الرئيسية بلوق الصفحة 406

آلية الزناد تثير الرعب في طهران: صراع الأجنحة يتصاعد وسط مخاوف من عودة العقوبات الشاملة

آلية الزناد تثير الرعب في طهران: صراع الأجنحة يتصاعد وسط مخاوف من عودة العقوبات الشاملة

تحول تفعيل “آلية الزناد” إلى كابوس جديد يطارد النظام الإيراني، حيث تعكس وسائل الإعلام والشخصيات الحكومية حالة من الذعر الداخلي من خلال اعترافها بعودة وشيكة لقرارات مجلس الأمن وعقوبات خانقة. وقد أدت هذه المخاوف إلى إشعال “حرب الذئاب” بين أجنحة السلطة بشكل علني، وتبادل الاتهامات حول المسؤولية عن الفشل في الاتفاق النووي.

عواقب تفعيل آلية الزناد

سلطت الصحف الحكومية الضوء على التداعيات المدمرة لعودة العقوبات. فقد كتبت صحيفة “اطلاعات” الحكومية في 29 أغسطس 2025 أن تفعيل الآلية سيعيد إحياء “قرارات يمكن أن تخنق إيران”، مشيرة إلى سبعة قرارات أممية صدرت بين عامي 2006 و 2010. تشمل هذه القرارات حظرًا على تخصيب اليورانيوم، وتجميد الأصول، وعقوبات على الأسلحة، وتفتيش الشحنات، وقيودًا مصرفية واسعة.

من جانبها، أوضحت صحيفة “اعتماد” الحكومية في نفس اليوم آلية العمل قائلة: “تم تصميم آلية الزناد بحيث تعود العقوبات بعد 30 يومًا دون الحاجة إلى تصويت. هذا الوضع يعني عمليًا العودة إلى الظروف التي كانت قائمة قبل الاتفاق النووي”، بما في ذلك العقوبات على المعدات النووية والصواريخ الباليستية وتجميد الموارد المالية.

ردود فعل متضاربة وتهديدات بالمواجهة

في ظل هذا المأزق، تصاعدت الأصوات المتشددة داخل البرلمان، مقترحة ردود فعل متطرفة. فقد نقل موقع “خبر أونلاين” عن سليمي، عضو البرلمان، قوله: “الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) سيكون أحد إجراءاتنا المضادة تجاه الأوروبيين”. وهو ما أيده وزير الخارجية الأسبق متكي الذي أكد لموقع “مشرق نيوز” أن “السبيل الوحيد هو تهديد إيران بالخروج من المعاهدة”.

وفيما يبدو أنه تحرك جدي في هذا الاتجاه، أعلن عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان، لوكالة أنباء “دانشجو” أن “خطة الطوارئ الثلاثية للخروج من المعاهدة قيد المراجعة في البرلمان بحضور مجلس صيانة الدستور”.

ولخص أردستاني، عضو لجنة الأمن بالبرلمان، الخيارات المتاحة للنظام في حديثه لصحيفة “اعتماد”: “هناك ردّان محتملان: إما المواجهة، مثل إغلاق مضيق هرمز والخروج من معاهدة حظر الانتشار (أي التوجه نحو القنبلة النووية)، أو الحوار وبيع التنازلات للأوروبيين”. بينما ذهب الملالي المتشدد رسايي إلى أبعد من ذلك، حيث صرح لصحيفة “اطلاعات” بأنه سيطرح في البرلمان الأسبوع المقبل “ضرورة طرد سفراء الترويكا الأوروبية”.

تبادل الاتهامات ولعبة إلقاء اللوم

في خضم هذه التهديدات، بدأت حرب إلقاء اللوم حول المسؤولية عن هذا “الإرث الخطير”. فقد وصفت صحيفة “بازار” الحكومية في 29 أغسطس آلية الزناد بأنها “نتيجة خطأ الفريق المفاوض الذي عكس منطق الفيتو بقبوله آلية العودة التلقائية للعقوبات، والتي تحولت الآن إلى أداة تهديد علنية من قبل الترويكا الأوروبية ضد النظام”.

يُظهر هذا المزيج من التهديدات المتطرفة، والاعتراف بالعواقب الوخيمة، وتبادل الاتهامات، أن النظام الإيراني يعيش في مأزق سياسي واقتصادي وأمني شامل، ويكشف عن حالة من الرعب العميق من العودة إلى عزلة دولية وعقوبات قد تشل أركانه.

خوف النظام الإيراني يتكشف: “التهديدات الناشئة” في بيانات حرس النظام هم الشعب المنتفض

خوف النظام الإيراني يتكشف: “التهديدات الناشئة” في بيانات حرس النظام هم الشعب المنتفض

في الوقت الذي يحاول فيه نظام الملالي في إيران إظهار صورة من القوة التي لا تتزعزع، فإن تصريحاته وأفعاله تفضح حالة من الذعر العميق والمتزايد. ففي بيان صدر مؤخراً عن حرس النظام الإيراني، كان القصد منه استعراض القوة، إلا أنه جاء عن غير قصد بمثابة اعتراف بخوفه من “تهديد ناشئ” جديد وقوي، وهو الشعب الإيراني الغاضب والثائر.

هذا الخوف ليس بلا أساس. فمع اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، مدفوعة بانهيار اقتصادي ودولة عاجزة عن توفير أبسط الخدمات الأساسية، يوجه النظام أجهزته الأمنية إلى الداخل لمواجهة الشعب الذي يدعي أنه يخدمه.

الشوارع تشتعل والمجتمع يصل إلى نقطة الغليان

تحذر وسائل الإعلام والخبراء التابعون للدولة الآن علانية من أن المجتمع الإيراني على وشك “انفجار اجتماعي“. وتعود جذور هذه الإمكانية المتفجرة إلى أزمة اقتصادية مدمرة. فوفقًا للخبير التابع للنظام، مسعود نيلي، في تصريح نقله موقع “خبر أونلاين” في 28 أغسطس، تم دفع أكثر من 10 ملايين شخص إلى ما دون خط الفقر في غضون عامين فقط. لكن الاحتجاجات الأخيرة تظهر أن مطالب الجماهير قد تجاوزت المظالم الاقتصادية بكثير.

في أواخر أغسطس، أصبحت شوارع شيراز وكازرون بؤراً للمقاومة. هتف المتظاهرون في شيراز “الحرية، الحرية، الحرية” و “الإيرانيون يموتون ولا يقبلون المذلة“، مما يثبت أن مطلبهم الأساسي هو التغيير السياسي الجذري، وليس مجرد حل لانقطاع التيار الكهربائي. وفي كازرون، تردد صدى هتاف “الموت للديكتاتور”، دون أن يترك مجالاً للشك حول هدف غضبهم. وقد اعترفت وسيلة إعلام حكومية، “رويداد 24″، بهذه الحقيقة الخطيرة في 20 أغسطس، حيث كتبت: “لصبر الناس حدود… السخط الصغير والمتفرق سيتحول عاجلاً أم آجلاً إلى موجة اجتماعية كبرى”.

اعتراف حرس النظام المشفر بالتهديدات الداخلية

في مواجهة هذه الموجة المتنامية من المعارضة، كشف حرس النظام الإيراني عن أولويته الحقيقية. ففي بيان صدر في 24 أغسطس، أعلن الحرس أنه بسبب “فهمه العميق لتعقيدات البيئة الأمنية والتهديدات الناشئة”، فقد أعطى الأولوية لتعزيز “قدراته الدفاعية والأمنية”. هذه هي لغة النظام المشفرة للتحضير لقمع انتفاضة داخلية. فـ”البيئة الأمنية المعقدة” ليست حدودًا أجنبية؛ بل هي مدن إيران المضطربة. و”التهديدات الناشئة” ليست جيشًا خارجيًا؛ بل هم الشعب الإيراني الجائع والمحروم.

ويدعم هذا الخطاب إجراءات ملموسة. فاستجابة للاحتجاجات، يجري الحرس مناورات عسكرية واسعة النطاق في جميع أنحاء طهران منذ منتصف أغسطس، مع جلب تعزيزات من محافظات أخرى بسبب “الخوف من اندلاع الغضب الشعبي”. وبينما يتحدث البيان الرسمي للحرس عن “رابطة عميقة بين الحكومة والأمة والقوات المسلحة”، تثبت أفعاله أن وظيفته الأساسية هي ترهيب تلك الأمة والسيطرة عليها.

سردية جوفاء من الدعاية مقابل الواقع

تعمل آلة دعاية النظام بلا كلل لإخفاء هذا الواقع القاتم. يدعي بيان الحرس بجرأة أن “الإيرانيين المحرومين… قد ذاقوا الطعم الحلو” لدوره في التنمية الوطنية، ويرفض كل الانتقادات باعتبارها “عمليات نفسية”. تنهار هذه السردية عند مواجهتها بالواقع الذي تصفه وسائل الإعلام التابعة للنظام نفسه.

يتحدث موقع “رويداد 24” عن “موائد العشاء الصغيرة” والعائلات التي، بعد أن سحقها التضخم، يجب أن تتحمل الآن حرارة الصيف الحارقة بلا ماء ولا كهرباء ولا إنترنت. وبينما يلوم النظام بشكل معتاد العقوبات الدولية على هذه الإخفاقات، بدأ خبراؤه في الاعتراف بالحقيقة. حيث أكد خبير في الاتصالات، نقلًا عن وكالة أنباء “إيسنا”، أن الأزمة في البنية التحتية تعود إلى حد كبير إلى سنوات من استخدام معدات بالية لا يمكن استبدالها، وهو نتيجة مباشرة لسوء إدارة النظام وفساده، وليس فقط للضغوط الخارجية. إن ادعاءات الحرس بتحقيق الرخاء هي إهانة قاسية للملايين الذين يعانون يوميًا من عدم كفاءته ونهبه.

إن بيان حرس النظام الإيراني المذعور هو علامة واضحة على الضعف، وليس القوة. “التهديد الناشئ” الذي يخشاه هو الإرادة المنظمة والثابتة للشعب الإيراني. إن هتافات “الحرية” في شيراز وكازرون تمثل الرغبة الحقيقية لأمة سئمت 46 عامًا من الطغيان والفساد والقمع.

دعوة لمنع عضوية إحدى أدوات النظام الإيراني في اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان

دعوة لمنع عضوية إحدى أدوات النظام الإيراني في اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان

دعوة لمنع عضوية إحدى أدوات نظام الإعدام والتعذيب في اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان

أفسانه نادي‌بور، التي كانت طوال أكثر من 30 عامًا شريكة ومبرّرة لجرائم دكتاتورية الملالي المعادية للنساء، مرشحة لعضوية اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان. إن عضوية إحدى أدوات نظام الإعدام وعرّاب الإرهاب في هذه اللجنة تمثل تعارضًا صارخًا وجوهريًا مع القيم التي تأسست عليها الأمم المتحدة، وتشكل إهانة بالغة لحقوق الإنسان ولمبادئها المعترف بها. إن هذا النظام وحده أعدم في عام 2024 أكثر من ألف سجين، وفي الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 أكثر من 950 سجينًا.

أفسانه نادي‌بور، التي سيُتخذ القرار بشأن عضويتها في المجلس في 8 تشرين الأول / أكتوبر، شغلت منصب سفيرة النظام في الدنمارك، وكانت دائمًا قبل ذلك وبعده تسعى لتبرير سياسات الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، وانتهاكاتها المنهجية لحقوق الإنسان وحقوق المرأة.

إن وجود مثل هذه الأداة في اللجنة الاستشارية يمنح النظام القرون وسطوي للملالي يدًا أكثر طلاقة في تنفيذ الإعدام والتعذيب والقمع، وخاصة ضد النساء، ويوفر له مساحة أكبر لتبرير هذه الجرائم. نظام الملالي الذي أدانته الأمم المتحدة بما لا يقل عن 71 قرارًا بسبب انتهاكاته المنهجية والجسيمة لحقوق الإنسان. وقد أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران في تقريره الصادر في تموز / يوليو 2024 أن إعدامات الثمانينيات تشكل جريمة إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية، وأن هذه الجرائم ضد الإنسانية ما زالت مستمرة حتى اليوم، وأن المرشد ومسؤولي النظام الكبار ضالعون فيها ويجب أن يمثلوا أمام العدالة.

إن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تدعو المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء، ولا سيما الدول الأعضاء في المجموعة الآسيوية بالأمم المتحدة، إلى اتخاذ إجراء عاجل لمنع عضوية مثل هذه الشخصية في اللجنة الاستشارية، وألا يسمحوا بأن تتحول آلية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى لعبة بيد دكتاتورية الملالي الإرهابية والمعادية للنساء.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة المرأة
1 أيلول / سبتمبر 2025

الجاليات الإيرانية في أوروبا تحشد لمظاهرة بروكسل وتدين جرائم النظام

الجاليات الإيرانية في أوروبا تحشد لمظاهرة بروكسل وتدين جرائم النظام

في الأسابيع التي سبقت المظاهرة الكبرى “إيران حرة” المقرر عقدها في بروكسل في 6 سبتمبر، نظمت الجاليات الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية سلسلة من الفعاليات والتحركات في مدن أوروبية رئيسية، بما في ذلك كوبنهاغن، هايدلبرغ، برن، هامبورغ، شيفيلد، وغوتنبرغ. ركزت هذه الأنشطة بشكل أساسي على حشد الدعم والتعبئة للمشاركة في مظاهرة بروكسل، التي تهدف إلى توحيد الأصوات في جميع أنحاء أوروبا للمطالبة بالعدالة وحقوق الإنسان ومستقبل ديمقراطي لإيران.

وفي يوم السبت 30 أغسطس، نظم الإيرانيون الأحرار في كوبنهاغن وهايدلبرغ فعاليات للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والدعوة للمشاركة في مظاهرة بروكسل. وفي هايدلبرغ، أقيم معرض للصور وطاولة للكتاب لتكريم ذكرى شهداء الانتفاضة الشعبية في إيران.

وفي برن بسويسرا، أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق معرضًا يوم الجمعة 29 أغسطس، حثوا فيه الإيرانيين على المشاركة في مظاهرة “إيران حرة” في بروكسل. كما احتفل الحدث بالذكرى الستين لتأسيس المنظمة، وسلط الضوء على الخطر الوشيك الذي يواجه خمسة سجناء سياسيين تم نقلهم إلى سجن قزل حصار، وهو موقع سيئ السمعة مخصص للإعدامات.

وأقام أنصار منظمة مجاهدي خلق في هامبورغ بألمانيا معرضًا يوم الأربعاء 27 أغسطس، لإدانة استمرار النظام الإيراني في إعدام السجناء السياسيين. وهدف الحدث إلى زيادة الوعي بالتهديد الذي يواجه السجناء الخمسة في سجن قزل حصار. وأعرب المتظاهرون عن تضامنهم القوي مع وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران، وأكدوا مجددًا التزامهم بجمهورية ديمقراطية ترفض الديكتاتورية الدينية والشاه.

وفي يوم الثلاثاء 26 أغسطس، شهدت مدينتا شيفيلد وغوتنبرغ تحركات متزامنة. ففي شيفيلد بالمملكة المتحدة، أقامت “جمعية الأكاديميين في المنفى” وأنصار مجاهدي خلق معرضًا ونددوا بإعدامات السجناء السياسيين. وطالب المشاركون الحكومة البريطانية بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارة النظام في لندن. وفي غوتنبرغ بالسويد، تجمع أنصار المنظمة للاحتفال بالأسبوع الثامن والأربعين المحلي من حملة “ثلاثاء لا للإعدام” العالمية. وقد ندد التجمع بشدة بالإعدامات الأخيرة لعضوي منظمة مجاهدي خلق، مهدي حسني وبهروز إحساني، وطالبوا الحكومة السويدية بإنهاء سياسة الاسترضاء وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.

كل الأنظار تتجه نحو بروكسل

تصب كل هذه الأنشطة والتحركات الواسعة في مختلف أنحاء أوروبا في رسالة واحدة قوية وموحدة، من المتوقع أن يتردد صداها بقوة في مظاهرة 6 سبتمبر في بروكسل. تمثل هذه المظاهرة تتويجًا لهذه الجهود الشعبية وصوتًا موحدًا للجالية الإيرانية. وسترتكز المطالب الأساسية التي سيتم رفعها في بروكسل على الإنهاء الفوري لعقوبة الإعدام، والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين، ومحاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية، والاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني في مقاومة الطغيان وإقامة جمهورية ديمقراطية.

إيران المنتفضة في وجه نظام الإعدامات

إيران المنتفضة في وجه نظام الإعدامات

في مؤتمر عُقد يوم الثلاثاء، 26 أغسطس، في بلدية الدائرة السابعة عشرة في باريس، ألقت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية كلمة أشارت فيها إلى ذكرى إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام انتصار الثورة الفرنسية الكبرى، قائلة: “في 26 أغسطس 1789، أقر المجلس التأسيسي الوطني الفرنسي إعلان حقوق الإنسان والمواطن كإنجاز تاريخي للبشرية. فهل يُعقل اليوم أن نرى حكومات تنتهج سياسة الاسترضاء مع نظام ينتهك هذا الإعلان برمته؟ في بلدي، منذ أكثر من أربعة عقود، ونظام الملالي يقمع ويقتل الشعب الإيراني دون أن يُعاقب”.

وأضافت السيدة رجوي: “في الأسبوع الماضي، أعلن النظام في خطوة لا إنسانية عن نيته تحويل القطعة 41 في مقبرة طهران إلى موقف للسيارات. هذه القطعة تضم رفات أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين أُعدموا في ثمانينات القرن الماضي. إنهم يسعون لمحو آثار جرائمهم. المسؤول الأول عن كل هذه الجرائم هو خامنئي، وهذا يدل على أن النظام يرتعب من المقاومة التي تتوسع في جميع أنحاء البلاد”.

وشارك في المؤتمر، الذي حمل عنوان “إيران الحرة: إيران المنتفضة في وجه نظام الإعدامات”، رؤساء بلديات ومنتخبون وشخصيات فرنسية، بالإضافة إلى خبراء ومقررين وحقوقيين دوليين.

وفي كلمته، قال جوفروا بولار، عمدة الدائرة 17 في باريس: “بالطبع، إن ثراء الثقافة الإيرانية الممتدة لآلاف السنين وجمال تراثها أمر يستحق الإعجاب، ولكن ما أثر فيّ بشدة دائمًا هو النضال الشجاع للنساء والرجال الإيرانيين من أجل الحرية والديمقراطية في بلادهم. هذه المقاومة المتجذرة، التي تمتد لأكثر من 40 عامًا من التضحيات، تدفعنا إلى الاحترام والإشادة… نحن، رؤساء بلديات فرنسا، في جميع أنحاء البلاد وجميع أقاليمها، قد عبرنا عن دعمنا القوي والمستمر للمقاومة الإيرانية. وقد وقّع حتى الآن أكثر من ألف عمدة فرنسي على بيان يدين الدور القمعي للنظام ضد نساء ورجال إيران، ويؤكد على رفض الديكتاتوريتين، أي ديكتاتورية الشاه وديكتاتورية الملالي”.

وقال جيلبر ميتران، رئيس مؤسسة فرانس ليبرتيه – دانيال ميتران والنائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية: “إيران تحمل الرقم القياسي المشؤوم لأكبر عدد من الإعدامات نسبة إلى عدد السكان؛ ألف إعدام في عام 2024 وحده، و650 حالة منذ بداية هذا العام. أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تم إبادتهم في مجزرة عام 1988. ولا يزال بقاء النظام قائمًا على نفس النمط”.

السفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والممثل الدائم لألمانيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، أشار إلى مجازر الثمانينات وتدمير القطعة 41 في مقبرة “بهشت زهرا” لطمس قبور الشهداء، قائلًا: “القضية الأخرى هي تدمير الأدلة. ومن ذلك تحويل مقبرة ضحايا مجازر الثمانينات إلى موقف للسيارات”.

وفي رسالة إلى المؤتمر، أعرب البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، عن قلقه من تصاعد القمع وزيادة الإعدامات، وقال: “إن الاستهداف الممنهج للسجناء السياسيين من قبل هذا النظام متجذر في ثقافة الإفلات من العقاب؛ ثقافة تغذت على عجز المجتمع الدولي عن محاسبة مرتكبي الجرائم الماضية. في تقريري النهائي كمقرر خاص في يوليو 2024، تحت عنوان ‘تقرير الجرائم الفظيعة’، تم توثيق تعرض عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين للإعدامات التعسفية وخارج نطاق القضاء، والتعذيب، والإخفاء القسري؛ وهي جرائم تشكل مثالًا واضحًا على الجرائم ضد الإنسانية في شكل القتل والإبادة، وكذلك الإبادة الجماعية”.

وأضاف جاويد رحمان: “من خلال تسليط الضوء على فداحة هذه الجرائم، ذكّرت بأن مجزرة عام 1988 هي واحدة من أفظع انتهاكات حقوق الإنسان في الذاكرة الإيرانية المعاصرة؛ جريمة خطط لها وأمر بها ونفذها شخصيًا مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى. يجب على المجتمع الدولي إنشاء آليات محاسبة دولية للتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في إيران ومحاكمة مرتكبيها. يجب تقديم الجناة إلى العدالة”.

“ألف أشرف”: 12 عامًا على ملحمة الصمود التي هزمت مشروع الإبادة

“ألف أشرف”: 12 عامًا على ملحمة الصمود التي هزمت مشروع الإبادة

في مسيرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الممتدة على مدى ستة عقود من النضال والتضحية، نقف اليوم عند ذكرى ملحمة خالدة في تاريخ إيران؛ ملحمة الصمود والفداء التي أثبتت أن روح المقاومة لا تُقهر. في مثل هذا اليوم، الأول من سبتمبر 2013 ، نهض المجاهدون مرة أخرى كطائر الفينيق، من دمائهم ورمادهم، ليتحولوا إلى “ألف أشرف” وينتشروا رمزًا للبقاء والنضال.

وفي ذلك اليوم، واجه المجاهدون في أشرف حصارًا غادرًا فرضته جحافل عملاء خامنئي-المالكي بقيادة الجزار قاسم سليماني. قاتلوا بأيدٍ عزلاء، ورسموا بدمائهم وتضحياتهم اللامحدودة صفحة مجيدة في سجل الصراع ضد ضحاك العصر.

لم يكن الهجوم والمجزرة واختطاف الرهائن في أشرف مجرد اعتداء محدود، بل كان مشروعًا متكاملًا لسحق حركة المقاومة وإبادتها، تزامنًا مع استعداد النظام لتجرع السم النووي، في مخطط شبيه بمجزرة السجناء السياسيين التي أعقبت “سم وقف إطلاق النار” عام 1988.

إن البيان الرسمي الصادر عن حرس النظام الإيراني وتصريحات كبار قادته، وشهادة وزير المخابرات، ومشاركة المرتزق قاسم سليماني في اجتماع مجلس خبراء النظام لتبرير هذه المذبحة، كلها تكشف أن الهجوم كان يرمي إلى أهداف أكثر شراً وخطورة. وصف قادة النظام الهجوم على الفور بأنه “نصر استراتيجي” يفوق في أهميته “عملية مرصاد”، وتحدثوا عن تأثيراته الإقليمية واحتمال مقتل مسؤول المجلس الوطني للمقاومة في العملية (بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أغسطس 2014).

وفي هجوم الأول من سبتمبر، حاول عملاء خامنئي بقيادة سليماني، و بالتواطؤ مع المالكي، إحداث صدمة ومباغتة عبر أكثر من 200 تفجير، بهدف اعتقال المجاهدين ونقلهم إلى إيران في مركبات كانت معدة مسبقًا. لكن شجاعة وصمود المجاهدين العُزّل، رغم جراحهم التي تنزف، أحبطت مخططهم. فلجأ الجلادون، في منتهى القسوة، إلى إعدامهم ميدانيًا بإطلاق النار على رؤوسهم، بينما كان بعضهم مقيد الأيدي ومعصوب العينين، وآخرون يرقدون على أسرة المستشفى.

وبعد ستة أيام، وصف سلامي، في تلفزيون النظام، الهجوم على أشرف بأنه “استراتيجي”، قائلًا: “ما حدث الأسبوع الماضي له أهمية استراتيجية بالغة في تطورات المنطقة المستقبلية وأبعاد هائلة… يمكن القول إن التأثير الاستراتيجي لهذه العملية على بقاء المنافقين يفوق بكثير تأثير عملية مرصاد”.

ردًا على هذه الجريمة ضد الإنسانية، أعلن قائد المقاومة بعد أيام قليلة، في رسالة بعنوان “الدرس الساطع لزهرة: سنبني واحدًا، اثنين، ثلاثة، مئة، ألف أشرف”: “كان أشرف ملحمة خالدة في تاريخ إيران المعاصر. والآن، أصبح أسطورة أبدية في تاريخ إيران وشعوب العالم… من دماء المجاهدين في أشرف ستنهض الشعلات والنيران التي ستحرق النظام المناهض للبشرية وتحيله إلى رماد” (مسعود رجوي، 18 سبتمبر 2013).

قبل اثني عشر عامًا، عندما تحدث قائد المقاومة عن “ألف أشرف“، كان خليفة الرجعية الدموي، بعد أن ابتلع العراق وبسط نفوذه عبر الجلاد سليماني في العمق الاستراتيجي لولاية الفقيه في لبنان وسوريا، يظن أنه قادر على استئصال التهديد الرئيسي لوجوده: المقاومة المنظمة والبديل الديمقراطي. أما اليوم، فقد تحولت رؤيته إلى كابوس مميت. إن نهضة وحدات المقاومة في جميع أنحاء الوطن، وقيامها بـ 3077 عملية وأكثر من 39 ألف ممارسة ثورية في عام الإيراني 1403(2024-2025) فقط، قد حولت أحلام ضحاك العصر إلى فزع لا ينتهي، وباتت راية البديل الديمقراطي الوحيد تخفق أعلى من أي وقت مضى.

تحية لـ 52 نجمًا ساطعًا في ملحمة الأول من سبتمبر، الذين يضيئون اليوم في كوكبة شهداء النضال الممتد لستين عامًا من أجل حرية واستقلال إيران.

أسطورة أشرف : من ملحمة الصمود إلى ولادة استراتيجية الألف أشرف

أسطورة أشرف : من ملحمة الصمود إلى ولادة استراتيجية الألف أشرف

في تاريخ إيران المعاصر، يمثل الأول من سبتمبر 2013 نقطة تحول حاسمة؛ فهو ليس مجرد حدث دموي، بل ظاهرة اجتماعية وسياسية نقشت تداعيات عميقة في مسار النضال من أجل الحرية. مجزرة أشرف، التي تجسدت في أدبيات المقاومة الإيرانية كملحمة خالدة، تجاوزت كونها مجرد جريمة عسكرية لتصبح عملية ميلاد لأسطورة حية. هذه الواقعة المأساوية، التي استشهد خلالها 52 عضوًا أعزل من منظمة مجاهدي خلق في معقلهم بالعراق على أيدي قوات تابعة لفيلق القدس وحكومة نوري المالكي، هي رمز لتلاقي الإرادة الوحشية للأنظمة الاستبدادية مع صمود حركة سياسية لا تلين. لقد أدى هذا الحدث، الذي استهدف المحو الجسدي والنفسي للحركة، وبشكل يثير الدهشة، إلى تقويتها وإعادة إنتاجها في قالب جديد.

مفهوم الأسطورة في سياق النضالات المعاصرة

لفهم أبعاد هذا الحدث، لا بد من العودة إلى مفهوم الأسطورة في الدراسات الثقافية والاجتماعية. الأسطورة، المستمدة من الأصل اليوناني  بمعنى الرواية والتاريخ، تختلف جذريًا عن الخرافة التي غالبًا ما تكون قصة خيالية. الأساطير، كما يؤكد علماء اجتماع وعلماء نفس تحليليون مثل كارل يونغ، هي روايات حقيقية لأحداث تاريخية تحولت إلى رموز ذات شحنة معنوية عميقة، وتستمر في الحياة كـ “نسيج للمجتمع الإنساني”. وقد رأى نيتشه أن بناء الأساطير جزء لا يتجزأ من الوجود الإنساني، وأن كل مجتمع يحتاج إلى أساطيره لتشكيل تطلعاته الجماعية وتماسكه.

في سياق الثورة الإيرانية الحديثة، تحول “أشرف” إلى أسطورة معاصرة. هذا الاسم، المتجذر في شخصية وتضحيات أشرف رجوي، انتقل من اسم امرأة ليصبح رمزًا للوفاء للمبدأ والصمود حتى الموت. وبلغت عملية بناء هذه الأسطورة ذروتها خلال وجود مجاهدي خلق على أرض العراق لمدة 14 عامًا، في فترة عُرفت بـ “الصمود العظيم من أجل النصر”. خلال هذه الفترة، لم يكن معسكر أشرف مجرد قاعدة عسكرية، بل كان “منارة” ملهمة للحركات الاحتجاجية داخل إيران، وهو ما دفع النظام الحاكم في طهران إلى محاولات هستيرية لتدميره.

فصول من الصمود والمؤامرة

سعى النظام الإيراني لتدمير أشرف عبر حصار شامل، وتنظيم هجومين دمويين في عامي 2009 و 2011، بالإضافة إلى حرب نفسية على مدار الساعة عبر مكبرات الصوت. لكن هذه الإجراءات لم تتمكن من كسر عزيمة سكانه. بعد هذه الهجمات، حددت الحكومة العراقية، التي كانت تحت نفوذ النظام الإيراني، مهلة نهائية لمغادرة مجاهدي خلق لأشرف. ردًا على ذلك، شكّل المجاهدون سلسلة بشرية، معلنين عن استمرار مقاومتهم. تزامن هذا الصمود مع حكم محكمة أمريكية بإزالة اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب، ليتحول إلى نصر سياسي للحركة.

مع ذلك، فإن الاتفاق على نقل المجاهدين إلى معسكر ليبرتي بالقرب من مطار بغداد واجه عراقيل مستمرة من الحكومة العراقية. تمت عرقلة بيع الممتلكات ونقل المعدات الأساسية. في سبتمبر 2013، كان قد تم نقل معظم السكان باستثناء 100 شخص بقوا لحماية المعسكر وبيع الممتلكات. هذا الوضع أتاح الفرصة لعملاء فيلق القدس، الذين ارتدوا الزي العسكري لوزارة الداخلية العراقية، لشن غارة غادرة بهدف ارتكاب مجزرة بحق السكان العزل.

من كوكبة الشهداء إلى ولادة ألف أشرف

في الأول من سبتمبر 2013، بدأ الهجوم. لم يكتفِ المهاجمون بإعدام 52 شخصًا بطلقات الرحمة في الرأس، بل استهدفوا المرضى والجرحى على أسرة المستشفى واختطفوا عددًا آخر. كان الهدف الرئيسي هو خلق “حمام دم” ونسبته إلى المجاهدين أنفسهم، لكن صمود 48 من الناجين حال دون السيطرة الكاملة على المعسكر وأفشل المؤامرة.

هذا الحدث، على الرغم من دمويته، كان شراً انبثق من رحمه الخير بفضل صمود المجاهدين وحكمة قيادتهم الفدائية. فكما يقول البروفيسور جان زيغلر، صديق تشي غيفارا: “إن وجود بؤرة [مثل أشرف] يقوض باستمرار شرعية النظام الظالم”. وفي أعقاب هذه المجزرة، أطلق قائد المقاومة مسعود رجوي استراتيجية “ألف أشرف ووحدات المقاومة”، مرتقيًا بالصمود من مجرد مكان مادي إلى استراتيجية عملياتية تمتد في جميع أنحاء إيران. كانت رسالته الموجزة: “سنبني واحدًا، اثنين، ثلاثة، مئة… ألف أشرف”، بمثابة إعلان عن تحول استراتيجي جذري؛ لم يعد أشرف قطعة أرض، بل أصبح مبدأً حيًا.

اليوم، يستمر أشرف في الحياة متجسدًا في وحدات المقاومة في شوارع إيران وفي أفق نضالات الإيرانيين حول العالم. الدماء التي أريقت في ذلك اليوم جعلت من هذا الاسم مرادفًا للحرية والشرف والفداء.

إن صمود مجاهدي خلق على مدى 14 عامًا، والذي تخلله 27 هجومًا وسقوط 117 شهيدًا و1380 جريحًا، يثبت أن المقاومة ليست خيارًا، بل هي ضرورة لبقاء أي حركة ثورية. مجزرة الأول من سبتمبر، رغم أنها صُممت لإبادة أشرف، أعادت بفضل بطولة سكانها إنتاج هذه المدينة الفاضلة في صورة أسطورة خالدة لا تموت؛ أسطورة تُلهم اليوم الأجيال الجديدة في نضالها من أجل الحرية.

أعضاء في الكونغرس الأمريكي يعلنون دعمهم لقرار 166 الداعم لتطلعات الشعب الإيراني الديمقراطية

أعضاء في الكونغرس الأمريكي يعلنون دعمهم لقرار 166 الداعم لتطلعات الشعب الإيراني الديمقراطية

أعلن عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، من بينهم الدكتور راؤول رويز، وزاك نان، وراس فولشر، عن دعمهم القوي لقرار مجلس النواب رقم 166. يؤكد هذا القرار على دعم تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، ويدين انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام، كما يشير إلى رفض الشعب الإيراني لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ملكية أو دينية.

الدكتور راؤول رويز – عضو لجنة الطاقة والتجارة (الحزب الديمقراطي)

أعرب الدكتور راؤول رويز عن فخره بدعم قرار مجلس النواب رقم 166، الذي يساند رغبة الشعب الإيراني في جمهورية ديمقراطية وغير نووية ويدين انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام. وقال رويز إنه يقف متضامنًا مع الجالية الإيرانية في الشتات التي لم تفقد الأمل أبدًا في رؤية إيران حرة وديمقراطية. وأشاد بشجاعة النساء والرجال والطلاب والعمال الذين قتلوا وسجنوا وعذبوا على يد النظام لمجرد حلمهم بالحرية والمساواة. وأضاف أن القرار يقر بنضال الإيرانيين لأكثر من أربعة عقود من أجل الديمقراطية، وهو نضال قادته النساء. كما أشار إلى أن القرار يذكر برفض الشعب الإيراني للديكتاتورية الشاه والاستبداد الديني، ويستذكر تجمع عام 2018 الذي اجتمع فيه المناضلون لدعم خطة السيدة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران، والتي تؤكد على حق الاقتراع العام والانتخابات الحرة.

زاك نان – عضو لجنة الخدمات المالية (الحزب الديمقراطي)

أكد النائب زاك نان، الذي خدم في الجيش الأمريكي وواجه تهديدات مباشرة من النظام الإيراني، أن مهمته الجديدة في الكونغرس هي ضمان حصول الإيرانيين في أمريكا على أفضل دعم ممكن لإنهاء القمع وإيقاف الملالي وضمان حرية إيران. وقال إنه يقف إلى جانبهم، ليس فقط في قيادة حملة “الضغط الأقصى” على النظام لمنعه من الحصول على قدرات نووية، بل أيضًا لتمكين القادة المستقلين والأقوياء من رفع أصواتهم في الولايات المتحدة وإلى جانب الإيرانيين الذين يعملون من أجل مستقبل أفضل.

راس فولشر – عضو لجنة الطاقة والتجارة (الحزب الجمهوري)

أعلن النائب راس فولشر عن فخره بتجديد دعمه لقرار مجلس النواب رقم 166، الذي يدعو إلى إقامة جمهورية ديمقراطية وغير نووية في إيران. وأشار بفخر إلى أن هذا القرار الهام قد حظي بدعم أغلبية أعضاء مجلس النواب. وشدد فولشر على أن النظام الإيراني لا يزال أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وأنه يجب عدم السماح له أبدًا بالحصول على أسلحة نووية. وأكد وقوفه إلى جانب الشعب الإيراني الذي يعارض الديكتاتورية، ودعمه لحقه في تقرير مستقبله وضمان احترام حقوقه الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والمعتقد والتجمع، وحقه في حكومة منتخبة تمثله.

نظام الإيراني يفقد توازنه: تصاعد الإعدامات يعكس الرعب من السقوط

نظام الإيراني يفقد توازنه: تصاعد الإعدامات يعكس الرعب من السقوط

تتجلى في هذه المرحلة من حكم الملالي سمة بارزة تتمثل في التخبط وفقدان التوازن في إدارة الشؤون السياسية والتصريحات المتناقضة الصادرة عن مسؤولي النظام. فبينما كانوا يتشدقون بالتماسك الشعبي حول النظام في الأيام التي تلت الحرب، انتهجوا القمع في الشوارع والاعتقالات الواسعة، وهي سياسة لا تزال مستمرة حتى اليوم.

ويتحدثون ويكتبون باستمرار عن “الوفاق”، لكن الصراعات الفئوية والمشاحنات بين الأجنحة وصلت إلى حد تسريب أخبار عن احتمال عزل الرئيس مسعود بزشكيان. حتى بيان أصدره جناح الإصلاحيين – الذي لا يزال هدفه المعلن هو الحفاظ على النظام وتقديم حلول لإطالة عمره – أثار تهديدات بالاعتقال والسجن والمحاكمة.

وفي خضم هذا الاضطراب، وفي تطور يكشف عن عمق الأزمة، نقل تلفزيون “شبكة خبر” التابع للنظام في 27 أغسطس 2025 ، دعوة محمد باقر قاليباف إلى ضرورة “إسناد الاقتصاد والأمن والسياسة إلى الشعب”. فأي تهديد بات واضحاً داخل بنية الحكم لدرجة أن يجبر قيادياً في حرس النظام مثل قاليباف على إطلاق تصريحات تتناقض جوهرياً مع هيكل النظام؟ لنستمع إليه وهو يقول:

“يجب أن ندير البلاد بالشعب. نحن أقصينا الشعب عن إدارة البلاد. هذه هي مشكلتنا. 80% من اقتصادنا حكومي، وجزء منه شبه حكومي، وباختصار، نحن نهدر عشرات المليارات من الدولارات سنوياً”.

الوجه الآخر لهذه التصريحات التي يملؤها الرعب هو التصعيد الميداني في إعدام السجناء. فقد ذكرت وكالة رويترز في 27 أغسطس 2025 أن “مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قال يوم الجمعة إن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 841 شخصاً هذا العام، مما يمثل زيادة كبيرة. ووفقاً للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، تم إعدام مئة شخص في شهر يوليو وحده، أي أكثر من ضعف عدد الذين أُعدموا في يوليو الماضي”.

هذه الأجواء تعيد إلى الأذهان جلسات برلمان الشاه في أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر 1978، حين وصلت النقاشات حول قمع الشعب إلى درجة أن شخصيات مثل الدكتور پزشكبور وبني أحمد بدت وكأنها معارضة للنظام الشاه. لكن الحقيقة كانت أن النظام الشاه قد وصل إلى مرحلته النهائية.

إن الحالة المضطربة التي يعيشها النظام وفقدان التوازن في تصريحات مسؤوليه تكشف عن مرحلة جديدة تتعلق ببقاء حكم الملالي من عدمه. وقد نُقل عن مجيد أنصاري، المعاون القانوني لمسعود بزشكيان، أنه أشار إلى زيادة صلاحيات المحافظين وقال: “على المحافظين أن يكونوا مستعدين لانتفاضة كبرى”. يبدو أن هذا التصريح يعبر بدقة عن حالة التخبط التي يعيشها النظام. والوجه الآخر لهذه الحقيقة، أي شعور النظام بأنه في مراحله الأخيرة، هو التركيز على قمع السجناء السياسيين.

 فقد نقل موقع حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن رافينا شمداساني، المتحدثة باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان، في 28 أغسطس 2025: “في شهر يوليو وحده، أعدمت السلطات الإيرانية 110 أشخاص. هذا العدد يمثل أكثر من ضعف عدد الذين أُعدموا في يوليو من العام الماضي. العدد المرتفع للإعدامات يشير إلى نمط منهجي في استخدام عقوبة الإعدام كأداة للترهيب من قبل الدولة”.

إن المخرج من هذا الوضع، الذي يتسم بتصرفات وتصريحات يائسة من قبل مسؤولي النظام – والذي زاد من تعقيده مؤخراً تفعيل آلية الزناد (سناب باك) – هو حدوث تحول كبير يتماشى مع رغبة غالبية الشعب الإيراني في حسم المصير النهائي لحكم ولاية الفقيه. فالتطورات الهامة المقبلة تحمل في طياتها هذه الخصائص والمميزات.

شخصيات بريطانية بارزة تعلن تضامنها مع تظاهرة بروكسل من أجل إيران حرة

شخصيات بريطانية بارزة تعلن تضامنها مع تظاهرة بروكسل من أجل إيران حرة

مع اقتراب موعد التظاهرة الكبرى للإيرانيين في بروكسل يوم السادس من سبتمبر، تتوالى رسائل الدعم والتضامن من شخصيات سياسية وحقوقية بارزة في جميع أنحاء أوروبا. وفي هذا السياق، أكد كل من السير آلن ميل، ومارك ويليامز، والبروفيسورة سارا تشاندلر، وروبرت وارد في رسائل منفصلة دعمهم الكامل لمطالب الشعب الإيراني المشروعة، مشددين على ضرورة اتخاذ سياسة حازمة ضد نظام الملالي وداعين إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية.

السير آلن ميل: تجمع بروكسل هو بيان للعزم والإرادة

أكد السير آلن ميل، وكيل وزارة البيئة البريطانية الأسبق للشؤون البرلمانية،في رسالته أن وقوفه إلى جانب المقاومة الإيرانية لم يتزعزع للحظة واحدة، واصفًا إياها بأنها قضية ضرورية على الصعيد العالمي. وأضاف: “تجمع السادس من سبتمبر ليس مجرد تظاهرة، بل هو بيان للعزم والإرادة. لقد أظهر الشعب الإيراني بوضوح أنه يرفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت استبداد الشاه أو حكم الملالي القمعي”.

وأشاد السير آلن بخطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط، معتبرًا إياها ضمانة لحرية التعبير والمساواة بين الرجل والمرأة وإلغاء عقوبة الإعدام. ووصفها بأنها “برنامج للسلام والديمقراطية ليس فقط لإيران، بل للعالم بأسره”. كما وجه تحية خاصة لوحدات المقاومة داخل إيران، قائلًا: “إن شجاعتهم في مواجهة القمع الوحشي استثنائية. إنهم الدليل الحي على أن الأمل لا يمكن إخماده، وأن التوق إلى الحرية أقوى من الديكتاتورية”.

مارك ويليامز: على العالم دعم الخيار الثالث، لا شاه ولا ملالي

استهل مارك ويليامز، عضو مجلس العموم البريطاني (2005-2017)،  رسالته بتحية حارة من ويلز، مستذكرًا إهداء السيدة مريم رجوي له قبل 18 عامًا كتابًا يخلد ذكرى 20 ألفًا من شهداء الحرية الذين قتلهم النظام بوحشية.

وأدان ويليامز استمرار آلة القمع، وخص بالذكر إعدام السجينين السياسيين مهدي حسني وبهروز إحساني في 27 يوليو 2025، واصفًا إياهم بـ “شهداء حقيقيين لهذه القضية”. وأشار إلى أن الرئيس المسمى بالمعتدل، بزشكيان، مسؤول عن أكثر من 1560 حالة إعدام منذ يوليو 2024.

ودعا ويليامز العالم إلى أن “يستيقظ ويدعم التطلعات المشروعة للشعب الإيراني والبديل الواضح الذي قدمته السيدة مريم رجوي: الخيار الثالث – لا شاه ولا ملالي”. وطالب الحكومات الأوروبية بإدانة انتهاكات حقوق الإنسان، والمطالبة بوقف فوري للإعدامات، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، والاعتراف بالحق المشروع للشعب الإيراني في مقاومة وإسقاط الديكتاتورية.

البروفيسورة سارا تشاندلر: ندعم شعبًا يرفض ديكتاتورية الشاه والملالي

أعلنت البروفيسورة سارا تشاندلر، الرئيسة السابقة للجنة حقوق الإنسان في نقابة المحامين في إنجلترا وويلز (2011-2014)،  بصفتها محامية تدافع عن حقوق الإنسان كل يوم، عن دعمها الكامل لتجمع بروكسل ومعارضتها الشديدة لعقوبة الإعدام في إيران.

وقالت: “منذ يوليو 2024، تم إعدام أكثر من 1560 شخصًا. هذا التصعيد مدان بشدة من قبل المجتمع القانوني”. وأعربت عن حزنها لإعدام السجينين السياسيين مهدي حسني وبهروز إحساني لمجرد دعمهما للمعارضة. كما أدانت اعتقال المحامين الذين يدافعون عن المعارضين.

وأكدت دعمها للشعب الإيراني قائلة: “نحن ندعم الشعب الإيراني الذي يرفض الديكتاتورية، سواء كانت ملكية الشاه أو استبداد الملالي الديني”. وطالبت الحكومات بالتحرك الفوري لوقف جميع الإعدامات، وإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية حرة وديمقراطية.

روبرت وارد: صوت أمة ترفض الديكتاتورية وتطالب بالتغيير

أعرب روبرت وارد، عضو مجلس مدينة كرويدون في إنجلترا،  عن فخره بدعم تجمع بروكسل، واصفًا إياه بأنه “صوت أمة ترفض الديكتاتورية، ولا تقبل المساومة، وتطالب بتغيير ديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني نفسه”.

وأشار إلى أن النظام يواصل قمعه بوحشية، مضيفًا إلى قائمته الطويلة من الجرائم ضد الإنسانية. وأعلن وقوفه إلى جانب الشعب الإيراني مطالبًا بالعدالة وحقوق الإنسان وجمهورية ديمقراطية “تنبثق فيها السلطة من صناديق الاقتراع، لا من فوهات البنادق، ويتحرر فيها الناس من ظل أعواد المشانق”.

وأشاد بخطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط باعتبارها رؤية للمساواة بين الجنسين، والفصل بين الدين والدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، والتعايش السلمي، مؤكدًا أنها “لا تجلب الأمل لإيران فحسب، بل للمنطقة بأسرها والعالم أجمع”.

الدكتورة جوسلين سكوت: أضم صوتي إلى الملايين الداعمين للشعب الإيراني

الدكتورة جوسلين سكوت، الحقوقية البارزة والقاضية السابقة والأستاذة بجامعة كامبريدج، أكدت أنها تقف دعمًا لتجمع السادس من سبتمبر وتضم صوتها إلى “صوت الآلاف – بل الملايين الآن – الذين يقفون اليوم إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام”.

واستعرضت تاريخ نضال الشعب الإيراني منذ انقلاب 1953 الذي أطاح بالحكومة الديمقراطية، مرورًا بسرقة ثورة 1979 من قبل الملالي. وأدانت تكرار مجزرة عام 1988 في صور مختلفة من الإعدامات التعسفية.

وذكرت اسمي مهدي حسني وبهروز إحساني كأحدث الأمثلة على ضحايا “الاستبداد الديني للملالي”، واختتمت رسالتها بالتأكيد على وقوفها الثابت مع الشعب الإيراني في هذه المعركة المصيرية.