إضراب عام في مدينة سميرم الإيرانية احتجاجاً على أحكام الإعدام.. والنظام يفقد أداة الترهيب
شهدت مدينة سميرم الإيرانية إضراباً عاماً وشجاعاً يوم الخميس 7 أغسطس، حيث أغلق التجار وأصحاب المحال التجارية أبواب متاجرهم استجابة لدعوة شباب المدينة، وذلك احتجاجاً على أحكام الإعدام الجائرة الصادرة بحق الشقيقين فاضل ومهران بهراميان. وطالب الأهالي المضربون بإلغاء فوري لهذه الأحكام، في خطوة تعكس تصاعد الرفض الشعبي لآلة القتل التي يعتمدها النظام.
ويأتي هذا الإضراب الشجاع في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات ضد الإعدام في جميع أنحاء إيران، ليتكامل مع حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” التي يخوضها السجناء السياسيون في 48 سجناً، والتي تحظى بدعم واسع من وحدات المقاومة في مختلف المدن. إن تضامن أهالي سميرم مع هذه الحركة الوطنية يبرهن على أن قضية السجناء السياسيين لم تعد محصورة خلف جدران السجون، بل أصبحت قضية رأي عام تشعل فتيل الاحتجاج في الشارع الإيراني.
وتعود قضية الأخوين بهراميان إلى انتفاضة عام 2022، حيث استشهد شقيقهما مراد بهراميان برصاص قوات الأمن. اعتُقل فاضل ومهران لاحقاً بتهمة معاقبة أحد عناصر الباسيج، ورغم إطلاق سراحهما بكفالة، أعاد النظام اعتقالهما مؤخراً وأصدر بحقهما أحكاماً بالإعدام. وفي مواجهة الإضراب السلمي، لجأ النظام إلى لغة التهديد، حيث حذرت قواته التجار بأنها ستستخدم آلات القطع (الفرامة) لفتح محالهم بالقوة. ورداً على ذلك، أشاد متحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بصمود أهالي سميرم، داعياً المدن المجاورة إلى دعم حراكهم.
ويُظهر هذا الحراك المتنامي تحولاً استراتيجياً في المشهد الإيراني. فلأعوام طويلة، استخدم النظام الإيراني الإعدام كأداة رئيسية لبث الرعب وإخماد أي صوت معارض. لكن اليوم، تحولت هذه الأداة إلى عامل موحِّد للشعب، حيث أصبح كل حكم إعدام شرارة تشعل المزيد من الغضب والتضامن. وبهذا، يبدو أن النظام يفقد أهم أسلحته القمعية، ويجب على العالم أن يستعد لمشاهدة المزيد من أعمال التحدي والمقاومة الشجاعة في جميع أنحاء إيران، حيث لم يعد الخوف قادراً على كبح جماح شعب قرر استعادة حريته.


- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»







