الرئيسية بلوق الصفحة 660

طهران – شعارات “الموت لخامنئي” و “اللعن على خميني” في ذكرى الثورة ضد الشاه – 9 فبراير

طهران – شعارات “الموت لخامنئي” و “اللعن على خميني” في ذكرى الثورة ضد الشاه – 9 فبراير

وفقًا للتقارير، ردد سكان طهران شعارات مثل “الموت لخامنئي”، “اللعن على خميني”، و”الموت للديكتاتور” في عدة مناطق من العاصمة، بمناسبة ذكرى ثورة الشعب الإيراني ضد الشاه في 11 فبراير 1979.

ووفقًا لهذه التقارير، استغل الناس في مناطق إكباتان، طهران، بارس، شهر زيبا، جنت آباد وبعض المناطق الأخرى ظلام الليل ورفعوا شعارات مثل “الموت لخامنئي” و”اللعن على خميني”.

من كان خميني وكيف سرق الثورة الإيرانية (1)

من كان خميني وكيف سرق الثورة الإيرانية (2)

من كان خميني وكيف سرق الثورة الإيرانية (3)

طهران – شعارات “الموت لخامنئي” و”اللعن على خميني” في ذكرى الثورة ضد الشاه – 9 فبراير.

طهران – شعارات “الموت لخامنئي” و”اللعن على خميني” في ذكرى الثورة ضد الشاه – 9 فبراير.

ملخص أهم الأخبار – الأحد 9 فبراير

ملخص أهم الأخبار – الأحد 9 فبراير

  • التجمع الكبير للإيرانيين في باريس
    شهدت مدينة باريس أمس واحدة من أكبر التجمعات للإيرانيين المقيمين في الخارج. حضر التجمع الآلاف من الإيرانيين المحبين للحرية والنشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان للتعبير عن احتجاجهم على استمرار حكم الجمهورية الإسلامية والتأكيد على دعم إيران ديمقراطية. تزامنت المظاهرة مع الذكرى السادسة والأربعين للثورة المناهضة للشاه.
  • هجمات شباب الانتفاضة على مراكز للقمع في إيران
     في ذكرى الانتفاضة المناهضة للشاه، هاجم شباب الانتفاضة في عشرات أنحاء إيران وأضرموا النار في عشرات مراكز للقمع والإعدام والنهب، بما في ذلك قواعد حرس خامنئي الإرهابي. كما أحرقوا صور خامنئي وخميني ولافتات الحرس في مدن مختلفة.

احتج المتقاعدون في عدة مدن في إيران، بما في ذلك طهران والأهواز وشوش وأصفهان، على ظروفهم المعيشية السيئة، ورددوا شعارات مناهضة للحكومة.

  • احتج أهالي كرمان على زيارة رئيس النظام
     بالتزامن مع زيارة رئيس نظام الملالي لمحافظة كرمان، استقبله أهالي هذه المحافظة بشعار “بزشكيان، كرمان ليست مكانك، ارحل!”.
  • إغلاق المدارس في 26 محافظة بسبب البرد وتلوث الهواء
    أدى البرد وتلوث الهواء وعدم كفاءة عملاء نظام الملالي إلى إغلاق المدارس في 26 محافظة يوم السبت. وفي رشت، غمرت المياه 100 منزل بسبب فيضان نهر جوهر والفيضانات، وتعرضت أكثر من 1000 أسرة في محافظة جيلان لخطر الفيضانات.
  • قاليباف: لم تعد مسألة المفاوضات نووية،
    اعترف قاليباف في اجتماع لقادة الحرس بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تعد تتعلق بالبرنامج النووي فقط. وقال: “القضية هي الأسلحة النووية والصواريخ والأسلحة غير المتكافئة والتقليدية، مما يعني أنها تتعلق في الواقع بنزع سلاح الجمهورية الإسلامية”.
  • هاجمت القوات القمعية السكان المحرومين من قوة شرطة تشابهار
    خامنئي، إلى جانب مرتزقة يرتدون ملابس مدنية، هاجمت السكان المحرومين في منطقة مراد أباد في تشابهار ودمرت بوحشية جدران عدة منازل قيد الإنشاء.
  • التلغراف: بعض قادة حرس النظام الإيراني يدعون إلى تطوير قنبلة ذرية
     ونقلت صحيفة التلغراف عن مسؤول إيراني مطلع قوله إن عددا من كبار القادة العسكريين في النظام الإيراني غيروا موقفهم في الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتخاب دونالد ترامب، ودعوا بجدية إلى تطوير قنبلة ذرية في “تدخل غير مسبوق”.
  • ارتفاع حاد في سعر الدولار في إيران
    تجاوز سعر كل دولار أمريكي حاجز 91,000 ريال صباح يوم الأحد 10 فبراير.
  • ارتفاع أسعار الفواكه والخضروات في السوق
    ذكرت وسائل الإعلام أنه في الأيام الأخيرة من العام واستعدادا للترحيب بعيد النوروز، ارتفع الفرق في أسعار الفواكه والخضروات بين حقول الفواكه والخضروات والمحلات التجارية في جميع أنحاء المدينة بشكل كبير.
  • بيان العربية السعودية ضد التهجير القسري للفلسطينيين من غزة

قالت وزارة الخارجية السعودية إنها ترفض رفضا قاطعا تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول إعادة توطين الفلسطينيين من أراضيها.

احتجاجات إيران: المتقاعدون والعاملون في القطاع الصحي  يتظاهرون في عدة مدن

احتجاجات إيران: المتقاعدون والعاملون في القطاع الصحي  يتظاهرون في عدة مدن

شهدت إيران في الأيام الأخيرة موجة جديدة من الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، حيث نزل المتقاعدون والعاملون في القطاع الصحي وضحايا الاحتيال المالي وسكان المناطق المهمشة إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم. يطالب المتظاهرون برفع الأجور وتحسين الظروف المعيشية ووضع حد للفساد والقمع الحكومي. ومن طهران إلى تشابهار، تتزايد حالة الغضب الشعبي بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وعمليات هدم المنازل القسرية، وتصعيد القمع الأمني. ورغم محاولات النظام لقمع هذه التحركات، إلا أن استمرار الاحتجاجات يعكس تصاعد موجة السخط الشعبي.

في 9 فبراير، نظم متقاعدو مؤسسة الضمان الاجتماعي في طهران وقفة احتجاجية أمام مكاتب المؤسسة، مطالبين بزيادة المعاشات وتحسين أوضاعهم المعيشية. وفي نفس اليوم، خرج متقاعدو صندوق الفولاذ والتعدين في أصفهان (وسط إيران) في مظاهرة مشابهة، رافعين مطالب اقتصادية مماثلة. كما شهدت مدينتا الأهواز وشوش في محافظة خوزستان (جنوب غرب إيران) احتجاجات لمتقاعدي الضمان الاجتماعي، الذين طالبوا بتعويض عادل ودعم حكومي لمواجهة التحديات المعيشية المتفاقمة.

في 8 فبراير، شنت القوات الأمنية في مدينة تشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان (جنوب شرق إيران) هجوماً على منطقة مراد آباد، حيث قامت بهدم جدران عدة منازل قيد الإنشاء. وأدان السكان هذه الانتهاكات، مؤكدين أنهم بنوا منازلهم بشق الأنفس والآن تُركوا بلا مأوى. وفي الوقت ذاته، داهمت القوات الأمنية منازل المواطنين البلوش في مدينة سيب وسوران بالمحافظة نفسها، وأطلقت النار على ناقلي الوقود، مما أدى إلى تصاعد حالة التوتر في المنطقة.

في 7 فبراير، نظم الكادر الطبي في مستشفى “شهداء” بمدينة لردغان بمحافظة جهارمحال وبختياري (غرب إيران) وقفة احتجاجية ضد تردي بيئة العمل وتأخر دفع الرواتب. ورفع الممرضون شعارات من بينها: “غياب الممرض يؤدي إلى انهيار النظام الصحي”. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تزايد استياء العاملين في المجال الصحي بسبب تدني الأجور، وتأخر الرواتب، وانعدام الأمن الوظيفي، مما يدفع الكثيرين منهم إلى مغادرة البلاد.

في 6 فبراير، تجمع ضحايا عمليات الاحتيال العقاري أمام مبنى البرلمان في طهران، مرددين هتافات مثل: “اصرخوا، اصرخوا ضد هذا الظلم”. وبالتزامن، نظم ضحايا فضيحة “كريبتولاند” المالية مظاهرة في العاصمة، محتجين على تجاهل الحكومة لاستعادة أموالهم المفقودة. وهتف المتظاهرون: “كفى وعوداً، موائدنا فارغة”، و”منذ ثلاث سنوات نركض، وكل ما سمعناه أكاذيب”.

وفي سياق متصل، أعلنت شرطة طهران عن مصادرة نصف طن من الألعاب النارية غير القانونية في السوق المركزي للمدينة، مدعية أنها كانت معدة للتوزيع قبيل الاحتفال التقليدي بـ”جهارشنبه سوري” (ليلة الأربعاء الأخير من السنة الشمسية). وقد صعّد النظام الإيراني حملاته القمعية في الأسابيع الأخيرة، خشية أن تتحول هذه الاحتفالات إلى احتجاجات مناهضة له. وقد أصبح “جهارشنبه سوري” رمزاً للتحدي الشعبي، ومن المتوقع أن يشكل مرة أخرى فرصة لتجديد الحراك المناهض للنظام.

تعكس الاحتجاجات الأخيرة تصاعد الأزمة الاقتصادية، وتنامي القمع الحكومي، واتساع رقعة الغضب الشعبي. ومع انتشار المظاهرات في عدة محافظات، يزداد الاستياء من أداء الحكومة. ورغم اعتماد السلطات على القمع كحل وحيد لمواجهة هذه الاحتجاجات، فإن استمرارها يؤكد أن الغضب الشعبي لا يزال متصاعداً، وأن موجات الاضطراب مرشحة للاستمرار في الأسابيع القادمة.

التلغراف : مساعٍ متصاعدة للنظام الإيراني لامتلاك السلاح النووي

التلغراف : مساعٍ متصاعدة للنظام الإيراني لامتلاك السلاح النووي

في تقرير حديث نشرته صحيفة التلغراف، يكشف عن تحول غير مسبوق في المشهد العسكري والسياسي الإيراني. فقد دعا قادة بارزون في حرس النظام الإیراني الولي الفقیة  علي خامنئي إلى إلغاء فتواه التي تحظر تطوير الأسلحة النووية، في ظل تصاعد المخاوف داخل النظام بشأن بقائه في مواجهة الضغوط الغربية وتجدد العقوبات الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب.

ويشير التقرير إلى أن عدداً من المسؤولين العسكريين الإيرانيين البارزين، الذين كانوا يلتزمون سابقاً بتوجيهات خامنئي، قد غيروا موقفهم. وقال أحد المسؤولين لصحيفة التلغراف: “لم نكن أبداً بهذه الهشاشة، وقد تكون هذه فرصتنا الأخيرة للحصول على السلاح النووي قبل فوات الأوان.”

ويعتبر هذا التحول مهماً للغاية، حيث إن فتوى خامنئي، الصادرة عام 2005، كانت العائق الديني الرئيسي الذي يمنع إيران من السعي العلني لحيازة الأسلحة النووية. ووفقاً للتقرير، يعتقد بعض المسؤولين الإيرانيين أن بلادهم باتت على وشك إنتاج سلاح نووي. وقال مصدر من طهران: “نحن على بعد خطوات قليلة من امتلاك سلاح نووي، لكن الضغوط والمبررات لامتلاكه باتت أقوى من أي وقت مضى.”

ولم تقتصر هذه الضغوط على القيادات العسكرية، بل امتدت إلى النواب الإيرانيين أيضاً، الذين طالبوا بمراجعة السياسة النووية للبلاد. وذكر التقرير أن “عشرات النواب الإيرانيين دعوا العام الماضي المجلس الأعلى للأمن القومي إلى إعادة النظر في السياسة النووية.” وقال أحد النواب صراحة: “أعتقد أننا بحاجة إلى إجراء اختبار قنبلة نووية، ولا يوجد خيار آخر أمامنا.”

من جانبه، أقرّ كمال خرازي، المستشار البارز لخامنئي، بالدور الحاسم للفتوى في منع إيران من السعي إلى امتلاك الأسلحة النووية. وأضاف: “إذا واجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تهديداً وجودياً، فلن يكون أمامنا خيار سوى تعديل عقيدتنا العسكرية.” وتعكس هذه التصريحات قلقاً متزايداً بين القيادات الإيرانية حول ضرورة إعادة النظر في السياسة النووية.

وفي سياق متصل، زعمت قناة تابعة لحرس النظام الإيراني على منصة تليغرام أن “إيران لديها القدرة التقنية على تصنيع الأسلحة النووية.” وأكدت: “ليس لدينا قنبلة نووية، ولكن إذا أردنا صنعها، فسنفعل.”

ويتجلى الدعم الشعبي داخل إيران لمشروع السلاح النووي بين عناصر القوات شبه العسكرية. إذ عبر أحد أفراد ميليشيا الباسيج عن استيائه من معارضة المجتمع الدولي لطموحات إيران النووية، قائلاً: “لماذا لا ينبغي لنا امتلاك قنبلة نووية؟ هذا حقنا المطلق، ومن غير العادل حرماننا منه.” وأضاف: “العالم بحاجة إلى صدمة لإعادة التوازن، وإيران ستقدم له هذه الصدمة عبر اختبار قنبلة نووية.”

ويتزامن هذا الجدل الداخلي المتصاعد بشأن السياسة النووية الإيرانية مع عودة حملة “الضغط الأقصى” الأميركية بقيادة ترامب. وأشار التقرير إلى أن الأمر التنفيذي الجديد الذي أصدره ترامب يهدف إلى خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر وإجبار طهران على التفاوض. وقال ترامب: “أفضل التوصل إلى اتفاق سلام نووي موثوق به، يسمح لإيران بالنمو والازدهار بشكل سلمي.”

لكن خامنئي رفض بشكل قاطع أي مفاوضات مع واشنطن، قائلاً: “لا ينبغي أن نتوهم أن الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع تلك الحكومة سيحل مشاكلنا.” وحذر قائلاً: “إذا هددونا، فسنهددهم. وإذا نفذوا تهديداتهم، سننفذ تهديداتنا. وإذا انتهكوا أمن بلادنا، فسننتهك أمنهم دون تردد.”

لطالما أثارت الطموحات النووية الإيرانية قلق أجهزة الاستخبارات الغربية. ففي ديسمبر الماضي، أكدت بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب قد بلغ “مستويات غير مسبوقة، دون أي مبرر مدني موثوق به.” كما حذر رئيس الاستخبارات البريطانية (MI6) السير ريتشارد مور من أن “الميليشيات الموالية لإيران في الشرق الأوسط تلقت ضربات قاسية، لكن طموحات النظام النووية لا تزال تشكل تهديداً للجميع.”

وعلى الرغم من الضغوط المتزايدة من العسكريين والبرلمانيين، نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن تكون بلاده تسعى لامتلاك أسلحة نووية، قائلاً: “الحرب ليست في مصلحتنا، ولا نبحث عن الأسلحة النووية.” ومع ذلك، أقر بوجود خلافات داخلية، مؤكداً أن “حتى أولئك الذين يزعمون أنهم يريدون ذلك، لا يمكنهم دفعنا نحو امتلاك أسلحة نووية.”

أما المواطنون الإيرانيون العاديون، فهم أقل اهتماماً بالأسلحة النووية وأكثر انشغالاً بالأزمات الاقتصادية. وقال أحد سكان طهران: “نحن جائعون، والقنبلة الذرية لن تملأ بطوننا.” وانتقد أولويات القيادة الإيرانية قائلاً: “طموحاتهم يجب أن تكون في تحسين حياتنا، وليس في تعقيد الأوضاع على الجميع في المنطقة.”

يعكس الجدل المتصاعد داخل إيران بشأن الأسلحة النووية مفترق طرق حاسم بالنسبة للنظام. وبينما يضغط المتشددون باتجاه امتلاك ترسانة نووية، تزداد الضغوط الخارجية، مما يجعل فتوى خامنئي العامل الحاسم في تحديد مستقبل السياسة النووية الإيرانية. ومع استمرار الانقسامات داخل المؤسسة الحاكمة، يظل مستقبل هذا الملف في حالة من عدم اليقين.

إغلاق واسع للمدارس في 26 محافظة إيرانية

إغلاق واسع للمدارس في 26 محافظة إيرانية

مع تفاقم موج البرد وارتفاع مستويات التلوث، تم إغلاق المدارس في 26 محافظة إيرانية. وتشمل هذه المحافظات طهران، بوشهر، أصفهان، إيلام، زنجان، كرمانشاه، فارس، خوزستان، مازندران، كيلان، همدان، كرمان، كردستان، قزوين، البرز، أذربيجان الشرقية، أذربيجان الغربية، سمنان، خراسان الشمالية، خراسان الرضوية، كلستان، قم، مركزي، أردبيل، لرستان، وجهارمحال وبختياري.

وفي مدينة رشت، أدى هطول الأمطار الغزيرة إلى فيضان نهر کوهررود، مما أسفر عن غرق أكثر من 100 منزل، في حين أن أكثر من 1000 عائلة في محافظة كيلان باتت معرضة لخطر الفيضانات.

أزمة الطاقة؛ الإغلاق كحل وحيد

الطقس البارد والانخفاض الحاد في درجات الحرارة، إلى جانب ضعف البنية التحتية لتوفير الطاقة، دفع سلطات النظام إلى اعتبار إغلاق المدارس والإدارات الحل الوحيد لإدارة الأزمة.

وقد وضعت العديد من المدن في حالة تأهب قصوى، حيث شهدت الأيام الأخيرة إغلاقًا كليًا أو جزئيًا في 28 محافظة. كما أن الانخفاض الحاد في درجات الحرارة إلى نحو درجة مئوية واحدة أدى إلى ارتفاع استهلاك الغاز المنزلي، ما اضطر الحكومة إلى فرض الإغلاق للحد من استهلاك الطاقة.

المدير التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الإيرانية يحذر من تأثير البرد الشديد على شمال إيران

حذر المدير التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الإيرانية من أن الطقس البارد والمستمر قد يؤثر على المناطق الشمالية، والشمالية الغربية، والشمالية الشرقية من البلاد، وخاصة خراسان الرضوية. وقد أدى ضعف البنية التحتية لنقل الغاز، خاصة في المحافظات الشمالية، إلى تفاقم هذه المشكلة. كان يتم توفير الغاز لهذه المناطق سابقًا عبر تركمانستان، ولكن عدم توقيع عقد جديد مع هذا البلد قد أدى إلى تقييد الوصول إلى هذا المصدر، مما عمق أزمة نقص الغاز.

سوء الإدارة في توفير الطاقة؛ الأضرار الاقتصادية والاجتماعية

على الرغم من أن إيران تمتلك ثاني أكبر احتياطيات للغاز في العالم، إلا أن الضعف في إدارة الموارد وغياب الاستثمارات الكافية في البنية التحتية للطاقة قد جعل إيران عرضة لانخفاض درجات الحرارة. ويُعد إغلاق المدارس والإدارات بشكل واسع غير قادر على حل مشكلة نقص الغاز، بل يترتب عليه عواقب اقتصادية واجتماعية واسعة.

العديد من الصناعات والأعمال تتعرض للخسائر المالية بسبب هذه الإغلاقات المفاجئة، كما يعاني العمال اليوميين والعقود المؤقتة من انخفاض في الدخل بسبب هذه الإغلاقات.

ويُتهم مسؤولو النظام الكهنوتي الذين تسببوا في ارتفاع التضخم ومعدلات البطالة بسبب سياساتهم الخاطئة، بإعادة إشعال أزمة البطالة وعدم الكفاءة من خلال إدارة الطاقة بشكل غير سليم. وفي مثل هذه الظروف، يبقى السؤال: هل الإغلاق هو الحل الوحيد لتجاوز أزمة الغاز في البلاد؟

آلاف يحتشدون في باريس ضد النظام الإيراني

آلاف يحتشدون في باريس ضد النظام الإيراني

شهدت باريس يوم السبت تظاهرة حاشدة، حيث تجمع آلاف الإيرانيين من مختلف أنحاء أوروبا للاحتجاج ضد النظام الحاكم في طهران. ووفقًا لما نقلته فرنسا24، طالب المشاركون المجتمع الدولي بتكثيف الضغوط على النظام الإيراني، فيما ألقى عدد من الشخصيات السياسية والناشطين كلمات خلال المظاهرة.

ودعت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، قادة العالم إلى التخلي عن سياسة الاسترضاء تجاه طهران، مؤكدة أن “بدلًا من استرضاء الملالي، يجب على المجتمع الدولي أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني”.

ويُذكر أن المجلس الوطني للمقاومة يمثل الجناح السياسي لمجاهدي خلق الإيرانية، وهي حركة تصنفها السلطات الإيرانية على أنها “إرهابية”. وعلى الرغم من ذلك، تواصل المعارضة الإيرانية في الخارج أنشطتها، مدفوعةً بتطورات إقليمية، أبرزها سقوط الرئيس السوري بشار الأسد في أواخر عام 2024، وهو الحليف التقليدي لطهران.

وفي هذا السياق، شبّه غي فيرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، مصير إيران بمصير سوريا، قائلاً: “كما تحرر الشعب السوري من بشار الأسد، سيتحرر الشعب الإيراني من قبضة الملالي، وسيكون ذلك في عام 2025”. وأضاف فيرهوفشتات منتقدًا سياسة التعامل مع طهران: “يجب أن تنتهي استراتيجية الاسترضاء”، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة قد تتبنى نهجًا مختلفًا، قائلاً: “لا أعتقد أن الأمور ستسير بنفس الطريقة هذه المرة مع إدارة واشنطن”.

كما تحدث القائد السابق للجيش السوري الحر، رياض الأسعد، عبر رابط فيديو، مشددًا على أن سقوط النظام الإيراني بات حتميًا. وقال: “النظام الإيراني سيسقط كما سقط النظام السوري، وبوتيرة أسرع مما كان يتوقعه أحد”.

وفيما يتعلق بالسياسات الأمريكية تجاه إيران، عبّر بعض المتحدثين عن أملهم في أن تسهم سياسة “الضغط الأقصى” التي تبناها الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب في تقويض النظام الإيراني. وكان ترامب قد اتخذ موقفًا متشددًا تجاه برنامج إيران النووي، لكنه في الوقت نفسه لم يستبعد إمكانية التوصل إلى اتفاق معها. غير أن الولي الفقیة الإيراني علي خامنئي رفض هذا الطرح تمامًا، مؤكدًا: “لا ينبغي التفاوض مع حكومة كهذه، إنه أمر غير حكيم، غير منطقي، ولا يتسم بالشرف”.

وفي كلمتها أمام الحشد، سلطت مريم رجوي الضوء على الأزمات الداخلية للنظام الإيراني، مشيرة إلى أن “سلسلة من الإخفاقات” قد “أوقعت النظام في صراع داخلي بين أجنحته حول مسألة التفاوض مع الولايات المتحدة من عدمه”.

ورفع المتظاهرون أعلام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي تحمل شعار الأسد ممسكًا بالسيف على خلفية بالألوان الأخضر والأبيض والأحمر. كما ظهرت بين الحشود بعض الأعلام الأوكرانية، في إشارة إلى دور إيران في تسليح روسيا خلال الحرب في أوكرانيا.

وقالت لارا، وهي مواطنة أوكرانية مقيمة في مدينة كاسل الألمانية، والتي جاءت إلى باريس ضمن وفد نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “العديد من الأسلحة التي تقتل أطفالنا في أوكرانيا تأتي من إيران”.

عكست التظاهرة في باريس إصرار المعارضة الإيرانية في الخارج على حشد الدعم الدولي ضد النظام في طهران. ومع تفاقم الأزمات الداخلية للنظام الإيراني وتزايد الضغوط الخارجية، تأمل قوى المعارضة أن يشهد عام 2025 تغييرًا جذريًا في المشهد السياسي الإيراني.

من كان خميني وكيف سرق الثورة الإيرانية (1)

من كان خميني وكيف سرق الثورة الإيرانية (1)

11 فبراير هو الذكرى السنوية لانتصار ثورة الشعب الإيراني على استبداد نظام الشاه، الثورة التي سرقها خميني اللص الكبير في القرن، وهو الذي كرّس حكومة الملالي القروسطي باسم حكم ولاية الفقيه في إيران. وهو النظام الذي لم يجلب للشعب الإيراني ودول الشرق الأوسط الأخرى خلال الـ 45 عاما الماضية سوى الدمار والقتل والاعدام وكان مصدر أكبر الجرائم البشعة والجرائم النكرة في المنطقة.

إن نظام القرو الوسطي ومن أجل مواصلة حياته كان ومازال بحاجة إلى القمع في الداخل وتصدير الحرب والإرهاب إلى الخارج. وأظهرت الانتفاضة الأخيرة في إيران في 2022 أنه على الرغم من القمع الوحشي، فإن هذا النظام قد وصل إلى نهايته وهو على وشك السقوط، وأن الشعب الإيراني انتفض بكل شجاعة للإطاحة بهذا النظام. لكن السؤال المطروح هو كيف تمكن خميني من فرض نظام مناهض للشعب وعائد إلى العصور الوسطى على المجتمع الإيراني، الذي كان مجتمعا متقدما.

في هذه الأيام ولمناسبة العشرة المسماة بـ «عشرة الفجر» التي أطلق عليها الشارع الإيراني «عشرة الضجر» يقوم الملالي وأفراد الحرس في المنابر والمساجد وفي الإذاعة والتلفزيون وصلوات الجمعة ووسائل إعلامهم بالتطبيل وإثارة كثير من الضجيج.
إنهم يحاولون أن يصوروا الرجعي الجلاد والسارق الكبير في القرن ومصاص الدماء في تاريخ إيران أي خميني قائدًا ثوريًا وحاميا للمستضعفين وشعبيًا وذا مكارم الأخلاق والسجايا والصفات الفاضلة.
إنهم يحاولون وباللجوء إلى الغش والتزوير والتحريف أن يوحوا بأن هذا الملا الشرير القذر شخص طيب وعطر ونزيه كما لو كان منذ البداية يريد الثورة وإسقاط نظام الشاه.

الولادة والشباب

ولد الخميني في مدينة خمين في 1320 هجري قمري (1900 م). وكانت والدته، هاجر، ابنة ميرزا أحمد، وهي من سكان هذه المدينة. والده، مصطفى، كان ابن أحمد هندي، الذي كان سابقا مقيما في كشمير في الهند. عندما كان الخميني يبلغ من العمر عامين، تعرض والده لهجوم من قبل أحد أصحابه في طريقه إلى سلطان أباد التابعة لأراك وقتل بالرصاص.

قضى خميني سنوات المراهقة في مدينة خمين. درس الصرف والنحو والمنطق عند شقيقه الأكبر، مرتضى بسنديده. من عام 1919 م درس في الحوزات العلمية في كل من أصفهان، وأراك، وقم، على التوالي. وفي عام 1926 م، في الحوزة العلمية في قم، أكمل مستويات عالية من التعليم ، وفي 1936 كان من بين الملالي الذين ادعوا الاجتهاد.

أهم استاذ لخميني هو الشيخ عبد الكريم حائري، مؤسس حوزة قم العلمية، الذي، وفقا لأخوند رضا إستادي، كان نفسه طالبا للشيخ فضل الله نوري. والشيخ فضل الله نوري، هو رجل الدين الرجعي والمناهض للشعب الذي وقف أمام الثورة الدستورية الإيرانية خلال تلك الثورة، وتعاون مع بلاط القاجار في قمع الثوار الدستوريين، وكان خميني دائما فخورا باتباع هذا الرجل الرجعي.

مواقف و خلفيات
لا بد من الإشارة إلي سجل أفكار ومواقف وخلفيات خميني، كما يأتي: – سياسيًا كان خميني وعلى طول عمره مقلدًا مؤمنًا مخلصًا للشيخ فضل الله نوري المعادي لثورة الدستور والذي وقف بوجه مجاهدي الثورة المذكورة التحرريين وعلماء الدين الداعين إلى إقامة النظام الدستوري الذين كانوا يقيمون في كل من مدن النجف (في العراق) وقم وطهران، وكان يشهر السيف بوجه الثوار مؤيدًا ومساندًا للملك القاجاري محمد علي شاه وحرس نظامه (الذي يسمى آنذاك بـ «قزاق

وفي ذلك العهد أيضًا كان الشاه والملا والحرس (القزاق) متعاضدين ويدًا بيد لقمع المجاهدين والتحرريين تحت يافطة «المشروعة» لتكبيلهم وشنقهم في «باغشاه» وقصف برلمان التحرريين.
– كتب خميني نفسه في عام 1944 أي في عمر بالغ 43 عامًا آنذاك في كتاب له بعنوان «كشف الأسرار» قائلاً: «لم يعارض رجال الدين في إيران نظام الدولة إطلاقًا، ولا يعارضون نظام الحكم حتى إذا اعتبروه نظامًا جائرًا».
ومضى يقول: «لذلك إن حدود الولاية والحكومة لا تتجاوز أكثر من بضعة أمور.
ومن هذه الناحية فإن الفتوى والقضاء والتدخل في حماية أموال الصغار والقاصرين يدور الحديث عنها ولكن من دون حديث عن الحكومة أو السلطنة إطلاقًا ولم يقل أي فقيه حتى الآن ولم يكتب في أي كتاب بأننا شاه (ملوك) أو أن الملك (السلطنة) من حقنا… ولم يعبر قط عن معارضتهم ولم يرغب في تقويض أساس الحكم… ولم تظهر حتى الآن أية عارضة لمبدأ الملكية وأساس السلطنة حتى الآن من قبل رجال الدين». – خلال قضية الانقلاب ضد الدكتور محمد مصدّق في 19 آب (أغسطس) عام 1953 اصطف خميني بجانب كاشاني وبلاط الشاه في جبهة واحدة ضد الدكتور مصدّق زعيم الحركة الوطنية الإيرانية. حتى بعد الثورة المناهضة للملكية أيضًا كان يعبر عن فرحه وارتياحه لكون مصدّق «قد تلقى الصفعة» – حسب تعبيره حرفيًا – من الاستعمار والرجعية.

كاشاني و خميني

ولإدراك ما كان خميني يضمره من الحقد والعداء ضد حركة الشعب الإيراني الوطنية المناهضة للاستعمار بقيادة الدكتور مصدّق وضد حركة تأميم النفط يكفي ملاحظة قوله في حزيران (يونيو) عام 1979: «ليست مسيرتنا مسيرة النفط، ليس واردًا لدينا تأميم النفط، من الخطأ أن نهتم بموضوع النفط، بل إننا نهتم بالإسلام ونريد الإسلام وإن مقصدنا هو الإسلام ولا النفط. إذا كان هناك من قام بتأميم النفط فيأتون ويلقون الإسلام بجانب ويشقون الجيوب من أجله ولصالحه… لا يمكن تحمل إقامة تجمع من أجل من بلت عظامه وبالتالي معارضة الإسلام».

أي إن خميني لم يكن يتحمل حتى تجمعًا من أجل الدكتور مصدّق وتخليدًا لذكراه بعد انتصار الثورة المناهضة للملكية. وحتى قبل عامين (في عام 1998) كتبت صحف النظام تقول: «تفضل الإمام بالقول إنه لا تجعلوني أن أضطر إلى الكشف عن طبيعة الصفعة التي تلقاها الإسلام في عهد حكم ذلك الرجل القزم» (صحيفة «كيهان» – 9 كانون الأول 1998). هذا هو الاستهتار بمصدّق الكبير الذي قدم نفسه أمام محكمة الشاه العسكرية بقوله: «إني إيراني مسلم وأعادي كل ما يهدد الإيرانية والإسلامية»، والذي قال أمام محكمة الشاه: «نهجي هو نهج سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) أي أعارض بكل قوة لمن يعادي الحق. أضحي بكل ما أمتلك وأبذل النفس والنفيس. لم تعد لي زوجة ولا ابن ولا بنت، لا أمتلك أي شيء إلا وطني أمام أعيني».

الدكتور محمد مصدق زعيم الحركة الوطنية في احضان الشعب الايراني

نعود إلى خميني: في أوائل الستينات التي وصل فيها كندي إلى الرئاسة الأمريكية وبدأ كبح جماح الشاه خوفًا من اندلاع ثورة شعبية في إيران، أصبح الشاه إصلاحيًا وانتقل من موقعه كنظام أقطاعي تابع لبريطانيا إلى الكون نظامًا رأسماليًا تابعًا لأمريكا بعد أن لجأ إلى إصلاحات بورجوازية. كان هذا الأمر ضروريًا بالنسبة للشاه لإبقاء نظامه على السلطة وضمان استمراره، فلذلك طرح مشروع الإصلاحات الزراعية وحق النساء في التصويت والمشاركة في الانتخابات. فحتى آنذاك كانت النساء يعتبرن في عداد المحجورين والقاصرين والمفلسين فلذلك كن محرومات من الانتخاب أو ترشيح النفس للانتخابات بالرغم من أن «رضا شاه» كان قد جعل كشف الحجاب قسريًا في عام 1937 أي قبل 25 عامًا من ذلك. ولكن الشاه ومن أجل حماية نظامه وبإسناد من أمريكا قرر إجراء بعض الإصلاحات البورجوازية، مما أثار الاعتراض والرفض من قبل الملالي العائدين إلى العهد الأقطاعي. ومن هنا اندلع الصراع بين خميني والشاه. – فبذلك وفي عام 1962 دخل خميني الساحة وهو يقدم النصائح والإرشادات للشاه معترضًا على مشروع حق النساء في التصويت ومشروع الإصلاحات الزراعية. وفي ما يلي نص البرقية التي بعث بها خميني إلى الشاه في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1962: بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الحضرة المباركة لجلالة الملك المعظم
بعد تقديم التحية والدعاء، كما نشرته الصحف فإن الحكومة لم تضع الإسلام (الكون مسلمًا) من شروط المقترعين والمرشحين في انتخابات مجالس الولايات والمجالس البلدية، كما منحت للنساء حق التصويت أيضًا مما أثار القلق لدى علماء الدين العظام وسائر فئات المسلمين. إن جلالتك تعرف أن مصلحة المملكة تكمن في مراعاة أحكام الدين الإسلامي الحنيف واطمئنان القلوب. فألتمس من حضرتك أن تأمر بشطب القرارات المعارضة للدين المقدس والمذهب الرسمي للمملكة من البرامج والخطط الحكومية والحزبية لتستحق دعاء الشعب المسلم. الداعي روح الله الموسوي الخميني وكتب في برقيته إلى الشاه يوم 6 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1962 يقول: «إني ومن موقف طلب الخير للأمة الإسلامية ألفت انتباه جلالة الملك إلى أن جلالتكم لا تثقوا بالعناصر التي تعمل وبالتملق والتزلف على ارتكاب جميع الأعمال المناقضة للدين والقانون ثم نسبها إلى جلالتكم ليجردوا الدستور من المصداقية بإصدار القرار الخياني الخاطئ فيما أن الدستور هو الكفيل للقومية والملكية». – بعد تراجع الشاه التكتيكي عن حق النساء في الانتخاب وترشيح النفس في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1962 والذي اعتبره خميني انتصارًا كبيرًا بالنسبة له، قال في يوم 2 كانون الأول (ديسمبر) من العام ذاته في إحدى محاضراته بمدينة قم: «إنهم وظفوا النساء في الدوائر، أنتم لاحظوا، لقد شلت الأمور في كل دائرة دخلتها النساء… إن المرأة إذا دخلت أية دائرة أو مؤسسة فتربكها وتعرضها للفوضى». – وحتى بعد إجراء الشاه استفتاء لما أسماه بـ «الثورة البيضاء» في يوم 26 كانون الأول (يناير) عام 1963 كتب خميني، قائلاً: «بالإعلان عن مساواة الحقوق بين الرجل والمرأة يتم سحق عدة أحكام للإسلام». وسبق ذلك أن كان خميني ومعه كل من كولبايكاني وشريعت مداري قد أصدروا بيانًا أوضحوا فيه أحد أسباب معارضتهم لـ «اللثورة البيضاء» الشاهية بقولهم: «كل من يؤمن بمساواة الحقوق بين الرجل والمرأة في أحكام الإرث والطلاق وأمثالهما التي هي من أحكام الإسلام ثم يلغي هذه الأحكام فإن الإسلام قد أصدر الحكم النهائي عليه وحسم أمره». – هذا وفي حزيران (يونيو) عام 1963 كان خميني يقول على المنبر ضمن خطاب صارم اللهجة ضد الشاه: «إن السيد شاه جاهل فلذلك يصعد ويقول يجب إقرار المساواة بين الرجل والمرأة. يا سيادة الشاه، هذا كلام قد أملوه عليك… فقد سمعت أن جهاز المخابرات يعمل على أن يفقد الشاه شعبيته حتى يمكن لهم أن يطردوه من البلد». لا بد من التذكير أنه وفي هذه الأثناء وبسبب ما كانت الظروف تتطلبه في ذلك العهد وبتشجيع من قبل المواطنين والمثقفين والجامعيين والقوى السياسية في العهد المذكور كان الجانب المعادي للملكية والمطالبة بالاستقلال في اعتراضات خميني على الشاه يتم تعزيزها وإبرازها وكانت معارضته السياسية لنظام الشاه تلقي ظلالها بشكل أو آخر على طبيعته الرجعية. كما إن موقفه وانطباعه الرجعي من الإسلام قد غيّر لونه حسب متطلبات العصر بعد انتصار الثورة المناهضة للشاه حيث لم يعد يعترض على منح النساء حق الانتخاب والترشيح لنيابة البرلمان.

يتبع

انهيار تاريخي لقيمة الريال الإيراني وسط أزمة اقتصادية وأزمة طاقة خانقة

انهيار تاريخي لقيمة الريال الإيراني وسط أزمة اقتصادية وأزمة طاقة خانقة

هبوط غير مسبوق للريال الإيراني – وصل سعر صرف الدولار الأمريكي في إيران إلى 900,000 ريال، وهو أدنى مستوى في تاريخ العملة الإيرانية. يعكس هذا الانخفاض الحاد حجم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، في ظل العقوبات الدولية المشددة، والتوترات الإقليمية، وأزمة الطاقة المتفاقمة.

وقد ازدادت حدة هذه الأزمة بسبب الشتاء القاسي، ونقص الغاز، وانقطاع الكهرباء، ما أجبر السلطات على إغلاق المدارس والجامعات والدوائر الحكومية. يأتي ذلك بعد صيف شهد انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، ما يكشف عن سوء إدارة النظام لقطاع الطاقة وعجزه عن إيجاد حلول مستدامة.

إيران خارج المنظومة الاقتصادية العالمية

تعكس الأزمة الحالية تصاعد عزلة إيران الاقتصادية. فقد اعترفت صحيفة شرق الحكومية بأن حصة إيران من التجارة العالمية انخفضت من 2.2% إلى 0.02% فقط، وهو ما يعني عمليًا خروج الاقتصاد الإيراني من النظام الاقتصادي العالمي.

كما أكدت الصحيفة أن قطاع النفط والغاز بحاجة إلى استثمارات سنوية بقيمة 200 مليار دولار للحفاظ على مستوى الإنتاج الحالي، لكن في ظل العقوبات المفروضة وسوء الإدارة، فإن تأمين هذه الاستثمارات بات مستحيلًا. وقد أدى ذلك إلى تآكل البنية التحتية لقطاع النفط، مما يهدد مستقبل قطاع الطاقة الإيراني.

الأزمة الاقتصادية وأزمة الطاقة

مع تفاقم أزمة الطاقة، فشل النظام الإيراني في توفير الغاز الكافي لتلبية الطلب في فصل الشتاء، مما اضطرها إلى اتخاذ تدابير طارئة، شملت إغلاق المؤسسات الحكومية والمراكز التعليمية. وتعكس هذه الأزمة فشل النظام في تطوير البنية التحتية للطاقة أو البحث عن بدائل فعالة.

في الوقت نفسه، تسببت الأزمة الاقتصادية في انهيار غير مسبوق لمستوى المعيشة، حيث ارتفع التضخم بشكل جنوني، في حين بقيت الرواتب على حالها، مما دفع الكثير من الإيرانيين إلى حافة الفقر.

تحذيرات من اضطرابات اجتماعية

أثار الانهيار الاقتصادي تحذيرات حتى من داخل النظام نفسه. فقد حذر النائب السابق في البرلمان الإيراني، لطف‌الله سیاهکلی، من التداعيات الأمنية للانهيار الاقتصادي، قائلاً:

“مع استمرار ارتفاع سعر الدولار وعدم قدرتنا على السيطرة عليه، فإن الانهيار الاقتصادي بات أمرًا محتومًا.”

كما أشار إلى أن هذه الأزمة الاقتصادية تترك آثارًا مدمرة، حيث لم يعد لدى المواطنين أي مدخرات تمكنهم من تحمل الأوضاع المتدهورة. وجاء في تصريحاته:

“للأسف، إدارتنا للأزمات دائمًا ما تكون رد فعل مؤقتًا. فعندما تحدث كارثة، نوجه جميع الموارد إليها، ولكن بعد شهرين نتركها دون حلول جذرية.”

وحذر سياهكلي من أن الأزمة الاقتصادية لا تؤثر فقط على الجوانب المالية، بل تمتد إلى زعزعة الاستقرار النفسي والمجتمعي، مشددًا على أن:

“عندما ينهار الاقتصاد، تتزعزع عقائد الناس وأسس تفكيرهم. يصبح الإنسان غير متزن نفسيًا، وهذا أمر خطير للغاية، لأن الغضب قد يدفعه إلى فعل أي شيء.”

في ظل استمرار انهيار العملة، وتزايد العزلة التجارية، وتفاقم أزمة الطاقة، يبدو أن الاقتصاد الإيراني يتجه نحو مرحلة أكثر خطورة. ومع توقف تدفق الاستثمارات الأجنبية، وتراجع قطاع النفط، وارتفاع مستوى الاستياء الشعبي، فإن مستقبل النظام بات أكثر غموضًا.

إن استمرار تدهور الأوضاع المعيشية، وعجز النظام عن احتواء الأزمة، يعزز احتمالية اندلاع موجات احتجاجية جديدة. فالأزمة لم تعد مجرد مشكلة اقتصادية، بل تحولت إلى أزمة سياسية واجتماعية كبرى، تهدد استقرار النظام الإيراني بشكل غير مسبوق.

الخارجية الأمريكية: واشنطن لن تتسامح مع السلوك التخريبي والمزعزع للاستقرار للنظام الإيراني

الخارجية الأمريكية: واشنطن لن تتسامح مع السلوك التخريبي والمزعزع للاستقرار للنظام الإيراني

أكدت الولايات المتحدة مجددًا موقفها الحازم ضد الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يمارسها النظام الإيراني، حيث فرضت عقوبات جديدة على شبكة دولية متورطة في توجيه عائدات غير قانونية إلى طهران.

وفي بيان أصدرته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تمي بروس، شددت واشنطن على أنها لن تتسامح مع سلوك إيران التخريبي والمزعزع للاستقرار.

ووفقًا للبيان، استهدفت العقوبات الأمريكية شبكة دولية تسهّل تهريب ملايين البراميل من النفط الإيراني غير القانوني إلى الصين، من خلال شركة الغطاء “سبهْر إنرجي”. وأوضحت الخارجية الأمريكية أن العائدات الناجمة عن هذه التجارة تستخدم لتمويل هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، التي تقوم بدورها بدعم الميليشيات والجماعات الإرهابية التابعة للنظام الإيراني.

وأضاف البيان:

 “تستهدف الولايات المتحدة السفن والشركات الإدارية التي تنقل النفط الإيراني، وتساهم في تمكين النظام الإيراني من مواصلة أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة.”

كما أكدت واشنطن عزمها على ملاحقة النظام الإيراني ومحاسبته، مشددةً على أن:

 “لدينا جميع الأدوات اللازمة لمحاسبة هذا النظام على أنشطته التخريبية وسعيه للحصول على الأسلحة النووية.”

في سياق متصل، أعلنت شركة الخدمات المالية العالمية “أمريكان إكسبرس” (المعروفة اختصارًا بـ”أمكس”) يوم الجمعة، 7 فبراير، أنها قامت خلال العام الماضي بتحديد وإغلاق 30 حسابًا مصرفيًا لعملاء يُشتبه في ارتباطهم بالنظام الإيراني.

وأكدت الشركة أنها أبلغت مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) طوعًا بهذه الأنشطة، في إطار التزامها بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

كما كشفت “أمريكان إكسبرس” أنها أنهت علاقتها مع مزوّد خدمات أجهزة الصراف الآلي (ATM) الذي كان متصلًا ببنك إيراني خاضع للعقوبات الأمريكية، مما يعكس تصعيد الجهود لقطع القنوات المالية التي يمكن أن يستخدمها النظام الإيراني في تجاوز القيود الدولية.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار الاستراتيجية الأمريكية المستمرة لشل قدرة إيران على تمويل عملياتها العسكرية وطموحاتها النووية، فضلًا عن دعمها للميليشيات التابعة لها في المنطقة. ومنذ سنوات، تفرض الولايات المتحدة عقوبات مالية واقتصادية صارمة على الكيانات التي تساعد طهران على الالتفاف على القيود، لا سيما في قطاعي النفط والخدمات المصرفية.

 مريم رجوي تدعو إلى “ثورة جديدة” لإسقاط نظام طهران

 مريم رجوي تدعو إلى “ثورة جديدة” لإسقاط نظام طهران

دعت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، إلى اندلاع ثورة جديدة للإطاحة بنظام الحكم الديني في إيران. ووفقًا لتقرير نشره موقع Just the News، جاءت تصريحات رجوي خلال تجمع حاشد في باريس بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين للثورة المناهضة للملكية.

وخلال كلمتها أمام الآلاف من المتظاهرين، أكدت رجوي: “الحل واضح—ثورة جديدة.” وشددت على ضرورة إسقاط النظام القائم، واصفة إياه بأنه “نظام قائم على الإعدامات والمجازر.”

وسلّطت رجوي الضوء على الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي يعاني منها الشعب الإيراني تحت حكم الملالي. وقالت: “اليوم، تمتلئ المدن الإيرانية بالاحتجاجات والإضرابات من قبل العمال والممرضين، والمعلمين، والمنهوبة أموالهم، والمتقاعدين.” وأشارت إلى أن الملايين من المواطنين الإيرانيين يعانون من الفقر المدقع، مضيفة: “عشرات الملايين محرومون من أبسط ضروريات الحياة مثل الكهرباء والماء والسكن وحتى الغذاء والرعاية الصحية.”

وأكدت أن المشكلة لا تقتصر على الغلاء الفاحش فحسب، بل تمتد إلى جذور النظام نفسه، قائلة: “المشكلة التي تواجه شعبنا ليست مجرد زيادة الأسعار عشرة أضعاف أو مئة ضعف، بل هي 46 عامًا من الحكم الديني القمعي والفاسد.”

وشددت رجوي على أن الوضع في إيران يتطلب تحركًا جذريًا، موضحة أن “الدكتاتورية القائمة في إيران كانت السبب وراء الانتفاضات الشعبية في السنوات السابقة.” وأكدت أن “الوقت قد حان لثورة أخرى.”

وفي إشارة إلى القمع الوحشي الذي يمارسه النظام ضد معارضيه، وصفته بـ”نظام قائم على الإعدامات والمجازر.” وأضافت بحزم: “لا يوجد حل سوى الإطاحة بهذا النظام.”

وشهد التجمع في باريس حضور الآلاف من الإيرانيين المقيمين في الخارج وأنصار المقاومة، حيث شددت رجوي على استمرار النضال من أجل الحرية. وقالت: “حركتنا صمدت أمام عقود من القمع، ولن نستسلم أبدًا.”

وأكدت أن الشعب الإيراني لم يتوقف عن مقاومة النظام، مشيرة إلى أن “الإيرانيين انتفضوا مرارًا ضد هذا النظام، وسينتفضون مجددًا.”

كما انتقدت تردد المجتمع الدولي في مواجهة النظام الإيراني، قائلة: “يجب على العالم أن يعترف بحق الشعب الإيراني في المقاومة والإطاحة بهذا النظام.” وأضافت: “الإيرانيون قادرون على تحرير أنفسهم إذا حصلوا على الدعم اللازم.”

وفي ختام كلمتها، وجهت رجوي رسالة إلى الشعب داخل إيران لمواصلة النضال، مؤكدة أن “الطريق صعب، لكن النصر قريب.” وأضافت: “الحرية والديمقراطية ستنتصران في إيران.”

وختمت برسالة واضحة: “لن نرتاح حتى نحقق إيران حرة.”