ترامب يصرّ على حرمان النظام الإيراني من التخصيب والسلاح النووي
في تقرير نشرته وول ستريت جورنال يوم 19 أبريل 2025، بعد جولة المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني في العاصمة الإيطالية روما، صرّح الناطق باسم وِيتكاف، وهو أحد كبار مستشاري البيت الأبيض: «الرئيس (دونالد ترامب) صرّح بشكل واضح أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً ولا برنامج تخصيب على الإطلاق».
رغم التكتم الرسمي على تفاصيل ما جرى خلال اللقاءات، قال المتحدث الأمريكي: «نتوقع في استمرار المحادثات أن يتضح الإطار الزمني والصيغة التي يمكن من خلالها التوصل إلى اتفاق يُحقق أهداف الرئيس ترامب بشكل سلمي». هذه التصريحات جاءت بينما امتنعت الإدارة الأمريكية عن تأكيد أو نفي المطالب الإيرانية حول «الضمانات» أو «تفاصيل إضافية» في المحادثات.

من جهة أخرى، نقلت أسوشيتد برس عن مصدر أمريكي أن «المفاوضات شهدت تقدماً كبيراً»، بينما ادّعى الطرف الإيراني أن المحادثات كانت «غير مباشرة»، رغم التأكيد الأمريكي على أن اللقاءات كانت مباشرة وغير مباشرة معاً.
وتأتي هذه الجولة ضمن جهود دبلوماسية مستمرة، حيث ذكرت وزارة الخارجية العُمانية في بيان لها، مساء السبت، أن المحادثات في روما «دخلت مرحلة تهدف إلى تحقيق اتفاق عادل، دائم وملزم»، مضيفة أن هذا الاتفاق يجب أن «يضمن خلو إيران من السلاح النووي، ورفع العقوبات عنها، مع السماح لها باستخدام الطاقة النووية السلمية فقط».
وعن هذا المسار، علّقت الصحافة بأن الصيغة المقترحة تشبه ما تفعله الإمارات: «الاستفادة من الطاقة النووية السلمية عبر شراء الوقود من دول مثل أمريكا أو روسيا، دون امتلاك برنامج تخصيب».
أما النظام الإيراني، فقد عبّر عن اعتراضاته بلسان أحد مسؤوليه الذين تحدثوا مع رويترز بشرط عدم الكشف عن هويته، قائلاً: «نزع أجهزة الطرد المركزي أو خفض نسبة تخصيب اليورانيوم تحت السقف الذي حدده اتفاق 2015، هو من خطوطنا الحمراء».

في مقابلة مع فوكس نيوز، حذّر الجنرال البريطاني المتقاعد ريتشارد كِمب قائلاً: «النظام الإيراني إذا امتلك السلاح النووي سيكون التهديد الأكبر للغرب والشرق الأوسط». وأضاف: «المفاوضات ممكنة، لكننا نعلم أن النظام الإيراني خبير في الكذب والخداع، ويواصل تطوير برنامجه النووي أثناء التفاوض». وشدّد الجنرال على أن «المفاوضات يجب أن تكون محدودة زمنياً»، لافتاً إلى أن ترامب أعطى «مهلة 60 يوماً» فقط، وبعدها يجب «توجيه ضربة قوية للنظام الإيراني».
أما من جانب النظام، فقد حاولت أذرعه الإعلامية مثل وكالة إلنا وكيهان خامنئي التقليل من أهمية المفاوضات. حيث قالت إلنا: «ما يُنشر في الإعلام لا يعكس بالضرورة ما يُطرح في الاجتماعات، وبعض النقاط لا يُمكن الكشف عنها بسبب حساسيتها».
من جهتها، شنّت كيهان خامنئي هجوماً على الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، واصفة ترامب بأنه «مختل عقلياً وغير موثوق»، واعتبرت أن «المقاومة، والتكنولوجيا النووية، والقدرة الصاروخية هي أسباب بقاء النظام، وهي التي دفعت الأعداء للجلوس على طاولة التفاوض».
وأضافت الصحيفة: «آلية الزناد» التي تحدّث عنها الأوروبيون والأمريكيون تعني «عودة كل العقوبات تلقائياً، وهي صالحة حتى نهاية الاتفاق النووي في أكتوبر 2025»، مؤكدة أن وفد النظام في المفاوضات يرفض هذه الصيغة ويطالب بضمانات حقيقية.
وهكذا، وفي ظل الغموض السياسي والتصريحات المتضاربة، يبقى مصير الملف النووي الإيراني معلقاً بين تهديدات ترامب العسكرية، وضغوطات دبلوماسية إقليمية، ورفض النظام الإيراني التنازل عن مشروعه النووي.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







