الرئيسية بلوق الصفحة 721

برلمانيون وشخصيات بارزة في بلجيكا يدينون الإعدامات في إيران: دعم لحملة “لا للإعدام” العالمية

برلمانيون وشخصيات بارزة في بلجيكا يدينون الإعدامات في إيران: دعم لحملة “لا للإعدام” العالمية

أعلن ائتلاف يضم 114 برلمانياً من المستوى الفيدرالي والإقليمي إلى جانب شخصيات بارزة في بلجيكا، إدانتهم الشديدة لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وفي بيان مشترك، أعربوا عن دعمهم للحملة العالمية “لا للإعدام”، كما أيدوا خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، والتي تدعو لإلغاء عقوبة الإعدام. ويؤكد البيان على تزايد القلق الدولي إزاء تصاعد الإعدامات في إيران والسياسات القمعية التي يتبعها النظام الحاكم.

وتضم قائمة الموقعين على البيان شخصيات بارزة، من بينهم رئيس الوزراء البلجيكي السابق إيف لوترم، بالإضافة إلى أربعة من قادة الأحزاب الرئيسية وتسعة رؤساء كتل برلمانية في مجلسي الشيوخ والنواب. ومن بين الأسماء البارزة جيرار دوبريه، بيير غالاند، بارت دي ويفر، ماكسيم بريفو، وكونر روسو. كما انضم رؤساء لجان برلمانية متعددة، بما في ذلك لجان الشؤون الخارجية والقضائية والشؤون الاجتماعية، إلى هذه المبادرة، مما يعكس إجماعاً وطنياً واسعاً ضد الانتهاكات الجارية في إيران.

ووفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية، كانت إيران مسؤولة عن 74% من إجمالي الإعدامات المسجلة عالمياً في عام 2023. وتفاقم هذا الوضع المقلق بعد تولي الرئيس الجديد السلطة. ففي أغسطس 2024، تم إعدام أكثر من 100 شخص، من بينهم 10 نساء. كما شملت الإعدامات معارضين سياسيين، مثل رضا رسائي الذي اعتقل خلال احتجاجات نوفمبر 2022 في شهريار.

وكشف تقرير صادر عن بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق في مارس 2024، أن المحاكمات التي تنتهي بالإعدام في إيران تُجرى بشكل سريع وتحت ضغوط سياسية للإسراع في تنفيذ الأحكام. وأكدت البعثة أن العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك القتل والسجن والتعذيب والعنف الجنسي، تشكل جرائم ضد الإنسانية.

وفي يوليو 2024، وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمان مجزرة 1988 بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية. وأشار إلى أدلة تثبت استهداف أعضاء منظمة مجاهدي خلق بشكل ممنهج بهدف القضاء عليهم.

ويستخدم النظام الإيراني الإعدامات كوسيلة ترهيب سياسية لردع المعارضة ومنع أي انتفاضات محتملة. ويرى الناشطون أن كل عملية إعدام تُنفذ في ظل النظام الحالي تحمل طابعاً سياسياً. وقد أدى غياب ردود الفعل الدولية القوية على الانتهاكات السابقة إلى تشجيع النظام على الاستمرار في هذه الجرائم، وخاصة الإعدامات.

ومنذ بداية عام 2024، بدأ السجناء السياسيون في إيران حملة احتجاج من خلال الإضراب عن الطعام كل يوم ثلاثاء في أكثر من 25 سجناً في أنحاء البلاد. وقد امتدت حملة “لا للإعدام” إلى خارج إيران، مما جذب الانتباه الدولي لقضية السجناء وزاد من المطالبات بتحقيق العدالة. وفي 13 نوفمبر 2024، أصدر سجناء من سجني إيفين وقزل حصار بياناً مشتركاً جاء فيه: “بصوت واحد وإرادة موحدة، سنواصل النضال حتى إلغاء عقوبة الإعدام.”

ويأتي البيان البلجيكي تماشياً مع تصاعد الضغوط الدولية لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وأدان البرلمانيون تصرفات النظام، قائلين: “لا للإعدام اليومي للشباب، لا لإعدام النساء، ولا لنظام يعتمد على المشانق.”

وفي مؤتمر عقد في باريس في 24 أغسطس 2024، أكدت مريم رجوي التزامها بإلغاء عقوبة الإعدام. ودعت في خطتها ذات النقاط العشر إلى إقامة إيران خالية من الإعدامات والقمع المنهجي. واستلهم البرلمانيون البلجيكيون من قيادتها وعبّروا عن دعمهم لجهودها في مواجهة الممارسات الوحشية للنظام الإيراني.

يمثل البيان الصادر عن البرلمانيين البلجيكيين مثالاً قوياً على التضامن الدولي في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. ومن خلال دعم حملة مريم رجوي، يسعون إلى تعزيز الضغط العالمي على النظام الإيراني لوقف الإعدامات وضمان المحاسبة على جرائمه. ومع تزايد زخم الحملة، يبعث هذا التضامن رسالة واضحة: لن يصمت العالم في وجه الظلم.

عقوبات أميركية تستهدف سجن قزلحصار الإيراني

عقوبات أميركية تستهدف سجن قزلحصار الإيراني

في الأسبوع السابع والأربعين من إضراب السجناء السياسيين الإيرانيين عن الطعام، الذي أطلق في إطار حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، وسّعت الولايات المتحدة عقوباتها لتشمل سجن قزلحصار في إيران. ويُعرف هذا السجن بسمعته السيئة في انتهاكات حقوق الإنسان والمعاملة اللاإنسانية، وقد أُدرج على قوائم العقوبات من قبل وزارة الخارجية ووزارة الخزانة الأميركيتین.

وفي بيان صادر عن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أكد أن «سجن قزلحصار في إيران أُضيف إلى قوائم العقوبات الخاصة بوزارة الخارجية ووزارة الخزانة بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ومعاملة قاسية وغير إنسانية». ويعكس هذا الإجراء القلق الدولي المستمر بشأن معاملة السجناء السياسيين وظروف حقوق الإنسان في إيران.

كما أعلنت الحكومة الأميركية فرض عقوبات على أربع شركات تعمل في الهند، سيشيل، سورينام، وهونغ كونغ، إلى جانب السفن التابعة لها، بتهمة تورطها في نقل النفط الإيراني بطريقة غير قانونية. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تهدف إلى كبح القنوات المالية التي تدعم أنشطة النظام الإيراني المثيرة للجدل.

وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) أسماء 12 فرداً وكياناً إضافياً على قائمة العقوبات، بسبب تورطهم في تهريب الأسلحة وغسل الأموال والنقل غير القانوني للنفط الإيراني، الذي يُستخدم لتمويل الميليشيات الحوثية في اليمن.

إلى جانب ذلك، فُرضت عقوبات على أربع شركات أخرى مقرها جيبوتي واليونان وهونغ كونغ، بالإضافة إلى السفن التابعة لها، بتهمة تسهيل تجارة النفط والبتروكيماويات الإيرانية. وتتيح هذه التجارة للنظام الإيراني التهرب من القيود الدولية وتمويل عملياته.

تشدد هذه الإجراءات على التزام الولايات المتحدة بمحاسبة النظام الحاکم في‌ إيران على انتهاكاته المحلية وتصرفاته الدولية، في إطار جهود مستمرة لزيادة الضغط على النظام وسط قلق متزايد بشأن قضايا حقوق الإنسان والأنشطة غير المشروعة.

إدراج سجن قزلحصار والشركات المستهدفة يمثل خطوة جديدة ضمن استراتيجية أميركية أوسع لمواجهة ممارسات النظام الإيراني القمعية وأفعاله المزعزعة للاستقرار على المستوى العالمي.

فوكس نيوز: المقاومة الإيرانية تحذر من توسع قدرات النظام الإيراني في تسليح الأسلحة النووية

فوكس نيوز: المقاومة الإيرانية تحذر من توسع قدرات النظام الإيراني في تسليح الأسلحة النووية

ذكرت تقارير صحفية نشرتها فوكس نيوز، واستندت إلى معلومات حصل عليها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، أن النظام الایراني قد صعّد بشكل كبير من جهوده لتطوير قدراته في تسليح الأسلحة النووية، مما أثار قلقًا كبيرًا في الأوساط الدولية. وتُشير هذه المعلومات إلى أن طهران تركز على تطوير تقنيات تفجير دقيقة تُعد عنصرًا أساسيًا في تصنيع القنبلة النووية. 

صرّح علي رضا جعفر زاده، نائب مدير NCRI في الولايات المتحدة، بأهمية هذه التطورات. وقال: “تُظهر معلوماتنا أن مركز METFAZ قد وسّع نشاطاته وزاد من كثافتها، حيث يركز بشكل أساسي على عمليات تفجير القنبلة النووية.” ويُعرف METFAZ بأنه المركز الإيراني للبحث وتطوير تقنيات التفجير والصدمات، ويُعد أحد العناصر الرئيسية في برنامج إيران النووي. 

وتُركّز الأنظار على موقع سنجريان، الذي يقع على بُعد حوالي 25 ميلاً شرق طهران، باعتباره محورًا مثيرًا للقلق. فبعد أن كان يُعتقد أنه غير نشط، يشهد الموقع الآن نشاطات سرية جديدة، بما في ذلك زيارات منتظمة من خبراء نوويين تحت غطاء شركة واجهة تُعرف باسم “أروين كيميا أبزار”. وأضاف جعفر زاده: “النظام الإيراني استخدم أساليب خادعة لمنع أي آلية للتحقق.” وأكد أن هذا الموقع لم يخضع أبدًا للتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA). 

وكشف جعفر زاده أن سعيد برجي، أحد كبار أعضاء حرس النظام الإيراني ورئيس مركز “متفاز”، يلعب دورًا محوريًا في هذه الأنشطة. وأوضح: “برجي شخصية معروفة منذ عام 1980، حيث قاد عمليات مركز متفاز.” وأضاف أن متفاز يعمل تحت مظلة منظمة الابتكار والبحث الدفاعي الإيرانية، المسؤولة عن تطوير القدرات النووية للنظام.

وتشير صور الأقمار الصناعية والتحليلات إلى أن الأنشطة استؤنفت في موقع سنجريان في أكتوبر 2020، في البداية تحت ستار تصوير أفلام. وبحلول عام 2022، تم اتخاذ إجراءات مثل زراعة الأشجار وتركيب بوابات أمنية لإخفاء النشاطات في الموقع. 

وأضاف جعفر زاده: “عند تصنيع قنبلة نووية، يكون لديك المادة الانشطارية في المركز، ولكنك تحتاج إلى تقنية معقدة لتفجيرها.”   

وتتماشى أنشطة موقع سنجريان مع التوجهات الأوسع للبرنامج النووي الإيراني. وقال جعفر زاده: “بينما ركزت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي بشكل رئيسي على كمية ومستوى تخصيب اليورانيوم الذي تمتلكه طهران، فإن الجزء الأساسي، وهو تسليح القنبلة، استمر دون تدقيق كافٍ.” 

وفي عام 2015، حددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية برنامج المفجّرات الإيراني كجزء من جهودها لتطوير أسلحة نووية. ورغم ادعاءات إيران بأن البرنامج له أغراض غير عسكرية، مثل منع الحوادث التفجيرية، فقد قيّمت الوكالة أن خصائص هذه المفجّرات “ذات صلة بجهاز متفجر نووي.” 

وأفادت تقارير NCRI عن تطورات في مجمع بارشين، موقع آخر رئيسي في البرنامج النووي الإيراني، ويقع جنوب شرق طهران. يُقال إن مجمع خطة 6، المعروف باختبارات المتفجرات، قد وسّع عملياته.

وقال جعفر زاده: “النظام ليس لديه شفافية فيما يتعلق ببرنامجه لبناء قنبلة نووية، ويتحرك نحو تحقيق هذا الهدف بسرعة كبيرة.” وأضاف: “النظام الإيراني استخدم عبر السنوات تكتيكات خادعة – الأكاذيب، المماطلة، اللعب بالألفاظ، إهدار الوقت.” 

وتُعقّد الشبكات المتعددة والأساليب المضللة التي یستخدمه النظام الإيراني مهمة تتبع تقدمها النووي. وأوضح جعفر زاده: “نهج النظام  المتعدد الطبقات يعتمد على شبكات تعمل تحت غطاء شركات خاصة وعمليات وهمية وغموض كبير.” 

ودعا NCRI إلى زيادة التدقيق الدولي على برنامج إيران النووي وأنشطتها التسليحية. واختتم جعفر زاده: “يكشف تقريرنا اليوم أن النظام ليس لديه شفافية حول برنامجه لبناء قنبلة ذرية.”ومع تقدمه السري في تسليح الأسلحة النووية وانعدام الشفافية، لا يزال البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديدًا كبيرًا للأمن العالمي.

العفو الدولية تحذّر من تصاعد الإعدامات المرتبطة بالاحتجاجات في إيران

العفو الدولية تحذّر من تصاعد الإعدامات المرتبطة بالاحتجاجات في إيران

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً مؤلماً بتاريخ 19 ديسمبر 2024، يكشف عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وتصاعد الإعدامات في إيران. ويسلط التقرير الضوء على حملة القمع المستمرة التي أعقبت احتجاجات التي اندلعت بين سبتمبر وديسمبر 2022. ويُظهر التقرير المخاطر الجسيمة التي يواجهها المعتقلون ضمن النظام القضائي الإيراني خلال هذه الفترة من القمع المتزايد.

وبحسب التقرير، فإن ما لا يقل عن عشرة أشخاص يواجهون حالياً أحكاماً بالإعدام بسبب اتهامات تتعلق بمشاركتهم في الاحتجاجات. وتؤكد منظمة العفو الدولية أن هذه المحاكمات شابتها انتهاكات فادحة، واصفةً إياها بأنها “محاكمات صورية تفتقر إلى أدنى معايير العدالة”. كما تكشف المنظمة عن تنفيذ إعدام عشرة أشخاص بالفعل بشكل تعسفي دون احترام المبادئ الأساسية للعدالة.

وأوضحت المنظمة أن “السلطات انتهكت حقوق المتهمين في محاكمة عادلة، بما في ذلك حقهم في الدفاع الكافي، وقرينة البراءة، والحصول على جلسات استماع علنية”. كما أشار التقرير إلى انتشار التعذيب وسوء المعاملة أثناء التحقيقات، بما في ذلك الضرب والصدمات الكهربائية والخنق والعنف الجنسي، بهدف انتزاع اعترافات قسرية، تم استخدامها لاحقاً كأدلة إدانة.

وسلط التقرير الضوء على حالة رضا رسائي، الذي أُعدم سراً في 6 أغسطس 2024 دون إبلاغ أسرته أو محاميه مسبقاً. ووصفت المنظمة هذا الإجراء بأنه “انتهاك صادم لحقوق الإنسان”.

كما تطرق التقرير إلى التمييز العرقي والديني في تطبيق عقوبة الإعدام، حيث أشار إلى أن الأقلية البلوشية، التي تشكل 5% فقط من سكان إيران، تمثل 20% من إجمالي الإعدامات في عام 2023. وبالمثل، كانت لأقليات الكردية وأتباع الديانة اليارسانية عرضة لاستهداف ممنهج. وعلقت المنظمة بأن “استخدام عقوبة الإعدام أصبح أداة لبث الخوف بين المجتمعات المضطهدة في إيران”.

وشهدت فترة ما بعد احتجاجات 2022 ارتفاعاً مقلقاً في عدد الإعدامات. ففي عام 2023 وحده، نفذت السلطات الإيرانية 853 حكماً بالإعدام، بزيادة ملحوظة بلغت 48% مقارنة بالعام السابق. وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن سبعة من هذه الإعدامات كانت مرتبطة مباشرة بالاحتجاجات، مما يبرز استخدام الدولة لعقوبة الإعدام كوسيلة لقمع المعارضة.

ودعت المنظمة إلى تعليق فوري لجميع أحكام الإعدام وإعادة محاكمة المتهمين وفقاً للمعايير الدولية، دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام. كما حثت السلطات الإيرانية على التحقيق في مزاعم التعذيب ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكدت المنظمة أن “عقوبة الإعدام هي العقوبة الأشد قسوة ولا إنسانية، وتشكل انتهاكاً للحق في الحياة”. ودعت المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على السلطات الإيرانية لوقف موجة الإعدامات هذه.

وقد أشارت المنظمة إلى أن احتجاجات 2022 اندلعت للمطالبة بالمساواة بين الجنسين والحقوق الأساسية، إلا أن رد السلطات تمثل في اعتقالات واسعة واحتجاز تعسفي وفرض عقوبات قاسية، بما في ذلك الإعدام.

واختتمت منظمة العفو الدولية تقريرها قائلة: “لا يجب أن يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي بينما تواصل إيران تنفيذ موجة الإعدامات هذه تحت ستار العدالة”. كما دعت إلى منح مراقبين دوليين مستقلين حق الوصول إلى المحاكمات، وفرض وقف مؤقت للإعدامات تمهيداً لإلغاء هذه العقوبة في إيران بشكل نهائي.

د ـ فيلت الآلمانیة: مريم رجوي تطرح خطة لتغيير النظام في إيران بعد سقوط الأسد

د ـ فيلت الآلمانیة: مريم رجوي تطرح خطة لتغيير النظام في إيران بعد سقوط الأسد

في مقال نُشر على موقع Welt.de، تناولت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، رؤيتها حول تأثير سقوط بشار الأسد في سوريا على إضعاف النظام الحاكم في إيران. وترى رجوي أن الوقت قد حان لتنظيم مقاومة فعّالة للإطاحة بالنظام الإيراني. ويناقش المقال نقاط ضعف النظام الإيراني، وتصاعد السخط الداخلي، وخارطة الطريق نحو إقامة إيران ديمقراطية.

وتبدأ مريم رجوي بالإشارة إلى التداعيات الاستراتيجية لسقوط الأسد، واصفة إياها بأنها “ضربة مدمرة” للنظام الإيراني الذي اعتمد بشكل كبير على تحالفه مع الأسد لتعزيز نفوذه الإقليمي. وكتبت: “كانت سوريا العمود الفقري للنظام في المنطقة”، مشيرة إلى أن حرس النظام الإيراني (IRGC) استخدم سوريا كجسر للتواصل مع البحر الأبيض المتوسط ولبنان وحزب الله. كما كشفت رجوي أن النظام  أنفق “ما لا يقل عن 50 مليار دولار في سوريا بين عامي 2012 و2020” لمحاولة الإبقاء على الأسد في السلطة، لكن هذه الاستراتيجية “فشلت تماماً”.

وأوضحت رجوي أن انهيار قوات الأسد يظهر ضعف القوات الموالية لطهران، قائلة: “ذابت القوات المسلحة التابعة للأسد وعشرات الآلاف من مقاتلي فيلق القدس كما يذوب الثلج تحت شمس الصيف”. وأضافت أن هذا التطور يكشف زيف الصورة القوية التي يحاول النظام الإيراني ترويجها.

وربطت رجوي هذا الفشل الإقليمي بالوضع الداخلي في إيران، واصفة البلاد بأنها في “أضعف حالاتها منذ عقود”. وأكدت أن الاضطرابات الاجتماعية تتفاقم بسبب “الانهيار الاقتصادي، والتضخم الخارج عن السيطرة، والبطالة الواسعة النطاق، والفساد المؤسسي”. كما أشارت إلى أن “العوامل التي أدت إلى أربع انتفاضات شعبية واسعة النطاق خلال السنوات الست الماضية قد تفاقمت.”

وتحدثت رجوي عن حملة القمع المتزايدة التي ينفذها النظام من خلال “موجة غير مسبوقة من الإعدامات”، حيث شهدت الأشهر الخمسة الأخيرة تنفيذ “أكثر من 600 عملية إعدام.”

وأشارت إلى أن النساء يتعرضن للقمع بشكل خاص، مما يجعلهن في صميم الحراك الشعبي. وأضافت: “القمع الممنهج للنساء يشكل أحد أعمدة سياسة النظام القمعية.”

ورغم التحديات، تنقل رجوي رسالة أمل حول إمكانية التغيير. وقالت: “المجتمع الإيراني ينتظر الشرارة التالية لإشعال انتفاضة جديدة.” وأوضحت أن سقوط الأسد يبعث برسالة واضحة إلى الشباب الإيراني: “إن الملالي الحاكمين وحرسهم  ضعفاء ومكشوفون.”

وحذرت رجوي من أن النظام سيحاول تصعيد برنامجه النووي في محاولة يائسة لاستعادة توازنه المفقود. لكنها أكدت أن الحل لا يكمن في الضغوط الخارجية وحدها، بل في “نهج محلي”. وحددت ثلاثة متطلبات لتغيير النظام:

ـ مقاومة منظمة تضم آلاف الأعضاء ذوي الخبرة

ـبديل ديمقراطي يتمتع بدعم شعبي واسع واعتراف دولي

ـ خارطة طريق عملية لتغيير النظام.

وتطرقت رجوي إلى رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإقامة إيران ديمقراطية. وأوضحت أنه بعد سقوط النظام، سيتم تشكيل حكومة انتقالية لمدة أقصاها ستة أشهر لتنظيم “انتخابات حرة ونزيهة لجمعية تأسيسية.” وبعد ذلك، ستُنقل السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين الذين سيعملون على صياغة دستور الجمهورية الجديدة.

وأكدت أن الرؤية المستقبلية لإيران ترتكز على مبادئ ديمقراطية، مثل المساواة بين الجنسين، وحرية الأديان، وفصل الدين عن الدولة. وكتبت: “إيران الحرة ستعتمد على صناديق الاقتراع كمعيار وحيد للشرعية.” كما تشمل الخطة تعزيز السلام في الشرق الأوسط والسعي لإقامة دولة خالية من الأسلحة النووية.

وشددت رجوي على أهمية الدعم الدولي، خاصة من الاتحاد الأوروبي. ودعت الاتحاد إلى “الاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته في الإطاحة بالنظام.” كما طالبت بإجراءات ملموسة ضد النظام الإيراني بسبب “قمعه لشعبه، وإرهابه، وتهديداته العسكرية، وبرنامجه لتطوير الأسلحة النووية.”

واختتمت رجوي مقالها بدعوة للتضامن، قائلة: “هذه السياسة تخدم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وتضع أوروبا إلى جانب الشعب الإيراني في سعيه نحو الحرية.”

أسوشيتد برس: المعارضة الإيرانية تكشف تسارع برنامج النظام لتطوير الأسلحة النووية

أسوشيتد برس: المعارضة الإيرانية تكشف تسارع برنامج النظام لتطوير الأسلحة النووية

19 دسمبر واشنطن AP كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تفاصيل هامة حول برنامج النظام الإيراني للأسلحة النووية، خلال مؤتمر صحفي عُقد في واشنطن العاصمة، مسلطًا الضوء على أنشطة طهران السرية في هذا المجال. 

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، أوضحت المقاومة الإيرانية تكثيف النظام الإیراني لجهوده النووية، مع تسليط الضوء على الأساليب الخادعة التي يستخدمها لتجنب آليات التحقق الدولية. 

وافتتحت السيدة سونا صمصامي، مدیرة المکتب التمثیلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، المؤتمر بالحديث عن أنشطة النظام النووية السرية. وأكدت على استراتيجيات التضليل التي يعتمدها النظام لتعطيل عمليات التحقق الدولية، مشيرة إلى المخاطر التي تترتب على هذه الجهود. 

وتضمن المؤتمر الصحفي كشف معلومات جديدة حول برنامج إيران النووي، حيث عُرضت أدلة تشمل صورًا ومعلومات مفصلة تفضح العمليات السرية للنظام، بمشاركة أكثر من 20 خبيرًا في مجال الأسلحة النووية يعملون على تجاوز آليات التحقق الدولية. 

ركّزت هذه الإفصاحات على “لجنة الأبحاث الاستراتيجية والدفاعية”، وهي عنصر رئيسي في تحقيقات المقاومة الإيرانية. وتم تسليط الضوء بشكل خاص على منشأة سرية تعمل تحت إشراف سبند (منظمة الابتكار والأبحاث الدفاعية)، التي يُعتقد أنها تمثل محور الطموحات النووية للنظام. 

وأوضحت السيدة صمصامي قائلة: «النظام يعمل بلا كلل لتطوير برنامج أسلحته النووية تحت ستار من السرية، مستعينًا بخبرات تقنية وموارد مؤسسية لتجنب الرقابة الدولية». 

تُبرز هذه الإفصاحات التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية القلق الدولي المتزايد بشأن طموحات طهران النووية، والحاجة إلى تعزيز آليات التحقق والشفافية. ومن خلال كشف هذه الأنشطة، تؤكد المقاومة الإيرانية التزامها بفضح تحركات النظام السرية والسعي لإيران خالية من الأسلحة النووية. 

ختم البطلان على دعاية “الدفاع عن الحرم” في سوريا

ختم البطلان على دعاية “الدفاع عن الحرم” في سوريا


إعادة فتح مرقدي السيدة زينب والسيدة رقية في دمشق، التي تزامنت مع الاحتفالات المليونية للشعب السوري في أول جمعة بعد الإطاحة بعائلة الأسد المكروهة، أصبحت خبراً مهماً. وكانت كالسهم الذي أصاب جبهة خامنئي، واضعًا ختم البطلان على دعاية “الدفاع عن الحرم” كذريعة لإرسال القوات وشن الحرب في سوريا.

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية في 12 ديسمبر خبر “إعادة فتح مرقد السيدة زينب”، وقالت: “إن حرم السيدة زينب، الذي كان قاعدة للنظام الإيراني، أصبح الآن بيد الثوار… وأوضح مدير هذا المكان أن الحرم مفتوح وجميع العاملين قد عادوا”.

في نفس اليوم، عرض التلفزيون السوري صوراً لفتح “الحرم”، مؤكداً أن إغلاق المرقد كان مؤقتاً ولأسباب أمنية. وقال الشيخ أيمن زيتون، أحد المسؤولين عن مرقد السيدة زينب: “هذا المكان وجميع المقدسات في أمان، وأتباع أهل البيت بخير. بعد الإغلاق المؤقت لمرقد السيدة زينب، فُتحت الأبواب مجدداً للزوار”.

وأضاف: “لقد قمنا بإعادة فتح المرقد، وكان الإغلاق ضرورياً لأسباب أمنية حتى لا يُلحق به أي ضرر. واليوم فتحنا المرقد، ويمكن للجميع الدخول ورؤية أن المرقد لم يتعرض لأي أذى أو تخريب. نشكر إخوتنا في قيادة الثورة، فقد كانوا هم الحماة الحقيقيون لهذه المقدسات وحافظوا عليها بشكل صحيح. نحن ممتنون لهم للغاية”.

هذا الخبر انعكس في وسائل الإعلام الحكومية بحالة من الارتباك. موقع “تابناك”، التابع للحرسي محسن رضائي، نشر مقطع فيديو من “حرم السيدة زينب”، وكتب: “نُشرت صور جديدة من حرم السيدة زينب تظهر أن الساحة المطهرة للسيدة زينب مفتوحة وأن الناس يترددون فيها”.


في الوقت الذي استغل فيه خامنئي “الدفاع عن الحرم” كذريعة لدعم سياساته المشؤومة لتصدير الرجعية وحماية ديكتاتورية الأسد في سوريا، أنفق عشرات المليارات من أموال الشعب الإيراني وأرسل آلاف القوات التي قُتلت في هذا الصدد.

إعادة تكرار أكذوبة “الدفاع عن الحرم” خلال هذه السنوات كانت مستمرة، رغم أن جزءاً كبيراً من قوات خامنئي التي قُتلت، سقطت على بعد مئات الكيلومترات عن “الحرم” (الذي يقع في دمشق)، وفي محافظات سورية أخرى. الكثير من هؤلاء شاركوا في مجازر بحق النساء والأطفال السوريين في محافظة حلب وفي تدمير هذه المدينة التاريخية. ومن بين هؤلاء كان العميد في الحرس المجرم همداني، نائب السفاح قاسم سليماني، الذي لقي حتفه خلال معارك حلب. بينما كانت دعاية النظام تشير إلى “الدفاع عن الحرم”، أصبحت هذه المزاعم موضع سخرية عامة.

خامنئي كان قد صرح في عام 2016: “من يذهب من هنا إلى العراق أو سوريا ليقف دفاعاً عن حرم أهل البيت في مواجهة هؤلاء التكفيريين، فإنه في الحقيقة يدافع عن مدنه ووطنه” (موقع خامنئي، 25 يونيو 2016).

الآن، ومع إعادة فتح مرقد السيدة زينب واحترام حرمة وحقوق زواره بعد سقوط الأسد، أصبحت أكاذيب خامنئي حول “الدفاع عن الحرم” فضيحة مربكة حتى لأقرب مرتزقته وميليشياته، وزادت من تأثير صدمة سقوط الأسد على نظامه.

وفي هذا السياق، كتبت صحيفة “اعتماد” بتاريخ 15 ديسمبر: “طريقة عرض برامج التلفزيون الحكومي وتصريحات الخبراء في هذه الأيام تظهر أن التلفزيون ربما كان مرتبكاً بقدر وسائل الإعلام السورية نفسها. كما أن تصريحات الشخصيات التي دُعيت كخبراء في البرامج أظهرت تناقضاً واضحاً في التحليل، والأهم من ذلك، تناقضاً في السياسات الكبرى للنظام تجاه سقوط حكومة الأسد”.

وفي اليوم السابق، نقل نفس المصدر عن أحد أعضاء برلمان النظام قوله: “بعد أن قدّمنا حوالي 6000 شهيد مدافع عن الحرم وأنفقنا مليارات التومانات، سلمنا سوريا للتكفيريين في غضون أسبوع واحد فقط. إذا لم يكن هذا غضباً إلهياً، فما هو إذن؟!”.

أعضاء الكونغرس الأمريكي يدعمون حرية الشعب الإيراني في مقابلات مع قناة المقاومة‌ الإیرانیة

أعضاء الكونغرس الأمريكي يدعمون حرية الشعب الإيراني في مقابلات مع قناة المقاومة‌ الإیرانیة

20 ديسمبر 2024 – في سلسلة من المقابلات التي أجرتها قناة “سیمای آزادی”، وهي قناة تلفزيونية تابعة للمقاومة الإيرانية، أعرب ثلاثة من أعضاء الكونغرس الأمريكي عن دعمهم القوي لتطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية. وشملت المقابلات كلًا من توم مككلينتوك، العضو الجمهوري في لجنة القضاء؛ وجودي تشو، النائبة الديمقراطية عن لجنة الخدمات المالية؛ وروني جاكسون، العضو الجمهوري في لجنة الشؤون الخارجية. وناقشوا التحولات السياسية في الشرق الأوسط ودور السياسات الأمريكية تجاه إيران.

توم مككلينتوك: «نهاية ديكتاتورية إيران باتت قريبة

أشار النائب توم مككلينتوك إلى تراجع استقرار النظام الإيراني، مشيرًا إلى تشابه الوضع مع سقوط الديكتاتورية السورية مؤخرًا. وقال:  “أعتقد أننا جميعًا نشعر بأن نهاية الديكتاتورية في إيران باتت قريبة. سقوط الديكتاتورية في سوريا يمثل نقطة تحول في هذه الأحداث. أعتقد أننا قد نشهد قريبًا انهيارًا سريعًا للنظام الإيراني، خاصة بعد الهزائم التي تلقاها حزب الله وغيره من الميليشيات التابعة له.”

وعزا مككلينتوك ضعف النظام إلى غياب الدعم الأمريكي في ظل الإدارة الحالية، مشددًا على أن الحكومة الإيرانية يجب أن تواجه الآن «المعاناة الهائلة» لشعبها. وأكد أن العدالة للشعب الإيراني أصبحت وشيكة.

وعند سؤاله عن التحولات المتوقعة في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران في عام 2025، توقع مككلينتوك تشديد العقوبات: “ستقوم هذه الإدارة بتطبيق العقوبات على النظام بشكل كامل. انتهت أيام إرسال الأموال على متن طائرات شحن. لن تقدم واشنطن أي دعم اقتصادي أو دبلوماسي لهذا النظام، وستزداد الضغوط عليه لتحقيق حرية الشعب الإيراني.”

كما أشاد برؤية السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة‌ من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، لمستقبل إيران الحر:  “التزامها بنقل السلطة سريعًا إلى الشعب الإيراني وتأسيس حكومة تمثيلية أمر في غاية الأهمية والصواب.”

واختتم مككلينتوك رسالته إلى الإيرانيين برسالة أمل:  “أعتقد أنه إذا استمر هذا التقدم، سنحتفل بالحرية والازدهار في إيران العام المقبل. وأنا أتطلع إلى احتفال كبير في طهران.”*

جودي تشو: «علينا الدفاع عن حقوق الإنسان»

ركزت النائبة جودي تشو على انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان، خاصة الزيادة الأخيرة في الإعدامات. وأيدت دعوة لتعيين ممثل أمريكي خاص لشؤون حقوق الإنسان في إيران:”نعلم أن النظام الإيراني كان وحشيًا للغاية في التعامل مع أولئك الذين وقفوا من أجل حقوقهم، بدءًا من مهسا أميني وحتى القضايا الراهنة. يجب أن تكون لدينا مؤسسات تراقب حقوق الإنسان وتدافع عنها.”

وأكدت تشو أهمية الدعم الحزبي المشترك في الكونغرس لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية. ووجهت رسالة إلى الإيرانيين قالت فيها: “أريدهم أن يعلموا أن هناك من يدعم تطلعاتهم نحو الديمقراطية هنا في الولايات المتحدة. ومع تزايد الوعي بإمكانات إيران الديمقراطية، أعتقد أننا يمكننا تحقيق تقدم وضمان احترام حقوق الشعب الإيراني.”

روني جاكسون: «تحول جذري في المنطقة»

تحدث النائب روني جاكسون عن التأثيرات الجيوسياسية لسقوط نظام الأسد، خاصة على إيران. ووصف ذلك بأنه ضربة حاسمة لنفوذ طهران الإقليمي: “هذا تحول جذري. لم يعد بإمكان إيران استخدام سوريا كقناة لنقل الأسلحة وتصدير الإرهاب إلى أجزاء أخرى من الشرق الأوسط، خاصة لبنان. هذا التطور يقوض جهود إيران لنشر الفوضى في المنطقة.”

وأعرب جاكسون عن أمله في أن يؤدي استقرار سوريا إلى أن تصبح نموذجًا لمستقبل إيران، متصورًا إيران حرة وديمقراطية ومندمجة في المجتمع الدولي. وانتقد السياسة الأمريكية الحالية تجاه إيران باعتبارها متساهلة للغاية مع أنشطتها الخبيثة، بما في ذلك تجارة النفط وتمويل الإرهاب: “لقد تجاهلت الإدارة الحالية ما يحدث في إيران لفترة طويلة. مبيعات النفط تثري النظام، وتصدير الإرهاب ينشر الفوضى. نحن بحاجة إلى سياسة عدم تسامح مطلق مع هذه الأنشطة لمحاسبة النظام ودعم تغيير النظام.”

وشدد على الحاجة إلى قيادة أمريكية حازمة، لا سيما تحت إدارة ترامب المستقبلية، والتي توقع أن تزيد من الضغط على طهران: “الرئيس ترامب سيحاسب النظام الإيراني على أفعاله. يجب أن يكونوا مسؤولين عن جرائمهم، وأعتقد أن هذا سيؤدي إلى سقوط النظام.”

وسلطت المقابلات الضوء على الدعم المشترك الحزبين في الكونغرس الأمريكي لتطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية. أكد أعضاء الكونغرس على ضعف النظام الإيراني، وضرورة فرض عقوبات صارمة، وأهمية الدفاع عن حقوق الإنسان. كما أشاروا إلى الإمكانيات الهائلة لإيران حرة وديمقراطية، وشددوا على أن السياسة الأمريكية يجب أن تكون ثابتة في دعم هذه التطلعات.

المقاومة الإيرانية تكشف عن تسارع جهود تطوير الأسلحة النووية في طهران 

المقاومة الإيرانية تكشف عن تسارع جهود تطوير الأسلحة النووية في طهران 

في تقرير نشره موقع Just the News، أعلن المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة (NCRI-US) يوم الخميس أن النظام الإيراني يسرّع جهوده في تطوير برنامج أسلحته النووية، مع التركيز على البحث وتصنيع صواعق القنابل النووية. ويأتي هذا الإعلان وسط تزايد القلق الدولي بشأن طموحات طهران النووية. 

وخلال مؤتمر صحفي في واشنطن، أفاد المجلس الوطني بأن النظام الإيراني كثّف اختبارات تقنيات تفجير الصواعق النووية في موقع سنجريان بالقرب من العاصمة طهران. وأوضح المجلس في تقريره: “بينما ركز المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل رئيسي على كميات ومستويات تخصيب اليورانيوم التي تمتلكها طهران، والتي توفر المواد الانشطارية للقنبلة، فإن الجزء الأهم، وهو التسلّح النووي، استمر دون تدقيق كافٍ.” 

وسلّط تقرير المجلس الضوء على التكتيكات التي يعتمدها النظام لإخفاء أنشطته النووية. وقال التقرير: “النظام استخدم أساليب خداعية لمنع وجود أي آليات تحقق فعالة.” كما اتهم التقريرالنظام الایراني بعدم تقديم إجابات كافية للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول استفساراته. 

وأفاد التقریر أن برنامج التسلّح يُدار تحت ستار شركة خاصة تُدعى شركة أروين كيميا أبزار، والتي ترتبط بـحرس النظام الإيراني. وكشف التقرير عن دور شخصيتين بارزتين في هذا الجهد، هما سعيد برجي وأكبر مطلب زاده، وكلاهما من منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة في إيران. وكانت إدارة ترامب قد فرضت عقوبات على برجي ومطلب زاده بسبب ارتباطهما ببرنامج الأسلحة النووية الإيراني. 

أنشطة متزايدة وأدلة بالأقمار الصناعية 

وفقًا لتقرير، شهد موقع سنجريان زيادة ملحوظة في أعمال البناء والنشاط. وقال التقریر: “كشفنا اليوم يظهر أن النظام لا يتمتع بأي شفافية فيما يتعلق ببرنامجه لبناء القنبلة النووية، ويمضي بسرعة نحو تحقيق هذا الهدف.”

وأشار التقرير إلى وجود صور التُقطت بالأقمار الصناعية كدليل على تصاعد العمليات في الموقع، مما يعزز مزاعم تسريع طهران لجهود التسلّح النووي، رغم القيود الدولية والمراقبة. 

لطالما كان برنامج إيران النووي محور جدل دولي. ففي الفترة بين عامي 2008 و2011، حققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محاولات طهران لتطوير تقنية “أجهزة التفجير السلكية ” (EBW)، وهي مكون أساسي لصنع صواعق نووية موثوقة. وجاء في التقرير: “النظام واجه سابقًا تدقيقًا بشأن محاولاته تطوير تقنية EBW، التي طورتها الولايات المتحدة لأول مرة خلال مشروع مانهاتن.”* 

وفي تقريره الصادر في أغسطس 2024، حذّر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية (ODNI) من تقدم إيران في تخصيب اليورانيوم والتسلّح النووي. وأكد التقرير أن: “إيران تواصل زيادة مخزونها من اليورانيوم، وزيادة قدرتها على التخصيب، وتطوير وتشغيل أجهزة طرد مركزي متقدمة.” كما أشار التقرير إلى أن إيران باتت في وضع أفضل لإنتاج جهاز نووي إذا قررت ذلك. 

وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الرئيس المنتخب دونالد ترامب لبدء ولايته الثانية. وقد تعهّد ترامب بتكثيف حملته المتمثلة بـ”الضغط الأقصى” ضد طهران. ومن المتوقع أن يتخذ ترامب نهجًا أكثر صرامة تجاه النظام، خاصة بعد مزاعم تورط إيران في مخطط اغتيال استهدفه. 

وقال المجلس الوطني للمقاومة‌ الإیرانیة في ختام تقريره: “تصرفات النظام الإيراني تؤكد الحاجة الملحّة إلى رقابة دولية شاملة وإجراءات حاسمة. لا يمكن للعالم أن يتجاهل هذه التطورات المقلقة.”

غروسي: النظام الإيراني يقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60% و90%

غروسي: النظام الإيراني يقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60% و90%

أطلق رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ناقوس الخطر في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” بشأن تصعيد البرنامج النووي الإيراني. وأكد غروسي أن النظام الإيراني قد رفع مستويات تخصيب اليورانيوم إلى 60% و90%، وهي نسب تضعه “تقريبًا في مستوى الدول المالكة للأسلحة النووية”.

وأشار غروسي إلى أن الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة، لم يعد كافيًا لمواجهة قدرات إيران النووية المتزايدة. وقال: “إن الفلسفة التي بني عليها الاتفاق الأصلي لا تزال ذات قيمة، لكنها لم تعد كافية.” ودعا إلى إنشاء إطار عمل جديد يشمل أوروبا والولايات المتحدة والصين وروسيا بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتعامل مع الوضع الحالي للبرنامج النووي الإيراني.

تصريحات غروسي تسلط الضوء على التهديد المتزايد من أنشطة التخصيب الإيرانية، التي أثارت استنكارًا دوليًا واسعًا. فقد أصدرت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا بيانًا مشتركًا الأسبوع الماضي، أكدت فيه أن “لا مبرر مدني موثوق” لتخصيب اليورانيوم الأخير في إيران، محذرة من أن هذا التطور يمكّن طهران من إنتاج مواد نووية قابلة للاستخدام العسكري بسرعة.

وفي سياق متصل، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن معلومات جديدة صادمة حول الجهود السرية للنظام الإيراني لتطوير الأسلحة النووية. خلال مؤتمر صحفي عقد في واشنطن العاصمة بتاريخ 19 ديسمبر/كانون الأول، اتهم ممثلو المجلس طهران بالمضي قدمًا في مشروعها النووي العسكري لتصنيع رأس حربي نووي.

ووفقًا للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ازدادت الأنشطة في مركز أبحاث تطوير تكنولوجيا الانفجارات والتأثير (المعروف بـ”متفاز”). ويعمل “متفاز”، الذي يخضع لإشراف منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة (سبند)، تحت غطاء شركة “أروین كيميا أبزار”، وهي واجهة لإخفاء أعمالها المتعلقة بتطوير أجهزة التفجير النووية على أنها مشاريع مرتبطة بصناعة النفط. وأكد المجلس أن إيران تُظهر “أدنى مستويات الشفافية” في برامجها النووية، داعيًا الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إجراء تفتيش شامل للمواقع المشتبه بها.

من جهة أخرى، انتقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المجتمع الدولي بشدة لفشله في محاسبة النظام الإيراني، واتهم القوى العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية بوضع ثقتها في جهود دبلوماسية وصفها بأنها غير فعالة.