الرئيسية بلوق الصفحة 856

إيران – الأسبوع 31 من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في حملة “لا للإعدامات”

إيران – الأسبوع 31 من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في حملة “لا للإعدامات”

دخلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أسبوعها الـ31 يوم الثلاثاء 27 أغسطس، بمشاركة مجموعة من السجناء من سجن طهران الكبرى و19 سجنًا آخر، إضافة إلى دعم اثنين من أعضاء البرلمان الإيطالي.

شملت السجون التي بدأ فيها السجناء الأسبوع 31 من الحملة: سجون إيفين (أجنحة النساء، والأجنحة 4 و6 و8)، قزل حصار (الوحدتان 3 و4)، مركزي كرج، خرم آباد، شيراز، مشهد، لاكان، رشت، قائم شهر، تبريز، أردبيل، أورميه، خوي، نقده، سلماس، سقز، بانه، مريوان، كامياران، وسجن طهران الكبرى.

وفي بيان صدر عن السجناء المضربين بمناسبة الأسبوع الـ31 من الحملة، أُعلن أن ما لا يقل عن 126 شخصًا تم إعدامهم خلال الشهر الماضي، مما حرمهم من حقهم في الحياة في ظل الحكومة المعينة حديثًا، وأن آلاف السجناء الآخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في السجون المنتشرة في جميع أنحاء البلاد.

وأوضح البيان: “يمكن تسمية الحكومة الجديدة بحكومة القمع والإعدام. وعلى الرغم من كل الضغوط والقمع الذي فرضته الديكتاتورية الدينية على هذه الحملة والمجتمع الإيراني، فإن السجناء ما زالوا يقاومون ويصمدون أمام القمع والإعدام”.

وأعرب السجناء في بيانهم عن امتنانهم لكل من دعمهم داخل البلاد وخارجها، ودعوا مجددًا جميع السجناء في مختلف السجون إلى الانضمام إلى حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.

وأشار البيان إلى الامتنان الخاص لأعضاء البرلمان الإيطالي الذين أعربوا عن دعمهم للحملة، ودعا جميع الضمائر الحية في جميع أنحاء العالم إلى دعم هذه الحملة لإلغاء عقوبة الإعدام ومواجهة هذه الممارسات.

وفي 20 أغسطس، أعلنت السيدة إليزابيتا زامباروتي، العضوة السابقة في البرلمان الإيطالي والمسؤولة في جمعية حقوق الإنسان “لا تلمسوا قابيل”، دعمها لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في السجون الإيرانية، مشيرة إلى أنها ستنضم إلى الإضراب مع السجناء كل يوم ثلاثاء احتجاجًا على الإعدامات.

وكتبت زامباروتي على حسابيها في فيسبوك وإنستغرام: “عدد عمليات الإعدام في إيران يتزايد باستمرار وبشكل كبير. النظام الإيراني في يد المرشد الأعلى، ولن يتغير شيء مع تغيير الرئيس. لذلك، ابتداءً من يوم الثلاثاء المقبل، سأضرب عن الطعام مع السجناء كل يوم ثلاثاء ضد الإعدامات”.

حدیث المقرر الخاص للأمم المتحدة عن “الفظائع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” التي يرتكبها النظام الإيراني

إعدام 70 سجينًا في 15 يومًا منذ بداية أغسطس 2024

إعدام 5 سجناء في يزد و6 سجناء في قزوين: دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ المحكومين بالإعدام

النظام الإيراني في حصار الأزمات المستعصية

النظام الإيراني في حصار الأزمات المستعصية

في تحليل حديث، حدد الخبير الاقتصادي الإيراني وحيد شقاقي خمس أزمات كبرى تعصف بالاقتصاد الإيراني حاليًا، حيث قام بتفصيل الأسباب الكامنة والتداعيات طويلة الأمد لهذه القضايا. وأشار شقاقي، الذي تعكس آراؤه قلقًا متزايدًا بين الخبراء الاقتصاديين، إلى أن العقد الماضي شهد ضياع فرص اقتصادية هامة وتفاقم الاختلالات الاقتصادية التي أدت إلى الحالة الحالية الهشة.

ووصف شقاقي العقد الماضي بأنه عقد الفرص الضائعة، حيث تفاقمت التحديات الاقتصادية في إيران بشكل كبير خلال هذه الفترة. وأوضح أن تفاقم الاختلالات الاقتصادية الكلية خلال هذه الفترة أدى إلى انخفاض حاد في متوسط النمو الاقتصادي، الذي تراجع إلى حوالي 1%، في حين ارتفع معدل التضخم إلى 27%. ساهمت هذه العوامل في خلق أزمة تضخم راكد غير مسبوقة، تتميز بالنمو الاقتصادي الراكد وارتفاع معدلات التضخم.

واحدة من أكثر المؤشرات المقلقة على الصعوبات الاقتصادية في العقد الماضي هي الانخفاض في تكوين رأس المال الثابت الإجمالي، الذي شهد انخفاضًا سنويًا متوسطًا بنسبة حوالي 5%. وأكد شقاقي أن النمو في تكاليف الاستهلاك فاق نمو الاستثمار لأول مرة منذ نشر الحسابات الوطنية في عام 2018. هذا الاتجاه يشير إلى أن إيران تستهلك المزيد من رأس المال من الذي تعوضه، وهو علامة خطيرة على الاستدامة المستقبلية للاقتصاد.

ويعزو شقاقي هذه “الأزمات الكبرى” إلى عدم كفاءة ثلاثة أنظمة رئيسية لإعادة توزيع الثروة: النظام المصرفي، نظام الدعم، ونظام الضرائب. كما أشار إلى الفساد المتفشي وسلوكيات البحث عن الريع التي ألقت بظلالها على الأنشطة الاقتصادية، مما زاد من تفاقم الوضع.

وفي عام 2011، بلغت نفقات استهلاك القطاع الخاص وتكوين رأس المال الثابت الإجمالي 723 تريليون ريال و524 تريليون ريال على التوالي، بناءً على أسعار عام 2016 الثابتة. ومع ذلك، بحلول نهاية العقد، ظلت هذه الأرقام ثابتة عند 729 تريليون ريال لنفقات الاستهلاك، بينما انخفض تكوين رأس المال الثابت الإجمالي بنسبة 50% لیکون 257 تريليون ريال. هذا التراجع الحاد في الاستثمار هو مؤشر واضح على تعمق الأزمة الاقتصادية.

ويحذر شقاقي من أنه في السنوات القادمة، سيواجه الاقتصاد الإيراني تحديات معقدة بشكل متزايد تهدد معيشة المواطنين. الأزمة الأولى التي حددها شقاقي هي التحول العالمي بعيدًا عن الوقود الأحفوري نحو مصادر الطاقة المتجددة. يتوقع أن الدول المتقدمة ستقلل بشكل كبير من اعتمادها على الوقود الأحفوري بحلول نهاية هذا العقد، مما سيؤثر بشدة على الاقتصاد الإيراني المعتمد على النفط.

منذ الثورة الإيرانية عام 1979، كسبت إيران أكثر من 1.5 تريليون دولار من عائدات النفط. لو تم استثمار هذه العائدات بشكل صحيح، لكان يجب أن يكون لدى البلاد الآن على الأقل 3 تريليون دولار في احتياطيات النقد الأجنبي في صندوق الثروة الوطنية.

الأزمة الكبرى الثانية التي أشار إليها شقاقي هي الشيخوخة السريعة للسكان الإيرانيين. حاليًا، هناك أكثر من 8 ملايين إيراني فوق سن 65. بحلول عام 2031، من المتوقع أن يتجاوز هذا العدد 10 ملايين، وبحلول عام 2051، قد يصل إلى حوالي 20 مليون. سيتسبب هذا التغيير الديموغرافي في زيادة كبيرة في التكاليف المرتبطة بالرعاية الصحية والمعاشات التقاعدية. بحلول نهاية هذا العقد، قد يتم تخصيص أكثر من 50% من الميزانية العامة للحكومة لتغطية عجز صناديق المعاشات التقاعدية، مما يجعلها أزمة حاسمة إذا لم يتم تنفيذ إصلاحات أساسية.

الأزمة الثالثة التي ناقشها شقاقي هي تفاقم التدهور البيئي، خاصة ندرة المياه وهبوط الأرض. يقدر أن التوتر المائي سيتفاقم في جميع أنحاء البلاد بحلول نهاية العقد 2030، مما يؤدي إلى ندرة المياه في الأربعينيات من القرن الحالي. وتشير الدلائل الحالية على هبوط الأرض، خاصة في محافظات مثل أصفهان، إلى أن الهجرة قد تكون بدأت بالفعل بسبب هذه التحديات البيئية. إذا استمرت هذه الاتجاهات، فقد تواجه أصفهان أزمة بيئية حادة واستنزاف طبقات المياه الجوفية بين عامي 2030 و2039.

كما ذكر شقاقي الأزمة الرابعة: تدهور البنية التحتية الاقتصادية نتيجة لعقود من نقص الاستثمار. يجادل بأن معالجة اختلالات صناديق المعاشات التقاعدية والبنوك ستتطلب استثمارات كبيرة في قطاعات النفط، الغاز، الكهرباء، المياه، والبيئة. الاقتصاد بحاجة إلى أكثر من 500 مليار دولار من الموارد المالية، وجذب هذه الأموال سيتطلب إعادة بناء العلاقات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الاقتصادي والاستقرار وإمكانية التنبؤ بالاقتصاد.

وأخيرًا، يشير شقاقي إلى الأزمة الخامسة: الارتفاع المقلق في الفساد المالي والاقتصادي والانخفاض الحاد في رأس المال الاجتماعي. وأوضح أن الاستنزاف التدريجي لرأس المال الإبداعي والفكري، بالإضافة إلى انخفاض القدرة على إدارة الاقتصاد وزيادة الفساد والتمييز، هي من بين العوامل الرئيسية التي أضعفت البلاد على مدى العقود الماضية. يزيد استمرار خروج رأس المال البشري والفكري والمادي من تفاقم هذه التهديدات الاقتصادية الكلية.

يخلص شقاقي إلى أن معالجة أو منع تفاقم هذه الأزمات ستتطلب توافقًا على مستوى الحكم والشعب، وهو تحدٍ يعتقد أنه شبه مستحيل في ظل الظروف الحالية. وأكد أنه على مدار الخمسين عامًا الماضية، لم تستفد إيران إلا من رأس المال المادي، وذلك أيضًا مع إنتاجية منخفضة وهدر كبير.

أضاف الخبير الاقتصادي شقاقي إلى تحليله ملاحظات حول الفساد، ولكنه لم يتمكن من التصريح بأن جذر جميع هذه الأزمات يكمن في النظام الإيراني وشخصية الولي الفقیة والديكتاتورية القائمة.

وعندما يشير بشكل مبهم إلى الفساد، فإنما يتحدث في الواقع عن الفصائل التابعة للحرس والمقربين من خامنئي. الأزمات التي تعصف بالنظام الإيراني تتفاقم إلى درجة أن حتى الخبراء الاقتصاديين داخل النظام يشيرون إلى هذا المأزق العميق. هذا يؤكد على أن النظام الإيراني محاصر بسلسلة من الأزمات التي تبدو غير قابلة للحل في ظل استمرار هذا الوضع السياسي المتأزم.

أزمة صناديق التقاعد في إيران: قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار الاقتصادي

أزمة صناديق التقاعد في إيران: قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار الاقتصادي

على مدار العام الماضي، شهدت شوارع إيران مظاهرات يومية من قبل المتقاعدين من مختلف القطاعات، بما في ذلك الموظفين الحكوميين، وصناعة الصلب، وموظفي شركات الاتصالات. هذه الاحتجاجات مدفوعة بالصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المتقاعدون، مما يسلط الضوء على أحد التحديات الكبيرة التي تواجه النظام الإيراني اليوم. تستعرض هذه المقالة جذور هذه الأزمة وتبحث في كيفية وصول صناديق التقاعد في إيران إلى وضعها الحالي الحرج.

الأزمة الحادة لصناديق التقاعد في إيران

تستمر الأزمة داخل صناديق التقاعد في إيران بالرغم من تعاقب الحكومات، دون ظهور أي علامات على التحسن. تولت إدارة بزشکیان المسؤولية وسط مشهد من التحديات الاقتصادية الحادة، التي تحولت العديد منها إلى أزمات كاملة. يتطلب حل هذه القضايا اتخاذ قرارات صعبة ومعقدة.

واحدة من القضايا الأكثر إلحاحًا هي الأزمة داخل صناديق التقاعد، التي تبقى دون حل رغم تخصيص ميزانيات كبيرة. وتشير الأدلة إلى أن الحكومات المتعاقبة حاولت إدارة هذه الأزمة من خلال تضمينها في الميزانية الوطنية، سعيًا لمنع كارثة مالية داخل هذه الصناديق. ونتيجة لذلك، يتم تخصيص جزء كبير من الميزانية العامة لهذه الصناديق.

اختلال التوازن المتزايد في صناديق التقاعد

لطالما حذر الخبراء على مر السنين من تزايد الاختلال في صناديق التقاعد. ومع ذلك، فإن الحاجة إلى إصلاحات جوهرية وصعبة منعت الحكومات المتعاقبة من اتخاذ الإجراءات اللازمة. وبدلاً من ذلك، حاولت هذه الحكومات معالجة المشكلة بشكل مؤقت من خلال زيادة الميزانيات السنوية. لكن هذه الاستراتيجية تثبت عدم كفايتها، حيث لم يعد بإمكان الميزانية المتزايدة مواكبة العدد المتزايد من المتقاعدين.

ووفقًا للتقديرات، يضاف متقاعد جديد إلى النظام كل عشر دقائق. وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2051، سيزداد عدد المتقاعدين أربع مرات. حاليًا، تواجه 15 من أصل 17 صندوق تقاعد في إيران خطر الإفلاس. وإذا لم يتم التعامل مع الوضع قريبًا، ستواجه الحكومة أزمات اقتصادية أكثر حدة واحتجاجات واسعة من هذه الفئة المتزايدة.

حاليًا، تغطي صناديق التقاعد السبعة عشر في إيران حوالي 25.3 مليون شخص. معظم هذه الصناديق غير قادرة على دفع رواتب ومزايا المتقاعدين من مواردها الداخلية، وتعتمد بشكل كبير على المساعدات الحكومية. الزيادة الكبيرة في هذه التخصيصات ناتجة عن قرارات مكلفة وزيادة عدد المتقاعدين.

ووفقًا لبيانات الميزانية، تضاعفت المساعدات الحكومية لصناديق التقاعد من حوالي 300 تريليون ريال إيراني في عام 2014 إلى حوالي 3.31 كوادريليون ريال إيراني في عام 2023. ولا يشمل هذا الرقم الصناديق غير المستقرة مثل صناديق تقاعد موظفي هيئة الإذاعة الإيرانية والبنوك. في عام 2024، مع زيادة قدرها 36.9٪، من المتوقع أن يتجاوز هذا الرقم 4.53 كوادريليون ريال إيراني.

صراع مؤسسة الضمان الاجتماعي

من بين هذه الصناديق، تمكنت مؤسسة الضمان الاجتماعي حتى الآن من دفع رواتب المتقاعدين من مواردها الداخلية دون الحاجة إلى مساعدة حكومية. ومع ذلك، بسبب انخفاض نسبة الدعم، ستحتاج هذه المؤسسة قريبًا إلى دعم حكومي. وتشير نسبة الدعم إلى عدد الأفراد العاملين لكل متقاعد، ويجب أن تكون النسبة المثالية حوالي ستة أو سبعة إلى واحد. حاليًا، تمتلك معظم الصناديق نسبة دعم أقل بكثير، مع وجود مؤسسة الضمان الاجتماعي، رغم امتلاكها لأكبر عدد من الأعضاء، بالكاد تحافظ على نسبة أربعة إلى واحد.

ديون الحكومة والوضع المتفاقم

تعتمد الصناديق بشكل كبير على التخصيصات المالية من الميزانية العامة، حيث تشكل حوالي 16٪ من إجمالي ميزانية الحكومة، وهي زيادة عن العام السابق. من المهم ملاحظة أن هذه النسبة تشمل فقط المساعدات المباشرة للصناديق. على الرغم من أن الحكومة لا تقدم مساعدة مباشرة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، فقد خصصت 1.3 كوادريليون ريال إيراني لتسوية ديونها المستحقة لهذه المؤسسة وتعديل رواتب المتقاعدين. هذا المبلغ غير مشمول في التخصيص الإجمالي للصناديق.

المشكلة الرئيسية التي تواجه صناديق التقاعد ناتجة عن تراكم الديون الحكومية ونقص الرقابة. بالإضافة إلى ذلك، فإن سوء الإدارة السياسية، حيث يقوم بعض أفراد النظام بتعيين أقاربهم ومعارفهم في مجالس إدارة هذه الصناديق، يزيد من تفاقم الوضع الفوضوي للصناديق.

وصلت ديون الحكومة لصناديق التقاعد الآن إلى 4.4 كوادريليون ريال إيراني، ولا يزال هذا الرقم في تزايد. ويعود السبب في هذا الارتفاع إلى عدم سداد الديون السابقة، إضافة إلى تراكم ديون جديدة. علاوة على ذلك، أدت تدخلات الحكومة المتكررة في صناديق التقاعد إلى وصف وسائل الإعلام الحكومية لهذه الصناديق بـ«الحصالة الثانية» و«الحدائق الخلفية» لمسؤولي الحكومة.

إن الأزمة داخل صناديق التقاعد في إيران تعتبر قنبلة موقوتة، وبدون إصلاحات عاجلة وجذرية، فإنها تهدد بمزيد من زعزعة استقرار الاقتصاد الهش للبلاد.

استيلاء الحكومة الإيرانية على اعتمادات صناديق التقاعد لتمويل نفقات لا تمت بصلة إلى مصالح الشعب الإيراني، مثل تمويل الجماعات الإرهابية كحزب الله اللبناني ومرتزقة النظام في العراق، يعدّ أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها هذه الصناديق.

وهذه النفقات الباهظة التي تُدفع مباشرة من جيوب الشعب الإيراني، تأتي في وقت تُهمل فيه احتياجات المواطنين الأساسية وخاصة المتقاعدين. استخدام الحكومة للموارد الوطنية كـ«حصالة» و«حديقة خلفية» لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية خارج حدود إيران هو مثال واضح على سوء استخدام الأموال العامة.

عندما يصرح حسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني، بوقاحة على التلفاز أن كل نفقات هذه الجماعة من ملابس وذخائر وطعام وغيره يتم تمويلها من قبل نظام الملالي، فإنه يكشف الوجه الآخر لهذه الوقاحة: الفقر والبؤس اللذين فرضا على المتقاعدين الشرفاء في إيران. هؤلاء المتقاعدون الذين عملوا بجد وكدّ لسنوات طويلة على أمل أن يتمكنوا في مرحلة التقاعد من الاعتماد على معاشاتهم وحقوقهم، يجدون أنفسهم اليوم بسبب السياسات الخاطئة والفساد المستشري في البلاد في وضع يجعلهم عاجزين حتى عن استلام معاشاتهم الشهرية.

إلى جانب ما ذُكر، لا يجب إغفال الفساد والرشوة ودور عصابات الحرس التي استولت على موارد إيران كما لو كانت اخطبوطًا. هذه الجماعات، باستخدام نفوذها وقوتها، لا تسرق فقط الموارد الوطنية، بل تعيق أي إصلاحات في الهياكل الاقتصادية. في ظل هذه الظروف، فإن أزمة صناديق التقاعد هي مجرد نتيجة واحدة لهذا الفساد وسوء الإدارة الذي لا يزال يثقل كاهل الشعب الإيراني.

محمود عباس  يزور السعودية وردود الفعل على المساس بالمسجد الأقصى

محمود عباس  يزور السعودية وردود الفعل على المساس بالمسجد الأقصى

في يوم الاثنين 26 أغسطس، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس زار العاصمة السعودية الرياض.

رافق أبو مازن حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللواء ماجد فرج، رئيس المخابرات العامة، ومجدي الخالدي، مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية، وباسم الأغا، السفير الفلسطيني لدى المملكة العربية السعودية.
في غضون ذلك، وردا على تصريحات الوزير الإسرائيلي حول إقامة كنيس داخل المسجد الأقصى، قال أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية: “إن دعوات بن غفير لبناء كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى خطيرة جدا. مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن يقبل المساس بالمسجد الأقصى، وهذا الموقع المبارك خط أحمر لن يسمح بمساسه.
وأضاف أن هذه الدعوات المرفوضة والمدانة، للمساس بالمسجد الأقصى هي محاولات لجر المنطقة إلى حرب دينية ستحرق الجميع”.
ودعا أبو ردينة المجتمع الدولي، وخاصة الحكومة الأمريكية، إلى “التحرك الفوري لاحتواء هذه الحكومة اليمينية المتطرفة وإجبارها على الالتزام بالوضع القانوني والتاريخي السائد في الحرم الشريف”.

تهنئة مجاهدي خلق باعتماد قرار العضویة ‌الکاملة لدولة فلسطین في الأمم المتحدة

محمود عباس يطالب بالتدخل الفوري لوقف الإبادة الجماعية في غزة

محمود عباس: الحل الوحيد هو الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال

فلسطین.. حتى في حالة توقف القتال، الأزمة الصحية في غزة تهدد بحياة ثمانية آلاف شخص بحلول أغسطس

حكومة خامنئي الجديدة وتزايد الاحتجاجات الاجتماعية في إيران

حكومة خامنئي الجديدة وتزايد الاحتجاجات الاجتماعية في إيران

بينما تواصل فصائل النظام الإيراني الصراع على حكومة الرئيس الجديد مسعود بزشكيان، تستمر مختلف الفئات الاجتماعية وشرائح السكان، غير المبالية ببيئة تقاسم السلطة القذرة هذه، في توسيع احتجاجاتها يوميًا في الشوارع.

وفي الأيام والأسابيع الأخيرة، لم يمر يوم تقريبًا دون احتجاجات في شوارع المدن، مع ظهور “لا” عامة ضد النظام بأكمله وحكومته المختارة بعناية. وهذا يتناقض بشكل صارخ مع الشعارات الفارغة وحتى الخطاب الذي أُلقي في البرلمان يوم السبت الماضي، حيث تم الاعتراف بشكل صارخ بأن الإدارة الجديدة تعتزم مواصلة مسار إبراهيم رئيسي والخطة السابعة، التي رفضها الاقتصاديون.

ويشمل هذا المسار نفس قمع الحرية، وكراهية النساء، وسرقة ما تبقى من فتات الخبز من الفقراء. وكان هذا واضحًا في الارتفاع الفوري بنسبة 25% في أسعار الخبز وسحب 40 تريليون ريال من صندوق التقاعد المفلس لأداء مسرحيات حكومية خلال الأربعين.

حكومة خامنئي الجديدة وتزايد الاحتجاجات الاجتماعية

ووفقًا لموقع “جماران” الحکومي في 19 يوليو، يحذر المحللون الاقتصاديون للنظام باستمرار من أن “القرارات الاقتصادية الخاصة التي تُتخذ دون النظر إلى القضايا والحقائق الاجتماعية قد تؤدي إلى زيادة عدم المساواة، وتعميق الانقسامات الاجتماعية، وظهور السخط الاجتماعي والاحتجاجات.

ولا ينبغي النظر إلى الاقتصاد بمعزل عن المجتمع، لأن كل قرار اقتصادي له عواقبه الاجتماعية والسياسية الخاصة”. ومع ذلك، فإن الرئيس المعين حديثًا للنظام، على الرغم من كل الضجة والخطابات، غير قادر على اتخاذ هذه القرارات الاقتصادية “الخاصة” والواسعة، لأن هذه الأمور مخصصة للولي الفقیة للنظام علي خامنئي ودائرته الداخلية.

احتجاجات الفئات والطبقات الاجتماعية

ووصلت جميع شرائح المجتمع المحتجة إلى قناعة بأن مسؤولي النظام لن يفعلوا شيئًا لهم ولا يمكنهم سوى المطالبة بحقوقهم في الشوارع. ومن بين هذه المجموعات، يجد البعض فرصًا للتضامن ويمكنهم استغلال الثغرات داخل الأجهزة الأمنية للنظام للتعبير عن مطالبهم من خلال صرخات الاحتجاج التي يسمعها مواطنوهم.

إن نظرة سريعة على عناوين بعض تقارير الاحتجاجات في الأسبوع الماضي تعكس الوضع المتفجر في البلاد، الذي تغذيه الفئات والطبقات الاجتماعية المستغلة:

ولأكثر من أسبوعين، نظم الممرضون وموظفو الرعاية الصحية في مدن مختلفة في جميع أنحاء إيران مسيرات احتجاجية، ورددوا شعارات مثل “لن نتوقف حتى نحصل على حقوقنا” و”المسيرات والاعتصامات والإضرابات ستستمر”. باعتبارها واحدة من أكثر شرائح العمل الشاق في المجتمع، تُهمل الممرضات من قبل الحكومة، ويواجهن أجورًا منخفضة للغاية، وظروف عمل سيئة، وقواعد عمل إضافية قاسية، وظروف قاسية أخرى.

وفي الوقت نفسه، نظم موظفو وعمال قطاع النفط والغاز احتجاجات في مدن مثل أغاجاري ولاون وسيري. ويطالب هؤلاء المحتجون، الذين يعملون في ظروف صعبة للغاية، بتغييرات في عقودهم ووضع أجورهم وتحسين ظروف العمل.

وفي الوقت نفسه، يواصل المتقاعدون من مختلف القطاعات، بما في ذلك الاتصالات السلكية والصلب والقطاع العام، تنظيم الاحتجاجات في عشرات المدن في مختلف أيام الأسبوع. بعد قضاء حياة في خدمة بلدهم، يواجه المتقاعدون معاشات تقاعدية منخفضة للغاية لا يمكنها تغطية احتياجاتهم الأساسية.

وبالإضافة إلى ذلك، نظم دائنو شركة الإسكان في شهركورد احتجاجًا أمام إدارة الطرق والتنمية الحضرية في المدينة. قام هؤلاء المتقدمون بدفع دفعات مقدمة لمنازلهم منذ عدة سنوات ولكن الشركة لم تسلم منازلهم بعد.

عدم كفاءة “الحكومة القلقة”

وقد أظهر خطاب بزشكيان في 17 أغسطس في البرلمان النظام الجمود وعدم وجود حلول لهذا المعين من قبل الولي الفقیة.

وتوسل مرارًا وتكرارًا وناشد البرلمانيين قبول الوزراء الذين أظهروا منذ فترة طويلة ولاءهم لخط خامنئي وشاركوا في جميع جرائم النظام. وقال: “أتوسل إلى ممثلي البرلمان أن يساعدوا… في اختيار الوزراء المقترحين”. ومع ذلك، حتى خبراء النظام يعترفون بشكل غير مباشر بأن هذه الحكومة الوليدة لن تتخذ أي خطوات نحو “تحسين الجودة الاجتماعية والاقتصادية” وتركز بالكامل على قمع الاحتجاجات.

وفي 1 أغسطس، كتبت صحيفة فرهیختکان: “لأن الاحتجاجات الاجتماعية في إيران في السنوات الأخيرة وسعت الفجوة الاجتماعية وزادت من الضغط الاجتماعي، تعمل الحكومات الآن في ظل ظروف صعبة. أسمي هذا الوضع “الحكومة القلقة”. في هذه الحالة، تخشى الحكومة من أن أي إجراء قد يتسبب في استياء وغضب شعبيين، ونتيجة لذلك، تمتنع عن اتخاذ أي إجراء لتحسين الجودة الاجتماعية والسياسية، لتصبح حكومة محايدة أكثر”.

وفي هذا الاضطراب، فإن أول من يتلقى رسالة ضعف الحكومة الجديدة وقلقها هم شرائح المجتمع والأفراد المجتهدون الذين يتحملون العبء الثقيل للأزمات الاقتصادية. لهذا السبب، يغتنمون كل فرصة للنزول إلى الشوارع.

إنهم يعلمون أنه لم يتم حل أي من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، لذلك فهم يبحثون عن لحظات للتحرك، والتي ستأتي بلا شك مع تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الشعبي وتزايد المخاوف السياسية داخل النخبة الحاكمة.

مؤتمر حول الفظائع والإبادة الجماعية في مذبحة عام 1988

مؤتمر حول الفظائع والإبادة الجماعية في مذبحة عام 1988

عقد يوم السبت 24 أغسطس مؤتمر دولي تناول الفظائع المرتكبة ضد الإنسانية في مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 والإبادة الجماعية التي استهدفت أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إضافة إلى عمليات الإعدام التي جرت في عامي 1981 و1982 في إيران. ركز المؤتمر على ضرورة المساءلة ووضع حد لإفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب وفقًا للقوانين والمعاهدات الدولية.

شارك في المؤتمر نخبة من أبرز الخبراء والمقررين ورجال القانون الدوليين. قال البروفيسور أوسوجي، رئيس المحكمة الجنائية الدولية حتى عام 2021: “لم يعد القانون الدولي يقبل فكرة أن أحدًا يتمتع بالحصانة بسبب منصبه في الحكومة. كل من يعتقدون أنهم محصنون بحكم مواقعهم يرتكبون خطأ كبيرًا”. وأكد أن التحقيق الذي أجراه البروفيسور جاويد رحمن بشأن أحداث عام 1988 في إيران سمح للمجتمع الدولي بمناقشة هذه المسائل واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها.

من جانبها، قالت الأستاذة ليلى نادية السادات، المستشارة الخاصة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية المعنية بالجرائم ضد الإنسانية من 2012 إلى 2023: “بعد مراجعة الأدلة المتاحة، خلصت إلى أن مذبحة عام 1988 كانت بالفعل جريمة ضد الإنسانية. الإفلات من العقاب وانعدام العدالة على جرائم عام 1988 سمحا للنظام بالاستمرار في قمع الإيرانيين داخل البلاد وخارجها، وبتنفيذ جرائم مثل القتل خارج نطاق القضاء، والتعذيب، والعنف الجنسي، والاختفاء القسري”.

في كلمته خلال المؤتمر، قال البروفيسور جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بإيران حتى يوليو 2024: “إن الجرائم المروعة التي ارتكبت في عام 1981، ولا سيما مذبحة عام 1988، تعد من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في التاريخ الحديث. هناك أدلة قوية على أن عمليات القتل الجماعي والتعذيب وأعمال أخرى غير إنسانية ضد أعضاء مجاهدي خلق نفذت بهدف ارتكاب إبادة جماعية”.

وأضاف: “اليوم، بعد 36 عامًا من هذه المأساة، لا تزال جريمة الاختفاء القسري مستمرة. تستند حجة الإبادة الجماعية ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق إلى أن مرتكبي هذه الجريمة اعتبروا أعضاء هذه المجموعة منافقين. في نظر الثيوقراطية الإيرانية، اعتبرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية منحرفة ومرتدة، وهذا كان بمثابة ترخيص ديني للإعدامات الجماعية والتعذيب والأذى الجسدي والنفسي لأعضائها”.

وأشار السفير لينكولن بلومفيلد، نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق، وأحد المتحدثين في المؤتمر، إلى أربعة عقود من الشيطنة ومحاولات النظام الإيراني اليائسة ضد المقاومة الإيرانية، قائلاً: “نرى الآن قصصًا كاذبة في وسائل الإعلام حول إجلاء أطفال مجاهدي خلق من العراق في عام 1991، والتي لا تختلف عن إجلاء العديد من الأطفال من أوكرانيا. عندما نقرأ تقارير مثيرة للقلق عن الحياة داخل المقاومة، نقلاً عن أعضاء سابقين في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يجب أن نكون على علم بأن هؤلاء الأشخاص ليسوا فقط في خدمة وزارة المخابرات الإيرانية، بل إن هناك أيضًا أفرادًا في وسائل الإعلام الغربية يعملون فعليًا كعملاء تحت تأثير النظام في طهران”.

من جانبه، أشار البروفيسور شنيبام، مدير قسم القانون الدولي في جامعة جونز هوبكنز، إلى المحكمة القضائية للنظام التي حاكمت 104 من أعضاء مجاهدي خلق، قائلاً: “أعلن قاضي هذه المحاكمة غيابيًا، كما فعل خميني في عام 1988، الحكم قبل بدء المحاكمة”. واعتبر البروفيسور شنيبام هذه الأعمال علامة على خوف النظام من منظمة مجاهدي خلق، مضيفًا: “يقول النظام باستمرار إن هذه المنظمة ليس لها أي دعم في إيران، ولكن إذا كانت تافهة إلى هذا الحد، فلماذا استهدافهم في أشرف وليبرتي؟ ولماذا تستمر الدعاية المستمرة ضدها؟ ولماذا محاولة تفجير تجمع باريس 2018؟”.

وفي كلمتها خلال المؤتمر، قالت السيدة مريم رجوي: “اليوم، يعتمد النظام الحاكم في بلدنا بشكل مباشر على قمع حقوق الإنسان. بقاؤه واستمراره يعتمدان على قتل الناس. وعلى النقيض من ذلك، هناك مقاومة تناضل منذ فترة طويلة وتتحمل معاناة كبيرة من أجل إحياء حقوق الإنسان. لقد حان الوقت لإنهاء الصمت والتقاعس تجاه كارثة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران”.

وأكدت السيدة رجوي أنه “يتعين على الحكومات والأمم المتحدة مواصلة التحقيقات الجنائية وإصدار مذكرات توقيف ووضع محاكمة قادة النظام على جدول الأعمال بسبب ارتكابهم جرائم فظيعة”. كما دعت إلى توسيع نطاق حملة “لا للإعدام” في مواجهة نظام الإعدامات والمجازر.

اشمئزاز عالمي من جلاد مذبحة عام 1988 إبراهيم رئيسي

بعد مرور 35 عاماً، تحمل مذبحة عام 1988 دروساً مهمة لإيران والعالم

أزمة في النظام التعليمي الإيراني: واقع مرير للخريجين

أزمة في النظام التعليمي الإيراني: واقع مرير للخريجين

في السنوات الأخيرة، ازداد التركيز على حالة التعليم في إيران، حيث تبرز التقارير التحديات الجسيمة التي يواجهها الخريجون على جميع المستويات. في مقال نشرته صحيفة همدلي الحکومية يوم الاثنين 26 أغسطس 2024، بعنوان “40٪ من طلاب الدراسات العليا يعودون إلى الجامعة بسبب البطالة: تطبيع الأمور غير الطبيعية”، يتناول المقال الوضع المتدهور في النظام التعليمي تحت حكم النظام الملالي.

ويبدأ المقال بالتأكيد على مسألة حيوية وهي توظيف الخريجين، وهي قضية تثير قلقًا كبيرًا بين نشطاء العمل والاقتصاديين. ووفقًا لدراسة، فإن 90٪ من خريجي الجامعات في إيران يعملون في مجالات لا تتعلق بتخصصاتهم الدراسية. وتأتي هذه الإحصائية المثيرة للقلق في ظل تقارير تشير إلى انخفاض حاد في عدد الطلاب الذكور الذين يتقدمون لامتحان الدخول إلى الجامعات.

وتثير هذه الظروف أسئلة ملحة: لماذا لا يتمكن خريجو الجامعات من العثور على وظائف في مجالات تخصصهم، بل يُجبرون على العمل في وظائف غير ملائمة؟

ويُعبر مرتضى أفقه، وهو اقتصادي وعضو هيئة التدريس في جامعة الأهواز، عن قلقه قائلاً: “ليس من الطبيعي على الإطلاق أن نقرأ بتلك السهولة عن عدد كبير من الشباب الذين يهدرون أربع سنوات ثمينة على الأقل من حياتهم. هذا الهدر في الحياة ليس محزنًا فقط لهم، بل هو خسارة كبيرة للبلد بأكمله. بتجاهلنا للشباب وسخريتنا منهم، نفقد في الواقع هذه القوة القيمة”.

ويضيف أفقه أن الشباب في إيران قد تُركوا لمصيرهم، وأن تفكير صناع القرار والمسؤولين بعيد جدًا عن قضايا المجتمع ومشاكله. ويقول: “لقد أصبح الكثير من الشباب ضحايا للإهمال الواسع على المستوى الوطني”.

وفي جميع أنحاء البلاد، ظهرت الجامعات بشكل مفاجئ ودون تخطيط مناسب لخريجيها، والعديد منها غير ضروري. هذه المؤسسات تملأ عقول الشباب بمحتوى قديم وغير ذي صلة، مما يهدر أربع سنوات من أثمن وقت للشباب في البلاد.

كما ينتقد أفقه عقلية بعض المسؤولين، مشيرًا إلى عضو في لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان الذي قال: “مع وجود خدمات مشاركة الركوب مثل سناب وتابسي، لا يمكن لأحد في بلدنا أن يقول إنه عاطل عن العمل. أي شخص لا يملك وظيفة يمكنه ببساطة قيادة سيارة لكسب لقمة العيش!” يرى أفقه أن هذه العقلية لا تقدم سوى أمل ضئيل في فرص عمل تتناسب مع خلفية الخريجين التعليمية.

ويعبر الاقتصادي عن أسفه لحالة سائقي سناب، حيث يحمل بعضهم شهادات ماجستير في مجالات مرموقة مثل الهندسة الميكانيكية. ويعتقد أن تطبيع هذه “الأمور غير الطبيعية” يعكس عقلية مناهضة للتنمية بين الحكام وصناع السياسات في البلاد. وغير قادرين على حل المشاكل أو توفير فرص العمل والترفيه للشباب، يلجأون إلى توسيع الجامعات لإبقاء الشباب مشغولين لمدة أربع سنوات على الأقل، وبالتالي تأخير مطالب الزواج والعمل.

ويقترح أفقه أنه إذا أُعيد توجيه النفقات الحالية من توسيع الجامعات إلى تطوير البنية التحتية والاستثمار، فإن النتائج ستكون أفضل. ويشير إلى أن العديد من الشباب العاملين لا يحتاجون إلى دخول الجامعة على الإطلاق.

الحالة المزرية لا تقتصر على خريجي الجامعات فحسب، بل إن الوضع بالنسبة لخريجي المدارس الثانوية أسوأ بكثير. أعلن محسن زارعي، رئيس مركز التقييم والتقويم في وزارة التعليم النظام، في 21 أغسطس 2024، أن متوسط المعدل العام لطلاب الصف الثاني عشر في تخصصات العلوم الإنسانية والرياضيات والعلوم التجريبية بلغ 10.89 من 20.

بالإضافة إلى ذلك، كشف محمد حبيبي، ناشط نقابي في مجال التعليم، في 21 أغسطس 2024، أن أكثر من 1.19 مليون طالب قد تركوا الدراسة. وأشار إلى أنه خلال فترة وزارة عليرضا كاظمي، تم تسجيل متوسط المعدل العام 10.89، مما يسلط الضوء على القصور الشديد في النظام. كما أشار حبيبي إلى النقص الحاد في أكثر من 200,000 معلم، وأن حصة التعليم في الموازنة العامة لا تتجاوز 9.83٪.

هذه الإحصائيات المقلقة والوضع الأوسع في النظام التعليمي الإيراني قد لقيت انتقادات حادة من مختلف نقابات المعلمين. على سبيل المثال، أصدر المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين الإيرانيين تحذيرًا في ديسمبر 2023 بشأن استبدال المعلمين بالملالي في المدارس، واصفًا ذلك بالخطوة الرجعية التي تذكر بالمدارس الدينية القديمة. كما حذر المجلس العائلات الإيرانية من الحضور المنتظم لملالي في المدارس والمخاطر التي يشكلونها على أطفالهم.

نظام الملالي يغلق بعض المدارس في زاهدان

مقال یکشف تولي بزشکیان فصل المعلمين والأساتذة في إيران

قاض سابق بمحكمة الاتحاد الأوروبي: إنشاء محكمة خاصة لجرائم النظام الإيراني

قاض سابق بمحكمة الاتحاد الأوروبي: إنشاء محكمة خاصة لجرائم النظام الإيراني

قال الدكتور فاليريوس سيوكا ، قاضي سابق بمحكمة الاتحاد الأوروبي إن أفضل طريقة للتعامل على المستوى العالمي مع قضية الجرائم الكبرى التي تحدث كل يوم تقريبًا في إيران، هو إنشاء محكمة خاصة لجرائم النظام الإيراني.

في المؤتمر العالمي لإيران الحرة الذي عقد في باريس في يوليو الماضي، كان الدكتور فاليريوس سيوكا من بين عشرات المتكلمين الآخرين في المؤتمر حيث قال إن أفضل طريقة للتعامل على المستوى العالمي مع قضية الجرائم الكبرى التي تحدث كل يوم تقريبًا في إيران، هو إنشاء محكمة خاصة لجرائم النظام الإيراني.

وفيما يلي نص كلمة الدكتور فاليريوس سيوكا:

أصدقائي الأعزاء وأعضاء العائلات الثكلى الأعزاء، في العام الماضي، عندما وجهت دعوتكم لي للمرة الأولى قلت لكم، أولاً لا تخافوا، أنتم لستم وحدكم. وأكرر هذه الرسالة المركزية، فهي مهمة للغاية.

وفي العام الماضي أيضًا، أيدت مسألة أن أفضل طريقة للتعامل على المستوى العالمي مع قضية الجرائم الكبرى التي تحدث كل يوم تقريبًا في إيران، وهذا الحل هو إنشاء محكمة خاصة لجرائم النظام الإيراني.

وبحسب النماذج اليوغوسلافية السابقة، والنماذج الرواندية، فإن فكرة المحكمة الجنائية قبل أكثر من قرن كانت نظرية وليست حقيقة. لقد كانت فكرة الحقوقي الروماني الكبير فيسباسيان فيبلا، وهو مؤسس هذه الفكرة. فهو لم يكن عالمًا طبيعيًا فحسب، بل كان حقوقيًا شهيرًا عالميًا، وقد تم إنشاء محكمة نورمبرغ الدولية حتى على النموذج الذي قدمه. ولهذا السبب، نحن المحامين الرومانيين الملتزمين بالإنسانية القانونية ومصالح الضحايا، ندعم مثل هذا النموذج.

ورسالتي لهذا المساء يمكن تلخيصها في جملتين: الحرية هي أساس الحكومة الديمقراطية، كما قال أرسطو؛ كما أن التواضع واللين في الأخلاق فضيلة دائماً، أما اللين في المبادئ فهو دائماً رذيلة، هذا قول توماس باين.

إنه لشرف عظيم أن أكون من بين المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية اليوم. لقد اجتمعنا في باريس المدينة التي كانت منذ فترة طويلة منارة للحرية، للتعبير عن تضامننا مع الشعب الإيراني الشجاع الذي يطالب بشجاعة بهذه الحقوق والحريات الأساسية.

والوضع الحالي في إيران خطير للغاية. وخلال الثلاثين يومًا الماضية، أعدم النظام الإيراني ما لا يقل عن مائة وثلاثة سجناء، وهو ما يعد شهادة على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان وتجاهل النظام الصارخ لقيمة الحياة البشرية. عمليات الإعدام هذه ليست مجرد إحصائيات. إنها مؤشرات لحياة الناس، أبناء وبنات وأمهات وآباء، كل منهم لديه أمنيات وآمال بمستقبل أفضل. إن وفاتهم هي بمثابة تذكير عاجل بالحاجة إلى التدخل والتضامن الدوليين العميقين.

نحن هنا اليوم لنكون صوت أولئك الذين أجبروا على التزام الصمت ولنردد صرخة العدالة والحرية التي ارتفعت من شوارع إيران. الشعب الإيراني ليس وحده في نضاله. ونحن نقف إلى جانبهم وملتزمون بدعم نضالهم من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون. إن شجاعة الشعب الإيراني ملهمة. وعلى الرغم من القمع الشديد والاعتقالات التعسفية والتعذيب وحتى الإعدام، إلا أنهم يواصلون الاحتجاج والمطالبة بالتغيير. إنهم يمثلون الروح التي لا تقهر للمرء الذي يفكر في الحرية. ومسؤوليتنا كأعضاء في المجتمع الدولي هي دعم جهودهم ومحاسبة النظام الإيراني على أفعاله.

ولتحقيق هذا الهدف، قمت بتنظيم خمسة حلول مقترحة معقولة ومقبولة من وجهة نظر المحامي. ولذلك فإن العدالة الدولية، كما قلت في خطاباتي السابقة، أعتقد اليوم أن أفضل طريقة لتحقيق العدالة للسجناء الإيرانيين هو عقد محكمة دولية في لاهاي للتعامل مع جرائم النظام السياسية ضد المعارضة وأولئك الذين، في فترة طويلة منذ عام 1988 احتجوا. يجب أن نستمر في تنوير وفضح جرائم النظام الإيراني.

ومن خلال وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي والحوار العام، يمكننا التأكد من أن العالم لا يغض الطرف عن معاناة الشعب الإيراني. وينبغي للحكومات والمنظمات الدولية اتخاذ موقف قوي ضد انتهاك النظام الإيراني لحقوق الإنسان. ويشمل ذلك فرض عقوبات مستهدفة ضد منتهكي الحقوق والضغط من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين. يجب علينا أن ندعم المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين الإيرانيين الذين تتعرض حياتهم للخطر جراء فضح الظلم و الاضطهاد. ويشمل ذلك الدعم المالي واللجوء لأولئك المعرضين للخطر المباشر وإنشاء منصات لإسماع أصواتهم. وأخيرا، تعزيز القيم الديمقراطية. ومن خلال التعليم والتبادل الثقافي، يمكننا المساهمة في فهم أعمق للمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران.

واليوم أتذكر كلام الدكتور مارتن لوثر كينغ الذي قال إن “الظلم في أي مكان يشكل تهديدا للعدالة في كل مكان”. إن وضع الشعب الإيراني ليس مشكلة للإيرانيين فقط، تماما كما هو الحال بالنسبة للشعب الأوكراني إنها ليست مشكلة بالنسبة للأوكرانيين، إنها مشكلة عالمية خطيرة للغاية. لا يمكن لأحد منا أن يكون حرا حقا طالما أن جزءا من عالمنا يعاني من الاضطهاد.

فلنلزم أنفسنا بهذا الطريق بحماس وتصميم جديدين. دعونا نتأكد من أن تضحية أولئك الذين فقدوا حياتهم من أجل الحرية لن تذهب سدى. معًا، يمكننا أن نساعد في تمهيد الطريق لمستقبل يستطيع فيه الشعب الإيراني أن يعيش فيه بسلام وكرامة وحرية. وأشركم جزيل الشكر.

ملخص أهم الأخبار –  الاثنين 26 أغسطس

ملخص أهم الأخبار –  الاثنين 26 أغسطس

  • أعدم النظام الإيراني اليوم سجينا علنا في مدينة شاهرود أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 126 سجينا في الشهر الماضي
  • كتب ستيفن ستيفنسون، منسق الحملة من أجل التغيير في إيران، في مقال في تاون هول أن النظام الإيراني قائم على التعذيب والإعدام والقتل والإبادة الجماعية، وأن هذه العناصر ضرورية لبقائه. وبدلا من اتباع سياسة استرضاء فاشلة، ينبغي على الغرب أن يظهر دعمه لوحدات المقاومة الشجاعة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق.
  • نظم المزارعون المحرومون في شرق أصفهان مع عائلاتهم مسيرة احتجاجية في خراسجان الليلة الماضية .
  • أضربت الممرضات في كنغان وجرجان وكرمانشاه وشيراز واحتججن في تجمعات .
  • نظم الموظفون العاملون في مصفاة فجر جام للغاز في بوشهر مسيرة احتجاجية .
  • نظم المزارعون وقفة احتجاجية أمام إدارة مياه أصفهان.
  • نظمت العمال المتعاقدون مع البلدية وقفة احتجاجية أمام محكمة إيلام .
  • نظم المنهوبون الغاضبون من قبل شركة ريحان تاك وقفة احتجاجية في مدينة تاكيستان .
  • نظم متقاعدو الاتصالات وقفات احتجاجية في مدن أصفهان ورشت وتبريز وأورميه وسنندج
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في كوبنهاغن معرضا لصور شهداء مذبحة عام 1988 في وسط المدينة.
  • كتبت صحيفة أرمان إمروز أنه في الوضع الحالي، هناك أكبر فجوة بين الشعب الإيراني والحكومة، ونتيجة لذلك، فإن كل ما تفعله الحكومة يعتبر معاديا للمجتمع. لأن مجالات المشاركة الاجتماعية للناس قد تم حظرها.
  • أدى تصاعد التوتر بين حزب الله اللبناني وإسرائيل إلى زيادة سعر الدولار فوق 60 ألف تومان في السوق الحرة في طهران.
  • أعلن الرئيس التنفيذي لوزارة الطاقة في نظام الملالي أن استهلاك الكهرباء في جميع أنحاء إيران تجاوز هذا العام الرقم القياسي للعام الماضي 42  مرة.
  • قال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل: “النظام الإيراني سرطان وحزب الله هو أكثر أشكال السرطان خبثا في الشرق الأوسط” ، بعد تصاعد الصراع بين حزب الله وإسرائيل.
  • قتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في القصف الإسرائيلي وهجمات الطائرات بدون طيار على مدن دير البلح وخان يونس وغزة ومخيم البريج للاجئين في وسط غزة،  حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا ،  مضيفة أن 71 فلسطينيا قتلوا في غزة خلال ال 24 ساعة الماضية.
  • أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن  مقتل 40,405   أشخاص وإصابة 93,468   آخرين نتيجة للهجمات الإسرائيلية في غزة  حتى الآن.
  • تظاهر آلاف المتظاهرين في عدة مدن إسرائيلية، مطالبين باتفاق فوري مع حماس لإطلاق سراح الرهائن.وفي وسط تل أبيب، دعا آلاف المتظاهرين نتنياهو إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مع حماس.
  • قالت الشرطة النيجيرية إن أعضاء جماعة شيعية نيجيرية موالية لإيران قتلوا ضابطي شرطة وضربوا ثلاثة آخرين حيث فقدوا الوعي. ووفقا للشرطة، وقع الهجوم في عاصمة البلاد، أبوجا.
  • اتهم جهاز الأمن الأوكراني ومكتب المدعي العام الأوكراني أحد قادة الحرس الإيراني ، شريفي ملاسري  عباس موسى بالمشاركة في تنسيق هجمات الطائرات بدون طيار على أوكرانيا. لعب هذا الحرسي القائد دورا جادا في تسهيل ما لا يقل عن 20 غارة جوية باستخدام طائرات بدون طيار ضد أهداف أوكرانية منذ أغسطس 2022.

تصاعد موج الغضب الشعبي: احتجاجات متواصلة في إيران ضد الفقر والاستبداد

تصاعد موج الغضب الشعبي: احتجاجات متواصلة في إيران ضد الفقر والاستبداد

شهدت اليوم العديد من المدن الإيرانية احتجاجات واسعة النطاق، حيث تجمعت فئات مختلفة من المواطنين للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية واسترداد حقوقهم المستحقة. المدن التي شهدت هذه الاحتجاجات تشمل: تبريز، آذربايجان الغربية، بوشهر، عسلویه، إصفهان، إيلام، سنندج، جيلان، شوش، زنجان، زاهدان، ميمه، أراك، وكنكان.

في مدينة تبريز، نظم المتقاعدون من شركة الاتصالات في محافظة آذربيجان الشرقية تجمعًا احتجاجيًا أمام المبنى المركزي للاتصالات. وجه المحتجون اتهامات للمسؤولين بالفساد ونهب الموارد، وطالبوا بتحسين إدارة الموارد واسترداد حقوقهم التي يعتبرونها منتهكة.

وفي آذربايجان الغربية، تجمع المتقاعدون من شركة الاتصالات أيضًا احتجاجًا على أوضاعهم الحالية، مطالبين بتحسينات في حقوق التقاعد. هذه الاحتجاجات تعكس عدم الرضا العام عن السياسات الحكومية المتعلقة بالمتقاعدين.

وأما في بوشهر، فقد نظم العاملون في مصفاة فجر جم للغاز تجمعًا احتجاجيًا للمطالبة بتحسين ظروف العمل وتأمين حقوقهم المهنية. وشدد المحتجون على ضرورة الاستجابة لمطالبهم في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهونها في بيئة عملهم.

وفي عسلویه، تجمع العاملون في شركة نفط وغاز پارس في موقع 1 للمطالبة بظروف عمل أفضل. وسلط المحتجون الضوء على الحاجة الملحة لتحسينات شاملة في الأمان والرفاهية في بيئة العمل، مما يعكس استياءً واسعًا من الأوضاع الحالية.

وفي إصفهان، شهدت المدينة تجمعات احتجاجية من قبل المزارعين أمام إدارة المياه، حيث هاجموا المبنى للمطالبة بحقوقهم في الحصول على المياه. يعكس هذا التحرك اليأس الكبير والحاجة الملحة إلى المياه اللازمة للأنشطة الزراعية في المنطقة.

وفي إيلام، تجمع عدد من عمال البلدية المتعاقدين أمام المحكمة احتجاجًا على عدم تلقيهم عقودًا أو رواتب من بلدية إيلام لمدة أربعة أشهر. يواجه هؤلاء العمال ضغوطًا شديدة لتأمين احتياجات عائلاتهم الأساسية.

وفي سنندج، تجمع متقاعدو شركة الاتصالات في محافظة كردستان احتجاجًا على عدم دفع مستحقاتهم والوضع السيء للتأمين التكميلي. يعبر المحتجون عن استيائهم من الأكاذيب التي يروج لها المسؤولون بشأن دفع مستحقاتهم.

وفي جيلان، شهدت المحافظة تجمعًا مشابهًا للمتقاعدين من شركة الاتصالات، حيث عبروا عن استيائهم من عدم تنفيذ الوعود المتعلقة بدفع حقوقهم وتدهور ظروف التأمين والخدمات المقدمة لهم.

في شوش، نظم متقاعدو التأمينات الاجتماعية تجمعًا احتجاجيًا أمام مكتب ممثل المدينة في مجلس الشورى، مطالبين بتحسين أوضاعهم في ظل ارتفاع درجات الحرارة. ورفع المحتجون شعارات تعبر عن استيائهم من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وفي زنجان، تجمع متقاعدو شركة الاتصالات للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة وتحسين أوضاعهم المعيشية، مما يعكس تزايد الضغوط على المسؤولين للاستجابة لمطالبهم.

أما في زاهدان، فقد نظم عمال بلدية المنطقة الثالثة تجمعًا احتجاجيًا أمام إدارة العمل للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة لمدة ثلاثة أشهر، مما يبرز الأزمات المالية التي يعاني منها العمال.

في ميمه، شهدت المدينة مسيرة احتجاجية كبرى من جميع الفئات والشرائح، حيث أكد المحتجون على حقوقهم وأهمية العدالة الاجتماعية في منطقتهم.

وفي أراك، يواصل عمال شركة واکن پارس إضرابهم واعتصامهم لليوم الثلاثين، مطالبين بتحسين ظروف العمل. يُظهر العمال إصرارهم على مواصلة النضال حتى تحقيق مطالبهم.

أخيرًا، في كنكان، واصل عمال مصنع الأسمنت إضرابهم لليوم السادس والعشرين، مطالبين بزيادة الرواتب التي لم تتم الاستجابة لها من قبل المسؤولين.

وتظهر هذه الاحتجاجات استياءً شعبيًا واسعًا من السياسات الحكومية والضغوط المتزايدة على النظام الإيراني للاستجابة لمطالب المواطنين المتزايدة في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

وفي ظل توسع الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران، يشعر الشعب الإيراني بالاستياء العميق من سياسات النظام التي أدت بهم إلى الفقر واليأس. وخلال الشهر الماضي، لم يمر يوم واحد دون أن تشهد إيران تجمعات احتجاجية. لقد أهدرت الحكومة الإيرانية ثروات الشعب في مغامرات نووية وتدخلات في دول المنطقة، وتصدير الإرهاب. وبالإضافة إلى ذلك، أدى استيلاء الحرس النظام على الموارد الوطنية ونهبها من قبل العصابات المرتبطة بالنظام إلى فقدان الشعب لأي أمل في الإصلاح، ما جعلهم يرون في الاحتجاجات في الشوارع الحل الوحيد.

لن يطول الوقت حتى تتحد هذه الاحتجاجات وتتحول إلى سيل من الغضب يجتاح البلاد، ليطيح بنظام خامنئي إلى مزبلة التاريخ، وينهي حقبة الظلم والاستبداد التي عاشها الشعب الإيراني.