الرئيسية بلوق الصفحة 391

باتريك كينيدي لـ “جاست ذا نيوز”: دعم المقاومة الإيرانية قضية حرية وحقوق إنسان تتجاوز الانقسامات الحزبية

باتريك كينيدي لـ “جاست ذا نيوز”: دعم المقاومة الإيرانية قضية حرية وحقوق إنسان تتجاوز الانقسامات الحزبية

في مقابلة حصرية مع موقع “جاست ذا نيوز” ، شرح عضو الكونغرس الديمقراطي السابق باتريك كينيدي، وهو شخصية بارزة في ما يُعتبر على نطاق واسع السلالة السياسية الأكثر ديمومة في الولايات المتحدة، أسباب دعمه القوي والصريح للمقاومة الإيرانية. وأكد كينيدي، الذي برز كصوت مؤثر ضد نظام الملالي وتبنى خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، أن النضال من أجل إيران حرة هو “أزمة حرية” تتجاوز السياسة الحزبية. كما كشف كيف أصبح منخرطًا في هذه القضية، ولماذا يرى أن الطبيعة المنظمة لمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أمر حاسم لمستقبل ديمقراطي في إيران.

وعند سؤاله عن وقوفه إلى جانب شخصيات جمهورية مثل مايك بنس في دعم مجاهدي خلق في مظاهرة بروكسل، أكد كينيدي أن ما يحدث في إيران هو “أزمة حرية”، وقال إن هذه القضية “تسمو فوق كل القضايا الصغيرة التي تفرقنا وتعرّفنا”. واستشهد بالنهج العابر للأحزاب الذي اتبعه والده، السيناتور تيد كينيدي، في الكفاح ضد الديكتاتوريات، مثل نضاله ضد الديكتاتور التشيلي بينوشيه، ودعمه لنيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري. وأضاف: “لا أعتقد أن هذه يجب أن تكون قضية حزبية. إنها تتعلق بالحرية وحقوق الإنسان، وليس بالسياسة”.

وأوضح كينيدي أن اهتمامه بالقضية بدأ خلال فترة وجوده في الكونغرس، متأثرًا بالإرث العميق لعمه روبرت ف. كينيدي في مجال حقوق الإنسان. وقال إنه أصبح على دراية بالمنظمة لأول مرة من خلال “توقيع رسائل نيابة عن أعضاء مجاهدي خلق الذين كانوا يواجهون محاكمات وخطرًا جسيمًا”. وبعد مغادرته الكونغرس، تعزز دعمه بعد محادثات مع مسؤولين أمريكيين كبار مثل الجنرال هيو شيلتون، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، وبورتر غوس، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية، وتوم ريدج، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، حيث لعبوا جميعًا دورًا في إزالة المنظمة من قائمة الإرهاب الأمريكية عام 2012 في عهد أوباما. وأشار كينيدي إلى أن “الولايات المتحدة أدرجت نيلسون مانديلا ذات يوم كإرهابي. هذه الأمور تحتاج إلى دراسة وفهم”.

وشرح كينيدي منطقه لدعم مجاهدي خلق تحديدًا قائلاً: “هناك قول مأثور بأن عدو عدوي هو صديقي. ويجب أن تعارض النظام في إيران”. وعدد جرائم النظام قائلاً: “إنهم يفجرون القنابل في باريس، ويحاولون اغتيال أليخو فيدال كوادراس هنا في أوروبا. إنهم يدعمون حزب الله”. وفي المقابل، وصف مجاهدي خلق بأنها “مقاومة كبيرة ومنظمة، تمتلك بنية تحتية وقادرة على حشد الدعم”. وشدد على أن دعم معارضة منظمة تشاركك معتقداتك هو أمر حاسم لتجنب “استبدال نظام سيئ بآخر”.

وفي ختام حديثه، ربط كينيدي النضال في إيران بالتحديات العالمية التي تواجه الديمقراطية، مثل ما يحدث في أوكرانيا والتهديدات لتايوان، قائلاً إن الديمقراطية ليست تطورًا طبيعيًا ويجب النضال من أجلها. وأضاف بنبرة شخصية: “أعتقد أننا نصنع التاريخ الآن. لا يمكننا أن نعتقد أن هذا الوضع سيهتم بنفسه. يجب علينا جميعًا أن نقوم بدورنا للمساعدة في تحريك الأحداث في الاتجاه الصحيح”.

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 12 سبتمبر

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 12 سبتمبر

  • ذكرت صحيفة “إكسبرس لندن” أن النظام الإيراني نفذ حكم الإعدام بحق مهران بهراميان، أحد المعارضين، بالتزامن مع المظاهرة الكبرى للإيرانيين في بروكسل. وكتبت الصحيفة أن هذه المظاهرة، التي شارك فيها إيرانيون من جميع أنحاء أوروبا، كانت “أكبر استعراض للقوة ضد نظام طهران” في السنوات الأخيرة.
  • احتشد جمع غفير من المواطنين عند قبر مهران بهراميان في مقبرة أصفهان، لإحياء ذكرى سجين الانتفاضة الذي أُعدم في 6 سبتمبر. وجرى هذا التجمع في ظل إجراءات أمنية مشددة، حيث دُفن جثمان بهراميان في أصفهان بدلاً من مسقط رأسه خوفاً من الاحتجاجات الشعبية، وحاولت القوات الأمنية والوحدات الخاصة منع إقامة المراسم.
  • أصدرت محكمة بونتواز الفرنسية أحكاماً بالسجن لمدة 5 و4 و3 سنوات بحق مرتزقة استأجرتهم وزارة المخابرات الإيرانية لمهاجمة جمعية سيما في يونيو 2023. ونظرت المحكمة في قضيتين منفصلتين تتعلقان بهجومين على المبنى، وتتعلق الأحكام الصادرة بالهجوم الأول الذي استُخدمت فيه أسلحة نارية.
  • أعربت بهجت دهقان، ممثلة جمعية نساء كارولينا الشمالية، في الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، عن قلقها إزاء الزيادة الحادة في عمليات الإعدام في إيران. وقالت إن هذه الإعدامات تهدف إلى قمع المعارضين، مشيرة إلى إعدام 972 شخصاً، من بينهم 31 امرأة، منذ بداية عام 2025 حتى نهاية أغسطس.
  • أجرى تلفزيون “سيماي آزادي” مقابلة مع كريس فان ديك، عضو البرلمان الأوروبي من بلجيكا، على هامش مظاهرة الإيرانيين في بروكسل. وأعلن فان ديك أن الهدف من حضوره هو دعم نضال الإيرانيين من أجل “إيران حرة وديمقراطية” تُحترم فيها حقوق الإنسان وحقوق الأقليات وحقوق المرأة.
  • اعتبر جان بيير برار، العضو الفخري في الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيس اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية، في مقابلة مع “سيماي آزادي”، أن رسالة تجمع بروكسل هي “العزيمة الراسخة للمناضلين من أجل الحرية” في مواجهة ديكتاتورية النظام الإيراني.
  • وصف مارك ويليامز، العضو السابق في مجلس العموم البريطاني، في مقابلة مع “سيماي آزادي”، مظاهرة بروكسل بأنها “رسالة قوية بشكل استثنائي”. وقال إن هذا التجمع هو احتفال بالذكرى الستين للمقاومة وحملة من أجل حقوق الإنسان والأمل بمستقبل ديمقراطي في إيران.
  • أفادت قناة “العربية” نقلاً عن وزارة الخارجية الأميركية، بأن واشنطن تشكك في الاتفاق الأخير بين النظام الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأكد متحدث باسم الوزارة أن على النظام الإيراني التخلي عن طموحاته لصنع سلاح نووي، وأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، ستواصل الولايات المتحدة “محاسبة” إيران.
  • صرح عباس عراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني، في مقابلة مع تلفزيون النظام، بأن الاتفاق الأخير مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يتضمن أي “ترتيبات للتفتيش”. وأضاف أن مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني يقع تحت أنقاض المنشآت التي تعرضت للقصف، وأن منظمة الطاقة الذرية ستحيل القرار إلى المجلس الأعلى للأمن القومي بعد إجراء تقييم.
  • أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن دبلوماسي فرنسي رفيع، بأن فرنسا تشدد على ضرورة وصول مفتشي الأمم المتحدة بشكل فوري إلى منشآت النظام الإيراني النووية. وقال المسؤول الفرنسي إنه بعد الاتفاق الأخير مع الوكالة، يجب على النظام الإيراني منح المفتشين إمكانية الوصول “في أقرب وقت ممكن”.
  • أقر البرلمان الأوروبي قراراً غير ملزم يدعو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بدولة فلسطين. وتمت الموافقة على القرار بأغلبية 305 أصوات مقابل 151 صوتاً وامتناع 122 عضواً عن التصويت.
  • فرضت وزارة الخزانة الأميركية حزمة عقوبات كبيرة على 32 فرداً وكياناً و4 سفن تابعة لميليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من النظام الإيراني. وجاءت هذه العقوبات رداً على تهديد القوات والمصالح الأميركية في البحر الأحمر ومهاجمة حلفاء الولايات المتحدة.
  • أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل وسيم سعيد جباوي، الذي وصفه بأنه عضو في ما يسمى بـ “فيلق الإمام الحسين” التابع للنظام الإيراني وعضو في حزب الله اللبناني.
  • صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، بأغلبية ساحقة لصالح تأييد إعلان يحدد “خطوات ملموسة، محددة زمنياً، ولا رجعة فيها” نحو حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك قبيل انعقاد اجتماع لقادة العالم في نيويورك.

تجمع حاشد على قبر مهدي بهراميان في اليوم السابع لإعدامه، رغم الرقابة الأمنية المشددة

تجمع حاشد على قبر مهدي بهراميان في اليوم السابع لإعدامه، رغم الرقابة الأمنية المشددة

يوم الخميس، 11 سبتمبر 2025، تجمعت حشود غفيرة من المواطنين على قبر الشهيد مهدي بهراميان، ابن سميرم الشجاع، في مقبرة أصفهان لإحياء اليوم السابع من إعدامه. أُعدم مهدي بهراميان، وهو من المعتقلين خلال انتفاضة عام 2022، بأمر من خامنئي في سجن دستجرد بأصفهان يوم السبت، 6 سبتمبر. وخوفًا من احتجاجات شعبية، لم يسمح النظام بدفن جثمان الشهيد في مسقط رأسه، واضطر إلى دفنه في أصفهان.

جاء هذا التجمع في ظل تواجد مكثف لوحدات خاصة وقوات أمنية كانت تحاول منع الحشد من خلال خلق جو من الخوف والذعر. ومع ذلك، وعلى الرغم من كل الضغوط والقيود، أحيا المواطنون ذكرى مهدي، وأكد المشاركون أنهم سيواصلون مسيرته نحو الحرية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 سبتمبر/ ايلول 2025

الغارديان : كبير معذبي الشاة يواجه محاكمة بقيمة 225 مليون دولار بعد 45 عامًا من الحياة الهادئة في فلوريدا

الغارديان : كبير معذبي الشاة يواجه محاكمة بقيمة 225 مليون دولار بعد 45 عامًا من الحياة الهادئة في فلوريدا

في تحقيق حصري، كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن التفاصيل الصادمة للحياة المزدوجة التي عاشها برويز ثابتي، الرجل البالغ من العمر 89 عامًا والمعروف لجيرانه باسم “بيتر”، والذي يُزعم أنه الرئيس السابق للشرطة السرية للشاه (السافاك) و”كبير معذبيه”. ووفقًا للصحيفة، يواجه ثابتي الآن دعوى قضائية ضخمة في فلوريدا بتهم ارتكاب أعمال تعذيب وفظائع أخرى، بعد أن قضت محكمة أمريكية مؤخرًا بضرورة المضي قدمًا في محاكمته.

ووفقًا لما ورد في ملفات المحكمة التي استعرضتها “الغارديان”، يتهم ثلاثة سجناء سياسيين سابقين ثابتي بالإشراف شخصيًا على تعذيبهم. وتشمل الانتهاكات المروعة التي وصفوها الاغتصاب، والصدمات الكهربائية، والإغراق الوهمي، وخلع الأظافر بالقوة. كما ذكروا وجود أداة تعذيب وحشية بشكل خاص أطلق عليها اسم “أبولو”، وهي كرسي كهربائي مزود بخوذة معدنية تضخم صرخات الضحايا في آذانهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن ثابتي، الذي وصفته وثيقة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بأنه “أحد أقوى الرجال وأكثرهم إثارة للخوف في نظام الشاه”، عاش حياة مجهولة لمدة 45 عامًا بعد فراره من إيران عام 1978. وقد تم الكشف عن هويته عن غير قصد في فبراير 2023، عندما نشرت إحدى بناته صورة له على تويتر في تجمع مؤيد للملكية في لوس أنجلوس، مما مكن محامي الضحايا من تحديد مكانه ورفع الدعوى.

وذكرت “الغارديان” أن البعض يعتقد أن ظهور ثابتي كان جزءًا من حملة من قبل الشتات الإيراني لـ”تطهير” تاريخ حكومة الشاه المخلوعة وبناء الدعم لنظام جديد موال للغرب بقيادة رضا بهلوي. وقد ربط مقال للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بين ثابتي ورضا بهلوي، واصفًا إياه بأنه “مستشار أمني” لولي العهد المزعوم.

وتابعت الصحيفة حياة ثابتي وعائلته الفاخرة في الولايات المتحدة، حيث تمكنوا من تحويل مبلغ كبير من المال يتجاوز 20 مليون دولار عند فرارهم. وذكرت “الغارديان” أن ثابتي وزوجته غيرا اسميهما إلى “بيتر” و”نانسي” وأسس شركة ناجحة للتطوير العقاري في فلوريدا. وتظهر السجلات العامة أن العائلة تمتلك ما لا يقل عن ثمانية عقارات، بما في ذلك قصرهم الذي تبلغ قيمته 3.6 مليون دولار، وأن كلًا من برويز وزوجته مسجلان كناخبين في فلوريدا، مما يعني أنهما مواطنان أمريكيان.

ونقلت “الغارديان” عن بيان لـ”التجمع الإيراني من أجل العدالة والمساءلة”، وهي مجموعة حقوقية، أملها في أن تساعد قضية ثابتي في إنهاء “دوامة العنف” في إيران. وجاء في بيان المجموعة: «إن جذور السياسات الوحشية التي تنفذها الجمهورية الإسلامية اليوم مرتبطة بأساليب التعذيب التي اتبعها ثابتي والسافاك. يجب أن تكون هذه القضية بمثابة رفض لأي مستقبل لإيران يعيد تأسيس السافاك، أو يسعى لمنح عفو شامل لقوات الأمن الحالية المتورطة في التعذيب والقمع».

فيدال كوادراس : يمكن للملالي أن يقتلونا لكننا لن نستسلم أبدًا

فيدال كوادراس : يمكن للملالي أن يقتلونا لكننا لن نستسلم أبدًا

في مظاهرة “إيران حرة” الحاشدة في بروكسل، ألقى البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، الذي نجا من محاولة اغتيال دبرها النظام الإيراني، كلمة حماسية أظهر فيها تصميمًا أكبر من أي وقت مضى على دعم المقاومة الإيرانية حتى تحقيق النصر. وقد أكد في كلمته أن مستقبل إيران لم يعد حلمًا، بل حقيقة يجسدها الحاضرون الذين يمثلون إرادة الشعب الإيراني للتغيير.

نص كلمة البروفيسور أليخو فيدال كوادراس

مساء الخير لكم جميعًا. تحياتي الحارة لأبطال الحرية في أشرف 3، ولعشرات الآلاف من الإيرانيين الشجعان المجتمعين هنا اليوم.

سيدتي الرئيسة، أيها الأصدقاء الموقرون، لقد تحدثتم اليوم مرة أخرى بقوة ووضوح. سأضيف حقيقة واحدة فقط، لكنها حقيقة يتردد صداها في جميع أنحاء العالم والتاريخ: مستقبل إيران ليس حلمًا. المستقبل يقف أمامنا اليوم. أنتم، أنتم الشجعان الملتزمون، التجسيد الحي لإرادة الشعب الإيراني في التغيير. أنتم لستم هامشًا، ولستم فئة صغيرة، ولستم زمرة. أنتم صوت ملايين الإيرانيين. أنتم نبض أمة.

سيدتي الرئيسة العزيزة، السيدة مريم رجوي، إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ليسا وحدهما. أنتم تمثلون حقيقة إيران اليوم. عائلاتكم، جيرانكم، ومواطنوكم، يتوقون إلى نفس المستقبل الذي تبنونه بتضحياتكم. إيران أرضٌ يخنُقها الاستبداد، وحضوركم هنا هو استفتاء حي. صوتٌ مدوٍ لرؤيتكم الديمقراطية المعبر عنها في خطتكم ذات النقاط العشر.

وكم هم مثيرون للشفقة أولئك الذين يحلمون بجر إيران إلى ماضٍ فاشل. إن الغالبية العظمى من الإيرانيين لا يريدون استبدال نظام مجرم وفاسد وإرهابي، بديكتاتورية ملكية لا تقدم للمجتمع الإيراني سوى طموح أناني.

لقد رأيت، لقد رأيت وحدات المقاومة داخل إيران؛ جريئة، متحدية، تحتفل بالذكرى الستين لمجاهدي خلق بالنار والإرادة والإيمان. قولوا لي، هل هناك حركة أخرى تشتعل في جوهرها مثل هذه الشجاعة؟ أما أولئك الذين يقولون إنكم لا تملكون الدعم، فردنا هو: أمنيتهم الوحيدة هي أن يحكم الملالي لخمسين عامًا أخرى، وهذا عار لن نسمح بحدوثه.

أيها الأصدقاء الأعزاء، بعد هذا التجمع الملهم، سنواصل نضالنا بعزم وأمل متجددين لإنجاز مهمتنا. ودعوني أقول لكم، إذا نجوت من هجوم الملالي الجبان والوحشي، فقد كان ذلك لأقف إلى جانبكم اليوم بحماس والتزام أكبر من أي وقت مضى. نعم.

نعم يا أصدقائي، أتعهد لكم بأنني سأبقى جنديًا فخورًا في صفوفكم، تحت رايتكم وبقيادة رئيستنا مريم رجوي، حتى نصل إلى إيران حرة.

ودعوني أختتم كلمتي برسالة موجهة إلى هذه الحفنة من المجرمين الذين يقمعون الشعب الإيراني؛ إلى الملالي: يجب أن يعلموا أنهم يستطيعون قتلنا، تعذيبنا، وسجننا، لكن يجب أن يعلموا أيضًا أننا لن نستسلم أبدًا، أبدًا، أبدًا.

لقاء السيدة مريم رجوي مع نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس

لقاء السيدة مريم رجوي مع نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس

بعد المظاهرة الكبرى التي أقيمت في بروكسل، التقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، بالسيد مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة الثامن والأربعين، حيث ناقشا أزمات النظام الإيراني على مختلف الأصعدة، والوضع المتفجر في المجتمع، وتوسع المقاومة، وآفاق المستقبل.

وفي هذا اللقاء، هنأ السيد مايك بنس السيدة رجوي على المظاهرة الكبرى للإيرانيين في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، واصفًا إياها بأنها “نجاح باهر وعلامة على تقدم المقاومة وقاعدتها الاجتماعية الواسعة”. وقال: “لقد كان شرفًا لي أن أشارك في هذا الحدث. المشهد الجميل الذي رأيته من على المنصة كان معبرًا عن كل شيء. لقد كان هجومًا كبيرًا، خاصة وأن الشباب لعبوا دورًا بارزًا جدًا في هذا التجمع”.

وأضاف نائب الرئيس الأمريكي السابق: “إن موقفكم بشأن رفض الاسترضاء والتدخلات الخارجية يستحق الإعجاب”. وفي إشارة إلى علاقة ابن الشاه السابق بـحرس النظام الإيراني والرهان الذي يضعه على هذه القوة القمعية، قال: “إن موقفكم القاضي بحل حرس النظام الإيراني، والذي أكدتم عليه اليوم أيضًا، مهم للغاية. لأن إعطاء أي دور لهذا الحرس في مستقبل إيران يشبه القول بأنه بعد سقوط هتلر، يجب أن يكون لقوات ‘الإس إس’ دور في الحكومة التالية”.

وخاطب السيد مايك بنس السيدة رجوي قائلاً: “أهنئكم على التزاماتكم بشأن التعددية الدينية. هذا أمر مهم جدًا. إيران لديها تاريخ غني، وأي اتجاه تتخذه إيران، ستتبعه المنطقة بأكملها، وربما العالم أيضًا، ولهذا السبب أشكركم على قيادتكم”.

ومن جانبها، أعربت السيدة رجوي عن تقديرها لمشاركة السيد بنس في مظاهرة بروكسل وسفره من الولايات المتحدة إلى أوروبا من أجل ذلك. وأشارت إلى تصاعد القمع والإعدامات في إيران، قائلة: “إن السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب الإيراني وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة هو إسقاط نظام الملالي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وقد ثبت عمليًا أن خوف خامنئي ورعبه الحقيقي هو من الانتفاضة والمقاومة”.

وأضافت: “توجد في إيران مقاومة مستقلة لا تعتمد إلا على الشعب الإيراني، وإسقاط النظام سيتحقق في النهاية على يد الشعب وهذه المقاومة. نحن لا نطلب سلاحًا أو تدخلًا عسكريًا أو مالًا من أي دولة. مطلبنا من المجتمع الدولي هو إنهاء سياسة الاسترضاء والاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني، وخاصة وحدات المقاومة، في نضالها ضد حرس النظام وقوات القمع لهذا النظام”.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يعقد اجتماعه الدوري: المواجهة بين الشعب ونظام ولاية الفقيه دخلت مرحلة حاسمة

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يعقد اجتماعه الدوري: المواجهة بين الشعب ونظام ولاية الفقيه دخلت مرحلة حاسمة

عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اجتماعًا دوريًا على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء، 9 و10 سبتمبر 2025، برئاسة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس للفترة الانتقالية. واستمر الاجتماع، الذي يأتي في أعقاب المظاهرة التاريخية في بروكسل، لأكثر من 16 ساعة، تم خلالها تحليل شامل للتطورات الإقليمية والدولية الكبرى، ورسم خارطة الطريق للمرحلة المقبلة من نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

السيدة رجوي: عاصفة الانتفاضات لن تترك خامنئي حتى يوم السقوط

في بداية الاجتماع، وجهت السيدة مريم رجوي تحية للمشاركين و منظمي المظاهرة الكبرى في بروكسل، واصفة إياها بأنها “انتصار للشعب الإيراني في مواجهة الشاه والملالي”، حيث “رفعت بقوة وتألق راية الخيار الثالث“. كما أحيت ذكرى الشهداء بهروز إحساني ومهدي حسني، وكذلك المناضل مهران بهراميان، “ابن شعب سميرم الباسل”، مؤكدة أن “عاصفة الانتفاضات لن تترك خامنئي ونظامه حتى يوم سقوطهما”.

وأشارت السيدة رجوي إلى أن “عاصفة التطورات الكبرى التي هبت في المنطقة وإيران قد حطمت قوة نظام الملالي الزائفة وجرته إلى الضعف والذل”. وأضافت أنه بالتوازي مع تقدم البديل الديمقراطي، وخاصة مع إقبال الجيل الشاب على الانضمام إلى وحدات المقاومة، فإن “جبهة الرجعية المعادية للشعب قد دخلت بشكل لا رجعة فيه في حالة من الأفول والوصول إلى طريق مسدود”. كما أكدت أن “الألاعيب الرجعية-الاستعمارية لإنتاج بدائل وهمية قد وصلت إلى مأزق”، وأن “الخطة التي لفتها بقايا الشاه لحكومتهم الخيالية ليست سوى خارطة طريق قمعية للانتقال من استبداد إلى آخر، وهي لا تعدو كونها حلمًا وخيالاً”.

المجلس يؤكد على مبدأ “سيادة الشعب” ويرفض كل أشكال الديكتاتورية

أكدت السيدة رجوي أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد أعلن منذ تأسيسه عام 1981 أن مهمته هي “نقل السيادة إلى الشعب وإرساء سلطة وطنية وشعبية جديدة”، وأن برنامج المجلس ومواقفه على مدى أربعة عقود يمكن تلخيصها في كلمتين: “سيادة الشعب”. ومن هذا المبدأ ينبع “الخيار الثالث”، الذي يؤكد أنه “لا لاسترضاء ولاية الفقيه، ولا للحرب أو التدخل العسكري الخارجي، فالحل الوحيد هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة”. وأضافت أن أي شخص يسعى بصدق لتحرير إيران يدافع عن إسقاط ولاية الفقيه المطلقة، ويرفض دستورها، ويطالب بحل حرس النظام الإيراني.

وأوضحت أن الشعار الموحد في نهاية عهد النظام السابق كان “الموت للشاه”، أما “الكلمة الموحدة” اليوم فهي “الموت للظالم، لا لنظام الشاه ولا لنظام ولایة‌ الفقيه، والموت لخامنئي”، وهو الشعار الذي بلغ ذروته في انتفاضة 2022.

تحليل المجلس للوضع الراهن: النظام يخشى الانتفاضة والجبهة الشعبية تتقدم

أكد أعضاء المجلس في هذا الاجتماع أن الحرب الرئيسية اليوم هي بين نظام ولاية الفقيه والشعب الإيراني. وشدد الأعضاء على أن مسار الأحداث لا يسير لصالح النظام الحاكم أو الدوائر الاستعمارية التي “تلعب بالورقة المحروقة لابن الشاه”. وأن أحد الأسباب الرئيسية لعدم نجاح “الجبهة المعادية للشعب” هو جهود المقاومة الواسعة وإصرارها على المبادئ الأساسية للحرية والاستقلال والعدالة، والتي تتلخص في خطة النقاط العشر.

واعتبر المجلس مظاهرة بروكسل ارتقاء بـ”جبهة الشعب” إلى مستوى أعلى، حیث رسمت مدارًا جديدًا من النصر في مصير إيران. وأكد المجلس أنه في ظل الأزمة الثورية التي يعيشها المجتمع، لا معنى للحياد؛ فالاصطفاف العام يضع جبهتين في مواجهة بعضهما: جبهة الحرية والنضال ضد الاستبداد الديني ونظام الشاه، في مقابل جبهة الديكتاتورية. وفي تقييمهم لوثيقة “كتيب إدارة الطوارئ” التي طرحتها بقايا الشاه، اعتبروها مجرد خيال لتنظيم ديكتاتورية فردية، مستشهدين بقول الشاعر والفيلسوف الإيراني بابا أفضل كاشاني: “لو صُنع محيط الجرة من الجواهر، لن يخرج منها إلا ما فيها”.

البيان السنوي للمجلس: وثيقة شاملة لتحليل الأزمات ورسم خارطة الطريق

أعلنت أمانة المجلس أن البيان السنوي للمجلس، الذي يقع في أكثر من 380 صفحة، في المراحل النهائية من التصويت والمصادقة عليه، وسيتم نشره قريبًا. ويتضمن بيان الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المجلس مقدمة و10 فصول شاملة تحلل الوضع الراهن من كافة جوانبه، وهي:

  1. ولاية خامنئي في أزمة ومأزق: التحدي المستمر في هرم السلطة في حقبة ما بعد رئيسي.
  2. هزيمة خامنئي في مقامرة إشعال الحروب: انهيار العمق الاستراتيجي لنظام ولاية الفقيه.
  3. المشروع النووي المشؤوم: حبل المشنقة لنظام ولاية الفقيه، والتخصيب للحفاظ على النظام والملكية المطلقة لخامنئي.
  4. البلاد والمجتمع في حصار الأزمات الكبرى: نظام ناهب، شعب في بؤس، ومجتمع في انهيار.
  5. التحركات الجماهيرية والانتفاضات الاجتماعية: وقع أقدام الانتفاضة.
  6. وحدات المقاومة: طلائع الثورة الديمقراطية.
  7. تضامن الإيرانيين مع المقاومة: في سلسلة المظاهرات العالمية.
  8. الحملة العالمية للمقاومة: تحت شعار “لا شاه ولا ولي فقيه”، وإدراج حرس النظام على قوائم الإرهاب، والاعتراف بنضال وحدات المقاومة، ودعم الخطة ذات النقاط العشر.
  9. المؤتمر الدولي ليوم المرأة العالمي: وحملة المقاومة الإيرانية ضد الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان.
  10. ردود الفعل الرجعية-الاستعمارية: في مواجهة صعود البديل الديمقراطي.

وفي ختام البيان، تم التذكير بأن المجلس، وفقًا لقراره بشأن “جبهة التضامن الوطني لإسقاط الاستبداد الديني”، يعتبر أن “كل قوة جمهورية ملتزمة بالرفض الكامل لنظام ولاية الفقيه، وتسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية ومستقلة تقوم على فصل الدين عن الدولة، هي منا ومعنا، ونحن معها”.

الاتحاد الأوروبي يدين إعدام مهران بهراميان ويصف وتيرة الإعدامات في إيران بـ”المروعة”

الاتحاد الأوروبي يدين إعدام مهران بهراميان ويصف وتيرة الإعدامات في إيران بـ”المروعة”

أدان الاتحاد الأوروبي بشدة إعدام سجين الانتفاضة، مهران بهراميان، على يد نظام الملالي، واصفًا التسارع الحالي في وتيرة الإعدامات في إيران بأنه “مروع”. وفي بيان صدر عن المتحدث باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جاء أن الاتحاد “يدين بأشد العبارات استخدام عقوبة الإعدام كرد على المعارضة الداخلية”. ودعا البيان السلطات الإيرانية إلى “الإنهاء الفوري لإصدار وتنفيذ أحكام الإعدام ضد المتظاهرين”. وأشار البيان إلى أن ما لا يقل عن 770 شخصًا قد أُعدموا في إيران منذ يناير 2025، وهو رقم يعكس حجم القمع الذي يمارسه النظام.

جريمة في أصفهان وصمود في سميرم

وكان جلادو خامنئي قد أقدموا صباح يوم السبت 6 سبتمبر 2025 على إعدام سجين الانتفاضة مهران بهراميان، البالغ من العمر 32 عامًا وابن مدينة سميرم الباسلة، شنقًا في سجن دستغرد بأصفهان. وبحسب بيان صادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن التهمة التي وجهها قضاء النظام لمهران كانت استهداف سيارة لقوات القمع في ديسمبر 2022، مما أدى إلى مقتل أحد عناصرها. وقد تم اعتقاله مع فاضل بهراميان في يناير 2023، ونُقلا إلى زنازين انفرادية تابعة لاستخبارات حرس النظام حيث تعرضا لتعذيب وحشي قبل الحكم عليهما بالإعدام.

وفي تعليقها على هذه الجريمة، أكدت السيدة مريم رجوي أن “إعدام مهران بهراميان بهذه الطريقة الوحشية يضيف صفحة سوداء أخرى إلى سجلّ الفاشية الدينية الحاكمة في إيران”، مشددة على أن هذه الدماء “تشعل نار غضب الشعب وانتفاضته أكثر فأكثر”، وأن يوم محاسبة الجلادين أمام العدالة ليس ببعيد.

ولم تكتفِ السلطات بإعدام مهران، بل رفضت تسليم جثمانه لعائلته وقامت بدفنه سرًا في أصفهان. لكن هذه الجريمة لم تنجح في زرع الخوف، بل أشعلت فتيل الغضب في مسقط رأسه. ففي تحدٍ شجاع، خرج أهالي مدينة سميرم، وخاصة أصحاب المتاجر والتجار، في إضراب عام لليوم الثاني على التوالي، وأغلقوا محالهم التجارية احتجاجًا على هذه الجريمة. كما تجمعوا عند قبره وهتفوا بشعارات قوية مثل: “الموت لخامنئي السفاح”، “الموت للحرس”، و”سنصمد ونقاوم حتى آخر نفس”. وقد وجهت السيدة مريم رجوي تحية لأهالي سميرم الشجعان، مؤكدة أن “الدماء الزكية لمهران وسائر شهداء الشعب البطل لن تترك خامنئي ومسؤولي النظام”.

محكمة فرنسية تدين عملاء للمخابرات الإيرانية بالسجن بتهمة مهاجمة مقر للمقاومة الإيرانية

محكمة فرنسية تدين عملاء للمخابرات الإيرانية بالسجن بتهمة مهاجمة مقر للمقاومة الإيرانية

أصدرت محكمة بونتواز في فرنسا حكمها في قضية الهجوم على مبنى تابع لأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شمال باريس، حيث أدانت ثلاثة عملاء تم تجنيدهم من قبل وزارة المخابرات الإيرانية وأصدرت بحقهم أحكامًا بالسجن. وتُعتبر هذه الإدانة ضربة قضائية هامة لشبكات النظام الإيراني الإرهابية الناشطة في أوروبا.

تفاصيل الحكم والهجوم

قضت المحكمة بسجن المتهمين الثلاثة لمدد تتراوح بين ثلاث وأربع وخمس سنوات، بينما تمت تبرئة شخص رابع لم تثبت إدانته. ويتعلق هذا الحكم بالهجوم الأول الذي وقع في 1 يونيو 2023، حين أطلق العملاء ست رصاصات على مبنى جمعية “سيما” في سان-توان-لومون، وهو المقر الرئيسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فرنسا. وقد قررت المحكمة النظر في هجوم ثانٍ بالمواد الحارقة وقع على نفس المبنى في 12 يونيو 2023 في قضية منفصلة سيتم تحديد موعدها لاحقًا. وقد أعلن كل من المدانين وجمعية “سيما” عن نيتهم استئناف الأحكام الصادرة.

خلفية من الإرهاب المنظم في أوروبا

لا يُعتبر هذا الهجوم حدثًا معزولاً، بل يأتي ضمن نمط متكرر من الإرهاب والقمع الذي يمارسه النظام الإيراني خارج حدوده ضد معارضيه. وتشكل هذه القضية حلقة جديدة في سلسلة من المؤامرات التي أحبطتها الأجهزة الأمنية الأوروبية. ولعل أبرزها كان مخطط تفجير التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في فيلبينت بباريس عام 2018، والذي أُدين على إثره الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي وحُكم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا في بلجيكا. وتؤكد هذه القضايا أن النظام الإيراني يستخدم شبكات وزارة المخابرات وحرس النظام لتنفيذ عمليات إرهابية على الأراضي الأوروبية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين الأوروبيين واللاجئين الإيرانيين.

دعوة مستمرة للمحاسبة

عُقدت المحاكمة بحضور المتهمين ومحاميهم وممثلين عن جمعية “سيما” والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وصحفيين فرنسيين. ومنذ وقوع الهجوم، كانت المقاومة الإيرانية قد طالبت السلطات الفرنسية ليس فقط بالقبض على المنفذين، بل بالكشف عن الآمرين والشبكة الكاملة التي تقف خلفهم في وزارة المخابرات، ونشر جميع الوثائق والتفاصيل لإطلاع الرأي العام على حقيقة الأنشطة الإرهابية للنظام الإيراني في قلب أوروبا.

جون بيركو في مقابلة خاصة: لا للحرب ولا لاسترضاء الملالي، والبديل هو المقاومة بقيادة السيدة مريم رجوي

جون بيركو في مقابلة خاصة: لا للحرب ولا لاسترضاء الملالي، والبديل هو المقاومة بقيادة السيدة مريم رجوي

في مقابلة حصرية مع “سيماي آزادي” (تلفزيون المقاومة الإيرانية) على هامش مظاهرة بروكسل الكبرى، قدم جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، تحليلًا عميقًا للوضع في إيران. ووصف بيركو المظاهرة بأنها دعوة قوية للتغيير الديمقراطي، مجددًا رفضه القاطع لكل من الديكتاتورية الحالية والسابقة. كما أدان بشدة سياسة الاسترضاء مع النظام، وحدد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، باعتباره البديل الشرعي والوحيد لمستقبل إيران.

نص المقابلة الكامل:

سؤال: شكرًا جزيلاً لك، السيد بيركو، على وجودك معنا في مظاهرة إيران الحرة. ما رأيك في هذه المظاهرة وفي حضور الناس هنا من أجل حركة إيران حرة؟

جون بيركو: إنه تعليق رائع على قوة الدعم من أجل التغيير في إيران أن نرى الآلاف المؤلفة من الناس قد حضروا طواعية اليوم. وأعتقد أنهم فعلوا ذلك لسببين: أولاً، يريدون الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، التي لديها سجل حافل بالخدمة والتضحية والنضال من أجل إيران حرة. وثانياً، أعتقد أن الناس حضروا بهذه الأعداد الكبيرة ليثبتوا أنهم يريدون التغيير، يريدون التغيير نحو الديمقراطية، ويريدون هذا التغيير الآن. إنهم يريدون أن يثبتوا مرة أخرى: لا للديكتاتورية، سواء كانت من قبل مَلِك أو استبداد ديني. لا للديكتاتورية، لا للاستبداد، لا للقمع. نعم للحرية، نعم للديمقراطية، ونعم للمبدأ البسيط القائل بأن الشعب الإيراني يجب أن تكون له حكومة من الشعب، وبواسطة الشعب، ومن أجل الشعب. لا يمكن أن يكون الأمر أوضح من ذلك.

سؤال: ما هي النقاط الرئيسية التي طرحتها في كلمتك في مظاهرة اليوم؟

جون بيركو: لقد أكدت على التفاني في النضال الذي أظهرته منظمة مجاهدي خلق على مدى ستة عقود. وأكدت على وجود بديل للنظام الحالي. وأردت أن أشدد على أنه لا يمكن أن يكون هناك خلاص لإيران مع ما أسميه “شاه بديل” أو “أمير مزيف”. إن وجود بديل منغمس في ملذاته ليحل محل التعصب الحالي لن يجدي نفعًا. يجب أن يكون البديل للنظام الحالي مجموعة من الناس يختارها الشعب، ويتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. لذا، من المهم جدًا في هذا الوقت الحاسم ألا يكون هناك خداع للذات أو أي سوء فهم بأن شخصًا ما مرتهنًا للنظام السابق يمكنه أن يعود فجأة إلى إيران في اللحظة الأخيرة لإنقاذ البلاد. الأمور لا تسير بهذه الطريقة. الشخص الأفضل تجهيزًا في رأيي لقيادة نهضة الشعب الإيراني هو الشخص الذي كرس حياته للنضال من أجل ديمقراطية تعددية، وهذا الشخص هو مريم رجوي.

سؤال: لقد سمعناك في خطاباتك تدين سياسة الاسترضاء. هل يمكن أن تخبرنا عن رأيك في هذه السياسة، وما الذي يجب أن يحل محلها؟

جون بيركو: الاسترضاء هو سياسة يأس وإحباط وخضوع للطغاة . الطغاة والمتعصبون والمتطرفون الدينيون لا يفهمون سوى شيئًا واحدًا، وهو القوة والمقاومة. الاسترضاء هو العكس تمامًا؛ إنه الاستسلام على أمل أن يكون الطغاة لطفاء معنا. أكرر، الاسترضاء هو سياسة اليائسين. لقد تعلمنا ذلك عبر التاريخ. بلدي، بريطانيا، تعلم هذا الدرس في ثلاثينيات القرن الماضي. إذا أردت هزيمة الطغاة، عليك مواجهتهم، والوقوف في وجههم، ومحاربتهم حتى النهاية. وهذا ما يلتزم به المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. رسالتي إلى الشعب الإيراني هي: النظام قمعي، لكنه ضعيف أيضًا. والسبب في ضعفه في نهاية المطاف هو أنه لا يحظى بأي دعم شعبي. أنتم، الداعمون للتغيير، ستحصلون على التغيير في النهاية. أتطلع إلى المجيء إلى طهران للاحتفال بقدوم الحرية والديمقراطية. حافظوا على إيمانكم، تمسكوا بالأمل، واصلوا النضال، وسوف تنتصرون.