الرئيسيةأخبار إيرانتحذير من انقطاع يومي للإنترنت في إيران

تحذير من انقطاع يومي للإنترنت في إيران

0Shares

تحذير من انقطاع يومي للإنترنت في إيران

تهدد أزمة الإنترنت المتفاقمة في إيران بدفع الملايين إلى مزيد من العزلة الرقمية، حيث تسعى الديكتاتورية الملالي – المعروفة أصلاً بتقييد الوصول إلى الإنترنت للحد من تدفق المعلومات الحرة – إلى فرض رسوم جديدة باهظة على خدمات الاتصال الأساسية. فقد حذرت شركة “إيرانسل”، ثاني أكبر مشغل للهاتف المحمول في البلاد، من أنه بدون زيادة التعرفة بنسبة 70 بالمائة، قد تواجه إيران قريباً انقطاعات يومية للإنترنت تصل مدتها إلى ثلاث ساعات، مما سيؤدي إلى شل الشركات وسبل العيش التي تعتمد على المعاملات عبر الإنترنت.

وقال علي رضا رفيعي، الرئيس التنفيذي لشركة “إيرانسل”، في 17 أغسطس 2025، إن الشركة طلبت رسمياً زيادة التعرفة: “إذا لم يتم تعديل التعرفات، فستفتقر الشركات المشغلة إلى القدرة على الاستثمار، وسيكون تحسين جودة الإنترنت مستحيلاً. يجب أن نتوقع، تماماً كما لدينا انقطاعات يومية للكهرباء، أنه سيكون هناك انقطاعات للإنترنت لمدة ثلاث ساعات كل يوم”.

وقد ارتفعت تكاليف الكهرباء والمعدات المستوردة بشكل كبير، بينما ظلت أسعار الخدمات دون تغيير. وقال رفيعي للصحفيين: “تضاعفت تكاليف الكهرباء في السنوات الأخيرة، وارتفعت أسعار المعدات – التي تعتمد كلياً على العملة الأجنبية – بنحو 40 بالمائة في العام الماضي وحده”. وأضاف أن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي تمنع إعادة شحن البطاريات في مواقع الشبكة، مما يعني أن بعض المرافق متوقفة عن العمل فعلياً على مدار الساعة.

تأتي هذه الأزمة في وقت صنفت فيه لجنة الإنترنت والبنية التحتية التابعة لجمعية التجارة الإلكترونية في طهران، إيران في المرتبة 97 من أصل 100 دولة من حيث جودة الإنترنت، مشيرة إلى عدم استقراره والرقابة المفروضة عليه وبطء سرعاته. حتى وزارة الاتصالات اعترفت بأن الخدمة “سيئة”، وألقت باللوم على اضطرابات الحرب وما أسمته “القرارات الأمنية”.

بالنسبة للإيرانيين العاديين، فإن العواقب تتجاوز مجرد الإزعاج. ففي بلد تعتمد فيه التجارة والتعليم والتواصل على المنصات عبر الإنترنت، فإن ضغوط الأسعار التي يفرضها النظام – بالإضافة إلى سياسات الرقابة والمراقبة – تهدد بفصل الملايين عن الاقتصاد العالمي. وما تقدمه شركة “إيرانسل” على أنه قضية فنية ومالية، يراه الكثيرون أداة أخرى للديكتاتورية الدينية لتشديد قبضتها وحرمان المجتمع من الوصول الحر والموثوق إلى المعلومات.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة