الرئيسية بلوق الصفحة 504

مريم رجوي: بناء ديمقراطية حقيقية ومتقدمة

مريم رجوي: بناء ديمقراطية حقيقية ومتقدمة

شاركت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، يوم الأربعاء 18 يونيو في المؤتمر الثاني الذي عُقد في البرلمان الأوروبي بمشاركة عدد من أعضاء البرلمان بشأن أوضاع إيران، وألقت كلمة خلال هذا المؤتمر. فيما يلي نص هذه الكلمة:

أيها النواب المحترمون في البرلمان الأوروبي، أصحاب السعادة الكرام!

يسعدني أن ألتقي بكم في بيت شعوب أوروبا، وأتقدّم إليكم بخالص الشكر على حضوركم هنا دفاعًا عن حقوق الإنسان، ومن أجل المقاومة وحرية إيران.

إنّ الحرب التي بدأت فجر يوم الجمعة 13 حزيران / يونيو، تمثل بداية مرحلة خطيرة في أوضاع إيران وتطورات المنطقة.

لا بد أن أؤكّد أن الحرب الرئيسية التي تدور منذ 44 عامًا، وتحديدًا منذ 20 حزيران / يونيو 1981، هي حرب الشعب الإيراني ومقاومته ضدّ سلطة الفاشية الدينية، ولا حلّ لها سوى إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

فيما يتعلق بالملف النووي، فقد خاطبنا خامنئي مرارًا ونكرّر مجددًا: تفضل إلى طاولة المفاوضات وتخلَّ عن القنبلة النووية. لكن خامنئي، وكما كرّر اليوم أيضًا في رسالته المتلفزة، يرفض ذلك، لأنه يعتبر القنبلة النووية ضمانًا لبقائه ووسيلة لفرض الهيمنة في المنطقة، ويرى أن التراجع عنها هو الطريق الأقصر نحو سقوطه. إنه يدفع الثمن كاملًا على حساب الشعب الأعزل، ويغرقه في الحرب والقلق وانعدام الأمن والتشرّد من أجل الحفاظ على النظام. لكنّ الشعب الإيراني لن يترك لهذا النظام فرصة للبقاء.

بعد يومين، نصل إلى الذكرى السنوية لانطلاق المقاومة الوطنية الشاملة ضدّ الفاشية الدينية. ويُصادف هذا اليوم أيضًا يوم الشهداء والسجناء السياسيين في إيران.

كلمتا ”الشهداء“ و”السجناء السياسيين“ تختزلان قصة مؤلمة عن فقدان أزهى زهور المجتمع الإيراني، وهما أيضًا رمز لمقاومة شعب رفض الخضوع للفاشية الدينية، ويدفع ثمن ذلك مرفوع الرأس، وهو واثق من أنّه سينتصر وسينال الحرية.

وخلال العقود الأربعة الماضية، نادرًا ما واجه الملالي مثل هذا الخطر على بقاء نظامهم كما هو الحال اليوم.  ولهذا السبب، اندفعوا إلى شنّ حرب ضد الشعب الإيراني عبر تصعيد موجة الإعدامات.

منذ وصول بزشكيان إلى السلطة، تمّ إعدام 1350 سجينًا. وقد بلغ عدد الإعدامات منذ بداية عام 2025 ما يُقارب 650 شخصًا، وهو ما يعادل ضعفي ونصف عدد الإعدامات في نفس الفترة من العام الماضي. يوجد نحو 60 سجينًا سياسيًا تحت حكم الإعدام، ويُتَّهم عدد كبير منهم بالعضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. جريمتهم هي المطالبة بمجتمع حرّ، ديمقراطي، عادل، ومنظّم.

وفي مواجهة هذه الإعدامات، يرتفع صراخ شعبنا يومًا بعد يوم. إنّه صوت شجاع يتردد صداه منذ أكثر من عام داخل إيران وعلى مستوى العالم. وفي المقابل، يصعّد جلاوزة خامنئي من الانتهاكات اللاإنسانية بحقّ السجناء تحت ذرائع مختلفة. مريم أكبري منفرد تقبع في السجن منذ 15 عامًا. جريمتها الوحيدة أنّها من عائلة شهداء من مجاهدي خلق. ذنبها هو المطالبة بالعدالة لضحايا المجازر. لم يكتفِ الملالي بالإعدامات في الداخل، ولا بالاغتيالات في الخارج. فهم في الوقت ذاته يُجرون محاكمة غيابية تستهدف منظمة مجاهدي خلق 104 من أعضائها ومسؤوليها. والهدف من ذلك هو، من جهة، بثّ الرعب في نفوس جيل الشباب الذي نهض ضدّ النظام وانضمّ إلى وحدات الانتفاضة، ومن جهة أخرى، التمهيد لتنفيذ عمليات إرهابية ضد أعضاء المقاومة في الخارج، والضغط على الدول التي تستضيفهم. لكن لا التعذيب ولا المشانق قادرة على وقف مسيرة الشعب الإيراني نحو إقامة ثورة ديمقراطية.  كما قال قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي في الأيام الأخيرة: “إنّ الشعب الإيراني، مع أبنائه الشجعان، يستعدون لخوض المعركة الحاسمة عبر الانتفاضة وإسقاط النظام[1].”

الحل الثالث

إنّ حركتنا قد رفعت منذ أكثر من عقدين راية الحل الثالث لقضية إيران؛ أي أن الحل لا يكمن في مسايرة الملالي، ولا في الحرب والتدخّل العسكري، بل في التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته.

لقد أقرّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ أربعة عقود برامج وخططًا مفصّلة من أجل إيران حرّة في الغد، وكنتُ قد أعلنتُ ملخّصها لأول مرة في برنامجٍ من عشر نقاط عام 2006 أمام المجلس الأوروبي.  [2]  وتتلخّص أهمّ محاور هذا البرنامج في ما يلي: إقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين المرأة والرجل، الحكم الذاتي للقوميات، إلغاء حكم الإعدام، سلطة قضائية مستقلّة، وإيران غير نووية تكون دائمًا مدافعة عن السلام في منطقة الشرق الأوسط.

دعوني أشرح بإيجاز المبادئ الأساسية لهذه الرؤية:

أولًا، ما نسعى إليه في هذا البرنامج هو بناء ديمقراطية حقيقية ومتقدمة. وهذه الديمقراطية يتم ضمانها من خلال المشاركة المباشرة لجميع المواطنين في تقرير مصيرهم. وقد عبّر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن التزامه بهذه المبادئ من خلال ”الاعتراف بحقّ الشعب في اتخاذ القرار وفي تقرير مصيره بنفسه.“ من وجهة نظرنا، يجب أن تكون الحكومة خاضعة لمحاسبة الشعب، ويجب أن يكون النقد العام مسموحًا به، بحيث لا يستطيع أحد استخدام سلطته لإجبار الناس أو ترهيبهم. إنّ طريقة إدارة شؤون البلاد، من إدارة محافظة إلى مدينة أو أي وحدة أخرى، يقرّرها مجلس تأسيسي. لكن المبدأ الذي نؤكّد عليه هو نظام ديمقراطي، بحيث لا تُحصر السلطة في أي نقطة، بل يتمّ توزيعها على نطاق واسع بين أبناء الشعب.

ثانيًا، فيما يتعلّق بأحد أبرز التحدّيات في النظام الديمقراطي، أي اختلاف التوجّهات السياسية، فإننا نطالب بإقامة نظام تعدّدي. لكن كيف يمكن للديمقراطية أن توفّق بين هذه التوجّهات المختلفة؟

يقدّم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الحلّ في برنامجه، حيث يشترط أن “يخضع جميع المسؤولين لاختبار الشرعية الديمقراطية عبر الاستفتاء والانتخابات العامة.” ويؤكّد المجلس أيضًا على “ضرورة ترسيخ أسلوب النقاش الحرّ والإقناع العام في المجتمع”. كما أنّ المبدأ الأساسي الذي نتمسّك به هو أنّ حقوق الأقليات يجب ألا تُنتهك، بل ينبغي احترام الهويّات السياسية، القومية، الدينية والثقافية، وضمان مشاركتها السياسية الفعّالة مع التمتّع بكامل حقوق المواطنة. ويجب أن تكون هذه الجماعات قادرة على الحفاظ على ثقافتها ولغتها وقيمها ومعتقداتها ونشرها بكلّ حرية. فهذا من مستلزمات إقامة ديمقراطية مستقرّة، وهو أيضًا شرط أساسي لوحدة إيران وتماسكها الإقليمي.

ثالثًا، بعد إسقاط النظام، ما هو مسار نقل السلطة الذي نعتبره الضامن لتحقيق الديمقراطية؟ بحسب رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإنّ الروح الأساسية لهذا المسار هي الديمقراطية.

فالحكومة المؤقّتة، التي تنبثق من حركة المقاومة، تُنهي مهمّتها في حدّ أقصاه ستة أشهر. وتتمثّل مهمّتها الأساسية في تنظيم انتخابات حرّة ونزيهة لانتخاب مجلس تأسيسي. هذا المجلس سيكون مسؤولًا عن صياغة دستور الجمهورية الجديدة، كما سيقوم بتعيين حكومة تتولّى إدارة شؤون البلاد. وبالتالي، فإنّ الحكومة الجديدة ستكون منبثقة عن خيار الممثّلين المنتخبين للشعب، وتكون هذه الحكومة، رغم إدارتها لكلّ المؤسسات التنفيذية، خاضعة لسلطة المجلس التأسيسي.

رابعًا، ما هي مرتكزات المقاومة وقدرتها على تنفيذ هذه الخطوط؟ إنّ قدرة هذه المقاومة قد خضعت للاختبار على مدى عقود. نحن أمام حركة منظّمة، تضمّ شبكة من آلاف وحدات الانتفاضة في مدن إيران، وتتمتّع بـالاستقلال المالي، وبصفّ طويل من الكوادر المتخصّصة والملتزمة، هؤلاء هم بناة إيران الحرّة في الغد. أشرف 3 في ألبانيا يحتضن مجاهدين من أجل الحرية، ومن بينهم ألف امرأة بطلة،

تتولّى النساء منهن منذ أكثر من أربعة عقود مواقع قيادية ومحورية في هذه المقاومة. وجودهنّ ونضالهنّ يشكّل مصدر إلهام لنساء إيران في كفاحهنّ من أجل الحرية والتحرر. هذه القدرة تشمل أيضًا رؤية سياسية واضحة، كانت وراء فضح مسرحية الإصلاح الزائف داخل النظام، ورسمت خطّ فاصلًا واضحًا مع ديكتاتورية الشاه، ودافعت عن شعار “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه“، فارتقت بكفاح شعبنا نحو الحرّية. إنّ هذا المسار هو عصارة آلام وتضحيات شعبنا منذ الثورة الدستورية قبل 120 عامًا وحتى اليوم. نحن لا نسعى إلى السلطة بأيّ ثمن، بل نهدف إلى ضمان الحرية والديمقراطية والاختيار الحرّ للشعب، مهما كان الثمن.

إنّها مقاومة من أجل إحياء القيم الإنسانية والأخلاقية. وكما قال قائد هذه المقاومة مسعود رجوي: ”مهمّتنا هي الجمع بين السياسة والشرف“[3]. وفي هذه اللحظة المصيرية، نتوقّع من البرلمان الأوروبي أن يتولّى زمام هذه المبادرات، وأن يدعو الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام، وبمشروعية كفاح شباب إيران ضد قوات الحرس.

[1] – 13 حزيران/ يونيو 2025

[2] – كلمة في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروباـ استراسبورغ، لقاء رسمي لمدة 3 أيام من 10إلى 12 أبريل 2006

[3] – 21 يوليو 2023

المصدر: موقع مريم رجوي

برايتبارت: مريم رجوي تطرح تغيير النظام كحل وحيد

برايتبارت: مريم رجوي تطرح تغيير النظام كحل وحيد

أفاد موقع “برايتبارت نيوز” الإخباري أن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أكدت في خطاب أمام أعضاء البرلمان الأوروبي أن السلام الدائم في الشرق الأوسط مرهون بـ “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”، مشددة على أن مسؤولية إسقاط الجمهورية الإسلامية تقع على عاتق الإيرانيين أنفسهم، وليس على القوى الأجنبية، وذلك في وقت تكثف فيه إسرائيل حملتها غير المسبوقة من الضربات الجوية ضد طهران.

وقد صرحت السيدة رجوي يوم الأربعاء قائلة: “إن أزمة الإسقاط قد اجتاحت الآن الديكتاتورية الدينية بأكملها، وهي حقيقة يراها الجميع”. واعتبرت أن الضربة الإسرائيلية المفاجئة التي وقعت يوم الجمعة الماضي وأشعلت صراعاً أوسع، “تمثل بداية فصل جديد وحاسم، سواء في أزمة إيران الداخلية أو في الديناميكيات الأوسع للمنطقة”. وأضافت أن الصراع الحقيقي والمستمر على مدى أكثر من أربعة عقود هو “نضال الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ضد الفاشية الدينية الحاكمة”، وأن “الحل الوحيد القابل للتطبيق يظل هو الإطاحة بهذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”.

وذكّرت رجوي المشرعين بأنها وقفت أمام نفس البرلمان قبل أكثر من عقدين من الزمن، داعية إلى دعم “الخيار الثالث” لإيران، الذي لا يقوم على الاسترضاء أو الحرب، بل على تغيير النظام بقيادة الشعب والمقاومة المنظمة. وحذرت آنذاك من أن استرضاء النظام سيشجعه في نهاية المطاف على جر الغرب إلى صراع، وهو ما تحقق الآن بحسب قولها. وفي إشارة إلى دروس التاريخ، حذرت من تكرار “تجربة ميونيخ” مع “رجال دين مسلحين بقنابل نووية”.

وشددت على أن المقاومة الإيرانية لم تؤمن يوماً بالإصلاح من داخل النظام، قائلة: “الأفعى لا تلد حمامة أبداً، والديكتاتورية الدينية غير قادرة بطبيعتها على الإصلاح”. وأكدت أن جوهر النظام كان دائماً مدفوعاً بالإرهاب والتطرف، والسعي الدؤوب لامتلاك أسلحة نووية.

وأكدت رجوي أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يُفرض من الخارج، مشيرة إلى تاريخ إيران المضطرب مع التدخلات الخارجية، من تنصيب بريطانيا للنظام الشاه إلى الانقلاب المدعوم من وكالة المخابرات المركزية في منتصف القرن الماضي، وهو المسار الذي مهد الطريق لصعود الخميني. وفي إشارة ضمنية إلى الذين يدعمون نجل الشاه المخلوع، أوضحت أن مستقبل إيران لا يمكن أن يشكله طغاة معاد تدويرهم. وبعد عقود من المقاومة ضد كل من الملكية والثيوقراطية، أعلنت رجوي: “شعب إيران لن يقبل بأي شكل من أشكال الديكتاتورية، إنه يطالب بالحرية. نعم، إيران حرة. وهذا هو سبب وجودي هنا اليوم”.

ويشير “برايتبارت” إلى أن السيدة رجوي قد قدمت خطة شاملة من عشر نقاط تحدد مستقبلاً ديمقراطياً لإيران، وهي أجندة حظيت بدعم آلاف المشرعين ومئات من قادة العالم السابقين وعشرات من الحائزين على جائزة نوبل، بالإضافة إلى أغلبية مجلس النواب الأمريكي. وتتصور الخطة حكومة انتقالية تؤدي إلى انتخابات حرة وتأسيس جمهورية علمانية، وتدعو إلى الاقتراع العام، واقتصاد السوق، والمساواة بين الجنسين والأعراق، وفصل الدين عن الدولة، وسياسة خارجية سلمية وغير نووية.

إحياء ذكرى 20 يونيو على أيدي شباب الانتفاضة في مدن إيران

0

إحياء ذكرى 20 يونيو على أيدي شباب الانتفاضة في مدن إيران

في ذكرى العشرين من يونيو، التي تمثل الانطلاقة التاريخية للمقاومة الثورية ضد استبداد نظام خميني بعد أن أغلق جميع السبل السلمية، رفع شباب الانتفاضة رايات الثورة والتحرير في مختلف مدن إيران، عبر تنفيذ عشرات العمليات المناهضة للقمع، من خلال الممارسات الثورية ورسم الشعارات على الجدران.

ففي يوم الأربعاء، الثامن عشر من يونيو، وفي الذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة المقاومة الثورية ويوم الشهداء والسجناء السياسيين، هاجم المناضلون رموز وقواعد العدو. وشملت هذه العمليات إضرام النار في صور رموز النظام مثل خميني وخامنئي ورئيسي وقاسم سليماني على الجسور في طهران وملارد وكرج. كما تم إضرام النار في قواعد الباسيج التابعة للحرس في مدن طهران وأصفهان وورامين وقرجك وأليگودرز وسراوان وآزاد شهر، بالإضافة إلى إضرام النار في لافتات دعائية تحمل صور قادة النظام في العديد من المدن الأخرى.

واستمراراً لهذه الحملة، قام شباب الانتفاضة يوم الخميس، التاسع عشر من يونيو، برفع لافتات من على الجسور ونقش الشعارات على الجدران في مدن طهران وكرج ومشهد وأصفهان وقزوين وساري وغيرها. كما قاموا برسم شعارات على جدران القمع في مدن أخرى، حاملين رسالة “أروع مقاومة في تاريخ إيران ضد الرجعية”. ومن بين الشعارات التي أضاءت عتمة الليل: “في العشرين من يونيو حافظنا على شرف المقاومة”، “جيش التحرير هو الضامن الدائم للسلام والحرية واستقلال إيران”، و”كلمة سر الخلاص الوطني هي الموت لمبدأ ولاية الفقيه وعاش جيش التحرير”.

وقد جاءت هذه الأنشطة استكمالاً لعمليات سابقة انطلقت في التاسع من يونيو، حيث استقبل شباب الانتفاضة ذكرى المقاومة الثورية بسلسلة من العمليات والهجمات على أجهزة القمع والجريمة. وشملت هذه العمليات تفجيرات ضد مقرات قضاء الجلادين في كرمانشاه، ومقرات “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” في أورمية، وهجمات بزجاجات حارقة على مقرات “لجنة الخميني للإغاثة”، والتي تُعتبر إحدى الركائز الأساسية لنهب ثروات الشعب وفرض سيطرة النظام، بالإضافة إلى استهداف قواعد الباسيج في شيراز وبوشهر.

إن الرسالة من هذه السلسلة من العمليات الهجومية عشية ذكرى العشرين من يونيو هي أنه “عندما يزمجر الوحش، وعندما يفقد الجلاد صوابه، فإن سر البقاء والارتقاء يكمن في كلمة ‘الفداء'”. قبل أكثر من أربعة عقود، وفي ظروف أغلقت فيها جميع السبل السلمية بعد أن أطلق نظام خميني النار على مظاهرة حاشدة ضمت مئات الآلاف من أهالي طهران، كسر مجاهدو خلق هذا الانسداد برفع راية المقاومة الثورية. وهي مقاومة لم تمنح العدو الأمان على مدى كل هذه السنوات، ولم تتلوث يوماً بالمساومة مع نظام ولاية الفقيه، وتقف اليوم شامخة ومنظمة كضمانة لإقامة إيران حرة وجمهورية ديمقراطية.

إن شباب الانتفاضة، من خلال عملياتهم الثورية ضد مراكز ورموز القمع، يثبتون أنه يمكن ويجب رفع رايات الانتفاضة بشجاعة، وأنه بالتعاضد والتضحية يمكن فتح طريق النصر والحرية.

واشنطن تمنح النظام الإيراني مهلة أسبوعين وسط دعوات أوروبية لتغيير النظام

واشنطن تمنح النظام الإيراني مهلة أسبوعين وسط دعوات أوروبية لتغيير النظام

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب سيتخذ قراراً حاسماً بشأن اتخاذ إجراء أمريكي ضد النظام الإيراني “في غضون أسبوعين”. يأتي هذا الإنذار في وقت تتزايد فيه الأصوات الدولية، بما في ذلك من رئيسة وزراء إيطاليا، التي ترى أن الحل الأمثل يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني، بينما تحذر شخصيات عسكرية أمريكية من “خدعة” إيرانية للعودة إلى المفاوضات بهدف كسب الوقت.

ففي مؤتمر صحفي يوم الخميس، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى رسالة الرئيس ترامب قائلة إنه “بالنظر إلى الاحتمال الكبير لإجراء مفاوضات قد تتم أو لا تتم مع إيران في المستقبل القريب”، فإن الرئيس سيقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل أم لا خلال الأسبوعين المقبلين. وأكدت ليفيت أن الخط الأحمر الأمريكي واضح وثابت: “عدم تخصيب اليورانيوم. لا ينبغي أن تتمكن إيران بأي حال من الأحوال من الحصول على سلاح نووي”. وأضافت أن ترامب يريد اتفاقاً، لكنه “سيلجأ إلى القوة” إذا لم تبدِ السلطات الإيرانية استعداداً. كما أكدت وجود اتصالات بين وزير خارجية النظام الإيراني، عراقجي، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكاف منذ بدء الحرب.

هذا الموقف الأمريكي الحازم يترافق مع تشكك عميق في نوايا النظام الإيراني. ففي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز“، حذر الجنرال المتقاعد جاك كين، النائب السابق لرئيس أركان الجيش الأمريكي، من أن أي دعوة من النظام للمفاوضات هي مجرد “خدعة” لتأجيل ما هو حتمي. وقال: “لا أعتقد أن الإدارة الأمريكية ستنخدع بادعاء ‘دعونا نوقف كل شيء ونعود للمفاوضات’؛ لأن المفاوضات خلال الأسابيع الماضية قد فشلت تماماً”. وأضاف أن “هدفهم الرئيسي هو الحفاظ على النظام، ولهذا السبب سيتمسكون ببرنامجهم النووي قدر الإمكان”.

على الصعيد الأوروبي، تبدو الرؤية أكثر تركيزاً على التغيير الداخلي. فقد صرحت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، بعد قمة مجموعة السبع في كندا، بأن تغيير السلطة في إيران يجب أن يتم من خلال الإطاحة بالقيادة الحالية على يد الشعب. وقالت: “لطالما اعتقدت أن السيناريو الأفضل هو أن يقوم الشعب الإيراني المظلوم بإسقاط النظام بنجاح”. وأضافت أن الهدف في السيناريو الحالي هو منع إيران من أن تصبح قوة نووية.

من جانبه، عبر الرئيس ترامب عن أسفه لفشل التوصل إلى اتفاق في وقت سابق، قائلاً في تصريحات بالبيت الأبيض نقلتها “فوكس نيوز”: “كان يجب عليهم إبرام الصفقة، لقد عرضت عليهم صفقة رائعة… تحدثنا عنها على مدى شهرين، لكنهم قرروا في النهاية عدم القيام بذلك”. وأضاف: “إنهم يريدون الاجتماع الآن، لكن الأوان قد فات قليلاً… من المؤسف، كان يمكن أن يتم الأمر بطريقة أبسط”.

ملخص أهم الأخبار – الخميس 19 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الخميس 19 يونيو

  • هاجم شباب الانتفاضة ، في ظل حالة التأهب لقوات خامنئي القمعية، مراكز حرس النظام الإيراني الإرهابية ومراكز القمع والنهب التابعة لنظام الملالي في جميع أنحاء إيران وأضرموا فيها النيران.
  • ظهر يوم الأربعاء 18 حزيران / يونيو 2025، هاجمت مجموعة من جلاوزة نظام الملالي، السجين السياسي علي يونسي، الطالب النخبة في جامعة شريف الصناعية، وانهالوا عليه بالضرب، بينما كان يصرخ، ثم اقتادوه بالقوة خارج العنبر ونقلوه إلى مكان مجهول.علي يونسي، البالغ من العمر 25 عامًا، اعتُقل في طهران يوم 10 نيسان / أبريل 2020، وحُكم عليه مع زميله النخبة أميرحسين مرادي بالسجن 16 عامًا لكل منهما بسبب انتمائهما بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وكان علي قد فاز بالميدالية الذهبية في الدورة الثانية عشرة من الأولمبياد العالمي لعلم الفلك في الصين عام 2018، كما حصل قبل ذلك على الميداليتين الفضية والذهبية في الأولمبياد الوطني لعلم الفلك.
  • أفادت شبكات التواصل الاجتماعي بإغلاق المتاجر في مناطق من طهران، بما في ذلك شارع أذربيجان، وأن المدينة تبدو مهجورة. كما فرضت وزارة الاتصالات في النظام الإيراني قيودًا مؤقتة على الوصول إلى الإنترنت، مشيرة إلى الظروف الخاصة التي تمر بها البلاد وإساءة استخدام العدو لها.
  • أُغلق سوق الأوراق المالية في طهران لمدة يومين بسبب حالة الطوارئ الناجمة عن الصراع مع إسرائيل، وانخفضت قيمة العملة الوطنية الإيرانية بنحو 12% مقابل اليورو. وتدخلت سلطات سوق الصرف للسيطرة على التقلبات، حيث وصل سعر الدولار النقدي إلى أكثر من 95 ألف تومان، وارتفع سعر النفط إلى ما فوق 73 دولارًا بسبب المخاوف من اضطراب الإمدادات.
  • أفادت العلاقات العامة لحرس النظام الإيراني بمقتل العديد من كبار قادة حرس النظام في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على المقرات العسكرية للنظام. وشملت قائمة القتلى: محمد حسين باقري، وحسين سلامي، وغلام علي رشيد، وأمير علي حاجي زاده، ومهدي رباني، وغلام رضا محرابي، وداوود شيخيان، ومسعود شانه‌ئي، ومحمود باقري، ومحمد باقر طاهرپور، ومنصور صفرپور، ومسعود طيب، وخسرو حسني، وجواد جرسرا. وقُتل هؤلاء القادة في هجوم كان يهدف إلى ضرب الهيكل العسكري للنظام الإيراني.
  • أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مركزين لإنتاج أجهزة الطرد المركزي في النظام الإيراني، وهما ورشة “تسا” في كرج ومركز أبحاث طهران، قد تم استهدافهما في هجوم. وأفادت وكالة رويترز بأن هيئة الرقابة الذرية التابعة للأمم المتحدة أعلنت أن موقع تخزين اليورانيوم المخصب بدرجة تسليحية لدى النظام الإيراني غير معروف.
  • أفادت وكالة بلومبرغ بأن كبار المسؤولين الأمريكيين يستعدون لشن هجوم على النظام الإيراني في الأيام المقبلة. كما أكد مصدر مطلع أن كبار قادة بعض الوكالات الفيدرالية الأمريكية قد بدأوا هذا الاستعداد.
  • قال السيناتور ليندسي غراهام بعد عدة اتصالات هاتفية مع دونالد ترامب إن النظام الإيراني قد أخطأ في حساباته، مؤكدًا على ضرورة إنهاء هذا التهديد للبشرية في أسرع وقت ممكن.
  • أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه تم استهداف 1100 هدف في جميع أنحاء النظام الإيراني منذ بدء العمليات. وقصفت 60 طائرة مقاتلة الليلة الماضية أكثر من 20 هدفًا عسكريًا في طهران، وأفادت وسائل التواصل الاجتماعي باستهداف منشأة أراك للمياه الثقيلة صباح الخميس.
  • أفادت وكالة رويترز بأن مسؤولين أمريكيين أعلنا أن الجيش الأمريكي نقل بعض الطائرات والسفن العسكرية من قواعد في الشرق الأوسط لتقليل تعرضها لهجوم محتمل من قبل النظام الإيراني. وتم نقل سفن الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين والطائرات المتمركزة في قاعدة العديد الجوية بقطر.
  • أفادت شبكة “إيه بي سي نيوز” نقلاً عن مصدر مطلع بأن دونالد ترامب قد تقبل تدريجياً فكرة مهاجمة منشأة فوردو النووية التابعة للنظام الإيراني. وأضاف المصدر أن الهجوم لن يكون ضربة واحدة، وأنه يجري الإعداد لعدة هجمات.
  • أفادت وكالة رويترز بأن عدة صواريخ أطلقها النظام الإيراني أصابت مراكز مدنية في جنوب إسرائيل، مما أدى إلى إصابة 240 شخصًا. كما تتواصل الهجمات الصاروخية وبطائرات بدون طيار ضد إسرائيل، وأُلغيت الرحلات الجوية في إيران حتى الساعة 14:00 يوم الخميس.
  • أفادت وسائل إعلام عربية بأن إيران حذرت هذا الأسبوع جيرانها في الخليج عبر قطر من أنه في حال وقوع هجوم أمريكي، فإن القواعد الأمريكية على أراضيهم ستكون أهدافًا مشروعة.
  • أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن ترامب وافق في وقت متأخر من يوم الثلاثاء على خطط لمهاجمة إيران لكنه ينتظر ليرى ما إذا كان النظام الإيراني سيتخلى عن برنامجه النووي.

مريم رجوي: ما هي القضية الرئيسية في إيران؟

مريم رجوي: ما هي القضية الرئيسية في إيران؟

مريم رجوي: الحرب الحقيقية هي حرب الشعب الإيراني ومقاومته ضد حكم الفاشية الدينية، وحلّها الوحيد هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

عقد مؤتمر في البرلمان الأوروبي بحضورالسيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية وعدد من اعضاء البرلمان الأوروبي. والقت السيدة مريم رجوي كلمة في المؤتمر وفيما يلي نصها:

السيدات والسادة أعضاء البرلمان الأوروبي المحترمون، أيها الأصدقاء الكرام!

مضت سبعة أشهر، منذ أواخر نوفمبر 2024 حيث التقيت بكم في البرلمان الأوروبي وتحدثت معكم بشأن وطني إيران. أفضل أن أستهل حديث اليوم بمراجعة محاور ما كنا نقوله في ذلك اليوم.

يسعدني اللقاء بكم أنتم ممثلي الشعب الأوروبي حيث تقفون بجانب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من أجل الحرية والديمقراطية.

1. لقد عمّت أزمة السقوط أركان الدكتاتورية الدينية، والجميع بات يرى ذلك بأمّ عينه، لا سيّما أولئك الذين رأوا بأعينهم ما جرى في سوريا وفي مصير بشار الأسد خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي. لم يكن أحد يتوقع ذلك، لكنه كان واقعًا حدث فعلًا.أما الحرب التي بدأت فجر يوم الجمعة 13 حزيران/يونيو، فهي تمثّل بداية مرحلة خطيرة في وضع إيران والتحولات الإقليمية. لكن يجب أن أُؤكد أن الحرب الحقيقية هي تلك التي بدأت قبل 44 عامًا، وتحديدًا في 20 حزيران/يونيو 1981، وهي حرب الشعب الإيراني ومقاومته ضد حكم الفاشية الدينية، وحلّها الوحيد هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

قبل 21 عامًا، قلت في هذا البرلمان نفسه إن حلّ قضية إيران لا يكمن في المساومة ولا في الحرب، بل في الخيار الثالث، أي تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة. وقلت يومها: ”إن سياسة المساومة والاسترضاء تشجّع نظام الملالي على الاستمرار في سياساته، وفي نهاية المطاف تفرض الحرب على الدول الغربية.“

2. لقد قالت مقاومتنا منذ البداية إن الأفعى لا تلد حمامة، وإن الدكتاتورية الدينية غير قابلة للإصلاح. إنها تسعى لتصدير الإرهاب والتطرف وصنع السلاح النووي، ولا تتخلى عن التخصيب النووي. وقد ثبت ذلك بالفعل.

3. قلنا إن التفاوض والمسايرة مع هذا النظام لا يجديان نفعًا، بل هما إضاعة للوقت ومنحٌ للفرص للنظام، وقد تبيّن أن ذلك أيضًا كان حقيقيًّا وثبتت صحته.

4. إن مقاومتنا هي التي كشفت لأول مرة آب/أغسطس 2002 عن منشآت النظام السرية الخاصة بالمشروع النووي. وقد أشار رئيس الولايات المتحدة في حينه، ونائبه، ووزير خارجيته، ومستشاره للأمن القومي مرارًا إلى هذه الحقيقة، وأكدوا أن العالم لم يكن على دراية بمشروع النظام لصناعة القنبلة، وأن هذه المقاومة الإيرانية هي التي أيقظت العالم، ولولا ذلك، لكان النظام قد أنتج القنابل النووية سرًا.

في ذلك الوقت كان السؤال المطروح: ما العمل؟ ومنذ ذلك الحين، كنت أؤكد على الخيار الثالث، أي: لا للمساومة ولا للحرب، بل التغيير على يد الشعب والمقاومة المنظمة والمشروعة والعادلة. تلك المقاومة التي، وللأسف، تم إدراجها على القوائم السوداء في أوروبا وأمريكا بدلًا من هذا النظام وحرسه، وكان ذلك سخرية مرة من التاريخ.  لكن لاحقًا، قام الاتحاد الأوروبي عام 2009، ثم الولايات المتحدة عام 2012،  بإلغاء وإبطال تصنيف كل من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وجيش التحرير الوطني الإيراني.  وقصدي من هذا التذكير هو التأكيد على صحة ومشروعية الخيار الثالث.

لقد قلنا إننا لا نريد مالًا ولا سلاحًا، بل فقط نريد – ومازلنا نريد – أن نُعامل كما تفعلون أنتم الأوروبيون:  أن نقاوم الفاشية – لكن من النوع الديني – وأن يتم الاعتراف بهذه المقاومة. هذا فقط. لكن هذا الحق ما زال حتى اليوم مسلوبًا من شعبنا ومقاومتنا.

ومع ذلك، فإنكم أنتم في هذا البرلمان، وزملاؤكم، وأربعة آلاف برلماني على جانبي الأطلسي، وشخصيات سياسية وأكاديمية تشاركونكم الفكر، قد أصررتم مرارًا على هذا الحق.

5. النتيجة أن الحلّ الوحيد لهذه الحرب والأزمة هو إسقاط هذا النظام وتغييره على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

نعم، هناك بديل يملك برنامجًا واضحًا وسجلًا طويلًا من النضال المتواصل ضد هذا النظام الديني الاستبدادي، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يدخل عامه الرابع والأربعين هذا العام. لا يمكن فرض البديل كما حدث قبل مئة عام بتنصيب ملك من قِبل بريطانيا. ولا كما حصل في عام 1953 بانقلاب نفذته أمريكا ضد حكومة الدكتور محمد مصدق الوطنية، حيث فُرض النظام بالقمع والإعدامات والتعذيب. لو أن حكومة وطنية ديمقراطية استمرت آنذاك، لكان تاريخ إيران والمنطقة مختلفًا، ولما وصل خميني والملالي إلى السلطة. لكن شعب إيران وأبناءه الأحرار لم يستسلموا. نحن الآن في العام الستين من نضال منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضد دكتاتوريتين: دكتاتورية الشاه، ودكتاتورية الملالي الدينية. لم نتوقف يومًا واحدًا عن المقاومة في هذا النضال. سجون وغرف التعذيب وفرق الإعدام لدى دكتاتوريتي الشاه والملالي لم تتوقف يومًا عن القتل والقمع، ولن تتوقف إلا بيوم سقوطهما. 

https://twitter.com/Maryam_Rajavi_A/status/1935313585627959386

لهذا نقول: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي؛ لأن شعب إيران لا يقبل بأي شكل من أشكال الاستبداد، بل يريد الحرية.

نعم، إيران حرّة، وهذا هو سبب وجودي هنا اليوم.

نتائج المساومة مع النظام

دعوني أذكّركم بجملة واحدة قلتُها في هذا المكان نفسه بتاريخ 15 كانون الأول / ديسمبر 2004: ”سياسة الاسترضاء والمساومة تشجّع نظام الملالي على مواصلة سياساته، وفي النهاية تفرض الحرب على الدول الغربية.“  ”فلنتكاتف كي لا يتكرر خطأ ميونيخ مع الملالي المسلّحين بالقنبلة النووية.“  لقد قلنا مرارًا لخامنئي، وسنكررها مجددًا: تفضّل واذهب إلى التفاوض، وقم بالتراجَع. تجرع كأس السمّ بالتخلي عن القنبلة النووية وإشعال الحروب، كما فعل خميني الدجّال قبلك. لكننا نعلم أن خامنئي لن يفعل ذلك، لأنه يرى في التراجع أقصر طريق إلى السقوط. إنه لا يقدم على الانتحار خوفًا من الموت، لكنه يُغرق الشعب الأعزل في الحروب والقلق وانعدام الأمن ليحافظ على نظامه المهتزّ المنهار. لكن شعب إيران لن يمنح هذا النظام فرصة أخرى للبقاء.

ما هي القضية الرئيسية في إيران؟

القضية الراهنة في إيران، والحرب التي اندلعت بسببها، تتمحور حول الملف النووي. لكن قضية إيران في جوهرها تتجاوز بكثير البرنامج النووي لهذا النظام. القضية الحقيقية هي الصراع بين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة، والاستبداد الديني من جهة أخرى.

في العام الماضي، وصف المقرّر الخاص للأمم المتحدة مجازر السجناء السياسيين في ثمانينات القرن الماضي وبالتحديد عام 1988 بأنها إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية. والآن، انظروا إلى سجل النظام في العام الماضي فقط: منذ تسلّم بزشكيان منصبه في آب / أغسطس 2024 وحتى اليوم، تم إعدام أكثر من 1350 سجينًا. لا يوجد بلد في العالم – نسبةً إلى عدد السكان – تُنفّذ فيه الإعدامات بهذا الشكل المتوحش كما هو الحال في إيران. ومع ذلك، فالحكومات ووسائل الإعلام الغربية لا تُبدي أدنى اهتمام يُذكر. لا يوجد بلد في العالم يشهد احتجاجًا ومقاومةً يوميةً من أجل التغيير مثل إيران.  كل يوم، يحتجّ العمال والموظفون والمعلمون والممرضون والمتقاعدون في مدن مختلفة من البلاد. وفي العام الماضي فقط، نفذت ”وحدات الانتفاضة“ ما يزيد على 3000 عملية خارقة للقمع ضد نظام الملالي. لكن الحكومات ووسائل الإعلام الغربية تتعمّد تجاهل ما يجري على الأرض.

ومع ذلك، فإن هذا البرلمان قد صوّت خلال العام الماضي على عدة قرارات تُدين الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان. غير أن الاتحاد الأوروبي ما زال يرفض إدراج ”الحرس“ على قائمته للمنظمات الإرهابية. وهذا الامتناع يُجسّد استمرار السياسات الخاطئة التي سادت على مدى العقود الثلاثة الماضية: التضحية بحقوق الإنسان والمقاومة الإيرانية، وتشويه صورتها عمدًا، لم يُوقف عدوانية هذا النظام ولا ابتزازه ولا اختطافه للمواطنين الأجانب. هذه المقاومة التي قدّمت أكثر من مئة ألف شهيد من أعضائها ومناصريها في سبيل الحرية والديمقراطية، مستمرة في نضالها.

شعب إيران يريد إسقاط هذا النظام. ونحن ننهض من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية، لا نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وحقوق القوميات، وسلطة قضائية مستقلة، وإلغاء حكم الإعدام. كلّ ذلك ورد في البرنامج الذي وضعه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأقره قبل أكثر من أربعة عقود، حيث أكد فيه سعينا إلى إقامة نظام تعددي يكون دائمًا مدافعًا عن السلام في منطقة الشرق الأوسط.

هذا هو وجه إيران الحرة في المستقبل. إنه المصير المُشرق الذي ستصنعه انتفاضة الشعب الإيراني.

أحقية نضال شباب الانتفاضة الداعين إلى الحرية

وفقًا لبرنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن ”مجلس تأسيسي وتشريعي وطني“ سيتم تشكيله في غضون ستة أشهر كحدٍّ أقصى بعد إسقاط هذا النظام، وذلك عبر انتخابات حرّة تُجرى بالاقتراع العام، المباشر، المتساوي، والسرّي لجميع أبناء الشعب الإيراني. وبمجرّد تشكيل هذا المجلس، تنتهي مهام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والحكومة الانتقالية المنبثقة عنه، ويتولى المجلس التأسيسي صياغة دستور الجمهورية الجديدة. كما قال مسعود رجوي، قائد المقاومة: ”نتيجة هذه المعركة العادلة محسومة سلفًا. لن نعود إلى الماضي، ولن نبقى عالقين في الحاضر، بل إنّ المستقبل سيتحقق حتمًا. نعم جمهورية ديمقراطية حرة.“ لقد حان الوقت كي يدعو البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى الاعتراف رسميًا بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام وتحقيق إيران حرة.

وندعوهم إلى الاعتراف بشرعية معركة شباب الانتفاضة الداعين للحرية ضد نظام الملالي وقواته القمعية، وعلى رأسها قوات الحرس.

المصدر: موقع مريم رجوي

نقل مفاجئ وقسري للسجين السياسي علي يونسي من العنبر 4 في سجن إيفين إلى مكان مجهول

نقل مفاجئ وقسري للسجين السياسي علي يونسي من العنبر 4 في سجن إيفين إلى مكان مجهول

ظهر يوم الأربعاء 18 حزيران / يونيو 2025، هاجمت مجموعة من جلاوزة نظام الملالي، تضم فتح الله بور رئيس حماية العنبر 4 في سجن إيفين، وأحمدوند ضابط المناوبة، وأسدي ضابط الحراسة (ابن شقيقة هدايت فرزادي مدير سجن إيفين)، السجين السياسي علي يونسي، الطالب النخبة في جامعة شريف الصناعية، أثناء عمله في مطبخ العنبر (المكان المخصص لطهي الطعام وتسخينه من قبل السجناء)، وانهالوا عليه بالضرب، بينما كان يصرخ، ثم اقتادوه بالقوة خارج العنبر ونقلوه إلى مكان مجهول.

ولمنع احتجاج السجناء على هذا النقل القسري، قامت عناصر القمع مسبقًا بالانتشار في عدد من نقاط العنبر 4، وأخلوا تلك الأماكن من السجناء وأجبروهم على العودة إلى غرفهم بالقوة.

علي يونسي، البالغ من العمر 25 عامًا، اعتُقل في طهران يوم 10 نيسان / أبريل 2020، وحُكم عليه مع زميله النخبة أميرحسين مرادي بالسجن 16 عامًا لكل منهما. وكان علي قد فاز بالميدالية الذهبية في الدورة الثانية عشرة من الأولمبياد العالمي لعلم الفلك في الصين عام 2018، كما حصل قبل ذلك على الميداليتين الفضية والذهبية في الأولمبياد الوطني لعلم الفلك.

والده، ميريوسف يونسي (70 عامًا)، معتقل منذ كانون الثاني / يناير 2023. وكان قد أمضى ثلاث سنوات في سجون الشاه، وتسع سنوات أخرى في ثمانينيات القرن الماضي بسبب دعمه لمنظمة مجاهدي خلق. وفي أيار / مايو 2025، وبعد خروجه من لقاء مع ابنه علي، تعرض ميريوسف للضرب على أيدي الجلاوزة ونُقل بالقوة إلى العنبر 7.

تطالب المقاومة الإيرانية المفوض السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، بالتحرك العاجل لحماية حياة علي يونسي والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
19 حزيران / يونيو 2025

اليوم السابع من الحرب بين إسرائيل وإيران – رويترز: هجوم إسرائيلي على المواقع النووية في بوشهر وأصفهان ونطنز

اليوم السابع من الحرب بين إسرائيل وإيران – رويترز: هجوم إسرائيلي على المواقع النووية في بوشهر وأصفهان ونطنز

  • المستشار الألماني يُطلب من النظام الإيراني التفاوض بسرعة من أجل التوصل إلى اتفاق يبدد المخاوف الجدية بشأن البرنامج النووي.
  • رويترز: المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يقول إنه تم استهداف المواقع النووية في بوشهر وأصفهان ونطنز، وسنواصل استهداف منشآت أخرى.
  • هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية أعلنت أن صواريخ إيران اليوم أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 37 شخصاً، 6 منهم في حالة حرجة.
  • بيان رقم 12 للحرس الإيراني، صباح الخميس: انطلقت الموجة الرابعة عشرة من عملية “الوعد الصادق 3″، باستخدام مزيج من الطائرات الانتحارية المسيّرة والصواريخ الاستراتيجية.
  • خامنئي أصدر مرسوماً عيّن بموجبه العميد محمد كرمي قائداً لقوات البر في الحرس.
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: الوكالة تمتلك معلومات تشير إلى أن مفاعل خنداب للأبحاث النووية بالماء الثقيل، الذي كان قيد الإنشاء، قد تم استهدافه.
  • رويترز: رئيس وزراء بلغاريا صرّح لوسائل إعلام محلية أن بلاده أغلقت سفارتها في طهران ونقلت طاقمها الدبلوماسي وعائلاتهم إلى أذربيجان.
  • رويترز: بعد إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل، سقطت عدة صواريخ إيرانية على مواقع مدنية، بينها مستشفى في جنوب إسرائيل.
  • جيروزاليم بوست: نتيجة هجمات النظام الإيراني أُصيب 240 شخصاً، اثنان منهم في حالة حرجة.
  • وكالة تسنيم الحكومية: الموجة الثالثة عشرة من العملية الصاروخية ضد إسرائيل بدأت بتدمير واسع النطاق.
  • وكالة الحرس: قبل ساعات من الموجة الجديدة من الهجمات الصاروخية، أُطلقت طائرات مسيّرة إيرانية باتجاه إسرائيل.
  • العربية: إذاعة إسرائيل تعلن استئناف الهجمات على مفاعل آراك النووي.
  • الجيش الإسرائيلي أصدر أمراً بإخلاء سكان قريتين إيرانيتين قرب أحد المنشآت النووية.
  • وكالة إيسنا الحكومية: المنطقة القريبة من مفاعل خنداب للماء الثقيل تعرضت للقصف. وأكدت السلطات أن المنشأة كانت قد أُخليت مسبقاً ولا يوجد خطر إشعاعي.
  • قناة “چند ثانیه ” على تليغرام: سماع دوي انفجارات ونشاطات الدفاع الجوي في كرج.
  • نفس القناة: تمديد تعليق الرحلات الداخلية والدولية حتى الساعة 14:00 من يوم الخميس.
  • تسنيم – وكالة قوة القدس الإرهابية: العشرات من طائرات الجيش المسيّرة، من النوع الانتحاري والمزودة برؤوس حربية خارقة للتحصينات، استهدفت إسرائيل وألحقت أضراراً كبيرة بالأهداف المحددة.
  • وكالة أنباء الحرس – فارس، الساعة السادسة صباحاً الخميس: قبل ساعات أُطلقت طائرات مسيّرة إيرانية نحو إسرائيل.
  • رويترز الساعة السادسة صباح الخميس: سُمعت عدة انفجارات في سماء تل أبيب، وانفجارات أخرى في سماء القدس.
  • قناة العربية: النظام الإيراني أطلق بين 25 إلى 30 صاروخاً نحو إسرائيل، سقط عدد منها في وسط إسرائيل.
  • قناة سكاي نيوز: 3 صواريخ سقطت في وسط وجنوب إسرائيل، وتم اعتراض عدد منها بواسطة الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
  • مستشار مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي: إيران أطلقت منذ يوم الجمعة 400 صاروخ باليستي ومئات الطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل.
  • المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: منذ بداية العملية، تم استهداف 1100 هدف في أنحاء إيران.

اليوم السادس من الحرب بين إسرائيل وإيران: تصعيد غير مسبوق وضربات متبادلة

نشرة أخبارية خاصة – اليوم الخامس من الحرب بين إسرائيل وإيران: مقتل رئيس أركان الحرب الجديد علي شادماني

اليوم الرابع من الحرب بين إسرائيل وإيران: الجيش الإسرائيلي يعلن عن استهداف معسكرات ومقرات تابعة لقوة قدس التابعة للحرس في طهران

تقرير: حرب وهجمات جوية وصاروخية مكثفة وعنيفة على تل أبيب وطهران ومناطق أخرى في إسرائيل وإيران لليوم الثاني على التوالي

مريم رجوي: الحل في إيران بيد شعبها ومقاومتها المنظمة

مريم رجوي: الحل في إيران بيد شعبها ومقاومتها المنظمة

في خطاب هام ألقته أمام البرلمان الأوروبي، وفي ظل تصاعد الصراع بين النظام الإيراني وإسرائيل وتوقف المفاوضات النووية، وجهت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، نداءً واضحاً للمجتمع الدولي، مؤكدةً أن الحل الدائم للأزمة لا يكمن في الصفقات الدبلوماسية أو التدخلات الخارجية، بل في الاعتراف ودعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل تغيير النظام.

وفقاً لما نقله موقعا “جاست ذا نيوز“ و”راديو سراييفو“، شددت السيدة رجوي على أن “حل هذه الحرب والأزمة يكمن في إسقاط هذا النظام وتغييره على يد الشعب الإيراني ومقاومته”. وقد انتقدت بشدة سياسة الغرب في الانخراط في مفاوضات مع نظام وصفته بأنه “غير قابل للإصلاح” و”مُصدّر للإرهاب”. واستخدمت مثلاً قوياً لوصف طبيعة النظام قائلة: “الأفعى لا تلد حمامة أبداً”، في إشارة إلى أن النظام لن يتخلى أبداً عن سعيه لامتلاك السلاح النووي وعن سياساته العدوانية.

وأكدت رجوي أن المقاومة الإيرانية طالما حذرت من أن التفاوض مع هذا النظام هو إضاعة للوقت ومنح للفرص له، وذكّرت بأن المقاومة هي التي كشفت للعالم عن البرنامج النووي السري للنظام قبل أكثر من عقدين، ولولا ذلك “لكان النظام قد بنى قنابله النووية سراً”. وأشارت إلى المفارقة المتمثلة في أنه بدلاً من دعم هذه المقاومة، تم وضعها على القوائم السوداء لسنوات، بينما كانت سياسة الاسترضاء تمنح النظام المزيد من الوقت.

وفي قلب رسالتها، رفضت السيدة رجوي أي حلول تُفرض على الشعب الإيراني من الخارج، مؤكدةً أن البديل الديمقراطي لا يمكن “فرضه من الأعلى”. واستشهدت بالتاريخ، مشيرة إلى فشل النماذج السابقة مثل تنصيب بريطانيا للملك قبل قرن من الزمان، أو الانقلاب الذي قادته الولايات المتحدة في منتصف القرن الماضي. وبهذا، أوضحت أن الحل الذي تطرحه ليس استبدال ديكتاتورية بأخرى، بل تمكين الشعب من تقرير مصيره بنفسه.

واختتمت السيدة رجوي كلمتها بتوجيه طلب محدد للمجتمع الدولي، قائلة إن المقاومة الإيرانية لا تطلب مالاً ولا سلاحاً، بل تطلب أمراً واحداً فقط: “أن يتم الاعتراف بنضالنا المشروع ضد الفاشية الدينية، تماماً كما قاوم الأوروبيون الفاشية في تاريخهم”. هذا الاعتراف، بحسب قولها، هو الخطوة الضرورية لدعم الشعب الإيراني في معركته من أجل تحقيق الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية.

صحیفة نرويجية: الحل في إيران هو دعم نضال الشعب لإسقاط النظام وليس الحرب أو الاسترضاء

صحیفة نرويجية: الحل في إيران هو دعم نضال الشعب لإسقاط النظام وليس الحرب أو الاسترضاء

في مقال رأي نشره موقع “FVN” النرويجي، يرى الكاتب كمال خوشنود، من منظمة “سجناء سياسيين ايرانيين من أجل إيران حرة”، أنه في ظل التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، فإن الحل الوحيد والمستدام للأزمة التي يمثلها النظام الإيراني ليس الحرب أو المفاوضات، بل يكمن في “طريق ثالث”، وهو دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

ويوضح الكاتب أن النظام الإيراني اليوم هو أكثر عزلة وضعفاً من أي وقت مضى منذ تأسيسه. فهناك إجماع دولي واسع على أنه ينتهك حقوق الإنسان بشكل ممنهج، ويصدر الإرهاب حتى إلى الأراضي الأوروبية، ويدعم حرب روسيا في أوكرانيا، وقد بنى ميليشيات وكيلة في لبنان وسوريا واليمن والعراق، وطور برنامجاً نووياً مثيراً للجدل لسنوات. ويضيف أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير يؤكد أن طهران لا تزال تخفي أجزاء رئيسية من برنامجها النووي. ورغم كل ذلك، استمر الاتحاد الأوروبي بشكل خاص في اتباع خط تصالحي، وهي “سياسة فاشلة” لم تؤد إلا إلى تقوية النظام وتفاقم معاناة الشعب الإيراني.

ويشير المقال إلى أن الشعب الإيراني، على عكس دعاية النظام، قد اتخذ موقفه منذ فترة طويلة. فخلال الانتفاضة الوطنية لعام 2022، علت شعارات مثل “الموت لخامنئي!” و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أوخامنئي !”. فعلى الرغم من أن النظام أعدم مئة وعشرين ألف شخص بسبب مواقفهم السياسية، وسجن وعذب مئات الآلاف، إلا أن المقاومة استمرت. واليوم، توجد شبكة وطنية من “وحدات الانتفاضة”، يقودها بشكل خاص الشباب والنساء، تعمل على كسر جدار الخوف وتمهيد الطريق لانتفاضة جديدة ومنظمة.

وهنا، يبرز دور السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. فمنذ أكثر من عقدين، تروج السيدة رجوي لما تسميه “البديل الثالث”، والذي ينص على أن “الحل الوحيد القابل للحياة والدائم للأزمة… هو إسقاط هذا النظام من خلال جهود الشعب الإيراني نفسه ومقاومته المنظمة”. هذا ليس تغييراً للنظام مفروضاً من الخارج، بل هو حركة شعبية من أجل الديمقراطية وتقرير المصير. وقد طور المجلس الوطني للمقاومة رؤية علمانية وديمقراطية لإيران، ترتكز على خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر، التي تطالب بحرية الأديان، والمساواة بين الجنسين، وحرية التعبير، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران خالية من الأسلحة النووية.

ويختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن هذا البديل يحظى بدعم دولي متزايد، مستشهداً بالبيان الذي أيدته أغلبية ساحقة في البرلمان النرويجي مؤخراً. ويخلص إلى أن المجتمع الدولي أمامه فرصة جديدة، وأن الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل هو أيضاً استثمار في منطقة أكثر سلماً واستقراراً. فالحل القابل للحياة لأزمة إيران ليس منح النظام المزيد من الوقت