الرئيسية بلوق الصفحة 390

لقاء وحوار مريم رجوي مع شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي حتى 2024

لقاء وحوار مريم رجوي مع شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي حتى 2024

التقت مريم رجوي في بروكسل بالسيد شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي من عام 2019 إلى 2024 ورئيس وزراء بلجيكا من 2014 إلى 2019. وناقشا خلال اللقاء آخر التطورات في إيران وسياسات الاتحاد الأوروبي تجاهها.

أثناء حديثه، قال السيد شارل ميشيل: “لدي تجربة مع عدة رؤساء للنظام الإيراني خلال مناصبي السابقة، ولا أجد أي فرق بينهم. جميعهم يتبعون خطًا وسياسة واحدة. لذلك، هناك تجربة كافية تثبت أن هذا النظام لا يتحمل الإصلاح. الحل للقضية الإيرانية يكمن في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”.

أعربت مريم رجوي عن تقديرها لمواقف شارل ميشيل التي تعتبر نموذجًا يحتذى به للقادة الأوروبيين. وشرحت الظروف المتفجرة في المجتمع الإيراني، مؤكدة أن الاعتقالات الجماعية، وزيادة الإعدامات، والقمع، هي الوجه الآخر للخوف من الانتفاضة القادمة وتوسع المقاومة وأنشطة وحدات المقاومة.

وأضافت مريم رجوي أن النظام يبذل قصارى جهده، بما في ذلك نشر قوات قمعية في الشوارع، لمنع الانتفاضة المحتومة. لهذا السبب، حان الوقت للمجتمع الدولي للتخلي عن سياسة الاسترضاء بالكامل، والاعتراف بحق الشعب والمقاومة الإيرانية، وخاصة وحدات المقاومة، في مواجهة القوات القمعية. وبهذه الطريقة فقط، سيقتنع الشعب الإيراني بأن أوروبا ليست مع الملالي، بل تقف إلى جانبهم.

المصدر: موقع مريم رجوي

واشنطن تفرض عقوبات على وزير المالية السوداني بسبب علاقاته الخطيرة مع النظام الإيراني

واشنطن تفرض عقوبات على وزير المالية السوداني بسبب علاقاته الخطيرة مع النظام الإيراني

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة، 12 سبتمبر 2025، عن فرض عقوبات على شخصيتين سودانيتين بارزتين لدورهما في تأجيج الحرب الأهلية في السودان وعلاقاتهما بالنظام الإيراني، وبشكل خاص حرس النظام الإيراني.

وشملت العقوبات كلاً من جبريل إبراهيم محمد فضيل، وزير المالية الحالي ورئيس “حركة العدل والمساواة”، وهي جماعة مسلحة في دارفور، و “لواء البراء بن مالك”، وهي ميليشيا تقاتل إلى جانب الجيش.

وفي بيانها، أوضحت وزارة الخزانة أن هذه الإجراءات تهدف إلى “الحد من نفوذ الإسلاميين داخل السودان وتقليص أنشطة إيران الإقليمية” التي تساهم في زعزعة الاستقرار والصراع ومعاناة المدنيين.

تأتي هذه العقوبات في سياق جهود دبلوماسية أوسع، حيث دعت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر (المجموعة الرباعية) في نفس اليوم إلى هدنة إنسانية في السودان تليها عملية انتقالية نحو حكم مدني، مع التأكيد على رفض أي دور للجماعات الإسلامية المتطرفة في مستقبل البلاد.

وأشارت المصادر إلى أن جبريل إبراهيم كان قد سافر إلى طهران في نوفمبر الماضي لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع النظام الإيراني، مما أثار قلق واشنطن. وتتهم الولايات المتحدة هذه الجماعات الإسلامية بعرقلة جهود وقف إطلاق النار بشكل فعال والحصول على دعم فني من طهران.

تصريحات رسمية

صرح جون ك. هيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، قائلاً: “لقد شكلت الجماعات الإسلامية السودانية تحالفات خطيرة مع النظام الإيراني. لن نقف مكتوفي الأيدي ونسمح لهم بتهديد الأمن الإقليمي والعالمي”.

وأضاف: “يواصل الإسلاميون السودانيون عرقلة الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لإنهاء الحرب الحالية، ويقومون بتنمية العلاقات مع الحكومة الإيرانية، بما في ذلك حرس النظام الإيراني، ويتلقون منها الدعم الفني”.

تؤكد هذه العقوبات على استراتيجية واشنطن لمواجهة النفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ومحاسبة الأطراف التي تؤجج الصراع في السودان وتعيق الانتقال إلى الديمقراطية.

مجموعة السبع تدين “القمع العابر للحدود” وأنشطة النظام الإيراني الخبيثة

مجموعة السبع تدين “القمع العابر للحدود” وأنشطة النظام الإيراني الخبيثة

في خطوة دبلوماسية قوية، أصدرت مجموعة الدول الصناعية السبع (G7) بيانًا شديد اللهجة يوم الجمعة، 12 سبتمبر 2025، أدانت فيه “القمع العابر للحدود” والأنشطة الخبيثة الأخرى التي يمارسها النظام الإيراني ضد معارضيه في الخارج.

بيان مشترك وتحذير واضح

البيان، الذي صدر عبر “آلية الاستجابة السريعة لمجموعة السبع” (RRM)، لم يقتصر على الدول الأعضاء (كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي)، بل انضمت إليه أيضًا دول شريكة مثل أستراليا ونيوزيلندا، مما يعكس إجماعًا دوليًا واسعًا.

وجاء في البيان أن أجهزة المخابرات الإيرانية “كثفت بشكل متزايد محاولاتها لقتل واختطاف ومضايقة المعارضين السياسيين في الخارج”، واصفًا هذه الأعمال بأنها تتبع “نمطًا مقلقًا وغير مقبول من القمع العابر للحدود، وتقوض بشكل واضح سيادة الدول”.

أنشطة خبيثة تتجاوز استهداف المعارضين

لم يقتصر البيان على إدانة استهداف المعارضين فحسب، بل أشار إلى “أنشطة خبيثة أخرى” تشمل:

  • عمليات قرصنة وتسريب: استهداف صحفيين للحصول على معلوماتهم الشخصية ونشرها.
  • بث الفرقة: شن هجمات تهدف إلى “تقسيم المجتمعات”.
  • ترهيب الأقليات: استهداف وترهيب الجاليات اليهودية.

سياق الإدانة وأمثلة محددة

تأتي هذه الإدانة في أعقاب سلسلة من الحوادث التي كشفت عنها أجهزة استخبارات غربية. على سبيل المثال:

  • في كندا: كشف تحقيق عام حول التدخل الأجنبي أن إيران تمثل “تهديدًا عابرًا للحدود كبيرًا”، حيث تقوم بمراقبة ومضايقة أفراد الجالية الإيرانية لمنعهم من انتقاد النظام.
  • في الولايات المتحدة: تم الكشف في يناير 2024 عن مؤامرة دبرتها المخابرات الإيرانية لاغتيال معارضين إيرانيين يعيشون في ولاية ماريلاند.
  • في المملكة المتحدة: تعرض صحفيون لتهديدات متكررة
  • تعهد بالدفاع عن السيادة

أكدت الدول الموقعة على البيان أنها “تقف متضامنة مع شركائنا الدوليين الذين استُهدف مواطنوهم ومقيمون لديهم من قبل النظام الإيراني”. وتعهدت بمواصلة “الدفاع عن سيادتها، والحفاظ على أمن مجتمعاتها، وحماية الأفراد من تجاوزات الحكومات الأجنبية التي تحاول إسكاتهم أو ترهيبهم أو إيذاءهم داخل حدودنا”.

يمثل هذا البيان رسالة قوية وموحدة من القوى الديمقراطية الكبرى بأنها لن تتسامح مع انتهاكات النظام الإيراني للقانون الدولي وسيادة الدول الأخرى، وأنها ستتخذ خطوات ملموسة لمواجهة هذه التهديدات.

مأزق “آلية الزناد”: من اتفاق القاهرة إلى نفي عراقجي!

مأزق “آلية الزناد”: من اتفاق القاهرة إلى نفي عراقجي!

في خضم التجاذبات المحيطة بالملف النووي الإيراني، وبينما يجد نظام الملالي نفسه عالقًا في مأزق “آلية الزناد” الأوروبية وشبح عودة قرارات مجلس الأمن الست بعقوباتها وتداعياتها السياسية الثقيلة، تم التوقيع على اتفاق في القاهرة يوم الثلاثاء 9 سبتمبر بين عباس عراقجي، وزير خارجية النظام، ورافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وصف غروسي، في كلمته أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، هذه الوثيقة بأنها اتفاق تنفيذي للضمانات يشمل تفتيش جميع المنشآت والمواقع في إيران، بل ويغطي حتى الإبلاغ عن المواقع التي تعرضت لهجوم، مثل نطنز وفردو وأصفهان، والمواد النووية الموجودة فيها. وأكد أن هجمات يونيو على منشآت النظام النووية أدت إلى توقف عمليات التفتيش، وأن قانون البرلمان الإيراني قد عطل التعاون، لكن هذا الاتفاق يمثل سبيلًا لمنع عدم امتثال إيران لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات.

ولكن، في تناقض فاضح، سارع عراقجي فور التوقيع إلى التنصل من كل شيء. ففي مقابلة بثها تلفزيون النظام، نفى الأمر جملةً وتفصيلاً قائلاً: “بناءً على هذا الاتفاق مع الوكالة، لن يتم منح المفتشين أي وصول جديد”، مضيفًا أن طبيعة الوصول ستُحدد في مفاوضات مستقبلية. وهكذا، حاول عراقجي، الذي كان أعضاء برلمان النظام قد أمسكوا بخناقه قبل سفره إلى مصر، أن يلوذ بقانون البرلمان كإطار أساسي، مشيرًا إلى أن التعاون يجب أن يتخذ شكلاً جديدًا.

هذا التخبط لم يمر مرور الكرام على الساحة الدولية. فقد أبدت الدول الأوروبية الثلاث، ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، عدم رضاها، معلنة أنها لن تتراجع عن استكمال تفعيل “آلية الزناد” إلا إذا سمح النظام باستئناف عمليات التفتيش، وقدم توضيحات حول مخزونه من اليورانيوم المخصب، وأجرى مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة. وأعلنت هذه الدول أن النظام الإيراني قد أوقف بشكل شبه كامل تطبيق عمليات المراقبة التي تجريها الوكالة، وأن مخزونه من اليورانيوم المخصب بقي دون أي تدقيق.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وجهة نظر الأوروبيين هي أن اتفاق القاهرة من غير المرجح أن يغير خططهم المتعلقة بـ “سناب باك” (إعادة فرض العقوبات)، لأن غياب جدول زمني ومواعيد نهائية محددة يمثل مشكلة كبرى، ولا يقدم عمليًا أي ضمانات.

وهكذا، فإن اتفاق القاهرة وتنصل عراقجي منه، مصحوبًا بالاستياء الأوروبي، لم ينجح في حل مأزق النظام فيما يتعلق بـ “آلية الزناد”، بل على العكس، أطلق في الداخل عاصفة من الصراعات والحروب الكلامية، دفعت بالخليفة العاجز إلى إغلاق برلمان الملالي في محاولة يائسة للسيطرة على الأزمة.

الفضيحة كانت من الشدة بحيث كتبت وسيلة الإعلام الحكومية “آسيا نيوز” في 10 سبتمبر تحت عنوان “تعطيل البرلمان لمدة 18 يومًا في ذروة الأزمة”، مشيرة إلى مأزق النظام بسبب “آلية الزناد” المطروحة في مجلس الأمن، وقالت: “في قرار مفاجئ ومثير للجدل، فتح البرلمان أبوابه أمام عطلة لمدة 18 يومًا في خضم واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ إيران المعاصر. هذا القرار يبدو أكثر من مجرد خطأ تكتيكي، إنه ‘فشل استراتيجي’ في إدارة الحكم”.

شخصيات أوروبية بارزة من مظاهرة بروكسل: البديل هو الشعب الإيراني وخيار التغيير الديمقراطي

شخصيات أوروبية بارزة من مظاهرة بروكسل: البديل هو الشعب الإيراني وخيار التغيير الديمقراطي

بالتزامن مع المظاهرة الحاشدة للإيرانيين الأحرار في بروكسل، أجرت قناة “سيماي آزادي” (تلفزيون المقاومة الإيرانية) مقابلات مع عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية الأوروبية البارزة. أجمعت هذه الشخصيات في رسائلها على دعم النضال من أجل إرساء الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران، وشددت على أن البديل الحقيقي للنظام الحالي ليس الحرب أو سياسة الاسترضاء، بل هو “الخيار الثالث” المتمثل في التغيير على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدين أن إرادة الشعب هي التي ستنتصر في النهاية.

مقابلة مع كريس فان ديك، عضو البرلمان الأوروبي من بلجيكا

أعرب السيد كريس فان ديك عن شكره للمشاركين في المظاهرة، واصفاً التجمع في “مركز الديمقراطية الأوروبية” بأنه خطوة بالغة الأهمية. وأكد دعمه الكامل لنضال الشعب الإيراني من أجل بناء إيران حرة وديمقراطية، مشدداً على أن المبادئ الأساسية في هذه الدولة المستقبلية يجب أن تكون حقوق الإنسان، حقوق الأقليات الدينية، وحقوق النساء.

ورداً على سؤال حول البديل للنظام الحالي، قال فان ديك: “أعتقد أن البديل هو إرادة الشعب. الشعب الذي يختار الديمقراطية ونظاماً يمكنه من خلاله التصويت واتخاذ خياراته بنفسه”. وأضاف أن مستقبل إيران يجب ألا تقرره الدول الأجنبية، بل هو مسؤولية الشعب الإيراني وحده. وفي رسالة مباشرة وجهها للشعب الإيراني، قال: “ناضلوا من أجل حريتكم، حاربوا من أجل حريتكم. الشعب المتحد قوي جداً جداً”.

مقابلة مع جان بيير برار، العضو الفخري في الجمعية الوطنية الفرنسية

من جهته، وصف السيد جان بيير برار، رئيس اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية، رسالة المظاهرة بأنها “واضحة للغاية”. وقال إنها تُظهر أن “عزيمة المناضلين من أجل الحرية صامدة في وجه ديكتاتورية الملالي الوحشية في إيران”. وأشار إلى أن هذا الحشد الكبير يحمل دلالات قوية، خاصة وأنه يأتي في يوم أقدم فيه النظام على تنفيذ إعدامات جديدة، مما يثبت أن “الشعب الإيراني صامد وأكثر تصميماً من أي وقت مضى”.

وأوضح برار أن الإيرانيين في الخارج يعتمدون في نضالهم على “وحدات المقاومة” في الداخل، مؤكداً أن الملالي سيهزمون في مواجهة هذه الإرادة. وربط بين نضال الشعب الإيراني الحالي وكفاح الشعب الفرنسي الذي أنجز ثورته قبل قرنين وتحرر من الديكتاتورية النازية قبل ٨٠ عاماً، قائلاً: “التضحيات كانت كبيرة، لكن النضال من أجل الحرية انتصر في النهاية”. واختتم بأن تضامن الإيرانيين في الداخل والخارج “هو ضمان النصر”.

مقابلة مع مارك ويليامز، عضو سابق في مجلس العموم البريطاني

بدوره، وصف السيد مارك ويليامز المظاهرة بأنها “رسالة قوية بشكل استثنائي”، مشيراً إلى أنها تحتفي بالذكرى الستين لانطلاق حركة المقاومة، سواء في عهد الشاه أو خلال الأربعين عاماً من مقاومة نظام الملالي. وأضاف أن هذا التجمع ليس مجرد احتفال، بل هو “حملة من أجل حقوق الإنسان، ومن أجل أولئك الشجعان الذين فقدوا حياتهم، وضرورة تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة”.

وأشاد ويليامز بالكلمة المقنعة التي ألقتها السيدة مريم رجوي، والتي ذكّرت بـ”الخيار الثالث: لا الملالي، لا الشاه، بل الديمقراطية والحرية، وإيران جديدة تقوم على فصل الدين عن الدولة”. وفي رسالته للشعب الإيراني الذي يتابع المظاهرة، قال: “نحن معكم. عشرات الآلاف من الإيرانيين وغيرهم حول العالم متحدون معكم في الإيمان بأن التغيير قادم، والنظام سيُسقط، وهناك بديل حقيقي، جيد، معقول ومشرّف في الطريق”. واختتم قائلاً: “إيران ستتحرر، والسيدة مريم رجوي تقدم بديلاً حقيقياً”.

جريمة خامنئي رداً على تظاهرة بروكسل: إعدام معارض سياسي بالتزامن مع الاحتجاجات الحاشدة

جريمة خامنئي رداً على تظاهرة بروكسل: إعدام معارض سياسي بالتزامن مع الاحتجاجات الحاشدة

في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني، سلطت صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية الضوء على التحدي الصارخ الذي أظهره النظام الإيراني للمجتمع الدولي، حيث أقدم على إعدام أحد المعارضين بالتزامن مع خروج عشرات الآلاف من الإيرانيين في مظاهرة حاشدة في بروكسل. وأبرز التقرير المشاركة الدولية رفيعة المستوى في المظاهرة، التي أكدت أن الحل لأزمة إيران لا يكمن في الحرب أو سياسة الاسترضاء، بل في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل التغيير.

توقيت الإعدام ورسالة النظام

 ذكر التقرير أن الولي الفقيه للنظام الإيراني، علي خامنئي، أمر بتنفيذ حكم الإعدام بحق المعارض مهران بهراميان، وأن حرس النظام الإيراني تعمد تنفيذ هذا الحكم ليتزامن مع المظاهرة الضخمة التي وصفت بأنها “أكبر استعراض للقوة منذ سنوات” ضد النظام في طهران. وقد توافد المتظاهرون من جميع أنحاء المملكة المتحدة وأوروبا إلى العاصمة البلجيكية للتعبير عن رفضهم لعمليات القتل الجماعي التي يرتكبها النظام.

دعم دولي للخيار الثالث

 قاد نائب الرئيس الأميركي السابق، مايك بنس، قائمة المتحدثين الرئيسيين في المظاهرة التي أقيمت عند نصب أتوميوم الشهير في بروكسل. وفي استعراض قوي للتضامن والتحدي، شدد بنس على أن حل أزمة إيران “ليس الحرب الخارجية ولا سياسة الاسترضاء، بل هو الخيار الثالث الذي طرحته السيدة مريم رجوي”، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقد حوّل المتظاهرون ساحة أتوميوم إلى بحر زاخر بالأعلام واللافتات، ورفعوا صور السجناء السياسيين ورددوا هتافات مثل “أوقفوا الإعدامات في إيران!” و “فعلوا آلية الزناد الآن!”.

إصرار على القمع ورؤية للمستقبل

 أشار التقرير إلى أن هذا الحدث البارز لم يمنع النظام من تنفيذ الإعدام، الذي يعتبره مراقبو حقوق الإنسان جزءاً من حملة أوسع لسحق المعارضة، خاصة بعد الإهانات الأخيرة التي تعرض لها النظام. وفي هذا السياق، نقل التقرير عن منظمة العفو الدولية قولها: “عمليات الإعدام هذه تسلط الضوء على استخدام السلطات الوحشي لعقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي في أوقات الأزمات لسحق المعارضة ونشر الخوف بين السكان”.

من جانبها، أكدت السيدة مريم رجوي في كلمتها للحشود أن “إسقاط الاستبداد الديني بأكمله هو الجواب على الأزمة الإيرانية”. وأضافت: “الشعب الإيراني أكثر استعداداً من أي وقت مضى. المجتمع الإيراني في حالة متفجرة، والحل الوحيد هو الخيار الثالث، لا استرضاء ولا حرب، بل تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة”.

مطالب واضحة للغرب

 وطالب المتظاهرون قادة الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام. كما دعت السيدة رجوي إلى التنفيذ الفوري لقرارات مجلس الأمن الدولي ضد مشاريع النظام النووية، ووقف حملة الإعدامات التي أودت بحياة أكثر من 170 شخصاً في شهر أغسطس وحده. وخاطبت الغرب قائلة: “لا تؤخروا تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية أكثر من ذلك… إعطاء المزيد من الوقت لهذا النظام سيجلب الحرب مرة أخرى”.

بدوره، أدان مايك بنس وحشية النظام قائلاً: “هدف النظام واضح: سحق المقاومة المنظمة… ولكن بفعل ذلك، كشف الملالي عن أعمق مخاوفهم، وهو الشعب الإيراني نفسه”. وأشاد بدور وحدات المقاومة داخل إيران واصفاً إياها بأنها “القلب النابض بالأمل الذي يشعل الانتفاضات ويحافظ على استمرار الاحتجاجات بشجاعة تلهم العالم”. واختتم بنس كلمته بدعوة الحكومات الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة: “لقد ولى زمن التردد. حان وقت العمل الآن. افرضوا عقوبات خانقة وقفوا علناً مع الشعب الإيراني وتطلعاته”.

علي صفوي: قصف إيران ليس الحل.. ادعموا نضال الشعب والمقاومة المنظمة

علي صفوي: قصف إيران ليس الحل.. ادعموا نضال الشعب والمقاومة المنظمة

في مقابلة حديثة أجراها بيتر فاسكيز في برنامجه “الخطوة التالية” على منصة “صوت الحرية”، استضاف البرنامج السيد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، والذي قدم تحليلاً عميقاً وشاملاً حول نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. في هذا الحوار، كشف صفوي عن وحشية النظام الحاكم في طهران، ودوره في زعزعة الاستقرار العالمي، وقدم رؤية المقاومة لإيران المستقبل، مؤكداً أن التغيير الحقيقي يجب أن يأتي من الداخل بدعم من المجتمع الدولي.

شرح محاور المقابلة:

١. فضح حقيقة النظام القمعي:

استهل صفوي حديثه بكشف حقيقة النظام الذي وصفه بأنه يخفي وجهه الوحشي خلف قناع “الاعتدال”. وأشار إلى إحصائيات مروعة، منها إعدام النظام لـ 90 شخصاً في شهر واحد فقط، أي بمعدل ثلاثة أشخاص يومياً، كدليل على طبيعته القمعية التي لا تتغير.

٢. إرادة الشعب والمقاومة الداخلية:

أكد صفوي أن الشعب الإيراني مستعد للانتفاضة وأن الرغبة في التغيير قوية. وأشاد بشجاعة وحدات المقاومة التي تتحدى حرس النظام الإيراني على الأرض رغم حملات القمع المميتة. وشدد على أن الحل النهائي لأزمة إيران يجب أن يكون حلاً إيرانياً، قائلاً: “التغيير يجب أن يأتي من الداخل”.

٣. تهديد عالمي يتجاوز الشرق الأوسط:

حذر صفوي من أن أنشطة النظام الإيراني لا تقتصر على زعزعة استقرار الشرق الأوسط، بل تمتد لتشكل تهديداً عالمياً. وكشف عن دور النظام في تصدير الفوضى ودعم الديكتاتوريات في دول مثل فنزويلا وكوبا، مما يهدد الأمن الدولي ومصالح الولايات المتحدة بشكل مباشر.

٤. رؤية لإيران حرة وديمقراطية:

عرض صفوي خطة المجلس الوطني للمقاومة لإقامة مستقبل مشرق لإيران، تتمثل في جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية. وأوضح أن هذه الخطة تضمن انتخابات حرة والمساواة الكاملة بين جميع المواطنين، بغض النظر عن انتمائهم العرقي (أكراد، عرب، فرس) أو الديني (مسلمين، يهود، مسيحيين، وغيرهم).

٥. رسالة إلى الحكومات الغربية:

أوضح صفوي أن الحل العسكري أو “الضربات الجوية” لن تؤدي إلى إسقاط هذا النظام. وبدلاً من ذلك، دعا الحكومات الغربية إلى تبني سياسة حازمة لدعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، دون إطلاق رصاصة واحدة. كما أشار إلى أن نضاله المستمر منذ أكثر من 40 عاماً تغذيه المأساة الشخصية لإعدام شقيقه على يد النظام، وربط المقابلة بالزخم الدولي الذي شهدته مظاهرة بروكسل في 6 سبتمبر بمشاركة شخصيات عالمية مثل مايك بنس وجون بيركو.

مظاهرة بروكسل تسلط الضوء على نفوذ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المتزايد

مظاهرة بروكسل تسلط الضوء على نفوذ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المتزايد

كشف رد الفعل المنسق للنظام الإيراني على المظاهرة الحاشدة التي نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بروكسل في 6 سبتمبر 2025، عن أعمق مخاوفه: النفوذ المتزايد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد واحتمال تجدد الانتفاضات على مستوى البلاد. تجمع عشرات الآلاف من المغتربين الإيرانيين والمؤيدين الدوليين بالقرب من معلم أتوميوم للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، معلنين دعمهم لخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر من أجل إيران علمانية وديمقراطية وغير نووية.

بالنسبة للمؤسسة الدينية الحاكمة، لم يكن حجم المظاهرة ورسالتها وظهورها الدولي مجرد تحدٍ رمزي، بل ضرب في أضعف نقاط النظام مع اكتساب شبكات المعارضة المنظمة قوة.

حملة تشويه موحدة في الإعلام الحكومي

في غضون ساعات من مظاهرة بروكسل، شن النظام حملة دعائية مركزية عبر وسائل الإعلام الحكومية، مما كشف عن تنسيق واضح من قبل وزارة المخابرات والأمن (MOIS): زعمت أن منظمة مجاهدي خلق تلقت 5 ملايين دولار من إسرائيل لتنظيم المظاهرة، واستأجرت “لاجئين أوكرانيين ومهاجرين أوروبيين” لتضخيم عدد الحضور.

هذا التوحيد في الخطاب عبر عشرات المنافذ الإعلامية لم يكن من قبيل الصدفة. في طهران، أصدرت وزارة المخابرات تعليمات لوسائل الإعلام الحكومية لتحييد تأثير المظاهرة من خلال تصوير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق كعملاء أجانب منفصلين عن الشعب الإيراني. ومع ذلك، فإن الحاجة ذاتها لهذه الرواية المتزامنة تفضح قلق النظام. فلو كانت منظمة مجاهدي خلق تفتقر إلى الصدى بين الإيرانيين، لما كرست الدولة مثل هذه الموارد المنسقة لتشويه سمعتها.

نظام تحت الحصار

يأتي ذعر النظام وسط واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا على الصعيد المحلي منذ عام 2017. فقد أدى التضخم المتصاعد، وانقطاع التيار الكهربائي المستمر، والأجور غير المدفوعة، وتفاقم النقص في السلع، إلى خلق مجتمع متفجر مهيأ للاضطرابات. وفي هذا السياق، كانت مظاهرة بروكسل أكثر من مجرد تظاهرة في الخارج؛ لقد كانت إشارة لملايين الإيرانيين الذين يتابعون عبر الإنترنت بأن المقاومة المنظمة تنمو وتحظى بدعم دولي.

وحذرت صحيفة “همشهري” الحكومية في مقال بتاريخ 7 سبتمبر من أن شباب إيران “يفتقرون إلى الوعي بماضي منظمة مجاهدي خلق الخطير”، معربة عن أسفها لأن الجيل الجديد ينظر إلى المنظمة دون العداء الأيديولوجي الذي رسخته عقود من الدعاية الحكومية. هذا الاعتراف الصريح يؤكد خوفًا أعمق: وهو أن احتكار النظام للرواية ينهار، خاصة بين الشباب الإيراني الذي أصبح أكثر راديكالية بسبب سنوات من القمع السياسي والصعوبات الاقتصادية والحملات الدموية.

محاكمات صورية ومحاكم مسيّسة

في تصعيد إضافي، أعلنت السلطة القضائية في 16 سبتمبر 2025، عن اعتقال أربعة أفراد يُزعم ارتباطهم بـ “الموساد ومنظمة مجاهدي خلق” وتتم محاكمتهم في كرج. واتهمهم المسؤولون بالتخريب والتجسس والتخطيط لهجمات على منشآت عسكرية – وهي مزاعم تعكس تلفيقات النظام السابقة.

كان التوقيت كاشفًا. فهذه الاعتقالات حدثت في الأصل قبل أشهر من مظاهرة بروكسل، لكن طهران أعادت تجميع الاعتقالات القديمة في محاكمة بارزة لتحويل الانتباه عن نجاح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

من خلال استحضار إسرائيل والموساد، يسعى النظام إلى إعادة صياغة تهديد سياسي داخلي ليصبح قضية أمنية خارجية – وهو تكتيك استخدمه مرارًا وتكرارًا لتبرير القمع بينما يحاول تقويض صورة منظمة مجاهدي خلق في الداخل.

التهديد الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

اكتسبت مظاهرة بروكسل أهمية خاصة لأنها أظهرت المصداقية الدولية المتزايدة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. فقد حضرها مسؤولون أوروبيون وأمريكيون كبار، وأيدوا دعوة الحركة من أجل إيران ديمقراطية. بالنسبة لطهران، هذا الاعتراف العالمي خطير لأنه يقوض سنوات من الروايات التي تقودها الدولة والتي تصور منظمة مجاهدي خلق على أنها معزولة وغير ذات أهمية.

ولكن الأهم من ذلك، أن رسالة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تلقى صدى لدى الإيرانيين داخل البلاد. خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر – التي تدعو إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وانتخابات حرة، وإيران خالية من الأسلحة النووية – تتناقض بشكل مباشر مع فساد النظام وقمعه وتدخلاته الخارجية المكلفة.

داخل طهران، حذرت الأجهزة الأمنية الدوائر القيادية من أن شبكات منظمة مجاهدي خلق لعبت دورًا في تنظيم واستدامة الاحتجاجات منذ انتفاضة عام 2017. ويعلم النظام أن المصاعب الاقتصادية المقترنة بالغضب المتزايد من القمع السياسي تخلق أرضًا خصبة لتجنيد منظمة مجاهدي خلق – وهذا يجعل مظاهرة بروكسل أكثر من مجرد تهديد رمزي؛ إنها تهديد استراتيجي.

من خلال الرد بحملات التشويه والمحاكمات الصورية والخطاب اليائس بشكل متزايد، أكدت طهران ما تأمل في إخفائه: أن بقاءها لم يعد مضمونًا. ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية في إيران، لن يزداد خوف النظام من المقاومة الإيرانية – وإمكانية اندلاع انتفاضة على مستوى البلاد – إلا شدة.

رغم اتفاق الوكالة الذرية، واشنطن تتمسك بالضغط وتتوعد بمحاسبة طهران

رغم اتفاق الوكالة الذرية، واشنطن تتمسك بالضغط وتتوعد بمحاسبة طهران

في تقرير نشره موقع “العربية.نت“، تم تسليط الضوء على الشكوك الأميركية العميقة تجاه الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، والذي كان يُنظر إليه كخطوة نحو حلحلة الأزمة. فعلى الرغم من إعلان مدير الوكالة رافاييل غروسي عن توقيع اتفاق مع وزير الخارجية للنظام الإيراني عباس عراقجي في القاهرة لإعادة عمل المفتشين الدوليين، لا تزال واشنطن غير مقتنعة وتطالب بأفعال حقيقية وليس مجرد مناورات دبلوماسية.

تشكيك أميركي ومطالب واضحة

يبدو أن تفاصيل الاتفاق لا تزال غامضة ومُعلّقة، وهو ما يثير قلق الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، نقل التقرير عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قوله إن واشنطن “تنتظر التفاصيل”. لم تكتفِ الإدارة الأميركية بذلك، بل شدد المتحدث على أن المطلوب “هو كلام مسنود بالخطوات الملموسة من قبل إيران وليس التحركات المسرحية”.

وتتلخص المطالب الأميركية في ضرورة تعاون طهران الكامل مع الوكالة الذرية، والاستجابة لمطالب تقرير يونيو الماضي، بالإضافة إلى التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب الذي يتجاوز 400 كيلوغرام بنسبة 60%، والكشف عن الأنشطة النووية السابقة ذات الأغراض العسكرية.

موقف أوروبي متشدد وسياق عسكري

لا يقتصر الضغط على واشنطن وحدها، حيث يلوّح الأوروبيون (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) بفرض عقوبات اقتصادية صارمة. ويرى الأميركيون أن هذا التوجه الأوروبي مبرر، فبحسب الخارجية الأميركية، إن “امتناع طهران منذ زمن طويل عن الالتزام بواجباتها في الشأن النووي هو ما دفع، مجموعة الثلاث… بدعم من الولايات المتحدة إلى إعادة فرض هذه العقوبات”.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل توتر عسكري كبير، حيث أشار التقرير إلى أن المنشآت النووية الإيرانية في فاردو ونطنز وأصفهان تعرضت لغارات إسرائيلية وأميركية ضخمة منذ يونيو الماضي، رغم أن التقديرات الأميركية تفيد بقدرة إيران على إعادة تشغيل برنامجها خلال عام واحد.

سياسة الضغط الأقصى مستمرة

هذه المهلة الزمنية (عام واحد) هي ما يدفع الولايات المتحدة للإصرار على سياسة “الضغط الأقصى” للوصول إلى حل سياسي قبل أن تتمكن طهران من استئناف برنامجها النووي بالكامل. وقد صرح متحدث الخارجية الأميركية للعربية.نت بأن الهدف هو التوصل لاتفاق “تتخلّى بموجبه إيران عن طموحاتها ببناء سلاح نووي، وتتوقف عن التخصيب ما سيكون مفيداً للشعب الإيراني والشرق الأوسط والعالم”. وأتبع ذلك بلهجة حازمة قائلاً: “إلى أن يحدث هذا، سنتابع محاسبة إيران على أفعالها”.

أهداف تتجاوز الملف النووي

يتميز نهج إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنه لا يقتصر على الملف النووي فقط، على عكس الإدارات السابقة. فالهدف الحالي هو كبح جماح طموحات إيران الإقليمية، ودفعها “أن تختار مصالح شعبها وليس اتباع طموحات السيطرة الإقليمية”. وتنظر واشنطن إلى النظام الإيراني باعتباره أكبر داعم للإرهاب في العالم، حيث تعتبر إدارة ترامب “أن إيران أكبر دولة راعية للإرهاب وأن الولايات المتحدة ستحاسبها على تصرفاتها في حال عدم التوصل إلى اتفاق”.

وبذلك، تقف المنطقة على أعتاب مرحلة مفصلية؛ فإما أن تفضي الأسابيع القادمة إلى اتفاق شامل، أو ستكون بداية لمرحلة اقتصادية صعبة على إيران تفرض فيها واشنطن وأوروبا عقوبات قاسية بهدف إنهاء برنامجها النووي بشكل كامل.

البروفيسور إيفان ساشا شيهان: المقاومة الإيرانية مستعدة لقيادة التغيير في إيران

البروفيسور إيفان ساشا شيهان: المقاومة الإيرانية مستعدة لقيادة التغيير في إيران

بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نظم مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة (NCRI-US) مراسم خاصة في فندق ماي فلاور بواشنطن العاصمة يوم 7 سبتمبر 2025. شهد الحدث حضور حشد من أبناء الجالية الإيرانية الأمريكية وشخصيات سياسية بارزة للاحتفاء بتاريخ المنظمة ودورها في النضال من أجل الديمقراطية في إيران.

وكان من بين المتحدثين الرئيسيين البروفيسور إيفان ساشا شيهان، العميد المشارك لكلية الشؤون العامة والأستاذ بجامعة بالتيمور، الذي ألقى كلمة مؤثرة حول تاريخ المقاومة الإيرانية ومستقبلها.

تقرير عن خطاب البروفيسور شيهان

وصف البروفيسور شيهان الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق بأنها محطة “تاريخية ومؤثرة للغاية ومفعمة بالأمل”. وأكد أن ستة عقود من “المقاومة المتواصلة” ليست مجرد رقم في تقويم، بل هي “عمر من التضحية”.

وسلط شيهان الضوء على صمود الحركة في وجه نظامين ديكتاتوريين: “الشاه والنظام الديني الذي تلاه”. وأشار إلى أنه على الرغم من أن كلا النظامين سعيا إلى “إسكات وتفكيك ومحو هذه الحركة”، إلا أنها لا تزال “قوية ومنظمة وتقاوم، ومستعدة أكثر من أي وقت مضى لإسقاط النظام في طهران من الداخل”.

متحدثًا عن تجربته الشخصية، ذكر شيهان أنه شاهد على صمود هذه الحركة لما يقرب من 20 عامًا، أي ما يعادل ثلث تاريخها الممتد لستين عامًا. وقال: “لقد وقفت معكم في مسيرات حول العالم… وسرت في أروقة أشرف 3 حيث يروي متحفكم الاستثنائي قصة الشجاعة والمثابرة والتضحية”.

وشدد على أن الحل لأزمة إيران ليس الاسترضاء ولا الحرب، بل هو “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني نفسه، بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق”. ووصف هذا الحل بأنه “الخيار الثالث” والبديل الوحيد ذي المصداقية للديكتاتورية.

وأشاد البروفيسور شيهان بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، معتبرًا إياها ضمانًا لـ “انتقال منظم إلى الديمقراطية” وليس الفوضى. وأوضح أن هذه الخطة تقوم على جمهورية “قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وسيادة القانون”.

في مواجهة المخاوف من تكرار سيناريوهات ليبيا أو العراق أو سوريا، أكد شيهان أن المقاومة الإيرانية لديها “المؤسسات والقيادة والرؤية القائمة بالفعل”، مما يجعل إيران “مستعدة وقادرة على حكم نفسها” بعد سقوط النظام.

كما وصف القمع الوحشي للنظام، بما في ذلك الإعدامات المتزايدة التي تجاوزت 850 حالة هذا العام وحده، بأنه ليس علامة قوة، بل هو “يأس الحكام الذين يعلمون أن وقتهم ينفد”. ودعا المجتمع الدولي إلى الوقوف “في الجانب الصحيح من التاريخ” من خلال التضامن مع المعارضة الديمقراطية الإيرانية، وتقديم الدعم السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، وممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام الذي “يترنح على حافة الهاوية”.

واختتم شيهان كلمته بنبرة متفائلة، مؤكدًا أن تاريخ المقاومة لم ينتهِ بعد، ومعربًا عن ثقته بأن “الفصل الأخير سيحمل عنوان ‘إيران حرة'”.