بلومبرغ: تصاعد العقوبات الأميركية يعيق نقل نفط النظام الإيراني قبالة سواحل ماليزيا
في تقرير نشرته وكالة بلومبرغ يوم 27 مارس 2025، أكدت أن تشديد العقوبات الأميركية على النظام الإيراني أدى إلى تكدّس عدد من ناقلات النفط المحملة بالنفط الإيراني الخام قبالة سواحل ماليزيا، مما يبرز التباطؤ في العمليات اللوجستية المرتبطة بتجارة النفط السرية مع الصين.
وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها الوكالة، توقفت ما لا يقل عن 11 ناقلة تحمل ما يقارب 17 مليون برميل من النفط الإيراني في منطقة شرقي شبه جزيرة ماليزيا، المعروفة بأنها نقطة محورية لعمليات النقل من سفينة إلى أخرى، وهي الطريقة المعتمدة غالبًا لتهريب النفط الإيراني بعيدًا عن أعين الرقابة الدولية.
استراتيجية “الضغط الأقصى” تؤتي ثمارها
وذكرت الوكالة أن عمليات شحن النفط من موانئ النظام الإيراني، بما في ذلك جزيرة خارك، إلى مناطق وسيطة مثل ماليزيا أصبحت تواجه صعوبات متزايدة في الأشهر الأخيرة، بفعل حملة “الضغط الأقصى” التي تعتمدها واشنطن، والتي استهدفت مؤخرًا ناقلات وشركات وساطة ومصافي مرتبطة بتلك التجارة غير المشروعة.
وفي هذا السياق، أفادت شركة OilX المتخصصة في تحليل بيانات الطاقة، بأن كميات النفط الإيراني المحتجزة في مناطق قبالة سواحل ماليزيا وسنغافورة بلغت أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2024. وأكد وسطاء وشركات تحليل أن هذا التراكم يعتبر غير اعتيادي، فيما تظل التقديرات الدقيقة لعدد السفن صعبة، بسبب لجوء العديد منها إلى إطفاء أجهزة التتبع الرقمية لتجنب الرصد الدولي.
اضطراب في تجارة النفط بين طهران وبكين
أشار التقرير إلى أن عدد ناقلات النفط التابعة للنظام الإيراني والتي تنتظر قبالة ماليزيا قد ازداد خلال الأسبوعين الماضيين. ولم يتضح ما إذا كانت تلك السفن بانتظار عمليات نقل من سفينة لأخرى أو في حالة ترقّب لقرارات الشراء من مصافي التكرير الخاصة في الصين.
وفي ظل تقليص حجم الأسطول غير القانوني المستخدم في تهريب النفط الإيراني، تفاقمت الصعوبات في نقل هذه الشحنات. وزادت الضغوط بعد إدراج واشنطن مؤخرًا مصفاة خاصة صينية، إضافة إلى منشآت التخزين والناقلات المرتبطة بها، ضمن قائمة العقوبات، مما أدخل سلاسل التوريد في حالة إنذار شاملة من الموانئ حتى شركات الشحن والمصافي.
وفي مؤشر آخر على تصعيد المواجهة، ذكرت بلومبرغ أن أكثر من ثلثي الناقلات التي حملت النفط الإيراني منذ بداية عام 2025 أدرجت في القائمة السوداء الأميركية حتى نهاية فبراير. وأدى ذلك إلى تباطؤ ملحوظ في عمليات الشحن، واضطرار بعض السفن إلى تغيير أسمائها وأعلامها للهروب من الملاحقة والعقوبات.
- وزراء مالية مجموعة العشرين يبحثون تشديد العقوبات على طهران
- يوم الإنزال الاقتصادي ــ خنق مالي شامل يضع نظام الملالي أمام الحساب الأخير
- واشنطن تفرض عقوبات على «ويلبريد كابيتال» وشركات تابعة لها في الإمارات وسويسرا لارتباطها بالنظام الإيراني
- رويترز: تراجع حاد في إمدادات نفط النظام الإيراني إلى الصين بفعل الحصار البحري الأمريكي
- لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي تدعم سحق اقتصاد النظام الإيراني
- سكوت بيسنت: نصعد العقوبات الاقتصادية بهدف إسقاط النظام الإيراني







