الرئيسية بلوق الصفحة 340

النظام الإيراني المتأزم ومأزق اتفاقية CFT

النظام الإيراني المتأزم ومأزق اتفاقية CFT

في خضم حرب الذئاب الدائرة حول انضمام النظام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، أفادت وكالة أنباء “إيسنا” الحكومية في 18 أكتوبر أن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أبلغ الرئيس مسعود بزشكيان بقانون انضمام النظام إلى الاتفاقية. يأتي هذا الإبلاغ على الرغم من أن 150 عضوًا في برلمان النظام طالبوا قبل أربعة أيام فقط بسحب هذا القانون بشكل عاجل، مما يكشف عن عمق الأزمة والانقسام داخل أروقة السلطة.

أظهرت جلسة البرلمان في 14 أكتوبر الانقسام الحاد داخل النظام. ففي حين فشلت محاولة سحب القانون لعدم اكتمال نصاب الثلثين، إلا أنها أثبتت أن أغلبية كبيرة في البرلمان تعارض الانضمام للاتفاقية. وفي الجلسة نفسها، حذر النائب المتشدد، الملا نبويان، من الأخطار الأمنية والاقتصادية للاتفاقية، قائلاً: “علينا تقديم معلومات حول جميع المنظمات غير الربحية، وجمع معلومات عن الوساطة المصرفية الخارجية، وتقديم معلومات دقيقة حول التحويلات الإلكترونية… كل هذه المعلومات علينا أن نقدمها، وهذا مضر أمنيًا واقتصاديًا”.

وفي المقابل، وفي الجلسة ذاتها، أشار النائب باقري إلى أن خامنئي وافق على إقرار المشروع من قبل مجمع تشخيص مصلحة النظام، واصفاً معارضة القانون بأنها معارضة لخامنئي نفسه، وقال: “علينا أن نأخذ ولائنا للفقيه بعين الاعتبار. لماذا نقف ضد المجمع؟ والله إننا نرفع تكلفة البلاد بهذه التصرفات. المجمع أقر هذا الأمر قبل أسبوع، ونحن نعود اليوم لنثير ضجة أخرى في البرلمان”.

يعكس هذا الصراع مأزقًا استمر لأكثر من 7 سنوات، رفض خلالها النظام الانضمام للاتفاقية. ولم يوافق مجمع تشخيص مصلحة النظام على الانضمام إلا بعد أن حوصر بأزمات تفعيل آلية “سناب باك”. ولكن حتى هذه الموافقة جاءت مشروطة، وهي شروط كشف حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، عن عدم جدواها قائلاً: “تحديد تعريف الإرهاب وتصنيف الجماعات الإرهابية في اتفاقية CFT هو من اختصاص مجموعة العمل المالي (FATF) وليس الدول الأعضاء… فإذا اعتبرت FATF حزب الله اللبناني، أو فيلق القدس، أو أنصار الله في اليمن، أو الحشد الشعبي في العراق إرهابيين، فإنها تعتبر شرط إيران غير قانوني ولن تعيره أي اهتمام”.

وبمجرد إقرار القانون، اندلعت موجة جديدة من الصراعات الداخلية. وصفه البعض بأنه عديم الفائدة، و”متأخر جدًا”، و”فرصة ضائعة لسبع سنوات”، بينما وصفه آخرون بأنه “كُحلٌ بعدَ العَمَى” (جهان صنعت، 6 أكتوبر). أما الملا ذوالنوري، فقد وصف الانضمام للاتفاقية بأنه “وضع حبل المشنقة حول عنق النظام”، معترفًا بأنه سيكشف طرق التهريب غير القانونية والسرية للنفط والأسلحة التي يديرها حرس النظام الإيراني.

ووصلت الأزمة إلى درجة أن حتى أشد المدافعين عن CFT و FATF اعتبروا إقرارها بعد “سناب باك” عديم الفائدة ومضحكًا. حيث كتب المحلل عباس عبدي: “الرسالة التي يوجهها هذا السلوك للغرب هي أننا لن نقبل بأي شيء ما لم تضعونا تحت الضغط. ولكن من عجائب الأمور أننا عادة ما نقبل في وقت لا يكون فيه القبول ذا فائدة كبيرة، وهو مصداق المثل القائل ‘ثوب ما بعد العيد'”.

رابرت وارد: أكثر من 2000 من رؤساء البلديات وأعضاء المجالس في بريطانيا يدعمون خطة السيدة رجوي

رابرت وارد: أكثر من 2000 من رؤساء البلديات وأعضاء المجالس في بريطانيا يدعمون خطة السيدة رجوي

في تجمع دولي حاشد أقيم في قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن يوم السبت 11 أكتوبر، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، عبر المتحدثون عن دعمهم القوي لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. كان السيد رابرت وارد، عضو مجلس كرويدون الإقليمي، أحد المتحدثين في هذا المؤتمر، حيث تحدث نيابة عن هيئة رؤساء البلديات وأعضاء المجالس في بريطانيا، وألقى كلمة مؤثرة ربط فيها بين مشاهداته لديكتاتورية الشاه وضرورة دعم البديل الديمقراطي اليوم. وفيما يلي تفاصيل كلمته:

كلمة رابرت وارد:

استهل السيد رابرت وارد كلمته بالإعراب عن فخره بالتحدث أمام هذا الحضور المتميز، وشارك تجربته الشخصية قائلاً: “لقد زرت إيران قبل الثورة. رأيت إيران الجميلة، لكنني رأيت أيضاً ديكتاتورية الشاه. رأيت شعباً محروماً من حقوقه، ورأيت الخوف والقمع. الشعب الإيراني يستحق أفضل من ذلك بكثير”.

وأعلن عن حجم الدعم الواسع من المسؤولين المحليين في بريطانيا للمقاومة الإيرانية، قائلاً: “في عام 2023، أعلن المئات من أعضاء المجالس البلدية ورؤساء البلديات، الذين وصل عددهم الآن إلى 2000 شخص، عن دعمهم للسيدة مريم رجوي وخطتها ذات العشر نقاط“.

وأشاد بشجاعة الشعب الإيراني، وخاصة النساء، قائلاً: “لقد تأثرنا بشدة بالشجاعة الاستثنائية للشعب الإيراني، وخاصة النساء الإيرانيات اللواتي يقدن هذه المقاومة رغم المخاطر الجسيمة. مقاومة وشجاعة هؤلاء تمنحنا الأمل. وهذا الأمل يتجسد في السيدة رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“.

وندد السيد وارد باستخدام النظام لعقوبة الإعدام، مشيراً إلى تقارير دولية: “لقد أكدت منظمة العفو الدولية أن النظام الإيراني يحتل المرتبة الأولى في العالم في إعدام الأحداث دون سن 18 عاماً. هذا أمر مروع حقاً. الإعدام ليس أداة للعدالة، بل هو أداة للترهيب. ويجب ألا يبقى العالم صامتاً إزاء ذلك”.

وأضاف: “لقد أظهر الشعب الإيراني للعالم أنه حتى في أحلك الليالي، يمكن لنور الشجاعة أن يتغلب على الظلام للوصول إلى الحرية. دعونا، نحن المواطنون العاديون وأعضاء المجالس والمشرعون، نقف إلى جانب الشعب الإيراني حتى يوم الحرية”.

واستحضر ذكرى سقوط الشاه كدرس تاريخي يبعث على التفاؤل، قائلاً: “أتذكر اليوم الذي هرب فيه الشاه من إيران، وكيف سقط بسرعة. أنا متفائل جداً، على الرغم من أنني لست متفائلاً بشأن قضايا أخرى، لكنني متفائل جداً بأننا سنشهد قريباً اليوم الذي تتحرر فيه إيران”.

واختتم كلمته برؤية لمستقبل إيران، قائلاً: “أتطلع إلى اليوم الذي نتحدث فيه عن ثقافة إيران، عن أصفهان، وعن تخت جمشيد (برسبوليس)، وغيرها من الأماكن الجميلة. هذا ما يجب أن نتحدث عنه ونعرفه عن إيران، وليس هذا القمع والإرهاب الذي يفرضه هذا النظام على شعبه. لذا، دعونا نتحد بأملنا في انتصار الشعب الإيراني ونقول: لا للشاه، لا للملالي”

    رسالة مفتوحة من 17 شخصية دولية بارزة: “مجزرة أخرى بحق السجناء على وشك الوقوع في إيران”

    رسالة مفتوحة من 17 شخصية دولية بارزة: “مجزرة أخرى بحق السجناء على وشك الوقوع في إيران”

    في نداء عاجل إلى المجتمع الدولي، أصدرت 17 شخصية سياسية وحقوقية وقضائية بارزة من أوروبا وأمريكا رسالة مفتوحة حذرت فيها من أن “مجزرة أخرى بحق السجناء على وشك الوقوع في إيران أمام أعين العالم”، مؤكدين أنه “لا يمكننا أن نصمت”. الرسالة، التي نُشرت بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، تسلط الضوء على المصير المأساوي لـ 17 سجينًا سياسيًا يواجهون الإعدام الوشيك، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمحاسبة قادة النظام الإيراني ووقف آلة القتل.

    جريمة تتكشف أمام أعين العالم

    لفت الموقعون على الرسالة انتباه المجتمع الدولي إلى مصير 17 سجينًا سياسيًا يواجهون حكم الإعدام في إيران، بالإضافة إلى أكثر من 1200 شخص تم إعدامهم هذا العام وحده. وأوضح التقرير أن “جريمة” هؤلاء المعارضين الـ 17 هي الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حركة المعارضة الرئيسية، وأن حياتهم في خطر وشيك.

    تحذير منظمة العفو الدولية من خطر إعدام سجناء سياسيين في إيران

    عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي يوافق العاشر من أكتوبر، تتصاعد التحذيرات الدولية بشأن موجة الإعدامات المروعة التي يشنها النظام الإيراني، مع التركيز بشكل خاص على الخطر الوشيك الذي يتهدد حياة عدد من السجناء السياسيين

    ومن بين هؤلاء السجناء، وحيد بني عامريان (33 عامًا)، وهو مهندس كهرباء موهوب وحاصل على درجة الماجستير في الإدارة الاستراتيجية، وبطل في الرياضيات والسباحة والرسم. ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، تعرض بني عامريان للتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الضرب المبرح والجلد والتهديد بالقتل، بعد اعتقاله في 22 ديسمبر 2023.

    وأشارت الرسالة إلى أنه في 27 يوليو 2025، تم إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني بتهمة الانتماء إلى مجاهدي خلق و”المحاربة”. واليوم، تهدد نفس هذه التهم حياة 17 سجينًا آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام.

    إحصائيات مروعة وسياسة الترهيب

    كشف التقرير أن إيران سجلت أرقامًا قياسية مروعة في الإعدامات. ففي شهر سبتمبر وحده، تم شنق 200 سجين، من بينهم ست نساء، وهو أعلى رقم شهري منذ مجزرة عام 1988. كما بلغ عدد النساء اللواتي أُعدمن هذا العام 37 امرأة. وأصبحت إيران الآن صاحبة الرقم القياسي العالمي في عدد الإعدامات نسبة إلى عدد السكان.

    وأكد الموقعون أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام ليس لتحقيق العدالة، بل لزرع الرعب في المجتمع وإخماد السخط الشعبي المتزايد، ولهذا السبب تتم العديد من الإعدامات بشكل علني.

    دعوة لإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب

    حذرت الرسالة من أن عقودًا من الإفلات من العقاب الممنهج هي التي مكنت من وقوع مثل هذه الجرائم. واستشهدت بما نشرته وكالة أنباء “فارس” الحكومية في 8 يوليو 2025، التي وصفت بوقاحة مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي بأنها “تجربة تاريخية ناجحة” يجب تكرارها. كما ذكرت بتحذير منظمة العفو الدولية في 3 سبتمبر من خطر تكرار تلك المجزرة.

    مطالب عاجلة للمجتمع الدولي

    في ختام رسالتهم، طالب الموقعون باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة:

    • على المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، أن يتحدث بقوة أكبر ضد الإعدامات في إيران، وخاصة الإعدامات السياسية، وأن يطالب بالمساءلة.
    • على المقرر الخاص للأمم المتحدة وبعثة تقصي الحقائق بشأن إيران، وجميع هيئات حقوق الإنسان الدولية، أن يتخذوا إجراءات حاسمة لمنع وقوع مجزرة أخرى.
    • على الحكومات الديمقراطية في العالم محاسبة قادة النظام الإيراني وعملائه على هذه الجرائم، وإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات محددة ورادعة.

    واختتمت الرسالة بالتأكيد على أن القضية لا تتعلق فقط بالعدالة للضحايا، بل بمصداقية المجتمع الدولي في الدفاع عن قيمه ومنع وقوع الكوارث الجماعية، مؤكدين أنه “يجب على العالم أن يتحرك الآن، قبل فوات الأوان”.

    الموقعون:

    1. بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني، رئيس لجنة 1922.
    2. ديفيد جونز، وزير الدولة السابق لشؤون ويلز، ووزير الدولة السابق لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي في المملكة المتحدة.
    3. جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني (2009-2019).
    4. اللورد ستيف مكابي، عضو مجلس اللوردات البريطاني.
    5. جيم شانون، عضو البرلمان البريطاني، رئيس المجموعة البرلمانية للحرية الدينية الدولية.
    6. البارونة نوالا أولون، عضو مستقل في مجلس اللوردات البريطاني.
    7. بيتر ألتماير، وزير الاقتصاد والطاقة الاتحادي السابق في ألمانيا، ورئيس سابق لمكتب المستشارية والوزير الاتحادي للشؤون الخاصة.
    8. البروفيسورة ريتا زوسموت، الرئيسة السابقة للبوندستاغ الألماني.
    9. البروفيسورة الدكتورة مارغوت كيسمان، الرئيسة السابقة لمجلس الكنيسة البروتستانتية في ألمانيا.
    10. الأسقف الدكتور فولفغانغ هوبر، الرئيس السابق لمجلس الكنيسة البروتستانتية في ألمانيا.
    11. البروفيسور الدكتور فولفغانغ شومبورغ، قاضي المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة (2001-2008)، وقاضي المحكمة الجنائية الدولية لرواندا (2003-2008)، وقاضي المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا (1995-2000).
    12. إنغريد بيتانكور، مرشحة رئاسية سابقة في كولومبيا.
    13. إيمانويلي بوتزولو، عضو البرلمان الإيطالي.
    14. إليزابيتا زامباروتي، ممثلة جمعية حقوق الإنسان “لا تلمسوا قابيل”.
    15. أنطونيو ستانغو، رئيس الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان.
    16. الحاخام أبراهام كوبر، الرئيس السابق للجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية، والمؤسس المشارك والمدير العالمي لمركز سيمون فيزنثال.
    17. بروس مكولم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية والمدير التنفيذي السابق لفريدوم هاوس.

    حبل المشنقة في مواجهة الضمير العالمي؛ تقرير عن مؤتمر لندن ضد الإعدام

    حبل المشنقة في مواجهة الضمير العالمي؛ تقرير عن مؤتمر لندن ضد الإعدام

    في إحدى قاعات لندن التاريخية، “تشيرتش هاوس” – المكان الذي استضاف اجتماعات مصيرية خلال الحرب العالمية الثانية – تردد هذه المرة صدى الضمير العالمي ضد حبل المشنقة في إيران. عُقد هذا المؤتمر في 11 أكتوبر 2025، بمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر الإنترنت، وحضور عدد من أعضاء البرلمانات والشيوخ والوزراء السابقين والحقوقيين ونشطاء حقوق الإنسان من أوروبا وأمريكا. وكان المحور المشترك لجميع المتحدثين هو إدانة موجة الإعدامات في إيران، والمطالبة بوقف فوري لأحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق، وإنهاء حصانة الإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في ظل الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.

    صدى الضمير العالمي في قاعة «تشيرتش هاوس»؛ مؤتمر دولي بمشاركة السيدة مريم رجوي لوضع حد للإعدام

    في قاعة «تشيرتش هاوس» التاريخية بالعاصمة البريطانية لندن، عُقد مؤتمر دولي بارز لتسليط الضوء على الموجة المروعة من الإعدامات في إيران. المؤتمر، الذي شهد مشاركة عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، جمع نخبة من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة من مختلف أنحاء أوروبا وأمريكا. وقد وحّد هذا الحدث الهام الأصوات العالمية المطالبة بوضع حد فوري لآلة القتل التي يديرها النظام الإيراني ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية.

    موجة الإعدامات وفضيحة العدالة العالمية في إيران

    أشار السيناتور جيرارد كراول من أيرلندا، في كلمته الحماسية، إلى أبعاد الجريمة المستمرة في إيران قائلاً: “في الأربعة عشر شهرًا الماضية، تم شنق أكثر من 1850 شخصًا، من بينهم 61 امرأة. وفي شهر سبتمبر وحده، تم تسجيل أكبر عدد من الإعدامات في الـ 36 عامًا الماضية. هذه ليست إعدامات، بل جرائم قتل؛ قتل متعمد لإسكات صوت المطالبين بالحرية”. وحذر حكومات الغرب من أن “صمتها يصم الآذان”، مضيفًا: “يجب أن تنتهي حصانة الإفلات من العقاب. يجب محاكمة خامنئي وجلاديه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. حرس النظام الإيراني قوة إرهابية تهدد أمن أوروبا ويجب إدراجه فورًا في القائمة الإرهابية”. وأكد كراول على حق الشعب الإيراني في الانتفاضة وإسقاط الاستبداد الديني قائلاً: “لا للشاه ولا للملالي؛ يجب على الشعب الإ-يراني أن ينتفض ويقدم هذا النظام إلى محكمة العدل. خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر من أجل جمهورية حرة وديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة هي نموذج لمستقبل إيران”.

    مریم رجوي: خطتنا، إيران بدون إعدام وتعذيب

    أيها المواطنون الأعزاء، الشخصيات الموقرة!
    بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أتوجه بتحية إجلال إلى جميع الأفراد الذين أُعدموا في نضالهم من أجل الحرية.
    في هذا اليوم، يتجه غضب واشمئزاز شعوب العالم نحو الاستبداد الديني الحاكم في إيران؛ أي نظام الإعدام والمجازر، وهو وحش الموت، ومظهر الدمار.

    صوت المقاومة من الداخل والخارج

    من جانبها، أشارت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، إلى استمرار أربعة عقود من الإعدام والقمع قائلة: “لقد تم إعدام أكثر من 120 ألف سجين سياسي منذ بداية حكم الملالي. إن القضاء في هذا النظام ليس سوى أداة في يد الولي الفقيه ولا علاقة له بالعدالة. يجب على المجتمع الدولي أن يضع حداً لدائرة الرعب هذه وأن يعترف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وإسقاط النظام”. وأضافت أن أركان بقاء هذا النظام الثلاثة هي:

    1. الإعدام والإرهاب الداخلي لقمع الانتفاضات.
    2. تصدير الإرهاب والأصولية إلى المنطقة.
    3. شيطنة ونشر الأكاذيب ضد المعارضة، وخاصة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وصرحت: “الخيار الثالث، أي تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة بقيادة السيدة رجوي، هو السبيل الوحيد للخلاص من هذا الظلام”.

    ضرورة إحالة ملف الإعدامات إلى مجلس الأمن

    قال عضو البرلمان البريطاني، بوب بلاكمان، في كلمته: “إننا نشهد إعدام خمسة أشخاص يوميًا. النظام الإيراني ينفذ إعدامات أكثر من أي دولة أخرى سنويًا. والعديد من الضحايا هم سجناء سياسيون حُكم عليهم لمجرد انتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق”. وأشار إلى 17 سجينًا سياسيًا يواجهون الإعدام الوشيك، مضيفًا: “جريمتهم الوحيدة هي إيمانهم بإيران حرة وديمقراطية. الصمت إزاء هذه الإعدامات هو تواطؤ مع الظالم. يجب إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان المروع إلى مجلس الأمن لمحاكمة قادة النظام، بمن فيهم خامنئي، في محكمة دولية”.

    الإعدام كأداة للحفاظ على السلطة

    قال ديفيد جونز، الوزير السابق في الحكومة البريطانية، معربًا عن تقديره للسجناء السياسيين الـ17 المحكومين بالإعدام: “الإعدامات في إيران هي نوع من القتل المرخص به من قبل الدولة، وأداة لقمع المعارضين ومنع الانتفاضات المستقبلية. هذا جزء من استراتيجية متعمدة للنظام للقضاء على المعارضة المنظمة”. وأشار إلى أنه: “مثلما استخدم النظام الإعدامات الجماعية في الثمانينيات للقضاء على مجاهدي خلق، فإنه يتبع اليوم نفس النمط. لكن الجيل الجديد، المستلهم من المقاومة، يقف صامدًا”.

    المقاومة على أعتاب النصر

    في الجزء الأخير، قدم ستروان ستيفنسون، النائب السابق في البرلمان الأوروبي، صورة واضحة عن الوضع الحالي في إيران: “تسعون مليون إيراني لم يعودوا يخافون من الملالي. النمو المتصاعد لوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق في جميع أنحاء البلاد أظهر شجاعة المعارضة. لافتات تحمل شعار ‘الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد’ تُرى في كل مكان في إيران”. وقال بصراحة: “نظام الملالي فاسد من الداخل. السؤال ليس ما إذا كان سيسقط، بل متى سيسقط؟ وعندما يأتي ذلك اليوم، يجب أن نضمن أن الحرية والديمقراطية ستحل محله”.

    إجماع عالمي ضد سياسة الإعدام

    يمكن اعتبار مؤتمر لندن نقطة تحول أخرى في تلاقي الصوت العالمي ضد سياسة الإعدام في إيران. ففي هذا الاجتماع، ولأول مرة منذ سنوات، تحدث ممثلون سياسيون بارزون من مختلف الأطياف عن ضرورة الانتقال من سياسة الاسترضاء إلى سياسة المساءلة والعمل. الرسالة المشتركة لجميع المتحدثين كانت واضحة:

    1. الإعدام هو جوهر بقاء الفاشية الدينية.
    2. يجب إلغاء حصانة قادة هذا النظام.
    3. يجب الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الحرية والمقاومة.

    وفي خضم كل الأصوات، كانت رسالة السيدة مريم رجوي، كرمز للأمل والبديل الديمقراطي، المرجع الأخلاقي والسياسي المحوري لهذا المؤتمر. العالم اليوم يواجه خيارًا واضحًا: إما أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، أو أن يبقى، بصمته، شريكًا في الجريمة.

    تحدي الموت بالجوع: إضراب سجن قزل حصار يدخل يومه السادس بأفواه مخيطة

    تحدي الموت بالجوع: إضراب سجن قزل حصار يدخل يومه السادس بأفواه مخيطة

    دخل الإضراب البطولي الذي يخوضه 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار يومه السادس، اليوم السبت 18 أكتوبر 2025، في تصعيد مأساوي يعكس يأسهم وصمودهم في مواجهة آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني. وقد كشفت مقاطع فيديو مسربة من داخل السجن عن مشاهد صادمة لسجناء قاموا بخياطة شفاههم، في رسالة بليغة إلى العالم بأنهم مستعدون للتضحية بأجسادهم من أجل وقف عمليات الإعدام.

    إضراب سجن قزل حصار بأفواه مخيطة

    بدأ هذا الإضراب الواسع بعد أن قام النظام بنقل ما لا يقل عن 16 سجينًا إلى الحجر الصحي تمهيدًا لإعدامهم، مما أشعل شرارة الغضب بين المحكومين الذين قرروا تحويل أجسادهم إلى آخر سلاح يملكونه. ويواصل السجناء احتجاجهم، رافعين لافتات كُتب عليها “لا للإعدام”، مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام واستبدالها بعقوبات أخف. وتفيد التقارير بأن الحالة الصحية للعديد من المضربين قد تدهورت بشكل خطير، وسط تجاهل تام من قبل سلطات السجن لمطالبهم الإنسانية.

    ويأتي هذا الإضراب في سياق تصعيد وحشي لسياسات القمع التي يتبعها النظام، خاصة في أعقاب حرب الـ 12 يومًا. ففي محاولة يائسة لترهيب المجتمع ومنع أي انتفاضة محتملة، كثف النظام بشكل غير مسبوق من وتيرة الإعدامات، حيث أصبحت المشانق أداته الرئيسية لفرض الخوف وإسكات أي صوت معارض. إن الزيادة الهائلة في عدد الإعدامات ليست مجرد إجراء قضائي، بل هي استراتيجية سياسية متعمدة تهدف إلى إرسال رسالة دموية مفادها أن النظام لن يتسامح مع أي شكل من أشكال المقاومة.

    إن مشهد الشفاه المخيطة في قزل حصار ليس مجرد احتجاج، بل هو صرخة مدوية في وجه ضمير العالم، تفضح وحشية نظام يعتاش على الموت. ويُظهر صمود هؤلاء السجناء أن إرادة الحياة والحرية أقوى من جدران السجون وحبال المشانق، وأن معركتهم من أجل الحق في الحياة هي معركة كل الشعب الإيراني في مواجهة ديكتاتورية تستخدم الإعدام كأداة للبقاء في السلطة.

    لماذا لم يستيقظ العالم على فورة الإعدامات في إيران؟

    لماذا لم يستيقظ العالم على فورة الإعدامات في إيران؟

    في مقال رأي حاد نشره موقع تاون هول، انتقد ستروان ستيفنسون، المنسق لحملة التغيير في إيران، ما وصفه بالصمت المطبق من قبل المجتمع الدولي تجاه “فورة الإعدامات” التي ينفذها النظام الإيراني. ويجادل ستيفنسون بأن انشغال العالم بأزمات أخرى مثل غزة وأوكرانيا قد أتاح للنظام غطاءً لتنفيذ واحدة من أكثر حملات القتل وحشية في التاريخ الحديث، داعياً الغرب إلى التخلي عن صمته الذي يصل إلى حد التواطؤ واتخاذ إجراءات حازمة فوراً.

    آلة الموت الإيرانية تعمل بأقصى طاقتها بينما ينظر الغرب بعيدًا

    نقلاً عن تاون هول – يبدأ ستروان ستيفنسون مقاله بالإشارة إلى أن آلة الموت الإيرانية تعمل بأقصى طاقتها مرة أخرى، بينما يواصل الغرب تجاهل الأمر. ويتساءل عما إذا كان تركيز العالم على غزة وأوكرانيا هو السبب في أن لا أحد يلتفت إلى ما يجري في إيران، حيث ينفذ الحكام بهدوء واحدة من أفظع حملات القتل في التاريخ الحديث ويفلتون من العقاب.

    أرقام مروعة وصمت عالمي

    يقدم المقال إحصائيات صادمة، مشيراً إلى أنه في غضون 14 شهرًا ونصف فقط، تحت رئاسة مسعود بزشكيان، أعدم النظام الإيراني أكثر من 2000 شخص، أي بمعدل يقارب خمس عمليات إعدام يوميًا. تتم هذه الإعدامات شنقًا، غالبًا في الخفاء ودون محاكمة عادلة، وأحيانًا لا لشيء سوى المعارضة السياسية. ورغم ذلك، لا يقدم العالم، الذي يبدو مخدرًا أو مشتتًا، سوى همسات استنكار خجولة. ويتساءل الكاتب: “أين الغضب؟ أين القرارات؟ أين العقوبات؟ أين العمود الفقري الأخلاقي؟”

    صرخة من خلف القضبان

    في عمل جريء من أعمال التحدي، بدأ 1500 سجين في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار سيئ السمعة إضرابًا جماعيًا عن الطعام، وهم يهتفون “لا للإعدام” في ممرات الموت. وكان رد سلطات السجن قاسيًا، حيث هددت بقطع الطعام والإمدادات، واستخدمت الحبس الانفرادي كسلاح، واستمرت في تنفيذ الإعدامات، بينما يكرر القضاء الإيراني أكاذيبه حول “مجرمين عنيفين للغاية” و”عدالة إلهية”. في الواقع، معظم الضحايا هم من السجناء السياسيين الشباب والأقليات العرقية، وحتى النساء، حيث تم إعدام 39 امرأة هذا العام وحده.

    1500 محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس رغم تهديدات الجلادين

    المضربون يوجهون نداءً للشعب في بيان بعنوان “وصية سجناء قزلحصار” للمطالبة بالدعم
    النظام الديني الديكتاتوري في مأزق مميت ولا يمكنه التخلي عن الإعدام، لذا يلجأ إلى التشويش على هواتف السجناء لتعطيل شرائحهم ومنع نشر أخبار الإضراب

    إرهاب الدولة المنهجي

    يشير المقال إلى أن وكالة أنباء فارس التابعة لـحرس النظام الإيراني دعت علنًا في 7 يوليو 2025 إلى تكرار مجزرة عام 1988، عندما تم إعدام 30 ألف سجين سياسي بدم بارد. وقد مرت هذه الدعوة المروعة دون رد فعل يذكر من المجتمع الدولي. ووفقًا لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، تم تنفيذ 170 عملية إعدام في 22 يومًا فقط الشهر الماضي، أي بمعدل إعدام واحد كل ثلاث ساعات. ومن بين أحدث الضحايا 17 سجينًا سياسيًا، حُكم عليهم بالإعدام بزعم انتمائهم لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، بالإضافة إلى بهروز إحساني ومهدي حسني اللذين تم شنقهما في 27 يوليو بنفس التهمة.

    دعوة للعمل بدلاً من الإدانة

    ينتقد ستيفنسون بشدة رفض الغرب اتخاذ إجراءات حقيقية، واصفًا بيانات الإدانة الحذرة بأنها “تخلٍ عن المسؤولية” وليست عملاً. ويستشهد بالنداء القوي الذي وجهته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مؤتمر دولي في لندن في 11 أكتوبر: “اجعلوا علاقاتكم مع هذا النظام مشروطة بوقف فوري للإعدامات”. ويصف الكاتب استمرار بعض الدبلوماسيين الغربيين في التعامل مع طهران بأنه “وهم”، مؤكدًا أن النظام الإيراني لا يُصلح، بل يقمع؛ ولا يتفاوض بحسن نية، بل يتلاعب.

    ويختتم الكاتب مقاله بدعوة عاجلة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والأمم المتحدة للتحرك الآن من خلال فرض عقوبات مستهدفة، وطرد السفراء، وتجميد الأصول، وإجراء تحقيقات دولية. ويؤكد أن “الصمت في هذه اللحظة هو تواطؤ. والتاريخ لن يكون رحيمًا مع أولئك الذين وقفوا متفرجين بينما كان حبل المشنقة يضيق حول أعناق الأبرياء”.

    السجينات السياسيات في سجن إيفين يعلنّ تضامنهن مع إضراب قزل حصار ضد الإعدامات

    السجينات السياسيات في سجن إيفين يعلنّ تضامنهن مع إضراب قزل حصار ضد الإعدامات

    في أعقاب الاحتجاجات الواسعة والإضراب عن الطعام الذي يخوضه السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، أصدرت مجموعة من السجينات السياسيات المحتجزات في سجن إيفين بطهران بيانًا أعلنّ فيه دعمهن لهذه الحركة، وطالبن بالإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام على مستوى البلاد.

    في بيانهن، الذي صدر مؤخرًا من عنبر السجينات السياسيات في إيفين، أكدت السجينات أن “انتشار الفقر والفساد واللامساواة لا يؤجج الجريمة فحسب، بل يعمل أيضًا كذريعة للنظام لإدامة دائرة الإعدامات والقمع الاجتماعي”.

    1500 محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس رغم تهديدات الجلادين

    المضربون يوجهون نداءً للشعب في بيان بعنوان “وصية سجناء قزلحصار” للمطالبة بالدعم
    النظام الديني الديكتاتوري في مأزق مميت ولا يمكنه التخلي عن الإعدام، لذا يلجأ إلى التشويش على هواتف السجناء لتعطيل شرائحهم ومنع نشر أخبار الإضراب

    وتابع البيان: “اليد التي تمتد لإطعام نفسها أو طفلها تُرسل إلى المقصلة، والرأس الذي ينهض احتجاجًا على الجوع والعوز يوضع في حبل المشنقة… وبدلاً من الاعتراف بإفلاسه السياسي والاقتصادي، يسعى النظام إلى تبرير الإعدامات من خلال التلاعب بالرأي العام”.

    وجادلت السجينات كذلك بأن “جرائم مثل القتل أو السرقة أو تلك المتعلقة بالمخدرات، وهي الأكثر شيوعًا التي يُعاقب عليها بالإعدام، هي نتائج مباشرة لسياسات النظام الاقتصادية والاجتماعية. وإن مقاومة الشعب لهذه السياسات تعكس النضج السياسي المتزايد للرأي العام في المجتمع الإيراني”.

    ومع الإشارة إلى احتجاج أكثر من ألف سجين في قزل حصار، وصف البيان هذه الحركة بأنها “نقطة تحول في نضال الشعب الإيراني ضد القمع وعقوبة الإعدام”، مؤكدًا على التضامن مع السجناء:

    “إن عنبر النساء في سجن إيفين يحيي شجاعة سجناء قزل حصار ويقف إلى جانب المحكوم عليهم بالإعدام وعائلاتهم حتى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام”.

    واختتم البيان بالقول: “كما حث سجناء قزل حصار، نأمل أن يصبح الاعتراض على الإعدامات قضية وطنية وجماعية”.

    اليوم السادس من الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في إيران

    اليوم السادس من الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في إيران

    اليوم السادس من الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار بالتزامن مع موجة الإعدامات الوحشية


    واصل 1500 سجين في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار إضرابهم لليوم السادس السبت 18 أكتوبر. منذ الليلة الماضية، تدهورت الحالة الصحية لعدد من السجناء، فيما قام عدد آخر من السجناء المضربين بـ خياطة شفاههم ورفعوا لافتات “لا للإعدام”.


    حاولت قوات القمع إخراج السجناء الذين قاموا بخياطة شفاههم من العنبر، لكن السجناء المضربين منعوا ذلك ولم يسمحوا بعزلهم عن المجموعة.


    وفي الليلة الماضية، حضر عدد من حراس السجن بين السجناء وهددوا قائلين: “حتى اليوم، كانت منظمة السجون تتابع إضرابكم، ومن الآن فصاعداً، أصبحت المسألة تحت مسؤولية السلطة القضائية. سيتم إعدام السجناء الذين نُقلوا إلى زنازين انفرادية، وستبدأ إعدامات البقية اعتباراً من الغد.”


    أعلن السجناء المضربون: “نحن صامدون حتى الموت، وسنواصل الإضراب بقوة حتى تحقيق النتيجة.”


    قام النظام اليوم بإضعاف خدمة الإنترنت في محيط سجن قزلحصار واستخدم أجهزة التشويش (Jammers) لتعطيل شرائح هواتف السجناء عن بُعد. وقد دعا السجناء المضربون مرة أخرى عامة الناس وعائلاتهم إلى الاحتجاج على الإعدامات الوحشية.


    أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية


    18 أكتوبر/تشرین الأول 2025

     

    ملخص أهم الأخبار – السبت 18 أكتوبر

    ملخص أهم الأخبار – السبت 18 أكتوبر

    • أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس على التوالي. وفي بيان بعنوان “وصية سجناء قزل حصار”، ناشدوا الشعب الإيراني دعمهم. ويحاول النظام الإيراني حجب أخبار الإضراب من خلال تهديد السجناء ونقلهم إلى زنازين انفرادية واستخدام أجهزة التشويش لقطع الاتصالات. وفي اليومين الماضيين فقط، تم نقل ما لا يقل عن 31 سجينًا لتنفيذ أحكام الإعدام.
    • ذكرت شبكة فوكس نيوز أن عدد الإعدامات في إيران هذا العام تجاوز 1000 حالة، وأن 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام قد بدأوا إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على ذلك.
    • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في هامبورغ وكوبنهاغن تجمعات للإيرانيين الأحرار دعمًا لإضراب سجناء قزل حصار. وقد خُصصت هذه التجمعات لدعم حقوق السجناء السياسيين في إيران.
    • وسّعت وحدات المقاومة أنشطتها في زاهدان، تحت شعار “مريم رجوي: النظام الحاكم في إيران هو نظام الإعدام والمجازر، وحش الموت ومظهر الدمار”.
    • قام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد بوضع الزهور على القطعة 41 المدمرة في مقبرة “بهشت زهرا”، إحياءً لذكرى الشهداء الذين لا قبور لهم. وأعلنوا رسالتهم قائلين: “لن نغفر ولن ننسى انتهاك حرمة وتراب أحبائنا الطاهر”، مؤكدين أن “التاريخ لا يمكن تغطيته بالإسفلت”.
    • أفاد تلفزيون النظام الإيراني بأن وزير خارجية النظام، عباس عراقجي، زعم أن قرار مجلس الأمن 2231 والعقوبات ستنتهي تلقائيًا في 18 أكتوبر، وأن إجراءات الدول الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية “سناب باك” غير قانونية.
    • ذكرت وسيلة الإعلام الحكومية “رويداد 24” أن سفر علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، إلى موسكو وتسليمه رسالة من خامنئي إلى بوتين، بالتزامن مع محادثات بوتين وترامب، أثار تكهنات حول دور روسيا كوسيط.
    • أعلن المجلس الأوروبي أن 9 دول، من بينها ألبانيا والبوسنة والهرسك وأيسلندا ومولدوفا والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية والنرويج وصربيا وأوكرانيا، قد انضمت إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد 11 فردًا و 101 كيانًا تابعًا للنظام الإيراني.
    • في استمرار لسياساته القمعية، أعلن رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طهران، مؤمن نسب، عن إطلاق “غرفة عمليات العفة والحجاب” لمراقبة ملابس النساء وقمعهن، من خلال تفعيل 80 ألف عنصر مدرب في محافظة طهران بهدف “إحداث تحول كبير” في قمع المجتمع.
    • أفادت صحيفة نيويورک تايمز بأن القيود الشديدة على الإنترنت في إيران قد عطلت الاتصالات الداخلية والخارجية للمواطنين، وتُستخدم كأداة رئيسية للقمع الرقمي من قبل النظام، وتشمل تباطؤ السرعة وتعطيل خدمات GPS وتجريم استخدام “ستارلينك”.
    • أعلن علي بيت اللهي، رئيس قسم الزلازل، أن 750 مدينة إيرانية معرضة لخطر هبوط الأرض، مما يهدد 63 موقعًا تاريخيًا وطنيًا و 27 موقعًا عالميًا، بالإضافة إلى البنى التحتية الحيوية.
    • أعلن مسؤول في هيئة مكافحة المخدرات أن مليون و 600 ألف شخص في البلاد يتعاطون المخدرات بشكل ترفيهي.
    • وفقًا لأحدث بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، احتل جواز السفر الإيراني المرتبة 98 عالميًا، خلف دول مثل تشاد والكونغو وكوبا.
    • حكمت محكمة فدرالية في الولايات المتحدة على محمد بهلوان، مهرب أسلحة باكستاني، بالسجن 40 عامًا بتهمة نقل قطع صواريخ باليستية من إيران إلى الحوثيين في اليمن، ضمن شبكة تخدم حرس النظام الإيراني.
    • كتبت صحيفة “ذا هيل” أن النظام الإيراني واجه في العام الماضي انهيار قواته بالوكالة وعجزًا عن مواجهة هجمات إسرائيل، إلى جانب تفاقم الأزمة الاقتصادية، داعية إلى استمرار الضغط الغربي.
    • أفادت صحيفة “نيويورک بوست” بأن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، أعرب عن ثقته باستعادة جثث جميع الرهائن الإسرائيليين من غزة، مؤكداً على ضرورة نزع سلاح حماس وأنه لا مستقبل لها في القطاع.
    • نقلت وكالة “وفا” عن منظمة أطباء بلا حدود قولها إن الوضع الصحي في غزة حرج، وإن وقف إطلاق النار لم يؤدِ إلى تحسن كبير دون فتح المعابر وتسليم المساعدات الإنسانية.

    نداء الـ 1500 سجين مضرب: لحظة الوحدة الوطنية ضد الإعدام

    نداء الـ 1500 سجين مضرب: لحظة الوحدة الوطنية ضد الإعدام

    يجب إزالة المشانق وأعواد الإعدام من إيران. ارفعوا أصواتكم وتجمعوا أمام السجون. نناشد جميع الناس وكل من يسمع صوتنا أن يدعمونا، نحن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بكل وسيلة ممكنة. ملجأنا الوحيد أيها السجناء هو أنتم أيها الشعب العزيز. (من بيان 1500 سجين مضرب عن الطعام في سجن قزل حصار، 15 أكتوبر 2025)

    1500 محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس رغم تهديدات الجلادين

    المضربون يوجهون نداءً للشعب في بيان بعنوان “وصية سجناء قزلحصار” للمطالبة بالدعم
    النظام الديني الديكتاتوري في مأزق مميت ولا يمكنه التخلي عن الإعدام، لذا يلجأ إلى التشويش على هواتف السجناء لتعطيل شرائحهم ومنع نشر أخبار الإضراب

    هذه السطور القليلة وحدها تمثل رسالة تاريخية إلى الشعب الإيراني لتعميم حركة “لا للإعدام” في جميع أنحاء البلاد. إن خامنئي يقتلع أبناء إيران، فرداً فرداً وجماعة تلو الأخرى، لكي ينقذ نظامه، حسب زعمه، من أخطر أزمة وجودية يمر بها، وذلك من خلال فرض أجواء من الرعب والخناق. وفي الوقت نفسه، يتغاضى مسعود بزشكيان، بأقصى درجات الديماغوجية والتمثيل السياسي المثير للاشمئزاز، عن آلة الإعدام اليومية ويصادق عليها.

    لقد قرر 1500 سجين في الوحدة 2 من سجن قزل حصار، منذ 13 أكتوبر، من خلال إضرابهم عن الطعام، أن يحولوا مطلب وقف آلة الموت والإعدام إلى حركة داخل إيران وخارجها، مهما كان الثمن. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، أعلن السجناء السياسيون في سجن إيفين والوحدات الأخرى في قزل حصار دعمهم للسجناء المضربين. كما أعلنت وحدات المقاومة، من خلال عمليات متنوعة، تضامنها ودعمها الواسع للسجناء المضربين ضد موجة الإعدامات.

    إن خطوتهم الشجاعة والمستنيرة هي بمثابة صاعقة على ضمير الإنسانية، وخاصة على ضمير الشعب الإيراني بأسره. ولا شك أن عزم السجناء واتحادهم على مواصلة الصمود وكشف الحقائق قد وضع النظام الحاكم في مواجهة جبهة ومأزق جديدين في معركة الحرية.

    لقد حوّل خامنئي الإعدام إلى سياسة ولغة لمواجهة الشعب الإيراني. الهدف الرئيسي لـ الولي الفقيه هو شل حركة الشعب، خاصة في مرحلة “ما بعد الحرب وما بعد تفعيل آلية الزناد”.

    1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن “قزل حصار” بإيران يضربون عن الطعام 

    في خطوة احتجاجية نادرة وواسعة النطاق، بدأ حوالي 1500 سجين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في سجن قزل حصار بمدينة كرج، إضراباً جماعياً عن الطعام صباح يوم الاثنين 13 أكتوبر، رفضاً لأحكام الإعدام الجائرة والموجة المتصاعدة من تنفيذها سراً

    ولكن ما يلمع ويبث رسالة المقاومة والإنسانية والاجتماعية في المجتمع الإيراني هو انتفاضة السجناء لهزيمة استراتيجية الإعدام. إن تعميم انتفاضة وحركة “لا للإعدام” هو السبيل للخروج من هيمنة نظام ولاية الفقيه القاتل الذي يعتاش على الموت.

    يجب أن يوجه إضراب 1500 سجين عن الطعام لإنهاء الإعدام، انتباهاً خاصاً على الصعيدين الداخلي والدولي إلى وضعهم الاستثنائي. إن رسالة هذا الإضراب هي نشر هذا الهدف من قبل الملايين من الإيرانيين في الداخل والخارج. إذا كانت المشانق هي الدعامة المطلقة لنظام ولاية الفقيه، فإن تحطيمها هو مسؤولية وطنية وإنسانية تقع على عاتق كل فرد من أفراد الشعب الإيراني. إن الاستجابة لهذه المسؤولية قد اكتسبت الآن، بالتزامن مع إضراب 1500 سجين، طابعاً فورياً وحتمياً. فالفرص التي تظهر في لحظات تاريخية نادرة أمام الشعوب، تتطلب من هذه الشعوب استجابة لائقة لتحقيق التحول من عصر الاستبداد والطغيان إلى عصر الاختيار والحرية.

    وكما جاء في بيان السجناء المضربين، كنداء وطني: “يجب إزالة المشانق من إيران. ارفعوا أصواتكم وتجمعوا أمام السجون. ادعموا السجناء المحكوم عليهم بالإعدام بكل وسيلة ممكنة”.