الرئيسيةأخبار إيرانانطلاق فصول حرب الذئاب داخل النظام الإيراني علناً

انطلاق فصول حرب الذئاب داخل النظام الإيراني علناً

0Shares

انطلاق فصول حرب الذئاب داخل النظام الإيراني علناً

في قراءة تحليلية بالستية تفكك واقع الاحتضار الداخلي لنظام الملالي، نشرت منصة تاون هول الأمريكية مقالاً استراتيجياً للبرلماني الأوروبي السابق والخبير الدولي في شؤون الشرق الأوسط، ستروان ستيفنسون. ويكشف التقرير بوضوح كيف تحولت تحركات طهران الدبلوماسية الأخيرة بشأن مضيق هرمز إلى فخ فجر صراع الأجنحة داخل نظام الولي الفقیه بشكل علني. وأكد ستيفنسون أن شعارات الوحدة والمقاومة المزعومة قد تهاوت؛ حيث يمر النظام بأخطر مراحل انقسامه البنيوي جراء الانهيار الاقتصادي الكامل. وبات النظام مشلولاً بين تيار يرى في سياسة الاستراضاء وتقديم التنازلات لواشنطن طوق نجاة، وتيار متطرف يرى في أي مرونة انتحاراً حتمياً يُعجّل بسقوط الديكتاتورية تحت أقدام الشعب.

صراع الأجنحة وعقيدة البقاء: الانقسامات العميقة تمزق قمة النظام الإيراني وتكشف تخبطه الهيكلي

تكشفت الانقسامات العميقة التي تضرب جذور قيادة النظام الإيراني بوضوح غير مسبوق في أواخر أبريل 2026. وتحولت أروقة السلطة ومنابر الإعلام الحكومي إلى ساحات اشتباك علني بين المسؤولين والبرلمانيين حول استراتيجية الحرب ومسار المفاوضات مع واشنطن، مما يعكس تشظياً سياسياً وأزمة بقاء حقيقية تعصف بالنظام.

تآكل القيادة | مايو 2026 – تصفية الحسابات العلنية بين أركان نظام الولي الفقيه تعكس العجز عن صياغة رؤية موحدة لمواجهة المأزقين الدولي والداخلي

مفاوضات مضيق هرمز.. رعب من برکان الشارع الإيراني

أوضح المقال أن التصدعات الداخلية لـنظام الملالي وصلت إلى ذروتها ولم يعد ممكناً إخفاؤها، لا سيما بعد انتخابات هيئة رئاسة البرلمان في 25 مايو، والتي شهدت صراعاً طاحناً لإضعاف محمد باقر قاليباف. إن هذا الانقسام الحاد يعود إلى الخوف المرعب من انفجار انتفاضة شعبية جديدة عارمة، شبيهة بالاحتجاجات التي جرت في وقت سابق من هذا العام وقمعها النظام بوحشية مفرطة، مما أسفر عن سقوط أكثر من 30 ألف شهيد.

ومن هنا، هرع جناح قاليباف ووزير خارجيته عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي إلى الدوحة لفتح قنوات تفاوض عاجلة مع واشنطن. ووفقاً للتقرير، فإن مسودة التفاهم الجارية تشمل صياغة هدنة مؤقتة، ورفعاً تدريجياً للعقوبات، وإعادة فتح مضيق هرمز لتأمين الملاحة مقابل الحصول على عوائد نفطية وأموال مجمدة تحتاجها خزينة الملالي المفلسة لمنع الانهيار المالي الكامل.

لغز مجتبى خامنئي واشتعال حرب الذئاب العقائدية

يكشف ستيفنسون عن مأزق خانق يواجه رئيس النظام مسعود بزشكيان، الذي حاول تهدئة غضب المتطرفين عبر التأكيد على أن المفاوضات تجري بإشراف القيادة العليا، معلناً بشكل فاضح أن القرارات الكبرى لا تمر دون موافقة مجتبى خامنئي. وهنا تبرز سيكولوجية الرعب والغموض؛ فمجتبى خامنئي (ابن الولي الفقيه السابق الذي تم تصفيتها في اليوم الأول من الحرب) غائب تماماً عن الحياة العامة، وسط تقارير وتكهنات قوية تفيد بموته متأثراً بجراحه في الغارات الجوية، بينما تكتفي وسائل الإعلام الحكومية بنشر بيانات منسوبة إليه لتهدئة الميليشيات المنهارة.

هذا الغموض فجر غضب التيار العقائدي المتطرف؛ حيث شن حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة كيهان المتطرفة، هجوماً عنيفاً ضد الفريق المفاوض، متهماً إياهم ببيع أوراق القوة والتنازل عن السيطرة على مضيق هرمز. كما صرح النواب المتطرفون مثل أمير حسين ثابتي وحميد رسائي بأن أمريكا لا يمكن الوثوق بها، وأن أي مساس بالعداء لواشنطن يمثل ضربة قاتلة للأسس الأيديولوجية التي قام عليها نظام عام 1979.

صراع الأجنحة يعصف بالنظام الإيراني: منابر صلاة الجمعة تتحول إلى ساحة لتخوين المفاوضين

في انعكاس واضح لتفاقم الانقسامات وتصاعد حرب الأجنحة داخل أروقة النظام الإيراني، تحولت منابر صلاة الجمعة الرسمية إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية وتبادل الاتهامات. وكشف التلفزيون الحكومي عن تمزق داخلي حاد وشرخ عميق بين عصابات السلطة حول إدارة ملفين حساسين: أزمة إغلاق مضيق هرمز ومسار المفاوضات الجارية مع واشنطن.

انقسام سياسي | مايو 2026 – تحول الخطب الدينية الرسمية إلى منصات للاتهامات المتبادلة بالخيانة يظهر عجز الولي الفقيه عن ضبط أجنحة النظام المتصارعة

المقاومة المنظمة وقطار التاريخ الذي لا يرحم الطغاة

يؤكد ستيفنسون أن الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة ضد مواقع الميليشيات الإيرانية قد زادت من تعقيد المشهد بینما

 يواصل العمال، والمعلمين، والمتقاعدين، والشباب احتجاجاتهم العارمة ضد النهب والقمع الفاشي. ويعلم قادة النظام أن أي تدهور إضافي سيعيد الملايين إلى الشوارع تحت لواء المقاومة المنظمة للمطالبة بالإسقاط التام والناجز للسلطة. ويختم ستيفنسون مقاله بالتأكيد على أن خيارات النظام كلاهما مر ومدمر؛ فالتنازل والخضوع يمزق تماسكهم الداخلي، والاستمرار في المواجهة يعجل بالانفجار الشعبي الشامل. لقد دخل النظام مرحلة السقوط الحتمي، ولم يعد السؤال هل يواجه الفناء، بل أي الخيارين سيعجل بنهايته أولاً.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة