الرئيسية بلوق الصفحة 327

تناقضات حكومة بزشكيان: طريق مسدود أمام رفع الحجب عن تلغرام وإنستغرام

تناقضات حكومة بزشكيان: طريق مسدود أمام رفع الحجب عن تلغرام وإنستغرام

كشفت تقارير من داخل إيران عن فشل وعود حكومة مسعود بزشكيان برفع الحجب المفروض على منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة، مما يسلط الضوء على عمق التناقضات والصراعات داخل أروقة النظام. فبعد مرور أكثر من عام على الوعود المتكررة، رفضت لجنة الحجب التابعة للمركز الوطني للفضاء الإلكتروني الموافقة على رفع الحجب عن تطبيقات تلغرام، وإنستغرام، ويوتيوب.

مافيا الحجب الإنترنت: نهب الشعب تحت قناع الأمن!

تحت ستار الشعارات الرنانة مثل “الأمن القومي” و”مواجهة التجسس”، تحولت سياسة حجب الإنترنت في ظل النظام الإيراني إلى أداة للنهب الاقتصادي وقمع الحريات الرقمية

وفقًا لصحيفة “شرق” الحكومية، فإن وعود الحكومة المستمرة برفع الحجب لم تكن سوى محاولات لتجنب الإجابات الشفافة. فعلى مدار العام الماضي، اكتفى المتحدثون باسم الحكومة ووزير الاتصالات بالابتسام أمام كاميرات الصحفيين، وترديد جملة مكررة مفادها أن “الحكومة تقف عند وعدها وأن رفع الحجب قيد الدراسة الجادة”. إلا أن ما يدور خلف الكواليس يؤكد فشل هذه المساعي، وأن المرحلة الثانية من رفع الحجب لم تر النور.

المتحدثة باسم الحكومة تتهرب من الإجابات

تجلت هذه التناقضات بوضوح في تصريحات المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، فاطمة مهاجراني، التي حاولت التهرب من سؤال مباشر حول استمرار الحجب. وعندما سألها أحد الصحفيين: “إذا كانت إسرائيل تستفيد من الحجب، فلماذا نستمر فيه؟ ألا يجب أن نتجنب توفير أسباب الربح للكيان الصهيوني؟”، جاء ردها غامضًا ومراوغًا.

قالت مهاجراني في 28 أكتوبر 2025: “الربح الذي أتحدث عنه هو من جنس غياب التماسك الاجتماعي. ونحن نعتقد أن كل ما يزعزع تماسكنا الاجتماعي يصب في مصلحة أعدائنا. إن شاء الله، القضايا مدرجة على جدول الأعمال ونسير وفق الإجراءات المتبعة، ونأمل أن نصل إلى نتائج جيدة”.

الأمن النفسي أم الرقابة والحجب في إيران؟

في السابع والعشرين من سبتمبر، وبعد الهزيمة الدولية الكبرى الثانية للنظام الإيراني وتأكيد تفعيل عقوبات “آلية الزناد” بقرار حاسم من مجلس الأمن الدولي، أصدرت السلطة القضائية لخامنئي، وهي في حالة من الذعر من الاحتجاجات الاجتماعية ضد سياسات النظام المناهضة للشعب

كما أشارت مهاجراني إلى الهجمات التي يشنها البرلمان على حكومة بزشكيان، محذرة من “تشويش أذهان الناس”، في إشارة إلى الصراعات الداخلية التي تعصف بالنظام.

تظهر هذه التطورات أن حكومة بزشكيان محاصرة بين وعودها الانتخابية وبين حقيقة أن القرار النهائي ليس بيدها، بل في يد المؤسسات القمعية للنظام. ويؤكد هذا الفشل أن سياسة الحجب والقمع هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية النظام للبقاء في السلطة، وأن الوعود بالإصلاح ليست سوى محاولة لامتصاص الغضب الشعبي دون إحداث أي تغيير حقيقي.

منظمات حقوقية عالمية تدق ناقوس الخطر لوقف الإعدامات في إيران

منظمات حقوقية عالمية تدق ناقوس الخطر لوقف الإعدامات في إيران

تصاعدت الإدانات الدولية لأحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين في إيران، مع دعوات عاجلة لإنقاذ حياة زهراء طبري ومنوجهر فلاح. منظمات مثل العفو الدولية و”لا تلمس قابيل” تطالب الأمم المتحدة بالتحرك الفوري.

بينما يتردد صدى نداء والدة السجين السياسي المحكوم عليه بالإعدام، إحسان فريدي، وهي تناشد بعبارات موجعة “لا للإعدام، لا للإعدام، لا للإعدام”، تصاعدت موجة من الإدانات الدولية الحادة ضد أحكام الإعدام التي يصدرها النظام الإيراني. وفي تحركات منفصلة لكنها متكاملة، دقت منظمات حقوقية عالمية بارزة، من بينها لا تلمس قابيل، و**”الائتلاف لمواجهة الجرائم الفظيعة”، ومنظمة العفو الدولية**، ناقوس الخطر، مطالبين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة السجناء السياسيين، وعلى رأسهم السجينة زهراء طبري.

“لا تلمس قابيل” تناشد الأمم المتحدة: أنقذوا حياة زهراء طبري

في رسالة عاجلة إلى فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وصفت منظمة لا تلمس قابيل قضية السجينة السياسية زهراء طبري بأنها “مثال صارخ على الظلم والانتهاك الفاضح للمعايير الدولية لحقوق الإنسان”. وأوضحت المنظمة أن طبري حُكم عليها بالإعدام بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وذلك في محاكمة صورية عبر الفيديو استغرقت أقل من 10 دقائق، حُرمت خلالها من أبسط حقوق الدفاع. وأكدت المنظمة أن القضية تنتهك مواد أساسية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة والمحاكمة العادلة، وطالبت المفوض السامي بإدانة الحكم علنًا والمطالبة بالإفراج الفوري عنها.

ائتلاف دولي: جريمة زهراء كانت الدفاع عن الحرية

من جانبه، وسّع “الائتلاف لمواجهة الجرائم الفظيعة” دائرة التحليل، معتبراً أن الحكم ضد زهراء طبري هو جزء من “حملة ترهيب مكثفة” يشنها النظام، خاصة ضد أنصار مجاهدي خلق. وكشف الائتلاف أن “الدليل” الوحيد الذي استُخدم ضد طبري كان “قطعة قماش تحمل شعار ‘المرأة، المقاومة، الحرية’“. وفي بيان له، قال مدير الائتلاف، جيمس جوزف: “إن ‘جريمة’ زهراء طبري كانت فقط الدفاع عن الحرية والمقاومة – وهي قيم يجب الإشادة بها، لا معاقبتها بالموت”. وربط الائتلاف بين هذه الأحكام وبين دعوات صريحة صدرت مؤخراً من وسائل إعلام تابعة لـحرس النظام الإيراني، تطالب بتكرار مجزرة عام 1988 بحق السجناء السياسيين، مما يثبت أن هذه الإعدامات هي جزء من سياسة دولة منظمة تهدف إلى سحق أي معارضة.

منظمة العفو الدولية: خطر الإعدام يهدد الكثيرين

هذه المخاوف لم تقتصر على قضية طبري وحدها، بل امتدت لتشمل سجناء آخرين، وهو ما أكدته منظمة العفو الدولية في بيان لها. حذرت المنظمة من أن “عددًا كبيرًا من السجناء في إيران، من بينهم منوجهر فلاح، يواجهون خطر الإعدام بعد ‘محاكمات جائرة للغاية’ وإدانات ذات دوافع سياسية”. واختتمت المنظمة بيانها بمطلب واضح لا لبس فيه: “يجب على السلطات الإيرانية أن توقف فورًا جميع عمليات الإعدام”.

الأزمة الهيكلية في إيران: كيف أصبح التضخم أداة لاستغلال الطبقة الحاكمة؟

الأزمة الهيكلية في إيران: كيف أصبح التضخم أداة لاستغلال الطبقة الحاكمة؟

تحليل عميق للأزمة الاقتصادية في إيران. يكشف الخبير محمود جامساز كيف تحول التضخم إلى أداة نهب ممنهج بيد الطبقة الحاكمة، مما يدفع البلاد نحو انهيار شامل.

يعاني الاقتصاد الإيراني حاليًا من مزيج قاتل من الركود التضخمي والفوضى في صنع السياسات. لم تعد الأزمة مجرد نتيجة لسوء الإدارة، بل تحولت إلى آلية منظمة لاستغلال الشعب، حيث أصبح التضخم أداة في يد طبقة حاكمة لا تشعر بمعاناة الناس بل تستفيد منها. وكما يوضح الخبير الاقتصادي محمود جامساز في حوار مع صحيفة “جهان صنعت”، فإن إيران تعيش حالة “اقتصاد رهينة للسياسة”، وضع يدفع البلاد بسرعة نحو حافة الانهيار.

الفساد كنظام حكم: قراءة في اعترافات إعلام طهران

في إيران اليوم، لم تعد عناوين الصحف مجرد أخبار، بل هي اعترافات رسمية بانهيار نظام حكم بأكمله. إنها شهادة من داخل أروقة النظام على أن الفساد لم يعد مرضاً عارضاً يمكن علاجه، بل تحول إلى منهج للحكم وآلية للبقاء. كل عنوان هو عرض لمرض عضال، وكل تقرير هو فصل في قصة انهيار حتمي

انهيار المؤشرات الاقتصادية: تشريح أزمة عجز الميزانية

تكشف المؤشرات الاقتصادية الكلية عن صورة قاتمة. يوضح جامساز أن “النمو الاقتصادي السلبي يعني أن الاقتصاد يتقلص، والمصانع تعمل بأقل من طاقتها، والبطالة تتزايد”. بالتوازي مع هذا الركود، وصل التضخم إلى مستويات غير مسبوقة، ساحقًا القوة الشرائية للمواطنين.

وتتفاقم هذه الأزمة بسبب غياب الشفافية في المالية العامة. فبينما تدعي الحكومة أن عجز الميزانية لعام 2025 يبلغ حوالي 800 ألف مليار تومان، تقدر مراكز أبحاث مستقلة الرقم الحقيقي بـ 1800 ألف مليار تومان. يشرح جامساز في حواره مع “جهان صنعت” أن تمويل هذا العجز الهائل مستحيل بالأدوات التقليدية، مما يضطر الحكومة إلى “الاقتراض المباشر من البنك المركزي”، وهو ما يعني ببساطة طباعة النقود.

وحش السيولة النقدية: التضخم كضريبة صامتة على الشعب

يؤدي الاقتراض من البنك المركزي إلى خلق أموال بدون غطاء، مما يغذي وحش السيولة النقدية الذي من المتوقع أن يصل حجمه إلى 14 تريليون تومان بنهاية العام. يصف جامساز في تحليله لـ “جهان صنعت” هذه الأرقام بـ “المرعبة”، مؤكدًا أن “هذا الحجم الهائل من الأموال غير المغطاة يعادل تضخمًا بنسبة 80 إلى 90 بالمائة يتم فرضه مباشرة على كاهل الناس”.

هذه السياسة ليست مجرد خطأ فني، بل هي عملية نهب صامت للثروة الوطنية. ففي اقتصاد مريض لا توجد فيه استثمارات منتجة، لا تؤدي زيادة السيولة إلا إلى تفاقم التضخم، مما يؤدي بدوره إلى “فقر واسع النطاق، سخط اجتماعي، وعواقب إنسانية وخيمة مثل الطلاق والإدمان والسرقة”. وفي خضم هذه الكارثة، تكشف قرارات الحكومة عن أولوياتها الحقيقية، حيث يتم حذف مليارات الدولارات من ميزانية الدعم لتخصيصها لاستيراد السيارات الفاخرة.

النظام الإيراني محاصر في مثلث الانهيار

في خريف عام 2025، يجد نظام الملالي نفسه في موقع يكشف عن مأزق سياسي وإداري مطلق، نتيجة لتزامن ثلاث أزمات خانقة

اقتصاد رهينة للسياسة: طبقة حاكمة تستفيد من الأزمة

لكن الجانب الأكثر كشفًا في هذا التحليل هو الإجابة على سؤال: لماذا تسمح السلطة بحدوث كل هذا؟ يعتقد جامساز، كما ورد في حوار “جهان صنعت”، أن صانعي السياسات في البلاد لا يشعرون بالتضخم، لأن “موائدهم ممتلئة، وحساباتهم المصرفية منتفخة، ويمتلكون عقارات وذهبًا وعملات أجنبية”. وعندما ترتفع أسعار هذه الأصول، “تزداد ثروتهم، لذا فهم لا يتضررون من التضخم فحسب، بل يستفيدون منه”.

ويختتم جامساز تحليله بتشخيص قاطع: “في إيران، الاقتصاد رهينة للسياسة [أي القمع والعسكرة وإثارة الحروب وتصدير الإرهاب]، وطالما استمر هذا الوضع، فلن يتم كبح التضخم ولن تتحقق رفاهية الناس.”

الخاتمة: انهيار حتمي لنظام قائم على الفساد

إن ما يجري في إيران ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل هو انهيار هيكلي لنظام حوّل الفساد إلى أداة للحكم. وكما يحذر الخبير الاقتصادي محمود جامساز في ختام حواره مع “جهان صنعت”، “إذا لم يتم إصلاح هذا المسار، فإن البلاد ستقترب أكثر فأكثر من حافة الانهيار الاقتصادي”. إنه انهيار حتمي لنظام أصبح يعتاش على معاناة شعبه.

سي إن إن: إيران تعيد بناء برنامجها الصاروخي بوتيرة متسارعة

سي إن إن: إيران تعيد بناء برنامجها الصاروخي بوتيرة متسارعة

في تقرير حصري نشرته شبكة “سي إن إن” الإخبارية يوم الأربعاء، 29 أكتوبر، كشفت الشبكة نقلاً عن مصادر استخباراتية أوروبية أن النظام الإيراني قد كثف جهوده لإعادة بناء برنامجه للصواريخ الباليستية، وذلك على الرغم من عودة العقوبات الأممية.

ووفقًا للتقرير، وصلت عدة شحنات تحتوي على “بيركلورات الصوديوم”، وهي مادة كيميائية أساسية في إنتاج الوقود الصلب للصواريخ متوسطة المدى، من الصين إلى ميناء بندر عباس في إيران أواخر سبتمبر. تُقدر هذه الشحنات بحوالي 2000 طن، وتأتي في إطار “جهود حثيثة” من طهران لتعويض مخزونها الصاروخي الذي استُنزف بشكل كبير خلال الصراع الأخير مع إسرائيل. ويقدر الخبراء أن هذه الكمية من بيركلورات الصوديوم كافية لإنتاج وقود لأكثر من 500 صاروخ باليستي.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف : القاعدة الصاروخية السرية لانتاج صواريخ بالستية في إيران

وفقاً لتحقيق أجرته صحيفة “التلغراف” وبدعم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، قامت إيران بتكثيف جهودها لإنتاج الصواريخ الباليستية في قاعدة عسكرية سرية تُعرف باسم “معسكر الشهيد سلطاني

تأتي هذه الأنشطة في وقت تم فيه إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة بموجب آلية “سناب باك”، والتي تحظر أي نشاط متعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس حربية نووية. ومع ذلك، لا يرد اسم “بيركلورات الصوديوم” صراحةً في قائمة المواد المحظورة أممياً، لكنه يعتبر مقدمة مباشرة لإنتاج “بيركلورات الأمونيوم”، وهي مادة مؤكسدة محظورة. يعتقد الخبراء أن هذه الثغرة القانونية قد تسمح لبكين بالادعاء بأنها لم تنتهك العقوبات.

العديد من سفن الشحن والشركات الصينية المتورطة في هذه العمليات مدرجة بالفعل على قوائم العقوبات الأمريكية. ورداً على التقرير، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بأنه ليس على دراية بتفاصيل القضية، لكنه أكد أن بكين تطبق دائمًا ضوابط التصدير على السلع ذات الاستخدام المزدوج وفقًا لالتزاماتها الدولية.

خامنئي بين الإنكار والحقيقة: الفساد هو نظام الحكم نفسه

خامنئي بين الإنكار والحقيقة: الفساد هو نظام الحكم نفسه

لم يعد الحديث عن الفساد في إيران مجرّد اتهام سياسي أو خطاب معارضة، بل تحوّل إلى حقيقة يعترف بها حتى أركان النظام نفسه. ففي أبريل 2023، اضطرّ علي خامنئي إلى الإقرار بوجود ما وصفه بـ«تنين الفساد ذي الرؤوس السبعة» الذي يعيث فسادًا في مؤسسات الدولة، لكنه سارع إلى التنصّل من المسؤولية قائلًا: «من يقول إن الفساد أصبح سيستميًا فهو مخطئ!». وبعد عامين، وتحديدًا في مايو 2025، كرّر العبارة نفسها مدّعيًا أن «الفساد الممنهج لا وجود له في الجمهورية الإسلامية».
لكنّ فضيحة بنك آينده جاءت لتنسف هذه الادعاءات من أساسها، وتؤكد أن الفساد ليس عرضًا جانبيًا، بل هو العمود الفقري لنظام الملالي بأكمله.

الأرقام التي كشفت عنها صحيفة الجمهورية الإسلامية والخبير الاقتصادي المقرّب من النظام راغفر، تثير الصدمة. فالبنك مدين بـ717 تريليون تومان لبنوك أخرى، واستدان 300 تريليون تومان إضافية من البنك المركزي، وسجّل خسائر قدرها 100 تريليون تومان خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024. وبلغت خسائره التراكمية 500 تريليون تومان، أي ما يعادل 315 ضعف رأسماله الأصلي. هذه الأرقام تجعل البنك مسؤولًا عن نحو 7% من معدل التضخم في البلاد، أي أنّه جعل كل أسرة إيرانية أفقر بنسبة 7% خلال عام واحد فقط.

ويؤكد راغفر أنّ هذا الكمّ من الأموال المنهوبة كان يمكن أن يبني 120 مستشفى تخصصيًا ويُنشئ شبكة سكك حديدية تربط طهران بمشهد وشیراز وأصفهان وتبريز، لولا أنّها ذهبت إلى جيوب المنتفعين من داخل النظام.
أما الصحيفة نفسها، فتشير إلى أنّ جوهر المشكلة يكمن في أن هذه البنوك محمية من قبل مؤسسات السلطة نفسها، التي تمنحها القروض الضخمة وتحميها من المحاسبة. وهكذا تتكوّن شبكات المافيا الاقتصادية التي تنخر جسد الاقتصاد الوطني وتحوّل حياة الإيرانيين إلى دوامة فقر وحرمان.

الفضيحة لم تتوقف عند هذا الحد، فحتى بنك ملي والبنك المركزي معرّضان للإصابة بـ«عدوى الفساد» ذاتها، بحسب ما حذّرت به الصحيفة نفسها. ومع اتساع هذه الدائرة، يصبح النظام بأكمله غارقًا في مستنقع من الفساد البنيوي الذي لم يعد من الممكن السيطرة عليه.

ومع ذلك، يواصل خامنئي، خليفة الناهبين، إنكار الواقع، متحدثًا عن «نظام نقيّ من الفساد». غير أن الحقائق الموثّقة من داخل النظام ذاته تُظهر بوضوح أن الفساد أصبح مكوّنًا بنيويًا للحكم، وأنّ كل إصلاح اقتصادي حقيقي يتطلب أولًا إزالة قبضة المؤسسات الحاكمة عن الاقتصاد.

وكما قال راغفر بوضوح: «طالما دوّار الفساد قائم في نظام الاقتصاد، فلا أمل في الإصلاح». هذه العبارة تختصر المأساة الإيرانية: لا خلاص من الفساد ما دام النظام نفسه قائمًا، لأنّه هو مصدر الداء وجوهره. إنّ الحل الوحيد، كما يرى كثيرون، هو إنهاء حكم الملالي وإقامة نظام يضع ثروات البلاد في خدمة الشعب، لا في حسابات الطغاة والجلادين.

تغطية وكالتي رويترز وأسوشييتد برس لاجتماع الشباب الإيرانيين بمشاركة السيدة مريم رجوي

تغطية وكالتي رويترز وأسوشييتد برس لاجتماع الشباب الإيرانيين بمشاركة السيدة مريم رجوي

في تجمع فريد من نوعه يهدف إلى تعبئة طاقات الجيل الجديد، انعقد مؤتمر “الشباب الإيراني” بمشاركة مئات الشباب والطلاب والمختصين وأفراد عائلات ضحايا قمع النظام، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. هذا الحدث، الذي أقيم بشكل متزامن في باريس مع مشاركين عبر الإنترنت من لندن وزيورخ وبون، حظي بتغطية إعلامية واسعة، حيث سلطت وكالتا “رويترز” و”أسوشيتد برس” الضوء على الرسائل الرئيسية للمؤتمر وأهدافه.

تغطية وكالة رويترز

ركزت وكالة رويترز في تقريرها على التنوع الذي شهده المؤتمر، مشيرة إلى مشاركة “ممثلين عن المتخصصين الشباب والطلاب وعائلات الشهداء“، والذين أكدوا على “دور الشباب في إعادة بناء إيران” المستقبل. وأبرزت الوكالة كلمة السيدة مريم رجوي التي أكدت فيها أن “القوة الحاسمة في المعركة والانتفاضة هي الجيل الشاب والمتمرد في إيران”. كما أشارت رويترز إلى أن المؤتمر اختتم بتبني قرار نهائي يدعم “وحدات المقاومة” و”خطة النقاط العشر” من أجل إيران حرة وديمقراطية.

تغطية وكالة أسوشيتد برس

من جانبها، سلطت وكالة أسوشيتد برس الضوء على الجانب التنظيمي والدور القيادي للشباب في النضال من أجل التغيير. ونقلت عن السيدة مريم رجوي تأكيدها بأن “القوة الحاسمة في المعركة والانتفاضة هي الجيل الشاب والمتمرد في إيران الذي يقوم بالتنظيم والتحفيز”. كما أفادت الوكالة بأن المشاركين في المؤتمر “أعلنوا من خلال قرارهم النهائي دعمهم لوحدات المقاومة وخطة النقاط العشر من أجل إيران حرة وديمقراطية”، مما يعكس إجماعًا بين الجيل الجديد على رؤية المقاومة لمستقبل البلاد.

تعكس تغطية هاتين الوكالتين العالميتين الأهمية المتزايدة لدور الشباب الإيراني كقوة محركة للتغيير، والتوافق الواسع حول البديل الديمقراطي الذي يقدمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

أمي البطلة لا تخاف الموت… ابن السجية السياسية زهراء طبري يروي قصة والدته المحكوم عليها بالإعدام مع صحيفة ذا صن

أمي البطلة لا تخاف الموت… ابن السجية السياسية زهراء طبري يروي قصة والدته المحكوم عليها بالإعدام مع صحيفة ذا صن

في تقرير مؤثر نشرته صحيفة “ذا صن” البريطانية، روى سروش سماك، ابن السجينة السياسية زهراء طبري البالغة من العمر 67 عامًا، قصة شجاعة والدته التي تواجه حبل المشنقة بعد محاكمة صورية لم تستغرق سوى 10 دقائق. وفيما وصف سروش والدته بأنها “لا تخاف الموت”، كشف عن تصعيد مروع في آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني، حيث يتم إعدام سجين واحد كل أربع ساعات، في محاولة يائسة من الولي الفقيه الضعيف لإرهاب المعارضين.

فخورون بشجاعتها… رسالة من قلب المعاناة

قال سروش سماك ، الذي يعيش في السويد، لصحيفة “ذا صن”: «أمي لا تخاف الموت، ونحن فخورون بشجاعتها. العار على أولئك الذين سجنوا الشعب». وأضاف أن سياسة الإعدام لم تعد تخيف الناس، بل أصبحت وقودًا لغضبهم، قائلاً: «هذا السكين فقد حده؛ هذه الأحكام بالإعدام لا تؤدي إلا إلى تأجيج غضب الشعب». ووصف سروش والدته بأنها “امرأة جريئة، واعية، ومثقفة، وشجاعتها منقطعة النظير. ولهذا السبب يريدون كسرها، لأن نظام الملالي يخشى النساء مثلها”.

محاكمة صورية ومصير مجهول

زهراء طبري هي واحدة من 18 سجينًا سياسيًا يواجهون الإعدام الوشيك بتهم ملفقة. تم اعتقالها في مارس عندما داهمت قوات الأمن منزلها بسبب علاقاتها بحركة المعارضة، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وبعد احتجازها في سجن لاكان بمدينة رشت، حُكم عليها بالإعدام في جلسة استماع عبر الفيديو استغرقت 10 دقائق فقط، ودون السماح لها بالوصول إلى محامٍ.

إلى جانب زهراء، يواجه 17 سجينًا سياسيًا آخر خطر الإعدام بسبب انتمائهم للمعارضة الديمقراطية، وهم: بجمان تبريزي، محمد جواد وفائي ثاني، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، بابك علي بور، يعقوب درخشان، إحسان فريدي، محمد تقوي، أبو الحسن منتظر، أكبر دانش وركار، أمين فرح آور، منوجهر فلاح، علي رضا مرداسي، فرشاد اعتمادي فر، مسعود جامعي، حامد وليدي، ونيما شاهي.

النظام الإيراني يحكم بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق

قضاء الجلادين يحكم بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري في سجن رشت بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق
دعوة إلى تحرك عاجل لإنقاذ حياة زهراء وسائر السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام

تصعيد وحشي للإعدامات في ظل ضعف النظام

تأتي قضية زهراء في وقت يشهد فيه النظام تصعيدًا جنونيًا في عمليات الإعدام، في محاولة يائسة من خامنئي للحفاظ على سلطته المتداعية. تشير الأرقام إلى أن شهر سبتمبر وحده شهد إعدام 204 سجناء، وهو رقم لم يُسجل مثله منذ مجزرة عام 1988. ووصل إجمالي الإعدامات منذ بداية عام 2025 إلى 1200 حالة على الأقل، مقارنة بـ 1001 حالة في عام 2024 بأكمله. ويرى المراقبون أن هذا التصعيد هو رد فعل من نظام ضعيف، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي قلصت برنامجه النووي وأضعفت وكلاءه في المنطقة.

نداء إلى المجتمع الدولي

وجه سروش نداءً عاجلاً إلى الحكومات الغربية قائلاً: «أناشد الحكومة البريطانية والحكومات الغربية الأخرى، بما في ذلك السويد التي حصلت فيها والدتي على درجة الماجستير، أن تجعل جميع علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع الديكتاتورية الحاكمة في إيران مشروطة بوقف إعدام السجناء السياسيين وتأمين إطلاق سراحهم غير المشروط. هذه هي الطريقة الوحيدة لإجبار النظام على وقف جرائمه».

وفي سياق متصل، أشاد حسين عابديني، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، بصمود السجناء، مشيرًا إلى الإضراب عن الطعام الذي خاضه 1500 سجين في سجن قزل حصار. وأكد أن “الديكتاتورية في إيران، التي تواجه أزمة شرعية واضطرابات اجتماعية، ترى الآن في الإعدامات الجماعية وسيلتها الوحيدة للبقاء”. وأضاف، مستشهداً بكلمات السيدة مريم رجوي، أن “بقاء النظام يعتمد على القمع وانتهاكات حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب، ولن يتخلى عن هذه الممارسات حتى يومه الأخير”.

الجزاء التاريخي: كيف يؤدي “الخطأ التأسيسي” للنظام الإيراني إلى انهياره؟

الجزاء التاريخي: كيف يؤدي “الخطأ التأسيسي” للنظام الإيراني إلى انهياره؟

تحليل للأزمة الإيرانية: كيف أدى استبدال الحرية بولاية الفقيه إلى انهيار اقتصادي و”جزاء تاريخي”. خبراء من داخل النظام يعترفون بأن إيران وصلت إلى طريق مسدود.

يظهر مفهوم “الجزاء التاريخي” عندما يأتي وقت الحساب، وتُترجم أخطاء الماضي الكبرى إلى أزمة وجودية لا يمكن علاجها في الحاضر. هذا هو بالضبط الوضع الذي يصفه الخبراء من داخل إيران في خريف عام 2025، محذرين باستمرار من أن النظام قد وصل إلى “حافة الهاوية”. إن الأزمات الحالية ليست وليدة الصدفة، بل هي فروع شجرة خبيثة زُرعت جذورها قبل 47 عامًا عبر خطأ تأسيسي غيّر مسار أمة بأكملها.

النظام الإيراني محاصر في مثلث الانهيار

في خريف عام 2025، يجد نظام الملالي نفسه في موقع يكشف عن مأزق سياسي وإداري مطلق، نتيجة لتزامن ثلاث أزمات خانقة

الخطيئة الأولى: استبدال الحرية بالأيديولوجيا

إن الجذر الحقيقي لأزمات إيران الحالية يكمن في خيار تاريخي واحد، وهو خيار أدى إلى الوضع الذي يصفه الخبير الاقتصادي محمود جامساز في حوار مع صحيفة “جهان صنعت” بأن “الاقتصاد رهينة للسياسة… والمسؤولون يفضلون المصالح الأيديولوجية على المصالح الوطنية”. بدأت هذه السياسة قبل 47 عامًا، عندما استبدل الخميني المطلب الوطني بالحرية والتنمية بمبدأ “ولاية الفقيه”. لقد أزاح قضية سياسية جوهرية ليضع عقيدة خاصة في قلب عملية صنع القرار ودورة الاقتصاد. وهذا هو “الفساد التأسيسي” الذي تحول الآن إلى جزاء تاريخي يحرق بنية النظام.

النتيجة: اقتصاد منهوب وانهيار شامل

في ظل هذه السياسة، لم يكن الانهيار الاقتصادي إلا مسألة وقت. يعترف جامساز في حواره مع “جهان صنعت” بالنتيجة الكارثية لهذا الخيار التاريخي، قائلاً:

“هل إيران على وشك الانهيار الاقتصادي؟ هذا يعود إلى سياسات تم تبنيها على مدى عقود. منذ عام 1979 حتى نهاية عام 2024، حصلت البلاد على حوالي 1700 مليار دولار من عائدات النفط. لو تم استثمار ثلث هذا المبلغ فقط في تطوير البنية التحتية الاقتصادية، لما كنا نواجه مثل هذه الظروف اليوم. لكن الموارد المتاحة تم تبديدها بالكامل”.

استحالة الإصلاح: عندما يكون المرض في بنية الحكم

إن استحالة علاج الأزمات تنبع من حقيقة أن المرض يكمن في بنية الحكم نفسها. أي حل حقيقي يتطلب تغييرًا جذريًا في السياسات، وهذا التغيير يتحدى مبدأ ولاية الفقيه نفسه. يعترف خبراء النظام بهذا المأزق ويضعون شروطًا للإصلاح يعرفون أنها مستحيلة في ظل الهيكل الحالي. وكما يقول جامساز لـ “جهان صنعت”:

“طالما أن السياسات الأيديولوجية وعدم استقلال البنك المركزي يهيمنان على الاقتصاد، فلن يتم كبح التضخم ولن تعود الرفاهية… إن خفض نفقات الكيانات فوق الحكومية والخارجية (في إشارة إلى بيت خامنئي وحرس النظام) ضروري، لكن هذه الأمور ليست في يد الحكومة أو البنك المركزي”.

الفساد كنظام حكم: قراءة في اعترافات إعلام طهران

في إيران اليوم، لم تعد عناوين الصحف مجرد أخبار، بل هي اعترافات رسمية بانهيار نظام حكم بأكمله. إنها شهادة من داخل أروقة النظام على أن الفساد لم يعد مرضاً عارضاً يمكن علاجه، بل تحول إلى منهج للحكم وآلية للبقاء. كل عنوان هو عرض لمرض عضال، وكل تقرير هو فصل في قصة انهيار حتمي

موعد الجزاء التاريخي

تثبت هذه الشهادات أن النظام محاصر في مأزق هو نتاج مباشر لخياراته التأسيسية قبل 47 عامًا. لقد أصبح “التغيير” الآن ضرورة حتمية لا مفر منها. فالتغيير من الداخل، أي إصلاح هيكل ولاية الفقيه، يعني الانهيار، والتغيير من الخارج، أي التخلي عن التدخلات الاقليمية و تصنيع النووي والصاروخي والارهارب الدولي ، سيؤدي حتمًا إلى زوال قوات الحرس و بالتالي يؤدي الى انفجار اجتماعي. كلا المسارين يؤديان إلى نفس النتيجة: الجزاء التاريخي الذي حان موعده للنظام الإيراني.

العدالة في النظام الإيراني: براءة لمغتصب والإعدام لمعارِضة سياسية

العدالة في النظام الإيراني: براءة لمغتصب والإعدام لمعارِضة سياسية

في تقرير صادم نشرته صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية، تم تسليط الضوء على الطبيعة البائسة والمُعادية للنساء للنظام القضائي الإيراني. ففي مفارقة مروعة، أصدر هذا النظام حكمًا بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري البالغة من العمر 67 عامًا، في نفس الأسبوع الذي ألغى فيه حكم الإعدام الصادر بحق مغتصب متسلسل معروف بلقب “شيطان طهران”، مما أثار موجة من الغضب والإدانات الدولية.

كشفت الصحيفة أن السجينة السياسية زهراء طبري حُكم عليها بالإعدام بعد “محاكمة” صورية لم تستغرق سوى 10 دقائق، لم يُسمح لها بحضورها أو تعيين محامٍ من اختيارها. وتواجه طبري الآن حبل المشنقة في سجن لاكان بمدينة رشت بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ويُذكر أن هناك 16 سجينًا سياسيًا آخرين يواجهون نفس المصير بنفس التهمة.

ضغوط ممنهجة على عائلات السجناء السياسيين والمطالبين بالعدالة في إيران

في السنوات الأخيرة، استهدفت موجة قمع جديدة عائلات السجناء السياسيين والمطالبين بالعدالة في جميع أنحاء إيران. العديد من هذه العائلات، التي أمضت عقودًا في البحث عن الحقيقة والعدالة لأحبائها، تواجه الآن الاضطهاد بنفسها بسبب إصرارها

وفي المقابل، وفي مفارقة تكشف ازدواجية المعايير، ألغت المحكمة العليا للنظام حكمي إعدام صادرين بحق رجل يُعرف فقط باسم “خليل”، والذي روع شوارع طهران بسكين ورذاذ الفلفل واغتصب تسع نساء. وبدلاً من الإعدام، تم تخفيف عقوبته إلى 100 جلدة وترحيله إلى أفغانستان، مما أثار صدمة ورعب ضحاياه.

تأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه إيران تصعيدًا وحشيًا في عمليات الإعدام، حيث سجل شهر سبتمبر وحده إعدام أكثر من 200 شخص، وهو أعلى رقم شهري منذ 36 عامًا. ووصل عدد الإعدامات في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 إلى 1300 حالة على الأقل، وهو ما يتجاوز إجمالي إعدامات عام 2024 بأكمله.

ورداً على هذا القمع، انعقد مؤخراً “مؤتمر الشباب الإيراني” في عدة مدن أوروبية، حيث أعلن المشاركون دعمهم لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة السيدة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.

وفي كلمتها أمام المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس، أن “المجتمع الإيراني قد انتفض ضد سياسة الإعدام التي ينتهجها النظام”، مشيرة إلى إضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام كصرخة مدوية لشعب يرفض هذا النظام الإجرامي. وأضافت: “نحن اليوم أقرب من أي وقت مضى لإسقاط نظام الملالي”.

من جانبها، قالت المحامية ماهان تراج، ممثلة رابطة المحامين الإيرانيين في المؤتمر: “القضية الأساسية لمستقبل إيران هي القانون والعدالة. يجب أن نكتب دستورًا جديدًا تكون فيه العدالة ركيزة للحرية، لا أداة للقمع. إن خطة السيدة رجوي المكونة من عشر نقاط هي الميثاق الحقيقي لسيادة القانون في مستقبل إيران، مع إلغاء عقوبة الإعدام، وفصل الدين عن الدولة، واستقلال القضاء المطلق”.

غروسي: إيران تملك ما يكفي لصنع 10 قنابل نووية و”تحركات جديدة” تثير القلق

غروسي: إيران تملك ما يكفي لصنع 10 قنابل نووية و”تحركات جديدة” تثير القلق

حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب يكفي لصنع ما يقرب من 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، وذلك في وقت رصدت فيه الوكالة “تحركات جديدة” ومقلقة في مواقعها النووية.

في مقابلة حصرية مع وكالة أسوشيتد برس يوم الأربعاء، 29 أكتوبر 2025، رسم غروسي صورة مقلقة لوضع يسوده الغموض، حيث تعمل إيران على إبقاء العالم في حالة جهل تام بنواياها الحقيقية. وأوضح غروسي أنه على الرغم من أن صور الأقمار الصناعية لا تظهر أن إيران تقوم حاليًا بتسريع عملية تخصيب اليورانيوم بشكل نشط مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة، إلا أن انعدام وصول المفتشين الدوليين يجعل من المستحيل التحقق من طبيعة الأنشطة الجارية.

مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: صور الأقمار الصناعية تكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

ذكر موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يوم الاثنين، 27 أكتوبر، أن تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجراها المركز يكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

وأضاف غروسي أن المفتشين لاحظوا “تحركات” حول المواقع التي يتم فيها تخزين اليورانيوم المخصب. وشدد على أنه في غياب الوصول المباشر، تضطر الوكالة إلى الاعتماد فقط على صور الأقمار الصناعية التي تقدم معلومات محدودة وجزئية، مما يخلق فراغًا معلوماتيًا خطيرًا.

النقطة الأكثر إثارة للقلق في تصريحات غروسي كانت تأكيده على حجم الخطر الذي يمثله المخزون الحالي. وحذر قائلاً: “هذا المخزون يمكن أن يكون كافيًا لصنع حوالي 10 أسلحة نووية في حال قررت الجمهورية الإسلامية عسكرة برنامجها”. واعتبر أن وجود هذه الكمية الكبيرة من المواد عالية التخصيب، مع عدم وجود رقابة دولية، هو أمر “مهم للغاية” ويتطلب تحركًا عاجلاً.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث لم يعد النظام الإيراني ملتزمًا بأي من قيود الاتفاق النووي، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن برنامجه الذي وصفه غروسي بأنه يتسم بـ”الغموض الاستراتيجي والفوضى العملياتية”.