أمي البطلة لا تخاف الموت… ابن السجية السياسية زهراء طبري يروي قصة والدته المحكوم عليها بالإعدام مع صحيفة ذا صن
في تقرير مؤثر نشرته صحيفة “ذا صن” البريطانية، روى سروش سماك، ابن السجينة السياسية زهراء طبري البالغة من العمر 67 عامًا، قصة شجاعة والدته التي تواجه حبل المشنقة بعد محاكمة صورية لم تستغرق سوى 10 دقائق. وفيما وصف سروش والدته بأنها “لا تخاف الموت”، كشف عن تصعيد مروع في آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني، حيث يتم إعدام سجين واحد كل أربع ساعات، في محاولة يائسة من الولي الفقيه الضعيف لإرهاب المعارضين.
فخورون بشجاعتها… رسالة من قلب المعاناة
قال سروش سماك ، الذي يعيش في السويد، لصحيفة “ذا صن”: «أمي لا تخاف الموت، ونحن فخورون بشجاعتها. العار على أولئك الذين سجنوا الشعب». وأضاف أن سياسة الإعدام لم تعد تخيف الناس، بل أصبحت وقودًا لغضبهم، قائلاً: «هذا السكين فقد حده؛ هذه الأحكام بالإعدام لا تؤدي إلا إلى تأجيج غضب الشعب». ووصف سروش والدته بأنها “امرأة جريئة، واعية، ومثقفة، وشجاعتها منقطعة النظير. ولهذا السبب يريدون كسرها، لأن نظام الملالي يخشى النساء مثلها”.
محاكمة صورية ومصير مجهول
زهراء طبري هي واحدة من 18 سجينًا سياسيًا يواجهون الإعدام الوشيك بتهم ملفقة. تم اعتقالها في مارس عندما داهمت قوات الأمن منزلها بسبب علاقاتها بحركة المعارضة، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وبعد احتجازها في سجن لاكان بمدينة رشت، حُكم عليها بالإعدام في جلسة استماع عبر الفيديو استغرقت 10 دقائق فقط، ودون السماح لها بالوصول إلى محامٍ.
إلى جانب زهراء، يواجه 17 سجينًا سياسيًا آخر خطر الإعدام بسبب انتمائهم للمعارضة الديمقراطية، وهم: بجمان تبريزي، محمد جواد وفائي ثاني، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، بابك علي بور، يعقوب درخشان، إحسان فريدي، محمد تقوي، أبو الحسن منتظر، أكبر دانش وركار، أمين فرح آور، منوجهر فلاح، علي رضا مرداسي، فرشاد اعتمادي فر، مسعود جامعي، حامد وليدي، ونيما شاهي.
قضاء الجلادين يحكم بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري في سجن رشت بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق
دعوة إلى تحرك عاجل لإنقاذ حياة زهراء وسائر السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام
تصعيد وحشي للإعدامات في ظل ضعف النظام
تأتي قضية زهراء في وقت يشهد فيه النظام تصعيدًا جنونيًا في عمليات الإعدام، في محاولة يائسة من خامنئي للحفاظ على سلطته المتداعية. تشير الأرقام إلى أن شهر سبتمبر وحده شهد إعدام 204 سجناء، وهو رقم لم يُسجل مثله منذ مجزرة عام 1988. ووصل إجمالي الإعدامات منذ بداية عام 2025 إلى 1200 حالة على الأقل، مقارنة بـ 1001 حالة في عام 2024 بأكمله. ويرى المراقبون أن هذا التصعيد هو رد فعل من نظام ضعيف، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي قلصت برنامجه النووي وأضعفت وكلاءه في المنطقة.
نداء إلى المجتمع الدولي
وجه سروش نداءً عاجلاً إلى الحكومات الغربية قائلاً: «أناشد الحكومة البريطانية والحكومات الغربية الأخرى، بما في ذلك السويد التي حصلت فيها والدتي على درجة الماجستير، أن تجعل جميع علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع الديكتاتورية الحاكمة في إيران مشروطة بوقف إعدام السجناء السياسيين وتأمين إطلاق سراحهم غير المشروط. هذه هي الطريقة الوحيدة لإجبار النظام على وقف جرائمه».
وفي سياق متصل، أشاد حسين عابديني، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، بصمود السجناء، مشيرًا إلى الإضراب عن الطعام الذي خاضه 1500 سجين في سجن قزل حصار. وأكد أن “الديكتاتورية في إيران، التي تواجه أزمة شرعية واضطرابات اجتماعية، ترى الآن في الإعدامات الجماعية وسيلتها الوحيدة للبقاء”. وأضاف، مستشهداً بكلمات السيدة مريم رجوي، أن “بقاء النظام يعتمد على القمع وانتهاكات حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب، ولن يتخلى عن هذه الممارسات حتى يومه الأخير”.
- مصرع عباس ياوري أحد ثوار انتفاضة “ینایر” تحت تعذيب الجلادين في معتقل بمدينة شيراز

- رعب الانتفاضة القادمة: النظام الإيراني يوسع نطاق قمعه الداخلي وسط مؤشرات على انهيار وشيك

- سي بي إس نيوز: النظام الإيراني يُصدر أحكاماً جديدة بالإعدام بحق 4 معتقلين بينهم امرأة

- رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني يمهد الطريق لمزيد من الإعدامات السياسية السريعة


