الرئيسيةمقالاتحديث اليومتصاعد الإعدامات في إيران يطلق تحذيرات دولية من تكرار مجزرة 1988

تصاعد الإعدامات في إيران يطلق تحذيرات دولية من تكرار مجزرة 1988

0Shares

تصاعد الإعدامات في إيران يطلق تحذيرات دولية من تكرار مجزرة 1988

في ظل تصعيد مروع لآلة القتل في إيران، دقت شخصيات ومنظمات دولية ناقوس الخطر، محذرة من أن النظام الإيراني يقف على عتبة تكرار فظائع الماضي، وخاصة مجزرة عام 1988 المروعة. وتأتي هذه التحذيرات متزامنة مع إعلان المقاومة الإيرانية أن نظام الولي الفقيه خامنئي قد سرّع من وتيرة الإعدامات بوحشية وقسوة، حيث أقدم جلادوه على شنق ما لا يقل عن 29 سجيناً في غضون أربعة أيام فقط (بين 3 و6 أغسطس). وفي هذا السياق، جددت السيدة مريم رجوي دعوتها للأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية لاتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة السجناء المهددين بالإعدام، مؤكدة على ضرورة تقديم خامنئي وقادة نظامه إلى العدالة لارتكابهم أربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وقد وصلت أصداء هذه الجرائم إلى البرلمان الأوروبي، حيث وجه عدد من أعضائه رسالة عاجلة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا والممثلة العليا للسياسة الخارجية كايا كالاس، طالبوا فيها بالوقف الفوري للإعدامات السياسية المتزايدة في إيران. وعبر النواب عن صدمتهم العميقة إزاء إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، مشيرين إلى أن البرلمان الأوروبي كان قد أصدر قراراً باسمهما ودعا لوقف إعدامهما، لكن النظام تجاهل كل هذه المناشدات. وأشار النواب بقلق بالغ إلى المقال التحريضي الذي نشرته وكالة “فارس” التابعة لـحرس النظام الإيراني بعنوان “لماذا يجب تكرار إعدامات 1988″، معتبرين أن هذا ليس مجرد خطاب، بل دعوة مباشرة لتكرار عنف الدولة على نطاق واسع.

ولم يقتصر الأمر على البرلمانيين، فقبل أيام قليلة من هذه الإعدامات، أصدر 300 من كبار الخبراء والحقوقيين الدوليين، من بينهم مسؤولون سابقون في الأمم المتحدة وقضاة دوليون وحائزون على جائزة نوبل، بياناً حذروا فيه من أن النظام الإيراني على وشك تكرار مجزرة عام 1988، التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجين سياسي معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وطالب الموقعون الجمعية العامة للأمم المتحدة بمعالجة هذه المذبحة في قرارها القادم، مؤكدين على ضرورة عدم تكرار خطأ صمت المجتمع الدولي الذي حدث في عام 1988.

وقد جاءت شهادة قانونية بارزة لتدعم هذه المخاوف، حيث كتب السفير ستيفن راب، المدعي العام السابق في المحاكم الجنائية الدولية لرواندا وسيراليون وأحد الموقعين على البيان، مقالاً في صحيفة “واشنطن بوست” قال فيه: “بصفتي مدعياً دولياً سابقاً، أجد نفسي ملزماً بالتحذير من النمط المتصاعد لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وهو نمط يذكرنا بأحلك فصول تاريخ هذا البلد ويتطلب استجابة دولية حازمة”. وأضاف أن ما يقرب من 30 ألف سجين سياسي أُعدموا بإجراءات سريعة في صيف عام 1988، وكانت جريمتهم الوحيدة هي “تمسكهم بمعتقداتهم في إطار معارضة ديمقراطية”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة