الرئيسيةأخبار إيرانواشنطن تایمز: القيادة الإيرانية في أضعف حالاتها، هل يقترب تغيير النظام؟ 

واشنطن تایمز: القيادة الإيرانية في أضعف حالاتها، هل يقترب تغيير النظام؟ 

0Shares

واشنطن تایمز: القيادة الإيرانية في أضعف حالاتها، هل يقترب تغيير النظام؟ 

نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” مؤخرًا مقطع فيديو تناولت فيه الوضع الهش لقيادة النظام الإيراني، كما ناقشت آفاق التغييرات المحتملة في مستقبل هذا البلد. وقد سلطت هذه الوسيلة الإعلامية المرموقة الضوء على التحديات التي يواجهها النظام الإيراني، مستعينةً بآراء السياسيين والمسؤولين السابقين في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى خبراء الشأن الإيراني، وذلك بهدف تقديم صورة شاملة حول هذه القضية. 

ويركز الفيديو على التناقضات في سياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجاه إيران، مؤكدًا أن النهج الصحيح في التعامل مع هذا النظام يتمثل في ممارسة الضغط المستمر. كما يتناول التقرير الدور المحوري الذي تلعبه المقاومة الإيرانية، وخاصةً قيادة مريم رجوي وخطتها المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران. وتستشهد صحيفة “واشنطن تايمز” بتصريحات شخصيات بارزة مثل مايك بومبيو، وجون بولتون، ومايك بنس وغيرهم من السياسيين، مشيرة إلى أن النظام الإيراني يمر بأحد أضعف مراحله التاريخية، مما يزيد من احتمالية حدوث تغييرات جذرية في المستقبل القريب. 

ترجمة النص: 

7 فبراير 2025 – واشنطن تايمزمع اقتراب الذكرى السادسة والأربعين للثورة الإيرانية عام 1979، والتي أطاحت بنظام الشاه وأقامت الجمهورية الإسلامية، يجد النظام الحاكم نفسه في وضع غير مسبوق من الضعف. العداء المستمر للنظام تجاه الغرب، وسجله الطويل في القمع داخليًا وخارجيًا، أدى إلى تصاعد التوترات. ومع ذلك، هناك حركة معارضة منظمة تعمل في الخفاء على تمهيد الطريق نحو بديل ديمقراطي، واضعةً حرية الشعب الإيراني وحقوقه في صلب أولوياتها من خلال برنامج من عشر نقاط. 

منذ تأسيسه، أبقى النظام الإيراني على علاقات عدائية مع الغرب. فمن أزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين عام 1979، إلى تهديداته المستمرة وبرنامجه النووي، انتهجت طهران سياسات عمّقت التوترات الدولية. ولكن من المهم التمييز بين النظام الحاكم والشعب الإيراني، الذي يعاني من قمع وحشي. ففي عام 2024 وحده، أعدم نظام علي خامنئي أكثر من 1000 سجين، مما يعكس وحشيته في إسكات المعارضين. 

وشهدت السياسة الأمريكية تجاه إيران تقلبات حادة وفقًا للإدارة الحاكمة. حيث تبنّى كل من جورج بوش وباراك أوباما ودونالد ترامب وجو بايدن استراتيجيات مختلفة جذريًا، مما خلق موقفًا دبلوماسيًا غير ثابت له تداعيات طويلة الأمد. وعلّق مايكل موكيزي، المدعي العام الأمريكي السابق، على هذه القضية قائلاً: “هذا سؤال بالغ الأهمية ومقلق للغاية، لأنه ينبع من الاعتقاد بأن النظام الإيراني يمكن احتواؤه دبلوماسيًا أو إدماجه في المجتمع الدولي. لكن الواقع يؤكد أن الضغط المستمر هو السبيل الوحيد للتغيير.” 

وبدوره، أيد الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي للرئيس باراك أوباما سابقًا، هذا الرأي قائلاً: “سياستنا تجاه إيران كانت متأرجحة بين الاسترضاء والحزم، لكنها لم تؤدِ أبدًا إلى إجراءات حاسمة تُحدث التغيير المطلوب.” 

وحذّر السيناتور السابق بوب توريشيللي من التعامل مع النظام الإيراني من موقع ضعف. وعندما سئل عن النهج الصحيح، أكد: “السياسة الصائبة تجاه إيران هي الإبقاء على الضغط المستمر، مما يمنح الشعب الإيراني الفرصة لمواصلة الضغط على النظام.” 

وأما السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة، جون بولتون، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك قائلاً: “يجب أن تكون السياسة الرسمية للولايات المتحدة هي إسقاط نظام الملالي في طهران دون أي تردد.” 

ومع احتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، سُئل توريشيللي عن ضرورة تغيير السياسة الأمريكية، فأجاب بحزم: “ماذا ننتظر بعد؟ النظام الإيراني يحتجز الرهائن في أوروبا، ويدعم محاولات الاغتيال، ويموّل الحوثيين الذين يهاجمون السفن الأمريكية والدولية. هل نحتاج إلى المزيد من الأدلة لنفهم أن هذا النظام لن يتغير ويجب إسقاطه؟” 

كما شدد السفير كين بلاكويل على أن تجاهل جرائم النظام سيكون خطأً كارثيًا، محذرًا: “لا يمكنكم غض الطرف عن هذه الجرائم. التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان أو مكافأتها سيؤدي إلى تفاقمها.” 

وفي ظل احتمالات سقوط النظام، يبرز تساؤل حول من يمكنه سد الفراغ؟ الإجابة قد تكون أبسط مما يعتقد البعض، حيث تقف منظمة مجاهدي خلق كبديل قوي ومنظم. وقد لعبت دورًا محوريًا في كشف البرنامج النووي الإيراني وانتهاكات حقوق الإنسان. 

وأكد السيناتور توريسيللي على مصداقية المنظمة قائلاً: “هؤلاء هم من كشفوا البرنامج النووي الإيراني. عندما ينشرون رسالة، يتم تداولها في شوارع طهران في اليوم التالي. معلوماتهم عما يجري في إيران تكاد تكون لحظية، وقد نظموا مئات الوحدات الثورية لقيادة الاحتجاجات.” 

وأيّد وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو هذا الطرح قائلاً: “من الضروري أن ندرك وجود بديل حقيقي. النظام الإيراني يروج لفكرة أنه لا بديل له، لكن كل أسبوع نشهد دليلاً واضحًا على عكس ذلك. منظمة مجاهدي خلق تقدم حلًا ليس فقط لإيران، بل للشرق الأوسط بأسره.” 

من بين الشخصيات البارزة في المقاومة الإيرانية تبرز مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يشكل مجاهدو خلق جزءًا أساسياً منه. وقد أشاد بها نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس قائلاً: “واحدة من أكبر الأكاذيب التي يروجها النظام هي أنه لا يوجد بديل. ولكن هناك بديل منظم وجاهز ومدعوم شعبيًا، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تقوده مريم رجوي. دعونا نشكرها على قيادتها الملهمة وشجاعتها.” 

وأضاف الجنرال جيمس جونز: “لقد عرفت رجوي لأكثر من عقد وأؤمن بأنها تمثل خيارًا حقيقيًا لإيران ديمقراطية.” 

ومن جانبه، شدد بومبيو على أهمية دور رجوي، قائلاً: “لمدة أربعة عقود، أثبتت هذه المعارضة قدرتها على مقاومة الديكتاتورية في طهران. مجاهدو خلق كشفوا مواقع إيران النووية وبرامجها الصاروخية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان. العالم مدين لهم بالكثير.” 

كما أوضح بنس أن رؤية مجاهدي خلق تتماشى مع القيم الديمقراطية الغربية، قائلاً: “مريم رجوي لديها خطة واضحة من عشر نقاط، تضمن الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزز اقتصاد السوق الحر، وتكفل حرية التعبير والاجتماع والدين.” 

ومع وصول القيادة الإيرانية إلى أضعف حالاتها، يبدو أن تغيير النظام لم يعد احتمالًا بعيدًا. ولخص وزير الخارجية السابق بومبيو الوضع بقوله: “رسالتي اليوم إلى الشعب الإيراني والمقاومين الذين يناضلون من أجل الحرية هي: واصلوا كفاحكم. ركّزوا على حرس النظام الایراني. ستعود أمريكا بحملة ضغط جديدة تجعل النظام أكثر ضعفًا. أنتم على الطريق الصحيح.” 

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن المجتمع الدولي يواجه لحظة تاريخية يجب فيها الاعتراف بأن بديلًا ديمقراطيًا جاهز للقيادة، وأن سقوط النظام قد يكون أقرب مما يتصور البعض. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة