الرئيسيةأخبار إيرانرويترز: تراجع حاد في إمدادات نفط النظام الإيراني إلى الصين بفعل الحصار...

رويترز: تراجع حاد في إمدادات نفط النظام الإيراني إلى الصين بفعل الحصار البحري الأمريكي

0Shares

رويترز: تراجع حاد في إمدادات نفط النظام الإيراني إلى الصين بفعل الحصار البحري الأمريكي

أكدت وكالة رويترز للأنباء، في تقرير نُشر يوم الجمعة 21 آب/أغسطس 2026 ، أن إمدادات النفط الخام الإيراني المتجهة إلى المشترين في الصين شهدت انخفاضاً حاداً وغير مسبوق خلال الأسبوع الماضي، نتيجة إحكام الحصار البحري الأمريكي الذي شل حركة الشحنات وقطع خطوط التصدير بالكامل عن طهران. وتطابقت هذه البيانات مع اعتراف رسمي غير مسبوق أدلى به رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني، عبد الناصر همتي، أكد فيه بلا مواربة وصول صادرات النفط إلى الصفر، في ظل احتجاز الولايات المتحدة لكافة الاحتياطيات النقدية وحرمان الفاشية الحاكمة من أي سيولة أجنبية.

بيانات «كبلر»: اختناق حركة الناقلات ونفاد المخزونات العائمة في آسيا

كشفت أربعة مصادر تجارية لـ رويترز عن تراجع حاد في عروض بيع النفط الإيراني للشركات الصينية المخصصة للتسليم في شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر مقارنة بالأشهر السابقة، نظراً لنفاد الكميات المخزنة على متن ناقلات النفط في عرض البحر والتي بيعت مسبقاً.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» (Kpler) لتتبع حركة الملاحة والطاقة أن صادرات النفط الإيراني هوت بشكل متسارع منذ منتصف تموز/يوليو الماضي، حيث لم تسجل أجهزة الرصد أي عبور لناقلات النفط العملاقة التابعة للنظام عبر مضيق هرمز منذ ذلك الحين. وتراجعت المخزونات العائمة خارج منطقة الحصار من 105 ملايين برميل إلى نحو 80 مليون برميل، مع بقاء قرابة 30 مليون برميل فقط في المياه الآسيوية، وهو ما يمثل نصف المعدل المعتاد.

رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني يقر بتوقف صادرات النفط وتفاقم الأزمة الاقتصادية

أقر عبدالناصر همتي، رئيس البنك المركزي للنظام الإيراني، بتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد، مؤكداً أن صادرات النفط متوقفة في الوقت الراهن، في اعتراف رسمي يعكس حجم الضغوط المتزايدة على مصادر الإيرادات الرئيسية للنظام. وقال همتي، خلال مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء 19 أغسطس/آب، إن صادرات النفط توقفت حالياً، ويُعد هذا أول إعلان صريح من مسؤول رسمي في النظام الإيراني عن توقف الصادرات النفطية. وفي معرض حديثه عن الأصول الإيرانية في الخارج، قال همتي: «الفرق بيننا وبين دول مثل قطر والعراق هو أنها تستطيع الوصول إلى احتياطياتها، بينما احتياطياتنا جمدها الأمريكيون ولا يسمحون لنا بسحبها».

وأكد كبير محللي «كبلر» أن المشترين الصينيين «قد يواجهون انقطاعاً تاماً لأي إمدادات جديدة اعتباراً من أواخر أيلول/سبتمبر المقبل، في ظل عجز أي ناقلة إيرانية عن كسر الحصار البحري الصارم المفروض على الموانئ». وأشارت البيانات المؤقتة إلى سقوط واردات الصين من النفط الإيراني خلال شهر آب/أغسطس إلى 534 ألف برميل يومياً، مقارنة بمتوسط 1.4 مليون برميل يومياً في العام الماضي، مما يهدد بتعطيل إمدادات المصافي الصينية المستقلة المعروفة بـ «أباريق الشاي» (Teapots) في مقاطعة شاندونغ، والتي تمثل نحو خمس طاقة التكرير في الصين.

همتي يقر بالانهيار: «لا شك في أن صادرات النفط وصلت إلى الصفر»

تزامنت هذه الأرقام مع إقرار صادم أطلقه رئيس البنك المركزي للنظام، عبد الناصر همتي، عبر شاشة التلفزيون الرسمي مساء الأربعاء 19 آب/أغسطس، حيث قال: «لا شك في أن صادرات النفط قد وصلت إلى الصفر في الوقت الراهن. الفارق بيننا وبين دول كالعراق وقطر يكمن في قدرتهم على استخدام أرصدة بنوكهم المركزية، في حين تفرض واشنطن تجميداً كاملاً على احتياطياتنا من النقد الأجنبي وترفض السماح لنا بالسحب منها». وأكد همتي بشكل قاطع فشل الرهان الدبلوماسي، مقراً بعدم الإفراج عن أي مبالغ من الأصول المجمدة ضمن إطار ما عُرف بـ تفاهم إسلام آباد.

سكوت بيسنت: نصعد العقوبات الاقتصادية بهدف إسقاط النظام الإيراني

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الخميس 20 أغسطس/آب، إن الإدارة الأمريكية تعتزم تصعيد الضغوط والعقوبات الاقتصادية بصورة حادة على النظام الإيراني، مؤكداً أن الهدف من الخطة التي تعمل عليها واشنطن هو «إسقاط» النظام. وأوضح بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق حملة اقتصادية واسعة النطاق ضد طهران، وقال: «هذه الخطة ستنجح في إيران، وسوف نسقط هذا النظام. ستكون هذه أكبر عملية عزل اقتصادي منسقة في تاريخ العالم».

الحصار البحري وحملة العقوبات: إحكام الخناق المالي على نظام الولي الفقيه

يأتي هذا الشلل التام لقطاع الطاقة ترجمة لقرار الإدارة الأمريكية الصادر في 13 تموز/يوليو الماضي باستئناف الحصار البحري الخانق على الموانئ الإيرانية، والذي أعقبه إعلان إطلاق حملة عقوبات اقتصادية غير مسبوقة تستهدف قطع كافة مسارات التمويل الخارجي. وتشير تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى أن النظام الإيراني خسر نحو 4.8 مليار دولار من عائداته النفطية خلال الأسبوعين الأولين فقط من الحصار.

تؤكد هذه المؤشرات المتزامنة أن شريان التمويل الرئيسي لنظام الولي الفقيه قد جف بالكامل؛ مما يسقط أوهام المناورة والالتفاف، ويضع الفاشية الحاكمة أمام مأزق مالي وجودي يعمق من هشاشة بنيتها الأمنية ويسرع من نفاد قدرتها على احتواء الغضب الشعبي المتراكم في الداخل.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة