الرئيسية بلوق الصفحة 524

الأزمة الهيكلية في نظام الملالي

الأزمة الهيكلية في نظام الملالي

 إن حالة التحديق العاجز في عقدة المشاكل السياسية والاقتصادية المستعصية، واليأس من إيجاد أي علاج لها، هو الوصف الأدق لما آل إليه “مطبخ القرار” في نظام حكم الملالي وعلى رأسه الولي الفقيه خامنئي . فإذا ما أزحنا جانباً كل الرتوش الدعائية الهادفة إلى تلميع واجهة النظام الآيلة للسقوط، تتكشف حقيقة صارخة مفادها أن النظام يواجه مأزقاً سياسياً واقتصادياً شاملاً في تعامله مع أبسط مطالب الشعب الإيراني.

ما هي الأزمة الهيكلية ولماذا تنطبق على نظام الملالي؟

يُطلق مصطلح “الأزمة الهيكلية” على حالة الاضطراب التي تصيب مكونات نظام أو كيان ما والعلاقات فيما بينها. وتنشأ هذه الأزمة عندما ترتد غالبية تداعيات التدهور السياسي والاجتماعي والمهني والاقتصادي، في شكل تحديات متلاحقة، إلى مصدرها الأساسي، أي إلى الهيئة الحاكمة أو الدولة نفسها، مما يؤدي إلى اهتزاز أركانها وتصدع بنيانها.

عندما يتحول الخبز، وهو أبسط مقومات الحياة وأساس أي اقتصاد، إلى أزمة، فهذا يعني أن الهيكل الاقتصادي المرجعي، الذي يقع تحت سيطرة الحكم أو الدولة، يعاني من أزمة هيكلية، ويصبح وضع الخبز شاهداً على هذه الأزمة. وكذلك، عندما تواجه إمدادات الكهرباء، وهي طاقة لا غنى عنها لجميع متطلبات الحياة، توتراً وأزمة، فهذا يعني أن الجهة المسؤولة عن إدارتها قد أصابها اضطراب هيكلي. ولا يمكن تفسير انقطاع التيار الكهربائي إلا بتدمير الأسس العلمية والضرورية لقطاع الطاقة، تماماً كما يستحيل أن ينهار مبنى فجأة على قواعده ما لم تكن بنيته التحتية قد تعرضت للتدمير المسبق.

وفي هذا السياق، نقل تلفزيون “شبكة خبر” التابع للنظام في تقرير له يوم 27 مايو/أيار 2025 عن جلسة لبرلمان الملالي، تصريحات للنائب رحمة الله نوروزي قال فيها: “وفقاً لتقرير قدمته لجنة الطاقة بخصوص وضع إمدادات الكهرباء، فإن البلاد بأكملها تواجه الآن عدم توازن في الكهرباء والمياه. هذا هو نتاج عقدين من الإهمال والتقصير”.

إن الاضطرار للعودة عقدين إلى الوراء لتفسير سبب انقطاع الكهرباء يثبت أن هذه المشكلة هي نتاج هيكل فاسد، وليست مجرد خلل فني عابر أو نقص في الخبرات التقنية. ولذلك، فحتى عندما يحاول عناصر النظام أو مسؤولوه تقديم تقارير عن الوضع، فإنهم لا يستطيعون إنكار الواقع الصعب أو الالتفاف عليه أو التستر عليه؛ فكل مؤشر يقدمونه يشير إلى أعراض أزمة هيكلية في الحكم والدولة أدت إلى مثل هذه النتائج الكارثية على المجتمع.

ويضيف النائب نوروزي، واصفاً حالة الإحباط الشعبي: “اليوم، يراجعني الناس بشأن قوتهم، ومعيشتهم، وصناعتهم، وإنتاجهم، ولديهم الكثير ليقولوه”.

وعندما تتفشى الأزمة الهيكلية في الحكم وتتعمق، فإن انعدام الكفاءة وغياب التخطيط يمسكان بخناق السلطة. في هذا الوضع، قد يرى النظام المشكلة، لكنه يعجز عن فعل أي شيء حيالها. يقول النائب نوروزي نفسه متسائلاً بيأس: “سندخل شهر تير (يوليو)، ثم شهر مرداد (أغسطس)، ذروة الحرارة، لا كهرباء ولا ماء، ماذا يجب أن يفعلوا؟ ماذا يريد وزير الطاقة أن يفعل؟”. فعندما يبدأ مسؤولو قطاع الكهرباء بتدمير أهم مصدر للطاقة الحيوية الشاملة لبلد ما منذ “عقدين” بسبب “الإهمال والتقصير”، فهذا يعني أن هذا الهيكل لا يملك سوى القدرة على التدمير وأن جسده الهيكلي مضطرب.

إن الأزمة الهيكلية تنتج الوباء باستمرار، وجميع علاماتها ومنتجاتها موبوءة، وتعود في النهاية إلى مرجع وبؤرة الوباء. وفي اعتراف آخر، قال محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام، في 28 مايو/أيار 2025، كما نقلت وكالة أنباء “إيسنا” الحكومية: “اليوم، تواجه البلاد تحديات اقتصادية وثقافية وأمنية متزامنة”.

إن غياب التخطيط وانعدام الكفاءة لدى نظام الملالي الموبوء في التعامل مع أزمة الكهرباء وأزمة الخبز وأزمة النقل، التي وصلت جميعها الآن إلى ذروتها في البلاد، ليس له سبب سوى الأزمة في جسده وهيكله. إنها أزمة، بسبب تدمير البنى التحتية الحيوية (المادية والمعنوية)، لا يمكن للنظام أبداً أن يفلت من قبضتها. فالاعترافات المتتالية من داخل أروقة النظام نفسه بأن هناك “عقدة مستعصية” و”غياب للحلول” و”إفلاس في الحوكمة”، ليست سوى شهادات على أن نظام الولي الفقيه قد وصل إلى طريق مسدود، وأن انهياره ليس مجرد احتمال، بل هو المصير الحتمي لهيكل أثبت فشله على كافة الأصعدة.

نواب ألمان في مؤتمر إيران الحرة: إدانة لجرائم النظام الإيراني ودعم لنضال الشعب من أجل الحرية

نواب ألمان في مؤتمر إيران الحرة: إدانة لجرائم النظام الإيراني ودعم لنضال الشعب من أجل الحرية

في “المؤتمر الثاني لإيران الحرة ٢٠٢٥” الذي جمع في باريس أصواتاً دولية داعمة للتغيير في إيران، وبحضور السيدة مريم رجوي التي قدمت “خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر” كمسار ديمقراطي، شارك برلمانيون ألمان بآرائهم ورؤاهم. يسلط هذا التقرير الضوء على أبرز ما جاء في مداخلات كل من السيدة ستيفاني بونغ (عضو برلمان ولاية برلين) والسيد كريستيان كالديروني (عضو برلمان ولاية نيدرزاكسن الألمانية).

كلمة السيدة ستيفاني بونغ: دعم نضال الشعب الإيراني وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية

أكدت السيدة ستيفاني بونغ، عضو برلمان ولاية برلين، في كلمتها على وحشية النظام الإيراني تجاه شعبه. وأشارت إلى الاحتجاج المستمر للسجناء السياسيين ضد عقوبة الإعدام كل يوم ثلاثاء لمدة عام كامل، معلنةً دعمها لقضيتهم. وشددت السيدة بونغ على ضرورة فرض عقوبات على النظام وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، مضيفة أن “النظام يصدر الإرهاب.”

وأعربت عن وقوفها إلى جانب الشعب الإيراني، قائلة: “نريد مساعدة النساء القويات اللواتي يناضلن من أجل الحرية.” واختتمت بالتأكيد على أن “القمع لن يُدعم، وجميع البشر يستحقون الحرية.”

كلمة السيد كريستيان كالديروني: لا مستقبل لنظام الملالي وضرورة دعم المقاومة الإيرانية

من جانبه، صرح السيد كريستيان كالديروني، عضو برلمان ولاية نيدرزاكسن الألمانية، بأن الاجتماع يهدف إلى دعم المقاومة الإيرانية ومساعدة شعب إيران على تحقيق المستقبل الذي يستحقه. وأكد أن “النظام الحالي لا مستقبل له، ولا يمكنه إلا تدمير تاريخ إيران وحريتها وسيادة القانون.”

وأضاف السيد كالديروني أنه “في ألمانيا، لدينا سيادة القانون، ونحن نناضل من أجل إيران قائمة على سيادة القانون.” ووصف النظام الإيراني بأنه يرتكب “جرائم بشعة” وهو “رمز للقمع”، حيث يصل مرتكبو العنف مثل إبراهيم رئيسي، المتورط في قتل العديد من السجناء السياسيين، إلى السلطة. كما أشار إلى المحاكمة الهزلية لـ 104 من أعضاء المعارضة بأنها محاولة لمنع الشباب من الانضمام إلى الحركة، مؤكداً أن “هم لن ينتصروا.”

تقرير الوكالة الذرية: تهديدات النظام الإيراني بالانتقام تكشف ثقافة الإرهاب والابتزاز الراسخة

تقرير الوكالة الذرية: تهديدات النظام الإيراني بالانتقام تكشف ثقافة الإرهاب والابتزاز الراسخة

أثار التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي كشف عن زيادة كبيرة ومقلقة في مخزون النظام الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب، موجة من التوتر الحاد بين طهران والقوى الأوروبية، حيث لوحت الأخيرة بإمكانية إعادة فرض العقوبات الدولية، بينما رد النظام الإيراني بتهديدات بالانتقام، مما يعكس حالة من الهلع والارتباك في دوائره.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية في 1 يونيو/حزيران، نقلاً عن تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن النظام الإيراني قد زاد بشكل كبير مخزونه من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهو مستوى قريب جداً من نسبة 90% اللازمة لإنتاج أسلحة نووية. وأشار التقرير إلى أن إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب تجاوز حتى 17 مايو/أيار الماضي 45 ضعف الحد المسموح به في الاتفاق النووي لعام 2015، مقدراً إياه بـ 9247.6 كيلوغرام. هذه الأرقام الخطيرة من المقرر أن يناقشها مجلس محافظي الوكالة في اجتماعه الفصلي القادم في فيينا، الذي يبدأ في 9 يونيو/حزيران.

وقد حذرت الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) من أنها قد تعيد فرض العقوبات إذا اعتبرت برنامج النظام الإيراني النووي تهديداً لأمن القارة، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء صلاحية الاتفاق النووي رسمياً في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مما يفتح الباب أمام تفعيل آلية الزناد (سناب باك) لعودة سريعة للعقوبات الدولية.

ردود فعل النظام الإيراني: هلع، تهديد، ومحاولة لصرف الأنظار

في مواجهة هذه التطورات، سارع النظام الإيراني إلى التعبير عن “أسفه” لنشر التقرير، زاعماً أنه “أُعد بأهداف سياسية عبر الضغط على الوكالة”، وهدد بالانتقام. وفي اتصال هاتفي مع المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، حذر وزير خارجية النظام الإيراني، عراقجي، من أن طهران ” سترد على أي إجراء غير مناسب من جانب الأطراف الأوروبية” في الاتفاق النووي، وطالب غروسي بمنع “سوء استخدام أطراف للتقرير لتحقيق أهدافهم السياسية”. كما أكدت وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية في بيان مشترك أن إيران ستتخذ “إجراءات متناسبة” رداً على أي “تحرك غير مناسب” خلال اجتماع مجلس المحافظين، محملة تلك الأطراف مسؤولية التبعات.

وفي تعليق منفصل، هاجم غريب آبادي، نائب وزير خارجية النظام الإيراني، المدير العام للوكالة، قائلاً إنه “لا يحق له تقديم نشاط مشروع كنشاط مثير للقلق”، واصفاً خطوة غروسي بأنها “سياسية تماماً وتخدم مصالح دول معينة”.

تحليل تهديدات النظام: ثقافة الإرهاب والابتزاز نتيجة سنوات من الاسترضاء

إن لجوء النظام الإيراني الفوري إلى لغة التهديد والانتقام ليس مفاجئاً، بل يعكس نمطاً سلوكياً راسخاً. فعلى مدى سنوات، أدى تغاضي القوى الأوروبية وسياسة الاسترضاء المتبعة تجاه انتهاكات النظام وجرائمه، إلى تشجيعه على الاعتقاد بأن التهديد والابتزاز هما السبيل الأنجع لتحقيق أهدافه. وعندما يتحدث النظام الإيراني عن “الانتقام” أو “الإجراءات المتناسبة”، فإن ذلك في ثقافته الراسخة لا يعني سوى اللجوء إلى المزيد من الإرهاب، واحتجاز مواطني الدول الأخرى كرهائن، وتصعيد الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وخارجها. إن تاريخ هذا النظام حافل بمثل هذه الممارسات التي استخدمها كورقة ضغط وابتزاز للمجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، علق ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي، على تقارير الوكالة الذرية قائلاً إنها مجتمعةً تُظهر “نظاماً إيرانياً يغش بلا هوادة في التزاماته الضمانية ويكذب باستمرار بشأن جهوده المتعلقة بالأسلحة النووية”. وأضاف أن تقرير الوكالة يقدم أدلة على أن “النظام الإيراني أخفى برنامجه للأسلحة النووية، بما في ذلك المواد النووية غير المعلنة والأنشطة ذات الصلة، وأنه يحتفظ بأجزاء من هذا البرنامج غير المعلن حتى اليوم”. وخلص أولبرايت إلى أن هذه التقارير تسلط الضوء على الخطر الناجم عن برنامج التخصيب الإيراني وتُظهر مستوى من الغش في معاهدة عدم الانتشار يُبطل أي ادعاء إيراني بالحق في التخصيب.

وفي غضون ذلك، تستمر محاولات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع طهران، حيث أعلن عراقجي عن تلقي “عناصر” مقترح أمريكي عبر الوسيط العماني يوم السبت 31 مايو/أيار. وكان ترامب قد صرح يوم الجمعة 30 مايو/أيار بأنه يعتقد بوجود “فرصة للتوصل إلى اتفاق”، مؤكداً أن “النظام الإيراني لا يريد أن يُدمر” وأنهم “يجب ألا يمتلكوا أسلحة نووية”. إلا أن تقريراً لصحيفة “نيويورك تايمز” أشار إلى أن المقترح الأمريكي يشترط وقف إيران لجميع عمليات تخصيب اليورانيوم.

إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير، وما تبعه من ردود فعل مذعورة وتهديدات من جانب النظام الإيراني، لم يزد المشهد إلا وضوحاً بشأن الطبيعة الحقيقية لبرنامج هذا النظام النووي. هذه التطورات تثبت بشكل قاطع صحة التحذيرات التي أطلقها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على مدى عقود، والتي أكدت دائماً أن الهدف الوحيد للنظام من مشروعه النووي هو امتلاك القنبلة الذرية، وأنه لا يمتلك أي مبرر اقتصادي أو نوايا سلمية حقيقية. لقد حان الوقت ليتخلى المجتمع الدولي عن سياسة الاسترضاء ويتخذ موقفاً حازماً لمنع هذا النظام من تحقيق أهدافه الخطيرة التي تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي.

ملخص أهم الأخبار – الأحد 1 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الأحد 1 يونيو

  • دعا لارش ريسه، رئيس لجنة أصدقاء إيران الحرة في النرويج والنائب السابق في برلمان هذا البلد، إلى رفض سياسة المهادنة مع النظام الإيراني، مشيرًا إلى الدعم الواسع من المشرعين للمقاومة الإيرانية وبرنامج مريم رجوي ذي العشر نقاط. وأعلن عن دعم غالبية المجالس التشريعية في أمريكا وبريطانيا وأيرلندا وإيطاليا وألمانيا للمقاومة الإيرانية، وطالب بالاعتراف بحقوق لاجئي أشرف الثالث بموجب الاتفاقيات الدولية.
  • أعلن اتحاد نقابات سائقي الشاحنات عن اتساع نطاق الإضرابات لتشمل 155 مدينة، وأن المطلب الرئيسي للمحتجين هو الإفراج الفوري عن السائقين المعتقلين. وأكد هذا الاتحاد تمسكه بالمطالب، ودعا إلى دعم مجتمع النقل والشعب الإيراني من أجل إطلاق سراح السائقين المسجونين.
  • أفادت تقارير من مدن جرمهين لنجان وسنندج وبندر عباس وإيلام وأصفهان وكرمانشاه وعباس آباد بأن سائقي الشاحنات مضربون عن العمل على مستوى البلاد بسبب المشاكل الاقتصادية وغلاء الوقود وغياب الدعم التأميني، وأن جميع الشاحنات متوقفة في المواقف. ولهذا الإضراب تأثير كبير على سلسلة التوريد والنقل الداخلي، وليس من الواضح كيف سترد سلطات النظام الإيراني على هذه الاحتجاجات.
  • قالت نينا هانسن، من قيادات النقابات العمالية في النرويج، إن آلاف السائقين في جميع أنحاء إيران أوقفوا شاحناتهم للمطالبة بحقوقهم الأساسية، بما في ذلك الأجور العادلة وظروف العمل الآمنة. وأكدت على مشروعية هذه المطالب وضرورة الحفاظ على كرامة العمال.
  • أعرب اللورد كلارك وروجر ليونز، الرئيسان السابقان لحزب العمال ومؤتمر نقابات العمال في بريطانيا، في بيان مشترك عن دعمهما لإضراب سائقي الشاحنات في إيران. وطالبا بالاهتمام بالمطالب المشروعة للسائقين والدفاع عن حقوقهم النقابية.
  • أفادت وكالة أسوشيتد برس بأنه منذ تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق في فبراير، ارتفع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بمقدار 50% ليصل إلى 133.8 كيلوغرام. وقد تتجه الدول الأوروبية نحو تفعيل آلية الزناد (سناب باك) وإعادة فرض العقوبات الدولية على النظام الإيراني.
  • أفادت وكالة رويترز بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشارت في تقريرها السري إلى زيادة بنسبة 50% في مخزون النظام الإيراني من اليورانيوم القريب من درجة تصنيع الأسلحة. وكشف هذا التقرير عن أنشطة سرية مرتبطة بإنتاج أسلحة نووية، وزاد من احتمال إحالة ملف النظام إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
  • قال مايكل دوران، الباحث في معهد هدسون، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، إن الاتفاق القوي يعني أن يقوم النظام الإيراني بتفكيك جميع بنيته التحتية النووية، بما في ذلك المواقع تحت الأرض مثل فردو، وأن يوقف قدرات التخصيب وصنع الرؤوس الحربية. كما يجب أن يؤدي هذا الاتفاق إلى إنهاء برنامج الصواريخ الباليستية للنظام الإيراني.
  • أعلن البيت الأبيض عن تقديم اقتراح محدد للنظام الإيراني لكبح برنامجه النووي، والذي يقول مسؤولون أمريكيون إن قبوله يصب في مصلحة هذا النظام. كما أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها إزاء زيادة مخزونات اليورانيوم وعدم التعاون في عمليات التفتيش. وفي الوقت نفسه، أكد عباس عراقجي أن الخطوط العريضة لهذه الخطة نُقلت إلى طهران عبر وزير خارجية عمان، وادعى أن النظام قدم ردًا مناسبًا.
  • أعلن إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في برلمان النظام الإيراني، أن النظام لن يتراجع عن حق التخصيب تحت الضغط أو التهديد، وأن هذه القضية غير قابلة للتفاوض. وأكد أن التخصيب مبدأ وطني ويحتل مكانة خاصة في سياسات النظام.
  • أظهر بحث أجرته جامعة طهران أن نمط الهجرة في إيران تغير من الهجرة من الريف إلى الحضر إلى الهجرة بين المدن، وأن حوالي مليون شخص يهاجرون داخليًا سنويًا. ومع انخفاض معدلات المواليد والوفيات، يهاجر السكان النشطون في إيران إلى المدن والمناطق المركزية بحثًا عن فرص التعليم والعمل.
  • أفادت وكالة أنباء ركنا الحكومية باحتجاز 15 صيادًا إيرانيًا، بينهم قاصر دون 18 عامًا، بسبب دخولهم “غير المقصود” إلى المياه السعودية. وكان هؤلاء الصيادون قد أبحروا من بوشهر في 26 مايو، وبسبب التيارات المائية القوية، انجرفت قواربهم إلى المياه السعودية.
  • أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ، مقتل 31 فلسطينيا على الأقل وإصابة العشرات إثر إطلاق القوات الإسرائيلية النار، الأحد، قرب مركز توزيع مساعدات في جنوب غزة تديره مؤسسة مثيرة للجدل مدعومة من الولايات المتحدة.

تقرير الوكالة الذرية يفضح تسارع برنامج إيران النووي ويثير هلع النظام

تقرير الوكالة الذرية يفضح تسارع برنامج إيران النووي ويثير هلع النظام

في تطور خطير يؤكد المخاوف الدولية المتزايدة، كشف تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة الذرية، موجه إلى مجلس المحافظين، عن تسارع مقلق في برنامج النظام الإيراني النووي، لا سيما فيما يتعلق بزيادة مخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب. هذا التقرير، الذي يأتي في توقيت بالغ الحساسية، أثار ردود فعل مذعورة من جانب طهران، وأعاد تسليط الضوء على التحذيرات التي طالما أطلقتها المقاومة الإيرانية بشأن الأهداف الحقيقية للنظام من وراء برنامجه النووي.

الوكالة الذرية تدق ناقوس الخطر: مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يقفز بنسبة 50%

نقلت وكالة “أسوشيتد برس” في 31 مايو/أيار تفاصيل من تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرة إلى أنه حتى تاريخ 17 مايو/أيار، قام النظام الإيراني بتخزين 408.6 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 133.8 كيلوغرام، أي ما يقارب 50%، مقارنة بالتقرير السابق للوكالة الصادر في فبراير/شباط الماضي، والذي كان قد قدر المخزون بـ 274.8 كيلوغرام. ويُعتبر اليورانيوم المخصب بنسبة 60% على بعد خطوة تقنية قصيرة فقط من مستوى 90% اللازم لإنتاج أسلحة نووية.

وحذرت الوكالة بشدة في تقريرها من أن النظام الإيراني هو حالياً “الدولة الوحيدة غير الحائزة للأسلحة النووية التي تنتج مثل هذه المواد”، وهو أمر تعتبره الوكالة “مصدر قلق جدي”. ووفقاً لتقديرات الوكالة، فإن حوالي 42 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% كافية نظرياً لإنتاج قنبلة ذرية واحدة إذا تم زيادة تخصيبها إلى مستوى 90%. كما قدر التقرير الفصلي للوكالة أن إجمالي مخزون النظام الإيراني من اليورانيوم المخصب (بما في ذلك المستويات الأقل) قد وصل حتى 17 مايو/أيار إلى 9247.6 كيلوغرام، بزيادة قدرها 953.2 كيلوغرام عن تقرير فبراير/شباط.

وأشارت “أسوشيتد برس” إلى أن هذا التقرير الشامل، الذي صدر يوم السبت 31 مايو/أيار، يمكن أن يشكل أساساً لمزيد من الإجراءات المحتملة من جانب الدول الأوروبية، وقد يؤدي إلى زيادة التوترات بين النظام الإيراني والغرب. ومن المحتمل أن تتحرك الدول الأوروبية، مع اقتراب شهر أكتوبر/تشرين الأول – الموعد الرسمي لانتهاء الاتفاق النووي لعام 2015 – نحو تفعيل آلية الزناد (سناب باك) وإعادة فرض العقوبات الدولية على النظام الإيراني التي كانت قد رُفعت بموجب الاتفاق.

رد فعل النظام المذعور: نفي وتهديد

في أعقاب نشر تقرير الوكالة، سارعت وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية في النظام الإيراني إلى إصدار بيان مشترك أعربتا فيه عن “الأسف لنشر هذا التقرير الذي تم إعداده بأهداف سياسية عبر الضغط على الوكالة”، معلنتين “الاعتراض الصريح على محتواه”. وزعم البيان أنه “لو لم تكن التسييس والنفاق على رأس جدول أعمال الدول الأوروبية الثلاث وأمريكا في الوكالة، لما كان هناك مبرر لإعداد مثل هذا التقرير المتكرر وغير المنصف”. وهدد البيان بأنه “إذا كانت بعض الدول تعتزم استغلال تعاون إيران وتفاعلاتها مع الوكالة ونهجها الشفاف والبنّاء للثقة في أنشطة التحقق أو التقرير الحالي خلال اجتماع مجلس المحافظين، فإن الجمهورية الإسلامية ستتخذ وتنفذ إجراءات متناسبة رداً على مثل هذا النهج، وستقع تبعات ومسؤولية ذلك على عاتق تلك الدول”.

مناورات دبلوماسية وتصريحات متناقضة

بالتزامن مع هذه التطورات، أعلن وزير خارجية النظام الإيراني، عراقجي، عن تلقي مقترح من الولايات المتحدة عبر وزير الخارجية العماني الذي قام بزيارة قصيرة لطهران يوم السبت 31 مايو/أيار، لتقديم عناصر المقترح الأمريكي، متعهداً بأنه “سيتم الرد عليه بشكل مناسب”.

وفي المقابل، حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة 30 مايو/أيار، التخفيف من حدة التوتر، قائلاً من البيت الأبيض: “أعتقد أن لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني. إنهم لا يريدون أن يُدمروا. يفضلون التوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا قد يحدث في مستقبل غير بعيد”. وأضاف: “إذا تمكنا من التوصل إلى اتفاق دون أن تتساقط القنابل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، فسيكون ذلك أمراً جيداً للغاية. يجب ألا يمتلكوا أسلحة نووية… لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية؛ الأمر بسيط جداً. وأعتقد أننا اقتربنا نسبياً من اتفاق مع النظام الإيراني”.

إلا أن هذه النبرة المتفائلة تصطدم بتصريحات متشددة من داخل النظام الإيراني. فقد صرح عراقجي نفسه من على قبر الخميني في 31 مايو/أيار: “قولهم بأنه لا ينبغي لنا أن نمتلك التخصيب هو في الحقيقة نوع من فرض هيمنتهم علينا… لماذا لا نمتلك التخصيب بينما تمنحنا جميع القوانين الدولية هذا الحق؟… هذا غير مقبول على الإطلاق من جانب الشعب الإيراني… بغض النظر عما إذا كنا بحاجة إلى التخصيب أم لا، ونحن بحاجة إليه… الطاقة النووية حق مسلم للشعب الإيراني… موقفنا بشأن الملف النووي واضح تماماً وسنواصل على هذا الأساس مسترشدين بتوجيهات مقام الولي الفقيه”.

كما تبجح أحمد خاتمي، خطيب جمعة خامنئي في طهران، يوم 30 مايو/أيار: “رغماً عن أنوفكم، تم توطين هذه التكنولوجيا، والحمد لله أمتنا خصبت بقدر حاجتها وستخصب، والأعداء لا يستطيعون فعل أي شيء يذكر… قالوا لا يمكنكم حتى تخصيب واحد بالمئة، أنتم مخطئون… رغماً عن أنوفكم، لقد خصّبنا، ونخصّب، وسنخصّب”.

أما كريمي تبار، خطيب جمعة خامنئي في إيلام، فقد اتهم الغرب بمحاولة تطبيق “السيناريو الليبي” في إيران، قائلاً في 30 مايو/أيار: “العدو وافق على مفاوضات غير مباشرة بشأن القنبلة النووية حتى لا تنتجها الجمهورية الإسلامية، لكننا نرى الآن كم يلعبون الألاعيب… إنهم يطرحون قضايا تتجاوز الشروط الأولية… ويزيدون العقوبات بشكل غير نزيه أثناء المفاوضات… إنهم يسعون لتنفيذ البرنامج الذي نفذوه في ليبيا في بلادنا”.

إن هذه التطورات المتسارعة، وخاصة تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وردود الفعل المذعورة والمتناقضة من جانب مسؤولي النظام الإيراني، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك صحة المواقف والتحذيرات التي أطلقها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على مدى سنوات طويلة. فقد أكدت المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً أن مشروع النظام الإيراني النووي يهدف حصراً إلى امتلاك القنبلة الذرية، وأنه لا يمتلك أي مبرر اقتصادي أو أساس سلمي. إن الحقائق التي كشفها تقرير الوكالة الأخير، والتي تشير إلى زيادة هائلة في مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بما يكفي نظرياً لإنتاج قنبلة نووية، تؤكد هذه الحقيقة وتفضح أكاذيب النظام ومراوغاته.

لقد حشر تقرير الوكالة الذرية النظام الإيراني في زاوية ضيقة، وكشف عن خداعه للمجتمع الدولي. إن ردود فعله المتخبطة، التي تمزج بين التهديد والوعيد والتشبث بما يسمى “الحقوق النووية”، ليست سوى دليل على عمق مأزقه الاستراتيجي. وعلى المجتمع الدولي أن يأخذ هذه الحقائق على محمل الجد وأن يستجيب للدعوات الملحة من أجل اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع هذا النظام المارق من امتلاك أخطر أسلحة الدمار الشامل.

احتجاجات إيران تتواصل من سائقي الشاحنات إلى كوادر قطاع النفط والغاز والمتقاعدين

احتجاجات إيران تتواصل من سائقي الشاحنات إلى كوادر قطاع النفط والغاز والمتقاعدين

دخل إضراب سائقي الشاحنات الإيرانيين الشجعان يومه الحادي عشر اليوم الأحد، 1 يونيو 2025، ليشمل بحسب آخر التقارير 31 محافظة و155 مدينة في عموم البلاد. يأتي هذا الصمود البطولي لسائقي الشاحنات، الذين يشكلون شريان الحياة للاقتصاد، في وقت تتصاعد فيه موجة من الاحتجاجات الفئوية الأخرى عبر إيران، من متقاعدين وعمال وغيرهم، مما يعكس حالة من الغضب الشعبي العارم ضد سياسات النظام القمعية والفاشلة.

وعلى الرغم من التهديدات المستمرة، وعمليات القمع، والوعود الجوفاء التي تطلقها سلطات النظام، يواصل سائقو الشاحنات في مدن كبرى مثل أصفهان، وكرمانشاه، والأهواز، وسنندج، وشيراز، وياسوج، وبندر عباس، وعشرات المدن الأخرى، الامتناع البطولي عن تحميل البضائع وعن الحركة، محولين الطرقات إلى ساحات للصمود المدني.

هذا و احتج العمال و موظفي قطاع النفط والغاز في مدينة كجساران جنوب غرب ايران أمام الإدارة المركزية للشركة، ضد التمييز في الأجور وشروط العمل وتجاهل مطالبهم المتعلقة بالرواتب والرعاية، مطالبين بإنهاء الظلم الهيكلي

و قام المتقاعدون في عدة مدن إيرانية من ضمنها الأهواز و شوش و طهران واصفهان مسيرات و تجمعات احتجاجية و هتفوا : لا الحكومة و لا البرلمان لم يفكروا بالشعب احتجاجا على سوء احوالهم المعيشية.

وفي بوشهر جنوب إيران احتج أصحاب اللنجات أمام الإدارة العامة للموانئ ومخرج الجمارك على الوضع الغامض لمطالبهم ومصير “الته لنجي” (حقوق التجارة البحرية التقليدية)، مؤكدين عدم تلقيهم ردودًا واضحة منذ شهور.

وفي زاهدان جنوب شرق إيران داهمت قوات حكومية (قرية حسين آباد جيكولي) فجرًا، مدعومة بآليات عسكرية وأمنية، وقامت بتدمير واسع لمنازل المواطنين (أكثر من 30 منزلاً حتى الآن) دون أمر قضائي، رغم امتلاك السكان لوثائق ملكية قديمة. وتم طرد النساء والأطفال بعنف. .

وفي تبريز شمال غرب إيران أضرب عمال محطات وقود الغاز الطبيعي المضغوط التابعة للبلدية بسبب عدم دفع رواتبهم المتأخرة لعدة أشهر، مما أدى لإغلاق محطات رئيسية وتعطل الخدمة.

نظام غارق في الفساد يواجه إرادة شعب منتفض

تُظهر هذه الاحتجاجات المتواصلة والمتنوعة، والتي يتصدرها صمود سائقي الشاحنات وغضب المزارعين (الذي شهدناه بحدة في الأيام الأخيرة)، عمق الأزمة التي سببها الفساد المستشري وسوء الإدارة المزمن والسياسات الكارثية للنظام الإيراني. فبينما يعاني الشعب الإيراني من فقر مدقع وتدهور معيشي غير مسبوق، تستمر السلطات في تبديد ثروات البلاد الطائلة على مشاريع نووية مشبوهة تهدف لامتلاك السلاح النووي، وعلى سياسات خارجية قائمة على تصدير الإرهاب وتأجيج الحروب والفتن في دول المنطقة، مما يضاعف من الأعباء الاقتصادية على كاهل المواطنين ويزيد من عزلة إيران الدولية. هذا النهج الإجرامي ليس سوى استمرار لسياسة نهب ثروات الشعب وتجويعه.

إن الرد الوحيد الذي يملكه هذا النظام الفاشي على صرخات المظلومين هو المزيد من القمع الوحشي والتهديد والاعتقال. لكن هذه الأساليب البوليسية لم تعد تجدي نفعًا أمام شعب قرر أن ينتزع حريته وكرامته. إن اتساع رقعة الاحتجاجات، وتنوع الفئات المشاركة، وتنامي الوعي بأن لا خلاص إلا بإسقاط هذا النظام برمته، كلها مؤشرات على أن إيران تقف على أعتاب تغيير جذري. فالغضب الشعبي المتراكم، والذي يجد تعبيره اليوم في إضرابات شجاعة وتجمعات جريئة، هو بمثابة السيل الجارف الذي لا يمكن لأي قوة قمعية أن توقفه، وهو ينذر بعاصفة شعبية كبرى قد تقتلع جذور الديكتاتورية الدينية وتعيد إيران إلى حضن الحرية والديمقراطية.

تقرير مصور: مؤتمر إيران الحرة 2025 بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية

تقرير مصور: مؤتمر إيران الحرة 2025 بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية
يسلط هذا التقرير المصور الضوء على وقائع مؤتمر إيران الحرة 2025

عقد اليوم السبت 31 مايو ثاني مؤتمر إيران الحرة 2025– إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية بحضور عدد كبير من النواب  و شخصيات سياسية من مختلف دول الأوروبية بحضور السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية .

مقاومة الشعب الإيراني تواصل كفاحها لإسقاط الاستبداد الديني.

الحل الحقيقي لقضية إيران هو بديل ديمقراطي.

النظام الإيراني فقدَ قاعدته الرئيسية في سوريا رغم وجود 100 ألف عنصر.

أكثر من 90٪ من المواطنين قاطعوا عروض النظام الانتخابية.

المؤسسات المالية والاقتصادية الكبرى في إيران مفلسة أو على شفا الإفلاس.

تحوّل الريال الإيراني إلى واحدة من أضعف العملات في العالم.

ربع سكان إيران يعيشون في الضواحي المحرومة.

عدد الاعتقالات السنوية لا يقل عن مليون إلى مليون ونصف مواطن.

المحاكمات الغيابية لأعضاء المقاومة تُعقد كل أسبوعين في طهران.

خيار إسقاط النظام هو المخرج الوحيد من الأزمة النووية والإرهاب.

وأكد بيان “إيران 2025” الذي وقّعت عليه أغلبيات برلمانية من هذه الدول، دعمها لخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، وإدراج الحرس الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، والاعتراف بنضال وحدات الانتفاضة ضد الحرس الثوري. كما أشار البيان إلى أن الشعب الإيراني في انتفاضة عام 2022 ، قد رفض كل أشكال الديكتاتورية، سواء كان الشاه او نظام الملالي الحالي، وأعرب عن رغبته في إقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

وخلال المؤتمر تم الإعلان عن بيانات دعم صادرة عن غالبية برلمانات إيطاليا، هولندا، النرويج، مولدوفا، آيسلندا وكوستاريكا، تأييداً لنضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية ولخطة السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية لمستقبل إيران .وقد ألقى المشاركون من البرلمانيين والشخصيات الدولية كلمات خلال المؤتمر، وقدموا خلالها نسخاً من هذه البيانات الموقعة من قبل أغلبيات برلماناتهم إلى السيدة مريم رجوي.

إيران .. اليوم الحادي عشر من إضراب سائقي الشاحنات في 31 محافظة و155 مدينة

إيران .. اليوم الحادي عشر من إضراب سائقي الشاحنات في 31 محافظة و155 مدينة

مريم رجوي: المضربون هم صوت ملايين الكادحين الذين نهبهم النظام – يجب إطلاق سراح السائقين المعتقلين فورًا – وعلى الشعب دعمهم

يستمر الإضراب الوطني لسائقي الشاحنات والمركبات الثقيلة لليوم الحادي عشر، اليوم الأحد 1 حزيران / يونيو، وقد عمّ 155 مدينة في عموم المحافظات الـ31 في البلاد. ومع انضمام سائقي سيارات الأجرة في مدن مثل سبزوار وأراك، باتت عائلة النقل الإيرانية الكبرى في صف موحّد من المقاومة والاحتجاج والتضامن.

وتُظهر الصور والتقارير الميدانية الواردة اليوم من محطات الشحن والطرق الحدودية والرئيسية، ومنها طريق أراك–طهران، بندر إمام، خرم‌آباد، كلبايكان، تمرتشين، باشماق، سرخس، تشرمهين، زاهدان، مشهد، سبزوار وأصفهان، أن حركة الشاحنات شبه متوقفة تمامًا، فيما امتلأت المواقف بالمركبات المشاركة في الإضراب، في حين بدا مركز الشحن في طهران خاليًا من الشاحنات.

وأكد السائقون أن اعتقال زملائهم، وبينهم 9 أشخاص في بيجار، لم يضعفهم، بل زاد من وحدتهم وعزيمتهم، مطالبين بإطلاق سراح جميع المعتقلين فورًا ودون قيد أو شرط.

وقد أعلنت نقابة عمال شركة حافلات طهران وضواحيها، في بيان لها، دعمها الكامل لإضراب سائقي الشاحنات، ونددت بالاعتقالات والتهديدات التي يتعرضون لها.

في المقابل، تستمر الضغوط الأمنية على السائقين. ففي يوم الخميس، أعلنت سلطات محطتي الشحن في مباركه وشاهبور أصفهان أنه “سيتم إلغاء كافة أوراق السائقين الذين لا يقومون بالتحميل، وحرمانهم من جميع الخدمات، وفتح ملفات قضائية فورية بحقهم”.

وفي خطبته ليوم الجمعة 30 أيار، قال الملا نوري، إمام جمعة بجنورد: “هناك مشكلة سائقي الشاحنات، وهناك مشكلة الأفران… أعداؤنا يسعون لتحويل أي خلاف صغير إلى فوضى كبيرة”. (قناة أترك، 30 أيار)

من جهته، ادّعى رضا رستمي، رئيس لجنة النقل في غرفة التجارة الإيرانية، في وعد كاذب: “أهم مطالب سائقي الشاحنات تتعلق بالتأمين الاجتماعي، وقد نوقشت هذه القضية بحضور ممثل التأمينات الاجتماعية في لجنة العمران البرلمانية، ومن المقرر إعادة النظر فيها خلال الأسبوع المقبل”.

كما أعلن عباس صوفي، عضو لجنة العمران في برلمان النظام، عن إعداد مشروع عاجل للغاية لمعالجة مطالب السائقين، معترفًا بأن “تعرفة النقل لم يتم تحديثها منذ سنوات” وأن “الأقساط التأمينية الحالية غير قابلة للدفع”. (تين‌نيوز، 31 أيار)

وفي كلمتها خلال مؤتمر “إيران حرة – نحو جمهورية ديمقراطية”، يوم أمس، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: “في عهد بزشكيان فقط، تم إعدام 1275 شخصًا، وفي شهر ارديبهشت الإيراني الماضي وحده، تم تنفيذ إعدام 170 شخصًا. لكن على الرغم من كل هذا القمع والاعتقالات، فإن مدن إيران تشهد يوميًا مظاهرات وإضرابات: من المعلمين إلى الخبازين، وسائقي الشاحنات والمتقاعدين. ومنذ عشرة أيام دخل السائقون الكادحون في إضراب. إنهم يصرخون بوجه الظلم، وهم صوت ملايين الكادحين المنهوبين من قبل هذا النظام. أدعو عموم أبناء الشعب إلى دعم الإضراب الوطني لسائقي الشاحنات، وأؤكد أن على النظام أن يطلق سراح السائقين المعتقلين فورًا! لن يطول الزمن حتى تتحول نار الغضب المكبوت لدى الشعب الإيراني إلى انتفاضة منظمة، بقيادة وحدات الانتفاضة، تحرق هذا النظام الظالم وتجعله رمادًا”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
1 حزيران / يونيو 2025

مريم رجوي: الحل لبرنامج تصنيع القنبلة الذرية: تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

مريم رجوي: الحل لبرنامج تصنيع القنبلة الذرية: تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

عقد اليوم السبت 31 مايو ثاني مؤتمر إيران الحرة 2025– إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية بحضور عدد كبير من النواب  و شخصيات سياسية من مختلف دول الأوروبية بحضور السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية . والقت السيدة مريم رجوي في هذا المؤتمر كلمة وفيما يلي نصها:

أيها النواب المحترمون!

أصحاب السعادة والحضور الكرام!

يسعدنا أن نستضيفكم اليوم في بيت المقاومة الإيرانية. فأهلاً وسهلاً بكم!

ونوجّه التحية لأخواتنا وإخواننا في أشرف 3 الذين يشاركوننا هذا الاجتماع من بُعد.

أيها الأصدقاء الأعزاء!

إن مقاومة الشعب الإيراني، المرتكزة على النضال والتضحيات ضمن حركة منظمة، وبسواعد جيلٍ شابٍ ثائر، تواصل كفاحها من أجل التغيير الجذري في إيران، لإسقاط الاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية.

الحل الحقيقي لقضية إيران

لقد أبرزت التطورات العاصفة خلال العام الماضي أكثر من أي وقت مضى الأهمية المحورية لبديل ديمقراطي يمثل الحل الحقيقي لقضية إيران.

ففي السنة الماضية، انهارت قوة النظام الإيراني في قاعدته الرئيسية التي بناها على مدى أربعين عاماً في سوريا رغم وجود مئة ألف عنصر من قواته العسكرية هناك.

كما أن وكيله الاستراتيجي، رغم امتلاكه ترسانة تضم 150 ألف صاروخ، فقد تعرّض لضربة قاصمة لا يمكن تعويضها، وتراجعت أذرعه الحربية والإرهابية في العراق إلى حالة من الشلل والانكماش.

والأهم من ذلك، أنّ هذا النظام يواجه داخل إيران موجة عارمة من التوترات السياسية، والغضب الشعبي، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، في حين قاطع أكثر من 90٪ من المواطنين عروضه الانتخابية خلال العام الماضي.

ولكن، كيف دفعت هذه التحولات الكبرى بالنظام إلى مثل هذا الموقع الضعيف؟

الوضع الاقتصادي والاجتماعي الكارثي في إيران

اسمحوا لي أن أستعرض بإيجاز حال النظام الحاكم في إيران من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، حتى تتضح لنا أبعاد هذا التدهور.

وللوقوف على عمق الكارثة الاقتصادية يكفي أن نستمع إلى بعض خطابات رئيس جمهورية خامنئي، حيث لا يكفّ عن التذمّر من مختلف أنواع الاختلالات:

اختلال في الميزانية، الطاقة، المياه، الكهرباء، الغاز، الأدوية، الخبز، التعليم، الخدمات الصحية، وسائل النقل العام، وغير ذلك الكثير.

إنّه يعترف بهذه النواقص الفادحة سعياً لتهدئة غضب الشعب المحتج، لكنه يتعمّد إخفاء الحقيقة الأهم: وهي كيف يُهدر الجزء الأكبر من ثروات البلاد في المشاريع النووية والصاروخية والحروب التي يثيرها النظام في المنطقة، وكيف أنّ عقوداً من النهب المنظم قد أدّت إلى مشكلات اقتصادية عميقة أصبحت خارج السيطرة.

اليوم، فإن كبريات المؤسسات المالية والاقتصادية التابعة للدولة قد أفلست أو أصبحت على شفا الإفلاس، من المصارف وشركات التأمين إلى مؤسسات الضمان الاجتماعي وصناديق التقاعد.

لقد حصل النظام الحاكم خلال السنوات الأربع الماضية على عائدات كبيرة من بيع النفط والمنتجات البتروكيماوية. لكن آلة القمع والحرب تبتلع كل تلك العائدات، ولا يصل منها شيء إلى أبناء الشعب المهضومة حقوقهم.

إن عجز الميزانية يتفاقم سنة بعد أخرى، وقد أنهك الحكومة الخاضعة لأوامر خامنئي بالكامل.

وأصبح التضخم المرتفع وسيلة لنهب جيوب المواطنين، حيث انهارت القدرة الشرائية للناس، وتحول الريال الإيراني إلى واحدة من أضعف العملات في العالم.

أما الاستثمار في العديد من القطاعات فقد اقترب من الصفر، وتزداد كل عام وتيرة هروب رؤوس الأموال الوطنية إلى الخارج.

ويمكن رؤية هذا الانهيار السريع في الاقتصاد الإيراني بوضوح من خلال النقص الحاد في الغاز والكهرباء.

وكما تعلمون، تحتل إيران المرتبة الثالثة عالميًا في احتياطي النفط، والثانية في احتياطي الغاز.

ومع ذلك، يتم استيراد جزء كبير من البنزين الذي تحتاجه البلاد من الخارج.

وقد بلغ عجز النظام عن تأمين الكهرباء والغاز حدًا يجعل مدن إيران تعيش يوميًا في الظلام لعدة ساعات.

ونتيجة لذلك، تعطلت أعمال الناس، واضطربت أنشطة المدارس والجامعات، وتوقفت الكثير من الوحدات الإنتاجية عن العمل، مما أطلق موجة جديدة من البطالة.

لقد أنفق هذا النظام أكثر من 2000 مليار دولار على المشاريع النووية، في حين لا يتجاوز إنتاج الكهرباء من المفاعل النووي نسبة 2٪ من مجمل الكهرباء في إيران.

ولو كان النظام قد خصّص فقط 10٪ من هذه التكاليف لبناء محطات للطاقة الشمسية أو الغازية، لما كان الشعب الإيراني يعاني اليوم من كل هذا الفوضى والخراب في حياته اليومية.

تجتاح المجتمع الإيراني موجة مروّعة على شكل “تسونامي” من الحرمان، حيث جرى تجريد عشرات الملايين من المواطنين من احتياجاتهم الأساسية، ودفعهم إلى التشرد وانعدام المأوى.

لقد قضى هذا النظام على الأمان الوظيفي، وحرَم شرائح واسعة من الشعب من التأمين والعلاج. كما صَعَّب الوصول إلى التعليم، والإنترنت، والسكن، والنقل العام الرخيص. ومن خلال تقليل كلفة اليد العاملة إلى الحد الأدنى، دفع المجتمع إلى حافة الانفجار والعصيان.

أكثر من 95٪ من الشريحة التي تُقدّر بـ20 مليون عامل في البلاد باتوا يعملون بصورة غير رسمية، أي أنهم بلا استقرار وظيفي، وأعمالهم مؤقتة بلا مستقبل.

ربع السكان، نتيجة للفقر والتشرد، لجؤوا إلى الضواحي المحرومة، ولا شك أن الضحية الأولى في هذه الأوضاع هن النساء والأطفال.

نقص المياه، وفي بعض المناطق حتى مجاعة مائية، قد وضع شريحة كبيرة من سكان البلاد تحت ضغط خانق. المياه في إيران قضية سياسية بامتياز. نعم، لقد نُهبت المياه على يد الحرس الثوري، وسياسات خامنئي المعادية للوطن قد ألحقَت أضراراً جسيمة بالمصادر الاستراتيجية للمياه في البلاد.

وباختصار، يمكن تلخيص سمة المجتمع الإيراني في العداء العام للنظام. فالأغلبية الساحقة من الشعب، في أحاديثهم اليومية، يضعون أنفسهم في مواجهة النظام، ويقولون: “هم” و”نحن”.

لقد نشأ وادٍ عميقٌ لا يُردم بين الطرفين.

وخلال العقود الماضية، فرض النظام رقابة أمنية ومخابراتية مشددة على المصانع والجامعات عبر ميليشيا البسيج.

ومؤخرًا، تم توقيع اتفاق رسمي بين قوة الشرطة القمعية ووزير التربية والتعليم في النظام، لوضع المدارس والتلاميذ والمعلمين تحت سلطة جهاز القمع الأمني.

يُقدّر عدد الاعتقالات السنوية بما لا يقل عن مليون إلى مليون ونصف مواطن.

وخلال الأشهر العشرة من حكم بزشكيان وحده، تم تنفيذ أكثر من 1275 حكم إعدام، بينهم 170 شخصًا في شهر ارديبهشت الإيراني الماضي وحده.

لكن رغم كل هذا القمع والملاحقات، تبقى المدن الإيرانية مسرحًا يوميًا للاحتجاجات والإضرابات، من عمّال النفط والغاز والبتروكيماويات، إلى المزارعين والممرضين والمعلمين وعمال المناجم، وصولًا إلى الخبازين وسائقي الشاحنات والمتقاعدين.

ومنذ نحو عشرة أيام، دخل سائقو الشاحنات الشرفاء في 152 مدينة من أصل 31  محافظة في إضراب شامل، وارتفع صوتهم عاليًا ضد اللاعدالة.

إنهم اليوم صوت ملايين الملايين من أبناء الشعب الكادح الذين نهبهم هذا النظام.

حقاً، لماذا لا يتلقى هؤلاء السائقون أي استجابة لمطالبهم، وهي من أبسط حقوقهم، ويُقابلون بدلاً من ذلك بالاعتقال؟

أتوجّه إلى الشعب الإيراني الشريف وأقول: تضامنوا معهم، ادعموا هذا الإضراب العام!

يجب الإفراج عن السائقين المعتقلين فوراً.

لقد بلغ السيل الزبى لدى الخبازين الشرفاء، الذين يكدحون لتأمين لقمة عيشهم ولقمة عيش الناس، بسبب غلاء الطحين وانقطاع الكهرباء وخراب جهودهم اليومية.

وقد وجّهوا تحذيرًا واضحًا: لن يقفوا مكتوفي الأيدي.

وفي السجون أيضًا، لا تزال صيحات السجناء السياسيين تتردد كل يوم ثلاثاء في حملة “لا للإعدام”، دون انقطاع.

فهم، بشجاعتهم المتواصلة، يُلهِمون المجتمع الإيراني أسبوعًا بعد أسبوع.

وقد دخلت هذه الحملة مؤخرًا أسبوعها السبعين، وانتشرت في 45 سجنًا مختلفًا. التحية لهم جميعًا!

كما قال مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية في 18 نوفمبر 2024: «كان الشاه يتحدث بشكلٍ هزلي ومتناقض عن ما أسماه “الثورة البيضاء”،

وكان الشيخ، بمكره ونفاقه، يدّعي ما سمّاه “الثورة الإسلامية”.

أما نحن، فقد كنا وما زلنا وسنظل، منذ زمن بعيد، نناضل في بحر من النار والدم من أجل ثورة ديمقراطية جديدة، بمشاركة جميع فئات وطبقات الشعب المظلوم،

مهما كان الثمن، ومهما طال الزمن».

نعم، لن يطول الوقت حتى تتحوّل نيران الغضب المكبوت لدى الشعب الإيراني إلى انتفاضة منظمة، تتقدّها وحدات الانتفاضة، لتحرق عرش هذا النظام الظالم وتحوّله إلى رماد.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: البديل الجاهز

إن أخطر ما يواجهه النظام الإيراني اليوم هو وجود بديل قوي وجاهز، يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يُجسد تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والديمقراطية.

هذا البديل يمتلك كل المقوّمات الضرورية لإسقاط الديكتاتورية الدينية، ويقود نضالًا فاعلًا ومتفانيًا من أجل تنظيم انتفاضة شعبية كبرى لإسقاط النظام.

إنها معركة قوية، تمضي بثبات نحو النصر، مستندة إلى الجيل الشاب المنتفض في إيران، وفي طليعتها مجاهدو الحرية ووحدات الانتفاضة.

ورغم أن أنشطة وعمليات وحدات الانتفاضة تخضع لرقابةٍ كاملة في الإعلام الغربي، فإنها تمضي قُدماً بصفتها القوة الطليعية في هذا النضال، وهذا ما يُرعب الملالي.

لقد دبّ الرعب في قلوبهم من توجّه الجيل الشاب المتزايد نحو منظمة مجاهدي خلق وهذه المقاومة.

والمحاكمات الغيابية التي تُعقد كل أسبوعين في طهران بحق 104 من أعضاء ومسؤولي المقاومة والمجاهدين ليست سوى انعكاس لهذا الرعب.

شبكة مجاهدي خلق الواسعة في قطاعات المجتمع المختلفة مكّنتها من الوصول إلى أدقّ المعلومات السرّية في النظام.

وبفضل هذه الشبكة، تمكن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قبل ثلاثة أسابيع في واشنطن من كشف أحد المواقع النووية السرية للنظام في سمنان.

النظام الكهنوتي في مفترق طرق: الانتحار أو الموت

طوال 34 عامًا، لم تسمح المقاومة الإيرانية، عبر كشفها المتواصل للمواقع والمشاريع النووية السرّية للنظام، بأن يُفاجأ العالم بامتلاك ديكتاتورية إرهابية لقنبلة نووية.

ففي عام 2002، كشفت المقاومة عن موقعي نطنز وأراك النوويين السريين، الأمر الذي أجبر خامنئي حينها على تعليق تخصيب اليورانيوم مؤقتًا، والسماح بإغلاق بعض المواقع تحت إشراف دولي.

لذا يجب على العالم أن يكون يقظاً، وأن يمنع، من خلال سياسة حازمة، تكرار خداع الملالي ومراوغتهم.

واليوم، يقرّ النظام نفسه بأن مشروعه النووي قد بلغ مفترق طرق: الانتحار أو الهلاك.

الخيار الأول: أن يتخلى خامنئي عن هذا المشروع المعادي للوطن ويوقف التخصيب. لكنه طالما تهرّب من هذا المسار، لأنه ربط بقاء النظام بهذا المشروع.

فأي خطوة للتراجع عنه تعني نسف هيمنة المرشد، وتسريع سقوط النظام برمّته.

أما الخيار الثاني هو الاستمرار في محاولة الحصول على القنبلة الذرية.

وإصرار النظام على توسيع برنامجه الصاروخي ومشاريعه الذرية، إلى جانب مواصلة إرهابه المنظم، يؤكد مضيه في هذا الطريق.

وقد كُشف مؤخرًا عن أحدث عمليات إرهابه في بريطانيا.

نعم، النظام الذي يدعم الهجمات الصاروخية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر،

والنظام الذي يمعن في الإعدامات والتعذيب بشكل متزايد وواسع النطاق،

لا يسير إلا في طريق الانتحار السياسي.

ولكن، كما قلتُ سابقًا: هذه استراتيجية وصلت إلى طريق مسدود.

ومصير استراتيجية خامنئي هو: الانتفاضة… ثم السقوط.

دعم مقاومة الشعب الإيراني

وفي هذا السياق، أوجّه التحية إليكم جميعًا، أنتم النواب والمشرّعون الذين كنتم وراء بيانات دعم صادرة عن أغلبية برلمانات: إيطاليا، النرويج، مولدوفا، آيسلندا، كوستاريكا، الأرجنتين، ومجلس الشيوخ الهولندي، إضافة إلى برلمانات ولايات براندنبورغ وساكسونيا في ألمانيا…التحية لكم على دعمكم لمقاومة الشعب الإيراني.

بما يعود إلى السياسة الدولية، فإن وصول الأوضاع في إيران إلى هذه المرحلة، أسقطَ كلّ الخيارات الوهمية التي أثبتت فشلها في الساحة الدولية.

قضية إيران لا حلّ لها إلا واحدًا: إنه بيد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

فإرهاب هذا النظام وإثارته للحروب في المنطقة لا يمكن وقفه إلا بتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

كما أن برنامج تصنيع القنبلة النووية ليس له إلا مخرج واحد: إسقاط النظام بيد الشعب والمقاومة الإيرانية.

ومن هنا، فإن دعوتنا لأوروبا والعالم ملحّة وواضحة في هذا الصدد:

إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم التنظيمات الإرهابية؛

الاعتراف بشرعية نضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام الملالي؛

الاعتراف بكفاح وحدات الانتفاضة ضد الحرس المجرم.

نعم، إن حرية إيران هي ضمان السلام في المنطقة والأمن في العالم.

وكما قال مسعود رجوي فی 18 نوفمبر2024:

«إنّ إيران تصارع في قبضة الشياطين المعمّمين وسط الإعدام والفقر والفساد والظلام،

لكن في النهاية، لا بدّ أن يتحوّل أجملُ وطن إلى بستان من الحرية والعدالة».

أشكركم جميعًا.

المصدر: موقع مريم رجوي

برلمانات أوروبية تدعم التغيير الديمقراطي في إيران

برلمانات أوروبية تدعم التغيير الديمقراطي في إيران

عُقد “المؤتمر الثاني لإيران الحرة 2025: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية”، في باريس یوم السبت 31 مایو بحضور حشد كبير من الشخصيات الدولية المرموقة، من بينهم برلمانيون ووزراء ورؤساء وزراء سابقون من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى أنصار المقاومة الإيرانية.

وخلال المؤتمر تم الإعلان عن بيانات دعم صادرة عن غالبية برلمانات إيطاليا، هولندا، النرويج، مولدوفا، آيسلندا وكوستاريكا، تأييداً لنضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية ولخطة السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية لمستقبل إيران .وقد ألقى المشاركون من البرلمانيين والشخصيات الدولية كلمات خلال المؤتمر، وقدموا خلالها نسخاً من هذه البيانات الموقعة من قبل أغلبيات برلماناتهم إلى السيدة مريم رجوي.

وأكد بيان “إيران 2025” الذي وقّعت عليه أغلبيات برلمانية من هذه الدول، دعمها لخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، وإدراج الحرس الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، والاعتراف بنضال وحدات الانتفاضة ضد الحرس الثوري. كما أشار البيان إلى أن الشعب الإيراني في انتفاضة عام 2022 ، قد رفض كل أشكال الديكتاتورية، سواء كان الشاه او نظام الملالي الحالي، وأعرب عن رغبته في إقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

تمحورت النقاشات حول إدانة انتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب الذي يمارسه النظام الإيراني، والتأكيد على ضعفه المتزايد وأزماته الداخلية، وتقديم خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر كبديل ديمقراطي قابل للتطبيق لمستقبل إيران. كما دعا المشاركون المجتمع الدولي إلى اتخاذ سياسة حازمة تجاه النظام، وإنهاء سياسة الاسترضاء، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، ودعم نضال الشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة من أجل تحقيق جمهورية ديمقراطية علمانية وغير نووية.

في كلمتها، أكدت السيدة مريم رجوي أن الحل الحقيقي لأزمة إيران، بما في ذلك برنامجها النووي المثير للجدل، يكمن في تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. وسلطت الضوء على الضعف المتزايد للنظام نتيجة انهيار قواعده الإقليمية، وتصاعد التوترات السياسية والغضب الشعبي والأزمات الاقتصادية والاجتماعية العميقة في الداخل، والتي تجلت في مقاطعة أكثر من 90% من المواطنين للانتخابات الصورية. واستعرضت السيدة رجوي الوضع الاقتصادي الكارثي، مشيرة إلى الفساد المنهجي وهدر ثروات البلاد في مشاريع القمع والحرب والإرهاب، مما أدى إلى فقر واسع النطاق وبطالة وحرمان ملايين الإيرانيين من أبسط حقوقهم. ورغم القمع الوحشي والإعدامات المتزايدة، أكدت أن الاحتجاجات والإضرابات الشعبية، بقيادة وحدات الانتفاضة، مستمرة وبقوة، وأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بخطته ذات النقاط العشر، يمثل البديل الديمقراطي الجاهز لقيادة إيران نحو الحرية. كما حذرت من أن النظام الإيراني، بمشروعه النووي، يقف على مفترق طرق بين “الانتحار أو الهلاك”، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم، بما في ذلك تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، والاعتراف بشرعية نضال الشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة لإسقاط هذا النظام وتحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم.

مداخلات البرلمانيين والشخصيات الدولية: دعم واسع للمقاومة الإيرانية ودعوات لسياسة حازمة:

شهد المؤتمر سيلاً من الدعم الدولي القوي للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأكد المتحدثون، الذين يمثلون طيفاً واسعاً من الآراء السياسية ومن مختلف دول العالم، على ضرورة التغيير الديمقراطي في إيران.

  • جير هاردي، رئيس وزراء آيسلندا السابق، أعرب عن قلقه البالغ إزاء أزمة حقوق الإنسان المتصاعدة في إيران، وتضامنه مع نشطاء مجاهدي خلق المحكومين بالإعدام.
  • لارس ریسه، النائب النرويجي السابق، شدد على “الإجماع الدولي غير المسبوق بين المشرعين لدعم آلاف وحدات الانتفاضة داخل إيران وخطة السيدة رجوي”.
  • أولا إلفستن، الوزير النرويجي السابق، أشار إلى أن “المقاومة الإيرانية تكافح منذ عقود مع آلاف الضحايا” وأعرب عن فخره بدعم أغلبية البرلمان النرويجي للمجلس الوطني للمقاومة.
  • راسموس هانسون، النائب النرويجي، أكد أن “خطة النقاط العشر هي رسالة قوية جدًا تضمن أن طريق الحرية في إيران هو أيضًا طريق للديمقراطية وحقوق الإنسان”.
  • ديليا ميست إينارسدوتير، نائبة برلمان آيسلندا، سلطت الضوء على “الدور المركزي الذي تلعبه المرأة في المقاومة الإيرانية” وأعلنت عن دعم أغلبية نواب آيسلندا للبيان المشترك الداعم لنضال الشعب الإيراني.
  • نايكه غروبيوني، النائبة الإيطالية، أعربت عن تضامنها مع الشعب الإيراني، مشيرة إلى أن “عددًا كبيرًا من النواب الإيطاليين وقعوا إعلانًا رسميًا لدعم خطة السيدة رجوي”.
  • إيمانويل بوتسولو، النائب الإيطالي، قال إن “نظام الملالي ينهار وهو في وضع صعب”، مؤكدًا أن “البديل الوحيد هو بديل السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.
  • جيانا غانسيا، عضو برلمان مقاطعة بييمونتي الإيطالية، أشادت بروح الصمود في أشرف ودعت أوروبا لأن “تكون في المقدمة لدعم إيران حرة”.
  • السيناتور روبرتو رامبي، السيناتور الإيطالي السابق، أكد أن “سكان أشرف أبطال” وأن “فلسفة المقاومة الإيرانية هي السلام والتعددية والديمقراطية”، داعيًا إلى تغيير النظام بخطة السيدة رجوي.
  • السيناتور أنطونيو راتسي، السيناتور الإيطالي السابق، قال إن “السيدة رجوي رمز للصمود من أجل الحرية” وأن “أوروبا يجب أن تنهي عقودًا من الاسترضاء تجاه النظام”.
  • كارستن مولر، النائب الألماني، شدد على أن “شعب إيران يناضل منذ سنوات طويلة من أجل الحرية وحقوق الإنسان” وأن “تركيزنا الرئيسي هو إدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية”.
  • سردار يوكسل، النائب الألماني، أكد أن “النظام في إيران لم يكن قط أضعف مما هو عليه اليوم” وأن “تغيير النظام ممكن وضروري”.
  • ستيفاني بونغ، عضو برلمان ولاية برلين، قالت “ندعم تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. النظام يصدر الإرهاب. نحن نقف مع شعب إيران.”
  • كريستيان كالديروني، عضو برلمان ولاية نيدرزاكسن الألمانية، أشار إلى أن “النظام الحالي لا مستقبل له، ولا يمكنه إلا تدمير تاريخ إيران وحريتها وسيادة القانون”.
  • ليو داوتسنبرغ، النائب الألماني السابق ورئيس DSFI، قال “النظام يواجه تحديًا متصاعدًا من وحدات الانتفاضة” وأن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شريكنا في النضال من أجل الديمقراطية”.
  • نادين روف، النائبة الألمانية السابقة، دعت إلى دعم النساء الإيرانيات الشجاعات، مؤكدة أن “نساء إيران لسن مجرد ضحايا، بل هن قائدات التغيير”.
  • توماس لوتسه، النائب الألماني السابق، قال “في ألمانيا هناك وحدة كبيرة عندما يتعلق الأمر بإيران. لا مزيد من التسويات مع النظام.”
  • البارونة سانديب فيرما، عضو مجلس اللوردات البريطاني، أكدت على ضرورة “تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية” و “إنشاء محكمة خاصة للتحقيق ومحاكمة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية”.
  • السير آلان ميل، الوزير والنائب البريطاني السابق، مشيدًا بإدارة السيدة رجوي للمقاومة، قال إن “الاسترضاء فشل. لا مزيد من الصفقات. ما نريده هو تطبيق خطة النقاط العشر”.
  • السير ديفيد كروسبي، النائب البريطاني السابق، ذكر أنه “لطالما كنتُ من مؤيدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطته الديمقراطية ذات النقاط العشر”، مؤكدًا أن “إيران ستكون حرة لأن الشعب يريد ذلك”.
  • ستروان ستيفنسون، عضو سابق بالبرلمان الأوروبي عن اسكتلندا، حذر من بدائل وهمية مثل رضا بهلوي، مؤكدًا أن “منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ترفض ديكتاتورية الملالي الدينية، وتسعى لاستبدالها بجمهورية ديمقراطية ومستقلة”.
  • بن أوني أرديليان، النائب الروماني السابق، روى تجربة سقوط نظام تشاوشيسكو في رومانيا، مشبهاً عناد النظام الإيراني بعناد الديكتاتور الروماني، وقال: “هذا النظام يجب أن ينتهي… لا تخافوا هذا النظام، لا تعقدوا أي صفقات معه”.
  • باولو كاساكا، عضو سابق بالبرلمان الأوروبي عن البرتغال، شدد على هزائم النظام ووكلائه في المنطقة، وحذر من “قدرتهم على الخداع والكذب”، مؤكداً أن “النضال مهم للغاية لنا جميعًا”.
  • ديرك يان إيبينك، النائب الهولندي وعضو سابق بالبرلمان الأوروبي، أشار إلى سجل النظام المروع في الإعدامات وتوسع إرهابه إلى أوروبا، وقال: “إدانة النظام وجرائمه ليست كافية. ما نحتاجه هو العمل والوضوح”.
  • جون بول فيلان، الوزير الإيرلندي السابق ونائب رئيس حزب فاين غايل، أكد على أن “قضيتكم عادلة وصحيحة” ودعمه المطلق لخطة النقاط العشر، معربًا عن اشمئزازه من سياسات الاسترضاء.
  • جيم هيغينز، الوزير والنائب والسيناتور الإيرلندي السابق، مشيدًا بخطاب السيدة رجوي كـ”مخطط لإيران حرة وديمقراطية”، قال إن “الشعب هو من سيحدث التغيير”، مؤكدًا: “رغم جمال باريس، المكان الذي نريد أن نكون فيه ليس باريس بل طهران.”

مؤتمر “إيران الحرة ۲۰۲۵” بارقة أمل قوية في خضم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. الإجماع الدولي الواسع الذي شهدته هذه التظاهرة، والتأكيد على دعم المقاومة الإيرانية المنظمة وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، يُظهر أن المجتمع الدولي يصل بشكل متزايد إلى نتيجة مفادها أن التغيير الديمقراطي في إيران ليس ممكناً فحسب، بل ضروريٌ أيضاً للسلام والأمن الإقليمي والعالمي. مستقبل إيران، كما تم التأكيد مراراً في هذا المؤتمر، سيُصنع بأيدي شعبها الشجاع وبدعم من الضمائر الحية في جميع أنحاء العالم.