هزيمة دولية ثانية للنظام الإيراني وحتمية تفعيل آلية الزناد
مني نظام الملالي بهزيمته الدولية الكبرى الثانية، مع الرفض القاطع الذي لقيه مشروع القرار الذي قدمته الصين وروسيا في مجلس الأمن الدولي، والذي كان يهدف إلى تأجيل تفعيل آلية الزناد.
وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” في 26 سبتمبر أن محاولة اللحظة الأخيرة لتأجيل عقوبات “سناب باك” في مجلس الأمن قد فشلت، حيث لم يتمكن النظام الإيراني من إقناع عدد كافٍ من الدول بأنه قد قلص برنامجه النووي. وحصل مشروع القرار، الذي اقترحته الصين وروسيا، حليفتا إيران، لتأجيل فرض العقوبات الأممية تلقائيًا لمدة ستة أشهر، على أربعة أصوات فقط في المجلس المكون من 15 عضوًا.
وأضافت الصحيفة أن هذه العقوبات، التي تشمل حظر بيع الأسلحة التقليدية، وقيودًا على اختبار الصواريخ الباليستية، وتجميد أصول شخصيات رئيسية في البرنامجين النووي والصاروخي، وقيودًا مالية ومصرفية، وحظر تخصيب اليورانيوم، ستدخل حيز التنفيذ في إيران اعتبارًا من يوم الأحد. وأعلن القادة الأوروبيون في جلسة مجلس الأمن أن الجهود الدبلوماسية المكثفة الأخيرة لإقناع النظام الإيراني بالتوصل إلى تسوية لم تسفر عن أي نتيجة.
وفي جلسة مجلس الأمن، امتنعت دولتان، هما غويانا وكوريا الجنوبية، عن التصويت على مشروع القرار. وصوتت أربع دول لصالحه، وهي الصين وروسيا وباكستان والجزائر. لكن تسع دول أخرى، شملت فرنسا، بريطانيا، الدنمارك، الولايات المتحدة، سيراليون، سلوفينيا، اليونان، بنما، والصومال، صوتت بالرفض.
ونقلت وكالة رويترز في 26 سبتمبر، بعد جلسة مجلس الأمن، تصريحات بعض أعضائه. فقبل التصويت، قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، إن الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) طلبت من النظام الإيراني تعاونًا فعالًا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف أنه على الرغم من حديث إيران في القاهرة عن استئناف التعاون، إلا أن المواقع الحساسة لا تزال بعيدة عن متناول المفتشين، مما يعد انتهاكًا لالتزامات إيران الدولية.
وقالت باربرا وودوارد، ممثلة بريطانيا لدى الأمم المتحدة: “ستُعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران المتعلقة بالانتشار النووي اعتبارًا من نهاية هذا الأسبوع، وجميع الدول ملزمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة بتنفيذها بالكامل. لقد اتبع هذا المجلس المسار اللازم لتنفيذ آلية إعادة فرض العقوبات وفقًا للقرار 2231″.
ورفض السفير الأمريكي مشروع القرار المقترح، قائلًا إن مثل هذا الإجراء سيعفي النظام الإيراني من أي مساءلة عن عدم وفائه بالتزاماته النووية. وأضافت رويترز أنه بعد التصويت، أعرب نائب المندوب الدائم لروسيا عن أسفه لنتيجة التصويت، مشيرًا إلى أن بعض أعضاء المجلس “لم تكن لديهم الحكمة والبصيرة اللازمة لدعم مشروعنا”.
وذكرت رويترز في ختام تقريرها أن جميع عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني ستُعاد فرضها في تمام الساعة الثامنة مساء السبت بتوقيت شرق أمريكا، أي الساعة الثانية فجر الأحد بتوقيت أوروبا، والثالثة والنصف فجر الأحد بتوقيت إيران.
ومن جانبه، تحدث عراقجي، وزير خارجية النظام، الذي شارك في الجلسة، عن طلباته الاستعطافية من أعضاء المجلس لتأجيل الآلية، قائلًا إن إيران قدمت خلال الأيام والأسابيع الماضية عدة مقترحات للحفاظ على نافذة الدبلوماسية، لكن الدول الأوروبية الثلاث لم تستجب، وواصلت أمريكا سياستها بمزيد من الضغط. وأضاف: “تطلب إيران من أعضاء المجلس التصرف بمسؤولية والوقوف إلى جانب الدبلوماسية والعدالة والقانون الدولي. فالقوة يجب ألا تعني الحق أبدًا”.
وردًا على ذلك، علق متحدث باسم مجاهدي خلق بتهكم: “إنه يقول الحقيقة، فالقوة يجب ألا تعني الحق أبدًا، إلا عندما يتعلق الأمر بالتعذيب والإعدام والقمع والمجازر في إيران!”.
- إعدامات مجاهدي خلق… استراتيجية رعب في مواجهة مجتمع يغلي
- إيران وإعدامات سياسية في ظل الحرب
- نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه
- إعدام مجاهدي خلق… محاولة يائسة لإخماد نار التغيير
- لا عودة إلى الوراء: إيران بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي
- إيران بين «مضيق هرمز» و«مضيق الشارع»… النظام يهرب إلى الحرب لمواجهة انتفاضة الداخل







