مقابر جماعية سرية في الأهواز، أطفال في زنازين «شيبان»، ومدارس تحولت إلى غرف تعذيب
“جمعية حقوق الإنسان” تكشف فظائع القمع في خوزستان
كشفت “جمعية حقوق الإنسان في إيران“، في تقرير مروع نشرته يوم الأحد، عن تفاصيل دموية رافقت اتساع رقعة الاحتجاجات في محافظة خوزستان. واستناداً إلى مصادر محلية وتقارير ميدانية، رسمت الجمعية صورة قاتمة لما وصفته بـ “جرائم حرب” ترتكب بصمت، شملت الدفن الجماعي للجثث، اعتقال أطفال المدارس، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى معتقلات أمنية.
٢٥ يناير ٢٠٢٦ — منظمة مجاهدي خلق تعلن عن قائمة جديدة تضم ٨٨ شهيداً، بينهم ١١ امرأة و٧ فتيان، ليرتفع العدد الموثق لضحايا قمع حرس النظام الإيراني إلى ٦٣١ شهيداً، بينهم ٧٨ امرأة.
مجازر في مدن متعددة
أفاد التقرير بأن أيام 8 و9 و10 يناير شهدت مواجهات دامية في مدن مسجد سليمان، رامز، إيذه، لالي، ودزفول. وأكدت المصادر سقوط مئات القتلى والجرحى جراء استخدام القوة المفرطة. كما وردت تقارير متطابقة عن سقوط ضحايا في مدن اميدية، شوشتر، ماهشهر، آبادان، والأهواز، وسط تعتيم إعلامي شامل.
الأهواز: مقابر جماعية ودفن بلا هوية
في واحدة من أخطر الشهادات، نقل التقرير عن سائق سيارة إسعاف في الأهواز تأكيده نقل عشرات الجثث ودفنها في مقابر جماعية بشكل سري، دون تسجيل هويات الضحايا أو إبلاغ عائلاتهم. وأشار التقرير إلى أن السلطات الأمنية تعمدت هذا الإجراء لمنع اندلاع مظاهرات جديدة أثناء مراسم التشييع ولإخفاء العدد الحقيقي للقتلى.
أطفال ابتدائي في عنابر “المجرمين الخطرين”
وفي انتهاك صارخ لحقوق الطفل، كشفت الجمعية عن اعتقال مجموعات من تلاميذ المدارس الابتدائية ونقلهم إلى سجن الأهواز المركزي (شيبان).
وأكدت المصادر المحلية أن هؤلاء الأطفال تم زجهم في أقسام مخصصة لمرتكبي الجرائم الخطيرة، في حين لا تملك عائلاتهم أي معلومات عن مصيرهم، مما أثار حالة من الذعر والغضب الشعبي.
المدارس: من التعليم إلى التعذيب
أكدت التقارير تحويل عدد من المدارس في الأهواز إلى معتقلات مؤقتة بأمر من الأجهزة الأمنية. ووفقاً لشهود عيان، لم تقتصر وظيفة هذه المدارس على الاحتجاز، بل استُخدمت كـ مراكز للتحقيق والتعذيب، في سابقة خطيرة تعكس استباحة النظام للمؤسسات المدنية والتعليمية لقمع الانتفاضة.
٢٦ يناير ٢٠٢٦ — في رسالة مؤثرة، أكدت السيدة رجوي أن إحياء ذكرى شهداء يناير يمثل صرخة غضب تجدد نار الانتفاضة، مشددة على أن دموع وآلام العوائل ستتحول إلى نيران تلتهم النظام ومرتزقته من حرس النظام الإيراني.
لغز “سد دز”: جثث ألقيت من السماء
تضمن التقرير شهادات مقلقة حول مشاهدات بعد تاريخ 8 يناير، حيث أفاد شهود عيان بقيام مروحيات بإلقاء أكياس كبيرة في مياه خلف “سد دز”. وترجح المصادر المحلية أن تكون هذه الأكياس محملة بجثث المعتقلين أو القتلى الذين تم تصفيتهم، في محاولة لطمس أدلة الجريمة، وهو ما يعزز المخاوف بشأن مصير المفقودين.
واختتمت الجمعية تقريرها بالإشارة إلى أن قطع الإنترنت والجو الأمني الخانق يحولان دون توثيق كامل للانتهاكات، مؤكدة أن ما تم تسريبه ليس سوى غيض من فيض ما يجري في خوزستان.
- علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني

- فرانس إنفو: النظام الإيراني يستغل الإعدامات لإخفاء ضعفه، وخلاص إيران بيد مقاومتها المنظمة

- وزيرة العدل الألمانية السابقة: محاكمة جلادي النظام الإيراني حتمية تاريخية

- إيران: حكم تعسفي بالإعدام ومصادرة الأموال لـ 4 من معتقلي انتفاضة يناير2026

- برلين: اليوم الخامس والأربعون لاعتصام الإيرانيين الأحرار أمام سفارة النظام الإيراني دعمًا لانتفاضة الشعب

- صمت غربي مخزٍ إزاء الإعدامات، والمقاومة الإيرانية صامدة في وجه القمع


