الرئيسيةأخبار إيرانتحدي الموت بالجوع: إضراب سجن قزل حصار يدخل يومه السادس بأفواه مخيطة

تحدي الموت بالجوع: إضراب سجن قزل حصار يدخل يومه السادس بأفواه مخيطة

0Shares

تحدي الموت بالجوع: إضراب سجن قزل حصار يدخل يومه السادس بأفواه مخيطة

دخل الإضراب البطولي الذي يخوضه 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار يومه السادس، اليوم السبت 18 أكتوبر 2025، في تصعيد مأساوي يعكس يأسهم وصمودهم في مواجهة آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني. وقد كشفت مقاطع فيديو مسربة من داخل السجن عن مشاهد صادمة لسجناء قاموا بخياطة شفاههم، في رسالة بليغة إلى العالم بأنهم مستعدون للتضحية بأجسادهم من أجل وقف عمليات الإعدام.

إضراب سجن قزل حصار بأفواه مخيطة

بدأ هذا الإضراب الواسع بعد أن قام النظام بنقل ما لا يقل عن 16 سجينًا إلى الحجر الصحي تمهيدًا لإعدامهم، مما أشعل شرارة الغضب بين المحكومين الذين قرروا تحويل أجسادهم إلى آخر سلاح يملكونه. ويواصل السجناء احتجاجهم، رافعين لافتات كُتب عليها “لا للإعدام”، مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام واستبدالها بعقوبات أخف. وتفيد التقارير بأن الحالة الصحية للعديد من المضربين قد تدهورت بشكل خطير، وسط تجاهل تام من قبل سلطات السجن لمطالبهم الإنسانية.

ويأتي هذا الإضراب في سياق تصعيد وحشي لسياسات القمع التي يتبعها النظام، خاصة في أعقاب حرب الـ 12 يومًا. ففي محاولة يائسة لترهيب المجتمع ومنع أي انتفاضة محتملة، كثف النظام بشكل غير مسبوق من وتيرة الإعدامات، حيث أصبحت المشانق أداته الرئيسية لفرض الخوف وإسكات أي صوت معارض. إن الزيادة الهائلة في عدد الإعدامات ليست مجرد إجراء قضائي، بل هي استراتيجية سياسية متعمدة تهدف إلى إرسال رسالة دموية مفادها أن النظام لن يتسامح مع أي شكل من أشكال المقاومة.

إن مشهد الشفاه المخيطة في قزل حصار ليس مجرد احتجاج، بل هو صرخة مدوية في وجه ضمير العالم، تفضح وحشية نظام يعتاش على الموت. ويُظهر صمود هؤلاء السجناء أن إرادة الحياة والحرية أقوى من جدران السجون وحبال المشانق، وأن معركتهم من أجل الحق في الحياة هي معركة كل الشعب الإيراني في مواجهة ديكتاتورية تستخدم الإعدام كأداة للبقاء في السلطة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة