الرئيسية بلوق الصفحة 855

خسائر مالية كبيرة لمزارعي الفستق في يزد بسبب انقطاع التيار الكهربائي

خسائر مالية كبيرة لمزارعي الفستق في يزد بسبب انقطاع التيار الكهربائي

أظهرت دراسة حديثة الأضرار المالية الكبيرة التي تكبدها مزارعو الفستق في محافظة يزد نتيجة الانقطاعات المتكررة والطويلة في التيار الكهربائي. وكشفت الدراسة، التي ركزت على تقييم تأثير سوء إدارة الطاقة على هذا القطاع الحيوي من اقتصاد يزد، أن هذه الانقطاعات أدت إلى خسائر تجاوزت 7 آلاف مليار تومان (حوالي 165 مليون دولار) لمزارعي الفستق في المحافظة. ووفقًا لوكالة أنباء «آرمان امروز»، فإن هذه النتائج أثارت مخاوف جدية بشأن مستقبل الزراعة في المنطقة، لا سيما في صناعة الفستق التي تعد ركيزة أساسية للإنتاج الاقتصادي في يزد.

تقرير الدراسة يشير إلى أن 3% فقط من الكهرباء المستهلكة في يزد مخصصة للقطاع الزراعي، ومع ذلك، فإن تأثير الانقطاعات الكهربائية الأخيرة كان مدمرًا. يستخدم معظم هذه النسبة الصغيرة من الكهرباء في تشغيل حوالي 2200 بئر مائي ضرورية لري بساتين الفستق. ولكن، أدت الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي، التي تم تنفيذها كجزء من إجراءات معالجة اختلالات الطاقة، إلى تأثيرات مدمرة بشكل خاص على الزراعة، وخاصة إنتاج الفستق في المحافظة. وقد منعت هذه الانقطاعات خلال الأشهر الصيفية الحارة، خاصة في شهري يونيو ويوليو، من تزويد أشجار الفستق بما يكفي من الرطوبة، مما أدى إلى أضرار كبيرة للمحصول.

تحتوي محافظة يزد على 92 ألف هكتار من بساتين الفستق، التي تغطي حوالي 70% من الأراضي المزروعة في المحافظة. وبسبب ندرة المياه ورداءة جودتها، يُخصص ثلثي هذه المساحة لزراعة الفستق. هذا العام، بالإضافة إلى التغيرات المناخية القاسية وارتفاع درجات الحرارة الشديد، أدت الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي والجداول غير المنتظمة للري إلى انخفاض حاد في الإنتاج الإجمالي للفستق في المحافظة، مما تسبب في خسائر مالية ضخمة للمزارعين.

أحد التحديات الرئيسية التي يواجهها المزارعون هو طول فترة الري بسبب الانقطاعات اليومية في التيار الكهربائي التي تصل إلى خمس ساعات. وتعد هذه المشكلة شديدة الصعوبة بشكل خاص بالنسبة لـ 20 ألف مزارع صغير يزرعون الفستق.

وعلى الرغم من أن إدارة استهلاك المياه في الأراضي الزراعية قد تكون أسهل نسبيًا، إلا أن الأضرار التي تلحق بالبساتين تكون أكثر خطورة ويمكن أن تستمر آثارها السلبية لعدة سنوات. إن الجمع بين الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي والجداول غير المنتظمة للري قد فرض عبئًا لا يُطاق على هؤلاء المزارعين، الذين يعانون بالفعل في محاولاتهم لتلبية احتياجاتهم.

على الرغم من الفوائد الواضحة للتحول إلى ممارسات زراعية أكثر استدامة، مثل تغيير أنماط المحاصيل واستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية للري، فإن نقص الدعم الحكومي الكافي وسوء التخطيط السياسي أعاق تنفيذ هذه الإجراءات.

ونتيجة لذلك، فإن سوء إدارة الطاقة والسياسات غير المستقرة على مر الزمن يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك تدهور البيئة، وتقليل المساحات الخضراء، وانخفاض الإنتاج الزراعي في يزد.

والجدير بالذكر أن تحديات القطاع الزراعي ليست محصورة بمحافظة يزد فقط. فهناك مشاكل مشابهة في محافظات أخرى أيضًا. فعلى سبيل المثال، يحتج المزارعون في أصفهان ويضربون منذ أكثر من شهر بسبب حرمانهم من حقوقهم المائية، ومع ذلك لم تستجب الحكومة لمطالبهم. وبالمثل، لم يتلق مزارعو القمح في عدة مدن الذين باعوا محاصيلهم للحكومة حتى الآن مقابلهم المالي. هذه القضايا هي نتيجة للاقتصاد المفلس والمفكك الذي تواجهه الحكومة الحالية.

إن الإهمال المستمر والردود غير الكافية من المسؤولين الحكوميين على احتياجات المزارعين الملحة لا يزيد إلا من تفاقم هذه التحديات، مما يهدد بشكل أكبر سبل عيش هؤلاء الذين يشكلون العمود الفقري للاقتصاد الزراعي في إيران.

نقص الكهرباء يغلق 15 محافظة في إيران

أزمة الكهرباء في إيران: إرث من الوعود الكاذبة والفساد المنهجي

ارتفاع أسعار الخبز ونقص الكهرباء والماء في إيران

مايك تيرنر يدعو إلى تحرك فوري وقوي ضد النظام الإيراني

مايك تيرنر يدعو إلى تحرك فوري وقوي ضد النظام الإيراني

في تقرير نُشر في 27 اغسطس، أعلنت قناة فوكس نيوز عن طلب عضو في الكونغرس الأمريكي من جو بايدن اتخاذ إجراءات فورية وقوية ضد النظام الإيراني. ووفقًا للتقرير، فإن مايك تيرنر، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي، في رسالة أرسلها إلى رئيس الولايات المتحدة بتاريخ 27 اغسطس، أشار إلى تدخلات النظام الإيراني في الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة واعتبر إجراءات الحكومة خطيرة وغير كافية، ودعا إلى اتخاذ إجراءات فورية وقوية ضد هذا النظام.

وفي رسالته، أعرب تيرنر عن قلقه الشديد إزاء تصرفات النظام الإيراني التدخلية، وكتب: “لقد أظهرت إف بي آي (الشرطة الفيدرالية الأمريكية) والمجتمع الاستخباراتي في الولايات المتحدة بشكل واضح أن النظام الإيراني متورط في حملة منظمة تهدف إلى تعريض نزاهة العملية الديمقراطية لدينا للخطر.

واضاف تیرنربالإضافة إلى ذلك، في الأشهر القليلة الماضية، كان هناك عدة أشخاص مرتبطين بالحكومة الإيرانية متورطين في مؤامرات لتنفيذ اغتيالات سياسية ضد الرئيس السابق دونالد ترامب وأعضاء إدارته على الأراضي الأمريكية.”

وتابع تيرنر في رسالته بانتقاد رد فعل حكومة بايدن وهاريس، ووصف هذه الردود بأنها خطيرة وغير كافية. وكان قد صرّح سابقًا في مقابلة مع قناة سي بي إس الإخبارية بأن إدارة بايدن أكدت أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية حاولت وخططت لاغتيال دونالد ترامب، وأن هذا يستدعي ردًا من إدارة بايدن.

وفي الرسالة التي نُشرت أيضًا على الموقع الرسمي لمجلس النواب الأمريكي، دعا تيرنر الرئيس بايدن إلى حماية المواطنين الأمريكيين وعملية الانتخابات من التهديدات المتزايدة من قبل النظام الإيراني. وأكد على ضرورة تطوير استراتيجية شاملة لمواجهة هذه التهديدات، مشددًا على أن أمن الأمة ونزاهة الديمقراطية الأمريكية تعتمد على استجابة قوية واستباقية من الحكومة.

قرار الأغلبية في الكونغرس الأمريكي: دعم خطة مريم رجوي لمستقبل إيران وإدانة إرهاب النظام الإيراني والحرب الإقليمية بالوكالة والقمع الداخلي 

النظام الإيراني ينفذ عملية إعدام علنية ويسجل رقمًا قياسيًا في عمليات الإعدام

النظام الإيراني ينفذ عملية إعدام علنية ويسجل رقمًا قياسيًا في عمليات الإعدام

أعدم النظام الإيراني سجينًا علنًا في مدينة شاهرود في 26 أغسطس/آب، وفقًا لمحمد صادق أكبري، رئيس قضاة محافظة سمنان. وفي اليوم نفسه، شنقت سلطات النظام سجينًا يبلغ من العمر 25 عامًا في سجن زاهدان.

وفي 24 أغسطس/آب، أعدم النظام سجينين آخرين في قزوين وأصفهان. وفي 22 أغسطس/آب، أعدم سجينان في تبريز ونهاوند، بعد إعدام اثنين آخرين في يزد ومياندواب في اليوم السابق. وفي يوم الاثنين 19 أغسطس/آب، أعدم أربعة سجناء في سجني زنجان وقزل حصار.

وبهذا يرتفع عدد عمليات الإعدام الموثقة خلال شهر مرداد الإيراني (22 يوليو/تموز إلى 21 أغسطس/آب) إلى 126 على الأقل. ومن عجيب المفارقات أن هذه الموجة المزعجة من عمليات الإعدام تتزامن مع تأييد وتنصيب وتعيين رئيس النظام الجديد مسعود بزشكيان، الذي يحاول النظام تصويره باعتباره معتدلاً وإصلاحياً.

وفي الوقت نفسه، نظم السجناء السياسيون، الذين خاب أملهم في أي فرصة للاعتدال أو الإصلاح من داخل النظام، الأسبوع الحادي والثلاثين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في 27 أغسطس/آب، بإضرابات عن الطعام في 19 سجناً في مختلف أنحاء البلاد. كما انضم اثنان من أعضاء البرلمان الإيطالي إلى الحملة، حيث نظما إضرابات عن الطعام تضامناً مع السجناء السياسيين.

السجون التي بدأ فيها مجموعة من السجناء الأسبوع الحادي والثلاثين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” تشمل سجن إيفين، وسجن قزل حصار، وسجن كرج المركزي، وخرم آباد، وسجن شيراز، ومشهد، وسجن لاكان في رشت، وقائم شهر، وتبريز، وأردبيل، وأرومية، وخوي، ونقدة، وسلماس، وسقز، وبانه، ومريوان، وكامياران، وسجن طهران الكبرى.

وفي بيانهم للأسبوع الحادي والثلاثين من الحملة، أعلن السجناء المضربون: “في الحكومة المعيّنة حديثًا، تم نقل ما لا يقل عن 126 شخصًا إلى المشنقة في شهر مرداد الماضي، وتم سلب حقهم في الحياة. كما ينتظر آلاف السجناء في جميع أنحاء البلاد الإعدام”.

وأضاف بيان الأسبوع الحادي والثلاثين أيضًا: “يمكن تسمية الحكومة الجديدة بحكومة القمع والإعدام. ولكن على الرغم من كل الضغوط والقمع الذي فرضه الاستبداد الديني على هذه الحملة والمجتمع الإيراني، فإن السجناء يواصلون المقاومة والوقوف ضد القمع والإعدامات”.

ويقول بيان السجناء المضربين: “نشكر كل من دعم هذه الحملة داخل البلاد وخارجها، والتي تهدف إلى إلغاء الإعدامات والتعذيب في إيران، وندعو مرة أخرى جميع السجناء في مختلف السجون للانضمام إلى حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.

ويقول بيان السجناء المضربين: “مع الامتنان للبرلمانيين الإيطاليين الذين أعلنوا دعمهم لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، ندعو جميع الضمائر الحية في جميع أنحاء العالم إلى دعم هذه الحملة من أجل إلغاء عقوبة الإعدام والوقوف ضدها”.

إليزابيتا زامباروتي، رئيسة جمعية حقوق الإنسان “لا تلمسوا قابيل” في إيطاليا،استجابةً لبيان السجناء السياسيين، انضمت إلى هذه الحملة، معربة عن قلقها إزاء تزايد عمليات الإعدام في إيران. وأشارت إلى أن تغيير رئيس الجمهورية لا يؤدي إلى أي تغيير في نظام ولاية الفقيه. وأعلنت زامباروتي أنها ستشارك في إضراب الطعام الأسبوعي ضد الإعدامات، الذي يُقام كل ثلاثاء تحت شعار “ثلاثاءات لا للإعدام”، داعية الآخرين إلى الانضمام والإعلان عن مشاركتهم.

إن النظام الإيراني، المتورط في الأزمات الداخلية والدولية والخوف من الانتفاضة الشعبية، لا يتورع عن ارتكاب أي جريمة. إن الصمت في مواجهة هذا النظام الإرهابي والإعدامي يخون قيم حقوق الإنسان العالمية ولا يؤدي إلا إلى تشجيع المزيد من القمع والقتل في إيران، فضلاً عن الحرب والإرهاب في المنطقة وخارجها.

مخاطبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أربع منظمات حقوقية تطالب إدانة تزايد عمليات الإعدام في إيران

أزمة الكهرباء في إيران: إرث من الوعود الكاذبة والفساد المنهجي

أزمة الكهرباء في إيران: إرث من الوعود الكاذبة والفساد المنهجي

قبل ما يقرب من نصف قرن، وضع مؤسس النظام خمیني‌ الملعون أسس سياسة الخداع والوعود الفارغة، حيث أعلن للشعب: «لا تكونوا سعداء بأننا سنبني المساكن فقط؛ سنجعل الماء والكهرباء مجانيين للفقراء. سنجعل النقل مجانياً… سنمنح عظَمة لروحانياتكم ومعنوياتكم». لكن هذه الوعود تبين أنها جوفاء، حيث أن النظام الذي كان يمكنه استغلال طاقة الثورة لبناء وطن مزدهر للإيرانيين، لجأ بدلاً من ذلك إلى قمع الحريات وفرض حرب مدمرة على شعبه. هذه الحرب كانت ذريعة لسرقة خبز الأمة، مما أدى إلى تحول الإيرانيين إلى أحد أفقر الشعوب في العالم.

اليوم، برزت إحدى الأزمات إلى السطح وهي أزمة نقص الكهرباء. وسائل التواصل الاجتماعي ممتلئة بالاحتجاجات من مختلف القطاعات، بما في ذلك العمال، الخبازون، المزارعون، البستانيون، ومربو الدواجن. وقد تمكنت بعض هذه الشكاوى، التي نجت من رقابة النظام، من الوصول حتى إلى وسائل الإعلام الحكومية.

وفي العديد من الحالات، تلف العجين في المخابز، المستخدم لصنع الخبز—وهو غذاء أساسي للإيرانيين—بسبب انقطاع الكهرباء. كما عانت صناعة الأسمنت، حيث أدت انقطاعات الكهرباء إلى إغلاق الورشات وندرة الأسمنت في السوق.

و في لورستان، تسببت انقطاعات الكهرباء الممتدة في نفوق الدجاج والصيصان في عدة مزارع دواجن. وفي أصفهان، أدت الانقطاعات المتكررة وغير المخططة للكهرباء التي تؤثر على آبار الزراعة إلى أضرار كبيرة في المحاصيل. «تسببت انقطاعات الكهرباء في إفراغ 40% من الفستق في كرمان» ( موقع عصر إيران الحکومي، 24 أغسطس 2024).

وكالعادة، يوجه المسؤولون في النظام المشاركون في توزيع الكهرباء اللوم إلى الشعب، متهمين إياه بعدم المسؤولية في استهلاك الكهرباء والطاقة. وفي كردستان، ألقى مسؤول حكومي المسؤولية على الشعب، مدعياً أن «زيادة الاستهلاك تسبب انقطاع الكهرباء»، واقترح أن الحل يكمن في «إطفاء بعض أجزاء المدينة» (موقع مهر، 27 أغسطس 2024).

كما ألقى مسؤولو النظام اللوم على عوامل طبيعية مثل الحرارة المطولة وصيف قاسٍ. لم يقدم المتحدث باسم صناعة الكهرباء في النظام أي حل، بل أمر الجمهور بتقليل استهلاك الكهرباء بنسبة 10% بسبب «استمرار الحرارة حتى نهاية الأسبوع» (موقع انتخاب، 26 أغسطس 2024).

ولكن هذه التبريرات لا تخدع أحداً ولا تستجيب لمطالب الشعب. السبب الحقيقي لأزمة الكهرباء، وهو وجود نظام نهاب لا يشعر بأي مسؤولية تجاه رفاهية الشعب، وأصبح واضحاً من خلال الصراعات بين أجنحة النظام.

واعترف رئيس نقابة صناعات الأغذية المعلبة  بأن «الاقتصاد الإيراني على حافة أزمة طاقة»، وعلق بسخرية قائلاً: «أحد أصدقائي كان قلقاً من أننا قد نعود إلى عهد القاجار، لكن يبدو أننا نعود بسرعة إلى العصر الحجري. في ذلك الوقت، كان الناس يتطلعون إلى السماء، على أمل أن تأتي الآلهة من الشمس والقمر والسحب والرياح والمطر لمساعدتهم… بلدنا في أزمة من عدم المسؤولية وعدم الاكتراث من المسؤولين» (غرفة إيران التجارية، 27 أغسطس 2024).

وذهب أستاذ جامعي إلى أبعد من ذلك، كاشفاً أن «ما يقرب من كل قطاع الطاقة في البلاد تحت السيطرة الكاملة للحكومة. الحكومة هي السيد، والشعب هم العبيد، ونصيب الشعب يكاد يكون معدوماً. بينما تصر الحكومة على السمسرة في الطاقة، ليس دور الحكومة أن تكون سمسارًا. وزارة النفط ووزارة الطاقة ليستا سوى سماسرة في قطاع الطاقة… قطاع الطاقة بأكمله في البلاد تحت السيطرة الحكومية» ( الوکالة ركنا، 26 أغسطس 2024).

إلا أن هذا الأستاذ لم يتناول سوى السطح، محاولاً وصف النهب والسرقة واستغلال الطاقة في البلاد من قبل المؤسسات الحكومية والحرس الإيراني بمصطلحات مثل «السمسرة» و«إدارة الأعمال» وعلاقة «السيد» و«العبد». ولكن من الواضح أن هذا السيد القاسي لا يهتم بمصير العبيد—ملايين الأسر التي تتحمل عبء جميع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. لقد أدركوا أنه في مجتمع تحكمه الملالي، لا يمكنهم تأمين حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الوصول إلى الماء والكهرباء والغاز، إلا من خلال الاحتجاج والانتفاضة في الشوارع.

مع تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات بقيادة مختلف القطاعات، وخاصة الممرضين، تمحورت إحدى التظاهرات حول قضية انقطاع الكهرباء. في ليلة 26 أغسطس، تجمع أصحاب المحلات والصناعيون في منطقة خاوران الصناعية في طهران للاحتجاج على وضع الكهرباء. وفي 27 أغسطس، تجمع مئات من الصناعيين من المنطقة الصناعية الكبرى في أصفهان أمام مكتب كهرباء شاهين شهر، مطالبين بمحاسبة مسؤولي النظام. وفي أغسطس، اشتعلت هذه الاحتجاجات عدة مرات، وفي بعض الأحيان تصاعدت إلى شعارات واشتباكات مع قوات النظام.

ومع تزايد استياء الشعب واحتجاجاته، أطلق رئيس مجلس تنسيق المناطق الصناعية في النظام ناقوس الخطر، محذراً من العواقب الاجتماعية لانقطاع الكهرباء: «تم قطع الكهرباء عن أكبر منطقة صناعية في طهران اليوم، وستكون مقطوعة لمدة 24 ساعة غداً. ووقعت احتجاجات في الشوارع في منطقة خاوران الصناعية أمس،بسبب انقطاع الكهرباء… الصناعات الصغيرة والمتوسطة في هذه المناطق تحتضر. لا تدمروا الصناعات» (انتخاب، 26 أغسطس 2024).

نظرًا لأن النظام لا يمكنه التوقف عن تصدير رأس المال والطاقة والكهرباء من حصص الشعب الإيراني إلى الدول المجاورة، وبسبب انتشار الفساد والنهب في جميع الوزارات الحكومية، ستذهب هذه التحذيرات الرسمية أدراج الرياح. في الواقع، كلما تقدمنا، سيدرك المزيد من الجماهير الغاضبة والمحرومة من الماء والكهرباء أن الاحتجاجات في الشوارع والتمرد والانتفاضات هي الحل الوحيد.
ایران.. بسبب السياسات المعادية للشعب، و عدم قدت النظام علی حل مشاکل المواطنین، إغلاق المکاتب الادارية لعدة محافظات بسبب أزمة الكهرباء

عضو البرلمان الأوروبي: يجب علينا الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

عضو البرلمان الأوروبي: يجب علينا الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

قال السيد فرانسيسكو غيريرو عضو البرلمان الأوروبي من البرتغال:” يجب علينا التحرك السياسي والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره العامل الوحيد الممكن للانتقال إلى الديمقراطية على أساس فصل الدين عن الحكومة في إيران”.

في المؤتمر العالمي لإيران الحرة الذي عقد في باريس في يوليو الماضي، كان السيد فرانسيسكو غيريرو عضو البرلمان الأوروبي من بين عشرات المتكلمين الآخرين في المؤتمر حيث قال ” يجب علينا التحرك السياسي والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره العامل الوحيد الممكن للانتقال إلى الديمقراطية على أساس فصل الدين عن الحكومة في إيران”.

وأضاف عضو البرلمان الأوروبي: يجب علينا أن نصف الحرس الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية. وبدون هذا الإجراء ندعم نظام الملالي ولا نمارس الضغوط اللازمة على هذا النظام. لذا، بالنسبة للسيدة كاياكالاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، نأمل أن تحظى هذه القضية بالأولوية.

وفيما يلي نص كلام السيد فرانسيسكو غيريرو في المؤتمر:

شكراً جزيلاً إنه لشرف لي أن أكون هنا وأتحدث عن السنوات الخمس التي قضيتها في منصبي. لقد عملت أيضًا مع الشباب الإيراني والمقاومة الإيرانية وأنا سعيد جدًا لأنني تمكنت من تعلم الكثير عن المقاومة وبناء الديمقراطية. لأننا نميل إلى الاعتقاد بأن الأنظمة الديمقراطية مستقرة، ولا يبدو أن هذه هي الحال، حتى في الاتحاد الأوروبي. لدي ثلاث كلمات لوصف الحركة الشبابية والمقاومة: الأمل، والمثابرة، والرؤية. دعني أخبركم لماذا اخترت هذه الكلمات الثلاث.

لكن يجب ألا ننسى أن الأمل والاستقرار من دون رؤية ما هو إلا حلم متفائل. لذلك، فإن المنظور مهم جدًا أيضًا حتى يحدث هذا التحول وليس فراغ السلطة عندما تحدث هذه الثورة بالفعل في إيران.

يعد برنامج النقاط العشر الذي اقترحته السيدة رجوي أحد الجوانب الرئيسية التي يجب علينا الاهتمام بها كسياسيين وخاصة كمشرعين في الاتحاد الأوروبي. وأؤكد على دور المرأة والشباب في هذا البرنامج، ولكني أشير أيضًا إلى المادة 9 من هذا البرنامج المؤلف من 10 نقاط والمتعلقة بالبيئة.

ثلاث طرق بسيطة يمكن أن تساعد الإيرانيين في الحصول على حريتهم وإقامة الديمقراطية على أساس فصل الدين عن الحكومة.

أولا، يجب أن نصف الحرس الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية. وبدون هذا الإجراء ندعم نظام الملالي ولا نمارس الضغوط اللازمة على هذا النظام. لذا، بالنسبة للسيدة كاياكالاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، نأمل أن تحظى هذه القضية بالأولوية.

والأولوية الثانية ليست أولوية اقتصادية حاسمة، لأن التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإيران في عام 2023 بلغت حوالي 5.2مليار يورو، لكن يجب أن نوقف التجارة مع إيران لأنها ثنائية. نحن نصدر بضائع بقيمة 4مليارات يورو إلى إيران ونستورد مليار يورو فقط. لذلك، إذا أردنا أن نكون متوافقين مع السياسة الخارجية والحرية في إيران، فيجب علينا أن نتوقف عن التعامل مع نظام الملالي.

النقطة الثالثة وفي النهاية، يجب علينا التحرك السياسي والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره العامل الوحيد الممكن للانتقال إلى الديمقراطية على أساس فصل الدين عن الحكومة.

لذلك، يجب على الرئيس القادم للجنة الأوروبية، والرئيس القادم للمجلس الأوروبي، وكذلك البرلمان الذي مثلته لمدة خمس سنوات، إقامة علاقات لتأمين وحماية هذا التحول من خلال الحل السياسي الوحيد الممكن، وهو قيادة السيدة رجوي.

ولذلك أقول إن أمامنا طريقاً، وستتحرر إيران عاجلاً أم آجلاً. دعونا نحاول تسريع هذه الحرية ونأمل أن نذهب معًا إلى طهران للاستمتاع بجمال ذلك البلد.

مريم رجوي: محاسبة قادة نظام الإعدامات والمجازر في إيران وإنهاء حصانتهم أمر ضروري

مريم رجوي: محاسبة قادة نظام الإعدامات والمجازر في إيران وإنهاء حصانتهم أمر ضروري

أولئك الذين يتجاهلون كارثة حقوق الإنسان في إيران ينسون أن دهس حقوق الإنسان على هذا النطاق الواسع ليس مجرد قضية داخلية؛ بل هو جزء من حرب الملالي الوحشية للبقاء، والتي تمتد إلى إشعال الحروب في الشرق الأوسط ونشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم. لو لم يتمتع هذا النظام وقادته بالحصانة من العقاب على جرائمهم في إيران، لما تمكنوا من إغراق العراق وسوريا واليمن ولبنان في الدمار وسفك الدماء بهذا الحجم، أو إشعال هذه الحرب المدمرة في المنطقة منذ أكتوبر من العام الماضي.

يوم السبت 24 أغسطس، عُقد مؤتمر بمشاركة نخبة من خبراء القانون والشخصيات الدولية المعروفة للدفاع عن حقوق الإنسان، تناول الجرائم القاسية ضد الإنسانية التي ارتكبت في مجزرة السجناء السياسيين والإبادة الجماعية التي طالت مجاهدي خلق في عام 1988 وعمليات الإعدام في عامي 1981 و 1982 في إيران. وأكد المشاركون في المؤتمر على ضرورة المساءلة وإنهاء الحصانة لآمري ومنفذي تلك الجرائم وفق القوانين والمعاهدات الدولية.

وفيما يلي أسماء عدد من الشخصيات المشاركة في المؤتمر:

– البروفيسور أوسوجي، رئيس المحكمة الجنائية الدولية (2018-2021)

– البروفيسورة ليلى نادية السادات، المستشارة الخاصة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية (2012-2023).

– البروفيسور وليام شيباس، خبير عالمي في الإبادة الجماعية، الرئيس السابق للجمعية الدولية للإبادة الجماعية ولجنة التحقيق الأممية لقطاع غزة

– البروفيسور جاويد رحمن المقرر الأممي المعني الخاص بحقوق الإنسان بشأن إيران (2018-2024)

– البروفيسورة هيرتا دوبلر-جيملين، وزيرة العدل الألمانية السابقة.

– البروفيسور فولفغانغ شومبرغ، قاض سابق في المحكمتين الجنائيتين الدوليتين ليوغوسلافيا ورواندا.

– الدكتور مارك إليس، المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية.

البروفيسور كلاوديو غروسمان، المستشار الخاص للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وعضو لجنة القانون الدولي في الأمم المتحدة؛

البروفيسور كليمنت وول، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في حرية الاجتماع والتجمع (2018-2024)؛

البروفيسور جيريمي ساركين، رئيس الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري (2008-2014)؛

البروفيسور ستيفن شنيباوم، مدير قسم القانون الدولي في كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هابكينز؛

طاهر بومدرة، رئيس لجنة العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 والرئيس السابق لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق؛

كينت لويس، محامي مجاهدي خلق في المحكمة السويدية في محاكمة منفذ في المذبحة (حميد نوري) ؛

جيل بارويل، محام في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا والرئيس السابق لنقابة المحامين في مقاطعة فالدواز، فرنسا؛

والسفير لينكولن بلومفيلد، نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق؛

وفي مستهل المؤتمر ألقت مريم رجوي كلمة للمؤتمر قالت فيها:

أيها الحضور الكرام!

أيها الحقوقيون والخبراء المحترمون!

يختص مؤتمر اليوم لموضوع حقوق الإنسان الإيراني التي تم رجمها.

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، عندما تمت صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تأثرت مفرداته بـ “الروح الإنسانية” التي حوّلت تلك الكارثة الهائلة إلى “التمرد”.

وقد زفّ هذا البیان ببشرى “ظهور عالم يكون فيه البشر أحرارًا في التعبير والمعتقد باعتبارهما أسمى تطلعات البشرية، ومتحررين من الخوف والفقر “.

واليوم، لم تتغير مفردات تلك الوثيقة التاريخية، ولكنها بعدت بالفعل عن مبدأها لكونها لم تشعر معاناة ملايين الأشخاص الآخرين الذين تعرّضوا للتعذيب أو الإعدام.

اليوم، في بلدنا يعتمد النظام الحاكم بشكل مباشر على قمع حقوق الإنسان. بقاؤه وضمانه قائمان على قتل الناس. وعلى النقيض من ذلك، فهناك مقاومة تناضل منذ فترة طویلة بتحملها معاناة كبيرة من أجل إحياء حقوق الإنسان.

و نحن فخورون بأن نكون مناضلين في سبيل الحرية وحقوق الإنسان.

45 عاما من نظام الإعدام والمجازر في إيران

خلال الشهر الماضي، أعدم نظام ولاية الفقيه، في ظلّ حكومته الجديدة، ما لا يقل عن 126 سجينًا في مدن مختلفة. هذا جزء من موجة الإعدامات التي نفذّها الملالي دون هوادة هذا العام.

تعكس هذه الجرائم خوف النظام من مجتمع متمرّد مستعد للانتفاض. لكن هذه ليست قصة اليوم فقط؛ ففي العام الماضي اُعدم 864 شخصًا.

وفي عام 2019، استشهد 750 شخصًا، بينما في عام 2022، استشهد ما لا يقل عن 750 شخصا برصاص الحرس خلال الانتفاضة التي عمّت کافّة أرجاء البلاد. هذه قصة نظام الإعدامات والمجازر في تعامله مع الشعب الإيراني على مدى السنوات الـ 45 الماضية. ذلك التعامل الذي طال جميع مكونات المجتمع من أتباع المذاهب المختلفة والطوائف المضطهدة من البلوش والكرد والعرب.

وفي تقريره الاستقصائي الأخير، وصف البروفيسور جاويد رحمن عمليات الإعدام في عامي 1981 و 1982 ومجزرة عام 1988 بأنها ” جرائم فظیعة” ومثال واضح على الإبادة الجماعية والجرائم المستمرّة ضد الإنسانية، مؤكدًا أن الولي الفقيه والعديد من مسؤولي النظام مسؤولون بشكل مباشر عن هذه الجرائم.

استهزاء بالقانون والديمقراطية والعدالة

الواقع أن هناك أدلة دامغة تم نشرها حتى اليوم توثق القمع والقهر في إيران، من بينها:

“قائمة الـ 20 ألف شهيد”، وكتاب یضمّ أسماء أكثر من 5000 مجاهد تم قتلهم في عام 1988، ومجموعة مؤلفة بشأن المجازر في سجون المدن الإيرانية، يتضمن الاستشهادات ومذكرات سجناء سياسيين، إلى جانب نشر عشرات التقارير للمقررين الخاصين للأمم المتحدة، وآلاف من مقاطع الفيديو التي توثّق قمع وقتل المتظاهرين، فضلًا عن التقارير الكثيرة حول التعذيب والاعتداء على السجناء السياسيين وخاصة ضد السجينات.

كما توجد اعترافات صريحة لعشرات من كبار مسؤولي النظام الذين أیّدوا هذه الجرائم أو دعوا إلیها. وحقًا أن کمیّة هذه الوثائق تثیر الذهول والدهشة.

واعتمدت الأمم المتحدة حتى الآن 70 قرارًا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الملالي، إلا أن هذه المنظمة وأجهزتها ذات الصلة والدول الأعضاء، مع الأسف، لم تلتزم بالمتطلبات الحقيقية لهذه القرارات، ولم تتخذ إجراءات فعلية سوى بعض التصريحات النمطية في بعض الحالات، مما يؤكد للنظام أنه لا يواجه أي عقبات دولية لجرائمه.

وفي الحالات التي أدانت فيها محاكم الدول الغربية مرتكبي المجازر والإرهاب من قبل النظام بناء على القوانين الوطنية أو على أساس الولاية القضائية الدولية، للأسف، أطلقت الحكومات سراح الجلادين والإرهابيين من سجونها وأعادتهم إلى النظام!

ورأينا أمثلة منها هذا العام في السويد والعام الماضي في بلجيكا. يا ترى، أليس هذا استهزاء بالقانون والديمقراطية والعدالة؟

أولئك الذين يتجاهلون كارثة حقوق الإنسان في إيران ينسون أن دهس حقوق الإنسان على هذا النطاق الواسع ليس مجرد قضية داخلية؛ بل هو جزء من حرب الملالي الوحشية للبقاء، والتي تمتد إلى إشعال الحروب في الشرق الأوسط ونشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم. لو لم يتمتع هذا النظام وقادته بالحصانة من العقاب على جرائمهم في إيران، لما تمكنوا من إغراق العراق وسوريا واليمن ولبنان في الدمار وسفك الدماء بهذا الحجم، أو إشعال هذه الحرب المدمرة في المنطقة منذ أكتوبر من العام الماضي.

مذبحة عام 1988 هي أفظع حالة لانتهاك حقوق الإنسان

من أفظع حالات انتهاك حقوق الإنسان التي ارتكبها حكام إيران هي مذبحة 30,000 سجين سياسي في عام 1988. تسعون في المائة من الذين قتلوا كانوا من مجاهدي خلق نساء ورجالًا.

بدأت المجزرة بقتل المنتمين لمجاهدي خلق لكنها توسعت وطالت المناضلين الكرد والسجناء الماركسين أيضًا.

لكن تتواصل جهود الحركة من أجل العدالة لتسجیل أسماء السجناء الآخرين الذين قتلوا في المجزرة.

اليوم نحن في 24 أغسطس. وفي مثل هذا اليوم من العام 1988، أرسل مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية، برقية إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، لإبلاغ العالم بحدوث مذبحة کبیرة في سجون خميني.

في تلك البرقية، كشف مسعود رجوي النقاب عن وجود حکم خميني المكتوب بخط یده لإعدام سجناء مجاهدي خلق، وأشار في البرقیة إلى موجة الاعتقالات السياسية التي طالت أكثر من 10000 شخص، وكتب أن عمليات الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين بدأ، رغم أن العديد منهم قد أنهوا عقوباتهم.

حتى ذلك التاريخ، لم يكن أحد على علم بتفاصيل المجزرة. ونشر منتظري، خليفة خميني المخلوع، النسخة الأصلية لحکم خمیني بعد اثني عشر عامًا.

في نوفمبر 1988، أضرب أنصار المقاومة في 17 بلدًا عن الطعام ونظموا مظاهرات ضخمة.

وفي عام 2019، كشفت المقاومة الإيرانية عن أسماء 35 لجنة موت. هذه اللجان نفذت هذه الإبادة الجماعية ضد السجناء في عام 1988 في جميع محافظات إيران بأمر من خميني.

واعترف الملا بورمحمدي، عضو لجنة الموت في عام 1988 والذي كان مرشحًا للانتخابات الرئاسية الأخيرة للنظام، بوجود 30 لجنة موت تتألف من 3 إلى 5 أعضاء ، كانت مسؤولة عن تنفيذ المجزرة.

بناء على شهادات مئات السجناء السابقين، سعت لجان الموت إلى تحديد “المحتجزين في السجون في جميع أنحاء البلاد… الذين كانوا متمسكين بمواقفهم” و من ثمّ تسليمهم إلى حبل المشانق.

وكان استنادهم علی حکم خميني الذي قال فيه: “الرحمة للمحاربين سذاجة، والحزم ضد أعداء الله هو أحد مبادئ النظام الثابتة ” و “أبیدوا أعداء الإسلام بسرعة”.

هذا الحکم المروّع كان ولا يزال جزءًا من الممارسة الثابتة لنظام خميني وخامنئي تجاه مجاهدي خلق الإيرانية جيلاً بعد جيل وتحوّل بعد ذلك إلی قانون.

دورة القتل المستمرة في عهد خامنئي

بعد خميني، أسس خامنئي حكمه على بحر من دماء ضحايا مجزرة عام 1988. خلال 35 عاما من عمله كولي الفقيه للنظام، لم تتوقف دورة الإعدامات والقتل ولو ليوم واحد. وشملت الإعدامات النساء والمراهقين والمعارضين السياسيين والمواطنين السنة والمثقفين وأصحاب الرأي الأخير والبهائيين وفئات آخرى. ومع ذلك، استمرت سياسة الحصانة التي يتمتع بها قادة النظام من عواقب المجازر.

استظهارًا بهذه السياسة، وخلال المحاكمات الغيابية لـ 104 من أعضاء المقاومة الإيرانية في طهران، اعتبر أحد الملالي نضال مجاهدي خلق بأنه “بغي” وفقًا لفقه الملالي وأكد أن البغي أشد من الحرابة. ففي حالة المحارب، يمكن لقاض إصدار حكم غير عقوبة الإعدام، لكن في حالة البغي، تكون العقوبة هي الإعدام فقط.

في الجلسات العلنية لهذه «المحکمة»، يطالب النظام الدول الأوروبية بوقاحة بتسليم أعضاء ومسؤولي المقاومة الإيرانية إلیه. ويهددون بأنه “من الآن فصاعدا، إذا شارك الإيرانيون الذين يعيشون في الخارج في إي اجتماع تنظمه منظمة مجاهدي خلق في أي مكان في العالم …سيتم إصدار نشرة حمراء وسيتم ترحيلهم إلى البلاد”. إذن یمکن لکم أن تتخیّلوا ماذا يفعلون بوحدات المقاومة وأنصار مجاهدي خلق داخل إيران.

من الواضح أن هذه المحاكمة تمهد الطريق لتصعید القمع داخل إيران، وتهدف إلى نشر الإرهاب خارجها.

وفي هذا السياق، تأتي تهديدات الملالي ضد أشرف الثالث وحقوق المجاهدين سکّان أشرف. يضم أشرف الثالث حوالي ألف شاهد مباشر على التعذيب والإعدام والمذابح في سجون خميني وخامنئي. وكما كتب البروفيسور أسوجي في نظريته القيمة، يجب حماية جميع حقوق سکّان أشرف بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف لعام 1951.

تقرير محايد وعادل

في مواجهة الجرائم الوحشية التي وقعت في ثمانينات القرن العشرين، ظل المجتمع الدولي والأمم المتحدة صامتين. ويُعد تقرير البروفيسور جاويد رحمن تطورًا هامًا في هذا الصدد، انه أنسب شخص في هذا المقام حيث وصف وصفًا دقيقًا للجرائم الفظیعة التي ارتكبها النظام باعتبارها “جريمة ضد الإنسانية” و “الإبادة الجماعية” ضد الشعب الإيراني، ووثقها لدى الأمم المتحدة.

بالطبع، نظرًا إلى العدد الهائل من جرائم النظام، فإن ما ذُكر في التقرير يمثل جزءًا صغيرًا من هذه الجرائم العديدة. لكن العمل القيم الذي تم إنجازه في هذه الحالة جدير بالثناء.

من جانب آخر، القيود والعقبات التي تواجه المقررين معروفة جيدا، وكما أظهرت التجارب العديدة في مثل هذه الحالات، فإن بعض الأمور یتم فرضها على المقرر حتی یتحقق التوازن في المواضیع الموضوعة أمام المقرّر.

سبق للسيد بومدرا أن نشر تجاربه الخاصة في هذا السياق في كتابه “القصة غير المروية لمعسكر أشرف”.

أرى من الضروري أن أشهد على حقيقة مهمة في هذا المؤتمر وهي حقيقة النهج المحايد والعادل للسيد جاويد رحمن بصفته المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان المعني بإيران في الأمم المتحدة. لقد وضع بعناية كل حقيقة تحت المجهر لضمان دقتها.

وأضيف أننا لم نلتق به خلال هذه السنوات الست حتى لقاء واحد.

حان الوقت لإنهاء الصمت والتقاعس تجاه كارثة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

يتعين على الحكومات والأمم المتحدة مواصلة التحقيقات الجنائية وإصدار مذكرات توقيف ووضع محاكمة قادة النظام على جدول الأعمال بسبب ارتكابهم جرائم فظیعة.

ومن الضروري توفير آليات للمساءلة ووضع حد لإفلات قادة النظام من العقاب.

وفي مواجهة نظام الإعدامات والمجازر، أجدد هنا دعوتي للجميع إلى توسيع نطاق حملة “لا للإعدام”.

أدعو المشاركين في المؤتمر وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان المشاركة في حملة “لا للإعدام” الكبيرة بکل نشاط وفاعلیة.

كما تعلمون أنه على مدى الأسابيع الـثلاثین الماضية، كان السجناء السياسيون یضربون عن الطعام يوم الثلاثاء من كل أسبوع في عدد كبير من سجون خامنئي في جميع أنحاء إيران احتجاجًا على عمليات الإعدام.

ونحن نحييهم جميعًا.

نعم، إن النضال من أجل إسقاط نظام الملالي هو حق مشروع للشعب الإيراني، بدءا من مقاومة واحتجاج الممرضين والممرضات والعمال والمعلمين والمتقاعدين الذين يرفعون أصواتهم كل يوم من اضطهاد النظام، إلى النساء والفتيات اللواتي أصبن بالعمى أو الإعاقة برصاص قوات الحرس القمعیین. على جميع الحكومات والهيئات الدولية الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط نظام الملالي.

المقاومة الإيرانية تسعى لإحیاء حقوق الإنسان

قال البروفيسور كاظم رجوي، المناضل المعروف في مجال حقوق الإنسان والذي استشهد على يد إرهابيي النظام في جنيف: “نحن نكتب تاريخ حقوق الإنسان بدمائنا”.

نعم، النضال من أجل حقوق الإنسان هو جزء من مثلنا الأعلى. إن المجتمع الذي نسعى إليه مبني على إحیاء حقوق الإنسان.

مقاومتنا رفعت رایة إلغاء عقوبة الإعدام منذ سنوات عديدة. لقد نهضنا من أجل تحقيق إيران خالية من التعذيب والقمع، خالية من الاضطهاد وعدم المساواة. نحن نتطلع إلى جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، مع نظام قضائي مستقل قائم على مبدأ البراءة، والحق في الدفاع، والحق في المحاكمات العلنية، والاستقلال التام للقضاة، وإلغاء شريعة الملالي.

طريقتنا وتقاليدنا قائمة على التسامح والإنسانية. إرادتنا، وإرادة نساء وشباب بلدنا، هي الانتفاضة والنضال حتى النهاية من أجل الحرية والتحرر.

المصدر: موقع مريم رجوي

ملخص أهم الأخبار –  الثلاثاء 27 أغسطس

ملخص أهم الأخبار –  الثلاثاء 27 أغسطس

  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن إعدام 126 سجينا في إيران الشهر الماضي
  •  عقد الأسبوع 31 من حملة  “ثلاثاءات لا للإعدام”  في 19 سجنا يوم الثلاثاء 28 أغسطس ، مع مجموعة من السجناء من سجن طهران الكبرى واثنين من أعضاء البرلمان الإيطالي.
  • في بيان صدر في الأسبوع ال31 من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، أعلن السجناء المضربون: “في ظل الحكومة المعينة حديثا لنظام الملالي، تم إعدام ما لا يقل عن 126 شخصا  في الشهر الماضي، مما حرمهم من حقهم في الحياة، وينتظر آلاف السجناء تنفيذ حكم الإعدام في السجون في جميع أنحاء البلاد. حكومة بزشكيان هي حكومة القمع والإعدام
  • نظمت الممرضات إضرابات ومسيرات احتجاجية في مدن طهران وبندر عباس ويزد وأصفهان ونيشابور وبوشهر وإيلام وكرمانشاه وهمدان وعدة مدن أخرى في إيران .
  • نظم موظفو خدمة طوارئ 115 وقفة احتجاجية في بوشهر.
  • نظمت القوات المتعاقدة في مجمع خراسان للصلب وقفة احتجاجية .
  • نظم العمال وقفات احتجاجية في المصافي 7 و 8 و 9 في مجمع بارس الجنوبي للغاز في عسلوية .
  • مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع في مختلف مدن إيران بسبب نقص الكهرباء ، أدى انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق الصناعية في طهران وأصفهان إلى احتجاجات في الشوارع.
  •   كتبت وكالة أنباء إيلنا في تقرير: “أكثر من 4500  طالب في  منطقة بادكي في حيرة من أمرهم. بحيث تسرب 50 في المائة من الطلاب في المنطقة من المدارس بسبب نقص المدارس في العام الماضي.
  • وفقا لوكالة الأنباء الأوكرانية UA Wire (UA) ،  اتهم جهاز الأمن الأوكراني ومكتب المدعي العام الأوكراني أحد قادة الحرس لنظام الملالي ، شريفي ملاسري عباس موسى ، بالمشاركة في تنسيق هجمات الطائرات بدون طيار على أوكرانيا.
  • في مقال كتبه موسى أفشار، كتب موقع إيلاف لندن: “ليس لدى مسعود بزشكيان خطة أخرى سوى تنفيذ سياسات خامنئي. إنه يريد الاستمرار على نفس الطريق الذي سلكه إبراهيم رئيسي. خطته هي خطة لأقصى قدر من القمع والقهر داخل إيران وإثارة الحروب خارج حدود إيران من أجل منع انتفاضة الشعب الإيراني .
  • أعلن مسؤول في  منظمة حماية البيئة التابعة لنظام الملالي أن  “ربع المياه في بحر قزوين قد تجف” في السنوات ال 20  المقبلة، مما يؤدي إلى  “انخفاض 18 مترا في مستوى بحر قزوين”.
  • يظهر مؤشر مبيعات صناعة الأغذية والمشروبات في إيران أن المبيعات في يوليو مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق انخفضت بنسبة 3.7 في المائة وانخفضت بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالشهر السابق.
  • أكد خامنئي ما قاله مسعود بزشكيان بأنه تم تنسيق أعضاء الحكومة ال14 معه، قائلا إنه “وافق”  على بعضهم و  “أكد” وجود بعضهم.
  • طلب الملا إسماعيل سياوشي، عضو برلمان نظام الملالي، من وزارة الدفاع في نظام الملالي زيادة معدات قوة الشرطة القمعية.
  • في تقرير عن محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، كتبت رويترز:  “في محادثات وقف إطلاق النار في غزة التي عقدت في القاهرة أمس، لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولم توافق حماس ولا إسرائيل على عدة مقترحات قدمها الوسطاء”.
  •   أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن  مقتل 40,435  فلسطينيا  وإصابة 93,534   آخرين نتيجة الهجمات الإسرائيلية على غزة.

الاحتجاجات تجتاح إيران: نداءات واسعة للعدالة في عدة مدن

الاحتجاجات تجتاح إيران: نداءات واسعة للعدالة في عدة مدن

شهدت إيران يوم الثلاثاء، 27 أغسطس، سلسلة من الاحتجاجات في مدن متعددة، حيث خرج المواطنون إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم من الظلم والفساد المستمر الذي يعانون منه. وتركزت الاحتجاجات في مدن تاكستان، قزوين، طهران، والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالطاقة بارس، مشيرةً إلى حجم الاستياء الشعبي تجاه الأوضاع الراهنة.

وفي مدينة تاكستان بمحافظة قزوين، نظم عدد من المواطنين تجمعًا احتجاجيًا أمام محكمة المدينة، مطالبين بإطلاق سراح ستة من المستثمرين الذين تعرضوا للاحتيال من قبل شركة “رضایت خودرو طراوت نوین”. هؤلاء الأشخاص تم اعتقالهم بعد أن تجمعوا أمام منزل محمد طاهرخاني، أحد المسؤولين في الشركة المتورطة في سرقة أموال الناس. المحتجون يطالبون بالإفراج الفوري عن المعتقلين، مشيرين إلى أن مديري الشركة لديهم علاقات مع الحرس الإيراني، مما يمنحهم الحصانة من المحاسبة. المعترضون عبّروا عن غضبهم من تعرضهم للسرقة والاعتقال في آنٍ واحد.

وفي طهران، نظم المتضررون من شركة ریکان‌خودرو تجمعًا احتجاجيًا أمام مجمع الجرائم الاقتصادية الخاص، مطالبين بحقوقهم. رفع المحتجون شعارات مثل: «واحسيناه شعاركم، وأكل الحقوق هو فخركم»، للتعبير عن استيائهم من الظلم الذي تعرضوا له. ويعني المتظاهرون بهذا الشعار أن السلطات تدّعي اتباع المبادئ الدينية والسير على نهج الإمام الحسين، لكنهم في الواقع يرتكبون أعمالًا تتناقض تمامًا مع هذه الادعاءات، حيث يرون أن الدين يُستخدم كغطاء لتضليل الناس وتبرير الفساد والسرقة.

وفي المنطقة الاقتصادية الخاصة بالطاقة بارس، نظم موظفو شركات ومقاولو شركة “أرکان ثالث” تجمعًا احتجاجيًا للمطالبة بإلغاء نظام المقاول لتوريد العمالة، وتطبيق نظام عادل في الدفع، وتسديد الرواتب في وقتها، وإصلاح نظام تصنيف الوظائف. هذه الاحتجاجات تعكس مشاكل عميقة في مجالات العمل والمعيشة في هذه المنطقة، حيث يعاني العمال منذ سنوات من ظروف عمل غير عادلة.

ولم تقتصر الاحتجاجات في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالطاقة بارس على موظفي “أرکان ثالث”. بل استمرت تجمعات احتجاجية لموظفي مصافي 7 و 8 و 9 لمجمع بارس الجنوبي احتجاجًا على عدم دفع رواتبهم بصورة كاملة. هذه التجمعات تشير إلى حجم الاستياء بين موظفي هذا القطاع تجاه أوضاعهم المعيشية، حيث يواجهون تأخيرات وعدم استلام كامل مستحقاتهم.

في الوقت ذاته، تشهد إيران ارتفاعًا حادًا في أسعار المواد الغذائية والخبز، مما أدى إلى تفاقم الوضع المعيشي للعديد من الأسر. يعيش الناس تحت وطأة الفقر، حيث تجد الأسر صعوبة كبيرة في تأمين احتياجاتها الأساسية. ارتفاع الأسعار المتزايد دفع بالكثيرين إلى حافة اليأس، حيث أصبحت المواد الغذائية الأساسية بعيدة المنال بالنسبة للكثيرين.

نتيجة لهذه الظروف التي لا تطاق، تصرخ الطبقات المحرومة والمظلومة، من العمال والمزارعين، إلى المتقاعدين والممرضات والمعلمين، وكل فئات الشعب الأخرى، في الشوارع يوميًا خلال احتجاجاتهم. إنهم غاضبون وساخطون من الوعود الفارغة لقادة النظام، ويصرخون: “كفى وعودًا، موائدنا فارغة!” وإدراكًا منهم لجذور فقرهم وبؤسهم، يهتفون أيضًا: “رواتب فلكية مقابل بؤس عام” و “الفقر والفساد والتضخم آفة حياة الناس”.

في هذا الصدد، قال قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي: “إلى متى يمكن لمنظومة نظام الملالي الفاسدة، المبنية على أسس النهب والجريمة، أن تصمد أمام الأمواج الجارفة لهذا الوعي العام والغضب؟ في هذه الظروف، عندما يكون ثمن استمرار كل ثانية من الزمن حياة ووجود عدد كبير من الإيرانيين، فإن واجب كل إيراني حر ووطني هو تحويل قضية الخبز والماء المسلوبين من الشعب المظلوم إلى صخرة تلقى على رأس النظام وإلى نار تضرم ضده”. وكما أكد في خطابه بتاريخ 17 أغسطس 2024: “يجب تحويل حالة الخبز والماء المنهوبين من الشعب المكبل إلى صخرة تُضرب على رأس النظام ونارًا تحرقه”.

تصاعد موج الغضب الشعبي: احتجاجات متواصلة في إيران ضد الفقر والاستبداد

تواصل احتجاجات كوادر التمريض في إيران للاسبوع الثالث على التوالي : ايها الممرض ارفع صوتك تأخذ حقك

كوبنهاغن – معرض لصور شهداء مذبحة 1988

كوبنهاغن – معرض لصور شهداء مذبحة 1988

في 25 آب/أغسطس، أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية معرضا لشهداء مذبحة عام 1988 في كوبنهاغن بالدنمارك في قاعة كبيرة.

وقال منظمو المعرض إن المعرض أقيم بمناسبة تكريم شهداء مجزرة صيف عام 1988 في إيران وسيبقى مفتوحا على الزوار لبضعة أيام.

نذكر أنه في صيف عام 1988 ، تم إعدام أكثر من 30000 سجين سياسي ، أكثر من 90 في المائة منهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، سرا في سجون جميع أنحاء إيران بفتوى من خميني. تم دفن جثث هؤلاء الشهداء سرا من قبل نظام الملالي المجرم في مقابر جماعية وفي الغابات والصحاري وعلى مشارف المدن، ولم يتم إبلاغ معظم عائلات هؤلاء الشهداء.

في هذا المعرض الكبير، يمكن رؤية صور شهداء مجزرة 1988 في اللافتات في جميع أنحاء المتحف، وعلى بعض اللافتات في هذا المعرض، يتم شرح قصة حياة الشهداء وطريقة استشهادهم ومكان دفنهم.

في عام 2022، قتل نظام الملالي أكثر من 750 شابا إيرانيا في الشوارع بالذخيرة الحية واعتقل أكثر من الآلاف، بعضهم أعدموا في السنوات التالية.

آخر هؤلاء الأشخاص الذين اعتقلوا كان رضا رسايي ، الذي أعدمه النظام في الأسابيع القليلة الماضية ، ويمكن رؤية صوره في هذا المعرض.

هذا المعرض الذي أقيم في وسط كوبنهاغن زاره مواطنون وخاصة طلاب وشباب أعربوا عن تضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني على الصعيد الوطني وكتبوا وسجلوا جملا في سجل المعرض تخليدا لذكرى الشهداء.

كوبنهاغن – معرض لصور شهداء مذبحة 1988

كوبنهاغن، الدنمارك  – مظاهرة ومعرض لصور شهداء الانتفاضة الإيرانية  

تقرير مصور- نشاطات أنصار منظمة مجاهدي خلق في كوبنهاغن وكولونيا وهامبورغ ومونستر وبون وآخن بألمانيا

احتجاجات كوادر التمريض غير المسبوقة في إيران تتواصل وتتوسع

احتجاجات كوادر التمريض غير المسبوقة في إيران تتواصل وتتوسع

اليوم، 27 أغسطس، شهدت إيران احتجاجات واسعة ومنسقة من قبل كوادر التمريض في مختلف أنحاء البلاد. هذه الاحتجاجات التي جرت في مدن مختلفة مثل إيلام، همدان، كرمانشاه، بوشهر، يزد، أصفهان، نيشابور، بندر عباس وطهران، تعكس السخط العميق لهذه الفئة من الأوضاع الصعبة وظروف العمل والأجور المنخفضة.

 وفي طهران، خرج الممرضون إلى الشوارع للاحتجاج على الأوضاع المعيشية السيئة والأجور المتدنية واقتحمتها قوات الشرطة وحاولت تفريقهم لكنها واجهت مقاومتهم.

وفي بوشهر جنوبي إيران هاجمت الشرطة تجمع الممرضين وواجهت مقاومتهم مما اسفر عن خروج تظاهرات واسعة يردد الممرضون خلالها الممرض يموت ولا يقبل الإذلال.

وفي إيلام، تجمع الممرضون أمام مبنى المحافظة، مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية وحقوقهم. كانت هذه التظاهرة بمثابة رد فعل على الأوضاع الاقتصادية السيئة وعدم استجابة الحكومة لمطالب الممرضين.

وشهدت همدان أيضاً تجمعاً للممرضين أمام مبنى المحافظة. في هذه المدينة الواقعة في غرب إيران، احتج الممرضون على تدهور الأجور والأوضاع المعيشية، مطالبين الحكومة بمزيد من الاهتمام بمشاكلهم.

وفي كرمانشاه، خرج الممرضون إلى الشوارع بشعارات مثل «كفى من الوعود الكاذبة، موائدنا فارغة». شارك في هذا التجمع عدد كبير من الناس، مما يعكس مدى الاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للممرضين.

في يزد، احتج الممرضون على الأجور المنخفضة التي لا تتجاوز 33 سنتاً لكل ساعة عمل إضافي. هذا التجمع كان بمثابة تعبير عن السخط الشديد من قبل الممرضين على ظروف العمل الحالية.

وشهدت أصفهان تجمعاً للممرضين في مستشفى عيسى بن مريم، حيث رفعوا شعار «33 سنتاً لكل ساعة عمل إضافي، عار عليكم». هذا الاحتجاج كان بمثابة رسالة واضحة للسلطات عن غضب الممرضين.

وفي نيشابور، خرج الممرضون أيضاً إلى الشوارع للاحتجاج على ظروف العمل والأجور المنخفضة. هذا التجمع أظهر مدى انتشار السخط في جميع أنحاء البلاد.

وفي بندر عباس ، تجمع الممرضون أمام مبنى المحافظة، مرددين شعار «لا نريد وعوداً، نريد حقوقنا»، مطالبين بتحسين ظروف العمل وزيادة الأجور.

إيران – مسيرة احتجاجية للعمال في أراك تتزامن مع تجمع احتجاج الممرضات 

احتجاج الممرضين والممرضات في جميع أنحاء إيران

موجة جديدة من الاحتجاجات في إيران: آفاق قاتمة لنظام خامنئي

هذه الاحتجاجات غير المسبوقة التي جرت اليوم في جميع أنحاء إيران، تعكس بشكل واضح السخط العميق من الأوضاع المعيشية وظروف العمل. العمل الإضافي القسري، النوبات الطويلة التي تستمر 12 ساعة، والأجور المنخفضة للغاية، دفعت الممرضين إلى ما دون خط الفقر وحرمهم من الحد الأدنى من الحياة الكريمة. بالإضافة إلى ذلك، لا يلتزم النظام بتعهداته تجاه الممرضين ويمتنع عن تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بالأجور. نتيجة لذلك، يلجأ العديد من الممرضين إلى الهجرة، حيث يهاجر بين 150 و200 ممرض شهرياً من إيران.

الشعارات التي رفعها الممرضون في هذه الاحتجاجات، مثل «فقط في الشارع سنحصل على حقوقنا»، «قوتنا في تجمعنا، إنها نتيجة معاناتنا»، «أيها الممرض قم واصرخ من أجل حقوقك»، «سمعنا شعارات فقط، ولم نر أي نتائج»، «النفقات بالدولار، رواتبنا بالريال»، و«لا نريد وعوداً، نريد حقوقنا»، تعبر بوضوح عن آلام ومعاناة هذه الفئة.

وأشارمحمد شريفي مقدم، الأمين العام لدار التمريض، إلى أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ التمريض الحديث في البلاد التي تحدث فيها احتجاجات بهذه الشمولية والتنظيم. وأكد أن وزارة الصحة، كونها جزءاً من المشكلة، غير قادرة على تمثيل مطالب الممرضين بشكل صحيح، وأن هذا الأمر يجب أن يُنظر فيه على مستوى أعلى.

وأشادت السيدة مريم رجوي بالممرضين والممرضات الذين يضحون بأوقاتهم وجهودهم رغم الإهمال والجشع من قبل نظام الملالي، والذين يعانون من تدني الرواتب والحرمان الشديد بالرغم من عملهم المستمر وخدمتهم المخلصة للمرضى. وأضافت أن هؤلاء الممرضين والممرضات الذين أُجبروا على العمل في ظروف قاسية ولساعات إضافية، وصلت بهم المعاناة إلى حد لا يطاق، مما دفعهم إلى الإضراب في مدن مختلفة احتجاجًا على هذه الأوضاع الصعبة.

وأكدت السيدة رجوي أن الممرضين والمقيمين وغيرهم من أفراد الطاقم الطبي الذين يعتنون بمواطنيهم بشعور عالٍ من المسؤولية، يرفعون صوتهم احتجاجًا ضد الفاشية الدينية الحاكمة، إلى جانب الكادحين الآخرين. لقد وجد الشعب الإيراني طريقه للخروج من القمع والتمييز والظلم من خلال الانتفاضة وإسقاط نظام الملالي الشرير.