقتل حسن ساعدي تحت التعذيب في معتقل مخابرات الأهواز

مقتل حسن ساعدي تحت التعذيب في معتقل مخابرات الأهواز

أفادت جمعیة حقوق الإنسان الإيرانية، يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025، بأن الناشط الثقافي حسن ساعدي قد فارق الحياة نتيجة التعذيب الشديد في معتقل دائرة مخابرات الأهواز. وبحسب التقرير، استُدعيت عائلة ساعدي بعد يوم واحد فقط من اعتقاله لتسلم جثمانه، وسط مزاعم رسمية بأن الوفاة نجمت عن “سكتة قلبية”، وهو ما تنفيه العائلة بشدة.

اعتقال عنيف ومصير مأساوي

وذكرت الجمعية في تقريرها أن قوات الأمن داهمت منزل حسن ساعدي في منطقة ملاثاني بالأهواز فجر الثلاثاء 14 أكتوبر. ونقلت عن شهود عيان أن عملية الاعتقال كانت عنيفة، حيث تعرض للضرب المبرح قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، كما تمت مصادرة هواتفه وهواتف أفراد أسرته.

وأشارت الجمعية إلى أن المأساة تكشفت فصولها بسرعة، فبعد يوم واحد فقط، تلقت العائلة اتصالاً من دائرة مخابرات الأهواز (مقر استخبارات 113) لاستلام جثمان ابنها. وتؤكد العائلة أن حسن كان بصحة جيدة تماماً ولا يعاني من أي أمراض سابقة، مما يعزز الشكوك حول تعرضه لتعذيب قاتل.

خلفية عن الناشط الراحل

ووفقاً للمعلومات التي أوردتها الجمعية، كان حسن ساعدي، البالغ من العمر 34 عاماً وهو أب لابنتين، ناشطاً ثقافياً معروفاً في منطقته. وله سجل حافل بالاعتقالات السابقة على خلفية أنشطته الثقافية والاجتماعية. كما أن شقيقه، علي ساعدي، هو سجين سياسي سابق قضى 13 عاماً في السجون الإيرانية قبل أن يضطر لمغادرة البلاد.

تصاعد القمع في خوزستان

يأتي هذا الحادث، كما أوضحت الجمعية، في سياق حملة قمع واسعة تشنها السلطات الأمنية في محافظة خوزستان في أعقاب حرب الأيام الاثني عشر بين إيران وإسرائيل. وقد وثقت مصادر محلية اعتقال عشرات الشبان في مدن الأهواز والحميدية وشوش وآبادان، حيث يتم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي ودون توفير أبسط الحقوق القانونية.

انتهاك صارخ للقانون الدولي

واعتبرت جمعیة حقوق الإنسان الإيرانية أن وفاة حسن ساعدي تشكل انتهاكاً صارخاً للمواد الأساسية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا سيما المادة (5) التي تحظر التعذيب، والمادة (3) التي تكفل الحق في الحياة، والمادة (9) التي تمنع الاعتقال التعسفي.

واختتمت الجمعية تقريرها بتجديد المطالبة بضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، مؤكدةً أن هذه الحادثة تكشف مرة أخرى عن النمط المنهجي للتعذيب والوفيات المشبوهة داخل المعتقلات الإيرانية.

في 15 عملية متزامنة .. شباب الانتفاضة يستهدفون مقار الباسيج في إيران

في 15 عملية متزامنة .. شباب الانتفاضة يستهدفون مقار الباسيج في إيران

في ليلة الأحد، 12 أكتوبر، وفيما كانت آلة القمع في إيران تستعد لإزهاق أرواح جديدة، كسر شباب الانتفاضة جدار الخوف والصمت بسلسلة من 15 عملية جريئة ومتزامنة استهدفت مقار الباسيج في مدن كرج وأصفهان وكرمانشاه وأليغودرز ومشهد ودزفول وبروجرد ولنغرود ولردغان ورشت . لم تكن هذه العمليات مجرد رد فعل، بل كانت إعلانًا واضحًا للتضامن مع 1500 سجين محكوم بالإعدام يخوضون إضرابًا عن الطعام في سجن قزل حصار، ورسالة تحدٍ مباشرة موجهة إلى كل جلاد وقاضٍ ومسؤول في هرم السلطة. استهدفت هذه الضربات بشكل مدروس الشرايين الحيوية التي تغذي بقاء النظام: إمبراطوريته المالية، وأجهزته القمعية، ورموزه الأيديولوجية، في تأكيد على أن كل جريمة سترتد على مرتكبيها نارًا في عقر دارهم.

استهداف الأخطبوط المالي للولي الفقيه

في مدينة كرج، وجه شباب الانتفاضة ثلاث ضربات موجعة لمقر “هيئة تنفيذ أمر خميني”. هذه الهيئة ليست مجرد مؤسسة اقتصادية، بل هي أخطبوط مالي ضخم يسيطر عليه خامنئي مباشرة، وقد بُني على أساس مصادرة ممتلكات الشعب الإيراني ومعارضي النظام. استهداف هذا المركز هو ضربة مباشرة لقلب الفساد المالي الذي يمول آلة القمع والحروب الخارجية، وهو رسالة بأن ثروات الشعب المنهوبة لن تكون في مأمن.

إحراق أوكار الباسيج.. القبضة القمعية اليومية

امتدت النيران لتلتهم قواعد الباسيج في أصفهان وكرمانشاه وأليغودرز ومشهد ودزفول وبروجرد ولنغرود ولردغان. تمثل قوات الباسيج الأداة الأكثر كراهية لدى الشعب، فهي العين التي تتجسس على المواطنين في أحيائهم، واليد التي تبطش بالمتظاهرين في الشوارع، والمسؤولة عن فرض القيود الاجتماعية. إحراق قواعدها هو هجوم على الوجود اليومي للقمع، ورسالة بأن الأماكن التي ينطلق منها ترويع الناس ستتحول إلى جحيم لمضرميها.

ضرب رموز الفساد والأيديولوجيا الزائفة

في طهران، استهدف شباب الانتفاضة مبنى البلدية الذي يصفه المواطنون بـ”مركز النهب”، في إشارة إلى الفساد المستشري الذي يحول المؤسسات الخدمية إلى أدوات لسرقة المال العام. وبالتزامن، تم إحراق لافتات تحمل صور خميني وخامنئي والجلاد قاسم سليماني في قائمشهر ورودبار. هذه الصور ليست مجرد رموز، بل هي أعمدة الدعاية التي يقوم عليها النظام. إحراقها هو رفض شعبي قاطع لأيقونات الديكتاتورية والقتل، وتأكيد على أن عهد تقديس الجلادين قد ولى.

تفكيك شبكات التجسس

في مدينة رشت، تم إضرام النار في لافتة إرشادية لمقر استخبارات الباسيج، وهو المركز المسؤول عن إدارة شبكات المخبرين وتجنيد العملاء للتجسس على المواطنين. استهداف هذا الموقع هو ضربة مباشرة للنسيج الأمني الذي يعتمد عليه النظام في بث الفرقة والخوف وتحديد هوية النشطاء تمهيدًا لاعتقالهم. إنها خطوة رمزية لتفكيك آلة الخيانة التي يغرسها النظام داخل المجتمع.

الهدف: كسر جدار الخوف وإشعال الأمل

إن هدف شباب الانتفاضة من خلال هذه العمليات الشجاعة يتجاوز الأثر المادي المباشر. إنه يهدف إلى كسر حاجز الخوف الذي يسعى النظام لترسيخه عبر الإعدامات والترهيب، وإيصال رسالة واضحة إلى الشعب الإيراني والسجناء الصامدين بأنهم ليسوا وحدهم. إنها معركة لإثبات أن القمع لن يولد إلا مقاومة أشد، وأن شعلة الأمل في إيران الحرة لن تنطفئ أبدًا.

موجة التضخم المدمر في إيران  

موجة التضخم المدمر في إيران 

 

لقد أدى الإفلاس الاقتصادي في إيران تحت حكم الملالي، والذي يتجلى في وصول سعر الدولار إلى 116 ألف تومان نتيجة لسياسات إثارة الحروب والسعي لامتلاك قنبلة نووية، إلى إغراق الولي الفقيه خامنئي ونظامه برمته في أزمة لا مخرج منها. وتُعد صافرات الإنذار التي انطلقت في برلمان النظام أحد مظاهر هذه الأزمة. لقد وصل بهم الرعب من التداعيات الاجتماعية الخطيرة إلى حد الصراخ من على منبر البرلمان في وجه بزشكيان، قائلين: “الناس في ظل الفقر لا يجدون حتى خبز ليلتهم”؛ وفي سخرية من وعوده الجوفاء، أضافوا: “الناس لا يبحثون عن الشعارات، بل يبحثون عن الخبز. موائدهم تتقلص يوماً بعد يوم، والأسعار تتصاعد بلا توقف، بينما رواتبهم وأجورهم تتآكل!” (نائب ناصر آبادي – 13 أكتوبر).

وكتبت صحيفة “اعتماد” الحكومية في عددها الصادر يوم الأربعاء 14 أكتوبر، تحت عنوان “موائد الناس تتقلص مجدداً“: “الزيادة في أسعار السلع الأساسية، من الأرز إلى اللحوم ومنتجات الألبان، تأتي في وقت تم فيه الإعلان عن أن الحد الأدنى لأجور العمال يبلغ فقط 10 ملايين و390 ألف تومان لعام 1404 (العام الإيراني)”.

وتأتي صافرات الإنذار هذه في وقت يتبع فيه النظام سياسة التقليل من أهمية تداعيات سياساته الحربية، والتي كان من نتائجها تفعيل “آلية الزناد” (Snapback)، ويزعم أنه يسيطر على الأوضاع. ولهذا السبب، ادعت مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان: “لقد كنا نتوقع هذه الظروف، والحكومة اتخذت ترتيبات جديدة!”

المفارقة الساخرة هنا هي أن هذه “التوقعات” و”الترتيبات” لم تؤد إلا إلى ارتفاع سعر الدولار والتضخم، وتتردد أصداء فضيحتها في كل جلسة من جلسات برلمان النظام بأعلى صيحات الصراخ.

وكانت جلسة برلمان لصوص النظام في 7 أكتوبر مثالاً آخر على هذا الوضع.

حيث صرخ روانبخش قائلاً: “تحذيري الأخير للسيد الرئيس! ارتفاع سعر الصرف والغلاء قد قصم ظهر الشعب، فلماذا لا تملك الحكومة خطة؟” ثم صاح بياتي من الجانب الآخر: “سيد بزشكيان! تقولون إن العقوبات وآلية الزناد ليس لها تأثير، ولكن في الواقع، ارتفع سعر الدولار والذهب إلى عنان السماء والغلاء مستشرٍ. لقد أرهقت المشاكل المعيشية والغلاء وغياب الرقابة كاهل الناس”. كما حذر صديقي: “إن هجوم الأسعار على موائد الناس المتقلصة أمر مأساوي… تضخم أسعار السلع الأساسية خرج عن السيطرة، وأصبح الموظفون والعمال والمتقاعدون يكافحون لتأمين أبسط احتياجات الحياة… لقد وصل وضع رواتب المتقاعدين إلى حافة الأزمة في ظل التضخم المتزايد”. وصرخ جراغي أيضاً: “بلغ تضخم المواد الغذائية 55%، وتكاليف سلة معيشة العمال تصل إلى 25 مليون تومان”.

إن هذه التحذيرات العلنية ليست سوى قمة جبل الجليد لما يجري داخل أروقة النظام وفي الخفاء. لكن استخبارات حرس النظام الإيراني قد أصيبت بالذعر لدرجة أنها حذرت على موقعها (بولتن نيوز – أكتوبر 2025) عناصر النظام ومسؤوليه، بما في ذلك وزارة الخارجية، قائلة: “هذا النوع من الشفافية هو خلق متعمد للأزمات، لأنه بالضبط ما تسعى منظمة مجاهدي خلق لنشره بكل ما أوتيت من قوة. إن نشر تفاصيل محبطة من داخل هيكل الحكومة هو المشهد الذي يبحث عنه العدو”.

ولكن من الواضح أن الغلاء والتضخم والفقر العام غير المسبوق قد أوصل السكين إلى العظم، لدرجة أن أعضاء برلمان النظام أنفسهم لم يعودوا يأبهون لتحذيرات استخبارات الحرس، وأصبحوا يعترفون من على المنابر الرسمية بالوصول إلى طريق مسدود وبعدم كفاءة أعلى المستويات في النظام.

في جلسة برلمان النظام بتاريخ 13 أكتوبر، قال النائب ناصر آبادي: “التضخم ينقض على حياة الناس كموجة عاتية ويحطم قارب معيشتهم، لكن الوزراء يتنصلون من المسؤولية واحداً تلو الآخر. قراراتهم وإجراءاتهم لا تشبه الخطأ، بل هي خيانة بعينها!”.

وكالة الأنباء الفرنسية:إضراب عن الطعام في سجون إيران احتجاجاً على الإعدامات

وكالة الأنباء الفرنسية:إضراب عن الطعام في سجون إيران احتجاجاً على الإعدامات

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية يوم الأربعاء، 15 أكتوبر، أن السجناء في أحد أكبر السجون الإيرانية قد نظموا اعتصاماً وإضراباً عن الطعام خلال اليومين الماضيين احتجاجاً على الزيادة المقلقة في عدد الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني.

وأضافت الوكالة أن هذا التحرك الاحتجاجي جاء في سجن قزلحصار بمدينة كرج، واستمر لمدة يومين متتاليين. وأظهر مقطع فيديو متداول تجمعاً لعائلات السجناء خارج أسوار السجن، حيث طالبوا بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام.

ووفقاً لوكالة فرانس برس، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن حوالي 1500 سجين قد شاركوا في هذا الإضراب الاحتجاجي. ونقلت الوكالة عن المجلس أن سلطات السجن التقت بممثلين عن السجناء في محاولة لإقناعهم بإنهاء الإضراب، لكن السجناء أصروا على مواصلة حركتهم حتى تحقيق مطالبهم العادلة بوقف آلة القتل.

 تأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد حملة القمع والإعدامات في إيران، والتي طالت العديد من السجناء السياسيين. وأشارت إلى أنه من بين الذين تم إعدامهم مؤخراً في قضايا بارزة، السجينان بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذان أُعدما بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

إن هذا الإضراب الواسع يعكس حالة الغليان داخل السجون الإيرانية ورفض السجناء لسياسة الإعدام الممنهجة التي يستخدمها النظام كأداة لترهيب المجتمع وقمع أي صوت معارض. ويؤكد إصرار السجناء على مواصلة إضرابهم رغم الضغوط، عزمهم على إيصال صوتهم إلى العالم والمطالبة بإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في إيران.

وجاء في بيان منسوب للسجناء تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يتسن التحقق منه على الفور: “لقد نفد صبرنا من كل هذا الظلم وإزهاق أرواح السجناء والشباب. كل يوم وكل أسبوع، نشهد إرسال بعض زملائنا إلى المشنقة، ويقضي الكثير منا ليلته تطارده كوابيس الموت والمشانق”.

العتالة في إيران: 2,574 قتيلاً أو جريحاً من أجل لقمة العيش

2,574 قتيلاً أو جريحاً من أجل لقمة العيش – حصيلة عمال الحدود في إيران خلال 13 عاماً

أصبح حمل البضائع عبر الحدود الغربية لإيران – المعروف بـ “العتالة” – ظاهرة قديمة، لكنها تحولت في السنوات الأخيرة، مع تزايد البطالة والفقر في المناطق الحدودية، إلى الوسيلة الوحيدة للبقاء على قيد الحياة لآلاف الأشخاص. لا توجد إحصاءات رسمية عن عدد عتّالي الحدود، لكن منظمات حقوق الإنسان تقدر أن أكثر من 70 ألف شخص في محافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية يعملون في هذا المجال المحفوف بالمخاطر. والكثير منهم شبان متعلمون أو لا يجدون فرص عمل أخرى.

عادةً ما تمر المسارات التي يسلكها العتال عبر جبال وعرة وفي ظروف جوية قاسية. في فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون -10 درجات مئوية، ويحمل العتالون أحمالاً ثقيلة على ظهورهم لساعات طويلة. ويعتبر السقوط من المنحدرات، والانهيارات الثلجية، وقضمة الصقيع، وإطلاق النار من قبل حرس الحدود من بين الأخطار الرئيسية التي يواجهونها.

ووفقاً لبيانات منظمة محلیة لحقوق الإنسان، قُتل أو جُرح ما لا يقل عن 2,574 كولبر في المناطق الحدودية الكردية في إيران في الفترة ما بين عام 2012 وأكتوبر 2025، حيث بلغ عدد القتلى 656 والجرحى 1,918. وتُظهر البيانات اتجاهاً تصاعدياً عاماً في عدد الضحايا منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وبلغ ذروته بين عامي 2017 و2024.

وشهد عام 2023 أكبر عدد من الضحايا خلال هذه الفترة، ولكن في عام 2025، تشير التقارير إلى انخفاض نسبي. ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض ليس ناتجاً عن تحسن الظروف الاقتصادية أو سياسات رعاية جديدة، بل هو نتيجة لزيادة عسكرة المناطق الحدودية، وإغلاق طرق الكولبر الرئيسية، وتركيب أسلاك شائكة على طول الحدود، وبناء مواقع عسكرية جديدة.

تمييز هيكلي وفقر مزمن

على الرغم من حملة القمع الأمنية التي يشنها النظام ضد عتالين، قدم النظام الإيراني قبل بضع سنوات نظام “بطاقة عبور الحدود”. تسمح هذه البطاقات لسكان المناطق الحدودية باستيراد كميات محدودة من البضائع عبر طرق محددة. ومع ذلك، يقولون عتالون والنشطاء المدنيون إن هذه البطاقات لا توفر أماناً ولا دعماً. وبسبب قيود الحصص والفساد الإداري، يضطر الكثيرون إلى استخدام طرق غير رسمية وعالية الخطورة. ولا توفر هذه البطاقات أي تأمين أو حماية قانونية، مما يترك الحكومة غير مسؤولة في حالة الوفاة أو الإصابة.

ويجادل نشطاء حقوق الإنسان بأنه من خلال هذه السياسات، يقيد النظام ويتحكم في سبل عيش عتالین، مما يعزز التبعية التي تقمع مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.

ووفقاً للخبراء الاقتصاديين، فإن “العتالة” هي نتاج مباشر للفقر الهيكلي والتمييز الإقليمي. تعاني محافظات إيران الحدودية الغربية من أعلى معدلات البطالة وأدنى مستويات التنمية. فالمصانع وفرص العمل نادرة، والعديد من مشاريع البنية التحتية تُركت غير مكتملة لسنوات. وفي ظل هذه الظروف، يظل العتالة المصدر الوحيد للدخل لآلاف الأسر.

لا ينشر النظام الإيراني أي إحصاءات عن عدد عتالين أو حجم الضحايا أو أنواع البضائع المنقولة. جميع المعلومات المتاحة تأتي من الملاحظات الميدانية والمقابلات مع العائلات وتقارير منظمات حقوق الإنسان. هذه الفجوة بين الواقع والبيانات الرسمية هي نتيجة للرقابة وأمننة ظاهرة الكولبري.

وتكمن جذور ظاهرة العتالة في الفقر والتمييز والسياسات الأمنية. وطالما ترفض الحكومة تحمل مسؤوليتها عن خلق فرص العمل والتنمية الاقتصادية والدعم الاجتماعي، فإن هذه الظاهرة ستستمر. إن “العتالة” ليس خياراً، بل هو ضرورة، وإلى أن تتغير الهياكل الأساسية، سيستمر هذا الإجبار.

وعندما يحل الشتاء، ينطلق العتال أحياناً ليلاً نحو الحدود عبر الجبال المغطاة بالثلوج لتجنب دوريات حرس الحدود.

مقابل كل رحلة، يكسب العتال حوالي 2 مليون تومان (ما يعادل حوالي 18 دولاراً أمريكياً). لكن حتى هذا المبلغ الضئيل يأتي على حساب حياتهم.

وعلى الرغم من سنوات من الانتقادات من قبل المنظمات المدنية ووسائل الإعلام، لم يفشل النظام الإيراني في تقديم أي حل فحسب، بل كثف من إجراءاته الأمنية. فقد تم زرع الألغام في الحدود وزاد التواجد العسكري. ولكن، كما يلاحظ النشطاء المدنيون، “الضغط الأكبر يجبر الكولبر على اختيار طرق أكثر خطورة”.

وفي السنوات الأخيرة، دخل حتى الأطفال والمراهقون هذا المجال. وقد وثقت جماعات حقوق الإنسان حالات لعتالين تقل أعمارهم عن 18 عاماً بين القتلى.

وفي وسائل الإعلام التي يسيطر عليها النظام، غالباً ما يوصف “العتالة” بأنه “تهريب”، ولكن بالنسبة لسكان الحدود، فهو “الحياة” بحد ذاتها.

وبينما لا يدرك سوى قلة في طهران أو المدن الكبرى الأخرى المعاناة اليومية للعتال، ينهي آلاف الرجال والنساء في المناطق الحدودية كل ليلة في خوف وأمل، فقط ليتسلقوا الجبال مرة أخرى عند الفجر.

أحكام قاسية بحق مواطنين فرنسيين في إطار دبلوماسية الرهائن

أحكام قاسية بحق مواطنين فرنسيين في إطار دبلوماسية الرهائن

في حلقة جديدة من مسلسل ما تصفه الحكومات الغربية بـ”دبلوماسية الرهائن“، أصدر قضاء النظام الإيراني أحكامًا بالسجن لعقود بحق مواطنين فرنسيين اثنين بتهم خطيرة تشمل “التجسس” و”التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل”. هذه الخطوة، التي تأتي في سياق متوتر بين طهران وباريس، لا يُنظر إليها كإجراء قضائي مستقل، بل كأداة ضغط سياسي لانتزاع تنازلات، وعلى الأرجح لإجبار فرنسا على صفقة تبادل سجناء.

وفقًا لما أوردته وكالة أنباء “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية يوم الثلاثاء 14 أكتوبر، فقد صدرت أحكام أولية بحق المواطنين الفرنسيين اللذين لم يتم الكشف عن اسميهما. حُكم على المتهم الأول بالسجن 6 سنوات بتهمة “التجسس لصالح المخابرات الفرنسية”، و5 سنوات بتهمة “التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن القومي”، وعقوبة قاسية بالنفي لمدة 20 عامًا بتهمة “التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل” والتي اعتبرت “محاربة لله”. أما المتهم الثاني، فقد حُكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة “التجسس لصالح المخابرات الفرنسية”، و5 سنوات بتهمة “التجمع والتواطؤ”، و17 عامًا بتهمة “المساعدة في التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل”. وفي حال تأييد الأحكام، سيتم تنفيذ العقوبة الأشد، أي 20 عامًا و17 عامًا على التوالي.

هذه القضية ليست معزولة، بل تندرج ضمن نمط منهجي اتهمت به فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي النظام الإيراني مرارًا، وهو احتجاز مواطنين أجانب بشكل تعسفي لاستخدامهم كورقة مساومة سياسية. ويعد سيسيل كولر وجاك باريس، وهما ناشطان نقابيان فرنسيان اعتُقلا في مايو 2022، من أبرز الأمثلة على هذه السياسة.

وقد كشف توقيت الإعلان عن هذه الأحكام الدوافع الحقيقية وراءها. فقبل ساعات قليلة من نشر الخبر، صرح المتحدث باسم القضاء الإيراني، أصغر جهانغير، بأن الحكومة الفرنسية لم تفِ بوعدها بالإفراج عن المواطنة الإيرانية مهدية اسفندياري، المسجونة في فرنسا بتهم “تمجيد الإرهاب”. وكانت وزارة خارجية النظام قد أعلنت سابقًا أن طهران تتفاوض مع باريس حول تبادل محتمل للمواطنين الفرنسيين مقابل اسفندياري.

من الواضح أن هذه الأحكام القاسية ليست نتاج عملية قضائية عادلة، بل هي محاولة لرفع “ثمن” الرهينتين الفرنسيتين في مفاوضات التبادل. إن استخدام القضاء كذراع لتنفيذ السياسة الخارجية وتحويل البشر إلى أوراق مساومة هو تكتيك يكشف عن طبيعة نظام لا يعترف بالقانون الدولي أو حقوق الإنسان الأساسية.

اليوم الثالث لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار

اليوم الثالث لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار

ما لا يقل عن 38 إعداماً في أيام 13 إلى 15 اكتوبر، بمعدل إعدام واحد كل أقل من ساعتين

دعم السجناء السياسيين في سجني قزل حصار وإيفين وسجناء الوحدتين 1 و 4 في قزل حصار للمضربين

بينما يمر اليوم الثالث على التوالي لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار، هبّ سجناء آخرون للدعم، بما في ذلك السجناء السياسيون في سجن إيفين وقزل حصار، وكذلك سجناء الوحدتين 1 و 4 في قزل حصار.

حاول رئيس السجن وغيره من السجانين اليوم كسر الإضراب عن الطعام، لكن السجناء اجتمعوا في ممر الوحدة الثانية وأعلنوا استمرار إضرابهم، وقرأوا بياناً جاء فيه: “نحن، مجموعة من السجناء المضربين عن الطعام في الوحدة الثانية بقزل حصار، نطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في إيران…. ندعو جميع المواطنين وكل من يسمع صوتنا وجميع السجناء إلى دعمنا، نحن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بأي وسيلة ممكنة. أنتم أيها الشعب الإيراني العزيز ملجؤنا. الإعدام ليس حقنا، ومكاننا ليس السجن. ارفعوا أصواتكم. تجمّعوا أمام السجون ولا تسمحوا بإعدام السجناء”.

وفي محاولة مهينة للتغطية على إضراب السجناء عن الطعام، قام نظام الملالي اليوم بتصوير سجناء الوحدة الثالثة وهم يتناولون الطعام، وذلك لنشر الفيلم والتظاهر بأن إضراب الوحدة الثانية ليس حقيقياً. وقبل ذلك، كانت وكالة أنباء قضاء الجلادين قد كتبت صباح اليوم: “في الفيلم المُعد سلفاً والمنشور في جميع وسائل الإعلام المعادية، عُرضت قاعة من عنابر قزل حصار يجلس فيها عدد من السجناء خارج غرفهم على الأرض، ويُعلن شخص أن هؤلاء السجناء مضربون عن الطعام احتجاجاً على إعدام زملائهم”.

في الوقت نفسه، يواصل جلادو خامنئي قتل السجناء بلا هوادة. ففي أيام 13إلى15 اكتوبر فقط، تم إعدام ما لا يقل عن 38 سجيناً، مما يعني أن خامنئي السفاح أزهق روح إنسان واحد كل أقل من ساعتين خلال الأيام الثلاثة الماضية، وهو أمر لم يحدث له مثيل في القرن الحادي والعشرين في أي دولة، ولا حتى في إيران تحت حكم النظام نفسه.

وفقاً لتقرير تم استلامه حتى بعد ظهر اليوم الأربعاء، تم إعدام 12 سجيناً ؛ وهم: مسعود نعمتي نيا، علي رضا رزاقي في أراك، وميلاد جهاني وسجين آخر في شيراز، وأحمد بيج ناصري في إيلام، وسجينان آخران في قزل حصار، وقد وردت أسماء بقية الضحايا في البيان السابق. وفي يوم الثلاثاء 14 اكتوبر، تم شنق 16 سجيناً؛ من بينهم قاسم رحمت زهی وميثم غلامي في بيرجند. وقد أُعلن عن أسماء الضحايا الآخرين سابقاً.

وفي يوم الإثنين 13 اكتوبر، تم إعدام 10 سجناء آخرين.

وقد لفتت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، انتباه المجتمع الدولي الليلة الماضية إلى الإضراب ومصير 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، وطالبت الأمم المتحدة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والمدافعين عن حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري لإنهاء هذا الكابوس المروع في إيران تحت حكم الملالي المجرمين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

15 اكتوبر/تشرين الأول 2025

ملخّص أهمّ الأخبار – الأربعاء 15 تشرين الأوّل

ملخّص أهمّ الأخبار – الأربعاء 15 تشرين الأوّل

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيانٍ له أنّ أكثر من 2000 سجين أُعدموا خلال أربعة عشر شهراً ونصف من رئاسة بزشكيان.
• دخل إضرابُ سجناء الوحدة الثانية في سجن قزل حصار اليومَ الأربعاء 15 أكتوبر يومَه الثالث، احتجاجاً على نقل ما لا يقلّ عن 11 سجيناً إلى الزنزانات الانفرادية تمهيداً لتنفيذ أحكام الإعدام بحقّهم. وقد أُفيد بأنّ حالة أحد السجناء خطيرة، فيما يسود السجنَ جوّ أمنيّ مشدّد.


• حذّرت السيدة مريم رجوي من مصير 1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن قزل حصار، ودعت الأمم المتحدة والهيئات الدولية إلى التحرّك العاجل. وأكدت أنّ على المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤوليته لإنهاء هذا الوضع في إيران تحت حكم نظام الملالي.
• بالتزامن مع استمرار حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، نظّم عوائل السجناء السياسيين ومناصروهم في مدنٍ عدّة داخل إيران نشاطاتٍ احتجاجية شملت تعليق لافتات وصورٍ رمزية وشعارات تطالب بوقف الإعدامات وإطلاق سراح السجناء السياسيين.
• أعلن سجناء سياسيون في جناح 7 بسجن إيفين وسجناء الوحدة 4 في قزل حصار، في بياناتٍ منفصلة، دعمَهم لإضراب 1500 سجين محكوم بالإعدام في الوحدة الثانية من قزل حصار. وطالبوا بوقفٍ فوريّ للإعدامات ودعوا الشعبَ إلى التجمّع أمام السجون ورفع شعار «لا للإعدام».
• أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأنّ النظام الإيراني أعدم خلال الأيام من 11 الى 14 أكتوبر ما لا يقلّ عن 26 سجيناً في مدنٍ مختلفة، منها خرم‌آباد، ياسوج، گچساران، سيرجان، أصفهان، دزفول، كاشان، وزنجان، كما نُقل عددٌ كبير من السجناء إلى الزنزانات الانفرادية استعداداً لتنفيذ الأحكام.


• أعلنت السلطة القضائية للنظام الإيراني الحكمَ على رهينتين فرنسيتين، سيسيل كوهلر وجاك باريس، بالسجن 32 و31 عاماً على التوالي.
• قال دونالد ترامب في مقابلةٍ صحفية إنّ الضربات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية الرئيسية كانت سبباً في تهيئة الظروف لعقد اتفاق السلام بين إسرائيل وحماس، وأضاف أنّه «عندما أُزيلت القدرات النووية الإيرانية واتُخذت إجراءاتٌ حاسمة أخرى، تمّت تهيئة الطاولة للوصول إلى الاتفاق».
• أعلن قاليباف في برلمان النظام الإيراني أنّ الإعانات النقدية ستُحذف اعتباراً من نوفمبر لنحو 18 مليون شخص من ذوي الدخل المحدود، وأنهم لن يتلقّوا بعد ذلك المبلغ الشهري البالغ 300 إلى 400 ألف تومان، مضيفاً أنّ توزيع القسائم التموينية سيبدأ في الشهر نفسه.
• صرّح المدير التنفيذي لشركة المياه الإقليمية للنظام في خراسان الرضوية أنّ مدينة مشهد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 4.5 مليون نسمة، تواجه أزمةً مائية خانقة للغاية.
• قال مسؤولٌ في الشركة الوطنية للغاز إنّ جميع الأجهزة الحكومية مُلزَمة اعتباراً من بداية شهر آبان بتقليل استهلاك الغاز الطبيعي في مبانيها بنسبةٍ لا تقلّ عن 20% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
• في اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب ممثّلو المجر وإيرلندا وجمهورية التشيك وكرواتيا عن قلقهم إزاء الأنشطة النووية للنظام الإيراني، مؤكدين ضرورة التزامه الكامل بمعاهدة حظر الانتشار النووي والتعاون غير المشروط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محذّرين من أنّ امتناعه عن تنفيذ التزاماته سيدفع المجتمع الدولي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.
• أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أمام مجلس العموم أنّ النظام الإيراني وسّع برنامجه النووي منذ عام 2019 إلى ما يتجاوز بكثير حدود الاتفاق النووي دون أيّ مبرّرٍ مدنيّ مشروع، مشيرةً إلى أنّ إيران تمتلك الآن، وفقاً لتقارير الوكالة الدولية، أكثر من 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%.
• أفادت وسائل الإعلام الدولية بأنّ البيت الأبيض نشر نصّ اتفاقية السلام الموقَّعة في شرم الشيخ بعنوان «إعلان ترامب حول السلام والازدهار الدائم»، والتي تؤكد على إنهاء حرب غزة وبدء فصلٍ جديد للمنطقة. وأكّد الموقّعون دعمَهم لدور الولايات المتحدة والتزامَهم بضمان السلام والأمن والكرامة لكلٍّ من الفلسطينيين والإسرائيليين ومكافحة التطرّف.
• ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أنّ الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي سيبدأ في 21 أكتوبر تنفيذ حكم السجن لمدة خمس سنوات في سجن لا سانتيه في باريس، بعد إدانته بتهمة التآمر الجنائي.
• أفادت وسائل الإعلام العربية بمقتل صفا المشهداني، عضو مجلس بغداد ومرشحة الانتخابات البرلمانية العراقية، في انفجار عبوةٍ ناسفة استهدفت سيارتها.
• وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّه بعد تسليم حركة حماس جثامين أربعة رهائن آخرين، أعادت تل أبيب فتحَ معبر رفح لاستمرار نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة، وألغت القيود المفروضة على مرور هذه المساعدات عقب استلام الجثامين عبر الصليب الأحمر.