صحیفة کندیة: النظام الإيراني يترنح، وكندا تستطيع المساعدة في إسقاطه
في مقال له بصحيفة “ناشيونال بوست” الكندية، يرى المحلل السياسي جون إيفيسون أن النظام الإيراني يمر بأضعف حالاته ويقترب من السقوط، وأن على كندا أن تلعب دوراً حاسماً في المساعدة على توجيه الضربة القاضية له، بدلاً من محاولة استرضائه والتفاوض معه. ويؤكد إيفيسون أن الوقت قد حان لمساعدة الشعب الإيراني على إسقاط هذا النظام الذي لا يمكن إصلاحه.
في مقال تحليلي نشره موقع “تاون هال“، يرى الكاتب ستروان ستيفنسون، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن النظام الثيوقراطي في إيران يترنح اليوم على حافة الهاوية، وأن الأزمة المتصاعدة التي يشهدها تعيد إلى الأذهان أصداء الأسابيع الأولى من عمر الجمهورية الإسلامية.
عزلة دولية وروايات زائفة
بدأ التقرير بالإشارة إلى التصريحات المنافية للحقيقة التي أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية. ففي الوقت الذي اجتمع فيه 20 من قادة العالم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ بمصر لمناقشة إعادة بناء الشرق الأوسط، بدت تصريحات المسؤول الإيراني معبرة عن مرارة العزلة. فعلى الرغم من دعوة إيران للمؤتمر، إلا أنها اختارت عدم الحضور، وزعم المتحدث أن إيران، كـ”دولة مسؤولة”، تريد إنهاء إراقة الدماء في غزة، وأن “التطبيع مع إسرائيل يُستخدم فقط لمواصلة جرائمها وتبرير الإبادة الجماعية”.
ولكن الحقيقة، كما يوضح التقرير، هي أن إيران أصبحت مُهانة ومعزولة. فحملة “الضغط الأقصى” التي يقودها ترامب تهدف إلى تصفير صادرات النفط الإيرانية، وقد فرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على 90 فرداً وكياناً لتسهيلهم التجارة غير المشروعة للنفط والغاز، التي تعد شريان الحياة الاقتصادي للنظام. وفي الوقت نفسه، أعلن وزراء خارجية مجموعة السبع، بما في ذلك كندا، أنهم سيعيدون فرض عقوبات الأمم المتحدة، مؤكدين أن إيران انتهكت التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.
انهيار اقتصادي يهدد بالانفجار
هذا التأثير المزدوج وضع النظام الإيراني على حافة الهاوية. فالتقارير الواردة من داخل البلاد تشير إلى تسريح جماعي للعمال، وتضخم يصل إلى 40%، وانهيار في قيمة العملة. كما أدى نقص المياه في الصيف والغاز في الشتاء إلى انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي.
في خطوة جديدة تعكس الطبيعة المعادية للشعب لدى نظام الملالي، وفي خضم أزمة معيشية غير مسبوقة، أقدمت حكومة مسعود بزشكيان على قطع الدعم الحكومي (اليارانة) عن أكثر من ثلاثة ملايين مواطن من الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، معظمهم من العمال والمتقاعدين
لقد دفع التضخم الناجم عن العقوبات تكلفة سلة الغذاء الأساسية للأسرة إلى ما هو أبعد من الحد الأدنى للأجور، الذي انخفض من 180 دولاراً شهرياً في مارس إلى أقل من 130 دولاراً. ويدرك الملالي جيداً العواقب المحتملة لهذه الضغوط، ففي عام 2019، أدت زيادة بنسبة 50% في أسعار البنزين إلى خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع، وهو وضع لم تتم السيطرة عليه إلا من خلال ما وصفته منظمة العفو الدولية بـ”القمع الوحشي” الذي أودى بحياة أكثر من 100 متظاهر.
دور كندا في مواجهة نفوذ النظام
يؤكد التقرير أن رد فعل نظام إيران على ضعفه هو دائماً قمع المعارضة في الداخل والخارج. وبالتالي، يجب أن يكون رد دول مثل كندا هو تسليط الضوء على معاناة الشعب الإيراني ومحاسبة النظام على محاولاته لزعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى.
ويشير التقرير إلى أن على أوتاوا استغلال هذا الضعف من خلال جهد حكومي منسق لقطع أذرع النظام داخل كندا. ورغم أن الأمر استغرق حتى يوليو 2024 لتصنيف حرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية، يجب الآن بذل المزيد من الجهود لضمان عدم تحول كندا إلى ملاذ آمن لمسؤولي النظام.
وتفيد وكالة خدمات الحدود الكندية بأنها تحقق حالياً في 66 فرداً يُشتبه في أنهم من كبار المسؤولين العسكريين أو السياسيين أو الاستخباراتيين، والذين سيتم منعهم جميعاً من الدخول. كما قدر تقرير لشبكة “غلوبال نيوز” في عام 2023 عدد الأفراد المرتبطين بالنظام في كندا بـ 700 شخص، واعترفت الشرطة الكندية (RCMP) بتلقيها تقارير عن تدخل أجنبي بأمر من طهران. والأسوأ من ذلك، حذرت وكالة الاستخبارات الكندية هذا العام من أن إيران قد تستخدم عصابات إجرامية لاستهداف منتقديها في البلاد.
لا مجال للإصلاح.. حان وقت التغيير
يختتم “ناشيونال بوست” مقاله بالتأكيد على أن النظام لم يكن يوماً بهذا الضعف؛ لقد أُنهِك إلى درجة السقوط. لكن المؤسف أن العالم الغربي لا يزال يعتقد أنه يمكن التفاوض معه واحتواؤه. الحقيقة هي أنه لا يمكن إصلاحه، ولا يوجد فيه معتدلون. لقد فات الأوان، وحان الوقت لمساعدة الشعب الإيراني على إسقاط هذا النظام.
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران

- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس

- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه

- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة

- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة

- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب


