الرئيسية بلوق الصفحة 399

تظاهرة كبرى في بروكسل ضد النظام الإيراني – 6 سبتمبر

تظاهرة كبرى في بروكسل ضد النظام الإيراني – 6 سبتمبر

الإيرانيون ومعهم كل من يناضل من أجل إسقاط نظام الملالي سيخرجون يوم السبت 6 سبتمبر في تظاهرة كبرى بمدينة بروكسل عاصمة بلجيكا ضد النظام الإيراني. هذه التظاهرة ستكون صرخة الشعب الإيراني الذي يطالب منذ عقود بإسقاط حكم الملالي، ورفض دكتاتوريتي الشاه والشيخ، وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية وفصل الدين عن الدولة.

لقد اعتمد النظام الإيراني خلال أكثر من أربعة عقود من حكمه على ركيزتين أساسيتين لضمان بقائه؛ الأولى هي القمع الوحشي ضد الشعب الإيراني، والثانية تصدير الإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة. كما حاول باستمرار امتلاك السلاح النووي لتعزيز سياساته العدوانية وإشعال الحروب في المنطقة والعالم. إلا أنّ هذه الاستراتيجية اليوم تواجه ضربات قاسية جعلت النظام يعيش أضعف مراحله داخلياً وإقليمياً ودولياً.

فعلى الصعيد الإقليمي، انهار نفوذ النظام في سوريا مع سقوط نظام بشار الأسد، بينما يتلقى حزب الله في لبنان ضربات قاسية غير قابلة للتعويض، وتتعرض ميليشياته في العراق واليمن لضغوط هائلة، فيما يواجه برنامجه النووي حصاراً وضغوطاً دولية متصاعدة. أما داخلياً، فقد وصل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوزت نسبة التضخم 45%، وسقط الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له في قرن، إذ بلغ سعر الدولار مئة ألف تومان. كما تفاقمت أزمات الماء والكهرباء والخبز، وبات المواطنون في طهران وسائر المدن يعيشون حالة غير مسبوقة من العطش والظلام. ورغم القمع الدموي الذي بلغ حد تنفيذ 841 إعداماً خلال الأشهر الثمانية الماضية بحسب تقارير الأمم المتحدة، فإنّ الاحتجاجات الشعبية تتسع يوماً بعد يوم، رافعة شعار إسقاط النظام.

ورغم هذه الهزائم القاسية، ما زال نظام الملالي يصرّ على التمسك بسياسة تصدير الإرهاب والحروب، ولا يتخلى عن تدخلاته في شؤون المنطقة. فقد جاءت زيارة علي لاريجاني إلى لبنان والعراق لتؤكد رفض النظام نزع سلاح حزب الله، فيما أعلن علي خامنئي صراحة رفض التفاوض وتمسكه بمواصلة المشروع النووي. وهذه المواقف كلها تثبت أنّ بقاء النظام مرهون بالإرهاب الخارجي والقمع الداخلي، وأنّ منطقة الشرق الأوسط لن تنعم بالاستقرار والسلام طالما بقي هذا النظام جاثماً على صدر إيران.

وتأتي هذه التظاهرة بالتزامن مع الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أعرق وأكبر حركة ثورية شاملة في تاريخ إيران المعاصر. فقد تأسست المنظمة في 6 سبتمبر 1965 بهدف تحرير الشعب الإيراني من الاستبداد، وخاضت نضالاً مريراً ضد دكتاتورية الشاه ثم ضد نظام الملالي، وقدمت أكثر من 120 ألف شهيد من أجل الحرية. ولا تزال المنظمة حتى اليوم تواصل كفاحها من أجل إقامة إيران ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة.

إنّ التظاهرة المرتقبة في بروكسل تمثل فرصة تاريخية للتعبير عن إرادة الشعب الإيراني وصوته المطالب بالحرية والكرامة، وهي ليست مجرد تجمع احتجاجي بل رسالة قوية إلى العالم بأنّ الإيرانيين ومعهم أحرار العالم يرفضون الاستبداد والإرهاب. ومن هنا فإننا ندعو أبناء الجالية الإيرانية في أوروبا، وكل القوى والشخصيات المحبة للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، إلى المشاركة الفعالة في هذه المسيرة التاريخية يوم السبت 6 سبتمبر، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في معركته العادلة من أجل الحرية والعدالة والسلام.

رسالة الأخت المجاهدة زهراء مريخي، الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية – سبتمبر 2025

رسالة الأخت المجاهدة زهراء مريخي، الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية – سبتمبر 2025

وجهت الأخت المجاهدة زهراء مريخي، الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، رسالة هامة بمناسبة الذكرى السنوية الستين لتأسيس المنظمة. وفي هذه الرسالة، هنأت السيدة مريخي الشعب الإيراني والمقاومة، وأشادت بالدور التاريخي للمؤسسين الأوائل للمنظمة الذين أرسوا دعائم “إسلام ثوري” مناهض للاستغلال في مواجهة ديكتاتورية الشاه. وأكدت على أن المنظمة، عبر ستة عقود من النضال ضد نظامي الشاه والملالي، أثبتت أنها مشروع تحرري استطاع، بقيادة مسعود رجوي ومريم رجوي، أن يقدم حلولاً للتحديات الكبرى وأن يمهد الطريق لإسقاط النظام من خلال ثورة إيديولوجية داخلية أعطت الريادة للمرأة.

وشددت السيدة مريخي على أن نظام الملالي يعيش اليوم في أقصى درجات الضعف والعجز، وأن المجتمع الإيراني على وشك الانفجار، مما يجعل الثورة هي الحل الوحيد والحتمي. كما حذرت من الحلول الزائفة التي تطرحها بقايا الديكتاتورية السابقة، ووصفتها بأنها “فاشية جديدة”، مؤكدة أن أي طريق لا يؤدي إلى جمهورية ديمقراطية هو عودة للاستبداد. واختتمت رسالتها بدعوة جيل الشباب إلى تبني الثورة المستمرة كسبيل وحيد للتحرر.

 وفيما يلي النص الكامل للرسالة:

أيها المواطنون الشامخون،

يا أبطال وحدات المقاومة،

أيها السجناء المجاهدون والمناضلون،

يا أنصار مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية!

بكل فخر، نحتفي بالذكرى الستين لانطلاقة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المناضلة والتحررية.

أتقدم بالتهنئة لكم جميعًا.

إن هذه المنظمة هي زهرة نضالات الشعب الإيراني على مدى 120 عامًا ضد الشاه والملالي، وهي تستحق أسمى التهاني.

تحية لحنيف نجاد الكبير ورفيقيه سعيد محسن وأصغر بديع زادكان!

تلك الأرواح والأفكار المفعمة بالخير والنقاء، التي كانت كل منها آية في الحكمة والبصيرة والمحبة والإخلاص ونبل الطبع. إن تعاليمهم التي نقشوها بدمائهم الزكية على لوح الضمير النضالي للمجتمع الإيراني، قد وضعت الصدق والفداء في منزلة أسمى الفضائل.

كانت أيديهم خالية من الإمكانيات المادية، لكنهم كانوا يتمتعون بقوة روحية هائلة في إيقاظ الإنسانية التي كانت قد غطت في نوم النسيان وفقدت ذاكرة قوتها الحقيقية. في زمن بدا فيه أن طغيان الديكتاتورية والتبعية قد أوصل حركة التحرر إلى طريق مسدود، قاموا بـ “إزالة الغبار عن وجه الدين” ببصيرة عميقة ومناهضة للرجعية تثير الإعجاب.

لقد طرحوا مشروعًا جديدًا بـ “إسلامهم الثوري” الذي واجه تحديات العصر، وتطلع إلى أبعد آفاق تحرير المجتمع.

  • انطلاقًا من ترسيم الحدود بين المُستغَل والمُستغِل، وهو أهم حد فاصل في تاريخ البشرية.
  • طرح مجتمع حر.
  • طرح علاقات قائمة على العدالة والمساواة، بقيم نابعة من رفض الاستغلال والجهل والإكراه.
  • مجتمع خالٍ من القمع والتمييز بين الرجل والمرأة، مع التأكيد على حقوق القوميات.

اسم هذا المشروع هو: منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

لقد أُعدم المبدعون الصادقون لهذا المشروع رميًا بالرصاص على أيدي جلادي سافاك الشاه. هؤلاء الرواد، ببذلهم لأرواحهم، فتحوا طريق الجهاد و إسقاط الديكتاتورية الشاه، كما قال الأب طالقاني.

وأبعد من ذلك:

  • رسّخوا حدود دين الإسلام في مواجهة أي فهم رجعي له، وأبرزوا طبيعته المناهضة للاستغلال.
  • أسسوا لنضال وتنظيم قائم على المبادئ، وأرسوا دعائم كفاح احترافي شامل.

لذا، فإن بلوغ هذه الحركة عامها الستين، والتي قطعت طريقًا طويلاً وشاقًا مليئًا بالدماء والمصاعب استنادًا إلى هذه الأسس، يعني انتصار أهم المبادرات والرؤى الفكرية والمبدئية للمؤسسين.

في الوقت نفسه، تُعد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مشروعًا تحرريًا استجاب، بقيادة مسعود رجوي، لأكبر التحديات الإيديولوجية والسياسية في تاريخ إيران المعاصر خلال نصف القرن الماضي. من التأسيس النظري والعملي لثورة تحررية تهدف إلى تغيير العلاقات الاقتصادية والاجتماعية، وتقديم نقيض فكري وثقافي فاعل في وجه الرجعية الدينية الحاكمة، وهو العامل الرئيسي في هزيمة إيديولوجية نظام ولاية الفقيه، وصولًا إلى تقديم إجابة لمسألة القيادة في الحركة الوطنية كسبيل ومفتاح للنصر.

أيها المواطنون!

لقد عرّف حنيف نجاد منذ البداية منظمة مجاهدي خلق في أفق مشرق يرتبط بأسمى مصالح الشعب الإيراني، يدافع عن جميع قوى جبهة الشعب، ونسيجه يتكون من نضالهم وتضحياتهم. إن حياة وحركة هذه المنظمة نابعة من صمود السجناء الشجعان، من الأبطال المجهولين في عام 1981، حتى آخرهم أمثال بهروز ومهدي.

نعم، هذه المنظمة هي كنز وطني وتجلٍ لغضب وثورة ومقاومة وقيام ومعاناة الشعب المكبل بالأغلال.

أيها المواطنون!

يرى الجميع هذه الحقيقة، وهي أن النظام الحاكم، خاصة بعد سلسلة هزائمه الكبرى في العام الماضي، يعيش اليوم في منتهى العجز السياسي والعسكري والدولي. ومن الواضح تمامًا أن جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية مكتظة بتناقضات لا حل لها، وأن التمرد والعصيان قد اجتاح المجتمع.

لكن هذه الظروف، لكونها حادة ومتفجرة بشكل استثنائي، لم تترك مجالاً لحلول وخيارات متنوعة. فيما يتعلق بولاية الفقيه وحلفائها السياسيين والطبقيين، فإن الحل الوحيد للنظام، كما كان دائمًا، هو اللجوء إلى أشد أشكال القمع لاحتواء مجتمع يتربص للانتفاضة..

وفيما يتعلق بالشعب وجبهة الشعب، فإن الطريق الوحيد هو الثورة لإسقاط نظام الملالي.

نعم، الجواب يكمن في الحل الثوري. لم يعد لدى النظام ورقة يلعب بها لزيادة القمع، وهو في حالة من الخوف والدفاع الكامل.

وليس من قبيل الصدفة أن بقايا الديكتاتورية السابقة أيضًا، بعد سنوات من التظاهر بالديمقراطية، قد أعلنت أخيرًا عن حلها الخاص كمسودة لـ “مرحلة الطوارئ”. حلٌ يقوم على الحكم العسكري، واستخدام وتعزيز أعتى أجهزة القمع الحالية، وإعادة بناء نظام الشاه المطلق. هذا يعني حل الفاشية الجديدة المسعورة.

يجب أن نؤكد أن أي مسار، أي توجه، وأي بديل، دون الاعتماد على الثورة الديمقراطية والجمهورية الديمقراطية، سيؤدي حتمًا إلى الرجعية والاستبداد والتبعية.

أيها المواطنون!

إنه لمن دواعي فخر مجاهدي خلق أنهم تقدموا خلال 40 عامًا من الـ 60 عامًا الماضية في ضوء الثورة الإيديولوجية الداخلية التي كانت مريم رجوي رائدتها ومرشدتها وقائدتها. وفي هذا المسار، تصدوا لإيديولوجية التمييز الجنسي والفردية الاستغلالية، وتخلوا عن بيوتهم وأملاكهم من أجل حرية الشعب والوطن.

نعم، الشجرة تُعرف من ثمارها. وهذه الثورة يمكن معرفتها من صلابة تنظيم هذه الحركة، ومن روح المسؤولية لدى النساء والرجال الطليعيين، ومن نقاء علاقاتها الداخلية، ومن قدرتها على الصمود في وجه أعاصير القمع والشيطنة الهوجاء في العقود الأخيرة.

هذه الثورة هي نهج جديد، بقيادة مريم رجوي وبريادة وراية النساء، مهدت الطريق لإسقاط هذا النظام المعادي للمرأة.

حقًا، إن الستين عامًا الماضية ونضالاتها ضد ديكتاتوريتين، وخاصة الرجعية والاستبداد الديني المهيب، بكل ما فيها من آلام ومعاناة ودماء طاهرة بُذلت، هي أصعب اختبار في تاريخ أمة وألمع فصل في تاريخ إيران. فصلٌ شُيّد فيه صرح عظيم من الجهاد والثورية وأسمى الفضائل التحررية.

نأمل أن تتحدث الأجيال القادمة أكثر فأكثر عن النضال الذي لا هوادة فيه لأبناء إيران الشجعان في أحلك الحقب.

إن رسالة مجاهدي خلق في منعطف الذكرى الستين لحياة هذه المنظمة الثورية المفعمة بالحيوية والنضال، موجهة بشكل خاص إلى جيل الشباب، وهي دعوة إلى الثورة المستمرة من أجل التحرر من الاستبداد والاستعمار والاستغلال!

التحية للشعب

التحية للحرية

وحدات المقاومة في زاهدان: منظمة مجاهدي خلق كنزًا وطنيًا في تاريخ إيران المعاصر

وحدات المقاومة في زاهدان: منظمة مجاهدي خلق كنزًا وطنيًا في تاريخ إيران المعاصر

في 5 سبتمبر، ومع إحياء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذكرى الستين لتأسيسها، بعثت شبكة وحدات المقاومة التابعة لها داخل إيران برسالة تحدٍ قوية من شوارع زاهدان. وفي مواجهة مباشرة مع النظام الثيوقراطي الحاكم، رفع أعضاء الوحدات لافتات وعرضوا شعارات تكرم ستة عقود من النضال المستمر من أجل إيران حرة وديمقراطية، مما يثبت أن روح المقاومة تزدهر على الرغم من حملة الإرهاب المتصاعدة التي يشنها النظام.

وتأتي هذه الأعمال الشجاعة في خضم موجة قمع شديدة تهدف إلى سحق المعارضة، خاصة ضد أنصار منظمة مجاهدي خلق. فقبل أقل من شهرين، أعدم النظام عضوَي المنظمة بهروز إحساني ومهدي حسني. كما يواجه حاليًا 14 من أنصار المنظمة الآخرين حكم الإعدام الوشيك. وكثف النظام أيضًا من حملته القمعية ضد عائلات أعضاء المنظمة، حيث نفذ اعتقالات جماعية بالتزامن مع محاولاته لمحو تاريخ جرائمه عبر تدمير قبور الشهداء.

رفض قاطع لجميع أشكال الديكتاتورية

تؤكد الرسائل التي عرضتها وحدات المقاومة على مبدأ أساسي ميّز منظمة مجاهدي خلق على مدى 60 عامًا: الرفض القاطع لجميع أشكال الديكتاتورية. وقد عبّرت عن ذلك شعارات مثل “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملالي”، و”الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج”، مما يوضح أن الهدف ليس استبدال طاغية بآخر، بل إقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية تقوم على سيادة الشعب. تقف هذه الرؤية على النقيض التام من الفاشية الدينية الحالية والنظام الشاه المخلوع، الذي يحاول استغلال ضعف النظام الحالي للعودة وإعادة تأسيس دولة استبدادية.

إرث من 60 عامًا من التضحية والصمود

أشادت الأنشطة الاحتفالية بالتضحيات الجسيمة التي رسخت دور منظمة مجاهدي خلق باعتبارها “كنزًا وطنيًا في تاريخ إيران المعاصر”. وقد أشارت إحدى اللافتات بقوة إلى كيف أن “منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على مدى 60 عامًا، تم اختبارها في غرف التعذيب، وأمام فرق الإعدام، وعلى أعواد المشانق تحت حكم الشاه والملالي على حد سواء”. وتشير هذه اللافتة إلى أكثر من 120,000 من أعضاء وأنصار المنظمة الذين قُتلوا على يد كلا النظامين.

هذا التاريخ من الصمود مبني على ما يصفه الأنصار بأنه المبادئ الأساسية للمنظمة المتمثلة في “الصدق والتضحية”، والتي دعمت الحركة خلال عقود من المحن.

صمود ورؤية للمستقبل

بعيدًا عن أن يسحقها ستة عقود من الاضطهاد، تُظهر منظمة مجاهدي خلق “نموًا وتقدمًا وزخمًا مستمرًا”، كما جاء في إحدى اللافتات. وتُعد أنشطة وحدات المقاومة تجسيدًا حيًا لهذه المرونة. وتعلن شعاراتهم أن منظمة مجاهدي خلق هي “الضمانة لإسقاط النظام اللاإنساني” وتحقيق الحرية، مؤكدين على خيارهم لمستقبل إيران بشعار “خيارنا مريم رجوي”.

في مواجهة الإعدامات والاعتقالات، فإن الرسالة من الشوارع واضحة: إن حركة تحرير إيران ليست حية فحسب، بل هي توجه الأمة بفعالية نحو تغيير النظام والديمقراطية.

زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی
زاهدان - پراتیک کانون‌های شورشی

في الذكرى الستين لتأسيسها… منظمة مجاهدي خلق الإيرانية: صمود أسطوري وتجذر تاريخي في مواجهة الديكتاتورية

في الذكرى الستين لتأسيسها… منظمة مجاهدي خلق الإيرانية: صمود أسطوري وتجذر تاريخي في مواجهة الديكتاتورية

في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نجد أن نظام ولاية الفقيه من جهة، يسعى إلى إنكار جرائمه و”غسل الدماء” عن يديه من خلال تدمير قبور آلاف من أعضاء المنظمة، ومن جهة أخرى، يحاول عملاؤه الاستعماريون والرجعيون، عبر ما يسمى باستطلاعات الرأي والأبواق الإعلامية، تشويه الحقيقة التاريخية والاجتماعية الراسخة للمجاهدين، وتصويرها كحقيقة باهتة. ومن الواضح لكل مراقب محايد ومطلع أن كلا المشروعين ينبعان من مصدر واحد ويهدفان إلى غاية واحدة. لكن تاريخ المقاومة الممتد لستين عامًا، المليء بالتضحيات والدماء، والذي تضمنه دماء عشرات الآلاف من الأرواح الغالية ودعوات آلاف الأمهات والآباء المتألمين المطالبين بالعدالة، لا يمكن تشويهه بالقسوة والشعوذة أو تجاهله بغطرسة تروق للرجعية.

إن الصمود المتجدد لمقاومة ثورية على مدى 60 عامًا، خاصة في مواجهة أكثر الأنظمة تدميرًا ووحشية في تاريخ إيران، وشركائه وأتباعه على الصعيد الدولي، ومرتزقته الصغار في الداخل والخارج، يثبت لكل عقل سليم وضمير شريف أن هذه المقاومة لا يمكن أن تكون بلا جذور أو عمق. والإحصائيات الفعلية لسجناء هذه المقاومة في سجون نظام ولاية الفقيه الدموي، والذين يشكلون العدد الأكبر من السجناء السياسيين في إيران، هي خير دليل على هذا الادعاء. من منظور ما، يمكن القول إن القسوة والشعوذة التي يمارسها نظام ولاية الفقيه وعملاؤه الرجعيون والاستعماريون ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي نتاج لتجذرها وقوة قاعدتها الاجتماعية في المجتمع الإيراني، وإلا فما الداعي لإنكار حقيقة لم يعد لها وجود؟

لكن هذا النمط من التفكير لا مكان له في منطق الرجعية والاستعمار، فهذا المنطق، الذي أغلق بابه أمام العقل السليم، لا يعترف إلا بالنهب والجريمة. وحيثما ظهرت علامة على الشرف والوعي الإنساني، يتبدد هذا المنطق ويتلاشى في الهواء.

إن عمر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الممتد لستين عامًا يعني ستين عامًا من الثبات بلا انقطاع على مبادئ العدل والحرية، ستين عامًا من رؤية المؤامرات والخيانة، وسماع الافتراءات والشتائم، وتحمل التعذيب والإعدام والمجازر، مع الحفاظ على الوفاء للشعب ولله، وعدم الانحراف قيد أنملة عن مسار الحقيقة، والتمسك بالإنصاف حتى في وجه العدو، وارتداء ثوب الصدق وعبور بحار سبعة من الدماء. إنه يعني خاوران وبهشت زهرا، وجميع مقابر إيران، وكل ذرة من تراب الوطن تشهد على دماء المجاهدين. إنه يعني استمرارية أجيال المشانق، من أوائلهم في سجون النظام الملكي في 19 أبريل 1972، إلى آخرهم، بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025، وأولئك الذين ينتظرون الإعدام الآن. إنه يعني عبور المنعطف التاريخي في 20 يونيو 1981 بكل شهدائه وأسراه الذين تمزقت أجسادهم على أسرة التعذيب. إنه يعني عملية “الضياء الخالد” الكبرى والقيادية سارا وملحمتها، والشعلتين المضيئتين للحرية، صديقة وندا. إنه يعني ملاحم أشرف وليبرتي، والقيادية زهرة ومجرتها. إنه يعني الأرواح التواقة للحرية في جميع أنحاء العالم التي تواصل لفت انتباه العالم إلى قضية إيران. إنه يعني وحدات المقاومة لجيل اليوم التي تخوض نضالًا لا هوادة فيه ليلًا ونهارًا. هذا هو معنى ستين عامًا من عمر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. فأي من هذه الحقائق الصارخة والساطعة يمكن إنكارها؟

المبادئ الأساسية للحركة

يمكن القول إن منظمة مجاهدي خلق، كحركة ثورية عمرها 60 عامًا، أطول من عمر العديد من الحكومات في إيران والعالم التي كانت تمتلك كل أدوات القوة والثروة للحفاظ على بقائها، هي أطول الحركات الثورية عمرًا في العالم، وتزداد اتساعًا وعمقًا بمرور الزمن. من منظور علم الاجتماع، تمتلك جميع الحركات ثلاثة مبادئ أساسية تحدد جودتها استمراريتها:

1. مبدأ الهوية:

هذا المبدأ هو بمثابة شهادة ميلاد الحركة، وهو ما يعرّف به عضو الحركة نفسه. يمكن اعتبار أيديولوجية الحركة هويتها التي تعرّف بها وبأعضائها، وهي عنصر تلعب جودته دورًا حاسمًا في تماسك الحركة واستمراريتها وبقائها. إذا أردنا تلخيص أيديولوجية منظمة مجاهدي خلق في عبارة واحدة، فعلينا أن نشير إلى مثال “المجتمع التوحيدي اللاطبقي” الذي نُقش على جبين هذه الحركة منذ تأسيسها قبل 60 عامًا. وهو مثال يضمن العدالة والحرية، اللتين تعتبران من أسمى القيم الإنسانية. لذلك، من حيث الجودة، تتضمن أيديولوجية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أسمى القيم الإنسانية، ولم تتنازل عنها قيد أنملة طوال هذه السنوات الستين، ولم تذبحها على مذبح المقتضيات والمصالح السياسية والحزبية. بل إنها لجأت أحيانًا إلى منطق “الفداء العظيم”، كما في 20 يونيو 1981، للحفاظ على هذه القيم. وبما أن الفداء في منطق هذه الأيديولوجية يتناظر مع البقاء، فقد واصلت المنظمة طريقها بجودة أعلى في كل المحطات التاريخية التي استخدمت فيها هذا المنطق.

2. مبدأ المعارضة:

تُعرّف كل حركة نفسها في مواجهة السلطة القائمة أو الرسمية، وتنظم نشاطها حول هدف الإطاحة بهذه السلطة أو تعديلها. وفي لغة المنطق، يُعرف كل شيء بنقيضه. لذا، كلما كانت معارضة الحركة للسلطة القائمة من حيث الجودة والمحتوى أعمق، زادت جاذبيتها للمجتمع، وبالتالي أصبحت جذورها الاجتماعية أوسع وأعمق. لقد عرّفت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بمثالها الداعي للعدالة والحرية والذي يتجلى سياسيًا في رفض الديكتاتورية والتبعية، نفسها نوعيًا ومضمونيًا في مواجهة نظامي الشاه وولاية الفقيه، حيث إن الديكتاتورية والتبعية هما السمتان المميزتان لهذين النظامين. وتسير المنظمة على هذه الاستراتيجية منذ 60 عامًا لتحقيق العدالة والحرية. ولهذا السبب، على حد تعبير قائد المقاومة مسعود رجوي، “لم يعلق بالمجاهدين غبار من نظامي الشاه والملالي”، وهذا النقاء من خصائص هذين النظامين قد زاد من عمق واتساع القاعدة الاجتماعية للمجاهدين.

3. مبدأ العمومية:

كلما كان مثال الحركة وأيديولوجيتها ذا طابع أعم وأكثر شمولية وعالمية، زاد نجاحها في كسب الثقة العامة وإثارة التعاطف والدعم من الآخرين. كما ذكرنا، عرّفت منظمة مجاهدي خلق نفسها منذ بداية هذا الطريق الممتد لستين عامًا، بشعار “المجتمع التوحيدي اللاطبقي”، كمناضلة في سبيل العدالة والحرية، ولم تتراجع عن ذلك قيد أنملة. وبما أن هذين المفهومين هما في الواقع قيم عالمية، فقد تجاوز نطاق الدعم لهذه الحركة مستوى الطبقات والفئات الاجتماعية المحددة، بل وتخطى الحدود الوطنية ليحقق تضامنًا عالميًا. إن إعلان التضامن من قبل مجموعات وشخصيات سياسية واجتماعية وعلمية وثقافية ورياضية وحقوقية مختلفة من جميع أنحاء العالم مع المقاومة الإيرانية هو في الواقع نتيجة لجودة مبدأ “العمومية” في مثال المجاهدين، الذي جمع أفرادًا من وجهات نظر سياسية مختلفة حول العالم حول مطلب الديمقراطية والاستقلال في إيران، والذي يتجلى في رفض الديكتاتورية والتبعية.

سر ديناميكية وصمود مجاهدي خلق على مدى 6 عقود من النضال: إعادة قراءة لتجربة تاريخية

سر ديناميكية وصمود مجاهدي خلق على مدى 6 عقود من النضال: إعادة قراءة لتجربة تاريخية

مقدمة وإطار نظري

في تاريخ إيران المعاصر، قَلّ أن نجد تيارًا سياسيًا استطاع أن يحافظ على مكانته في سياق النضال الإيراني باستمرارية وثبات سياسي لأكثر من نصف قرن، كما فعلت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. منذ أيامها الأولى عند تأسيسها عام 1965 على يد محمد حنيف نجاد، وسعيد محسن، وأصغر بديع زادكان، وحتى اللحظة الراهنة، انخرطت هذه المنظمة في أكثر الصراعات السياسية والعسكرية والاجتماعية تعقيدًا ودموية وقسوة.

السؤال المحوري الذي يطرحه هذا المقال هو: لماذا بقيت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، على الرغم من تعرضها لقمع واسع النطاق، والنفي، والمجازر، واغتيال الشخصية، والحرب النفسية، قائمة وفاعلة ومنظمة هيكليًا؟

التمسك بالمبادئ العليا والثورة الداخلية المستمرة

أحد الأسباب الجوهرية لصمود منظمة مجاهدي خلق يكمن في وجود أساس فكري عميق ومبدئي شكّل الروح الجماعية للمنظمة منذ نشأتها. لقد عرّفت منظمة مجاهدي خلق نفسها باستمرار بأنها حاملة لقضية تاريخية تتمثل في “رفض الاستغلال بكل أشكاله، والحرية، والمساواة بين الرجل والمرأة، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية”، وقد حافظت على هذه الهوية المبدئية في مواجهة أصعب الاختبارات التاريخية.

ولكن النقطة المهمة الأخرى هي القدرة على التطور الداخلي. لقد تمكنت منظمة مجاهدي خلق في مراحل تاريخية حساسة من إطلاق عمليات تجديد فكري وثورات داخلية. وأبرز مثال على ذلك تجلّى في ثورتها الإيديولوجية عام 1985. كما يتجلى هذا التطور في تغيير هيكلها التنظيمي، والتكيف مع التقنيات الحديثة، وتقديم تحليلات سياسية محدّثة، بل وحتى إعادة تعريف العلاقات داخل المنظمة.

هذا المزيج من الإيمان بقضية طويلة الأمد والقدرة على التكيف في المدى القصير، قد خلق بنية حصّنتها من العقم الإيديولوجي والجمود التنظيمي. وهذا هو أحد الأسرار الرئيسية لاستمراريتها وبقائها في ساحة فشلت فيها تيارات نضالية أخرى بسبب افتقارها لهذه الميزة، فانتهى بها الأمر إلى التلاشي أو الخروج من دائرة النضال.

المفاصلة الفكرية والاستراتيجية الحاسمة

في المشهد السياسي الإيراني المعاصر المتقلب، كانت إحدى أبرز خصائص منظمة مجاهدي خلق، والتي ساهمت بفعالية في بقائها، هي المفاصلة الفكرية والاستراتيجية الواضحة تجاه النظام الحاكم، والإصلاحيين الحكوميين، وأنصار الملكية، وغيرهم من التيارات السياسية غير المستقرة. نبعت هذه المفاصلة من تحليل دقيق لطبيعة النظام، والتوجهات المنحرفة في المعارضة، وفهم استراتيجي لضرورات النضال من أجل التغيير الجذري.

ولم تكن المفاصلة مع الفاشية الدينية على مستوى المواجهة السياسية أو معارضة الممارسات فحسب، بل على مستوى فلسفي أعمق. فقد حللت منظمة مجاهدي خلق نظام ولاية الفقيه باعتباره يتجاوز كونه مجرد ديكتاتورية أو نظام سلطوي، بل هو شمولية دينية ذات هيكل فاشي وأصولي، وبالتالي، لا يمكن الجمع بينه وبين أي شكل من أشكال الإصلاح. هذه الرؤية، على عكس العديد من القوى الأخرى التي اتجهت في فترات مختلفة نحو سياسة الاسترضاء أو التسوية السياسية على أمل الإصلاح، وضعت المنظمة في موقف واضح لا يقبل المساومة.

في الواقع، تحولت هذه المفاصلة الحاسمة عمليًا إلى أحد العوامل الأساسية في الحفاظ على الهوية المستقلة والانسجام الفكري والثقة الداخلية لمجاهدي خلق. هذه الاستقلالية الفكرية سمحت للمنظمة بألا تتآكل في معادلات السلطة، وألا تضيع في فخاخ الانتهازية التكتيكية.

الوفاء بالعهد والتضحية المطلقة

في الثقافة الثورية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ليس الوفاء بالعهد مجرد شعار أو مثال، بل هو جوهر الفعل السياسي والأخلاقي الديناميكي؛ أمرٌ خضع للاختبار مرارًا وتكرارًا في المنعطفات التاريخية وأثبت مصداقيته. هذا الوفاء هو مقياس لمدى الالتزام بالنضال والحقيقة؛ وفي هذه الممارسة الثورية تحديدًا، استعادت المفاهيم السامية مثل “التضحية” و”العهد” معناها ومصداقيتها.

وفي حياة أعضاء هذه المنظمة، لم يكن التخلي عن الدراسة والوظيفة والمكانة الاجتماعية مجرد “قرار فردي”، بل هو نتيجة لحكم قيمي في مواجهة قضية سياسية تاريخية. إن ترك الحياة الأسرية، وبذل الممتلكات في سبيل القضية، والهجرة إلى بلاد غريبة، والعيش في أجواء الغربة العدائية، والتعايش مع الخطر المستمر للسجن والتعذيب والإعدام والشهادة، كلها أمثلة على إعادة تعريف علاقة الفرد بالتاريخ، في ضوء عهدٍ قطعوه مسبقًا مع شعبهم وقضيتهم.

الثقافة التنظيمية والانسجام الهيكلي

أحد أهم أسباب صمود منظمة مجاهدي خلق هو ثقافتها التنظيمية المنسجمة، والإيديولوجية، والهادفة. على عكس العديد من الجماعات والأحزاب السياسية التي تفككت هياكلها الداخلية أو تحولت إلى فصائل متناثرة مع تغير الظروف، تمكنت منظمة مجاهدي خلق من الحفاظ على نوع من الولاء الهيكلي للقضية والانسجام الداخلي على مدى عقود، وهي ظاهرة جديرة بالدراسة من منظور علم الاجتماع السياسي ونظرية التنظيم.

أحد العناصر البارزة في هذه الثقافة هو تعزيز “مسؤولية الفرد تجاه المجموع”. على عكس العديد من العلاقات الحزبية القائمة على المصالح الفردية أو المنافسات الشخصية أو الفئوية، عرّفت منظمة مجاهدي خلق، بمنهجها المبدئي، النضال كهدف لحياة الفرد وليس أداة لتحقيق مصالحه. في مثل هذه البنية، يجد النجاح الفردي معناه في التوافق مع تقدم المنظمة، وليس في التناقض معه.

العنصر المهم الآخر هو ثقافة التعليم المستمر وإعادة إنتاج الجيل السياسي داخل المنظمة. منذ ثمانينيات القرن الماضي، لم تحافظ المنظمة على كوادرها الحالية فحسب، بل قامت بتدريب جيل جديد من الشباب وإدخالهم في صفوفها. وعلى عكس الجماعات الأخرى التي واجهت تآكلًا جيليًا، حالت المنظمة دون هذا التدهور من خلال مأسسة التعليم الإيديولوجي وإنشاء أنظمة ترقية داخلية. ويمكن ملاحظة هذه الميزة في السنوات الأخيرة بظهور كوادر شابة في المجلس المركزي للمنظمة.

النموذج التنظيمي وإعادة إنتاج الجيل السياسي

يكمن أحد أسرار صمود منظمة مجاهدي خلق في هيكلها التنظيمي المنسجم والنموذجي الذي يؤدي إلى إعادة إنتاج مستمرة للجيل السياسي والكوادر القيادية. لقد تمكنت المنظمة منذ نشأتها، بناءً على نموذج دقيق ومنضبط يركز على التعليم الإيديولوجي، والتدريب على تحمل المسؤولية، وتنمية روح التضحية، ليس فقط من الحفاظ على مواردها البشرية بل وتطويرها لتتكيف باستمرار مع الظروف السياسية والاجتماعية المتغيرة.

يستند هذا الهيكل إلى ثلاثة مبادئ أساسية:

  1. الثورة الإيديولوجية الداخلية: التي أُعلنت عام 1985، والتي ضاعفت من القدرة الثورية لمجاهدي خلق وجعلت صفوفهم الفولاذية أكثر نقاءً ووحدة. هذه الثورة، التي تسمى في أدبيات مجاهدي خلق “ينبوع مكتسباتهم وقدراتهم”، تشجع الأعضاء على إعادة بناء أنفسهم والارتقاء بها باستمرار، وتمنحهم القوة ليصبحوا محصنين ضد الضغوط والهزائم ويواصلوا التقدم.
  2. التعليم المستمر وتأهيل الكوادر: يعتمد تأهيل الأعضاء والكوادر على عملية داخلية مستمرة وواعية لإعادة خلق العناصر النضالية. هذه التجربة الفريدة، التي انبثقت بشكل خاص من “الثورة الإيديولوجية”، قدمت نموذجًا نضاليًا مختلفًا، يعتمد على استخراج الطاقات الإنسانية الكامنة من صميم الصراعات المعاشة، بدلاً من الاعتماد على حلول نظرية مستوردة.
  3. اختيار وتنشئة جيل من القادة: توجد عملية استراتيجية ومنهجية لتحديد وتدريب وتعزيز الكوادر القيادية الشابة والمؤهلة، يشرف عليها المجلس المركزي للمنظمة. هذه الكوادر تعيد تجديد نفسها باستمرار، وتقود المنظمة بأفكار وتجارب جديدة للحفاظ على المبادئ والتكيف مع التطورات.

رسالة الذكرى الستين وآفاق المستقبل

إن الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ليست مجرد علامة على سجل حافل وعمر طويل لهذه الحركة السياسية، بل هي فرصة لإعادة التفكير في المسار الذي تم قطعه والتأمل في الآفاق المستقبلية. إن منظمة وقفت في وجه ديكتاتوريتين من أقسى وأدمى ما عرفه تاريخ إيران المعاصر، ولا تزال تواصل النضال بحيوية وديناميكية، هي مثال نادر على الصمود والثبات.

تاريخ مجاهدي خلق المليء بالألم والمعاناة والتحديات الهائلة يثبت أن هذا الصمود ليس وليد الصدفة أو حسن الطالع؛ بل هو نتيجة للتمسك بالمبادئ، والوفاء، والعزيمة، والثبات، والتضحية، والانسجام التنظيمي، الذي تحقق بالاعتماد على المبادئ الإيديولوجية والقيادة الواعية.

لا يزال أفق مستقبل منظمة مجاهدي خلق مرتبطًا بالهدف الأسمى المتمثل في تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران. وبالاعتماد على تجاربها التاريخية، والحفاظ على مبادئها، والاستفادة من جيلها الجديد من القادة، أعدت المنظمة نفسها لتلعب دورًا حاسمًا في كسر حواجز الاستبداد وبناء مجتمع حر وعادل.

إن الذكرى الستين لميلاد مجاهدي خلق تبشر بقرب اليوم الذي سيتمكن فيه الشعب الإيراني من العيش في مجتمع خالٍ من الظلم والتمييز، يتمتع فيه بالحقوق المتساوية والحريات الأساسية. وستبقى منظمة مجاهدي خلق، كرصيد هائل وقوة فاعلة، مصممة على المضي قدمًا في تحقيق هذه الأهداف السامية.

هجوم ونيران ضد خامنئي السفاح في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

هجوم ونيران ضد خامنئي السفاح في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

يوم الجمعة، 5 سبتمبر، وفي الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ثار شباب الانتفاضة ضد ديكتاتورية الشاه والملالي الطغاة عبر تنفيذ 60 عملية إضرام نار، ليضيئوا بذلك مشعل الانتفاضة و”النار” ضد الضحاك الظالم، كطريق لتحرير الشعب والوطن من براثن الاستبداد وإقامة سيادة جمهورية الشعب الإيراني.

وفي هذه السلسلة من العمليات، استهدف الأبطال الطليعيون مقار الجلادين وحرس النظام وقوات الباسيج والمخابرات ومراكز ورموز النهب والقمع والتجسس وصور خامنئي وخميني المشؤومة، على النحو التالي:

  • 4 عمليات إحراق في منطقة لباسيج حرس النظام في دزفول.
  • 6 عمليات إضرام نار ضد مقرات قضاء الجلادين في ساوجبلاغ وهنديجان بإقليم خوزستان.
  • إضرام النار في مجلس سياسات أئمة الجمعة التابع لخامنئي في جرجان.
  • إحراق الحوزات العلمية للملالي في همدان وقروه بكردستان، التي يسميها الشعب الإيراني “أوكار الجهل والجريمة والقمع”.
  • إضرام النار في الحوزات العلمية للملالي في طهران وكرج وبهار همدان، التي يسميها الشعب الإيراني “أوكار الجهل والجريمة”.
  • إضرام النار في الحوزة العلمية للملالي الخاصة بقمع النساء في بروجرد.
  • إحراق مقار ما يسمى بـ “هيئة تنفيذ أمر الخميني الملعون”، والتي يسميها الشعب “هيئة نهب الشعب”، في كرمان ونظرآباد ومحمد شهر بالبرز.
  • عمليتا إضرام نار في مركز للشرطة القمعية في تنكمان بالبرز.
  • 3 عمليات إحراق في منطقة لباسيج حرس في شيراز.
  • عمليتا إضرام نار في قاعدة لباسيج حرس النظام في رشت.
  • هجوم ناري على قواعد لباسيج حرس النظام في طهران وملاير.
  • إضرام النار في رموز مقر التجسس التابع لوزارة المخابرات في طهران بقنابل المولوتوف.
  • إضرام النار في رموز مقر التجسس التابع لحرس النظام في طهران بقنابل المولوتوف.
  • إضرام النار في صور الملعون خميني والضحاك خامنئي في طهران بقنابل المولوتوف.
  • هجوم ناري على لواء القوات الخاصة الحضرية في بروجن بقنابل المولوتوف.
  • هجوم ناري على قواعد لباسيج حرس النظام بقنابل المولوتوف في إيرانشهر وتالش وكرمان.
  • إضرام النار في صور قادة النظام في أصفهان بقنابل المولوتوف.
  • إضرام النار في رموز مقر التجسس التابع لوزارة المخابرات بقنابل المولوتوف في مياندوآب وزاهدان.
  • إضرام النار في 5 قواعد لباسيج تابعة لحرس النظام في مشهد.
  • إضرام النار في قاعدتين لباسيج تابعتين لحرس النظام في رشت.
  • إضرام النار في قواعد لباسيج حرس النظام في الشتر خرم آباد، كرمان، شوشتر، إيرانشهر وأليغودرز.
  • إضرام النار في وحدة باسيج الطلاب وقاعدة لباسيج حرس النظام في كوزران كرمانشاه وأزنا بلرستان.
  • إضرام النار في صور خميني وخامنئي وقاسم سليماني وغيرهم من قادة الجريمة والقمع في كرمان، مشهد، طهران، أصفهان، كرمانشاه، شابورآباد أصفهان، جيرفت وشيراز.
  • إضرام النار في تمثال الجلاد قاسم سليماني في شوشتر.

إضافة إلى 60 هجومًا ناريًا يوم الجمعة 5 سبتمبر، قام الأبطال يوم الخميس 4 سبتمبر بتنفيذ 60 نشاطًا بالصور والرسوم المضيئة في مدن الوطن، والتي شقّت ظلمة الرجعية والطغيان، ونشرت رسالة النضال التحرري من خلال “مثال مجاهدي خلق المناهض للاستبداد والاستعمار والاستغلال، والمتجسد في نهر دماء الشهداء المتدفق”.

ويوم الأربعاء 3 سبتمبر، نفذ أبطال الانتفاضة 60 نشاطًا ثوريًا في مدن طهران، كرج، تبريز، مشهد، أصفهان، شيراز، الأهواز، ساري، كرمانشاه، كرمان، قزوين، زاهدان، سنندج، سمنان، بجنورد، زابل، مهرستان وطالقان، حيث عرضوا صورًا فخورة بـ “60 عامًا من النضال المستمر بلا هوادة ضد الشاه والملالي”.

كما أحيا المنتفضون يوم الثلاثاء 2 سبتمبر، الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق بتنفيذ 60 نشاطًا ثوريًا في مدن طهران، كرج، مشهد، أصفهان، شيراز، الأهواز، ساري، كرمانشاه، كرمان، همدان، قزوين، قم، يزد، زاهدان، سراوان، إيرانشهر، قائمشهر، بهبهان وطبس، رافعين شعارات مثل “60 عامًا من الصمود المهيب بتضحيات لا حدود لها”، و”60 عامًا من الشموخ والصدق والتفاني”، و”60 عامًا من الملاحم والجهود في النضال ضد الشاه والملالي الطغاة”.

وفي هذه الأنشطة الثورية، تم وضع صور مؤسسي المنظمة وشعارها وسط سلال من الزهور، إلى جانب شعارات تحتفي بالذكرى الستين، على مرأى من الجمهور. وفي طهران، في شارع كشاورز، حيث تشكلت النواة الأولى للمنظمة في العقار رقم 444، كتب المنتفضون: “من البذرة التي زُرعت هنا، نمت اليوم غابةٌ خضراءُ بأشجار سرو شامخة في جميع أنحاء إيران.

في الذكرى الستين لتأسيسها: قراءة في فعالیات وحدات المقاومة ودورها الاستراتيجي

في الذكرى الستين لتأسيسها: قراءة في فعالیات وحدات المقاومة ودورها الاستراتيجي

في سبتمبر 2025، ومع حلول الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من الضروري أن نستذكر “استراتيجية ألف أشرف”، التي انبثقت من دماء أبطال مجاهدي خلق في مجزرة الأول من سبتمبر 2013 في أشرف.

هذه الاستراتيجية تزهر وتنضج عامًا بعد عام، يومًا بعد يوم، لتصل إلى مراحل جديدة وأكثر تطورًا. واليوم، يمكننا أن نفهم أكثر من أي وقت مضى أن أي استراتيجية لا تتحقق إلا على أيدي كوادر متفانية ومقاتلين على الأرض.

الحقيقة هي أن الحديث عن بديل سياسي دون وجود قوة مقاتلة ومضحية في ميدان العمل ليس سوى ادعاء أجوف. هذه الفرضية هي مفتاح فهم الفارق الجوهري بين مجاهدي خلق وغيرها من المعارضات المقيمة في الخارج. إن السمة المميزة لوحدات المقاومة تكمن في حضورها العملي وقدرتها على المخاطرة داخل إيران. إن صمود ونضج وتقدم وحدات المقاومة اللافت في ظل الوضع المتفجر في المجتمع الإيراني، هو دليل قاطع، وقبل كل شيء، على صحة وأصالة استراتيجية ألف أشرف.

التوسع الكمي والنوعي للوحدات

تُعد الذكرى الستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية فرصة لإعادة قراءة دور وحدات المقاومة وتأثيرها الرائد في تحفيز الاحتجاجات الاجتماعية في ظل الظروف الراهنة في إيران. لقد حققت هذه الوحدات في السنوات الأخيرة، وخاصة في عام 2025، إنجازات ملحوظة؛ إنجازات رسخت مكانتها بوضوح كذراع تنفيذي للبديل الديمقراطي في ساحة النضال.

هذا النمو لم يقتصر على الجانب الكمي فقط، بل يعني أيضًا توسع الشبكات العملياتية في جميع أنحاء البلاد وحضورها في كل مدن إيران. هذا الانتشار الجغرافي الواسع دليل على أن الوحدات تمكنت من بناء هياكل مرنة ومقاومة في مواجهة قمع النظام المنظم. بعبارة أخرى، يعكس هذا التوسع الجغرافي العمق الاستراتيجي لحركة اجتماعية-سياسية نجحت في ترسيخ أسس نفوذها.

ومن أهم إنجازات هذا العام هو زيادة استقطاب الأعضاء الجدد وتوسيع الشبكات العملياتية. فقد أدت سلسلة عمليات “كسر أجواء الكبت” التي نفذتها هذه الوحدات إلى رفع وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية ومهدت الطريق لانضمام قوى جديدة.

قفزة نوعية في الممارسات الميدانية

في الذكرى الستين لمسيرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والذكرى الثانية عشرة لإعلان استراتيجية ألف أشرف (وحدات المقاومة)، نشهد أيضًا قفزة نوعية في ممارسات هذه الوحدات.

تتجلى هذه القفزة في التحول نحو الممارسات الجماعية، مثل رفع شعار منظمة مجاهدي خلق وصور مريم ومسعود رجوي في الشوارع المزدحمة، ونصب لافتات كبيرة على الطرق السريعة، واستخدام مبادرات إبداعية وجذابة للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس المنظمة. هذه المسيرة تُظهر أن وحدات المقاومة قد نجحت في تحويل جزء من السخط المتراكم في المجتمع إلى عمل منظم.

كسر احتكار النظام للهيمنة

يمكن رؤية تطور وحدات المقاومة في انتقالها من الممارسات الفردية إلى الجماعية، وكذلك في الشعارات والرموز التي عرضتها في مدن إيران. هذه الأنشطة ليست مجرد عمليات رمزية، بل تساهم في جوهرها في إعادة تعريف الفضاء العام وكسر احتكار النظام للهيمنة.

من منظور علم الاجتماع السياسي، يمكن القول إن وحدات المقاومة تلعب دور “العامل المحفز” لتحويل السخط السلبي إلى فعل نشط. الشعارات المرفوعة على أيدي أعضاء الوحدات واللافتات التي ينصبونها هي تعبير اجتماعي-سياسي عن الانقسامات الاقتصادية والسياسية العميقة. إنهم يعبّرون عن الكلمات المكبوتة في صدور الشعب الإيراني الذي ضاق ذرعًا. بعبارة أخرى، يمكن اعتبار ممارسات وحدات المقاومة حلقة وصل بين المقاومة الاجتماعية المتفرقة والرؤية السياسية للبديل.

هذه القدرة ليست وليدة السنوات الأخيرة فحسب، بل ترتكز على إرث 60 عامًا من النضال لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وكما قال مسعود رجوي: “تعريف المجاهدين بأوجز العبارات هو الوفاء بالعهد بفداء لا حدود له في تاريخ إيران”. هذا “العهد” يُعاد إنتاجه اليوم في ممارسات وحدات المقاومة؛ عهدٌ يتواصل في صورة الجرأة والتضحية والحضور المليء بالمخاطر في الساحة.

إعادة إنتاج هوية المقاومة بين الشباب

بهذا المفهوم، كانت الذكرى الستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق فرصة لاستعراض مهيب لوحدات المقاومة في المدن الإيرانية الملتهبة، ولإظهار استمرارية وتطور الأجيال الجديدة من المجاهدين. من قزوين إلى مشهد، ومن شيراز إلى أردبيل، تكررت رسالة واحدة: “يجب إنهاء حكم الملالي وولاية الفقيه” وإقامة “جمهورية ديمقراطية خالية من الشاه والملالي”. هذا الإجماع في الشعارات والعمليات يوضح أن وحدات المقاومة نجحت في إعادة إنتاج هوية مقاومة جماعية بين جيل الشباب.

إن حضور وحدات المقاومة في قلب المجتمع الإيراني في ظل الظروف المتفجرة الحالية هو من علامات دخول حركة المقاومة إلى مرحلة نوعية في مسار التغيير. وكما صرحت مريم رجوي: “كل من يريد حرية إيران عليه أن ينتفض لإسقاط نظام الملالي”. هذه الدعوة إلى الانتفاضة، بفضل ممارسات وحدات المقاومة، قد ارتقت من مستوى الشعار إلى مستوى الفعل الاجتماعي.

باختصار، تحولت وحدات المقاومة في العام الستين من عمر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى قوة منظِّمة ومسرِّعة على طريق التغيير. إن التوسع الكمي المتمثل في حضورها في عشرات المدن، والتطور النوعي المتمثل في تشكيل هوية مقاومة، قد جعلها ركنًا أساسيًا للبديل الديمقراطي في إيران. هذه الممارسات تثبت أن “السبيل الوحيد هو الانتفاضة والمقاومة والهجوم بأقصى قوة”.

ستون عامًا من الصمود: ملحمة منسوجة في نسيج تاريخ إيران

ستون عامًا من الصمود: ملحمة منسوجة في نسيج تاريخ إيران

إيران، الأرض التي نهض من ترابها طائر العنقاء مرارًا وتكرارًا، شهدت في قرنٍ واحد ديكتاتوريتين متتاليتين خنقتا أنفاس شعبها. في خضم هذا الظلم، قرر أبناؤها ألا يقفوا متفرجين. قبل ستين عامًا، حين كان استبداد الشاه يلقي بظلاله الثقيلة على المدن والقرى، نهض شباب أقسموا أن يخرجوا تاريخ هذه الأرض من مدار الصمت واللامبالاة. لقد أدركوا أن الحرية لا تُنال بالدعاء، ولا باستجداء الإصلاح من البلاط الملكي، ولا بالمساومة في غرف السلطة المظلمة؛ فالحرية لا تتحقق إلا بالتنظيم، وبدفع الثمن، وبتحطيم جدران الخوف. وهكذا، أبصرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية النور، ابنةً لمعاناة الشعب وأمله.

ولادة منظمة: استجابة للتاريخ

لقد حوّلت ديكتاتورية بهلوي الإصلاحات إلى مجرد لعبة بلاط. وأدرك المجتمع الإيراني بالتجربة أن الانتفاضات المتفرقة، دون تنظيم، إما أن تخمد في نيران الاستبداد أو تُصادَر لصالح السلطة ذاتها. هذا ما يُعرف في علم اجتماع الحركات الاجتماعية بـ “التآكل في غياب المؤسسات”. عند هذا المنعطف التاريخي، فتح مجاهدو خلق طريقًا جديدًا: ربطوا المثال بالتنظيم، والإيمان بالعقلانية، والحماس بالانضباط. إذا كان الشاه يريد أن يسجن التاريخ في قصوره، فقد أخذ هؤلاء التاريخ إلى الشارع والمصنع والجامعة.

خميني: ولي العهد الحقيقي للشاه

مع سقوط الشاه، لم تثمر الحرية. يشهد التاريخ أن “السلطة” في ثورة 1979 انتقلت من يد إلى أخرى، لكن الاستبداد ظل قائمًا. كان خميني، بعباءته الدينية، ولي العهد الحقيقي للشاه: استمرار لنفس الاستبداد، ولكن في شكل مختلف. وبلغة حنة آرنت، تنحرف الثورة عن مسارها عندما تحل السلطة المطلقة محل الحرية؛ وهذا بالضبط ما حدث.

إذا كان الشاه يمثل الاستبداد الحديث والمركزي، فإن خميني أعاد إنتاج المنطق نفسه في هيئة دينية: إقصاء المعارضين، ومصادرة الثورة، وأمننة الحياة اليومية. لكن المنظمة الوحيدة التي كشفت هذا الوجه منذ الأيام الأولى كانت منظمة مجاهدي خلق. لقد أعلنوا: الحرية لا تقبل تاج الشاه ولا عمامة الشيخ.

مسعود ومريم رجوي: قادة تاريخيون

في هذا المسار، نُقش اسمان بحروف خالدة في تاريخ إيران: مسعود رجوي، الذي أرسى بكل كيانه، وبتضحياته التي شملت حياته وحياة قادة عظماء أمثال موسى خياباني وأشرف رجوي خلال عقود دامية، الأركان الفكرية والسياسية للمنظمة، وكان مثل نوح الذي حمى سفينة المقاومة العظيمة، ومريم رجوي، التي رفعت راية استمرارية هذه المقاومة بقيادتها للمرأة وبجرأتها في كسر أقدم المحرمات. إنهما ليسا مجرد قائدين لمنظمة، بل هما قائدان تاريخيان لأمة في مسيرتها نحو الحرية؛ شخصيتان دفعتا ثمن التحرير الباهظ بحياتهما وعمرهما، وبكلمة واحدة، بكل ما يملكان.

تجاوز إخفاقات النضالات السابقة

عانت تجربة النضال الإيراني على مدى مئة عام من نقاط ضعف كبيرة: عبادة البطل الفردي، وغياب البديل السياسي، وهيمنة الذكور على القيادة. لقد غير مجاهدو خلق هذه الجوانب الثلاثة:

  1. بالقيادة الجماعية ثم قيادة المرأة، خلقوا نموذجًا جديدًا؛ نموذجًا وضع المرأة، من الرمز إلى الهيكل، في قلب صنع القرار، وصاغوا، بتعبير منظّري النسوية، “عقدًا اجتماعيًا” جديدًا للمستقبل.
  2. بتشكيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أوجدوا بديلًا ديمقراطيًا؛ مؤسسة لديها خطة واضحة ليوم التحرير، وهي بلغة الفيلسوف كارل بوبر “مؤسسة قابلة للاختبار” لنقل السلطة.
  3. بجيش التحرير ثم وحدات المقاومة، حوّلوا ساحة النضال من انتفاضات عابرة إلى مقاومة شبكية ومستمرة. هذه هي استراتيجية “التأثير غير المتكافئ” التي يُشار إليها في نظريات الحرب الحديثة.

الشعب: من جمهرة إلى أمة

يسعى الاستبداد إلى تحويل المجتمع إلى جمهرة سلبية؛ لكن المقاومة تجعل منهم أمة. لقد حافظت المنظمة، بذاكرة شهدائها وشبكة مقاوميها، على الذاكرة الجماعية للأمة حية. هذا ما أسماه إميل دوركهايم “طقوس البقاء”. فكل اسم شهيد ليس رثاءً صامتًا، بل هو مصباح في ليل بهيم.

ويريد الديكتاتور أن يسجن الناس في دائرة الخوف والعزلة؛ وهو ما أطلق عليه إريك فروم “الهروب من الحرية”. لكن مجاهدي خلق كسروا هذه الدائرة: بالبديل السياسي، حوّلوا الأمل من حلم إلى خطة؛ وبوحدات المقاومة، وضعوا إمكانية الفعل في أيدي كل شاب وعامل. لم يعد الأمل شعورًا، بل أصبح استراتيجية.

المرأة في القيادة: نقطة تحول تاريخية

إذا كانت المرأة في تاريخ إيران قد بدأت النضال مرارًا ثم تم تهميشها، فإنها هذه المرة بقيت في الصفوف الأولى وتربعت على القمة. هذا التغيير هو ما يسميه منظرو السياسة المقارنة “تغيير قواعد اللعبة”؛ وهو تغيير ضاعف من صمود المنظمة وشرعيتها.

البديل والميدان: جناحان لتحليق واحد

صاغ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لغة السياسة والمستقبل: من فصل الدين عن الدولة إلى الانتخابات الحرة. وفي الوقت نفسه، حافظ جيش التحرير ووحدات المقاومة على لغة الميدان: شعلات متفرقة تمزق الظلام. فبدون بديل، يتحول الميدان إلى تمرد أعمى؛ وبدون ميدان، يصبح البديل حبرًا على ورق. إنهما جناحان لتحليق واحد.

الذكرى الستون: ليست إحياءً لذكرى، بل تجديدًا للعهد

ستون عامًا من المقاومة ليست مجرد ذكرى؛ إنها عهدٌ بدم مئات الآلاف من الشهداء، وبدموع الأمهات، وبصيحات السجناء، وبالشباب الذين يشعلون قناديل وحدات المقاومة في الظلام. عهدٌ يقول:

لا لتاج الشاه، ولا لعمامة الملالي؛

لا للاستسلام، ولا للمساومة؛

فقط الحرية، فقط الشعب، فقط إيران.

هذه السنوات الستون هي حكاية صمود؛ من جامعات الستينيات، ومن زنازين الشاه المظلمة، ومن ساحات الدم في الثمانينيات، ومن جيش التحرير والمجلس الوطني للمقاومة، حتى اليوم في وحدات المقاومة. هذه القصة لن تنتهي؛ لأن تاريخ إيران ينتظر اليوم الذي يتحول فيه هذا الصمود الممتد لستين عامًا إلى زهرة حرية متفتحة.

باسم الشعب، باسم الحرية، باسم إيران… يستمر العهد.

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 5 سبتمبر 2025

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 5 سبتمبر 2025

  • هنأت منظمة “خه بات” الكردستانية الإيرانية، في بيان لها، السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق. وجاء في البيان أن منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة هما البديل الديمقراطي الوحيد لمستقبل إيران. كما أكدت منظمة “خه بات” التزامها بالتحالف مع منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران.
  • أفاد الموقع الإلكتروني لمجلس الشيوخ الأمريكي بأن السيناتور جون كينيدي أعلن في كلمة له أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا تعتزم فرض عقوبات “سناب باك” على النظام الإيراني. وأضاف أن النظام الإيراني لم يفِ بالتزاماته في الاتفاق النووي وواصل تطوير أسلحته على الرغم من رفع العقوبات.
  • ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” في افتتاحيتها أن النظام الإيراني، بعرقلته لعمل المفتشين النوويين، يعرّض نفسه لمزيد من القصف الأمريكي ويستمر في التصرف كدولة مارقة. وأضافت الافتتاحية أن قادة النظام عادوا مرة أخرى إلى التحدي والتستر بعد الضربات الجوية الأمريكية على المنشآت النووية.
  • ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن وزارة الخارجية الأمريكية تدرس فرض قيود خاصة على سفر وفد النظام الإيراني إلى الأمم المتحدة هذا الشهر. وتشمل هذه القيود منع مسؤولي النظام من السفر خارج نيويورك وحظر الشراء من متاجر الجملة الكبرى مثل “كاسكو” و”سامز كلوب”.
  • طالبت مجموعة من أعضاء الكونغرس الأمريكي، في رسالة إلى دونالد ترامب، بمنع إصدار تأشيرات لمسؤولي النظام الإيراني، بمن فيهم مسعود بزشكيان. وأشاروا في الرسالة إلى موجة الإعدامات والقمع الداخلي ودعم النظام للإرهاب، داعين إلى اتخاذ موقف حازم ضد حضور مسؤولي النظام في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
  • اعترف مسؤولون وخبراء في تقارير إعلامية تابعة للنظام الإيراني بانهيار البنية التحتية لقطاع الكهرباء في البلاد. وأعلن مهدي مسائلي، رئيس نقابة صناعة الكهرباء، أن كفاءة محطات الطاقة انخفضت بشدة في عام 2024، وأن القطاع بحاجة ماسة للتحديث. وقال خبير آخر إن حوالي 8 آلاف ميغاوات من الكهرباء تُفقد سنويًا بسبب تهالك الشبكة.
  • أفادت صحيفة “الشرق الأوسط” بأن النظام الإيراني طلب في أواخر شهر أغسطس من مسؤول عراقي رفيع المستوى تسهيل نقل شحنات مالية لحزب الله اللبناني عبر الأراضي العراقية. ولم يُقبل هذا الطلب بسبب “التعقيدات الأمنية والسياسية”، بما في ذلك المراقبة الأمريكية.
  • أعلنت مصادر طبية، اليوم الجمعة، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 64,300، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأضافت المصادر، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 162,005، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 69 قتيلا، و422 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية وأوضحت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من قتلى المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 6 قتيلا، والإصابات إلى 190، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 2,362، والإصابات إلى 17,434. وسجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية، 3 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 376 حالات وفاة، من ضمنها 134 طفلا.

بيان 419 سجينًا سياسيًا من أنصار مجاهدي خلق في 63 سجنًا و323 سجينًا محررًا بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس المنظمة

بيان 419 سجينًا سياسيًا من أنصار مجاهدي خلق في 63 سجنًا و323 سجينًا محررًا

أصدر 419 سجينًا سياسيًا من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من داخل 63 سجنًا في إيران، بالإضافة إلى 323 سجينًا محررًا في طهران ومختلف المدن، بيانًا مشتركًا بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس المنظمة. هنأ السجناء في بيانهم الشعب الإيراني وقيادة المقاومة بهذه المناسبة، مؤكدين أن منظمة مجاهدي خلق، التي تأسست لمواجهة ديكتاتورية الشاه، نمت وتجذرت لتصبح اليوم القوة الرئيسية التي تقود النضال لإسقاط نظام الملالي وإرساء جمهورية ديمقراطية. كما ندد البيان بالتحالف بين بقايا نظام الشاه والنظام الحالي، مجددين عهدهم بمواصلة النضال حتى آخر قطرة دم من أجل حرية إيران.

بيان السجناء السياسيون

نحن، السجناء السياسيون من أنصار منظمة مجاهدي خلق المفعمة بالفخر، من سجون نظام الملالي المعادي للإنسانية، نتقدم بأحر التهاني بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمتنا الحبيبة إلى الشعب الإيراني البطل، وإلى وحدات المقاومة والشباب المقاوم والمقاتل في كل ربوع الوطن، وإلى الأشرفيين الأبطال رمز الصمود والثبات على المبدأ، وإلى أنصار أشرف البواسل في جميع أنحاء العالم، وفي مقدمتهم جميعًا، إلى قيادة هذه المقاومة المتفانية، التي ارتقى شهداء مجزرة عام 1988 الصامدون وهم يهتفون باسمها ويحيونها.

تهانينا للشهداء المؤسسين، حنيف نجاد الكبير ورفيقيه سعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان، فالغرسة التي زرعوها قبل 60 عامًا، أصبحت اليوم شجرة باسقة بفضل المقاومة والصمود في غرف التعذيب والزنازين المظلمة، وبفضل صيحات “الله أكبر” و”عاشت الحرية” في ساحات الإعدام وأمام أعواد المشانق، وبتجاوز العواصف السياسية الهوجاء ومواجهة مؤامرات ومساومات ديكتاتوريتي الشاه والملالي. هذه الشجرة، بالاعتماد على القوة التي لا تنضب للشعب الإيراني البطل، تستعد اليوم لاقتلاع صرح الديكتاتورية من جذوره إلى الأبد، وتقديم جمهورية ديمقراطية وسيادة شعبية واستقلال وعدالة للشعب الإيراني. هذه هي الصلة بين السياسة والشرف، وهو ما أكدته الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية لمرحلة انتقال السيادة إلى الشعب الإيراني، حين قالت: “إن هدف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليس الاستيلاء على السلطة، بل نقلها إلى الشعب”.

لقد سعى استبداد الشاه المخلوع، ومن بعده ديكتاتورية الملالي، إلى تجفيف جذور هذه الشجرة الباسقة، ليس فقط بالسجن والتعذيب والإعدام، بل أيضًا بالرقابة والشيطنة والمؤامرات الدنيئة. لكن أبناء هذا الوطن البواسل بنوا بأجسادهم وأرواحهم جسرًا لتحقيق نصر الشعب على كل أشكال الديكتاتورية، وأعلنوا أنهم لن يساوموا على أرواحهم. وهكذا، فإن الرعب الذي يزلزل اليوم أركان نظام الملالي المعادي للإنسانية ويُحبط مؤامرات أذناب نظام الشاه المندثر، يتجسد في اسم واحد: منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

إن التحالف المشؤوم بين الشاه والملالي ضد الحرية والسيادة الشعبية مستمر منذ 120 عامًا. يومًا كان الشيخ فضل الله نوري إلى جانب محمد علي شاه ضد الثورة الدستورية، ويومًا آخر كان كاشاني إلى جانب الشاه الخائن ضد مصدق الكبير، قائد الحركة الوطنية. واليوم، يعمل نجل الشاه المخلوع وبقايا نظامه البائد كطوق نجاة لنظام الملالي، لدرجة أن زمرة خامنئي نفسها وصفت “أنشطة أنصار الشاه” بأنها “فرصة” للنظام، لأنهم “بإثارة الانقسام بين المعارضة، قدموا خدمة للجمهورية الإسلامية لم تتمكن أي مجموعة أخرى من تقديمها” (صحيفة وطن امروز، 1 فبراير 2025).

لن يطول الزمن حتى ينهار قصر الظلم لنظام الملالي المعادي لإيران والإسلام بانتفاضة الشعب البطل والشباب ووحدات الانتفاضة، وستُفتح من جديد أبواب سجون ديكتاتورية الملالي التي ورثوها عن الشاه. هذه السجون التي كانت شاهدًا صامتًا على ملاحم وأجساد ثوار عظماء مثل أشرف رجوي، وموسى خياباني، وفاطمة أميني، وبيجن جزني، وشكر الله باك نجاد، وعشرات الآلاف من شهداء الثمانينيات، والثلاثين ألف شهيد الذين صمدوا حتى الموت في مجزرة عام 1988.

نحن، السجناء السياسيون من أنصار منظمة مجاهدي خلق، سواء أولئك الذين قضوا أكثر من عقدين في السجن، أو الذين اعتقلوا في الأشهر والسنوات الأخيرة، أو المحكومين بالإعدام الذين ينتظرون الالتحاق بركب بهروز إحساني ومهدي حسني، في الذكرى الميمونة لتأسيس منظمتنا، والتي تزامنت مع ذكرى مولد نبي الرحمة والتحرير، نجدد عهدنا مع الله والشعب ومنظمة مجاهدي خلق، بأن نبقى صامدين ومقاتلين حتى النفس الأخير وآخر قطرة دم، ولن نتراجع خطوة واحدة في سبيل تحرير وطننا الأسير. لعلنا نكون جديرين بالالتحاق بكوكبة الخالدين ومجاهدي درب الحرية الصامدين.

قائمة السجون

أراك (السجن المركزي) – أردبيل (السجن المركزي) – أورمية (السجن المركزي) – أنديمشك – الأهواز (شيبان) – إيرانشهر – آستانة أشرفية – آستارا – آمل – بابل – بجنورد (السجن المركزي) – ميناء أنزلي – بهبهان (السجن المركزي) – بهشهر – طهران (إيفين وفشافويه) – تالش – تبريز (السجن المركزي) – تربت جام – تربت حيدرية – تنكابن – جيرفت (السجن المركزي) – تشالوس – تشناران (سجن لاجوردي) – خرم آباد (السجن المركزي) – خوي – دزفول (السجن المركزي) – دهدشت – كرمانشاه (ديزل آباد) – رودبار – رودسر – زنجان (السجن المركزي) – ساري – سبزوار (السجن المركزي) – سقز – سمنان – سنندج (السجن المركزي) – شيراز (عادل آباد) – شاهرود (السجن المركزي) – صومعة سرا – قزل حصار (الوحدة 1 / الوحدة 2 / الوحدة 4) – كرج المركزي – فرديس كرج – كهنوج – فومن – فسا – قوتشان (السجن المركزي) – جرجان – كنبد كاووس – رشت (سجن لاكان) – لاهيجان – لنجرود – مرند – مشكين شهر – مهاباد – مياندوآب – نقده – نوشهر – نيشابور (السجن المركزي) – مشهد (وكيل آباد) – ورامين (سجن قرتشك) – همدان (السجن المركزي) – يزد (السجن المركزي).