الرئيسية بلوق الصفحة 393

دبلوماسية غامضة وتهديدات واضحة: الأزمة النووية الإيرانية على شفا الانفجار

دبلوماسية غامضة وتهديدات واضحة: الأزمة النووية الإيرانية على شفا الانفجار

مع لقاء عراقجي وغروسي وتوقيع اتفاق هش ومؤقت، عاد الملف النووي للفاشية الدينية مرة أخرى إلى مركز اهتمام السياسة العالمية. وفيما يحاول نظام خامنئي المفلس استخدام الغموض وعدم المرونة كأدوات للمساومة السياسية بهدف الخلاص من تداعيات آلية الزناد أو تأجيلها، تشدد القوى الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية على الشفافية والتعاون الكامل. إن الفجوة بين هذين النهجين، التي تعود جذورها إلى بداية الملف النووي لهذا النظام، قد دخلت الآن مرحلة جديدة؛ مرحلة لا يمكن أن تطول.

اتفاق القاهرة الغامض وأسئلة بلا إجابات

أفادت وكالة رويترز بأن “المواقع الرئيسية التي تعرضت للقصف في إيران لا تزال محظورة على مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية”. هذا الوضع يتعارض مع التوقعات التي نجمت عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة بين رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، وعباس عراقجي، وزير خارجية النظام. وأشارت رويترز إلى أن “لا غروسي ولا عراقجي… قدما تفاصيل”، وهو ما دفع الدبلوماسيين إلى التحذير من أن “التفاصيل هي جوهر المسألة”.

كما اعتبر لورنس نورمن، مراسل صحيفة وول ستريت جورنال، الاتفاق المذكور مفتقرًا إلى الشفافية وكتب: “انطباعي هو أن الاتفاق بين غروسي وعراقجي غامض. المحادثات مستمرة ولكن حسب فهمي لا توجد نتيجة واضحة”. هذا الغموض يعني عمليًا ترك المجال مفتوحًا لاستمرار الأزمة.

قلق غربي من مخزون اليورانيوم الإيراني

من ناحية أخرى، يسلط تقرير لمجلة نيوزويك الضوء على أبعاد أكثر خطورة للوضع. فبحسب المجلة، “لا يزال اليورانيوم المخصب لدى النظام الإيراني – سواء كان مخفيًا أو لا يمكن الوصول إليه بسبب الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية – يثير قلق القوى الغربية”. وقد اشتد هذا القلق بشكل خاص بعد التقييمات المشتركة للوكالة وثلاث دول أوروبية، التي خلصت إلى أن النظام “يمتلك مواد كافية لصنع قنبلة نووية”.

كما حذرت نيوزويك من أنه لتجنب حرب جديدة، تطالب الولايات المتحدة وحلفاؤها بالتعاون الكامل من جانب إيران، وإلا فإن “احتمال اتخاذ إجراء عسكري أمريكي أو إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة قائم”. بعبارة أخرى، لم يعد سيناريو العودة إلى “الضغط الأقصى” يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل بات يشمل أبعادًا أمنية وحتى عسكرية.

آلية الزناد: سيف ديموقليس فوق رأس النظام

أحد التهديدات الرئيسية التي تواجه الفاشية الدينية اليوم هو تفعيل “آلية الزناد”؛ وهي آلية تم تعريفها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231. ووفقًا لهذه الآلية، يمكن لأي من أطراف الاتفاق، في حال انتهاك إيران لالتزاماتها، أن يبدأ عملية العودة التلقائية لعقوبات مجلس الأمن.

وأفادت رويترز بأن “القوى الأوروبية (فرنسا، بريطانيا، وألمانيا) قد بدأت عملية آلية الزناد”، وأوضحت أنها لن توقف هذه العملية إلا إذا سمح النظام باستئناف عمليات التفتيش، وقدم تقريرًا عن مخزونه من اليورانيوم المخصب، ودخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة. هذه العملية تعني أن نافذة الدبلوماسية محدودة وهشة، وأن النظام لم يعد قادرًا على ممارسة لعبة “المشي على الحبل” لكسب الوقت كما في السابق.

ردود الفعل الداخلية: تهديد وإنكار ومواجهة

في مواجهة هذه الضغوط، اتخذ مسؤولو النظام موقفًا دفاعيًا وهجوميًا في بعض الأحيان. فقد هاجم الحارس حيات مقدم، عضو لجنة الأمن في البرلمان، المدير العام للوكالة قائلاً: “رافائيل غروسي قد خان… لم نكن نريد أن يأتي غروسي إلى إيران مرة أخرى”. وهدد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) مضيفًا: “إذا أرادت الترويكا الأوروبية مواصلة آلية الزناد… فسننسحب بالتأكيد من المعاهدة”.

كما وصف حسين شريعتمداري المفاوضات مع أمريكا بأنها “ليست عديمة الفائدة فحسب، بل خطيرة”، وكتب: “من الآن فصاعدًا، أولئك الذين يقترحون التفاوض مع أمريكا هم إما أغبياء للغاية أو خونة”.

نهاية لعبة كسب الوقت

بوضع كل هذه المعطيات جنبًا إلى جنب، يظهر تناقض واضح: من ناحية، يقترب المجتمع الإيراني أكثر فأكثر من نقطة الانفجار بسبب الضغط الاقتصادي والتضخم والبطالة؛ ومن ناحية أخرى، فإن النظام الحاكم، بمنطق البقاء والأمن، يصف أي تراجع أو تسوية بأنها “خيانة”. وهذا التناقض هو ما حوّل الأزمة النووية ليس فقط إلى قضية دولية، بل إلى عقدة أساسية في السياسة الداخلية لهذا النظام.

يمكن القول إنه على الرغم من الاتفاق المبدئي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن الملف النووي للنظام يقف اليوم عند نقطة حساسة: اتفاق غامض وهش، مخزون يورانيوم مقلق، تهديد آلية الزناد، واحتمال الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، كل ذلك يشير إلى أن مستقبل هذه الأزمة معرض للمخاطر وعدم الاستقرار أكثر من أي وقت مضى. والخيار النهائي واضح: إما التعاون والرضوخ للقواعد الدولية، أو مزيد من العزلة وعقوبات أشد، وفي النهاية مواجهة عسكرية. وفي كلتا الحالتين، لن يجد خامنئي فرصة لإنقاذ نظامه، لأنه من أي جهة استدار، سيجد نفسه في مواجهة الغضب الانفجاري للمجتمع الإيراني الذي بلغ السيل منه الزبى.

تناقضات فاضحة بين تصريحات غروسي وعراقجي للهروب من آلية الزناد

تناقضات فاضحة بين تصريحات غروسي وعراقجي للهروب من آلية الزناد

فيما يبدو أنها حلقة جديدة من لعبة “القط والفأر” التي يمارسها النظام الإيراني لكسب الوقت والهروب من الضغوط الدولية، ظهرت تناقضات فاضحة بين ما أعلنه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، وما صرح به وزير خارجية النظام، عباس عراقجي، بشأن الاتفاق النووي الأخير في القاهرة. فبينما قدم غروسي الاتفاق على أنه إنجاز يضمن تفتيش “جميع المواقع”، سارع عراقجي إلى تفريغه من محتواه، مؤكدًا أنه لا يمنح “أي وصول” للمفتشين، في محاولة واضحة لخداع المجتمع الدولي وتجنب تفعيل آلية الزناد الأوروبية الوشيكة.

رواية غروسي: اتفاق شامل وواضح

في شهادته أمام مجلس محافظي الوكالة يوم الأربعاء، قدم رافائيل غروسي رواية متفائلة وواضحة للاتفاق الذي وقعه مع عراقجي. وأكد أن “الوثيقة الفنية الموقعة تشمل جميع المنشآت والمواقع في إيران”. والأهم من ذلك، أضاف غروسي أن الاتفاق “يأخذ في الاعتبار أيضًا الإبلاغ اللازم عن المنشآت التي تعرضت للهجوم، بما في ذلك المواد النووية الموجودة فيها”. لقد شدد على أن الاتفاق يوفر “فهمًا واضحًا لإجراءات الإبلاغ عن عمليات التفتيش وتنفيذها” بما يتوافق تمامًا مع اتفاقية الضمانات الشاملة. ورغم وصفه للاتفاق بأنه “خطوة في الاتجاه الصحيح”، إلا أنه أقر بأن “هناك الكثير من القضايا التي لا تزال عالقة”.

رواية عراقجي: تراجع وإنكار لكسب الوقت

بعد ساعات قليلة فقط من تصريحات غروسي المتفائلة، ظهر عباس عراقجي على تلفزيون النظام الرسمي ليقدم رواية مناقضة تمامًا، في محاولة للتقليل من شأن التنازلات التي قدمها النظام. وقال عراقجي بشكل قاطع: “بناءً على هذا الاتفاق، لن يتم منح أي وصول لمفتشي الوكالة في الوقت الحالي”، باستثناء الوصول المحدود الذي كان قائمًا بالفعل في بوشهر. والأخطر من ذلك، أنه نسف جوهر الاتفاق بالقول إن “طبيعة الوصول الذي سيتم منحه يجب أن تكون موضع تفاوض في وقتها”، وهو ما يتناقض بشكل مباشر مع تأكيد غروسي على وجود “إجراءات واضحة” متفق عليها. وحاول عراقجي تصوير التراجع على أنه نصر، مدعيًا أن الاتفاق “يعترف بوجود ظروف جديدة” وبـ”المخاوف الأمنية المشروعة لإيران”.

الهدف الحقيقي: الهروب من آلية الزناد

تأتي لعبة التصريحات المتناقضة هذه في وقت حرج للغاية بالنسبة للنظام. فقد قامت الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) بتفعيل عملية آلية الزناد التي ستعيد تلقائيًا جميع عقوبات الأمم المتحدة بحلول نهاية سبتمبر. وأعلنت هذه الدول أنها لن توقف العملية إلا إذا استجابت إيران لثلاثة شروط واضحة: السماح باستئناف عمليات التفتيش، وتقديم كشف حساب دقيق لمخزونها من اليورانيوم المخصب، وإجراء محادثات نووية مع الولايات المتحدة.

إن اتفاق القاهرة، بالصيغة التي قدمها غروسي، كان يهدف إلى تلبية الشرط الأول. لكن إنكار عراقجي الفوري لبنود الاتفاق يكشف أن النظام لا ينوي تقديم تعاون حقيقي، بل يسعى فقط إلى إعطاء انطباع بالتعاون لكسب الوقت وشق الصف الدولي. وقد عبرت أوساط دبلوماسية عن شكوكها، حيث وصفت وكالة رويترز الاتفاق بالغامض، بينما حذر دبلوماسيون من أن “الشيطان يكمن في التفاصيل” التي لم تُعلن بعد. إنها استراتيجية “القط والفأر” الكلاسيكية: تقديم تنازلات شكلية في العلن، والتملص منها في الممارسة، على أمل الهروب من عواقب العزلة الدولية الكاملة.

حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” تتسع وتتحول إلى حركة وطنية لدعم السجناء السياسيين

حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” تتسع وتتحول إلى حركة وطنية لدعم السجناء السياسيين

في تحدٍ مباشر لآلة القمع والإعدام، شهدت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في أسبوعها الخامس والثمانين توسعًا لافتًا وملحميًا، حيث لم تقتصر المشاركة فيها على وحدات المقاومة فحسب، بل امتدت لتشمل عائلات السجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق المحكومين بالإعدام. وقد عمت الأنشطة الداعمة لهذه الحملة مدنًا إيرانية مختلفة من شمال البلاد إلى جنوبها، لتثبت أن سياسة النظام في استخدام الإعدام كأداة للترهيب قد أتت بنتائج عكسية، وحولت الحزن إلى غضب منظم وعززت من إرادة الشعب على المقاومة.

أنشطة واسعة في مختلف المدن

امتدت الأنشطة الاحتجاجية يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، لتشمل مدنًا عديدة في جميع أنحاء إيران، حيث رفع المشاركون لافتات وشعارات جريئة. ففي سنقر وطهران وكاشان وفيروزكوه، علت الأصوات بشعارات مباشرة مثل “لا للإعدام، أوقفوا الإعدامات”، “يجب إطلاق سراح السجين السياسي”، و”انضموا إلى ثلاثاءات لا للإعدام”.

وفي مدن أخرى، تحول الغضب من إعدام الشهيد مهران بهراميان إلى وقود لمزيد من النضال. ففي الأهواز وكرمانشاه ولار، رُفعت لافتات تحمل شعارات نارية مثل “ردنا على الإعدام هو النار على هؤلاء الجناة”، و”النار هي الرد على الإعدام”. كما عُلقت صور الشهيد مهران في جالوس ولاهيجان، مع قسم بالوفاء لدمه: “قسمًا بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”. وفي زنجان، تعهدت وحدات المقاومة بمواصلة دربه، رافعين لافتة كُتب عليها: “أخي الشهيد مهران بهراميان، قسمًا بدمك الأحمر، سيستمر طريقك”.

كما شهدت مدن أخرى تعبيرات قوية عن الصمود والتحدي. ففي دزفول، تم التأكيد على شعار “قسمًا بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”. وفي تربت حيدريه، رُفعت لافتة تحمل عبارة “طأطأة الرأس ممنوعة”. أما في رشت، فقد أرسل السجناء السياسيون من أنصار مجاهدي خلق من داخل “سجن لاكان” رسالة واضحة، مؤكدين أن “مجاهدي خلق تعني 60 عامًا من النضال والصمود”.

النتيجة: استراتيجية الترهيب تأتي بنتائج عكسية

إن هذه الموجة الواسعة من الأنشطة الشجاعة، التي تأتي في أعقاب تصعيد النظام لوتيرة الإعدامات، تحمل دلالة سياسية عميقة ومهمة. يستخدم النظام الإيراني الإعدام كأداته الرئيسية لبث الرعب في قلوب المجتمع، في محاولة يائسة لمنع اندلاع الانتفاضات الشعبية وخنق أي صوت معارض. لكن اتساع حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، خاصة بعد الجريمة النكراء بإعدام مهران بهراميان، يثبت بشكل قاطع أن هذه الاستراتيجية لم تفشل فحسب، بل أتت بنتائج عكسية تمامًا.

فبدلاً من أن يؤدي القمع إلى الصمت والخنوع، أصبح بمثابة عامل حفاز لمزيد من الاحتجاجات المنظمة والجريئة. لم يعد الإعدام يرهب الناس، بل أصبح يغذي غضبهم ويزيد من تصميمهم على مواصلة النضال. إن شعارات مثل “النار هي الرد على الإعدام” والتعهد بالثأر لدماء الشهداء، لا تعبر عن مجرد رد فعل عاطفي، بل عن تحول استراتيجي في وعي الشعب الذي أدرك أن الطريقة الوحيدة لوقف آلة القتل هي مواجهتها بقوة وتحدٍ أكبر. وبهذا، فإن النظام، في محاولته لإطفاء نيران المقاومة بالدماء، لا يفعل سوى صب الزيت على النار، معجلًا بذلك سقوطه الحتمي على يد شعب لم يعد يخشاه.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 10 سبتمبر 2025

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 10 سبتمبر 2025

  • قال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس في مظاهرة بروكسل بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إن حضور الشعب في هذا التجمع هو “استفتاء حي” على الرؤية الديمقراطية المطروحة في خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر. وأضاف أن “الغالبية العظمى من الإيرانيين” لا يريدون استبدال نظام مجرم وفاسد بديكتاتورية الشاه.
  • أفاد موقع “جاست ذا نيوز” بأن وجهات نظر مجاهدي خلق وأنصارهم انعكست بقوة في تصريحات وشعارات مظاهرة بروكسل، بما في ذلك شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.
  • احتفل باتريك كينيدي في بروكسل بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ووجه تحية لسكان أشرف 3. وأشار إلى شجاعة وتضحيات أعضاء مجاهدي خلق على مدى 60 عامًا، مؤكدًا أنه على الرغم من التعذيب والإعدام، لم تتوقف هذه الحركة أبدًا، وأنها اليوم تمثل الأمل في مستقبل مشرق لإيران حرة.
  • أشاد جوليو تيرزي، السيناتور ووزير الخارجية الإيطالي السابق، بالحضور الكبير للإيرانيين في بروكسل، قائلاً إن عشرات الآلاف تظاهروا دعمًا لـ “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي من أجل إيران حرة وديمقراطية.
  • أكد جيم شانون، عضو مجلس العموم البريطاني، في مظاهرة بروكسل على ضرورة التغيير في إيران ورفض الشعب لجميع أشكال الديكتاتورية، داعيًا العالم إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني.
  • طالب ثمانية وخمسون عضوًا في برلمان النظام الإيراني باستجواب أحمد ميدري، وزير التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية، بسبب عدم كفاءته في إدارة صناديق التقاعد والوضع المعيشي للعمال والسيطرة على التضخم.
  • نقلت وكالة بلومبرغ عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المنشآت النووية الإيرانية معرضة لخطر هجوم عسكري ما لم يُسمح للمفتشين الدوليين باستئناف عملهم. وحذر المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، من أن احتمال العمل العسكري سينخفض بشكل كبير إذا استؤنفت عمليات التفتيش بالكامل.
  • حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، في اجتماع مجلس حقوق الإنسان بجنيف من أن إيران سجلت رقمًا قياسيًا في الإعدامات لعام 2024، حيث تم إعدام أكثر من 840 شخصًا منذ بداية العام، وهو ما يتجاوز ضعف عدد الإعدامات في نفس الفترة من العام الماضي.
  • يُهرّب ثلاثة آلاف جرار زراعي سنويًا بشكل غير قانوني من إيران إلى الدول المجاورة والدول الإفريقية، وذلك بسبب الفارق الكبير في أسعار الصرف وانخفاض أسعارها في إيران، مما يضر باقتصاد البلاد.
  • اكتشفت قوات قاعدة الحرس البحري للنظام في ميناب خط أنابيب لتهريب الوقود بطول 5.7 كيلومتر ودمرته، مما يثير تساؤلات حول كيفية تنفيذ مثل هذا المشروع الضخم دون دعم واسع النطاق.
  • حذرت صحيفة “اعتماد” الحكومية من أن تفعيل آلية الزناد سيؤدي إلى مشاكل خطيرة في تأمين العملة الصعبة للواردات وزيادة المخاطر الائتمانية لإيران بشكل حاد.
  • شنت إسرائيل هجومًا جويًا يوم الثلاثاء على قادة حماس في مجمع سكني محصن في الدوحة، قطر. وأدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجوم، داعيًا جميع الأطراف إلى العمل من أجل وقف دائم لإطلاق النار.
  • سقطت حكومة رئيس الوزراء الفرنسي، فرنسوا بايرو، بعد تسعة أشهر من عملها، إثر تصويت 364 نائبًا في البرلمان بحجب الثقة عنها بسبب خطة تقشف بقيمة 40 مليار يورو وأزمة الديون الحكومية.
  • قُتل ما لا يقل عن 83 فلسطينيًا وأصيب 223 آخرون في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة. كما تم تسجيل خمس حالات وفاة جديدة بسبب الجوع وسوء التغذية الحاد، مما يرفع إجمالي ضحايا الجوع إلى 387 شخصًا، بينهم 138 طفلاً.
  • اعتقلت الشرطة التركية 27 شخصًا، من بينهم مواطن إيراني يُدعى خالق نوري بروجردي، بعد هجوم مسلح على مركز للشرطة في إزمير أسفر عن مقتل شرطيين.

 النظام الإيراني يتراجع ويوافق على استئناف عمليات التفتيش النووي

 النظام الإيراني يتراجع ويوافق على استئناف عمليات التفتيش النووي

في خطوة تكشف عن عمق الأزمة التي يواجهها، تراجع النظام الإيراني عن تهديداته السابقة ووافق على استئناف عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويأتي هذا التراجع، الذي تم الإعلان عنه يوم الثلاثاء 9 سبتمبر، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية المتمثلة في تفعيل “آلية الزناد” الأوروبية، مما يظهر بوضوح استراتيجية النظام القائمة على إطلاق التهديدات اللفظية والتراجع العملي عند مواجهة عواقب حقيقية.

من اتهامات التجسس إلى التهديد بوقف الاتفاق

جاء اتفاق القاهرة بعد أسابيع من التصعيد الإعلامي والسياسي من قبل النظام. ففي أعقاب “حرب الـ 12 يومًا”، شنت وسائل الإعلام الحكومية، مثل صحيفة كيهان، وبعض أعضاء برلمان النظام، حملة ضد المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، متهمين إياه بـ”التجسس” وطالبوا بمنع دخول مفتشي الوكالة إلى البلاد. وكان البرلمان قد صادق في وقت سابق على قانون لتعليق التعاون. وحتى بعد التوصل إلى الاتفاق، سارع وزير خارجية النظام، عباس عراقجي، إلى إطلاق تهديد جديد، محذرًا من أنه في حال تفعيل آلية الزناد وعودة قرارات مجلس الأمن، فإن النظام سيوقف تنفيذ الاتفاق، مواصلاً بذلك سياسة الابتزاز والتهديد.

اتفاق غامض وسط شكوك دولية

أعلن رافائيل غروسي أن الاتفاق يشمل تفتيش جميع المنشآت النووية الإيرانية وتقديم تقرير عن المواقع التي تضررت في الهجمات الأخيرة، مع التزام طهران بالسماح بالوصول إلى المواد النووية. ووصف غروسي الاتفاق بأنه “خطوة في الاتجاه الصحيح”، لكنه استدرك قائلاً إن “الكثير من القضايا لا تزال عالقة”.

لكن هذا التفاؤل الحذر قوبل بتشكيك من مصادر دبلوماسية وإعلامية. فقد أشارت وكالة رويترز إلى أن المواقع الرئيسية التي تعرضت للقصف لا تزال محظورة على المفتشين، وأن التفاصيل الكاملة للاتفاق لم تُعلن بعد. ووصف لورنس نورمان، مراسل صحيفة “وول ستريت جورنال”، الاتفاق بأنه “غامض”، مؤكدًا أن المحادثات مستمرة دون نتيجة واضحة. كما ذكرت مجلة نيوزويك أن قلق القوى الغربية بشأن مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران لا يزال قائمًا، خاصة بعد أن خلصت الوكالة والدول الأوروبية الثلاث إلى أن طهران تمتلك ما يكفي من المواد لصنع قنبلة نووية.

الرضوخ تحت ضغط آلية الزناد

يأتي هذا التراجع الإيراني متزامنًا مع بدء فرنسا وبريطانيا وألمانيا عملية تفعيل آلية الزناد، والتي ستؤدي إلى إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على النظام تلقائيًا. وقد أوضحت الدول الأوروبية أنها لن توقف هذه العملية إلا بثلاثة شروط واضحة: أن تسمح طهران باستئناف كامل لعمليات التفتيش، وأن تقدم كشف حساب دقيق لمخزونها من اليورانيوم المخصب، وأن تستأنف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وفي تعليق ساخر يعكس حجم التنازل الذي قدمه النظام، قال حسام الدين آشنا، المسؤول السابق في حكومة روحاني: “ليبقَ في التاريخ: إيران، وبوساطة دولة قطعت علاقاتها معها قبل 46 عامًا، توصلت إلى اتفاق مع الوكالة”. ويبدو أن النظام، الذي يواجه خيارين أحلاهما مر، إما ضربات عسكرية أو العودة الكاملة للعقوبات، قد اختار التراجع المرحلي في محاولة يائسة لكسب الوقت.

المظاهرة الكبرى للإيرانيين في بروكسل في لمحة سريعة

المظاهرة الكبرى للإيرانيين في بروكسل في لمحة سريعة

ذكرت صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ” الألمانية أن العاصمة البلجيكية بروكسل شهدت يوم السبت مظاهرة حاشدة شارك فيها أكثر من 10,000 شخص، معظمهم من الإيرانيين المقيمين في المنفى الذين سافروا من دول أوروبية متعددة. وفي هذا التجمع الذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، قدمت زعيمة المقاومة مريم رجوي رؤيتها لـ “خيار ثالث”، فيما حظي الحدث بحضور شخصيات دولية بارزة مثل مايك بنس وغي فرهوفشتات وجون بيركو.

مايك بنس: منظمة مجاهدي خلق حركة لا يمكن وقفها من أجل حرية إيران وهي اليوم أكبر وأقوى وأكثر إلهامًا وقوة من أي وقت مضى

في تقرير له، سلط موقع إي يو نيوز الضوء على المظاهرة الحاشدة التي نظمتها المعارضة الإيرانية في بروكسل، والتي طالب فيها عشرات الآلاف بإنهاء سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي ودعم الشعب الإيراني في سعيه لإسقاط النظام من الداخل. وأبرز التقرير دعوة السيدة مريم رجوي إلى تبني “الخيار الثالث”، معتبرًا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطيًا ذا مصداقية.

في تقرير مفصل، سلط موقع “VRT NWS” الإخباري البلجيكي الضوء على المظاهرة الحاشدة التي أقيمت في بروكسل ضد النظام الإسلامي في إيران. وذكر التقرير أن آلاف الإيرانيين من مختلف أنحاء أوروبا شاركوا في الاحتجاج للمطالبة بوقف موجة الإعدامات والدعوة إلى نظام ديمقراطي جديد يقيمه الشعب. وقد حظي الحدث بدعم شخصيات سياسية دولية بارزة، من بينها نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس، واعتبره المشاركون “لحظة تاريخية” تأتي في وقت يعاني فيه النظام من ضعف شديد.

وفقًا لوكالة الأنباء البلجيكية (Belga)، شهدت العاصمة بروكسل يوم السبت تجمعًا حاشدًا لآلاف الإيرانيين من جميع أنحاء أوروبا للمطالبة بموقف أوروبي حازم ضد النظام الإيراني والدعوة إلى مستقبل ديمقراطي. وشارك في المظاهرة شخصيات دولية رفيعة المستوى، من بينهم نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس، كما شهدت حضورًا نادرًا للسيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

بحسب تقرير لموقع “يورو جورناليست“، تشهد العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم تجمعًا ضخمًا للمقاومة الإيرانية الديمقراطية. يشارك في هذا الحدث عشرات الآلاف من الإيرانيين والعديد من الشخصيات الدولية البارزة. وتتركز مطالب المتظاهرين على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية حاسمة ضد النظام الإيراني، ووقف موجة الإعدامات، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام، رافضين خياري الحرب الخارجية وسياسة الاسترضاء، ومؤكدين على دعمهم لإسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة.

في مقابلة مع صحيفة “دي فيلت” الألمانية (welt.de)، دعا رئيس الوزراء البلجيكي السابق، غي فرهوفشتات، إلى تبني سياسة أوروبية أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني، معتبرًا أن سياسة الاسترضاء القديمة قد فشلت فشلًا ذريعًا. وفي ظل سعي ألمانيا وبريطانيا وفرنسا لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران، أكد فرهوفشتات أن استمرار النظام الحالي هو المصدر الحقيقي لعدم الاستقرار في المنطقة والعالم، وليس تغييره.

أفاد موقع “RTL Nieuws” الهولندي أن العاصمة البلجيكية بروكسل تحولت إلى مركز للاحتجاج ضد النظام الإيراني، حيث شهدت مظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص. وقد توافد المشاركون من مختلف أنحاء أوروبا، بما في ذلك هولندا، للتعبير عن رفضهم للديكتاتورية الحاكمة والمطالبة بدعم دولي لإقامة ديمقراطية في إيران. وعزز من أهمية الحدث حضور شخصيات سياسية دولية بارزة، من ضمنهم نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس، الذين ألقوا كلمات قوية دعماً للمتظاهرين.

نشر موقع يوراكتيف تقريرًا عن المظاهرة الحاشدة التي نظمها آلاف الإيرانيين وعدد من أبرز المؤيدين الدوليين في بروكسل يوم السبت. وذكر التقرير أن المتظاهرين دعوا إلى اتخاذ تدابير أوروبية أكثر صرامة ضد طهران ودعم بديل ديمقراطي للنظام الثيوقراطي القمعي، وذلك بحضور شخصيات بارزة مثل نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس والسيدة مريم رجوي.

ذكرت وكالة الأنباء البلجيكية: «يوم السبت، تجمع إيرانيون من جميع أنحاء أوروبا عند الأتوميوم وهضبة هيسل في بروكسل للمطالبة بمقاطعة أوروبية للنظام الإيراني والدعوة إلى مستقبل ديمقراطي لإيران. وأكد المنظمون مشاركة “عشرات الآلاف”، وعلى الرغم من القيود الأمنية الصارمة، قامت مريم رجوي، المعارضة الإيرانية والرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بظهور علني نادر في المظاهرة. وانضم إليها نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس، ورئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فرهوفشتات، وجون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني من 2009 إلى 2019».

مايك بنس: منظمة مجاهدي خلق حركة لا يمكن وقفها من أجل حرية إيران وهي اليوم أكبر وأقوى وأكثر إلهامًا وقوة من أي وقت مضى

في التجمع الحاشد للمقاومة الإيرانية في بروكسل بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، ألقى مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة السابق (2017-2021)، كلمة قوية أعلن فيها دعمه الراسخ لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. تمحور جوهر كلمته حول الإشادة بصمود منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على مدى ستين عامًا في وجه ديكتاتوريتي الشاه والملالي، والتأكيد على أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، ممثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة، هم البديل الحقيقي والوحيد للنظام.

المهمة الأساسية طبعًا هي إجراء انتخابات حرّة لانتخاب الجمعية التأسيسية والتشريع الوطني، أي انتخابات تقوم على اقتراع عام، مباشر، متساوٍ وسري لكل أبناء الشعب الإيراني.
وقد جرى آنذاك نشر 10 مهام عاجلة، وهي كالتالي:
• إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.
• نزع سلاح وحلّ جميع الأجهزة الرجعية وأدوات القمع والرقابة؛ بدءا من قوات الحرس وميليشيا البسيج وإلى محاكم ما يسمى بـ«الثورة الإسلامية».
نعم، يجب حلّ كل هذه الأجهزة:
من محاكم الشرع، والأجهزة السياسية الأيديولوجية، والمجلس المسمّى «الثورة الثقافية»، وأجهزة التربية، وصولًا إلى الأجهزة القمعية المناهضة للفلاحين والعمال.
• إعادة الحقوق لكل الذين تعرّضوا للتصفية والحرمان ظلمًا، وخاصة الموظفين، والمدرسين، والمعلمين، والعمال، والمتقاعدين.
• دعوة جميع العناصر الوطنية والمتخصصين داخل إيران وخارجها للمشاركة في العمل.
• إلغاء كل أشكال الاضطهاد والإجبار والتمييز ضد النساء، وضمان حق اختيار العمل، وحق اختيار اللباس للنساء، وتحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الحقوق الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية.
• إعلان الحكم الذاتي لكردستان إيران في إطار وحدة الأراضي الإيرانية.
• محاكمة جرائم مسؤولي نظامي خميني والشاه في محاكم علنية، بحضور هيئة محلفين ومراقبين دوليين.
• ضمان مبدأ حرية الدفاع وحق نشاط نقابة المحامين.
• ضمان استقلال الجامعات وإدارتها تحت إشراف مجالس جامعية، والاعتراف بالحقوق الفردية والاجتماعية للشعب، وهي نفسها الحقوق المصرّح بها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وكما تعلمون، فقد جرى في نيسان / أبريل 2006 تطوير هذه المهام والالتزامات إلى البرنامج ذي البنود العشرة.

بروكسل: اوروبا والعرب
شهدت ساحة الأتوميم في بروكسل اليوم، السبت 6 سبتمبر 2025 تجمعًا تاريخيًا لعشرات الآلاف من الإيرانيين القادمين من مختلف أنحاء أوروبا، إلى جانب مؤيدي الحرية من الجاليات الأوروبية، في تظاهرة ضخمة تحت شعار ”إيران الحرة“. 

شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم تظاهرة حاشدة لمعارضين ايرانيين ومناصرين لهم، إحياءً للذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وبحضور لافت لشخصيات سياسية بارزة من الولايات المتحدة وأوروبا.

كانت الدعوات قد انطلقت منذ أسابيع للمشاركة في هذا الحدث الذي اعتبرته المقاومة الايرانية محطة بارزة في مسيرتها
وتحدث أمام التظاهرة كل من مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وعدد من الشخصيات السياسية، بينهم بينهم مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي السابق، وجون بركو، الرئيس الأسبق للبرلمان البريطاني.

دعم دولي لمطالب الشعب الإيراني

وأشار جوليو تيرزي، السيناتور ورئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية السابق، إلى الحضور الجماهيري الكبير قائلاً: «في بروكسل، تظاهر عشرات الآلاف من الإيرانيين دعمًا لـ “الخيار الثالث” الذي طرحته مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من أجل إيران حرة وديمقراطية».

 أكد جيم شانون، عضو مجلس العموم البريطاني، الذي شارك في المظاهرة، على ضرورة التغيير في إيران. وأضاف: «هتف عشرات الآلاف يوم السبت في بروكسل احتجاجًا على تزايد الإعدامات في إيران.

في تقرير مفصل، سلط موقع “VRT NWS” الإخباري البلجيكي الضوء على المظاهرة الحاشدة التي أقيمت في بروكسل ضد النظام الإسلامي في إيران. وذكر التقرير أن آلاف الإيرانيين من مختلف أنحاء أوروبا شاركوا في الاحتجاج للمطالبة بوقف موجة الإعدامات والدعوة إلى نظام ديمقراطي جديد يقيمه الشعب. 

في مقابلة أجراها تلفزيون “سيماي آزادي” تلفزيون المقاومة الإيرانية معه وسط الحشود المفعمة بالحياة في مظاهرة بروكسل، قدم عضو الكونغرس الأمريكي السابق باتريك كينيدي رؤية حماسية وداعمة بقوة لنضال الشعب الإيراني. وأعرب عن إلهامه العميق برؤية الأجيال الشابة وهي تحمل راية المقاومة، واعتبر أن حملات الشيطنة التي يشنها النظام ليست سوى دليل على نجاح المقاومة وتأثيرها.

هل وصلت إيران إلى نقطة تحول؟ خبراء دوليون يناقشون مستقبل النظام الإيراني

هل وصلت إيران إلى نقطة تحول؟ خبراء دوليون يناقشون مستقبل النظام الإيراني

استضاف برنامج “بوم أند باست” على قناة “ذا نيوز فورم” حلقة نقاشية هامة حول مستقبل إيران، بمشاركة وزير الخارجية الكندي السابق جون بيرد، والسيناتور الأمريكي السابق روبرت توريسيللي، وممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، سونا صمصامي. وأجمع المشاركون على أن النظام الإيراني يعيش أضعف حالاته ويواجه أزمات متعددة، وأن المقاومة المنظمة تمثل بديلاً جاهزًا وموثوقًا، مما يطرح سؤالاً حول ما إذا كانت البلاد قد وصلت إلى “نقطة تحول” حاسمة.

ووصف وزير الخارجية الكندي السابق، جون بيرد، الوضع قائلًا إن النظام أهدر “تريليوني دولار على برنامج نووي يرقد الآن في رماد”. وأضاف أن هذه الأموال التي نُهبت من الشعب الإيراني كان يمكن أن تُوجّه للرعاية الصحية والتعليم، لكنها “تبخرت في الهواء”. ورأى بيرد أن نظام الملالي “يترنح في أيامه الأخيرة”، وأن الجزء المثير هو “وجود بديل آخر”. كما أشار إلى أن أكبر خطايا النظام يوميًا هي “سياساته المعادية للمرأة”، معربًا عن حماسه لأن الاحتجاجات في الشوارع غالبًا ما “تقودها النساء والفتيات”.

من جانبه، أعرب السيناتور السابق روبرت توريسيللي عن اعتقاده بأن إيران تقترب من “نقطة تحول”. وأشار إلى أن النظام معزول سياسيًا تمامًا، وعملته في حالة انهيار، والطبقة الوسطى قد دُمرت، وجيل جديد ينشأ في فقر. وقال إنه مع تحول البرنامج النووي إلى رماد، “إذا كنا في أي وقت مضى على وشك الوصول إلى نقطة تحول، فنحن نقترب منها الآن”. وأشاد بوجود بديل جاهز، واصفًا منظمة مجاهدي خلق بأنها “حكومة في الانتظار” تمتلك الموارد والعلاقات لإعادة بناء البلاد بسرعة بعد انهيار الملالي، حتى “لا نخسر جيلاً آخر”.

وقدمت سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، صورة شاملة عن “الأزمات متعددة الطبقات” التي تواجهها إيران. وأشارت إلى تصاعد القمع والرقابة والاعتقالات الجماعية، مع أكثر من 1700 عملية إعدام منذ تولي بزشكيان منصبه. وعلى الصعيد الاقتصادي، تحدثت عن التضخم الحاد والفقر ونقص الطاقة والمياه، والاحتجاجات اليومية. وفيما يتعلق بالملف النووي، أكدت أن النظام يمنع عمليات التفتيش ويقوم بتخصيب اليورانيوم، مما يثير قلقًا دوليًا ويواجه عودة العقوبات الأممية. وأعلنت عن مظاهرات ضخمة في بروكسل و مظاهرات قادمة في نيويورك لتكون “صوت الشعب الإيراني الذي يعاني”.

شخصيات سياسية دولية تدعم مظاهرة بروكسل: الشعب الإيراني يرفض كافة أشكال الديكتاتورية

شخصيات سياسية دولية تدعم مظاهرة بروكسل: الشعب الإيراني يرفض كافة أشكال الديكتاتورية

خرج عشرات الآلاف من الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية إلى شوارع بروكسل يوم السبت للتنديد بموجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها نظام الملالي، ولإعلان دعمهم لـ “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقد حظيت هذه المظاهرة الواسعة بدعم شخصيات سياسية دولية بارزة، طالبت بالوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية.

دعم دولي لمطالب الشعب الإيراني

وأشار جوليو تيرزي، السيناتور ورئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية السابق، إلى الحضور الجماهيري الكبير قائلاً: «في بروكسل، تظاهر عشرات الآلاف من الإيرانيين دعمًا لـ “الخيار الثالث” الذي طرحته مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من أجل إيران حرة وديمقراطية».

بدوره، أكد جيم شانون، عضو مجلس العموم البريطاني، الذي شارك في المظاهرة، على ضرورة التغيير في إيران. وأضاف: «هتف عشرات الآلاف يوم السبت في بروكسل احتجاجًا على تزايد الإعدامات في إيران. الشعب الإيراني يريد التغيير. إنهم يرفضون جميع أشكال الديكتاتورية». كما شدد على أن هذه الرسالة يجب أن تُسمع على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم وداخل إيران، داعيًا الجميع إلى الوقوف إلى جانب الشعب من أجل إيران حرة.

وقد أظهرت هذه المظاهرة في قلب أوروبا مرة أخرى أن حركة المقاومة الإيرانية تتمتع بدعم واسع النطاق في الداخل والخارج، وأنها تمكنت من إيصال صوت الشعب الإيراني إلى مسامع العالم. ويشير تأكيد هذه الشخصيات الدولية على رفض الشعب الإيراني لجميع أشكال الديكتاتورية، ضمنيًا إلى شعار “لا نظام الشاه ولا نظام الملالي”، الذي يعكس مطلب الشعب بإسقاط كامل للديكتاتورية الحاكمة ورفض ديكتاتورية الماضي.

بروكسل: رعب ملالي إيران وانفلات عقالهم

بروكسل: رعب ملالي إيران وانفلات عقالهم

في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أضاءت صفوف المواطنين المتراصة والمحتشدة في ساحة أتوميوم ببروكسل عيون وقلوب المشتاقين لحرية الوطن، وقد اجتمعوا هناك لدعم ستين عامًا من نضال مجاهدي خلق ضد ديكتاتوريتين. كان هتاف الجماهير بشعارات “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه” و”يسقط يسقط نظام الملالي” يتردد في ساحة التجمع وفي المسيرة المهيبة التي جابت شوارع بروكسل بأعلام إيران المرفرفة، ممثلةً قضية وعزم أمة من أجل الحرية.

بدأت وكالات الأنباء ووسائل الإعلام البلجيكية والدولية منذ اللحظات الأولى في بث سيل من التغطيات. فقد قامت رويترز، ووكالة الأنباء الفرنسية، ووكالة بلغا البلجيكية، وواشنطن تايمز، وشبكات التلفزيون البلجيكية بالنقل المباشر واللحظي للحدث، وخلال الساعات التالية، انعكست هذه التقارير في مئات وسائل الإعلام الدولية والوطنية والمحلية في مختلف البلدان، وهو ما لا يزال مستمرًا حتى لحظة كتابة هذه السطور.

كتبت رويترز: “تظاهر عشرات الآلاف من الإيرانيين من عدة دول أوروبية يوم السبت في بروكسل، مطالبين بتغيير النظام بقيادة المقاومة الإيرانية المنظمة”.

ونقلت بلغا، وكالة الأنباء الرسمية البلجيكية: “تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين، وحضرت مريم رجوي، وكان إلى جانبها مايك بنس، وفرهوفشتات رئيس وزراء بلجيكا السابق، وجون بيركو رئيس البرلمان البريطاني السابق”.

في الوقت نفسه، كانت عيون كثيرة تتجه بفضول نحو الجانب الآخر لترى رد فعله: نظام الملالي!

في الساعات الأربع والعشرين الأولى، كانت الإشارة الوحيدة المرسلة هي: صمت مطبق! ولكن بعد يوم واحد، انفلت عقال نظام الملالي فجأة في حالة من الرعب، ونشرت وسائله الإعلامية خبرًا نمطيًا مرسلاً من بيت الولي الفقيه، بالعبارات التالية:

  • أقيم تجمع في بروكسل من قبل مجاهدي خلق، وقامت وسائل إعلامهم بمناورة واسعة حول عدد الحاضرين!
  • وراء كواليس تجمع مجاهدي خلق في بروكسل دعم مالي من إسرائيل!
  • النقطة اللافتة هي حضور إرهابيين تكفيريين من هيئة تحرير الشام براية نظام الجولاني في هذا التجمع!
    كان من الواضح أنهم لا يزالون يحترقون حتى العظم من سقوط بشار الأسد، وغاضبون بشدة من حضور أحرار سوريا بين الإيرانيين. لقد تناسوا أن تقارير مشاركة “عشرات الآلاف من الإيرانيين” قد بثتها وكالات الأنباء العالمية وأن الشعب الإيراني على علم بها. ونسوا أيضًا أن وسائل الإعلام كتبت أن مطلب هذه الحشود الضخمة هو “تغيير النظام الإيراني بقيادة المقاومة الإيرانية المنظمة”!

ولكن لماذا ساد الصمت لمدة 24 ساعة ثم انفلت العقال؟ وما هو الهدف من هذه السخافات النمطية المضحكة التي تثير سخرية حتى عناصر الباسيج المتمرسين؟

جاء الجواب بعد ساعات قليلة من صحيفة “همشهري”، لسان حال الحرسي زاكاني، عمدة النظام في طهران وأحد أتباع خامنئي، التي أوضحت بلغة الملالي المذعورة سبب هذا الرعب:

  • “الجيل الشاب لم يدرك الطبيعة الخطيرة لمنظمة مجاهدي خلق!”
  • “أقام مجاهدو خلق مسيرة في بروكسل وحاولوا حشد عدد كبير من أفرادهم في هذا التجمع.”
  • “الجيل الذي نسميه اليوم الجيل الشاب، والمستهدف بالأنشطة الدعائية، ليس لديه صورة واضحة عن أنشطة منظمة مجاهدي خلق في الثمانينيات، والتي كانت ذروة نشاطهم!”

نعم، إن ألم الملالي وسبب رعيهم وانفلات عقالهم واضح. فمظاهرة بروكسل العظيمة، إلى جانب الأنشطة الواسعة لوحدات المقاومة في مدن الوطن واستعراضاتهم في طهران ومدن أخرى، تحمل رسالة واحدة واضحة، رسالة قاتلة قبل كل شيء للطاغية خامنئي؛ نفس الرسالة التي عبر عنها القائد الشهيد موسى خياباني قبل 44 عامًا: “قد تقتلوننا، قد تسجنوننا، لكن مجاهدي خلق لا يمكن القضاء عليهم… هذه الفكرة باقية، لأنها حق. هذه الفكرة ستجد مكانها في المجتمع والتاريخ!”.

صدى مستقبل إيران في بروكسل: المقاومة المنظمة كبديل ديمقراطي

صدى مستقبل إيران في بروكسل: المقاومة المنظمة كبديل ديمقراطي

لم يكن التجمع والمظاهرة التي شهدتها مدينة بروكسل يوم السبت 6 سبتمبر مجرد حدث سياسي، بل كان مرآة جلية تعكس المصداقية الإيرانية والدولية لمنظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية. لقد كان هذا الحدث بمثابة وثيقة حية على الأصالة الإنسانية والتاريخية لصمود طويل ونضال دامٍ ضد الاستبداد الديني الحاكم في إيران. إن مثل هذا التجمع هو رمز للديناميكية المستمرة لقضية تخترق الحواجز؛ رسول يحمل رسالة الحرية إلى ضمائر العالم الحية، ويذكر بأن إرادة أمة للتحرر هي شعلة متقدة لا تنطفئ أبدا

هذا التجمع والمظاهرة – شأنه شأن الأمثلة السابقة في عواصم أوروبية وأمريكية أخرى – هو بمثابة بوق بداية جديدة بين أعضاء وأنصار عائلة المقاومة الإيرانية الكبيرة. في زمن كان يمكن فيه للقمع والنفي والضغوط الاقتصادية والتشتت الجغرافي أن تشكل أكبر عائق أمام الأنشطة الجماعية للإيرانيين، تُظهر مثل هذه التجمعات أن قضية الحرية والديمقراطية لا تزال قادرة على تخطي كل الحدود وجمع الإيرانيين حول قضية وعلم مشترك

إن الحضور الواسع للإيرانيين في الخارج بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق وحول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يكتسب معناه في تقديم حل واضح ومثمر لإسقاط حكم الملالي؛ حل ذو مؤشرات جلية: تنظيم متماسك، حسم في النضال، عدم مساومة في وجه الاستبداد، الاعتماد على وحدات المقاومة، ورفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية والتبعية، سواء في ماضي إيران أو مستقبلها. لهذا السبب، تمكن تجمع بروكسل من أن يقدم، على الصعيدين الإيراني والعالمي، المقاومة المنظمة للشعب الإيراني باعتبارها المنافس الأكثر شرعية وفعالية لديكتاتورية الملالي

وبالانتقال من المستوى السياسي لهذا التجمع، يُطرح السؤال التالي: كيف تحققت إنجازات مثل هذا التجمع؟ ما هو العامل الذي يمكن أن يحقق هذا المستوى من التنسيق بين الإيرانيين في الخارج – مع كل ما يواجهونه من مشاكل مهنية وهجرة وحياة يومية؟ الإجابة الأولى، بلا شك، تكمن في همة ومروءة المواطنين. إن حب الوطن، والشوق للحرية، والأمل في غدٍ خالٍ من الاستبداد، هو الدافع المحرك لحضورهم السياسي. لكن إلى جانب هذه الدوافع، يبقى السؤال الأساسي قائمًا: ما هي المؤسسة القادرة على تركيز هذه الطاقة المشتتة وتحويلها إلى قوة مؤثرة؟

لقد أثبتت التجربة أن التنظيم المتماسك والمؤسسي الذي تم اختباره وأثبت كفاءته هو وحده القادر على خلق مثل هذا التأثير السياسي والاجتماعي الكبير. فلا يمكن لأي حركة عفوية، دون الاعتماد على هيكل منظم وذي خبرة نضالية، أن تخلق مثل هذا الحدث المهيب. من هذا المنطلق، كان تجمع يوم 6 سبتمبر في بروكسل، قبل كل شيء، رمزًا ملموسًا لقوة وقدرة تنظيم مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية على خلق الطاقات. فهذا التنظيم هو بمثابة بوتقة تصهر الإرادات الفردية لتنضج وتتحول إلى قدرة جماعية، وتصنع من مجموعها قوة منظمة لمواجهة الديكتاتورية. وسبب كل حملات الشيطنة وتركيز غرف الفكر لنظام الملالي على مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، يكمن في هذا السر: القدرة على خلق طاقات بشرية بإكسير التنظيم

إن الصدى الدولي الواسع لهذا التجمع هو دليل آخر على مكانة المقاومة الإيرانية على الساحة العالمية. لقد أدركت وسائل الإعلام والسياسيون مرة أخرى، بمشاهدتهم هذا الحضور القوي، أن هناك بديلاً سياسيًا منظمًا ويتمتع بقاعدة اجتماعية؛ بديل لا يريد التغيير فحسب، بل يمتلك القدرة على تحقيقه

على الجانب الآخر، فإن ردود الفعل الهستيرية لمسؤولي النظام ووسائل إعلامه هي خير شاهد على حقيقة الأمر. فالرعب الذي استولى على نظام الملالي بأكمله ينبع تحديدًا من هذه الحقيقة: إنهم يدركون جيدًا أن القوة التنظيمية للمقاومة الإيرانية قادرة على تعبئة طاقات وقدرات المواطنين، وأن ترسم للإيرانيين والعالم طريق إسقاط محتلي إيران

ولم تكن بروكسل في 6 سبتمبر مجرد مضيف لتجمع إيرانيين، بل كانت مسرحًا لعرض اتحاد إرادات تريد أن تكسر أغلال كل أشكال الاستبداد عن جسد إيران. لقد أُضيف هذا اليوم إلى الذاكرة السياسية للنضال من أجل حرية إيران. وأثبت هذا اليوم مرة أخرى أن المقاومة الإيرانية هي بديل مستقر ومتجذر في مواجهة الاستبداد الشمولي الديني. لقد أظهر يوم 6 سبتمبر أن مستقبل إيران يمر عبر التنظيم، وأنه مضمون برفض كل أشكال الديكتاتورية