الرئيسية بلوق الصفحة 418

سدود إيران الفارغة وجيوب المافيا الممتلئة: كيف يغذي فساد حرس النظام غضب الشارع؟

سدود إيران الفارغة وجيوب المافيا الممتلئة: كيف يغذي فساد حرس النظام غضب الشارع؟

في خضم أزمة مياه خانقة تضاف إلى المصاعب المعيشية وانقطاع الكهرباء، كشفت الأرقام الصادرة في أغسطس 2025 عن عمق الكارثة الوطنية في إيران: ثلاثة سدود جفت تمامًا، واثنا عشر سدًا آخر على وشك النفاد. سدود مثل “شميل” و”نيان” في هرمزكان، و”رودبال داراب” في فارس، وصلت مخزوناتها إلى الصفر. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي صرخة مكتومة لسدود تحولت إلى شاهد صامت على كارثة من صنع الإنسان.

حجم الكارثة بالأرقام

تظهر الإحصاءات الرسمية صورة قاتمة. انخفض تدفق المياه الواردة إلى سدود البلاد بنسبة 42% مقارنة بالعام الماضي. كما انخفض إجمالي حجم المياه في الخزانات بنسبة 25%. والنتيجة هي أن 59% من سعة سدود إيران فارغة عمليًا. وتتجلى هذه الأزمة بشكل أوضح في العاصمة، حيث تعاني سدود طهران الخمسة من نقص حاد في المخزون، ووصل سد “لار” الحيوي إلى حافة الموت المائي بنسبة امتلاء لا تتجاوز 6%. الوضع ليس أفضل حالًا في المحافظات الأخرى، حيث سجل سد “دوستي” في خراسان الرضوية انخفاضًا بنسبة 65%، وسد “سفيدرود” في جيلان بنسبة 75%.

تبعات مدمرة على الحياة والصناعة

إن تداعيات هذا الوضع مدمرة. فالزراعة، التي تستهلك 90% من مياه البلاد، تعاني من كفاءة متدنية لا تتجاوز 40%، مما يعني هدرًا هائلاً للموارد. وقد انخفض إنتاج محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز بشكل حاد، مما يجعل استيرادها حتميًا. كما دق مركز أبحاث البرلمان ناقوس الخطر بأن الصناعات الشرهة للمياه، مثل مصانع الصلب في قلب إيران، على وشك التوقف. وفوق كل ذلك، أدت الانقطاعات الواسعة للتيار الكهربائي، بسبب توقف 50% من قدرة محطات الطاقة الكهرومائية، إلى شل حياة المواطنين اليومية.

المتهم الحقيقي: “مافيا السدود” وفساد حرس النظام

لكن هل الجفاف وحده هو المسؤول؟ الأرقام تروي قصة مختلفة. على مدى العقود الخمسة الماضية، قفز عدد السدود في إيران من 30 إلى 647 سدًا، بزيادة قدرها 22 ضعفًا، في تجاهل تام للمناخ الجاف للبلاد. الكثير من هذه السدود لم تكن لها أي جدوى بيئية أو اقتصادية، بل تحولت إلى مشاريع تلتهم رأس المال الوطني بسبب التبخر الشديد وسوء التخطيط.

وراء هذه المشاريع تقف شبكة فساد واحتكار، وفي قلبها يقبع حرس النظام الإيراني وذراعه الإنشائية الضخمة، “مقر خاتم الأنبياء”. تسيطر هذه المؤسسة على مشاريع بناء السدود التي تدر أرباحًا بالمليارات، والتي تُستخدم لملء جيوب قادة الحرس وتوطيد السلطة السياسية لخامنئي، وليس لتحقيق الأمن المائي للبلاد. والمثال الأبرز على ذلك هو سد “خنداب”، الذي كان هدفه الوحيد هو توفير المياه لمنشأة آراك النووية.

شعب متعطش وشرارة الانتفاضة

إذًا، أزمة السدود في إيران اليوم ليست نتاج سماء شحيحة المطر، بل هي نتيجة مباشرة لنهب حرس النظام وسياسات النظام المدمرة. لقد جفت السدود، تشققت الأراضي، وانطفأت أنوار المنازل، بينما لا يزال عطش هذه المافيا للنهب لا يرتوي. لكن هذا النهب لمياه البلاد جعل المجتمع، الذي يعاني بالفعل من نقص المياه والكهرباء، أكثر غضبًا من أي وقت مضى. ففي كل أسبوع، ترتفع من زاوية من زوايا إيران هتافات ليلية مثل “الموت لخامنئي” و”الماء والكهرباء والحياة حقنا الطبيعي”، وهي هتافات تهز أركان نظام ولاية الفقيه المهتزة. وقد تكون هذه الأزمة هي الشرارة التي تشعل انتفاضة شاملة وعارمة.

جمعية حقوق الإنسان الإيرانية: “عنبر 7” في سجن إيفين يتحول إلى مركز للتعذيب وانتهاك ممنهج لحقوق السجناء

جمعية حقوق الإنسان الإيرانية: “عنبر 7” في سجن إيفين يتحول إلى مركز للتعذيب وانتهاك ممنهج لحقوق السجناء

في تقرير صادم نشرته جمعية حقوق الإنسان الإيرانية يوم الخميس 21 أغسطس 2025، كشفت المنظمة عن الظروف اللاإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في العنبر 7 بسجن إيفين سيئ السمعة. ويؤكد التقرير، الذي يستند إلى شهادات مسربة من داخل السجن، أن هذا العنبر تحول إلى بؤرة للتعذيب الممنهج، حيث يتم احتجاز السجناء السياسيين والعقائديين والأمنيين في ظروف قاسية تهدف إلى كسر إرادتهم وتدميرهم جسديًا ونفسيًا.

انتهاك مبدأ فصل الجرائم وانتشار المخدرات

أحد أخطر الانتهاكات في العنبر 7 هو عدم الالتزام بمبدأ فصل الجرائم المعترف به دوليًا. يتم احتجاز السجناء السياسيين والعقائديين جنبًا إلى جنب مع متهمين بجرائم عامة ومدمني مخدرات، مما يعرضهم للعنف والتهديد والضغوط المستمرة. وعلى الرغم من صدور أمر من “حيات الغيب”، رئيس سجون طهران، بفصل المدمنين عن السجناء السياسيين، لم يتم اتخاذ أي إجراء.

إلى جانب ذلك، تفيد التقارير بأن الإدمان والمخدرات منتشران بشكل كبير في هذا العنبر الذي تم افتتاحه حديثًا. يسمح الفساد وغياب الرقابة بدخول المخدرات بسهولة، مما يحول بيئة السجن إلى مكان ملوث وغير آمن.

ظروف صحية وغذائية لا إنسانية

يواجه السجناء في العنبر 7 أزمة صحية حادة، حيث أن معظم مرافق الحمامات ودورات المياه معطلة وغير صالحة للاستخدام. كما أن النظام الصحي في السجن غير فعال، ويُحرم السجناء من أبسط الخدمات الطبية. أما الطعام، الذي يتم نقله من سجن فشافوية، فهو ذو نوعية رديئة وكميات غير كافية على الإطلاق، مع نقص حاد في اللحوم والدجاج والفواكه.

العزلة وسرقة الممتلكات

فرضت إدارة السجن عزلة تامة بين القاعات المختلفة في العنبر، وأغلقت جميع الأبواب التي تربط بينها. الوضع أسوأ في القاعة 12، المخصصة للمتهمين بالتجسس، حيث تم تقليص فترة التريض الخاصة بهم إلى ممر ضيق ومحدود. بالإضافة إلى ذلك، يُحرم السجناء من الوصول إلى ممتلكاتهم الشخصية التي كانت معهم قبل نقلهم. وقد اعترف مسؤولو السجن صراحة بأن جزءًا كبيرًا من هذه الممتلكات قد سُرق أو فُقد.

قمع الاحتجاجات

عندما احتج السجناء، الذين نُقلوا مؤخرًا من سجن فشافوية، على هذه الظروف اللاإنسانية، قوبلوا بالقمع والعقوبات التأديبية. وبدلاً من الاستجابة لمطالبهم المشروعة، لجأت إدارة السجن إلى تهديدهم ونقل بعضهم إلى زنازين انفرادية، مما يثبت أن هناك سياسة متعمدة لفرض الصمت بالقوة.

المسؤولون عن الانتهاكات

حدد التقرير أسماء بعض المسؤولين الحاليين في سجن إيفين المتورطين بشكل مباشر في إدارة العنبر 7، ومن بينهم:

  • هدايت الله فرزادي: رئيس سجن إيفين.
  • محمودي: رئيس العنبر 7.
  • حسن قاسمي: أحد معاوني رئيس السجن، وهو متورط بشكل مباشر في اختطاف السجين السياسي بهروز إحساني الذي تم إعدامه لاحقًا.

إن وجود هؤلاء الأفراد في مناصبهم يؤكد أن الانتهاكات في العنبر 7 ليست حوادث فردية، بل هي جزء من سياسة قمع منظمة تنفذها السلطة القضائية.

دعوة للمجتمع الدولي

تؤكد جمعية حقوق الإنسان الإيرانية أن الظروف في العنبر 7 تنتهك بشكل صارخ مواد متعددة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حظر التعذيب (المادة 5)، والحق في الحياة والأمن (المادة 3)، والحق في مستوى معيشي لائق وصحي (المادة 25). وقد تحول هذا العنبر إلى رمز للانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان في إيران، وهو ليس مكانًا “للإصلاح والتهذيب”، بل أداة لتدمير السجناء. وتدعو المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف جاد وحاسم تجاه هذه الجرائم، مؤكدة أن الصمت يعني التغاضي عن واحدة من أوضح صور انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

بسبب الفقر وسوء التغذية.. تقارير تكشف عن إغماء تلاميذ في مدارس إيران الريفية

بسبب الفقر وسوء التغذية.. تقارير تكشف عن إغماء تلاميذ في مدارس إيران الريفية

كشفت صحيفة “شرق” الحكومية الإيرانية عن حجم المعاناة التي يعاني منها التلاميذ في المدارس العشائرية والريفية بسبب الفقر وسوء التغذية. وذكر التقرير أن العديد من هؤلاء الأطفال يضطرون للاستيقاظ في الصباح الباكر والسير على معدة فارغة لمسافات طويلة، تتراوح بين 20 دقيقة وساعة ونصف، للوصول إلى مدارسهم.

ونقلت الصحيفة عن نشطاء اجتماعيين وصفهم لمشاهد إغماء التلاميذ في طوابير المدارس بأنها “مفجعة”. وأضافوا: “هؤلاء الأطفال ليس لديهم عمليًا أي وقود للتعلم، والمعلمون والمديرون، بسبب عدم وجود حتى بقالة واحدة بالقرب من المدرسة، لا يمكنهم توفير الطعام لهم، وغالبًا ما يضطرون إلى إرسال التلاميذ إلى منازلهم بعد مثل هذه الحوادث”.

سوء التغذية، مشكلة خطيرة في المدارس

أكدت الناشطة الاجتماعية رونك رستمي لصحيفة “شرق” أن سوء التغذية أصبح مشكلة خطيرة في المدارس، حيث يعاني الكثير من الأطفال من آلام في المعدة وضعف عام، مما يمنعهم من الاستفادة بشكل فعال من وقت الدراسة. وأشارت إلى أن العديد من التلاميذ الذين يعيشون في القرى يغادرون منازلهم في الساعة السادسة صباحًا أو قبل ذلك، وأن طعامهم الوحيد هو قطعة خبز جاف وقليل من الكشك (منتج ألبان مجفف) يأكلونه في طريقهم إلى المدرسة.

تحذيرات متكررة من سوء تغذية الأطفال

ليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها وسائل الإعلام في إيران مخاوف بشأن سوء تغذية الأطفال. ففي وقت سابق، وبناءً على نتائج دراسة ميدانية، تم الإبلاغ عن أن استهلاك منتجات الألبان بين الأطفال في إيران حرج أيضًا. ووفقًا لهذه الدراسة، فإن 2% فقط من الأطفال يستهلكون منتجات الألبان يوميًا، بينما 50% منهم لا يحصلون عليها على الإطلاق. وهذا يعني أن جزءًا كبيرًا من الأسر الإيرانية يواجه مشاكل خطيرة في تأمين التغذية الأساسية، وخاصة البروتين ومنتجات الألبان.

شهادات من المحافظات المحرومة

تحدث ناشط مدني في محافظة خوزستان عن مشكلة ذهاب الأطفال إلى المدرسة جائعين قائلًا: “إن نمط حياة الأسر ذات الدخل المنخفض لا يترك مجالًا لتناول وجبة الإفطار”. وأضاف: “يستيقظ الآباء في هذه الأسر باكرًا لرعاية الماشية أو العمل في المزرعة، بينما يساعدهم الأطفال في ذلك أو يُكلفون برعاية إخوتهم الصغار”.

وقال ناشط اجتماعي في محافظة إيلام لصحيفة “شرق”: “هنا، لا أحد يفكر حتى في وجبة الإفطار. وحتى لو فكروا، لا يمكنهم تحمل تكاليفها، والطفل الذي يفتقر عمومًا إلى التغذية السليمة على مدار اليوم يذهب إلى المدرسة دون إفطار”. وأضاف: “لقد شهدت شخصيًا مرات عديدة مشاهد مفجعة للضعف والخمول، وحتى إغماء الأطفال في طوابير المدرسة”.

وحدات المقاومة في زاهدان:أثبت مجاهدو خلق على مدى 60 عامًا أنهم إما في ساحة المعركة يواجهون الإعدام أو في السجون، ولم يتركوا الساحة أبدًا 

وحدات المقاومة في زاهدان:أثبت مجاهدو خلق على مدى 60 عامًا أنهم إما في ساحة المعركة يواجهون الإعدام أو في السجون، ولم يتركوا الساحة أبدًا 

في يوم الجمعة 22 أغسطس 2025، وفي تحدٍ شجاع للأجواء القمعية الخانقة التي يفرضها النظام الإيراني، نفذت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان حملة واسعة لنشر وتثبيت اللافتات والملصقات التي تحمل شعارات ورسائل المقاومة. وكما جرت العادة في أيام الجمعة بعد الصلاة، تحركت هذه الوحدات في شوارع المدينة لتوزيع رسائلها، مؤكدة على عزم الشعب في بلوشستان على إسقاط الديكتاتورية الحاكمة. وحملت هذه الشعارات رسائل واضحة، من بينها “خامنئي، الحساب قادم” و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، في دلالة على شجاعة هذه الوحدات وإصرارها على مواصلة النضال رغم كل المخاطر.

تفسير ثوري للشعارات

لم تكن هذه الشعارات مجرد ردود فعل عابرة، بل عكست استراتيجية سياسية عميقة ورؤية واضحة للمستقبل. فالفئة الأولى من الشعارات، ركزت على حتمية انهيار النظام. فشعارات مثل “نظام ولاية الفقيه المحطم على وشك السقوط” والتهديد المباشر “خامنئي، الحساب قادم”، تفسر لجوء النظام إلى زيادة وتيرة الإعدامات ليس كدليل قوة، بل كعمل يائس من نظام مرعوب يدرك ضعفه وخوفه من الجذور العميقة للمقاومة في المجتمع الإيراني.

أما الفئة الثانية، فقد رسمت خطًا فاصلاً وواضحًا مع جميع أشكال الديكتاتورية، الماضية والحالية. فشعارات مثل “الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج” و”الشاه والولي‌الفقیة، مئة عام من الجريمة”، تم تعزيزها بشعار تاريخي حاسم: “انقلاب 19 أغسطس الأسود وحلم عودة الشاه لن يتحقق أبدًا”. هذا يؤكد أن نضال الشعب الإيراني لا يهدف إلى استبدال طغيان بآخر، بل يرفض بشكل قاطع العودة إلى دكتاتورية الشاه كما يرفض استمرار دكتاتورية الملالي.

وركزت الفئة الثالثة من الشعارات على تحديد مسار النضال وتاريخه. فشعارات مثل “الطريق الوحيد للتحرير: السلاح والإطاحة”، تم تجسيدها في شعار يبرز صمود المقاومة على مدى عقود: “أثبت مجاهدو خلق على مدى 60 عامًا أنهم إما في ساحة المعركة يواجهون الإعدام أو في السجون، ولم يتركوا الساحة أبدًا”. هذا الشعار يرفض أي وهم بالإصلاح من داخل هذا النظام، ويؤكد أن الحرية لا تُستجدى بل تُنتزع عبر المواجهة المستمرة والتضحية.

بينما أبرزت الفئة الرابعة الدور المحوري للمرأة وقيادة السيدة مريم رجوي. شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” ومقولات السيدة رجوي مثل “لقد اخترنا أن نقف ونقاتل حتى يصل شعبنا إلى الحرية والسعادة”، يسلط الضوء على أن المقاومة الإيرانية بقيادتها النسائية تقدم نموذجًا فريدًا في النضال من أجل التحرير.

الفئة الخامسة من الشعارات عملت على فضح نفاق النظام وتجريده من شرعيته الدينية المزعومة. فشعار يكشف كيف يستخدم الملالي الدين كغطاء لفسادهم وجرائمهم، مما يعمق وعي الشعب بأن هذا النظام لا يمثل أي قيمة دينية أو أخلاقية.

أما الفئة السادسة والأهم، فقد قدمت الحل النهائي لأزمة إيران. فشعارات مثل “الحل في التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”، تم تلخيصها في شعار يكرّم تاريخ النضال: “نحيي النهر الهادر من دماء الشهداء في 60 عامًا من النضال المتواصل ضد الشاه والملالي بتضحيات لا حدود لها”. هذا يؤكد على مبدأ الخيار الثالث، الذي لا يكمن في حرب خارجية واحتلال أجنبي، ولا في الاستسلام لسياسة الاسترضاء والمساومة مع النظام، بل يكمن في الاعتراف بالحق الأصيل للشعب الإيراني ووحدات مقاومته في النضال من أجل إسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية.

النضال مستمر حتى إسقاط النظام

في الختام، تؤكد أنشطة وحدات المقاومة في زاهدان أن شعلة المقاومة لن تنطفئ. إنها رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني، وخاصة جيل الشباب، قد اتخذ قراره بمواصلة النضال بكل أشكاله حتى إسقاط النظام الديكتاتوري بشكل كامل، وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية تقوم على العدالة والمساواة وفصل الدين عن الدولة.

زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی: گرامی باد رود خروشان خون شهیدان در ۶۰سال نبرد بی‌وقفه با شاه و شیخ با فدایی بیکران

هجوم قوات الشرطة القمعية بالغاز المسيل للدموع على تظاهرات أهالي شيراز 

هجوم قوات الشرطة القمعية بالغاز المسيل للدموع على تظاهرات أهالي شيراز 

هجوم قوات الشرطة القمعية بالغاز المسيل للدموع على تظاهرات أهالي شيراز احتجاجًا على انقطاع الكهرباء

المحتجون يتصدون للمهاجمين مرددين: يا عديم الشرف يا عديم الشرف

لليلة الثانية على التوالي، خرج أهالي شيراز مساء الجمعة في تظاهرات حاشدة أمام مبنى المحافظة وفي ساحة الغاز، احتجاجًا على الانقطاعات المتكررة للكهرباء التي باتت لا تُطاق.

قوات الشرطة القمعية، وفي حالة من الذعر من اتساع رقعة الاحتجاجات، هاجمت المتظاهرين مستخدمة الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريقهم، واعتقلت عددًا منهم، كما صادرت بالقوة هواتف المشاركين.

غير أنّ المتظاهرين تصدّوا للهجوم بشجاعة، ورددوا هتافات: «يا عديم الشرف، يا عديم الشرف»، وقابلوا عناصر القمع بالصفير والاستهجان.

تظاهرات أهالي شيراز ضد انقطاع الكهرباء تأتي في إطار موجة متصاعدة من الاحتجاجات الشعبية التي امتدت خلال الأيام الأخيرة من شيراز وكازرون إلى طهران وكرج وإسلامشهر وساوه وزاهدان.

من جانبها، حيّت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، جماهير شيراز وكازرون، مؤكدة أن بقاء هذا النظام المجرم والسارق في الحكم يعني استمرار الأزمات؛ فلا ماء ولا كهرباء ولا خبز ولا حلّ لمشكلة البطالة وغلاء المعيشة. وشددت على أن الحرية هي المفتاح لحل جميع مشاكل إيران، وأن الشعب الإيراني لن يتوقف عن النضال حتى يتخلص من نظام الإعدام والنهب والمجازر ويحقق الحرية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

23 آب/أغسطس 2025

تغييرات هيكلية تهز إيران مع تآكل سلطة الولي الفقيه وتصاعد خطر الانتفاضة

تغييرات هيكلية تهز إيران مع تآكل سلطة الولي الفقيه وتصاعد خطر الانتفاضة

في تحليل نشره موقع “نيوزماكس” الأمريكي، تناول الخبير في الشؤون الإيرانية، حميد عنايت، التحديات الهيكلية العميقة التي یواجه النظام الإيراني، لا سيما معضلة خلافة الولي‌الفقیة علي خامنئي البالغ من العمر 86 عامًا. ويشير التحليل إلى أن الضربات الأمنية الأخيرة التي تعرض لها النظام، إلى جانب الضغوط الاقتصادية، أدت إلى تآكل سلطة الولي الفقيه وحرس النظام، مما يجعل احتمالية اندلاع انتفاضة وطنية شاملة خطرًا جديًا وداهمًا أكثر من أي وقت مضى.

أزمة الخلافة وسيناريو توريث مجتبى خامنئي

يصف التحليل أحد أخطر التحديات التي تواجه النظام الإيراني بأنها مسألة خلافة خامنئي. فالهيكل السياسي الحالي يبدو وكأنه مصمم خصيصًا لشخص خامنئي، وبدونه يقف النظام بأكمله على شفا الانهيار. وتشير التقارير إلى أن علي خامنئي يعتزم تعيين ابنه، مجتبى، نائبًا وخليفة له عبر سيناريو مخطط له مسبقًا. يخدم هذا المخطط هدفين رئيسيين: أولًا، تجنب نسبة أي تنازلات نووية أو إقليمية إلى خامنئي شخصيًا؛ وثانيًا، تفادي أزمة كبرى قد تنجم عن وفاة مفاجئة للمرشد دون وجود خليفة معين، مما قد يؤدي إلى انتفاضة عارمة.

تآكل القبضة الأمنية وانعدام الثقة

خلال المواجهة الأخيرة بين إيران وإسرائيل، تعرضت البنية التحتية الدفاعية والنووية الإيرانية لضربات قاسية نتيجة الاختراق الأمني. وقد أدى مقتل العديد من كبار القادة العسكريين والمخابراتيين إلى خلق موجة من عدم الثقة في أعلى مستويات السلطة وتآكل هيبة حرس النظام الإيراني بشكل كبير. ورغم أن خامنئي كان قد بدأ منذ عام 2018 عملية “تطهير” لتحويل النواة الأمنية الصلبة إلى القوة المهيمنة في البلاد، إلا أن الهجمات الأخيرة كشفت أن هذه النواة نفسها مخترقة، مما يعرض أمن المرشد نفسه للخطر. ولمواجهة هذا الضعف، تم تأسيس “مجلس الدفاع الأعلى” لتوحيد هياكل الاستخبارات المتعددة والمتنافسة (استخبارات حرس النظام، وزارة المخابرات، ومكتب الولي الفقیة).

عودة علي لاريجاني ومأزق “لا حرب ولا سلام”

يأتي تعيين الشخصية المعتدلة علي لاريجاني أمينًا جديدًا للمجلس الأعلى للأمن القومي في سياق محاولة موازنة الفصائل المتناحرة، وسد الفجوة بين الأجهزة الأمنية. وفي الوقت نفسه، يعيش النظام في مأزق “لا حرب ولا سلام”، فمع اقتراب تفعيل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات تلقائيًا، يتجه اقتصاد البلاد نحو مزيد من عدم الاستقرار. المجتمع المفقر يقف على حافة الفوضى بعد خمس ثورات وطنية، وأي انتفاضة قادمة قد تكون حاسمة، مما أجبر خامنئي على الموافقة السريعة على وقف إطلاق النار الأخير.

استراتيجية خامنئي: مفاوضات خارجية وقمع داخلي

الهدف الأساسي لخامنئي هو الحفاظ على هيكل “ولاية الفقيه”. وقد أظهرت حرب الـ12 يومًا أن نقاط ضعف النظام أكبر بكثير مما كان يتصور. لذلك، يتبع مسارين متوازيين: احتواء التوترات الخارجية عبر مفاوضات محدودة وتنازلات تدريجية لتخفيف الضغوط، وإظهار السلطة في الداخل عبر تشديد القمع وزيادة الإعدامات. لكن على عكس الماضي، لم يعد خامنئي قادرًا على توحيد الخطاب السياسي، حيث يسعى كل فصيل الآن إلى مساره المستقل، وهو دليل واضح على تراجع سلطته.

تآكل سلطة حرس النظام وخطر الانتفاضة الوطنية

تعتبر الهجمات المفتوحة من قبل المتشددين على الرئيس مسعود بزشكيان، وجهود شخصيات مثل حسن روحاني للضغط على خامنئي عبر المطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين، مؤشرات على نهاية الإجماع داخل النظام. ويخلص التحليل إلى أن هذه التغييرات الهيكلية لا تظهر ضعف المرشد فحسب، بل تشير أيضًا إلى تآكل سلطة حرس النظام وجهاز استخباراته. ومع ضعف الركيزة الأساسية التي اعتمد عليها النظام طويلًا، أصبحت احتمالية اندلاع انتفاضة وطنية، تقودها وحدات المقاومة المنظمة، خطرًا جديًا ومتزايدًا ولم تعد تهديدًا بعيد المنال.

لقاء وحوار السيدة مريم رجوي مع السید راؤول رويز عضو الكونغرس الأمريكي

لقاء وحوار السيدة مريم رجوي مع السید راؤول رويز عضو الكونغرس الأمريكي

التقى عضو الكونغرس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، الدكتور راؤول رويز، بالسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، حيث ناقشا آخر التطورات في إيران. قدمت السيدة رجوي تقييماً للوضع المتفجر داخل البلاد وضعف النظام غير المسبوق، بينما أكد النائب رويز على الدعم القوي والعابر للحزبين في الكونغرس لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، مشيراً إلى قرار يدعم تطلعاتهم نحو جمهورية ديمقراطية وخطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط.

وفي حوار معمق، قدمت السيدة رجوي للنائب الأمريكي تقييماً شاملاً للوضع الراهن في إيران، واصفة إياه بـ”الحالة الانفجارية”. وأوضحت أن النظام يعيش حالة من الذعر بسبب تصاعد الانتفاضات الشعبية والإقبال المتزايد من الشباب على الانضمام إلى وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، مما دفعه إلى تصعيد وتيرة القمع والإعدامات.

ووفقًا لتحليلها، فإن النظام الحاكم الذي وصفته بـ”الفاشية الدينية”، يعيش أضعف حالاته، خاصة بعد الهزائم الكبيرة التي مُني بها في المنطقة، مما يجعله يعتمد بشكل متزايد على القمع كأداة وحيدة للبقاء. وشدّدت السيدة رجوي على أنّ حل أزمة إيران لا يكمن في المساومة ولا في الحرب الخارجية، وإنما في التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

من جهته، أعرب النائب رويز عن تقديره الكبير لتضحيات المقاومة الإيرانية، وأشاد بشجاعة الشهيدين بهروز إحساني ومهدي حسني، مؤكداً أن تضحياتهما مصدر إلهام. واعتبر أنّ هذه الإعدامات ليست سوى جزء من حملة ممنهجة يقودها نظام ضعيف وهشّ هدفها إسكات الاحتجاجات وكسر الأمل وإرهاب شعب بأكمله.

وسلط النائب الضوء على الدعم الملموس من الكونغرس الأمريكي لنضال الشعب الإيراني، مشيراً إلى دوره كأحد المقدمين الرئيسيين للقرار رقم 166، الذي يحظى بدعم 227 نائباً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وأكد أنّ هذا القرار يدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو جمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن السلطة، ويدين الإرهاب والقمع الذي يمارسه النظام.

وأوضح رويز أن القرار يذهب أبعد من الإدانة، حيث يعترف بالحق الأصيل للشعب الإيراني في تقرير مصيره السياسي، ويدعو إلى استمرار العقوبات لمحاسبة قادة النظام، ويقدم الدعم للمعارضة الإيرانية. كما يتبنى القرار بشكل خاص خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، والتي تقوم على مبادئ الاقتراع العام، والمساواة بين الجنسين، والتعددية القومية والدينية، والتعايش السلمي.

تحذير منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يدمر أدلة جرائم ضد الإنسانية

تحذير منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يدمر أدلة جرائم ضد الإنسانية

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية بالوقف الفوري لعمليات تدمير وتدنيس المقابر الفردية والجماعية لضحايا الإعدامات الجماعية في الثمانينات. كما دعت المنظمة النظام إلى التوقف عن تعميق آلام العائلات واحترام حقهم في دفن أحبائهم بكرامة.

تقرير يستند إلى سلسلة تغريدات للمنظمة

في سلسلة من التغريدات، كشفت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية تقوم بتدمير أدلة حيوية تتعلق بالإعدامات الجماعية للمعارضين في أوائل الثمانينات من خلال بناء موقف للسيارات فوق قبورهم في “القطعة 41” بمقبرة بهشت زهرا في طهران. ووصفت المنظمة هذا الإجراء بأنه “تذكير قاتم آخر بالإفلات الممنهج من العقاب على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت في تلك الحقبة”.

وأشارت المنظمة إلى “اعتراف صادم” أدلى به نائب عمدة طهران، داود كودرزي، الذي أقر بأن تدمير القبور يتم بإذن رسمي من السلطات. ويأتي هذا التحرك بعد عقود من القيود القاسية المفروضة على العائلات، حيث مُنعوا من زرع الزهور أو إصلاح شواهد القبور التي تعرضت للتدنيس.

وأكدت منظمة العفو أن هذه المقابر، سواء كانت فردية أو جماعية، هي “مسارح جريمة” تتطلب خبرة في الطب الشرعي لعمليات الاستخراج وحفظ الأدلة. ومن خلال تدميرها، تقوم السلطات بإخفاء أدلة جرائمها وتعيق حقوق الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على جبر الضرر.

ولفتت المنظمة إلى أن هذا السلوك ليس جديدًا، حيث وثقت في السابق كيف دمرت السلطات الإيرانية قبور ضحايا الثمانينات من خلال التجريف، وبناء المباني والطرق، وإلقاء كميات هائلة من القمامة، أو بناء قطع أراضٍ جديدة للدفن فوقها. كما أن هذا التدمير والتدنيس يطال أيضًا قبور ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الأحدث، بما في ذلك أفراد الأقلية البهائية المضطهدة وأولئك الذين قُتلوا بشكل غير قانوني خلال انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” عام 2022.

خلفية: تقرير منظمة العفو الدولية في أبريل 2018

تستند هذه التحذيرات الأخيرة إلى سنوات من التوثيق قامت به المنظمة. ففي تقرير مفصل صدر في أبريل 2018 تحت عنوان “تستر إجرامي: إيران تدمر المقابر الجماعية لضحايا مجزرة 1988″، قدمت منظمة العفو الدولية، بالتعاون مع منظمة “العدالة من أجل إيران”، أدلة جديدة تشمل صور أقمار صناعية وتحليل صور وفيديوهات، تُظهر أن السلطات الإيرانية تدمر بشكل متعمد مواقع المقابر الجماعية المرتبطة بمجزرة عام 1988.

وكشف التقرير أن السجناء السياسيين أُعدموا خارج نطاق القضاء ودُفنوا سرًا في مقابر جماعية. وحدد التقرير سبعة مواقع لمقابر جماعية تعرضت للتدمير بين عامي 2003 و 2017 في مدن مثل مشهد، الأهواز، تبريز، وخاوران. كما أكد التقرير أن هذه المواقع تخضع لمراقبة مستمرة من قبل الأجهزة الأمنية، مما يشير إلى تورط الهيئات القضائية والمخابراتية والأمنية في قرارات تدميرها. وقد وصفت المنظمة هذه الممارسات بأنها “إخفاء قسري”، وهي جريمة بموجب القانون الدولي، تهدف إلى محو الحقيقة ومنع محاسبة الجناة الذين لا يزال بعضهم يشغل مناصب عليا في السلطة حتى اليوم.

حربٌ على شواهد القبور: تاريخ تدمير مزارات الشهداء في ظل الملالي بإيران

حربٌ على شواهد القبور: تاريخ تدمير مزارات الشهداء في ظل الملالي بإيران

على مدى العقود الماضية، انخرطت الفاشية الدينية الحاكمة في إيران في حملة ممنهجة لتدمير الآثار التاريخية لجرائمها ضد الإنسانية. وتُعد الحادثة الأخيرة المتمثلة في تحويل “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا، التي تضم رفات آلاف الشهداء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من حقبة الثمانينات، إلى موقف للسيارات، فصلاً جديدًا من هذه السياسة الإجرامية. وقد أدان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيانه الصادر بتاريخ 20 أغسطس 2025، هذه الجريمة الوحشية واعتبرها جزءًا من الجريمة المستمرة ضد الإنسانية.

إن هذا العمل الدنيء هو محاولة يائسة لمحو ذكرى الإبادة الجماعية، بل هو استمرار لسياسات قمعية تستهدف عائلات الشهداء، وجزء من استراتيجية النظام لمنع انجذاب الشباب والمجتمع الإيراني المتفجر نحو خلايا الانتفاضة ومجاهدي خلق.

تاريخ موثق من تدمير آثار الجريمة

قصة تدمير مزارات الشهداء هي قصة طويلة من محاولات طمس معالم الجريمة بدأت منذ الثمانينات وتستمر حتى اليوم. وقد وثق المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيانات عديدة هذا التطهير المتعمد لآثار الجريمة. على سبيل المثال، جاء في بيان بتاريخ 27 يونيو 2017: “لقد أقدم نظام الملالي في تبريز على تدمير مزارات مجاهدي خلق الذين أُعدموا في الثمانينات، وخاصة شهداء مجزرة عام 1988، في مقبرة وادي الرحمة. وحتى الآن، تم تدمير مزار 75 شهيدًا”.

وأشار البيان نفسه إلى حوادث مماثلة في مشهد والأهواز: “في مشهد أيضًا، تم تدمير المقابر الجماعية لشهداء مجاهدي خلق في مقبرة بهشت رضا. وفي الأهواز، أقدم الجلادون على تعريض طريق بهدف تدمير مزارات الشهداء. وخلال عمليات الحفر… ظهرت آثار جثث مكدسة في مقبرة جماعية مغطاة بالأسمنت. وسرعان ما قام عملاء النظام بتغطية المقابر بالتراب واستمروا في عملية تعريض الشارع”.

هذا النمط من التدمير شمل مدنًا أخرى مثل رشت، دزفول، بابل، وصومعة سرا، وامتد حتى إلى خارج إيران في أشرف وكربلاء. وفي منظمة العفو الدولية، حذرت في بيان بتاريخ 1 يونيو 2017 من أن “السلطات الإيرانية تقوم بتدمير الأدلة والآثار المتبقية من إعدامات الثمانينات عبر تدنيس المقابر الجماعية”.

من مشهد إلى أشرف: نمط ممنهج لطمس الذاكرة

في مشهد، قام الجلادون بتسوية المزارات بالآليات الثقيلة حتى لا يبقى أثر لمقابر شهداء الثمانينات وشهداء مجزرة 1988. وفي بابل، دمرت البلدية مقبرة “كلستان جاويد” برش الجير وتجريف التربة. كما تم تدمير مزارات مؤسسي منظمة مجاهدي خلق في القطعة 32 بمقبرة بهشت زهرا بشكل متكرر. وفي يناير 2015، قامت الميليشيات العراقية العميلة للنظام، بأمر من العميل هادي العامري، بتدمير مزار شهداء “لؤلؤة أشرف” في مخيم أشرف، في محاولة لمحو هوية الشهداء وتاريخهم.

الرد الناري من شباب الانتفاضة

ردًا على هذه الجريمة المستمرة، قام شباب الانتفاضة بعمليات نارية جريئة. ووفقًا للتقارير، تم تنفيذ 20 عملية ردًا على تدمير القطعة 41، شملت إضرام النار في قواعد للباسيج وحرس النظام الإيراني في طهران، مشهد، كرمان، وأورومية، بالإضافة إلى حرق لافتات ومراكز تجسس ولافتات تحمل صور خميني وخامنئي وسليماني في مدن متعددة في أنحاء البلاد.

ضرورة المحاسبة الدولية

كان البروفيسور جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة، قد وصف في تقريره بتاريخ 18 يوليو 2024، إعدامات الثمانينات بأنها “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”، وطالب بملاحقة المسؤولين عنها الذين “لا يزالون في السلطة”.

من الواضح أن لا التدمير ولا التجريف، لا الأسمنت ولا الأسفلت، ولا حتى مرور الزمن، سيتمكن من إخفاء حقيقة تلك السلسلة من الجرائم والمجازر المروعة. إن أولئك الأبطال أحياء في الذاكرة الجماعية للشعب، وهم مصدر إلهام للتمرد والشجاعة. ومما لا شك فيه أن شعلة دمائهم المتقدة ستتحول، بأيدي شباب الانتفاضة، إلى حريق واسع يقضي على أسس هذا النظام ويحيله إلى رماد.

تحذير أوروبي لإيران: الوقت ينفد للتفاوض النووي وآلية “الزناد” وشيكة

تحذير أوروبي لإيران: الوقت ينفد للتفاوض النووي وآلية “الزناد” وشيكة

في تصعيد دبلوماسي لافت، وجه وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إلى جانب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، تحذيرًا شديد اللهجة إلى إيران بأن الوقت المتاح للتوصل إلى حل تفاوضي بشأن برنامجها النووي أوشك على النفاد. جاء ذلك خلال محادثات هاتفية منفصلة أجروها يوم الجمعة، 22 أغسطس 2025، مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، حيث لوحوا صراحة بتفعيل آلية الزناد (Snapback) لإعادة فرض العقوبات الأممية إذا لم يتم إحراز تقدم.

تحذيرات أوروبية منسقة

عقب الاتصال، صرح وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عبر منصة “إكس” قائلاً: “الوقت ينفد. أجرينا للتو اتصالاً مهماً مع نظيرنا الإيراني بشأن البرنامج النووي والعقوبات التي نعتزم إعادة فرضها”. وأضاف أن اجتماعاً جديداً سيعقد الأسبوع المقبل.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، على أن “الوقت محدود للغاية، ويجب على إيران الدخول في محادثات جادة لتجنب تفعيل آلية الزناد”. وشدد على أن رفع العقوبات لن يكون ممكنًا إلا في حال التوصل إلى اتفاق “قابل للتحقق ومستدام”.

بدورها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن “أوروبا ملتزمة بالحل الدبلوماسي”، لكنها نوهت إلى أن “استعداد إيران للتواصل مع الولايات المتحدة سيكون حاسماً مع اقتراب الموعد النهائي لآلية الزناد”.

رد إيران وتحذير مضاد

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية للنظام الإيراني أن عراقجي ناقش مع نظرائه الأوروبيين “آلية الزناد ومسؤولية الدول الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي في هذا الصدد”. وأضافت أن عراقجي أكد على “عدم امتلاك الدول الأوروبية للأهلية القانونية والأخلاقية للجوء” إلى هذه الآلية، محذراً من “عواقبها المحتملة”.

خلفية التوتر والمفاوضات المقبلة

تأتي هذه المحادثات في ظل جمود يخيم على المسار الدبلوماسي. فقد أوقفت إيران المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة بعد الضربات الجوية الأمريكية على منشآتها النووية خلال “حرب الـ12 يوماً” في يونيو الماضي. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية.

على الرغم من التوتر، اتفق الطرفان خلال المكالمات الهاتفية على استئناف المحادثات على مستوى نواب وزراء الخارجية يوم الثلاثاء المقبل. وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وفداً إيرانياً من المقرر أن يزور فيينا يوم الجمعة للقاء مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.