الرئيسية بلوق الصفحة 720

تکالب في المسؤولين الایرانیین يفضح نفاق النظام الإيراني وفشله في فرض الرقابة على الإنترنت

تکالب في المسؤولين الایرانیین يفضح نفاق النظام الإيراني وفشله في فرض الرقابة على الإنترنت

بينما يشهد العالم تقدمًا غير مسبوق في الوصول إلى الإنترنت، مما يتيح فرصًا هائلة للابتكار والتواصل، تبرز إيران كحالة شاذة تعكس فشل النظام في الاستفادة من هذه الأداة العالمية. فقد حولت سيطرة النظام الإيراني على الفضاء الرقمي الإنترنت إلى أزمة داخلية، تتسم بالحجب المكثف، البطء الشديد في السرعة، ونفاق واضح على مستوى المسؤولين. تصريحات أبو الحسن فيروز آبادي، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للفضاء السيبراني، كشفت عن تناقضات النظام المتزايدة وفشله الذريع في ضبط الإنترنت.

وفي مقابلة أجريت في 20 ديسمبر 2024، أقر فيروز آبادي بشكل علني بفشل سياسة الحجب، مؤكدًا أن “الجميع يدرك الآن أن الحجب غير فعال”. وأوضح أن عشرات الملايين من الإيرانيين لا يزالون يستخدمون تطبيقات مثل إنستغرام وتليغرام وواتساب رغم حظرها رسميًا. وأضاف: “هذا يجعل الحجب بلا قيمة أو معنى”.

وأشار فيروز آبادي إلى الطبيعة القمعية للمنصات المحلية التي يروج لها النظام، مثل تطبيق “إيتا”، والذي يخضع مباشرة لسيطرة الحكومة ويرتبط تحديدًا بحوزة قم. ورغم الاستثمارات الكبيرة والدعاية، فشلت هذه التطبيقات في كسب ثقة المواطنين أو تلبية احتياجاتهم اليومية، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي.

كما انتقد فيروز آبادي افتقار الحجب إلى أساس قانوني واضح، موضحًا أن هذه السياسة فرضت بضغط من “جهات نافذة” وليس بموجب قانون. وكشف أن الحجب كان من المفترض أن يكون إجراءً مؤقتًا، لكنه تحول إلى سياسة دائمة في عهد مسعود پزشكيان، الذي شدد القيود بدلاً من الوفاء بوعوده الانتخابية لتخفيفها.

فيما يبدو أنه دليل قاطع على فشل الحجب، صرّح النائب السابق رسول رشيدي كوجي بأن 85% من الإيرانيين يعتمدون على شبكات VPN لتجاوز الرقابة. هذا الرقم يعكس استياءً شعبيًا واسع النطاق وعدم فعالية السياسات القمعية للنظام. ولفت كوجي إلى النفاق الذي يمارسه المسؤولون الحكوميون، حيث يستخدمون بأنفسهم منصات مثل إنستغرام وX للترويج لأجنداتهم، بينما يمنعون الشعب من الوصول إليها.

وفي السياق ذاته، أكد فيروز آبادي أن محاولات النظام للسيطرة على الشعب قد باءت بالفشل، مشيرًا إلى أن المواطنين أصبحوا أكثر مهارة في تجاوز القيود. وأضاف: “لم يعد هناك أي مبرر للحجب”، مشددًا على أن حجج النظام بحماية القيم الثقافية لم تعد تقنع أحدًا.

أزمة الإنترنت في إيران تصبح أكثر وضوحًا عند مقارنتها بدول الجوار. وفقًا لتقرير Speedtest، تحتل إيران مرتبة متأخرة عالميًا في سرعة الإنترنت المحمول، حيث تأتي في المرتبة 72. بينما تتصدر الإمارات القائمة بسرعة 428 ميغابت في الثانية، تليها قطر والكويت بسرعات تبلغ 356 و258 ميغابت على التوالي.

وتعكس هذه الأرقام ليس فقط ضعف البنية التحتية، بل أيضًا أولويات النظام، الذي يفضل السيطرة على حساب التقدم. في الوقت الذي تسخر فيه الدول المجاورة الإنترنت لتشجيع الابتكار والنمو الاقتصادي، يستخدم النظام الإيراني الفضاء الرقمي كأداة قمع، مما يحد من فرص المواطنين في التعليم والعمل والتواصل.

ومن المفارقات البارزة أن المسؤولين الإيرانيين أنفسهم يتمتعون بحرية الوصول إلى المنصات المحجوبة. آلاف المسؤولين، بما في ذلك أعضاء المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، يستخدمون شبكات VPN للوصول إلى هذه المنصات، بينما يُدان المواطنون العاديون لفعل الشيء نفسه.

كما أشار فيروز آبادي إلى فشل النظام في تنفيذ سياسات مثل “الإنترنت المخصص” لفئات معينة كالأكاديميين والصحفيين، مشيرًا إلى أن هذه السياسات قوبلت بمعارضة شعبية لكونها تمثل “إنترنت طبقي“. يعكس هذا الفشل عجز النظام عن التوفيق بين سياساته القمعية ومتطلبات المواطنين في عالم مترابط.

سياسات النظام الإيراني تجاه الإنترنت تعكس فشله الأوسع في إدارة شؤون البلاد. بإعطاء الأولوية للسيطرة على حساب التواصل والانفتاح، فقد النظام ثقة مواطنيه، وأضاع فرصًا اقتصادية هائلة، وزاد من عزلته الدولية. تصريحات فيروز آبادي تقدم دليلاً إضافيًا على أن النظام لا يستطيع مواكبة تطلعات شعبه.

مع استمرار إيران في التخلف عن العالم رقميًا، يصبح نفاق النظام أكثر وضوحًا. سواء عبر شبكات VPN أو من خلال الاحتجاجات الشعبية، يواصل الإيرانيون التعبير عن رفضهم، مؤكدين أن أي محاولة لقمع حرية التعبير لن تنجح في إسكات أصواتهم.

الجمر تحت الرماد: استياء عام في إيران

0

الجمر تحت الرماد: استياء عام في إيران

منذ 11 ديسمبر، البلاد تعيش حالة من الإغلاق التام، إذ تعطلت الحياة تمامًا في 23 محافظة، بينما تعاني المحافظات الأخرى من شبه إغلاق نتيجة نقص الوقود، وانقطاع الكهرباء، وتلوث الهواء.

الإغلاق، الذي شمل المدارس والدوائر الحكومية بحجة تلوث الهواء وشدة البرد، يعود في الواقع إلى نقص الوقود وانقطاع الكهرباء، وما زال مستمرًا في العديد من المناطق. ولم يسلم التعليم العالي من هذه الأزمة، حيث أعلنت الجامعات رسميًا عن استمرار الدروس بشكل غير حضوري حتى نهاية الفصل الدراسي.

بالإضافة إلى الجامعات والدوائر الحكومية، صرّح رئيس غرفة الحرف والصناعات في طهران قائلًا: “يتوجب إغلاق المتاجر الكبرى التي تبيع السلع غير الضرورية”، محذرًا من أن المتاجر المخالفة ستُغلق بالشمع الأحمر (وكالة تسنيم – 16 ديسمبر).

منذ 12 ديسمبر، بدأت انقطاعات الكهرباء المتقطعة تضرب المدن الكبرى، خاصة طهران. في البداية، ادعى مسؤولو حكومة بزشكيان المخادعة أن هذه الانقطاعات تهدف إلى تقليل استخدام المازوت في محطات توليد الكهرباء للحد من تلوث الهواء. لكن الأيام الأخيرة كشفت عن كارثة أكبر، حيث غرقت مدن مثل طهران وتبريز ومشهد وأراك والبرز في موجات شديدة من تلوث الهواء بسبب حرق المازوت في محطات الطاقة.

واعترفت المصادر الحكومية بأن عدد الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء في البلاد قد يصل إلى 50 ألف شخص. ومن بين الأسباب الرئيسية لهذه الكارثة هو حرق المازوت. ووصف بعض الخبراء الأمر بعبارات صارخة قائلين: “قرار حرق المازوت كان بمثابة إصدار أمر بقتل الناس” (مواقع “جوان أونلاين” و”تابناك” – 13 ديسمبر). جاء ذلك في وقت كان بزشكيان قد تعهد فيه سابقًا بوقف استخدام المازوت تمامًا.

الضغوط الاقتصادية وآفاق الغضب العام في إيران

الضغوط الاقتصادية الناتجة عن انقطاع الكهرباء وتعطيل الأعمال طالت بشكل خاص العمال والكادحين وأصحاب الدخل المحدود، الذين أصبحوا عاجزين عن تأمين أبسط متطلبات حياتهم اليومية بسبب البطالة.

في ظل هذه الظروف غير القابلة للتحمل، تصاعدت أصوات الاحتجاج واللعنات ضد قادة النظام في كل مكان، من طوابير الانتظار إلى الحافلات وسيارات الأجرة.

وفي هذا الوضع المتأزم، يحاول قادة النظام استغلال حيل دعائية لإظهار التضامن مع الشعب. على سبيل المثال، قال قاليباف في خطاب له: “لا يعقل أن تكون بلادنا الأولى عالميًا في النفط والغاز ونحن في هذا الوضع… لماذا نعجز عن حل هذه المشكلات؟” (تلفزيون النظام – 11 ديسمبر).

أما بزشكيان، الذي يكثر من مدح خامنئي ويتخلل تصريحاته بالدعاء لروح خميني، فقد أقر مؤخرًا بتدهور الأوضاع قائلاً: “بعد 40 عامًا، لم يكن يجب أن نصل إلى وضع نعجز فيه عن تقديم الخدمات للكثير من المناطق في البلاد” (تلفزيون النظام – 11 ديسمبر).

لكن الجميع يدرك أن المسؤول الأول عن هذا الوضع الكارثي هو النظام الكهنوتي البغيض وشخص خامنئي نفسه، الذي أهدر ثروات البلاد ومواردها في مغامرات حروب، إرهاب، وقمع، بينما لم يُخفّض حتى في هذه الظروف من صادرات الكهرباء والوقود. وتؤكد المصادر الحكومية أن “إيران تعد واحدة من أكبر مصدري الكهرباء في المنطقة، حيث تزود العراق بأكثر من 40% من احتياجاته الكهربائية” (موقع “فراز” الحكومي – 17 ديسمبر).

إلى جانب ذلك، يُهرّب يوميًا ما بين 20 إلى 30 مليون لتر من البنزين والوقود خارج البلاد، وهو تهريب يعرف الجميع أنه يتم تحت إشراف الحرس. كما تُستهلك كميات كبيرة من الكهرباء في مزارع العملات الرقمية التي يحتكرها الحرس.

عجز النظام، الذي يواجه أزمات داخلية نتيجة انهيار حليفه الأبرز نظام الأسد وضياع مليارات الدولارات التي أهدرها خامنئي، يتزامن مع غضب شعبي متزايد إزاء الظروف المعيشية الصعبة. هذا الوضع يشير بوضوح إلى أن تجميد البلاد ما هو إلا جمر تحت الرماد. النظام، المعروف بالإعدامات والمجازر، لن يكون له مهرب من مواجهة نيران الثائرين وغضب الشعب المتفجر.

تقرير – مؤتمر الكونغرس الأمريكي بمشاركة أعضاء مجلس النواب من كلا الحزبين بخصوص السياسة تجاه إيران

تقرير – مؤتمر الكونغرس الأمريكي بمشاركة أعضاء مجلس النواب من كلا الحزبين بخصوص السياسة تجاه إيران

عُقد في مبنى الكونغرس الأمريكي يوم 18 ديسمبر 2024 مؤتمرٌ حزبيٌّ مشترك تحت عنوان: “«سياسة تجاه إيران: مواجهة اثارة الحرب والإرهاب من قبل النظام والسعي نحو جمهورية حرة وغير نووية في إيران»”

 وشارك فيه أعضاء من مجلس النوّاب الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، من بينهم ريتش مككورميك، وجودي تشو، وتوم مككلينتوك، وبيت سيشنز، ونانسي ميس، وإيريكا لي كارتر، وروني جاكسون، وغلين غروثمن، وبراد شيرمان، إلى جانب رسالةٍ خاصةٍ من النائبة زو لافغرين، وممثلين عن الجاليات الإيرانية في الولايات المتحدة.

سلّط المؤتمر الضوء على ضرورة التصدِّي العاجل لمساعي النظام الإيراني لامتلاك السلاح النووي، ودعمه للإرهاب، وقمعه لشعبه. وقد أكّد الحاضرون التزامهم بدعم الشعب الإيراني في سعيه نحو الحرية والديمقراطية. وفيما يلي أبرز ما جاء في كلمات المشاركين:

كلمة النائب ريتش مككورميك (جمهوري – جورجيا)

عضو لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة

استهلّ النائب مككورميك حديثه بالقول:”يجب ألا نتراجع أمام نظام يسعى ليصبح قوة نووية، يستعبد الشعوب، يهدد العالم، ويصدر الإرهاب والأسلحة.”

وشدّد على أهمية “التحرّك من موقع القوة”، مضيفًا “يجب إسقاط هذا النظام بكل الوسائل الممكنة.”

وأعرب مككورميك عن ثقته في أنه لو أُتيح للشعب الإيراني المجال، فسوف يُسقط هذا النظام “في غمضة عين”. وأكّد عدم جدوى الانتظار حتى يتمكن النظام من امتلاك السلاح النووي، داعيًا إلى التحرّك الفوري. كما انتقد ما وصفه بالتقاعس الدولي:”عار علينا أن نظل مكتوفي الأيدي.”

 مناديًا بأن السلام لا يتأتّى إلا عبر “القوة” التي يفهمها النظام الإيراني وحدها. وختم كلمته بالإشادة بمثابرة الناشطين ودورهم في توعية الرأي العام العالمي، مشيرًا إلى أن مصير إيران يؤثر مباشرة على الأمن العالمي ومصالح الأجيال القادمة.

كلمة النائبة إيريكا لي كارتر (ديمقراطية – تكساس)

عضوة لجنة القضاء وابنة الراحلة شيلا جاكسون لي

بدأت النائبة كارتر مداخلتها بتوجيه الشكر للحاضرين، وقالت:

“أسمع صرخة الحرية. أسمع صوت النصر لإيران.”وأثنت على “الالتزام والتفاني اللامحدود” من جانب الساعين لتحقيق “الحرية والعدالة والديمقراطية”، واصفةً هذه الجهود بأنها أساسيةٌ لبناء مستقبلٍ مشرقٍ لإيران. وأشارت إلى التزام والدتها شيلا جاكسون لي بالقضية الإيرانية:

“لقد أعجبت بشجاعتكم وعملت بلا كلل لضمان سماع أصواتكم في الكونغرس وخارجه.”

أكّدت كارتر أن “إيران تستحق الحرية والديمقراطية للجميع”، متحدثة عن تعاون والدتها الوثيق مع نائبة الرئيس كامالا هاريس والرئيس بايدن لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان. وختمت بالقول إنها تتطلع إلى احتفالٍ قريبٍ بـ“إيران حرة”، وحثّت على الثبات والصمود.

كلمة النائب غلين غروثمن (جمهوري – ويسكونسن)

عضو لجنتي الرقابة والموازنة

استهلّ النائب غروثمن حديثه متناولًا إنجازات الأميركيين ذوي الأصول الإيرانية:”دون استثناء، جميعهم ناجحون بشكل لافت للنظر.”

وأعرب عن أسفه لعدم تمكّن من هم داخل إيران من الوصول إلى هذا القدر من النجاح، وأرجع ذلك إلى “النظام المارق” الذي يعوق تطور البلاد. ورأى أن إيران جديرة بأن تكون “أغنى دولة” في منطقتها، مؤكدًا أنّ هذا وضعٌ طبيعيٌ بالنظر إلى قدرات شعبها. ثم عبّر عن أمله في أن يحلّ اليوم الذي يلتقي فيه الحاضرون بالكونغرس “في ديسمبر”، لتُقام “احتفالاتٌ بإيران الجديدة” واستعادة مكانة إيران التاريخية.

رسالة النائبة زو لافغرين (ديمقراطية – كاليفورنيا)

عضوة لجنة القضاء ورئيسة الديمقراطيين في لجنة العلوم والفضاء والتكنولوجيا

وجّهت النائبة زو لافغرين رسالةً جاء فيها:”بمساعدة بعضنا البعض، سنرى إيران ديمقراطية، علمانية، حرة وخالية من الأسلحة النووية.

وأعربت في رسالتها عن شكرها لـ“الجهود الدؤوبة” التي تبذلها الشخصيات والمنظمات المعنية في سبيل الحرية في إيران.

الخاتمة

في الختام، تطرّقت الدكتورة رامش سبهرزاد إلى ما تميّز به المؤتمر من تأييدٍ واسعٍ عبر الحزبين لإمكانية حدوث تغييرٍ وشيكٍ في إيران. واستشهدت بتصريحات النائب براد شيرمان والنائبة نانسي ميس حول دعم قيادة مريم رجوي في دفع إيران إلى مستقبلٍ ديمقراطيٍ يرتكز على حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

وأوضحت سبهرزاد أن خطة السيدة رجوي المكوّنة من عشر نقاط – والتي أُيّدها أكثر من 125 رئيس دولة وما يزيد على 4000 برلماني حول العالم – تمثّل خارطة طريقٍ متكاملةٍ للتحول السلمي للسلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين ديمقراطيًا في إيران. وأبرزت دَور “منظمة مجاهدي خلق إيران” في قلب هذا الحراك المقاوِم، عبر نضالٍ ممتدٍ لأكثر من ستة عقودٍ ضد دكتاتورية الشاه والدكتاتورية الحالية.

“ليس من المستغرب أن نرى النساء في طليعة هذا التغيير،”

 قالت سبهرزاد وهي تشير إلى الشعار الشهير “المرأة، المقاومة، الحرية”، الذي ارتفع في الميادين ليؤكد الدور المحوري للمرأة في الحراك الثوري الإيراني.

وقد اختُتم المؤتمر برسالةٍ مشتركةٍ مفادها أن الدعم القوي من الحزبين في الولايات المتحدة يعزّز تطلّعات الشعب الإيراني نحو جمهوريةٍ حرّةٍ ديمقراطيةٍ وغير نووية. وتم التعبير عن تفاؤلٍ واضحٍ بقرب حدوث التغيير، مؤكدين الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني حتى تتحقق آماله في الحرية الكاملة.

وحدات الانتفاضة في زاهدان: الانتفاضة لا تعرف الهزيمة

وحدات الانتفاضة في زاهدان: الانتفاضة لا تعرف الهزيمة

في مدينة زاهدان الواقعة جنوب شرق إيران، صعّدت وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطتها، متحدّيةً القمع الوحشي الذي يمارسه النظام الإيراني ضد المعارضة. وتأتي هذه التحركات ضمن حملة واسعة تهدف إلى تغيير النظام، حيث تدين المعارضة موجة الإعدامات المتزايدة والقمع الممنهج الذي يمارسه النظام. ويبرز إصرار هذه الوحدات على مقاومة النظام كدليل واضح على صمود الحركة المعارضة في إيران.

وأصبحت زاهدان نقطة محورية للاحتجاجات المناهضة للنظام، حيث كثّفت وحدات الانتفاضة جهودها لتعبئة المواطنين ضد الدولة. وعلى الرغم من التدابير القمعية الشديدة التي تفرضها قوات الأمن الإيرانية، نفّذت وحدات الانتفاضة العديد من الأنشطة الثورية الهادفة إلى تعبئة الشعب وكشف نقاط ضعف النظام. تضمنت هذه الأنشطة توزيع منشورات وكتابة شعارات على الجدران وعرض لافتات تحمل رسائل قوية. وتبنّت هذه الوحدات خطابًا يدعو للعدالة والحرية، يتجلى بوضوح في شعارات مثل: 

– «الإطاحة بالدكتاتور السوري تمهّد الطريق لسقوط الفاشية الدينية في إيران»، 

– «خامنئي يشعر بتهديد غير مسبوق من احتمال سقوط نظامه»، 

– «لتحرير وطننا وشعبنا، نعتمد فقط على أنفسنا».

– «انتفاضة الشعب لا يمكن القضاء عليها أو قمعها أو منعها»، 

– «زيادة الإعدامات دليل على خوف خامنئي من انتفاضة الشعب»، 

– «المطلب الدائم للشعب والمقاومة الإيرانية هو طرد نظام الملالي».

وتشير شعارات أخرى إلى الطموحات الإقليمية للحرية، مثل: 

– «العصر المظلم للمنطقة يقترب من نهايته. الحرية قريبة»، 

– «شعوب المنطقة تسير على طريق الحرية والعدالة».

وتؤكد وحدات الانتفاضة على رؤيتها لمستقبل ديمقراطي، حيث تصف نضالها كخطوة ضرورية نحو إقامة جمهورية قائمة على العدالة والمساواة. وشددت على أن «الثورة الديمقراطية الجديدة هي خارطة الطريق لشعبنا» و«إنجازات الثوار والمقاومة تتمثل في جمهورية ديمقراطية».

وتعكس أنشطتهم في زاهدان استراتيجية مقاومة شاملة تتجاوز الحدود الإقليمية، مع شعارات تعبّر عن التضامن الوطني مثل: 

– «من زاهدان إلى طهران، سأضحي بحياتي من أجل إيران»، 

– «صرخة بلوشستان: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة».

تعتمد السلطة الحاكمة بشكل متزايد على الإعدامات كأداة للقمع، وهو ما يُظهر خوفها من تصاعد المعارضة. ومن الشعارات التي تفضح هذا النهج: «زيادة الإعدامات دليل على خوف خامنئي من انتفاضة الشعب»، مما يكشف عن يأس النظام في مواجهة الغضب الشعبي. ورغم هذا القمع المتزايد، تظل وحدات الانتفاضة ثابتة، مما يلهم الأمل لدى المواطنين ويؤكد أن النضال من أجل الحرية لم ينتهِ بعد.

ويثبت استمرار وحدات الانتفاضة في زاهدان عزم الإيرانيين الراسخ على تحقيق تغيير جذري. تلخص شعاراتهم توق الشعب إلى العدالة والحرية، حيث تردد أصداء الإحباط التاريخي من الاستبداد في شعارات مثل: «الشاه والملالي، 100 عام من الجرائم»، وتوضح هدفهم في «طرد نظام الملالي» كحل دائم.

وبينما تستمر هذه الحركة في تحدي النظام الإيراني، تُظهر أفعالها شجاعة وصمود الساعين إلى مستقبل خالٍ من حكم الملالي. المقاومة في زاهدان ليست مجرد جهد محلي، بل هي جزء من انتفاضة أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في إيران. ومع كل شعار ولافتة وعمل مقاوم، ترسم وحدات الانتفاضة طريقًا نحو جمهورية ديمقراطية تُعلي قيم الحرية والعدالة فوق القمع والاستبداد.

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار قیام خلق را نمی‌توان کشت، نه می‌توان خاموش کرد و نه مانع شد

تظاهرات أنصار المقاومة الإیرانیة علی الصعید العالمي لدعم السجناء السياسيين في إيران 

تظاهرات أنصار المقاومة الإیرانیة علی الصعید العالمي لدعم السجناء السياسيين في إيران 

خلال الشهر الماضي، شهدت العديد من المدن حول العالم سلسلة من التظاهرات والفعاليات لدعم السجناء السياسيين في إيران والتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني. هذه الفعاليات، التي حظيت بمشاركة واسعة، قادها أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحركة المقاومة الإيرانية. كما أيدها شخصيات سياسية وخبراء قانونيون وبرلمانيون، داعين المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى التدخل الفوري للإفراج عن السجناء السياسيين في إيران.

وأقيمت التظاهرات في العديد من المدن العالمية، من بينها برلين، بريمن، كولونيا، دويسبورغ، دوسلدورف، فرانكفورت، غوتنغن، هامبورغ، هايدلبرغ، ميونيخ، مونستر، شتوتغارت، فرايبورغ، وبون في ألمانيا؛ أوسلو في النرويج؛ لاهاي في هولندا؛ سيدني في أستراليا؛ كوبنهاغن في الدنمارك؛ تورنتو في كندا؛ واشنطن وكاليفورنيا في الولايات المتحدة؛ باريس في فرنسا؛ مالمو وستوكهولم في السويد؛ روما في إيطاليا؛ بازل في سويسرا؛ آرهوس ولايبزيغ وإيسن في ألمانيا؛ غوتنبرغ، وعدة مواقع أخرى. 

جاءت هذه الفعاليات استجابة لدعوة السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المنتخبة، لإلغاء عقوبة الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين. 

ردد المشاركون في التظاهرات شعارات مثل: 

– “الموت لخامنئي، واللعنة على خميني” 

– “تحية لوحدات الانتفاضة” 

– “ليعلم العالم، مسعود قائدنا” 

– “الإيراني يموت ولا يقبل الذل” 

– “لا للإعدام في إيران” 

– “ندد بالإعدامات في إيران” 

– “نقاتل ونموت ونستعيد إيران من الملالي” 

– “الموت للظالم، سواء كان الشاه أوخامنئي” 

– “الثورة خيارنا وإسقاط النظام عزيمتنا” 

– “الإيرانيون واعون ويكرهون الشاه والملالي”. 

عبرت هذه الشعارات عن دعم قوي للحرية والديمقراطية وإنهاء الديكتاتورية في إيران. 

وخلال التظاهرات، عُرضت صور قادة المقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي، إلى جانب أعلام إيران ومنظمة مجاهدي خلق. كما تضمنت اللافتات رسائل مثل: 

– “مسعود رجوي: الحل الوحيد للملالي هو النار فقط”. 

– “لا للإعدامات في إيران”. 

– “أوقفوا الإعدامات في إيران”. 

– “يجب محاكمة خامنئي في المحاكم الدولية بتهمة الجرائم ضد الإنسانية”. 

وهدفت هذه الفعاليات إلى تسليط الضوء على الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران ودعم السجناء السياسيين. وطالب المشاركون بـ: 

– إنهاء عقوبة الإعدام في إيران. 

– محاكمة قادة النظام الإيراني على جرائمهم ضد الإنسانية في المحاكم الدولية. 

– الاعتراف العالمي بحركة المقاومة الإيرانية، بما في ذلك وحدات الانتفاضة، وحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه في مواجهة الاستبداد. 

كما أبرزت التظاهرات تصاعد نشاط وحدات الانتفاضة داخل إيران خلال الشهر الماضي. وأكد المشاركون رفض الشعب الإيراني لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء النظام الديني الحالي أو العودة إلى الحكم الملكي. 

وحظيت التظاهرات بتغطية إعلامية من بعض الوسائل الدولية، ما ساهم في إيصال رسائلها. وأعرب مواطنون من دول مختلفة عن تضامنهم مع الشعب الإيراني من خلال مشاركتهم في الفعاليات ومشاهدة المعارض التي عرضت صور شهداء الانتفاضات الإيرانية. 

وأكدت هذه الفعاليات على وحدة وتصميم الإيرانيين في مختلف أنحاء العالم على مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان والسعي لتحقيق الحرية والديمقراطية. وحملت التظاهرات رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي: دعم الشعب الإيراني ومقاومته للإطاحة بالديكتاتورية وتحقيق العدالة أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. 

أكثر من 80% من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر العالمي

أكثر من 80% من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر العالمي

وسط تصاعد معدلات التضخم والانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية في إيران، أفادت وسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني بأن أكثر من 80% من الأسر الإيرانية قد انحدرت تحت خط الفقر العالمي، مما يعكس الواقع الاجتماعي والاقتصادي القاسي الذي يعيشه ملايين المواطنين.

وذكر موقع اقتصاد أونلاين الحكومي أن الأسرة المكونة من ثلاثة أفراد تحتاج إلى دخل شهري يتراوح بين 40 إلى 50 مليون تومان لتجنب تصنيفها كفقيرة، وفقاً لمعايير البنك الدولي لاقتصادات مماثلة لإيران. ومع ذلك، فإن الحد الأدنى لأجور العامل المتزوج في إيران، مع كافة الامتيازات، لا يتجاوز 11 مليون تومان.

وأظهرت التقارير أن حتى أصحاب المناصب العليا، مثل مديري البنوك ورؤساء الأقسام ومديري الاستثمار ونواب فروع المؤسسات، الذين يتقاضون متوسط راتب شهري يبلغ 35.3 مليون تومان، لا يزالون بعيدين عن تجاوز خط الفقر العالمي. وهذا يشير إلى أن الأزمة الاقتصادية تطال جميع الفئات باستثناء أعلى الطبقات دخلاً.

ووفقاً لتقارير مركز أبحاث مجلس النظام الإيراني، فإن معدل الفقر في العام 1402 شمسي (مارس 2023 – مارس 2024) بلغ 30.1%، مما يعني أن ثلث السكان تقريباً غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية. ومع ذلك، يشير النقاد إلى أن النسبة الحقيقية أعلى بكثير. ومع استمرار انخفاض قيمة العملة الوطنية وعدم زيادة القوة الشرائية، يُقدر أن معدل الفقر تجاوز 40% مع نهاية العام.

وعلاوة على ذلك، أشار مركز الأبحاث إلى انكماش الاقتصاد الإيراني بعد أربع سنوات من النمو المزعوم الذي تجاوز 4%. فقد انخفض الاقتصاد بنسبة 2.5% في ربيع عام 1403 شمسي (مارس – يونيو 2024)، بسبب انقطاعات الكهرباء المؤثرة على الصناعات، وتراجع الصادرات النفطية، والسياسات المالية الانكماشية للحكومة. ومن المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي لعامي 1403 و1404 شمسي (مارس 2025 – مارس 2026) حوالي 2.5% و2.8% على التوالي، وهي نسبة أقل بكثير من هدف النمو البالغ 8% المحدد في الخطة السابعة للتنمية المزعومة للنظام. هذه التوقعات تعكس صورة قاتمة للاقتصاد الإيراني وتداعياته على مستوى معيشة المواطنين.

الأزمة الاقتصادية فاقمت أيضاً المخاوف بشأن سياسات الأجور. فمن المتوقع أن تُعقد جلسات تحديد الحد الأدنى للأجور للسنة المقبلة خلال الأسابيع القادمة، مما يثير قلقاً واسعاً بين العمال والنشطاء في المجتمع العمالي. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الحكومة تخطط لزيادة الأجور بنسبة لا تتجاوز 30%. ومع توقع تجاوز معدلات التضخم حاجز 40% في العام المقبل، يُتوقع أن تتسع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة بشكل أكبر، مما يزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي للأسر الإيرانية التي تعاني بالفعل من سنوات من الركود في الأجور وارتفاع التكاليف.

كل هذه العوامل ترسم صورة قاتمة للاقتصاد الإيراني، حيث يستمر التضخم في تقويض القدرة الشرائية وتزداد معدلات الفقر بشكل متسارع. وعجز النظام عن اتخاذ إجراءات فعالة لمعالجة هذه الأزمات يثير تساؤلات حول استدامة سياساته الاقتصادية ومستقبل رفاهية الشعب الإيراني.

في حين يعيش الشعب الإيراني تحت خط الحياة، يستمر النظام في الإنفاق السخي على الجماعات التابعة له في المنطقة. وفي هذا السياق، صرح نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني، في خطاب متلفز 5 ديسمبر، بأن الحزب قرر في شهر نوفمبر منح كل أسرة تضررت من الحرب بين 300 إلى 400 دولار كهدية نقدية مقدمة من «الشعب الإيراني وحزب الله».

وبحسب تصريحات قاسم، فقد سجلت حتى الآن أكثر من 233 ألف أسرة للحصول على المساعدات النقدية. وأضاف أنه تم دفع 57 مليون دولار لـ 172 ألف أسرة، وهو ما يمثل 75% من مجموع المساعدات المقدمة للمسجلين. كما أعلن أنه سيتم توزيع 20 مليون دولار إضافية على بقية الأسر المسجلة.

نعيم قاسم أعرب عن امتنانه لإيران لما وصفه بـ«الدعم السخي» وأكد التزام حزب الله بإعادة إعمار المناطق المتضررة. يأتي هذا بينما يردد الإيرانيون، لا سيما المتقاعدون، شعارات احتجاجية في مظاهراتهم مثل: «كفى إشعالاً للحروب… موائدنا فارغة».

أزمة الطاقة في إيران في ظل عمليات تهريب الوقود الضخمة

أزمة الطاقة في إيران في ظل عمليات تهريب الوقود الضخمة

كشفت تطورات حديثة النقاب عن واحدة من أكبر فضائح الفساد المنظم في إيران، حيث يتم تهريب مليارات الدولارات من الوقود بشكل ممنهج. تصريحات صادرة عن مسؤولين بارزين في النظام الإيراني فضحت أرقامًا مذهلة تعكس حجم هذه الأزمة والطبيعة المنظمة لهذه العمليات.

في 18 ديسمبر 2024، صرّح مسعود پزشکیان، الرئيس في النظام الایراني : «كيف يمكن أن يختفي 20 مليون لتر من الوقود يوميًا ونحن المنتجون والموردون؟ يجب أن يُعلقوني على المشنقة بسبب هذه السرقة. الأمر ذاته ينطبق على المياه والكهرباء والغاز وكل شيء آخر» (موقع تابناك الحکومي، 18 ديسمبر 2024).

وقبل ذلك، في 7 ديسمبر 2024، كشف رئيس البرلمان النظام محمد باقر قالیباف: «يتم تهريب ما بين 25 إلى 30 مليون لتر من منتجات الوقود يوميًا إلى خارج البلاد. ویؤكد أن هذا التهريب منظم، والمصدرين والمستهلكين الرئيسيين هم اللاعبون الأساسيون في هذه العمليات» (موقع تسنيم الحکومي، 7 ديسمبر 2024).

هذان المسؤولان يشغلان مناصب عليا في النظام، ما يعني أنهما على دراية عميقة بتفاصيل الفساد وعمليات التهريب في البلاد. رغم ذلك، لم يذكرا بالاسم حرس النظام الإيراني، الذي يتهمه العديد بتنظيم هذه العمليات الضخمة للتهريب.

وفي وقت سابق، وفي تصريح أكثر إثارة للقلق، أشار محلل حكومي في 15 أكتوبر 2024 إلى أن: «نستهلك 120 مليون لتر من البنزين يوميًا. من هذا الرقم، 70 مليون لتر فقط هي للاستهلاك المحلي الفعلي، أما الباقي فيُهرَّب» (صحیفة آرمان ملي، 15 أكتوبر 2024). وهذا يعني أن نحو 50 مليون لتر من البنزين تُهرَّب يوميًا، وهو ما يعادل ضعف الأرقام التي أشار إليها قاليباف وبزشكيان.

هذا التفاوت في الأرقام يعكس الحجم الهائل لعمليات التهريب، حيث أصبحت ملايين اللترات بمثابة “تفاصيل صغيرة” أمام الأرقام الإجمالية الهائلة.

ونفى الولي الفقیة علي خامنئي مرارًا وجود فساد منهجي، حيث قال في عام 2017: «الفساد المنهجي كان موجودًا في عهد الطاغوت، أما اليوم فالفساد هو حالات فردية وليس منهجيًا». وعندما ارتفعت الأصوات المنتقدة، عاد في مارس من نفس العام ليؤكد: «الفساد في البلاد ليس منهجيًا. من يقول إنه منهجي فهو مخطئ».هذه التصريحات تتناقض مع اعترافات كبار المسؤولين، مما يدل على أن الفساد ليس مجرد حالات فردية، بل هو جزء لا يتجزأ من النظام.

وأكد كل من قاليباف وبزشكيان أن المصدر الرئيسي لهذا الفساد هو المنتجون والموردون للوقود، مما يوجه أصابع الاتهام إلى الكيانات التي تسيطر على الموارد النفطية والغازية والبتروكيماوية، وعلى رأسها حرس النظام الإيراني. وذكرت وكالة رويترز في 18 ديسمبر 2024: «الحرس عزز سيطرته على صناعة النفط في البلاد، حيث يدير نصف صادرات النفط الإيراني، التي تعد مصدر الدخل الرئيسي للجمهورية الإسلامية، وتساهم في تمويل وكلائها في الشرق الأوسط».

وتفاقم عمليات التهريب هذه يزيد من حدة أزمة الطاقة في إيران. النقص في الغاز والكهرباء أصاب الصناعات بالشلل، وأدى إلى تعطيل الأعمال وإغلاق المدارس. كما تسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي والإنترنت في تعطيل التعليم عن بُعد، بينما تعاني المستشفيات من صعوبات كبيرة بسبب نقص الطاقة اللازمة لتشغيل المعدات الطبية.

وأما استخدام الوقود البديل، مثل المازوت، لتشغيل محطات الطاقة والصناعات، فقد أدى إلى تفاقم تلوث الهواء، مما زاد من أزمة الصحة العامة.

ورغم إدراكهما لحجم الفساد، لم يتطرق أي من قاليباف أو بزشكيان إلى جذور المشكلة. عدم تسميتهما الكيانات المسؤولة، مثل حرس النظام ومكتب الولي الفقیة، يعكس تورطهما في الحفاظ على هذا النظام الفاسد. واقتراح بزشكيان بأن “يُعلق على المشنقة” بسبب هذا الفساد يبدو محاولة لاستدرار التعاطف وتجنب الغضب الشعبي، بدلاً من تحمل المسؤولية الحقيقية.

الشعب الإيراني، الذي يتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمات، يزداد غضبًا وإصرارًا على المطالبة بالإصلاح والشفافية. وبينما تتعمق الأزمة، يبدو النظام غير قادر أو غير راغب في معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة، مما قد يؤدي في النهاية إلى تصعيد الغضب الشعبي وسقوط النظام كما حدث مع أنظمة استبدادية أخرى في المنطقة.

ملخص أهم الأخبار – السبت 21 ديسمبر

ملخص أهم الأخبار – السبت 21 ديسمبر

  • أعلن 114 برلمانيا بلجيكيا من البرلمان الفدرالي والولايات وشخصيات بارزة أنهم يؤيدون دعوة مريم رجوي لإنهاء عمليات الإعدام والتزامها بإلغاء عقوبة الإعدام على النحو المنصوص عليه في أجندتها المكونة من 10 نقاط.
  • في الأسبوع 47 من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام، الذي بدأ في قزلحصار خلال حملة  “ثلاثاءات لا للإعدام”، تم وضع سجن قزلحصار على قائمة عقوبات وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخزانة الأمريكية.
  • تصنف الولايات المتحدة  أربع شركات مقرها في الهند وسيشيل وسورينام وهونغ كونغ، بالإضافة إلى سفن مملوكة لها، لنقل النفط الإيراني بشكل غير قانوني.
  • وحدات الانتفاضة في زاهدان ترفع شعار:  لا يمكن قتل الانتفاضة الشعبية أو إخمادها أو منعها! قاموا بتوسيع أنشطتهم.
  • قال مركز يعنى بعقوبة الإعدام، ومقره واشنطن العاصمة، في تقرير إنه في عام 2023، سجلت إيران أكبر عدد من عمليات الإعدام المسجلة في العالم، حيث نفذت 800  عملية إعدام.
  • ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن تسعة أشخاص أصيبوا بالعمى في مركز لطب العيون بسبب تناول  الدواء الخاطئ، وكتبت أن هؤلاء الأشخاص عانوا من التهابات شديدة في العين بعد جراحة إعتام عدسة العين، وتعرض بعضهم لتصريف العين بعد إصابة شديدة.
  • مع استمرار الاتجاه المتزايد للتضخم وتكثيف انخفاض قيمة العملة الوطنية في إيران، ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن أكثر من 80 في المائة من الأسر الإيرانية سقطت تحت خط الفقر العالمي.
  • اتهمت محكمة أمريكية محمد رضا نوري ، وهو عضو في الحرس، بالقتل والأعمال الإرهابية فيما يتعلق بمقتل مواطن أمريكي في العراق في عام 2022.
  • في وقت سابق من هذا العام ، حذر صندوق النقد الدولي (IMF)  من أن الحكومة الإيرانية بحاجة إلى أن يتجاوز سعر النفط 121  دولارا للبرميل في الأسواق العالمية من أجل تجنب عجز في الميزانية  في عام 2024. هذا في حين توقعت المنظمة الدولية متوسط سعر نفط برنت هذا العام عند 79 دولارا.
  • حذرت منظمة العفو الدولية من خطر إعدام ما لا يقل  عن 10 أشخاص في إيران بتهم تتعلق باحتجاجات  عام 2022. ترافقت الاحتجاجات ، التي اندلعت في جميع أنحاء إيران في النصف الثاني من عام 2022 ، مع حملات قمع مميتة واعتقالات واسعة النطاق للمتظاهرين.
  • كتبت صحيفة العرب التي تتخذ من لندن مقرا لها أن الولايات المتحدة تحاول الاستفادة القصوى من هزيمة حزب الله في لبنان وسقوط نظام بشار الأسد، وتضغط على الحكومة السودانية لحل قوات الحشد الشعبي.
  • أصيب 16 شخصا في تل أبيب عندما أصاب صاروخ حوثي حديقة.
  • قالت مصادر طبية في قطاع غزة إن ما لا يقل عن 25 فلسطينيا قتلوا نتيجة الغارات  الجوية الإسرائيلية. ومن بين هؤلاء، قتل ثمانية على الأقل في شقة في مخيم النصيرات للاجئين، وقتل ما لا يقل عن 10 آخرين، بينهم سبعة أطفال، في بلدة جباليا.
  • شددت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، على أنه لا ينبغي للنظام الإيراني أن يلعب دورا في مستقبل سوريا.
  • قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إنها  أجرت “محادثات بناءة” مع حكام دمشق الجدد ووصفت إعادة فتح بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا  بأنها “خطوة مهمة”.
  • أعلنت مصادر طبية فلسطينية اليوم السبت، ارتفاع حصيلة اللهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، إلى 45,227 قتيلا و107,573 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023

برلمانيون وشخصيات بارزة في بلجيكا يدينون الإعدامات في إيران: دعم لحملة “لا للإعدام” العالمية

برلمانيون وشخصيات بارزة في بلجيكا يدينون الإعدامات في إيران: دعم لحملة “لا للإعدام” العالمية

أعلن ائتلاف يضم 114 برلمانياً من المستوى الفيدرالي والإقليمي إلى جانب شخصيات بارزة في بلجيكا، إدانتهم الشديدة لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وفي بيان مشترك، أعربوا عن دعمهم للحملة العالمية “لا للإعدام”، كما أيدوا خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، والتي تدعو لإلغاء عقوبة الإعدام. ويؤكد البيان على تزايد القلق الدولي إزاء تصاعد الإعدامات في إيران والسياسات القمعية التي يتبعها النظام الحاكم.

وتضم قائمة الموقعين على البيان شخصيات بارزة، من بينهم رئيس الوزراء البلجيكي السابق إيف لوترم، بالإضافة إلى أربعة من قادة الأحزاب الرئيسية وتسعة رؤساء كتل برلمانية في مجلسي الشيوخ والنواب. ومن بين الأسماء البارزة جيرار دوبريه، بيير غالاند، بارت دي ويفر، ماكسيم بريفو، وكونر روسو. كما انضم رؤساء لجان برلمانية متعددة، بما في ذلك لجان الشؤون الخارجية والقضائية والشؤون الاجتماعية، إلى هذه المبادرة، مما يعكس إجماعاً وطنياً واسعاً ضد الانتهاكات الجارية في إيران.

ووفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية، كانت إيران مسؤولة عن 74% من إجمالي الإعدامات المسجلة عالمياً في عام 2023. وتفاقم هذا الوضع المقلق بعد تولي الرئيس الجديد السلطة. ففي أغسطس 2024، تم إعدام أكثر من 100 شخص، من بينهم 10 نساء. كما شملت الإعدامات معارضين سياسيين، مثل رضا رسائي الذي اعتقل خلال احتجاجات نوفمبر 2022 في شهريار.

وكشف تقرير صادر عن بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق في مارس 2024، أن المحاكمات التي تنتهي بالإعدام في إيران تُجرى بشكل سريع وتحت ضغوط سياسية للإسراع في تنفيذ الأحكام. وأكدت البعثة أن العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك القتل والسجن والتعذيب والعنف الجنسي، تشكل جرائم ضد الإنسانية.

وفي يوليو 2024، وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمان مجزرة 1988 بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية. وأشار إلى أدلة تثبت استهداف أعضاء منظمة مجاهدي خلق بشكل ممنهج بهدف القضاء عليهم.

ويستخدم النظام الإيراني الإعدامات كوسيلة ترهيب سياسية لردع المعارضة ومنع أي انتفاضات محتملة. ويرى الناشطون أن كل عملية إعدام تُنفذ في ظل النظام الحالي تحمل طابعاً سياسياً. وقد أدى غياب ردود الفعل الدولية القوية على الانتهاكات السابقة إلى تشجيع النظام على الاستمرار في هذه الجرائم، وخاصة الإعدامات.

ومنذ بداية عام 2024، بدأ السجناء السياسيون في إيران حملة احتجاج من خلال الإضراب عن الطعام كل يوم ثلاثاء في أكثر من 25 سجناً في أنحاء البلاد. وقد امتدت حملة “لا للإعدام” إلى خارج إيران، مما جذب الانتباه الدولي لقضية السجناء وزاد من المطالبات بتحقيق العدالة. وفي 13 نوفمبر 2024، أصدر سجناء من سجني إيفين وقزل حصار بياناً مشتركاً جاء فيه: “بصوت واحد وإرادة موحدة، سنواصل النضال حتى إلغاء عقوبة الإعدام.”

ويأتي البيان البلجيكي تماشياً مع تصاعد الضغوط الدولية لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وأدان البرلمانيون تصرفات النظام، قائلين: “لا للإعدام اليومي للشباب، لا لإعدام النساء، ولا لنظام يعتمد على المشانق.”

وفي مؤتمر عقد في باريس في 24 أغسطس 2024، أكدت مريم رجوي التزامها بإلغاء عقوبة الإعدام. ودعت في خطتها ذات النقاط العشر إلى إقامة إيران خالية من الإعدامات والقمع المنهجي. واستلهم البرلمانيون البلجيكيون من قيادتها وعبّروا عن دعمهم لجهودها في مواجهة الممارسات الوحشية للنظام الإيراني.

يمثل البيان الصادر عن البرلمانيين البلجيكيين مثالاً قوياً على التضامن الدولي في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. ومن خلال دعم حملة مريم رجوي، يسعون إلى تعزيز الضغط العالمي على النظام الإيراني لوقف الإعدامات وضمان المحاسبة على جرائمه. ومع تزايد زخم الحملة، يبعث هذا التضامن رسالة واضحة: لن يصمت العالم في وجه الظلم.

عقوبات أميركية تستهدف سجن قزلحصار الإيراني

عقوبات أميركية تستهدف سجن قزلحصار الإيراني

في الأسبوع السابع والأربعين من إضراب السجناء السياسيين الإيرانيين عن الطعام، الذي أطلق في إطار حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، وسّعت الولايات المتحدة عقوباتها لتشمل سجن قزلحصار في إيران. ويُعرف هذا السجن بسمعته السيئة في انتهاكات حقوق الإنسان والمعاملة اللاإنسانية، وقد أُدرج على قوائم العقوبات من قبل وزارة الخارجية ووزارة الخزانة الأميركيتین.

وفي بيان صادر عن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أكد أن «سجن قزلحصار في إيران أُضيف إلى قوائم العقوبات الخاصة بوزارة الخارجية ووزارة الخزانة بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ومعاملة قاسية وغير إنسانية». ويعكس هذا الإجراء القلق الدولي المستمر بشأن معاملة السجناء السياسيين وظروف حقوق الإنسان في إيران.

كما أعلنت الحكومة الأميركية فرض عقوبات على أربع شركات تعمل في الهند، سيشيل، سورينام، وهونغ كونغ، إلى جانب السفن التابعة لها، بتهمة تورطها في نقل النفط الإيراني بطريقة غير قانونية. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تهدف إلى كبح القنوات المالية التي تدعم أنشطة النظام الإيراني المثيرة للجدل.

وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) أسماء 12 فرداً وكياناً إضافياً على قائمة العقوبات، بسبب تورطهم في تهريب الأسلحة وغسل الأموال والنقل غير القانوني للنفط الإيراني، الذي يُستخدم لتمويل الميليشيات الحوثية في اليمن.

إلى جانب ذلك، فُرضت عقوبات على أربع شركات أخرى مقرها جيبوتي واليونان وهونغ كونغ، بالإضافة إلى السفن التابعة لها، بتهمة تسهيل تجارة النفط والبتروكيماويات الإيرانية. وتتيح هذه التجارة للنظام الإيراني التهرب من القيود الدولية وتمويل عملياته.

تشدد هذه الإجراءات على التزام الولايات المتحدة بمحاسبة النظام الحاکم في‌ إيران على انتهاكاته المحلية وتصرفاته الدولية، في إطار جهود مستمرة لزيادة الضغط على النظام وسط قلق متزايد بشأن قضايا حقوق الإنسان والأنشطة غير المشروعة.

إدراج سجن قزلحصار والشركات المستهدفة يمثل خطوة جديدة ضمن استراتيجية أميركية أوسع لمواجهة ممارسات النظام الإيراني القمعية وأفعاله المزعزعة للاستقرار على المستوى العالمي.