القوى الغربية أمام فرصة تاريخية للضغط على إيران دون تدخل عسكري
نشرت صحيفة فادرلاندسفينن (fvn.no) النرويجية مقالًا للكاتب كمال خوشنود تحت عنوان “فرصة الغرب للضغط على إيران دون تدخل عسكري”. يؤكد المقال أن أمام الغرب فرصة فريدة لمواجهة سياسات إيران التوسعية وطموحاتها النووية من دون اللجوء إلى القوة العسكرية، وذلك عبر تبني استراتيجية حازمة وموحدة تعتمد على الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية.
ويستهل الكاتب مقاله بإشارة تاريخية إلى رسالة وجهها الرئيس الأمريكي جون كينيدي عام 1963 إلى جان مونيه، قال فيها إن “أمريكا وأوروبا الموحدة، من خلال تعاون وثيق، يمكنهما إيجاد حلول لأكبر التحديات التي تواجه البشرية”. ويرى الكاتب أن هذه الرؤية لا تزال ذات صلة اليوم، لا سيما في التعامل مع “السياسات التوسعية لإيران وبرنامجها النووي“.
ويؤكد الكاتب أن “إيران استغلت لعقود ضعف استراتيجيات التفاوض الغربية والتنازلات الدبلوماسية”، مشيرًا إلى أن المحاولات السابقة لكبح جماح طهران لم تحقق سوى “تنازلات اقتصادية دون ضمانات حقيقية”. لكنه يشير إلى أن وصول “قيادة سياسية جديدة في الولايات المتحدة” يوفر فرصة لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني.
ويحذر المقال من التطورات الخطيرة في الأنشطة النووية الإيرانية، إذ يشير إلى أن “الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) أفادت بأن إيران زادت إنتاجها من اليورانيوم المخصب بنسبة عالية سبع مرات”. ويضيف أن “الوقت قد حان لرد حاسم على هذه التهديدات”.
ويطرح خوشنود استراتيجية متكاملة تهدف إلى ممارسة ضغوط فعالة على النظام الإيراني، عبر اتخاذ عدة خطوات رئيسية:
- العقوبات الاقتصادية: يدعو المقال إلى “فرض حظر على النفط والغاز لقطع التمويل عن النظام وإضعاف قدرته على قمع شعبه”.
- إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة: يوضح الكاتب أن الاتفاق النووي لعام 2015 يتضمن آلية “العودة التلقائية للعقوبات” (Snap-back mechanism) التي يمكن استخدامها “لإعادة فرض العقوبات التي تم رفعها”.
- محاسبة قادة النظام: يطالب الكاتب بمحاسبة القيادة الإيرانية العليا على “انتهاكات حقوق الإنسان، وتمويل الإرهاب، ودعم الحرب الروسية على أوكرانيا”.
- دعم المعارضة الديمقراطية: يشدد المقال على ضرورة تقديم “الدعم السياسي والمعنوي للحركات المعارضة للنظام، مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي يعمل بفعالية على تحقيق تغيير في النظام”.
كما يتطرق المقال إلى الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في إيران عام 2022 عقب مقتل مهسا أميني، مشيرًا إلى أن “النظام واجه الاحتجاجات بوحشية، فقتل أكثر من 750 متظاهرًا واعتقل عشرات الآلاف”. ورغم القمع العنيف، يؤكد الكاتب أن “الشعب الإيراني لا يزال مصممًا على مواصلة نضاله من أجل إيران حرة”.
ويرى الکاتب أن الغرب أمام “فرصة تاريخية لدعم هذه الحركة الاحتجاجية والضغط على إيران دون اللجوء إلى الحلول العسكرية”. فمن خلال استجابة حازمة وموحدة، يمكن للقوى الغربية إرسال “رسالة واضحة: لا يمكن للنظام في طهران الاستمرار في قمعه وزعزعة الاستقرار دون أن يواجه عواقب”.
ويختم مقاله بتأكيد أن “هذه ليست مجرد فرصة، بل مسؤولية أخلاقية وسياسية”، داعيًا صناع القرار في الغرب إلى إدراك أن مواجهة التهديد الإيراني ممكنة وفعالة عبر العقوبات والضغوط الدبلوماسية، دون الحاجة إلى التدخل العسكري.
يقدم المقال تحليلًا دقيقًا لأهمية تبني استراتيجية غربية موحدة ضد إيران، تقوم على العقوبات الاقتصادية، والمساءلة القانونية لقادة النظام، ودعم المعارضة الديمقراطية. ويؤكد الكاتب أن هذه الإجراءات ستضعف النظام في طهران، مما يمهد الطريق أمام مستقبل ديمقراطي لإيران، دون الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية.
- وزير الطاقة الأمريكي: النظام الحاكم لا يمثل الشعب الإيراني
- معهد العلوم والأمن الدولي: رصد منشأة محصنة وسرية في مجمع نطنز النووي
- وكالة «فارس» التابعة لقوات الحرس: لا خيار أمام إيران سوى تصنيع القنبلة النووية
- ريال أمريكان فويس: تفتيش المنشآت النووية ليس كافيا ويجب إغلاق مواقع التخصيب بالكامل وليس إدارتها
- جعفرزاده: طهران تستغل المفاوضات للمراوغة والحل يكمن في الإغلاق الكامل للمنشآت النووية ودعم انتفاضة الشعب
- علي صفوي: مهادنة الولي الفقيه خطرٌ على الاستقرار وبقاءُ النظام مرهونٌ بالقمع







