الرئيسيةأخبار إيرانمظاهرة ضخمة في باريس: عرض قوي‌ لمجاهدي خلق الایرانیة

مظاهرة ضخمة في باريس: عرض قوي‌ لمجاهدي خلق الایرانیة

0Shares

مظاهرة ضخمة في باريس: عرض قوي‌ لمجاهدي خلق الایرانیة

كانت المظاهرة الكبرى والتاريخية التي نظمها الإيرانيون المحبون للحرية في باريس، بمناسبة الذكرى السنوية للثورة المناهضة لنظام الشاه، حدثًا بارزًا له تداعيات واسعة النطاق. هذا التجمع المنظم بدقة، والذي أظهر مستوى عالٍ من التنسيق وتنوع الأجيال، بعث برسالة واضحة إلى العالم: انتصار الحركة الديمقراطية في إيران أمر حتمي.

حظيت هذه المظاهرة بتغطية واسعة من وكالات الأنباء المرموقة ووسائل التواصل الاجتماعي، مما جذب مرة أخرى الانتباه الداخلي والدولي إلى حركة المقاومة التي تعتمد فقط على شرعيتها، ودعم الشعب، وتضحيات كوادرها ووحدات الانتفاضة التابعة لها، في مواجهة الاستبداد.

تدفق حشد ضخم إلى شوارع باريس المركزية، مثل نهر متحرك ينبض بالحياة والحماس. أظهر المتظاهرون عمق التزامهم بالبديل الديمقراطي لإيران، في مشهد يعكس الروح الثورية لشعب مصمم على تحقيق مستقبل ديمقراطي. ورددت الهتافات الحماسية مثل “لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي ” و”النصر للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني”.

لا للدكتاتورية: لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي


 جاءت مظاهرة باريس كرد واضح على الروايات الزائفة التي يروج لها بقايا نظام الشاه المخلوع والنظام الديني الحاكم، واللذين سعيا إلى تحريف التاريخ وتشويه نضال الشعب. إن استمرارية الثورة الإيرانية وبقائها هما نتيجة تضحيات ثوار 1979 والقيادة المستمرة لرواد الحرية.

تم التعبير عن هذه الرسالة السياسية بوضوح في بيان وقعه 32 وزيرًا ومسؤولًا حكوميًا سابقًا وشخصيات سياسية دولية دعموا المظاهرة في باريس. وأكد البيان: “لا للدكتاتورية، سواء کان نظام الشاه، او نظام الملالي”، مع التأكيد على أن الجمهورية الديمقراطية هي المستقبل الشرعي الوحيد لإيران.

وشدد هؤلاء القادة العالميون على الانتفاضات الشعبية في إيران وإصرار الشعب على الإطاحة بالنظام الحالي، كما أدانوا الديكتاتورية الدينية لقمعها وانتهاكاتها الواسعة لحقوق الإنسان، ورفضوا في الوقت نفسه نظام الشاه السابق بسبب المعاناة التي فرضها على الإيرانيين.

كما أيد البيان خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتبارها خارطة طريق شاملة وعملية لمستقبل إيران. هذه الخطة، التي حظيت في عام 2024 بتأييد أكثر من 4000 برلماني و137 زعيمًا عالميًا سابقًا، تضع أسس نظام ديمقراطي وعادل قائم على حقوق الإنسان. وأكد الموقعون أن وقت التغيير قد حان، وأن الشعب الإيراني يستحق الحرية والعدالة والديمقراطية.

الاعتراف بالمقاومة الإيرانیة

من النقاط المهمة التي أثيرت في هذه المظاهرة دعوة رئيس وزراء بلجيكا السابق، جاي فيرهوفشتات، إلى إعادة جميع العقوبات الدولية ضد النظام الإيراني. وأكد أن العالم يجب ألا يسمح لهذا النظام بمواصلة سياساته المدمرة، قائلاً:

“يجب أن يعترف العالم بالمقاومة المنظمة التي وقفت في وجه هذا النظام لسنوات. لقد أثبت المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنه يمتلك الإرادة والقدرة على إنهاء هذه الديكتاتورية الوحشية”.

دعم وحدات الانتفاضة

أكدت إنغريد بيتانكور، المرشحة السابقة للرئاسة الكولومبية، على أهمية وحدة القوى الساعية إلى الحرية والثبات في مواجهة النظام الإيراني. وقالت:

“نحن متحدون. نحن صوت السجناء السياسيين في إيران الذين ينتظرون الإعدام. نحن نخبر العالم أن قادة النظام الإيراني، وهم مجموعة من المجرمين، يجب إيقافهم”.

كما أعلنت دعمها لوحدات الانتفاضة داخل إيران:

“نحن ندعم وحدات الانتفاضة في إيران – الشباب والشابات الذين يناضلون من أجل حرية إيران في جميع أنحاء البلاد”.

وأعلنت أن هذا العام سيكون عام تحرير إيران، مشيرة إلى أن سقوط النظام الإيراني سيؤدي إلى انهيار متسلسل لأنظمة دكتاتورية أخرى في العالم.

إنهاء سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني

تحدث جاك بوتو، نائب رئيس بلدية باريس المركزية، عن جرائم النظام الإيراني ومسؤولية المجتمع الدولي في مواجهتها. وكشف أن 800 رئيس بلدية فرنسي وقعوا بيانًا لدعم الشعب الإيراني ومقاومته، داعين إلى وقف سياسات الاسترضاء تجاه النظام. وأكد أن الاستمرار في سياسة الاسترضاء لا يؤدي إلا إلى تشجيع جرائم النظام، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف حازم ضده.

دور المقاومة الإيرانية في الإطاحة بالديكتاتورية

بعث العقيد رياض الأسعد، مؤسس الجيش السوري الحر، برسالة فيديو إلى المتظاهرين، أكد فيها على العلاقة بين المقاومة الایرانیةوالثورة السورية. وقال:

“الشعب الإيراني، الذي أسقط ديكتاتورية الشاه، أثبت من خلال مقاومته أنه قادر على إسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه أيضًا”.

وأكد أن مظاهرة باريس تمثل رفضًا قاطعًا لكل أشكال الديكتاتورية من قبل الشعب الإيراني، سواء كانت نظام الشاه المخلوع أو النظام الديني الحاكم.

دروس من التاريخ

كانت كريستين أريغي، عضوة الجمعية الوطنية الفرنسية، من بين المتحدثين في التجمع. وقالت:”يريد الديكتاتوريون حرماننا من حرياتنا، وسجننا، وتعذيبنا. لكن التاريخ علّمنا أن جميع الأنظمة الديكتاتورية تنهار من الداخل من خلال الاحتجاجات والمقاومة”.

ولم تكن مظاهرة الإيرانيين الكبرى في باريس مجرد احتجاج، بل أظهرت للعالم مدى قوة المقاومة واستمرارها. لقد جسدت هذه المسيرة القوية تماسك المقاومة وإصرارها على إسقاط النظام الديني الفاشي. كما تزامنت مع تنفيذ 47 عملية ناجحة من قبل وحدات الانتفاضة داخل إيران، مما أثبت أن التغيير ليس فقط ممكنًا، بل هو بالفعل قيد التنفيذ، كاستمرار للثورة المناهضة لنظام الشاه من أجل تحقيق جمهورية ديمقراطية في إيران.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة