وول ستريت جورنال: إيران الضعيفة لا تزال تمتلك رادعاً رئيسياً، ألا وهو الخيار النووي
أكدت صحيفة وول ستريت جورنال، في تقريرها المنشور يوم الثلاثاء، 8 أكتوبر 2024، أنه على الرغم من تراجع نفوذها، فإن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة ردع كبيرة تتمثل في خيارها النووي. ويسلط التقرير الضوء على أن الأنشطة النووية والعمليات السرية لإيران لا تزال تشكل مصدر قلق كبير للمراقبين الدوليين، خاصة في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة.
وفقًا لما نشرته صحيفة مع تراجع قوة حزب الله وعدم تحقيق هجماته الصاروخية أضرارًا كبيرة حتى الآن، تحولت الأنظار نحو التهديد المحتمل الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني. وجاء في التقرير: “لقد أظهرت إسرائيل أن اثنين من العوامل الرادعة الرئيسية لإيران ضد أي هجوم – الصواريخ الباليستية والميليشيات المتحالفة مع حزب الله – يتمتعان بقدرة أقل مما كان يُعتقد سابقًا.” هذا التحول في التركيز يثير القلق حول ما إذا كانت إيران قد تسارع في تطوير برنامجها النووي لحماية نفسها من عدوها الإقليمي الأكبر.
,في أواخر سبتمبر، اقترح فريدون عباسي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أن طهران قد تبدأ في إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 90٪، وهو مستوى مناسب لصنع الأسلحة. ووفقًا لوال ستريت جورنال، فإن هذا التصريح يبرز تطورًا حرجًا في طموحات إيران النووية. وأفادت الصحيفة: “لقد أشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن الأمر سيستغرق أقل من أسبوعين لتحويل مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60٪ إلى مواد نووية ذات درجة تسليحية.” ويبرز هذا التحول السريع قدرة إيران على التهديد النووي رغم تراجع وضعها الحالي.
وأكدت صحيفة وال ستريت جورنال أيضًا على أن الرادع الآخر الهام هو مخزون إيران الكبير من الصواريخ الباليستية، الذي يُقدر بما لا يقل عن 3000 صاروخ. وأشار التقرير إلى أنه رغم أن وابلًا من 180 صاروخًا قد اخترق جزئيًا أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية الأسبوع الماضي، إلا أن الأضرار كانت ضئيلة. ومع ذلك، هددت إيران بشن هجوم أكبر إذا تعرضت للاستفزاز.
وأشارت صحيفة إلى أنه رغم استهداف الضربات الجوية الإسرائيلية لمواقع تخصيب اليورانيوم في إيران، فإن تعطيل البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل يظل تحديًا كبيرًا. وأوضح الخبراء المطلعون على الأنشطة النووية الإيرانية مرونة المنشآت النووية في البلاد. وأضاف التقرير: “لا يزال من غير الواضح مدى الضرر الذي يمكن أن تحدثه الهجمات الإسرائيلية على المنشآت الجديدة التي بنتها طهران في أعماق تحت الأرض في نطنز أو موقع فردو المحفور في سفح الجبل.”
وحللت صحيفة وال ستريت جورنال أيضًا التأثيرات الأوسع لطموحات إيران في الحصول على قدرات نووية. وأكدت أن التنافس لتحقيق امتلاك أسلحة نووية قد يجبر الولايات المتحدة على اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع طهران من امتلاك تلك الأسلحة. إن احتمالية امتلاك إيران لسلاح نووي لا يهدد فقط الاستقرار الإقليمي، بل يجبر الجهات الدولية على إعادة تقييم استراتيجياتها تجاه النظام الإيراني.
وفي الختام، أظهر تقرير وال ستريت جورنال أن طموحات إيران النووية وقدراتها العسكرية ما زالت تلعب دورًا محوريًا في ردع التهديدات المحتملة، على الرغم من نقاط الضعف الحالية. وتستدعي التطورات المستمرة في البرنامج النووي الإيراني مراقبة دقيقة من المجتمع الدولي لمنع أي تصعيد في منطقة مضطربة بالفعل.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







