الرئيسيةأخبار إيرانالبرلمان الإيطالي: دعمٌ شامل للمقاومة الإيرانية ودعوة إلى سياسة حازمة ضد نظام...

البرلمان الإيطالي: دعمٌ شامل للمقاومة الإيرانية ودعوة إلى سياسة حازمة ضد نظام طهران

0Shares

البرلمان الإيطالي: دعمٌ شامل للمقاومة الإيرانية ودعوة إلى سياسة حازمة ضد نظام طهران

في خطوة سياسية لافتة تعكس تصاعد حضور المقاومة الإيرانية في المعادلة الدولية، احتضن البرلمان الإيطالي مؤتمراً تحت عنوان «ضرورة اعتماد سياسة صحيحة تجاه إيران»، بحضور عدد من نوّاب مجلس الشيوخ والنواب الإيطاليين، دعماً لـمريم رجوي وبرنامجها السياسي البديل، ورفضاً لسياسات القمع والإعدام التي ينتهجها النظام الإيراني، لا سيما في ظل تزامنها مع جولات المفاوضات النووية.

مؤتمرٌ في توقيت مفصلي: الإعدامات تصاعدت… والمقاومة تحشد الدعم

عُقد هذا المؤتمر في وقت حرج، بينما يواصل النظام الإيراني تنفيذ موجات من الإعدامات الجماعية، في رسالة قمع داخلي تستبق أية انفجارات اجتماعية أو حراك احتجاجي في الداخل. وقد أشار المشاركون إلى أن هذا التصعيد لا ينفصل عن إدراك النظام لحقيقة أن التهديد الوجودي له لا يأتي من الخارج، بل من الداخل، من شعبٍ يرفض الاستبداد بنوعيه، الشاه والملالي، ومن مقاومةٍ منظمة تقودها حركة مجاهدي خلق الإيرانية.

مريم رجوي: الصوت الديمقراطي الوحيد الذي لا يمكن تجاهله

المؤتمر افتُتح بكلمة عبر الإنترنت لرئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية، مريم رجوي، التي عرضت معالم البرنامج المكوّن من عشرة بنود، مؤكدة أن بديل النظام الحاكم في إيران ليس فراغاً، بل مشروعاً ديمقراطياً قائماً على العدالة، والمساواة، والحريات الأساسية.

بوتسولو: لا مكان للحياد… والبديل موجود

إيمانوئله بوتسولو، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي، ألقى كلمة شديدة اللهجة ضد نظام الملالي، وقال:

«ما يُسمّى بـ”الاعتدال” في إيران يُترجم إلى أكثر من ألف عملية إعدام خلال عام واحد. أهذا ما يسمونه اعتدالاً؟».

وأضاف:«نقف إلى جانب السيدة رجوي، ليس فقط لإدانة النظام، بل لأن لديها مشروعاً سياسياً واضحاً. إدانة النظام سهلة، لكن التاريخ أثبت أن التغيير لا يُثمر دون بديل منظم وذي مصداقية».

وأكد بوتسولو أن النظام الإيراني يخشى السيدة رجوي ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أكثر من أي جهة أخرى، موضحاً:

«النظام يتحمّل معارضات مزيفة، لكنه لا يتحمل أبداً مجاهدي خلق لأنهم يحملون مشروعاً حقيقياً، ويمثلون التهديد الأهم لبقائه».

واختتم قائلاً: «إذا أردنا أن نكون في الجانب الصحيح من التاريخ، فعلينا أن نختار الوقوف إلى جانب المقاومة الإيرانية، ليس فقط من أجل إيران، بل من أجل الاستقرار الإقليمي والدولي».

إسبارانزون: واجبٌ إنساني… ومسؤولية سياسية

رافائله إسبارانزون، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنة الشؤون الخارجية، أكد في كلمته أن

«المجازر التي يرتكبها النظام الإيراني لا تقتصر على الأرقام. ما وراء الألف إعدام هو منظومة من القمع، والتعذيب، والحرمان من الكرامة الإنسانية».

وقال:

«واجبنا الأخلاقي، كبرلمانيين في الديمقراطيات الغربية، هو ألا نغض الطرف. علينا أن نسلك مسارين متلازمين: رفض أي تهاون أو استرضاء مع النظام، والدعم العملي للمقاومة المنظمة».

وأشار إلى أن الشجاعة التي تُظهرها المقاومة داخل إيران وخارجها لا يجب أن تُترك وحيدة، مضيفاً:

«في أوروبا لم نعد بحاجة إلى الشجاعة لمجرد التعبير عن آرائنا، لكن في إيران، كلمة واحدة قد تُكلف حياتك. هذه الشجاعة تستحق كل دعم ممكن».

دعوة لتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية

وفي ختام المؤتمر، شدّد المتحدثون على ضرورة اتخاذ مواقف سياسية صارمة، وطالبوا الحكومات الأوروبية، وعلى رأسها الحكومة الإيطالية، باتخاذ خطوات ملموسة، من بينها:

  • دعم شامل للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي حقيقي
  • الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة ضد الاستبداد
  • إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب الأوروبية والدولية

رسالة المؤتمر: دعم المقاومة واجب سياسي وأخلاقي

رسالة هذا المؤتمر كانت واضحة وصريحة: السياسة الصحيحة تجاه إيران تبدأ بدعم من يناضلون من أجل حريتها، وليس بمغازلة من يواصلون الإعدامات في ظل المفاوضات. في وجه نظام لم يتغير، بل ازداد توحشاً، تُثبت المقاومة الإيرانية أنها البديل المنظّم، والديمقراطي، والمؤهل لقيادة إيران نحو المستقبل.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة