مجزرة “سوق رشت” وتعتيم رقمي يتجاوز 400 ساعة.. واشنطن: “الجرذان تهرب من السفينة الغارقة” وبيركو يشيد بـ “المقاومة المنظمة”
فيما دخلت إيران يومها السابع عشر من “التعتيم الرقمي” الشامل، تكشفت تفاصيل مروعة عن مجازر ارتكبتها قوات النظام في شمال البلاد، تزامناً مع انهيار اقتصادي متسارع واعترافات دولية بفعالية “المقاومة المنظمة” في قيادة الشارع، مقابل انتقادات لاذعة لفلول “الديكتاتورية السابقة”.
“واشنطن بوست”: الجحيم في رشت.. إعدام الفارين من النار
في تقرير صادم نشرته يوم 25 يناير، كشفت صحيفة “واشنطن بوست“ أن مدينة رشت (شمال إيران) شهدت واحدة من أفظع عمليات القمع منذ اندلاع الانتفاضة.

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان وتقارير موثقة أن قوات الأمن استغلت حريقاً هائلاً اندلع في “سوق رشت التاريخي”، وقامت بـ إطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على عشرات المتظاهرين الذين كانوا يحاولون الفرار من ألسنة اللهب، مما أدى إلى مقتلهم في “مجزرة منظمة”.
وأكد التقرير أن القوات الأمنية، التي كان عناصرها ملثمين، منعت سيارات الإطفاء من الوصول إلى الموقع لساعات، مما أدى لاحتراق أكثر من 30 متجراً. وتحدثت الصحيفة عن آلاف الاعتقالات وضغوط هائلة تمارس على عائلات الضحايا للتستر على الجريمة.
“إنترنت الثكنات”: 400 ساعة من العزلة
على صعيد التعتيم، أكدت منظمة “نت بلوكس” المعنية بمراقبة الإنترنت، يوم الأحد 25 يناير، أن قطع الإنترنت في إيران تجاوز حاجز الـ 400 ساعة.
ووصفت المنظمة الوضع بـ “الخعتيم الرقمي”، حيث انخفض الاتصال بالعالم الخارجي إلى بضع نقاط مئوية فقط منذ 8 يناير. وأيدت بيانات شركة “كلاود فلير” الأمريكية هذه الحقائق، مشيرة إلى أن حركة البيانات الخارجة من إيران وصلت إلى “الصفر” عملياً، باستثناء “قوائم بيضاء” محدودة جداً مخصصة للأجهزة الأمنية والحكومية، وهو ما بات يُعرف بـ “إنترنت الثكنات”. ويهدف هذا الإجراء، بحسب حقوقيين، إلى طمس معالم الجرائم الجارية ومنع توثيق القمع.
وزير الخزانة الأمريكي: “مرحلة الهروب الكبير”
اقتصادياً، رسم وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، صورة قاتمة لمستقبل النظام المالي. وفي مقابلة مع “بوليتيكو” (23 يناير)، أكد أن حملة “الضغط الأقصى” هي جزء من الأمن القومي الأمريكي.

وقال بيسنت واصفاً ذعر مسؤولي النظام: “الفئران تهرب من السفينة الغارقة.. قادة النظام يحاولون بشكل هستيري نقل أموالهم إلى الخارج”. وأشار إلى أنه سبق ونصح الشعب الإيراني بسحب أموالهم لأن “الريال سينهار”، وهو ما حدث بالفعل في ديسمبر الماضي.
جون بيركو: “المقاومة المنظمة” هي البديل.. وفلول الشاه “إقطاعيون”
سياسياً، أشاد جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، في مقابلة مع “واشنطن تايمز”، بالدور المحوري لـ “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“، مؤكداً أن الحجم الهائل للانتفاضة واستمراريتها يعود الفضل فيه إلى “التنظيم الدقيق” الذي تقوده المقاومة وشبكتها الداخلية.
وقال بيركو: “السيدة مريم رجوي قائدة ملهمة.. هي لا تقول (أنا)، بل تقول (نحن). إنها لا تبحث عن السلطة لنفسها”.
في المقابل، وجه بيركو انتقادات حادة لنجل الشاه (رضا بهلوي)، معتبراً أنه لا يزال متمسكاً بـ “المفهوم القديم للملكية الأرستقراطية والإقطاعية”، مشدداً على وجود فروق جوهرية بين “استبداد بهلوي” وبين المشاريع الديمقراطية التي يطرحها المجلس الوطني للمقاومة.
“تليغراف”: دعوات لإغلاق “ذراع الحرس” في لندن

في سياق متصل، طالبت صحيفة “تليغراف” البريطانية بإغلاق قناة “لولو تي في” (Lulu TV) التي تبث من لندن، واصفة إياها بأنها ذراع دعائية لـ “فيلق القدس” التابع لحرس النظام وجزء من عمليات “النفوذ الخبيث”. وأشارت الصحيفة إلى أن القناة تابعة لـ “اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية” الخاضع لعقوبات أمريكية.
رهينة سابق: أبناء “القتلة” يتنعمون في الغرب

وعلى صعيد أخلاقي، عقد باري روزن، الرهينة السابق في السفارة الأمريكية بطهران، مقارنة مريرة. وأشار إلى أن معصومة ابتكار (المتحدثة باسم محتجزي الرهائن سابقاً) التي هددت بإعدامه، يعيش ابنها (عيسى هاشمي) اليوم برفاهية في لوس أنجلوس.
وقال روزن: “النظام يقتل المتظاهرين ويبتز عائلاتهم مقابل الجثث، بينما يتمتع أبناء المسؤولين بالحرية والأمان في الغرب.. إنها سخرية مريرة”.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير

- جعفر زاده عبر فوكس نيوز: مفاوضات مع النظام الإيراني سراب السلام وتكتيك شراء الوقت

- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي

- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس


