الرئيسيةأخبار إيرانالنظام الإيراني يستخدم المفاوضات النووية كغطاء لتطوير برنامجه التسليحي

النظام الإيراني يستخدم المفاوضات النووية كغطاء لتطوير برنامجه التسليحي

0Shares

النظام الإيراني يستخدم المفاوضات النووية كغطاء لتطوير برنامجه التسليحي

كشف مقال حديث للكاتب ستروان ستيفنسون، نُشر في تاون هول، عن استراتيجية النظام الإيراني في استغلال المفاوضات النووية كحيلة لكسب الوقت لتعزيز برامجه النووية السرية. يستعرض ستيفنسون نتائج مؤتمر صحفي عقده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في 31 يناير في واشنطن العاصمة، حيث كشف المعارضون الإيرانيون عن الأنشطة النووية الخفية لطهران. ويؤكد المقال أن النظام الإيراني يسعى بشكل متزايد لتطوير رؤوس نووية تحت غطاء المفاوضات الدبلوماسية.

وفقًا لـ NCRI، فإن الولي‌الفقیة علي خامنئي وكبار المسؤولين الإيرانيين يعرضون محادثات جديدة حول الملف النووي كـ “تمويه لإخفاء خططهم السرية لتطوير سلاح نووي.” وكشف المجلس عن مذكرة مسربة من داخل النظام توضح جهود طهران لتطوير رؤوس نووية للصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب في مواقع سرية في شاهرود وسمنان شرق طهران، وهي منشآت عسكرية مغلقة أمام الجمهور. ويوضح ستيفنسون: “يحاول النظام كسب الوقت من خلال تقديم مقترحات للحوار مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.”

وفي رد سريع على كشف NCRI، عقد النظام الإيراني مؤتمراً صحفياً في 1 فبراير، كشف خلاله حرس النظام الايرانی عما وصفه بـ “مدينة صواريخ تحت الأرض.” ووفقًا لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، فإن القاعدة الواقعة على الساحل الجنوبي تحتوي على صواريخ كروز مصممة لاستهداف السفن الحربية في الخليج وبحر عمان. وصرح قائدحرس النظام الايرانی، اللواء حسين سلامي، أن “هذه القاعدة تمثل جزءًا صغيرًا فقط من شبكة الصواريخ الضخمة لدينا.” وأضاف: “لدينا عشرات الزوارق الهجومية المسلحة بصواريخ جاهزة للعمل في أي لحظة.”

كما ظهر الرئيس الإيراني مسعود پزشكيان في موقع عسكري لاستعراض صاروخ باليستي جديد يُدعى “اعتماد”، يبلغ مداه 1,700 كيلومتر، وقادر على الوصول إلى إسرائيل. وخلال التوترات الإقليمية الأخيرة، أطلق النظام الإيراني عدة صواريخ على إسرائيل، مما أدى إلى رد عسكري إسرائيلي واسع النطاق كشف عن ضعف دفاعات طهران. وصرح پزشكيان بأن “تطوير القدرات الدفاعية والتكنولوجيات الفضائية يهدف لضمان ألا تجرؤ أي دولة على مهاجمة الأراضي الإيرانية.”

ويعتقد المحللون الغربيون أن كشف إيران عن “مدينة الصواريخ” هو محاولة لابتزاز الغرب وتقليل العقوبات الاقتصادية مقابل تقديم تنازلات نووية. ويوضح ستيفنسون أن “النظام الإيراني استخدم مرارًا مفاوضات الاتفاق النووي لتغطية اندفاعه نحو تطوير رأس نووي.” كما ينتقد اتفاقية خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA) التي تم توقيعها خلال إدارة الرئيس أوباما، لأنها “منعت مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى المواقع العسكرية حيث تجري الأنشطة النووية السرية.”

لطالما كان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في طليعة كشف مخططات طهران النووية. ففي عام 2002، كشف المجلس لأول مرة عن المنشآت النووية السرية في نطنز وأراك. ويشير ستيفنسون إلى أن “وكالات الاستخبارات الغربية لم تكن على علم بالأنشطة النووية السرية للنظام الإيراني حتى تم الكشف عنها من قبل NCRI.” ويستشهد بتصريحات علي أكبر صالحي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الذي اعترف بأن النظام “ضلل الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمداً بشأن منشأة أراك للمياه الثقيلة.”

يخلص ستيفنسون إلى أن النظام الإيراني، الذي يعاني من ضعف داخلي متزايد، أصبح أكثر إصرارًا على امتلاك سلاح نووي للحفاظ على نفوذه الإقليمي. ويشير إلى أن “النظام كثف القمع الداخلي ونفذ موجة من الإعدامات لردع أي انتفاضة وطنية جديدة.” وفي عام 2024 وحده، “تم تنفيذ أكثر من 1,000 عملية إعدام، بمن فیهم معتقلون سياسيون.” ويؤكد أن رفع العقوبات “لن يؤدي إلا إلى تشجيع النظام على تسريع تخصيب اليورانيوم.”

ويختتم ستيفنسون بدعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة: “يجب إغلاق جميع المنشآت النووية للنظام الإيراني، ومنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولًا غير مقيد إلى جميع المواقع النووية في إيران.” ويشدد على أن “الدعم الأخلاقي للشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد للإطاحة بهذا النظام القمعي.”

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة