الرئيسية بلوق الصفحة 487

أزمة إيران، إمكانات التغيير، والخيار الثالث

أزمة إيران، إمكانات التغيير، والخيار الثالث

في مقال تحليلي نشره موقع “شبكة الأكاديميين الإيرانيين الأحرار“، قدم كل من الدكتور رامش سبهرراد والدكتور كاظم كازرونيان رؤية شاملة للأزمة الإيرانية، مؤكدين أن مستقبل إيران وآفاق التغيير قد أصبحا موضوع نقاش ملح على الساحة الدولية. ويجادل الكاتبان بأن الخيار السياسي الذي ساد على مدى عقود، والمتمثل في استرضاء النظام، قد فقد مصداقيته بالكامل، وأن الصراع الأخير أثبت أن التدخل العسكري الخارجي ليس حلاً أيضاً. وفي مقابل ذلك، يبرز “الخيار الثالث”، الذي طرحته السيدة مريم رجوي، كطريق وحيد وواقعي للخروج من الأزمة، وهو تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

قبل واحد وعشرين عاماً، وفي ذروة الجدل بين الاسترضاء والحرب، حذرت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من أن الاسترضاء سيؤدي حتماً إلى الحرب وقدمت “الخيار الثالث“: رفض كل من الاسترضاء والحرب لصالح التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وقد أثبتت الحرب الأخيرة مرة أخرى صحة الخيار الثالث في لحظة أصبح فيها أفق التغيير ملموساً أكثر من أي وقت مضى.

أ. مكانة إيران الفريدة: الفروقات التاريخية والوطنية والاجتماعية

على عكس معظم دول المنطقة – التي ظهرت بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، وشكلها التدخل المباشر للقوى الاستعمارية – تمتلك إيران هوية مستقلة متجذرة بعمق تمتد لآلاف السنين. لم تكن إيران نتاج “قلم الحاكم الاستعماري” ولا نتيجة لتفكك إمبراطوري؛ بل حافظت باستمرار على هويتها المتماسكة وبنيتها الوطنية عبر العديد من تقلبات التاريخ. فحتى في أصعب لحظاتها، لم تصبح إيران مستعمرة رسمية قط.

على عكس بعض دول المنطقة التي تولد بنيتها الاجتماعية والدينية أزمات طائفية، فإن التنوع العرقي والديني في إيران كان دائماً مندمجاً في نسيج وطني مرن. وبينما زرعت “التركيبة المجزأة والمتناقضة” للدول المجاورة بذور الانقسام والأزمة، فإن تماسك إيران ذاته قد صمد.

ب. انهيار شرعية النظام وقدراته

في الوضع الحالي، تآكلت الشرعية السياسية والدينية للنظام بالكامل تقريباً. وحتى ركائزه التقليدية للدعم – مثل شرائح من الملالي وطبقة التجار – تواجه الآن أزمة شرعية عميقة. أصبحت الهوة بين الشعب والدولة أوسع وأكثر وضوحاً من أي وقت مضى. واقتصادياً، وصل النظام إلى طريق مسدود تماماً. وعلى الصعيد الإقليمي، تكبد النظام انتكاسات استراتيجية لا يمكن إصلاحها. فقد أدى إضعاف وفقدان قوته الوكيلة الرئيسية، حزب الله في لبنان، والضربات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، والضغط المتزايد على الميليشيات الشيعية المدعومة من طهران في العراق، والأهم من ذلك، سقوط بشار الأسد – الذي كان بمثابة العمود الفقري لاستراتيجية النظام الإقليمية – إلى تفكيك ما كان النظام يروج له ذات يوم على أنه “عمقه الاستراتيجي” ودرعه السياسي.

ج. العامل الاجتماعي: الشروط المسبقة الموضوعية للثورة

منذ أواخر عام 2017، شهدت إيران عدة انتفاضات وطنية كبرى، مما يشير إلى رغبة واسعة في تغيير النظام. وقد عكست احتجاجات 2017-2018، التي هتف فيها الشعب “إصلاحيون، أصوليون، انتهت اللعبة!”، انهيار أوهام التغيير من الداخل. وشهدت انتفاضة نوفمبر 2019 نزول الطبقات الدنيا في إيران إلى الشوارع، محطمة أسطورة دعم النظام بين الفقراء. وكانت انتفاضة 2022 – التي امتدت لعدة أشهر في جميع أنحاء البلاد – انفجاراً لأربعين عاماً من القمع، مع وجود النساء في طليعتها. ومع ذلك، فإن هذه الظروف المتفجرة في حد ذاتها لا تضمن تغيير النظام: فقط وجود قوة طليعية منظمة ومخلصة ومستعدة للتضحية يمكن أن تحول هذه الإمكانية إلى ثورة فعلية.

د. دور القوة المنظمة: منظمة مجاهدي خلق، والمجلس الوطني للمقاومة، ووحدات الانتفاضة

ما يميز وضع إيران الحالي حقاً عن وضع البلدان الأخرى هو وجود حركة مقاومة متجذرة ومنظمة وواسعة. تلعب منظمة مجاهدي خلق، بشبكتها الواسعة داخل إيران، ونضالها الممتد لستة عقود، وتضحياتها الجسيمة، إلى جانب المجلس الوطني للمقاومة، أطول تحالف قائم في تاريخ إيران (44 عاماً)، دوراً مركزياً لا يمكن الاستغناء عنه في أي أفق للتغيير.

وفي عام 2024، نفذت وحدات الانتفاضة – الذراع القتالي لمنظمة مجاهدي خلق – آلاف العمليات التي استهدفت قواعد الحرس الثوري ومراكز قمع أخرى للنظام. وبالإضافة إلى ذلك، تكشفت آلاف الأعمال من التحدي الشجاع والرمزي في جميع أنحاء إيران: حرق شعارات النظام، وعرض وإسقاط صور قادة المقاومة على جسور المشاة والمباني الشاهقة، ونقش الشعارات والكتابات على الجدران في الأماكن العامة.

هـ. المكانة الدولية للمقاومة

على الصعيد الدولي، حظيت المقاومة الإيرانية – وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر – بدعم غير مسبوق. فقد أيد أكثر من 4000 مشرع عبر الأطلسي، بما في ذلك أغلبيات في مجلس النواب الأمريكي وفي 34 برلماناً في جميع أنحاء العالم، و137 من قادة العالم السابقين، و80 من الحائزين على جائزة نوبل، رسمياً الخطة ذات النقاط العشر والخيار الثالث، داعين إلى الاعتراف بحق وحدات الانتفاضة في مواجهة الحرس الثوري وأجهزة النظام القمعية.

و. الحرب الأخيرة وجدوى الخيار الثالث

لقد أثبتت الحرب الأخيرة بين إسرائيل والنظام الإيراني مرة أخرى أنه على الرغم من أن النظام تلقى ضربات خطيرة، إلا أن القصف لا يمكن أن يؤدي إلى سقوطه. يظل الحل الحقيقي الوحيد هو الخيار الثالث: التغيير على يد الشعب والمقاومة المنظمة.

خلافاً لدعاية النظام والروايات الملفقة لجماعات الضغط التابعة له، فإن الخيار الثالث – الإطاحة بالنظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة – ليس عملياً فحسب، بل هو ضروري وشرعي. إنه المسار الوحيد لتحقيق السلامة الوطنية والحرية والديمقراطية واستعادة السلام والأمن في إيران والمنطقة بأسرها. إن موجة الاحتجاج المتصاعدة، والقدرة التي أظهرتها وحدات الانتفاضة، والدعم الدولي الاستثنائي، ووحدة قيادة المقاومة وبرنامجها هي أعظم الأصول الوطنية للشعب الإيراني وأمله في المستقبل.

النظام الإيراني یعلق رسمياً تعاونه مع وكالة الطاقة الذرية، وأوروبا تهدد بإعادة العقوبات

النظام الإيراني یعلق رسمياً تعاونه مع وكالة الطاقة الذرية، وأوروبا تهدد بإعادة العقوبات

في تصعيد خطير، أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسمياً الجهات المعنية في بلاده ببدء تنفيذ قانون “تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية“، مما يضع حداً لعمليات التفتيش والرقابة الدولية على برنامجها النووي. وقد قوبلت هذه الخطوة برد فعل أوروبي حازم، حيث حذرت كل من فرنسا وألمانيا من العواقب الوخيمة لهذا القرار، ملوحتين بإمكانية إعادة فرض العقوبات الدولية الشاملة على طهران.

فقد نشرت وسائل الإعلام الإيرانية صورة لرسالة وجهها بزشكيان إلى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية والمجلس الأعلى للأمن القومي ووزارة الخارجية، يبلغهم فيها ببدء تنفيذ القانون الذي كان قد أقره البرلمان وصادق عليه مجلس صيانة الدستور في نفس اليوم. وينص هذا القانون على وقف جميع أشكال التعاون مع الوكالة، بما في ذلك دخول المفتشين وتركيب كاميرات المراقبة، ويشترط أي تعاون مستقبلي بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي.

وقد جاء الرد الأوروبي سريعاً وحاسماً. فقد حذر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في مقابلة مع “لوموند” من أنه في حال عدم تعاون إيران، فإن الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) مستعدة لتفعيل “آلية الزناد”. وأوضح أنهم يمتلكون “أداة قوية جداً”، حيث يمكنهم “بمجرد إرسال رسالة رسمية، إعادة فرض العقوبات العالمية على الأسلحة والمعدات النووية والبنوك والتأمين ضد إيران، والتي كانت قد أُلغيت قبل عشر سنوات”.

من جانبها، وصفت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية قرار إيران بأنه يرسل “إشارة كارثية”، مؤكدة أن “التعاون مع الوكالة ضروري للوصول إلى حل دبلوماسي”.

وبالتزامن مع هذا التصعيد الدبلوماسي، صعّد النظام الإيراني من لهجته ضد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي. فقد اتهمه علي مظفري، نائب رئيس السلطة القضائية، بـ “الإجراءات الخادعة” وتهيئة “مقدمات” الهجوم الإسرائيلي. وقال إن مسألة “محاكمة غروسي غيابياً في إيران” يجب أن يتم بحثها. ويأتي هذا بعد أن كانت صحيفة “كيهان”، التي يشرف عليها ممثل خامنئي، قد دعت في وقت سابق إلى اعتقال وإعدام غروسي في إيران.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 2 يوليو

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 2 يوليو

  • قُتلت امرأة بلوشية محرومة برصاص مباشر وأصيبت 10 نساء أخريات على الأقل، حالة اثنتين منهن خطيرة، في هجوم واسع شنته قوات النظام الإيراني العسكرية والأمنية القمعية على قرية غونيج في خاش. وتُظهر الصور المنشورة أن عناصر خامنئي القمعية أطلقوا النار دون سابق إنذار على النساء المحتجات اللواتي كن يدافعن عن أنفسهن برشق الحجارة، وداهموا المنازل.
  • أفادت “نيوزماكس” بأن مريم رجوي أعلنت أن انتفاضة الشعب الإيراني مستمرة حاليًا وأن النظام في أضعف حالاته منذ عام 1979. وأكدت أن وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق هي المحرك الرئيسي للاحتجاجات وأن المشروع النووي للنظام قد تحول إلى أزمة جديدة.
  • قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، في مؤتمر صحفي إن جميع البنى التحتية للنظام الإيراني في حالة من الفوضى بعد الهجمات الأمريكية، وإذا كانوا يدعون النصر أو إعادة بناء القدرات النووية، فعليهم أولاً الخروج من مخابئهم. وأكدت أن الشعب الإيراني قد طالب بالتغيير من قبل، وأن هذه قد تكون فرصتهم الآن.
  • فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على قائد في قوة القدس الإرهابية وعدة شركات وكيانات أخرى تابعة لنظام الملالي. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية أنه فرض عقوبات على محسن تشيذري، أحد قادة قوة القدس التابعة لحرس النظام الإيراني.
  • أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية من شركة “ماكسار”، ببدء أنشطة هندسية في موقع فوردو النووي بعد هجوم القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات. وقد أشار الخبراء إلى أن الهدف من هذه العملية هو تقييم الأضرار وفحص عمق الحفر التي أُحدثت، وربما التحضير لإعادة الإعمار.
  • أعلن وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع في بيان لهم أنه لا ينبغي للنظام الإيراني أبدًا امتلاك أسلحة نووية، وطالبوا بوقف إعادة بناء أنشطة التخصيب والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما أدانوا الدعوات لاعتقال وإعدام المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي.
  • اعترفت بروانه سلحشوري، العضوة السابقة في برلمان النظام الإيراني، بالوضع المتفجر في المجتمع، قائلة إن إيران مثل بركان خامد يمكن لأي شرارة أن تؤدي إلى انفجاره. وحذرت من أنه إذا لم يتخذ المسؤولون إجراءات لكسب رضا الناس، فستكون هناك عواقب وخيمة.
  • أفادت وكالة رويترز بأن المدعين العامين الألمان أعلنوا عن اعتقال شخص يُدعى علي س. يحمل الجنسية الدنماركية في برلين، بتهمة التجسس لصالح إيران وجمع معلومات حول أماكن وأشخاص يهود.
  • أفادت وكالة “إيرنا” الحكومية بتلوث الهواء في 13 مدينة في خوزستان، ووصول الهواء في 6 مدن، بما في ذلك الأهواز وخرمشهر، إلى حالة الخطر. وأعلنت محافظة النظام في خوزستان أن الدوائر الحكومية والبنوك ستعمل عن بعد بسبب التلوث الشديد.
  • وصف حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، مؤيدي التفاوض مع أمريكا بالخونة، وقال إن هذا الإجراء إما خيانة أو دليل على الحماقة.
  • أكد مهاجراني، المتحدث باسم بزشكيان، أن المواقع النووية للنظام الإيراني قد تضررت بشكل خطير، وأن هذا الأمر قد أكده مسؤولون مختلفون. وأضاف أنه لم يتم بعد تحديد موعد محدد لإعادة التفاوض ولم يتم اتخاذ قرار نهائي.
  • كتبت صحيفة كيهان، التي تمثل خامنئي، أن خامنئي لم يستخدم كلمة “وقف إطلاق النار” في رسالته المصورة الأخيرة، وأكد أن إيران في حالة “وقف للحرب ومنطقة رمادية”، وليس وقف إطلاق نار أو سلام.
  • أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن القوات العسكرية للنظام الإيراني قامت بتحميل ألغام بحرية على سفن في الخليج الفارسي، مما قد يكون مؤشرًا على الاستعداد لإغلاق مضيق هرمز.
  • أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع في النظام الإيراني أن الطائرات بدون طيار قد استُخدمت في الحرب التي استمرت 12 يومًا ضد إسرائيل لضرب الأمن الداخلي للبلاد، وأنه تم إقرار قانون لمراقبة تصنيعها وتشغيلها واستيرادها وتصديرها.
  • أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن رفع العقوبات العامة عن سوريا اعتبارًا من الأول من يوليو 2025، لكن العقوبات المفروضة على بشار الأسد والمقربين منه والجماعات الوكيلة التابعة لإيران ستظل سارية.
  • دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حركة حماس إلى قبول الاقتراح النهائي لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا مع إسرائيل، والذي وافقت عليه إسرائيل.
  • أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن مقتل 142، من بينهم 39 من منتظري المساعدات وإصابة 487 خلال ال24 الماضية، جراء ارتفاع وتيرة القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار المباشر من قبل قوات الجيش الإسرائيلي. كما نعت وزارة الصحة، الدكتور مروان السلطان مدير المستشفى الإندونيسي شمال القطاع ، والذي قالت إنه قُتل برفقة عدد من أفراد أسرته قبل قليل، إثر استهداف الجيش الإسرائيلي لمنزله في مدينة غزة.

الدكتاتورية والثورة

0

يعد كتاب الدكتاتورية والثورة، لمؤلفه ستروان ستيفنسون، والصادر عام ٢٠٢٣ عن اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، مراجعة سياسية مكثفة لتاريخ إيران في القرن العشرين، مع تركيز خاص على العلاقة المتشابكة بين نظام الشاه ونظام الملالي في إنتاج الاستبداد.
تتناول الفصول الأولى من الكتاب الصعود غير المشروع لأسرة بهلوي إلى سدة الحكم عبر انقلاب عسكري بدعم أجنبي، وقمعهم الوحشي للحركات الدستورية والديمقراطية، وسعيهم لفرض حكم الفرد المطلق تحت غطاء الحداثة.
يبرز المؤلف كيف أسقط نظام الشاه بثورة شعبية عام ١٩٧٩، غير أن الثورة سرقت من قبل خميني، مما أدى إلى تحويل إيران إلى دولة ثيوقراطية تقوم على القمع العقائدي.
يخصص الفصل السابع لتفكيك رمزية “أنصار الشاه” الذين فشلوا، رغم الموارد والدعم، في إعادة النظام الملكي، لانفصالهم عن الواقع الشعبي الإيراني، وارتباط بعضهم الخفي بالنظام الحالي نفسه.
يمثل هذا العمل وثيقة تحليلية فريدة توضح كيف ساهم كل من نظام الشاه والثيوقراطية في حرمان الشعب الإيراني من حقوقه، وعرقلة تطلعاته نحو الديمقراطية. كما يبرز البدائل الحقيقية التي تقدمها قوى المقاومة الإيرانية، وعلى رأسها المجلس الوطني للمقاومة، في سعيها لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة، وتحترم حقوق الإنسان.

هذه النسخة المترجمة تضم مقتطفات مختارة من الكتاب الأصلي، وتشمل فقط بعض فصوله، وتحديدًا الفصول ١ و٢ و٣ و٧، وهي لا تمثل النص الكامل المؤلف من ٢٣ فصلًا.
النسخة الكاملة باللغة الإنجليزية متاحة عبر موقع أمازون على الرابط التالي:
https://www.amazon.de/DICTATORSHIP-REVOLUTION-Iran-Contemporary-History/dp/9464752254

مسؤولون إيرانيون كبار يعترفون بـ “أضرار جسيمة وواسعة” في منشأة فوردو النووية

مسؤولون إيرانيون كبار يعترفون بـ “أضرار جسيمة وواسعة” في منشأة فوردو النووية

في اعتراف هو الأعلى مستوى حتى الآن، أقر وزير الخارجية في النظام الإيراني، عباس عراقجي، بأن القصف الأمريكي لمنشأة فوردو النووية الرئيسية قد ألحق أضراراً “جسيمة وواسعة” بالموقع. جاء هذا الاعتراف في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، بُثت يوم الثلاثاء الأول من يوليو، ويمثل تحولاً كبيراً في الموقف الرسمي الإيراني الذي حاول في البداية التخفيف من أهمية الضربة.

وقال عراقجي في المقابلة: “لا أحد يعرف بالضبط ما حدث في فوردو. ومع ذلك، ما نعرفه حتى الآن هو أن المنشأة قد تضررت بشكل جدي وواسع”. وأضاف أن “منظمة الطاقة الذرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم حالياً بالتقييم والفحوصات اللازمة، وسيتم تقديم تقريرها إلى الحكومة”.

تتزامن تصريحات عراقجي مع اعتراف آخر من داخل الحكومة، حيث أكدت المتحدثة باسم الحكومة ، فاطمة مهاجراني، في نفس اليوم، صحة الأضرار الجسيمة. ورداً على سؤال حول تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن “تدمير المنشآت النووية الإيرانية”، قالت مهاجراني بوضوح: “نعم، لقد تضررت مواقعنا النووية بشكل جدي”.

تأتي هذه الاعترافات الرسمية بعد أيام قليلة من تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” يوم الأحد، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية أمريكية، أفاد بأن الاتصالات الإيرانية التي تم اعتراضها كشفت أن حجم الأضرار الحقيقي الناجم عن الهجمات الأمريكية أكبر بكثير مما حاول النظام إظهاره. هذا التقرير يشير إلى أن التصريحات العلنية للمسؤولين الإيرانيين قد لا تزال تقلل من المدى الكامل للدمار.

وعلى الرغم من إقراره بالأضرار، حاول عراقجي إظهار موقف متحدٍ، حيث وصف البرنامج النووي بأنه “فخر واعتزاز وطني” لإيران، وأكد قائلاً: “ليس الأمر وكأن أحداً يستطيع التخلي عن هذه الصناعة. سيتم الحفاظ عليها بالتأكيد، وسنسعى بالتأكيد للحفاظ عليها”.

هذه التطورات تضع تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أكد مراراً أن الهجمات “دمرت البرنامج النووي الإيراني بالكامل”، في سياق جديد، بينما لا يزال المسؤولون الأمريكيون الرسميون يؤكدون أن التقييم الكامل والدقيق للأضرار سيستغرق وقتاً. إلا أن اعترافات كبار المسؤولين في طهران تؤكد الآن أن الضربة العسكرية قد وجهت بالفعل صفعة قوية لقلب المشروع النووي للنظام.

رداً على قمع السجناء.. شباب الانتفاضة يشنّون 15 عملية نارية ضد مراكز النظام الإيراني

رداً على قمع السجناء.. شباب الانتفاضة يشنّون 15 عملية نارية ضد مراكز النظام الإيراني

شنّ “شباب الانتفاضة” حملة واسعة شملت 15 عملية جريئة في مختلف أنحاء إيران، رداً على التعذيب والتنكيل بالسجناء السياسيين خلال نقلهم القسري من سجن إيفين، والظروف اللاإنسانية التي يواجهونها في سجني فشافويه وقرجك ورامين. تم تنفيذ هذه العمليات في مدن كبرى مثل كرج، مشهد، أصفهان، أورمية، قزوين، وشيراز، وذلك في ظل حالة استنفار أمني قصوى لقوات الحرس والمخابرات والباسيج، التي كثفت من الاعتقالات ونقاط التفتيش في محاولة يائسة لمنع هذه التحركات.

تزامنت هذه الحملة مع تزايد القلق الدولي إزاء وضع السجناء في إيران. وفي هذا السياق، أعربت السيدة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، عن قلقها البالغ إزاء المعاملة اللاإنسانية للسجناء، ودعت النظام مراراً إلى وقف هذه الممارسات والسماح بإجراء تحقيقات مستقلة، مما يسلط الضوء على خطورة الوضع الذي رد عليه شباب الانتفاضة بعملياتهم.

استهداف مباشر لمراكز القمع العسكري والأمني

ركزت عمليات شباب الانتفاضة على استهداف البنية التحتية المباشرة للقمع. ففي سبيدان بمحافظة فارس، تم استهداف كتيبة تابعة لحرس النظام الإيراني بعملية تفجيرية. كما تم إضرام النار في قواعد الباسيج، التي تمثل الأداة الرئيسية للنظام في قمع الاحتجاجات على مستوى الشارع ومراقبة المواطنين، في كل من أصفهان ودزفول وخاش. وفي جابهار، تم استهداف قاعدة بسيج متخصصة في قمع الحركات الطلابية، مما يمثل ضربة لجهود النظام في السيطرة على الجامعات والمدارس. وفي فارسان بشيراز، هوجمت قاعدة أخرى للباسيج بقنابل المولوتوف.

إحراق رموز السلطة ومؤسسات النهب الأيديولوجي

امتدت نيران شباب الانتفاضة لتلتهم رموز السلطة ومؤسساتها التي تعمل تحت غطاء أيديولوجي وديني. ففي تاكستان، تم إحراق مكتب ممثل خامنئي، والذي يعتبر أحد المراكز الرئيسية لنشر أيديولوجية النظام وفرض سلطته السياسية. وفي كرج وقزوين، أُحرقت لافتات ضخمة تحمل صور خامنئي على جسور رئيسية، في تحدٍ واضح لهيبة الولي‌الفقیة. كما استُهدفت “لجنة إمداد الخميني الملعون” في کتوند بالخوزستان بثلاثة تفجيرات؛ وهي مؤسسة تستغل اسم خميني كواجهة لأنشطتها في النهب والسيطرة.

بالإضافة إلى ذلك، تم إضرام النار في لافتات تحمل صور خميني وخامنئي وجلاد شعب السوري قاسم سليماني في أورمية وجرجان وآزاد شهر. وفي مشهد ونيشابور، أُحرقت اللوحات الإرشادية لمقار التجسس التابعة للباسيج، وهي المراكز التي تستخدم لمراقبة المواطنين وتلفيق الملفات ضدهم.

رسالة المقاومة

إن هذه السلسلة من العمليات النوعية التي نفذها شباب الانتفاضة هي رسالة واضحة للنظام مفادها أن كل عمل قمعي، سواء كان داخل السجون أو خارجها، سيواجه برد حازم ومنظم في عمق مدن البلاد. هذه التحركات تثبت أن سياسة الترهيب قد فشلت، وأن شعلة المقاومة، التي تتغذى من إرادة الشعب الإيراني من أجل الحرية، لن تنطفئ بل تزداد اشتعالاً.

ضغوط متصاعدة على النظام الإيراني عسكرياً وأمنياً واقتصادياً

ضغوط متصاعدة على النظام الإيراني عسكرياً وأمنياً واقتصادياً

في أعقاب الضربة العسكرية الأمريكية الأخيرة التي استهدفت منشأة فوردو النووية تحت الأرض، يواجه النظام الإيراني موجة من الضغوط المكثفة والمتزامنة على جبهات متعددة، شملت فرض عقوبات جديدة، وتفكيك شبكات تجسس في أوروبا، وتقييماً دقيقاً للأضرار التي لحقت ببرنامجه النووي، وسط نقاش سياسي حاد في واشنطن حول فعالية استراتيجية “السلام عبر القوة”.

تقييم الأضرار في فوردو عبر الأقمار الصناعية

كشفت صحيفتا “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” في تقارير بتاريخ ٣٠ يونيو ٢٠٢٥، نقلاً عن صور أقمار صناعية حديثة من شركة “ماكسار تكنولوجيز”، عن بدء أنشطة هندسية مكثفة في موقع فوردو النووي المحصن. وتُظهر الصور بناء طرق جديدة للوصول إلى نقاط الاستهداف، مع وجود آليات ثقيلة مثل الرافعات والجرافات في الموقع.

نقلت “نيويورك تايمز” عن جوزيف برموديز، الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قوله إن هذه الأنشطة تشير إلى أن الإيرانيين “يقومون بتقييم عمق الحفر وفحص حجم الأضرار” الناجمة عن الهجوم. وكان الهجوم، الذي وقع في ٢٢ يونيو، قد تم باستخدام ١٢ قنبلة خارقة للتحصينات من طراز GBU-57 ألقتها قاذفات B-2 الأمريكية. وفيما أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن منشأة فوردو قد “دُمرت”، كانت تقييمات أخرى أكثر حذراً.

ردود الفعل السياسية في واشنطن

أثارت الضربة ردود فعل قوية في الأوساط السياسية الأمريكية. فقد أعلنت أغلبية لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي عبر حسابها على منصة “إكس”: “الرئيس أوباما أنفق مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب على اتفاق كارثي مع النظام الإيراني. الرئيس ترامب نجح في لحظة واحدة في تدمير منشآتهم النووية”. وأضافت اللجنة: “بعد سنوات من القيادة الضعيفة لأوباما وبايدن، يرينا الرئيس ترامب أن السلام من خلال القوة هو الحل“.

من جانبه، أكد السيناتور ماركوين مالين في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز” أن “منشأة فوردو قد دُمرت. كان النظام يعتبرها غير قابلة للتدمير ونقل إليها مكوناته النووية، ولهذا ركزنا عليها… لن يتمكنوا من استئناف برنامجهم دون إعادة بناء، وهذا سيستغرق سنوات”.

استمرار الضغط: عقوبات وتفكيك شبكات التجسس

بالتزامن مع هذه التطورات، واصلت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية والأمنية. ففي الأول من يوليو، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على محسن تشيذري، أحد كبار قادة فيلق القدس الإرهابي التابع لحرس النظام، بالإضافة إلى عدة شركات وكيانات أخرى مرتبطة بالنظام.

على الصعيد الأمني، ذكرت وكالة “رويترز” في نفس اليوم أن السلطات الألمانية ألقت القبض على شخص يحمل الجنسية الدنماركية، يُدعى علي س.، بتهمة التجسس لصالح إيران. ووفقاً للمدعين العامين الألمان، كان المتهم يجمع معلومات حول مواقع وأفراد في برلين، بهدف تنفيذ هجمات إرهابية لاحقة، وكان يتلقى أوامره، بحسب مجلة “دير شبيغل”، من فيلق القدس مباشرةً.

نار الثورة ترد على جحيم السجون و تعذيب السجناء

0

نار الثورة ترد على جحيم السجون و تعذيب السجناء

في تصعيد وحشي لسياسة القمع، أقدم نظام الملالي الأسبوع الماضي على جريمة جديدة عبر النقل القسري لنحو ألفي سجين سياسي من سجن إيفين إلى سجني فشافويه و قرجك ورامين سيئي السمعة، حيث يتعرضون لظروف لا إنسانية تهدف إلى سحق إرادتهم. لكن الرد لم يتأخر، ففي يوم الثلاثاء، الأول من يوليو، وفيما كانت قوات النظام في حالة استنفار أمني قصوى، شن شباب الانتفاضة حملة واسعة شملت 15 عملية نارية جريئة، موجهة رسالة واضحة مفادها أن كل جريمة يرتكبها النظام ستواجه برد حازم في عمق مدن إيران.

إن ما يجري داخل سجني فشافويه وقرچك هو تجسيد حي لوحشية هذا النظام. فوفقاً للتقارير الواردة من داخل إيران، يعاني السجناء المنقولون من نقص حاد في الغذاء، حيث لم يتلقوا في اليوم الأول سوى وجبة واحدة في كيس بلاستيكي وبدون ملعقة. كما يعانون من اكتظاظ خانق، حيث يتم حشر حوالي 40 سجيناً في زنزانة واحدة، مع نقص مريع في المرافق الصحية، إذ يضطر كل 80 سجيناً لاستخدام حمام ومغسلة واحدة فقط. هذه الظروف المهينة ليست إهمالاً، بل هي سياسة ممنهجة لإذلال السجناء وسحق إنسانيتهم، خاصة السجينات اللواتي تم نقلهن إلى سجن قرچك المخيف.

لكن في مواجهة هذا الجحيم، أضاء الثوار الأبطال مصباح “النار” الهادي في ظلمات الديكتاتورية. ففي رد مباشر على هذه الجرائم، استهدف شباب الانتفاضة رموز وأجهزة القمع والفساد في مدن مشهد، أصفهان، أورمية، قزوين، كرج، شيراز، خاش، تشابهار، دزفول، وغيرها. امتدت نيران الغضب لتلتهم مكتب ممثل خامنئي في تاكستان، ولافتات ضخمة تحمل صوره على جسور رئيسية في كرج وقزوين. كما طالت النيران بشكل مباشر أدوات القمع، حيث أُحرقت قواعد للباسيج تابعة لحرس النظام في أصفهان، ودزفول، وخاش، وقاعدة للباسيج في تشابهار، بالإضافة إلى الهجوم بقنابل المولوتوف على قاعدة أخرى في فارسان بشيراز.

ولم تسلم مؤسسات النهب من هذه الضربات، حيث تم إضرام النار في مقر “لجنة إمداد الخميني الملعون” في کتوند بالخوزستان، وهو أحد الأذرع الاقتصادية والأيديولوجية للنظام. كما تم إحراق لافتات تحمل صور خميني وخامنئي والجلاد قاسم سليماني في أورمية وجرجان، وتدمير اللوحات الإرشادية لمقار التجسس التابعة للباسيج في مشهد ونيشابور، في تأكيد على أن كل جزء من آلة القمع والفساد هو هدف مشروع للمقاومة.

إن هذه العمليات، التي نُفذت في ظل حالة التأهب القصوى للنظام، هي أكثر من مجرد رد فعل. إنها تجسيد لتحذير المتحدث باسم مجاهدي خلق لجلادي النظام في فشافويه وقرجك، بأنهم سيحاسبون على جرائمهم، وأن “عقاباً قاسياً لا هوادة فيه” ينتظرهم. إنها تثبت معادلة أساسية في إيران اليوم: كلما زاد النظام من وحشيته، كلما ازدادت المقاومة تنظيماً وجرأة. وفي مواجهة نظام الإعدام والتعذيب، فإن الرسالة الواضحة لانتفاضة الشعب الإيراني هي: الانتفاضة والنار والصمود حتى النصر.

جريمة جديدة في بلوشستان: مقتل امرأة برصاص قوات النظام الإيراني في خاش

جريمة جديدة في بلوشستان: مقتل امرأة برصاص قوات النظام الإيراني في خاش

في جريمة وحشية جديدة تضاف إلى سجل النظام الإيراني الحافل بالجرائم ضد الأقليات، قتلت قوات الأمن امرأة بلوشية وأصابت عشرات النساء الأخريات بجروح في هجوم واسع النطاق على قرية “گونچ” التابعة لمدينة خاش في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران ، مما يكشف مرة أخرى عن سياسة القمع الممنهج التي يتعرض لها مواطنین البلوشي المظلوم.

ووفقاً للتقارير الواردة، داهمت قوات عسكرية وأمنية كبيرة يوم الثلاثاء الماضي قرية گونچ، وبحسب شهود عيان، أطلقت النار بشكل مباشر وعشوائي على النساء اللاتي خرجن للاحتجاج على هذا الهجوم. وقد أسفر إطلاق النار عن مقتل امرأة وإصابة ما لا يقل عن عشر نساء أخريات، وُصفت حالة اثنتين منهن بالحرجة. وتُظهر مقاطع الفيديو المؤلمة التي أرسلها أهالي القرية مشاهد مروعة لإطلاق الرصاص الحي ورصاص الصيد مباشرة على النساء، اللواتي كن يقاومن بالحجارة، ومشاهد اقتحام المنازل.

وقد ادعت القوات المهاجمة أنها دخلت القرية لاعتقال “عناصر مسلحة معارضة للنظام”، وهي الذريعة المعتادة التي يستخدمها النظام لتبرير قمعه. لكن سكان القرية أكدوا أنه لم يكن هناك أي رجال أو مسلحين في القرية وقت الهجوم، وأن الموجودين كانوا فقط من النساء والأطفال. ورداً على هذه الجريمة، قامت النساء البلوشيات الشجاعات بإضرام النار في إطارات السيارات على مداخل القرية وقطع الطرق لمنع دخول القوات القمعية مرة أخرى.

إن هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، بل هي جزء من واقع مرير يعيشه المواطنون البلوش في ظل حكم الملالي. فقد عانى هذا الشعب من سياسة تمييز ممنهجة على كافة الأصعدة. فمحافظة سيستان وبلوشستان، رغم ثرواتها الطبيعية، تُعتبر من أفقر مناطق إيران وأكثرها تهميشاً. وقد أدى هذا الفقر والبطالة إلى لجوء الكثير من الشباب إلى أعمال خطيرة مثل “حمل الوقود” ، حيث يخاطرون بحياتهم يومياً لنقل الوقود عبر الحدود، وكثيراً ما يقعون ضحايا لإطلاق النار المباشر من قبل قوات حرس النظام الإيراني.

إن القمع في هذه المنطقة يتخذ أشكالاً متعددة، فالاعتقالات التعسفية والتعذيب والإعدامات خارج نطاق القضاء هي ممارسات شبه يومية. وتُظهر الإحصاءات أن معدل الإعدامات في بلوشستان هو الأعلى في إيران مقارنة بعدد السكان، مما يؤكد وجود سياسة “ظلم مضاعف” تُمارس ضد هذا الشعب.

إن هذه الجريمة، وغيرها من الجرائم، تؤكد حقيقة أن الحل لأزمة القمع والتمييز في إيران، سواء في بلوشستان أو في أي منطقة أخرى، لا يمكن أن يتحقق في ظل هذا النظام. فالعدالة لن تتحقق إلا بإسقاط هذه الديكتاتورية الدينية وإقامة نظام ديمقراطي يقوم على احترام حقوق الإنسان والمساواة بين جميع المواطنين، بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو جنسهم، وهو النظام الذي ينهي معاناة الشعب ويضمن مستقبلاً آمناً ومزدهراً لجميع الإيرانيين.

مجموعة السبع تدعو لاستئناف المفاوضات النووية وطهران تشترط الضمانات

مجموعة السبع تدعو لاستئناف المفاوضات النووية وطهران تشترط الضمانات

دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع يوم الاثنين في بيان مشترك، إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق “شامل وقابل للتحقق ومستدام” بشأن البرنامج النووي للنظام الإيراني، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين إسرائيل والنظام.

ووفقاً لوكالة رويترز، أكد وزراء خارجية مجموعة السبع على ضرورة أن تمتنع جميع الأطراف عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تعرض استقرار المنطقة لمزيد من الخطر.

وفي غضون ذلك، وصف المبعوث الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكاف، المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران بأنها “واعدة”، وتحدث عن رغبة أمريكا في التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد.

ولكن يبدو أن طهران ليست مستعدة للعودة السريعة إلى طاولة المفاوضات. فقد صرح عراقجي وزير خارجية النظام عباس عراقجي، يوم الاثنين في حديث مع شبكة “سي بي إس” الإخبارية، بأن طهران ليست مستعدة بعد لاستئناف سريع للمفاوضات. وأكد أنه قبل أي مفاوضات جديدة، هناك حاجة إلى ضمانات بأن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً عسكرياً مرة أخرى في خضم المحادثات.

ورداً على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن احتمال استئناف المفاوضات في وقت مبكر من هذا الأسبوع، قال عراقجي: “لا أعتقد أن المفاوضات ستُستأنف بهذه السرعة”.

تصعيد دولي ضد النظام الإيراني: تحذيرات من العواقب النووية وتشريع جديد لمواجهة دبلوماسية الرهائن

حوارعلي رضا جعفر زاده مع رودي جولياني: كشف عن تاريخ الخداع والحل في إسقاط النظام الإيراني