الرئيسية بلوق الصفحة 297

إیران: سلسلة نشاطات وحدات المقاومة بـ 53 عملیة في طهران و18 مدینة أخرى

إیران: سلسلة نشاطات وحدات المقاومة بـ 53 عملیة في طهران و18 مدینة أخرى

بالتزامن مع الذکری السنویة لانتفاضة نوفمبر 2019، وضمن سلسلة نشاطاتها في حملة كسر القمع، نفذت وحدات المقاومة 53 عملية في طهران و17 مدينة أخرى شملت شهريار، وأصفهان، وشاهين شهر، وزنجان، والأهواز، وكرج، ورشت، ونجف آباد، وشيراز، وقائم شهر، وساري، وقزوين، وجوهردشت، ومشهد، وكرمان، وآستانة أشرفية، وكرمانشاه. وجرت هذه العملیات عبر العروض الضوئية، والوقفات، ورفع اللافتات، ولصق وتوزیع منشورات، والكتابة على الجدران، وتوزيع صور قيادة المقاومة مسعود ومريم رجوي في الأماكن العامة.

وخلال هذه النشاطات، تم رفع أو نشر شعارات عبر المناشير واللافتات والوقفات والكتابة على الجدران، منها: «الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي»، «لا التاج ولا العمامة.. انتهى عملك أیها النظام»، «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، الحرية والمساواة – نوفمبر 2025»، «الإيراني يقظ ويكره نظامي الشاه والملالي»، «لعنة الشعب والتاريخ على نظامي الملالي والشاه السفاحين»، «سجل نظام الشاه ونظام ولاية الفقيه بمئة عام من الجرائم»، «حان وقت النهوض من أجل المياه؛ من أجل المياه والحرية يجب إشعال النار»، و«لا نظامي الشاه ولا الملالي – 2025».

كما تم في هذه الحملة توزيع أو كتابة رسائل واقتباسات من قائد المقاومة والرئیسة‌ المنتخبة‌ للمجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة، على اللافتات بما في ذلك: «يجب إنهاء حكم الملالي ونظام الشاه»، «شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي هو الحد الفاصل مع الدكتاتورية والتبعية»، و«الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنتصر وسيتم كنس نظام الملالي من وطننا».

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

26 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

شباب الانتفاضة يدكون مراکز للقمع والنهب تابعة‌ للنظام الإيراني في مدن عدة

شباب الانتفاضة يدكون مراکز للقمع والنهب تابعة‌ للنظام الإيراني في مدن عدة

في يوم 25 نوفمبر وفي ظل أجواء “الاختناق” الأمني الشديد، حيث ينشر النظام كاميرات المراقبة في الشوارع و يستنفر قواته الأمنية لخنق أي صوت معارض، نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” سلسلة عمليات جريئة ومنسقة. اخترق هؤلاء الشباب الجدران الأمنية للنظام ليثبتوا أن القبضة الحديدية لا يمكنها حماية مراكز القمع من غضب الشعب، موجهين ضربات موجعة لمراكز الباسيج ورموز السلطة في عدة مدن إيرانية.

ركزت العمليات الأخيرة على أهداف ذات دلالة قمعية ورمزية عالية، توزعت جغرافياً لتشمل مناطق متعددة:

  1. ضرب مراكز قمع الطلاب والفتيات:
    في خطوة تكشف طبيعة عمل هذه المراكز، استهدف الشباب في زاهدان ومدينة رشت “قواعد الباسيج للتلاميذ” بإضرام النار فيها. وفي إيرانشهر، تم استهداف قاعدة للباسيج تابعة لـ حرس النظام الإيراني بزجاجات المولوتوف، وهي قاعدة متورطة بشكل مباشر في قمع فتيات المدارس الثانوية. يُظهر هذا الاستهداف وعي الثوار بأن هذه المراكز ليست سوى أدوات لترهيب الجيل الجديد وفرض القيود الأيديولوجية بالقوة.
  2. استهداف الأذرع العسكرية:
    في مدينة تالش، تم إضرام النار في قاعدة للباسيج تابعة لـ حرس النظام الإيراني، مما يضرب البنية التحتية للقمع في تلك المنطقة.
  3. حرق رموز الديكتاتورية:
    امتدت النيران لتلتهم صور ولافتات رموز النظام في أليغودرز، همدان، وطهران، حيث تم إحراق لافتات “الولي الفقيه” (خامنئي) والخميني. هذا الفعل يمثل رفضاً قاطعاً للشرعية الزائفة التي يحاول النظام فرضها عبر الصور الدعائية العملاقة، ورسالة بأن خامنئي لم يعد له مكان في قلوب الناس والشوارع.

السبب والمحرك: الانتقام لضحايا “جرافات النظام” في ساوه وزاهدان

جاءت هذه العمليات كـ “رد فوري وتحذير” لوحوش الولي الفقيه في البلديات “المدمرة” وقادة النظام الذين يصدرون أوامر الهدم من قصورهم الفاخرة. المحرك الرئيسي لهذا الغضب كان الجرائم الوحشية الأخيرة بحق السكن:

  • مأساة ساوه (بيجيجرد): في 23 نوفمبر، ومع حلول فصل الشتاء القارس، قامت قوات القمع بهدم منازل المواطنين الفقراء ومنازل المزارعين دون سابق إنذار، ودون منحهم فرصة لإيواء عائلاتهم، في مشهد يعكس انعدام الإنسانية.
  • جريمة زاهدان: قبلها بأيام، في 15 نوفمبر ، شنت القوات العسكرية وعناصر البلدية هجوماً مفاجئاً على منطقة “كشاورز” وشوارع “ولايت”، حيث دمروا 10 منازل للمواطنين البلوش المحرومين في دقائق معدودة ودون أي حكم قضائي، دافنين ممتلكات الأسر الفقيرة تحت الركام.
المعادلة الجديدة

إن هدف “شباب الانتفاضة” من هذه السلسلة هو ترسيخ معادلة جديدة في الصراع مع النظام: “تخربون بيوت الفقراء، فنحرق مراكز قمعكم”. تسعى هذه العمليات لإيصال رسالة واضحة بأن سياسة الأرض المحروقة التي يمارسها النظام ضد العشوائيات والمناطق المحرومة لن تمر دون ثمن، وأن القوات التي تستقوي بالجرافات على النساء والأطفال ستجد نيران الغضب تلاحقها في مقراتها المحصنة.

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات للباسيج في طهران وعدة مدن بإيران

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات للباسيج في طهران وعدة مدن بإيران

إیران: 20 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و15 مدینة‌ أخری

ردًا علی الإعدامات غیر المسبوقة وماکنة القتل لنظام الملالي

نفذ شباب الانتفاضة 20 عملیة ضد القمع في طهران و15 مدینة أخری ردًا علی موجة الإعدامات الوحشیة وتسجیل رقم قیاسي غیر مسبوق بلغ 304 إعدامات في شهر آبان الإيراني (23 اكتوبر-21 نوفمبر)، وهو أعلی رقم منذ مجزرة عام 1988. وفي مدن مشهد، وبروجرد، وکرمانشاه، ومشکین‌ شهر، وشادکان، وشاهین‌ شهر، وجابهار، والأهواز، ورشت، وبندر لنکه، وکرمان، وإیذة، ودزفول، وزاهدان، ونیمروز، أضرم شباب الانتفاضة النار في مراکز للقمع وصور ورموز لنظام الملالي. ویأتي هذا في الوقت الذي وضع فیه النظام قواته القمعیة ودوریاته وشبيحته في حالة تأهب قصوی في العدید من المدن لمنع اندلاع الانتفاضة. وفي هذه العملیات الشجاعة، تم إضرام النار في المراکز التالیة من بینها:

مقر لقوات الحرس في مشهد؛ و8 مقار للبسیج التابع لقوات الحرس في مشهد، وبروجرد، وکرمانشاه، ومشکین‌ شهر، وشادکان، وشاهین‌ شهر، وجابهار، ونیمروز؛ ولوحة قاعدة للبسیج التابع لقوات الحرس في زاهدان، ولوحة مقر التجسس التابع لاستخبارات البسیج في الأهواز ورشت، ولوحة مقر التجسس التابع لوزارة المخابرات في بندر لنکه.

کما تم إحراق لافتات وصور خمیني، والولي الفقیه للنظام خامنئي، والسفاح قاسم سلیماني في رشت، وکرمان، وإیذة، ودزفول.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

25 نوفمبر/تشرین الثاني2025

النظام الإيراني يمهد الأرضية لـ “صدمة” رفع أسعار البنزين وسط مخاوف من تكرار انتفاضة 2019

النظام الإيراني يمهد الأرضية لـ “صدمة” رفع أسعار البنزين وسط مخاوف من تكرار انتفاضة 2019

في خطوة تثير قلقاً واسعاً في الشارع الإيراني وتعيد إلى الأذهان ذكريات انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية، بدأ نظام الملالي بتنفيذ سلسلة من الإجراءات التمهيدية لرفع أسعار البنزين بشكل تدريجي، في محاولة لتفادي انفجار شعبي مفاجئ مع السعي لملء خزائن الحكومة الفارغة.

النظام الإيراني المفلس يلجأ لجيوب الإيرانيين بحيلة “رفع أسعار البنزين التدريجي”

في خطوة جديدة تكشف عمق الأزمة المالية التي تعصف به، لجأ نظام الملالي المفلس إلى حيلة جديدة لرفع أسعار البنزين، في محاولة يائسة لسد العجز الهائل في ميزانيته، متجاهلاً الأوضاع المعيشية الكارثية التي يعاني منها الشعب الإيراني

المرحلة الأولى: تقييد الوصول عبر “حذف بطاقات الوقود”

نقل موقع “صمت” الحكومي يوم الأحد، 23 نوفمبر 2025 ، عن بدء تنفيذ خطة تجريبية جديدة تهدف إلى “حذف بطاقات الوقود الخاصة بالمحطات”. هذه البطاقات كانت تسمح للمواطنين بالتزود بالوقود بسعر “شبه مدعوم” (أعلى من السعر المدعوم بالكامل ولكنه أقل من السعر الحر المقترح) بعد نفاد حصتهم الشخصية.

وأوضح الموقع أن الهدف النهائي يبدو مزدوجاً: إما الإلغاء الكامل لهذه البطاقات، أو رفع سعر البنزين الذي يتم الحصول عليه من خلالها، خاصة لمن يتجاوز استهلاكهم 160 لتراً شهرياً. هذا الإجراء يعني عملياً إجبار شريحة واسعة من المواطنين على شراء الوقود بأسعار أعلى، وهو ما يمثل “زيادة صامتة” ومقنعة في الأسعار.

اعتراف رسمي بالنوايا المبيتة

لم ينفِ فرهاد شهركي، النائب الأول لرئيس لجنة الطاقة في البرلمان، وجود نوايا حكومية لرفع الأسعار. وقال في تصريحات صريحة: “الحكومة تفكر في إحداث تغيير في السعر”. ورغم نفيه إبلاغ البرلمان رسمياً بأي خطة، إلا أنه أكد سماعه أنباء عن “احتمال تغيير سعر بطاقات المحطات الحرة بهدف توفير استهلاك البنزين”. هذا الاعتراف يؤكد أن قرار الرفع قد اتُخذ في الغرف المغلقة، وأن النظام ينتظر اللحظة المناسبة للتنفيذ.

المرحلة الثانية: “بالون اختبار” البنزين السوبر

في سياق متصل، يرى خبراء أن قرار النظام الأخير بعرض “البنزين السوبر” المستورد بأسعار فلكية ليس إلا “بالون اختبار” لتهيئة الرأي العام لتقبل أسعار أعلى للوقود العادي.

وأشار موقع “رويداد 24” الحكومي إلى تشكيك المحللين في الجدوى الاقتصادية لهذا الطرح، معتبرين أن الدافع الحقيقي هو سياسي. وأوضح خبير البورصة أمير محمدي أن السعر النهائي للتر البنزين السوبر قد يصل إلى حوالي 75 ألف تومان، مما يعني أن تكلفة ملء خزان سيارة سعة 70 لتراً ستتجاوز 5 ملايين تومان. هذا السعر الخيالي يهدف إلى كسر الحاجز النفسي لدى المواطنين وجعل أي زيادة مستقبلية في سعر البنزين العادي تبدو “مقبولة” بالمقارنة.

رعب النظام من “تسونامي” البنزين: ذكريات انتفاضة نوفمبر 98 الدموية تكبل قرار رفع الأسعار

يعيش نظام الملالي في إيران حالة من الرعب والشلل التام أمام معضلة رفع أسعار البنزين، وهي خطوة يعتبرها خبراء اقتصاديون حتمية لسد العجز الهائل في الموازنة، لكنها في الوقت ذاته تمثل “فتيل تفجير” لانتفاضة شعبية قد تكون أعنف من سابقتها

شبح انتفاضة نوفمبر 2019

تؤكد هذه التحركات الممنهجة أن نظام خامنئي يعتمد استراتيجية “خطوة خطوة” لتمرير قرار رفع الأسعار الحتمي بسبب العجز المالي الخانق. إن النظام، الذي لا تزال كوابيس انتفاضة نوفمبر 2019 تطارده عندما أشعل قرار رفع أسعار البنزين المفاجئ الشوارع في مئات المدن، يحاول هذه المرة تجنب “الصدمة المفاجئة” عبر إجراءات متدرجة.

ومع ذلك، فإن هذه المناورات قد لا تكون كافية لمنع الانفجار. فالضغط الاقتصادي الهائل على المواطنين، متزامناً مع هذه الإجراءات التقييدية، قد يحول “الزيادة الصامتة” إلى شرارة تشعل غضباً شعبياً لا يمكن احتواؤه، خاصة في ظل احتقان سياسي واجتماعي غير مسبوق.

مؤتمر دولي في جنيف يقرع ناقوس الخطر: تصعيد غير مسبوق في الإعدامات في إيران

مؤتمر دولي في جنيف يقرع ناقوس الخطر: تصعيد غير مسبوق في الإعدامات في إيران 

جنيف – في أعقاب اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة (اللجنة الثالثة) للقرار الـ72 الذي يدين الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، عُقد في جنيف يوم الخميس مؤتمر دولي رفيع المستوى سلط الضوء على التزايد المروع في عمليات الإعدام في إيران، والتي بلغت رقماً قياسياً تجاوز الـ 1600 حالة في عام 2025. وركز المؤتمر بشكل خاص على الإعدام غير المسبوق للنساء السجينات وتصاعد العنف الممنهج ضدهن.

شهد المؤتمر مشاركة شخصيات دولية بارزة، من بينهم برلمانيون سويسريون ومسؤولون سابقون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى شهود عيان على مجزرة عام 1988 وعائلات الضحايا والناجين من الانتفاضات الأخيرة. وقد استهلت أعمال المؤتمر برسالة موجهة من السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية.

مريم رجوي: ضرورة الضغط للسماح للأمم المتحدة بزيارة السجون والسجناء

أيها المشرّعون الكرام في المجلس الأعلى بجنيف والمجلس الوطني السويسري،
أيها المراقبون والمدافعون الأجلاء عن حقوق الإنسان!
في خضم المذابح وحمامات الدم في سجون إيران، يكتسب مؤتمركم أهمية خاصة

أداة للقمع السياسي.. لا إجراء قضائي

في كلمته الافتتاحية، أكد جان شارل ري‌یل، عضو برلمان جنيف، أن الإعدامات في إيران ليست مجرد أحكام قضائية، بل هي “أداة للقمع السياسي” يهدف النظام من خلالها إلى ترهيب المجتمع وإخماد جذوة الاحتجاجات. وأشار إلى أن هذا التكتيك فشل في تحقيق أهدافه، حيث تتصاعد المظاهرات والمقاومة الشعبية يوماً بعد يوم.

ودعا ري‌یل هيئات الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى التحرك الفوري، مطالباً بإرسال بعثة تقصي حقائق مستقلة لتفتيش السجون الإيرانية، وخاصة سجون النساء.

وفي ختام كلمته، وجه تحية تقدير للسيدة مريم رجوي، مشيداً بتفانيها وجهودها الدؤوبة في حماية سكان أشرف والنضال ضد الديكتاتورية الدينية من أجل بناء بديل ديمقراطي حقيقي في إيران.

خوف النظام من الدور القيادي للمرأة

من جانبها، شددت لورانس فلمان ری‌یل، عضوة البرلمان الفيدرالي السويسري، على الانتهاكات الجسيمة والمستمرة لحقوق الإنسان في إيران، من الاعتقالات التعسفية والتعذيب إلى الإعدامات الجماعية والتمييز الممنهج ضد النساء والأقليات.

وركزت فلمان ري‌یل على الدور البطولي للمرأة الإيرانية في الانتفاضات الأخيرة وقيادتها للمقاومة المنظمة، معتبرة أن تصعيد النظام للعنف ضد النساء—عبر الاعتقالات الواسعة والأحكام القاسية والإعدامات—يكشف عن “خوفه العميق من الدور الريادي للمرأة في المقاومة”.

وأشادت بصمود السجينات السياسيات ومشاركتهن في حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في 54 سجناً، رغم خطر الإعدام المحدق بهن. واستشهدت بقضية السجينة زهراء طبري، التي حُكم عليها بالإعدام لمجرد تعليقها لافتة معارضة للنظام ولاتهامها بمناصرة منظمة مجاهدي خلق.

وطالبت فلمان ري‌یل الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات ملموسة لوقف إعدام النساء والسجناء السياسيين، وإرسال بعثة خاصة لتفتيش سجون النساء مثل سجن قرجك، مؤكدة أن التضامن الدولي يمكن أن يحول شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” إلى واقع ملموس.

تريبيون دو جنيف: الشتات الإيراني في جنيف يرفع الصوت عالياً.. إدانة لـ 1600 عملية إعدام في 2025

نشرت صحيفة “تريبيون دو جنيف” السويسرية تقريراً مفصلاً حول التحرك الفاعل للشتات الإيراني في جنيف، والذي ندد بتسجيل رقم قياسي في عمليات الإعدام في إيران هذا العام. وأشار التقرير إلى أن هذا الحراك اكتسب زخماً قوياً بعد الاعتراف التاريخي للأمم المتحدة بمجزرة السجناء السياسيين عام 1988

الإعدام: عنف دولي يتعارض مع الكرامة الإنسانية

وفي مداخلته، عبر البروفيسور جيريمي ساركين، الرئيس والمقرر السابق للفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة، عن تضامنه الكامل مع الشعب الإيراني. وأكد أن عقوبة الإعدام ليست أداة جزائية بل هي “انتهاك لحقوق الإنسان، وتتعارض مع الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، وتُعد شكلاً من أشكال عنف الدولة”.

وأشار ساركين إلى أن النظام الإيراني لجأ إلى الإعدام في عامي 2024 و2025 أكثر من أي وقت مضى، مسجلاً أكثر من ألف حالة إعدام في 2025، معرباً عن قلقه البالغ من استهداف الأقليات والمجموعات الضعيفة بهذه العقوبة.

الاختفاء القسري: جريمة مستمرة منذ 1988

تطرق البروفيسور ساركين إلى قضية الاختفاء القسري، موضحاً أنها “جريمة مستمرة” ما لم يتم الكشف عن مصير الضحية أو مكان دفنها. وربط ذلك بمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، مؤكداً أن استمرار إخفاء المقابر الجماعية هو استمرار للجريمة ذاتها.

وكشف أن فريق العمل الأممي لا يزال لديه نحو 570 قضية اختفاء قسري مفتوحة تتعلق بإيران، ولم يتم حل سوى 20 قضية فقط خلال ثلاثة عقود، وهو ما يمثل “قمة جبل الجليد”. وأضاف أن النظام الإيراني يرفض منذ عام 2004 السماح للفريق بزيارة البلاد وإجراء تحقيقات ميدانية.

احتجاجات مختلف شرائح المجتمع في مختلف مدن البلاد في إيران

احتجاجات مختلف شرائح المجتمع في مختلف مدن البلاد في إيران

شهدت إيران، اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025، موجة احتجاجات واسعة تركزت على أزمتي البيئة والموارد الأساسية. ففي جهارمحال وبختياري وجيرفت، واجه المزارعون أزمة مياه ووقود وجودية. وفي كلستان، احتج الأهالي على تدمير الغابات. كما انضمت كوادر الصحة في أراك للاحتجاج على الأجور المتدنية. وبالتزامن، اجتاحت حملة “لا للإعدام” عشرات المدن، مما يؤكد أن النظام يواجه أزمة شاملة.

 المزارعون: قطع الكهرباء هو “جريمة” تدفن المزارع حيًا

كانت صرخة المزارعين في جهارمحال وبختياري هي الأقوى اليوم. فقد تجمعوا احتجاجًا على قطع التيار الكهربائي عن مضخات الري، ووصفوا هذا القرار بأنه “جريمة واضحة” ضد المزارعين. وهتف المحتجون: «عندما تقطعون الماء، فإنكم تدفنون المزارع حيًا»، معلنين أن هذا التحرك هو احتجاج على سنوات من التجاهل التي دمرت سبل عيشهم. كما رفعوا شعار: «ليس لدينا مصنع للصلب، وبدلاً منه نزرع الأشجار»، منددين بسوء تخصيص الموارد.

 التدمير البيئي وانهيار الإنتاج

وفي جبهة البيئة والإنتاج، نظم أهالي كلستان تجمعًا ضد مصنع الإسمنت الذي يدمر غابات هيركاني (شريان حياة المنطقة) لأجل أرباح فئة قليلة، في ظل تجاهل الجهات الرقابية. وفي جيرفت، احتج المزارعون على النقص الكامل في حصص محروقات البيوت البلاستيكية، مؤكدين أن هذه الأزمة هي رمز لانهيار السياسات الحكومية وعدم الوفاء بوعود دعم الإنتاج المحلي.

أزمة الصحة وحقوق الإنسان

في قطاع الخدمات، احتج موظفو الصحة في أراك على دفع 50% فقط من مكافآتهم باستخدام صيغ غير شفافة، ما يمثل ظلماً واضحاً بحق الكوادر العاملة. بالتوازي مع هذا الغضب المعيشي، تجددت حملة “لا للإعدام” في عشرات المدن، كـ طهران، ومشهد، وتبريز وغيرها. هذا الحراك يمثل رفضًا قاطعًا لآلة القتل الحكومية، حيث هتف المتظاهرون: «لا نريد حياة بلا عدالة»، منددين بـ «الجلاد، القاضي، والمحكمة الصورية» التي تصدر أحكام الإعدام بحق المعارضين.

 دور حرس النظام في دفع البلاد نحو الهاوية

تؤكد احتجاجات اليوم أن الأزمات البيئية والاقتصادية هي نتيجة مباشرة لسيطرة حرس النظام الإيراني على قطاعات البناء والمشاريع الكبرى. فمن خلال الإصرار على مشاريع السدود المدمرة، يدفع هذا الجهاز العسكري البلاد نحو جفاف غير مسبوق. إن الأولوية المطلقة للنظام ليست توفير الكهرباء للمزارعين أو حماية غابات هيركاني. بل إن ثروات الشعب تُنفق على الأجندات التوسعية. يختار النظام الاستمرار في تمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة على حساب حماية الموارد الوطنية وحياة مواطنيه.

عائلات السجناء ووحدات المقاومة تتحدى آلة القتل في شوارع إيران

عائلات السجناء ووحدات المقاومة تتحدى آلة القتل في شوارع إيران

في تحدٍ صارخ لسياسة الرعب التي ينتهجها نظام الملالي، تحولت الحملة الوطنية “ثلاثاء لا للإعدام”، التي دخلت أسبوعها السادس والتسعين، إلى رأس حربة للمقاومة الشعبية في إيران. هذا الحراك، الذي بدأ كصرخة احتجاج من خلف قضبان السجون، تمدد اليوم ليصبح طوفاناً بشرياً في الشوارع، تقوده قوتان رئيسيتان: عائلات السجناء المظلومين، وشبكات المقاومة الشعبية المنظمة.

أمهات في الخطوط الأمامية: تحويل الألم إلى مقاومة

شكلت عائلات السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة، وخاصة الأمهات الثكالى أو المهددات بفقدان فلذات أكبادهن، القلب النابض لهذا الحراك في هذا الأسبوع. ففي مشهد مهيب، وقفت هؤلاء النسوة في الصفوف الأولى للمظاهرات التي عمت أكثر من 16 مدينة، من طهران العاصمة إلى ياسوج وبانه ومشهد وتبریز.

لم تكن وقفتهن مجرد تعبير عن ألم شخصي، بل كانت فعلاً سياسياً مقاوماً بامتياز. برفع صور أبنائهن المحكومين بالإعدام، وترديد شعارات مثل “لا للإعدام، لا تقتلوا”، كسر هؤلاء الأمهات حاجز الخوف الذي يحاول النظام فرضه، وأعلنّ أن ثمن الصمت أكبر من ثمن المواجهة. لقد تحولن إلى صوت لمن لا صوت لهم خلف الأسوار، مقدمات نموذجاً ملهماً للصمود في وجه آلة قضائية جائرة تفتقر لأدنى معايير العدالة.

إضراب عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً ضمن “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها الـ96

لليوم السادس والتسعين على التوالي، يواصل السجناء السياسيون في مختلف أنحاء إيران حملتهم الاحتجاجية “ثلاثاء لا للإعدام“، معلنين عن إضراب جديد عن الطعام يوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025. وشهد هذا الأسبوع توسعاً ملحوظاً في رقعة الاحتجاج بانضمام سجن بيرجند المركزي إلى الحملة، ليرتفع عدد السجون المشاركة إلى 55 سجناً

وحدات المقاومة: تنظيم الغضب الشعبي

بالتوازي مع دور العائلات، أظهر الاتساع الجغرافي للحراك في عشرات المدن، رغم الاستنفار الأمني الخانق، وجود ديناميكية تنظيمية عالية تقف خلفها “وحدات المقاومة” والشبكات الشعبية. لم تعد هذه التحركات مجرد ردود فعل عفوية، بل عملاً منهجياً ومنظماً يهدف إلى إبقاء جذوة الرفض مشتعلة أسبوعياً.

لقد نجحت هذه القوى في توحيد شرائح مختلفة من المجتمع – من طلاب وعمال ونشطاء – تحت راية واحدة: “لا للإعدام”. وتشير الشعارات المرفوعة في المظاهرات، مثل “الموت لنظام الإعدام” و”السكوت يعني القبول بالجريمة”، إلى أن سقف المطالب تجاوز مجرد وقف الأحكام، ليصل إلى رفض كامل لسياسات النظام القمعية التي تستخدم المشانق كأداة للبقاء السياسي.

جبهة موحدة ضد المقصلة

إن أهم ما يميز الأسبوع الـ96 من هذا الحراك هو التلاحم العضوي بين “الداخل” و”الخارج”؛ بين إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً، وبين هدير الشارع الذي تقوده عائلاتهم ووحدات المقاومة. هذا التلاحم يرسل رسالة واضحة لنظام الولي الفقيه: إن تصعيد وتيرة الإعدامات لن يولد الخوف، بل سيزيد من اشتعال فتيل المقاومة، ويحول كل حكم إعدام جديد إلى وقود لانتفاضة قادمة لا محالة.

في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة: نظرة معمقة على مأساة المرأة الإيرانية

في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة: نظرة معمقة على مأساة المرأة الإيرانية في ظل “العنف الممنهج” و”قوانين التمييز”

يحيي العالم في 25 نوفمبر من كل عام اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، تخليداً لذكرى “الأخوات ميرابال” الثلاث اللواتي اغتيلن بوحشية عام 1960 لمقاومتهن الديكتاتورية في جمهورية الدومينيكان. وفي حين أن هذا اليوم يمثل فرصة عالمية لمراجعة الجهود المبذولة للحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي، فإنه يكتسب في إيران بعداً مأساوياً خاصاً. فالعنف هناك ليس مجرد ظاهرة اجتماعية، بل هو جزء لا يتجزأ من البنية السياسية والقانونية للنظام الحاكم، مما يجعله واحداً من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان استدامة وعمقاً.

مأزق المرأة الإيرانية المأساوية والمروعة في ظل حكم الملالي

8 مارس 2022 – في حين أن القوانين والممارسات المعادية للمرأة منتشرة في أماكن أخرى من العالم، في إيران تحت حكم الملالي، فإن كراهية النساء جزء لا يتجزأ من سياسة الدولة منذ أن استولت حكومة الملالي على السلطة

جذور العنف المؤسسي: تحولات ما بعد 1979

يشير تقرير “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” إلى أن طبيعة العنف ضد المرأة في البلاد تتجاوز الأشكال التقليدية المعروفة عالمياً، لتتخذ طابعاً “مؤسسياً” واسع النطاق في ظل نظام استبدادي قائم على التمييز.

منذ ثورة 1979، واجهت النساء الإيرانيات ترسانة من القوانين المقيدة للحريات. لقد فرض النظام الجديد الحجاب الإجباري تحت شعار ترهيبي “إما الحجاب أو الضرب على الرأس” (يا روسري يا توسري). وخلال عقد الثمانينيات، تعرضت النساء الناشطات سياسياً للاعتقال، التعذيب، وحتى الإعدام، مما خلق جواً من الرعب أدى إلى تقليص حضورهن في المجالات الاجتماعية والسياسية بشكل كبير.

تشريح أشكال العنف في إيران:

يحلل التقرير العنف الممارس ضد المرأة في إيران عبر عدة مستويات متداخلة:

1. العنف الحكومي والمؤسسي:

هذا هو الشكل الأخطر، حيث تستخدم الدولة أجهزتها لقمع النساء. يتمثل ذلك في القوانين التمييزية، وفي ممارسات أجهزة القمع الميدانية مثل “دوريات الإرشاد” (شرطة الأخلاق) وعناصر “مراقبة الحجاب”. يتم تقييد النساء في الفضاء العام، منعهن من دخول الملاعب، وحظرهن من بعض المهن والتخصصات الجامعية.

2. العنف المنزلي المقنن:

يؤكد التقرير أن المنزل، الذي يفترض أن يكون الملاذ الآمن، لا يزال المكان الأخطر للكثير من النساء والفتيات. القوانين المدنية الإيرانية تعتبر الرجل “رئيس الأسرة” وتمنحه سلطات واسعة قد تصل إلى حد السماح بممارسة العنف.

تشمل مظاهر هذا العنف: الزواج القسري للفتيات القاصرات من رجال مسنين، غياب الدعم القانوني لضحايا العنف الأسري، قوانين غير عادلة مثل الرجم، التمييز في الميراث، وصعوبة الحصول على الطلاق حتى في حالات الضرر الشديد.

3. العنف الاجتماعي والاقتصادي:

تتعرض النساء للتحرش في الأماكن العامة نتيجة لثقافة ذكورية يغذيها غياب قوانين رادعة، وأحياناً بتشجيع ضمني من خطاب السلطة. وتُعد حوادث “رش الأسيد” والقتل المتسلسل أمثلة مروعة على هذا العنف المنفلت.

اقتصادياً، تواجه النساء تمييزاً في فرص العمل والأجور، ويتم استبعادهن من المناصب القيادية الرئيسية، مما يرسخ تبعيتهن الاقتصادية للأسرة ويحد من قدرتهن على مواجهة العنف المنزلي أو الاجتماعي.

4. العنف النفسي والإعلامي:

يشير التقرير إلى دور الإعلام الرسمي في لوم الضحية بدلاً من دعمها، مما يشكل عنفاً نفسياً ويزيد من الضغط الاجتماعي على النساء المعنفات.

السجون: الجحيم المخفي للنساء

يسلط التقرير الضوء على الوضع الكارثي في سجون النساء، مثل سجن “عادل آباد” في شيراز وسجن “قرجك” في ورامين، حيث الظروف بعيدة كل البعد عن المعايير الإنسانية الدنيا:

  • الاكتظاظ الخانق: يتجاوز عدد السجينات في بعض الزنازين ضعف القدرة الاستيعابية، مما يجبر الكثيرات على “النوم على الأرض” لعدم توفر أسرّة.
  • بيئة موبوءة: تعاني السجون من سوء التهوية، نقص مرافق الصرف الصحي، وانعدام مستلزمات النظافة، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض الجلدية (مثل القمل والفطريات) والتنفسية.
  • الضغط النفسي: يتم استخدام الحرمان من فترات التريض (الهواء الطلق)، والرقابة الشديدة على الكتب والمواد التعليمية، وقطع التواصل مع العالم الخارجي كأدوات للتعذيب النفسي.
  • الإهمال الطبي القاتل: يعتبر التأخير في العلاج الطبي تهديداً مباشراً لحياة السجينات. ويورد التقرير قصة مأساوية للسجينة سمية رشيدي في سجن قرجك، التي توفيت نتيجة الإهمال الطبي بعد أن اشتكت مراراً من آلام شديدة دون أن تتلقى فحصاً متخصصاً أو تُنقل إلى المستشفى في الوقت المناسب.
دور المرأة الإيرانية في المقاومة: من وحدات الانتفاضة إلى حلم إيران الحرة

الدكتورة زينب البدول، النائبة السابقة في البرلمان الأردني والرئيسة السابقة للجنة شؤون المرأة في البرلمان، تقدم نظرة معمقة ومليئة بالإعجاب حول دور المرأة الإيرانية في النضال من أجل الحرية والديمقراطية

أرقام مفزعة: تصاعد وتيرة إعدام النساء

في إحصائية مقلقة، يكشف “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” عن إعدام ما لا يقل عن 44 امرأة منذ بداية العام الإيراني الحالي (مارس 2025).

يؤكد التقرير أن الإعدام يُستخدم كأداة للضغط السياسي والاجتماعي. ورغم أن العديد من القضايا تتعلق بجرائم المخدرات أو القتل، إلا أن خلفيات هؤلاء النساء غالباً ما تكون مرتبطة بالفقر المدقع، العنف المنزلي، أو الزواج المبكر والقسري، مما يجعلهن ضحايا ظروف اجتماعية قاهرة قبل أن يكنّ مدانات.

المقاومة هي طريق الخلاص

يختتم التقرير بالتأكيد على أن القضاء على العنف ضد المرأة في إيران مرتبط عضوياً بنضالها من أجل الحرية والمساواة. على مدى العقود الأربعة الماضية، أثبتت المرأة الإيرانية أنها في طليعة قوى التغيير، مقاومةً كافة أشكال التمييز. إن الطريق نحو مجتمع صحي، حر، وعادل لجميع الإيرانيين يمر حتماً عبر تمكين المرأة وضمان حقوقها الكاملة، وإنهاء الهياكل القانونية والسياسية التي تعيد إنتاج العنف ضدها.

20 رداً مزلزلاً على 304 جرائم إعدام في مسلخ خامنئي

20 رداً مزلزلاً على 304 جرائم إعدام في مسلخ خامنئي

في مواجهة حمام الدم الذي أطلقه خامنئي السفاح خلال شهر “آبان” الإيراني (23 أكتوبر – 21 نوفمبر 2025)، مسجلاً رقماً قياسياً مروعاً بـ 304 عمليات إعدام في أعلى معدل منذ 37 عاماً، لم يقف شباب الانتفاضة مكتوفي الأيدي. فقد ردت “وحدات الشباب” البطلة بـ 20 عملية نارية مزلزلة، موجهة رسالة واضحة لا لبس فيها: “النار هي الجواب الوحيد على الإعدام والمجازر”.

تحت شعار “النار والانتفاضة.. الرد على نظام المجازر والإعدام”، نفذ الثوار سلسلة من العمليات الجريئة التي استهدفت القلب النابض لآلة القمع التابعة لنظام الملالي. دكت هذه العمليات مقار “لحرس النظام” وقوات “الباسيج” ومراكز التجسس، فيما التهمت النيران صور ورموز قادة الإجرام: خميني، وخامنئي، والجلاد قاسم سليماني.

لقد أضاء شباب الانتفاضة سماء إيران بلهيب غضبهم، مسجلين في سجل الشرف الثوري عمليات بطولية شملت:

  • انفجارات وهجمات: تفجير في مبنى مقر لحرس النظام في مشهد، وإلقاء زجاجات حارقة على قاعدة للباسيج في بروجرد.
  • احراق مراكز القمع: استهدفت النيران مباني قواعد للباسيج في كل من مشهد، كرمانشاه، مشكين شهر، شادكان، شاهين شهر، تشابهار، ونيمروز.
  • تدمير رموز الاستبداد: تم إحراق صور ولافتات لخميني وخامنئي وسليماني في مشهد ورشت، وإشعال النيران في رموز الجلاد سليماني في كرمان، إيذه، ودزفول.
  • ضرب شبكات التجسس: استهدفت النيران لافتات ومراكز تابعة لاستخبارات الباسيج ووزارة المخابرات في زاهدان، الأهواز، رشت، وبندر لنكه.

وفي تحدٍ لجو الرعب، رفع شباب زاهدان الأبطال، يوم الجمعة 22 نوفمبر، راية المقاومة الثورية عالياً. وصدحت حناجرهم بشعارات نارية تجسد وعي الشارع الإيراني:

  • “ردنا على الإعدام.. جيش الانتفاضة الأحمر”.
  • “النظام لا يفهم إلا لغة القوة والحسم”.
  • “بيننا وبين هذا النظام بحر من الدماء”.
  • “لا شاه، لا خامنئي.. ديمقراطية ومساواة”.

إن هذا العطش المتزايد لخامنئي السفاح لسفك دماء السجناء، يكشف عن حالة اليأس التي يعيشها نظامه المتداعي. فعندما يلجأ الخليفة المفلس إلى الإعدامات الجماعية، فهذا إقرار بعجزه عن احتواء المجتمع المتفجر، وافتقاره لأي أفق للبقاء.

فی المقابل، یثبت شباب الانتفاضة، عبر توسیع عملیاتهم الثوریة وکسر أجواء القمع، أن رسالتهم قد وصلت إلی کل المظلومین والقوی الثوریة: إن الطریق الوحید والناجع للخلاص من نظام المجازر، وتحقیق النصر والحریة، هو طریق “النار والانتفاضة”.

إضراب عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً ضمن “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها الـ96

إضراب عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً ضمن “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها الـ96

لليوم السادس والتسعين على التوالي، يواصل السجناء السياسيون في مختلف أنحاء إيران حملتهم الاحتجاجية “ثلاثاء لا للإعدام“، معلنين عن إضراب جديد عن الطعام يوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025. وشهد هذا الأسبوع توسعاً ملحوظاً في رقعة الاحتجاج بانضمام سجن بيرجند المركزي إلى الحملة، ليرتفع عدد السجون المشاركة إلى 55 سجناً. يأتي هذا الحراك المتصاعد في ظل موجة إعدامات غير مسبوقة ينفذها نظام الملالي، وتزامناً مع صدور قرار أممي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ويعترف بمجزرة عام 1988.

٦٣ عملية إعدام في الأيام الممتدة من الإثنين إلى الخميس، 17-20 نوفمبر، أي بمعدل إعدام واحد كل ساعة ونصف.

استمرار موجة الإعدامات في شهر آذر (بالتقويم الإيراني)، بتنفيذ ٨ إعدامات على الأقل في اليوم الأول من الشهر

بيان السجناء: الإعدام أداة لبقاء النظام

أصدر السجناء المشاركون في الحملة بياناً للأسبوع السادس والتسعين، نددوا فيه بشدة بالتصعيد الخطير في وتيرة الإعدامات. وجاء في البيان:

  • تسريع آلة القتل: أكد السجناء أن “جهاز القمع في إيران، ومن أجل بقائه، قد سرع وتيرة إعدام السجناء بشكل غير مسبوق”. واعتبروا أن توسيع نطاق الإعدامات، في ظل غياب المحاكمات العادلة واستخدامها الممنهج كأداة لبث الرعب، يمثل “انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية ومثالاً واضحاً على الجرائم ضد الإنسانية”.
  • إعدام المتظاهرين كنمط ثابت: أشار البيان إلى صدور حكم الإعدام بحق الشاب محمد مهدي سليماني، أحد معتقلي انتفاضة 2022، مؤكداً أن هذا الحكم “ليس حالة استثنائية، بل هو نمط ثابت لتصفية المحتجين وسمة لعملية قضائية غير شرعية وسياسية”.
  • أرقام مروعة: كشف البيان عن إحصائيات صادمة، حيث تم تنفيذ 311 عملية إعدام في شهر “آبان” الإیراني (23 اکتوبر- 21 نوفمبر) وحده، وهو رقم قياسي لم يسجل منذ مجزرة عام 1988. كما أشار إلى إعدام 59 شخصاً منذ الأسبوع الماضي، ووصول إجمالي الإعدامات منذ بداية العام الإيراني الحالي (مارس 2025) إلى 1479 شخصاً.
  • القرار الأممي: رحب البيان بقرار الأمم المتحدة الأخير الذي اعترف رسمياً بمجزرة عام 1988 وأدان استخدام النظام للإعدام كأداة للترهيب، معتبراً ذلك خطوة هامة نحو العدالة.
  • دعم عائلات السجناء: أشاد البيان بصمود عائلات المحكومين بالإعدام الذين يتظاهرون أسبوعياً رغم التهديدات والضغوط الأمنية، داعياً إلى دعم شعبي ودولي واسع لحراكهم.

قائمة السجون المشاركة في الإضراب (55 سجناً):

سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2، 3، 4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن غنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، سجن إيلام، وسجن بيرجند المركزي.