الرئيسية بلوق الصفحة 388

في رسالة إلى ترامب، 40 عضوًا في الكونغرس يطالبون بفرض قيود صارمة على وفد النظام الإيراني ودعم تطلعات الشعب الإيراني

في رسالة إلى ترامب، 40 عضوًا في الكونغرس يطالبون بفرض قيود صارمة على وفد النظام الإيراني ودعم تطلعات الشعب الإيراني

مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، تتزايد الضغوط الدبلوماسية والسياسية لتحديد معالم السياسة الدولية تجاه النظام الإيراني. في هذا السياق، تأتي رسالة 40 عضوًا من أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى الرئيس الأمريكي لتمثل تحركًا هامًا يعكس القلق المتزايد في الأوساط التشريعية الأمريكية من سلوك النظام الإيراني على الصعيدين الداخلي والخارجي. الرسالة لا تكتفي فقط بالدعوة إلى إجراءات عقابية وتقييدية، بل تربط ذلك بشكل مباشر بدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو بديل ديمقراطي، مما يشير إلى رؤية استراتيجية تتجاوز احتواء النظام إلى دعم التغيير المنشود في إيران.

أبرز ما جاء في الرسالة:

  • تصاعد القمع والإعدامات: سلطت الرسالة الضوء على الزيادة المروعة في عدد الإعدامات في إيران، والتي بلغت ما يقرب من 1500 حالة في عام واحد فقط تحت حكم مسعود بزشكيان. كما أشارت إلى إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025، ووجود أكثر من 12 سجينًا سياسيًا آخرين على وشك الإعدام. وحذرت الرسالة من أن كبار مسؤولي النظام قد عبروا صراحة عن رغبتهم في تكرار مجزرة عام 1988 التي أُعدم فيها أكثر من 30 ألف سجين سياسي.
  • تقييد وفد النظام في الأمم المتحدة: طالب النواب بفرض قيود صارمة على حركة الوفد الإيراني خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعين الرئيس إلى استخدام كافة الصلاحيات القانونية لمنع النظام من استغلال هذا المحفل الدولي “لتقديم صورة خادعة عن الاعتدال”.
  • دعم البديل الديمقراطي: أعرب الموقعون عن تضامنهم مع الشعب الإيراني الذي يطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية، غير نووية، متعددة الأحزاب، تقوم على أساس فصل الدين عن الدولة. واعتبروا أن الزيادة الكبيرة في الإعدامات تثبت أن النظام “مجرم، ويدعم الإرهاب، وينشر الكراهية وعدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.
  • الدعوة إلى سياسة حازمة: حث النواب الرئيس على اتخاذ “موقف حازم ضد دعم النظام الإيراني المستمر للإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان، وذلك تماشيًا مع حملة الضغط الأقصى على النظام”.

وقد لخص النائب مايك لاولر، رئيس إحدى اللجان الفرعية للشؤون الخارجية، جوهر الرسالة بقوله: “إن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية والديمقراطية هو واجب أخلاقي وأولوية للأمن القومي الأمريكي على حد سواء”.

قائمة النواب الموقعين:

  1. آرون بين (Aaron Bean)
  2. برايان بابين (Brian Babin, D.D.S.)
  3. تروي بالدرسون (Troy Balderson)
  4. مايكل بامغارتنر (Michael Baumgartner)
  5. إيرل إل. “بودي” كارتر (Earl L. “Buddy” Carter)
  6. ستيف كوهن (Steve Cohen)
  7. دان كرينشو (Dan Crenshaw)
  8. غابي إيفانز (Gabe Evans)
  9. سكوت فيتزجيرالد (Scott Fitzgerald)
  10. فينس فونغ (Vince Fong)
  11. سي. سكوت فرانكلين (C. Scott Franklin)
  12. أندرو آر. غاربارينو (Andrew R. Garbarino)
  13. ديانا هارشبارغر (Diana Harshbarger)
  14. جيف هيرد (Jeff Hurd)
  15. فرينش هيل (French Hill)
  16. فال هويل (Val Hoyle)
  17. يونغ كيم (Young Kim)
  18. نيكولاس أ. لانغورثي (Nicholas A. Langworthy)
  19. مايكل في. لاولر (Michael V. Lawler)
  20. باري لودرميلك (Barry Loudermilk)
  21. آنا باولينا لونا (Anna Paulina Luna)
  22. نانسي ميس (Nancy Mace)
  23. نيكول ماليوتاكيس (Nicole Malliotakis)
  24. مارك ب. ميسمر (Mark B. Messmer)
  25. ماريانت ج. ميلر-ميكس (Mariannette J. Miller-Meeks, M.D.)
  26. بليك دي. مور (Blake D. Moore)
  27. دان نيوهوس (Dan Newhouse)
  28. رالف نورمان (Ralph Norman)
  29. ديبورا كي. روس (Deborah K. Ross)
  30. راؤول رويز (Raul Ruiz, M.D.)
  31. جون إتش. رذرفورد (John H. Rutherford)
  32. ماريا إلفيرا سالازار (María Elvira Salazar)
  33. كيث سيلف (Keith Self)
  34. إليز إم. ستيفانيك (Elise M. Stefanik)
  35. بيت ستوبر (Pete Stauber)
  36. دبليو. غريغوري ستيوب (W. Gregory Steube)
  37. غلين “جي تي” تومبسون (Glenn “GT” Thompson)
  38. راندي كي. ويبر، الأب (Randy K. Weber, Sr.)
  39. جو ويلسون (Joe Wilson)
  40. برايان كي. فيتزباتريك (Brian K. Fitzpatrick)

أزمة المياه في إيران تدفع حضارة عمرها 7000 عام إلى حافة الهاوية

أزمة المياه في إيران تدفع حضارة عمرها 7000 عام إلى حافة الهاوية

إيران، مهد إحدى أقدم الحضارات في العالم، تواجه انهيارًا حادًا متجذرًا في أزمة مياه من صنع الإنسان. لآلاف السنين، استمر بقاؤها في الصحاري والجبال من خلال الإدارة الذكية للموارد. لكن اليوم، أدت عقود من السياسات المدمرة المدفوعة بالفساد والمصالح قصيرة المدى وما يسمى بـ”مافيا المياه” إلى تدمير الموارد الحيوية للبلاد وتعريض تراثها الثقافي للخطر.

بحيرة أرومية، التي كانت يومًا أكبر بحيرة مالحة في الشرق الأوسط وجوهرة شمال غرب إيران، قد جفت الآن تمامًا. وتُظهر صور الأقمار الصناعية الحديثة من وكالة ناسا عدم وجود أي أثر للمياه، مما يؤكد اختفاء البحيرة. ويعزو الخبراء هذا الانهيار مباشرة إلى سوء إدارة النظام والقرارات المتهورة، التي تضحي بالمستقبل من أجل مكاسب سياسية واقتصادية مؤقتة.

جذور أزمة المياه

تعكس أزمة إيران تناقضًا حادًا بين التوسع الحضري المتزايد وانهيار توافر المياه. ومع استهلاك الزراعة لحوالي 90% من المياه الوطنية، أدى سوء الإدارة إلى تفاقم الكارثة. وقد أدت أساليب الري القديمة، والخيارات غير الملائمة للمحاصيل، والاستخراج المفرط للمياه الجوفية، وبناء السدود غير المنظم إلى استنزاف الاحتياطيات وتسريع هبوط الأراضي، مما يهدد البنية التحتية الريفية والحضرية على حد سواء.

أدت إزالة الغابات والرعي الجائر إلى تقليل قدرة الطبيعة على الاحتفاظ بالمياه، بينما فاقم تغير المناخ المشكلة عن طريق اضطراب هطول الأمطار ورفع درجات الحرارة. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن سوء الإدارة البشري، وليس الطبيعة وحدها، هو العامل الحاسم.

بحيرة أرومية: رمز للكارثة

توضح بحيرة أرومية كيف دمر الفساد والسياسات الفاشلة النظم البيئية. فعلى مدى عقود، أدى بناء السدود وحفر الآلاف من الآبار غير القانونية ونقل المياه إلى محافظات أخرى إلى خنق البحيرة ببطء. كما أن التحولات في الزراعة – بعيدًا عن المحاصيل التقليدية منخفضة استهلاك المياه مثل العنب والشعير نحو التفاح وبنجر السكر كثيفي استهلاك المياه – قد أدت إلى تفاقم الأزمة.

حذر وزير الزراعة الأسبق في النظام، عيسى كلانتري، من أن الموارد الطبيعية الإيرانية لم تواجه مثل هذا الضغط الشديد منذ 7000 عام. وسلط الضوء على التأثير المدمر للسياسات قصيرة المدى، والتي تركت ملايين الأطنان من الملح تتراكم في الأراضي الزراعية وجعلت التربة الخصبة قاحلة. بين عامي 1979 و2013، تضاعفت مساحة الأراضي المزروعة في حوض أرومية تقريبًا، مع استهلاك جزء كبير من التوسع للمياه المخصصة للبحيرة.

دفع إغلاق صناعات مثل “باكديس”، التي كانت تستوعب العنب لصناعة النبيذ، المزارعين نحو المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه. وبدافع من الأرباح الفورية وغياب التخطيط طويل الأجل، حسمت هذه الخيارات مصير البحيرة.

وعود منكوثة ومشاريع ترميم فاشلة

فشلت الجهود المبذولة لعكس مسار الأزمة باستمرار. خلال إدارة روحاني، أطلق النظام “مقر ترميم بحيرة أرومية”، الذي اقترح تقليص الزراعة بمقدار 50 ألف هكتار سنويًا وتعويض المزارعين. لكن تحت ضغط من الممثلين المحليين وأصحاب المصالح الخاصة، انهارت الخطة. وتخلت الحكومات اللاحقة عن الترميم تمامًا.

حذر كلانتري مرارًا من أن بحيرة أرومية تقترب من “الموت”. وسيؤدي اختفاؤها إلى توليد عواصف ملحية على امتداد 100 كيلومتر، مما يهدد حياة ستة ملايين شخص، ويلحق الضرر بالزراعة، وينشر الأمراض، بل ويدمر تجمعات نحل العسل الحيوية للتلقيح.

على عكس البحيرات الأخرى مثل جازموريان وكاوخوني، فإن موقع أرومية بالقرب من تجمعات سكانية كثيفة يضاعف من تأثيرها المدمر، مما يخلق أزمة إقليمية ودولية.

سلسلة متتالية من الكوارث

إن انهيار بحيرة أرومية ليس سوى جزء من نمط أوسع. فقد عانت مسطحات مائية رئيسية أخرى مثل زاينده رود وكاوخوني من مصائر مماثلة، مما يضع إيران في فئة “الإجهاد المائي الشديد”. ويحذر المسؤولون من أن هطول الأمطار قد ينخفض بنسبة 40% في السنوات القادمة، مما يجعل حتى إمدادات صهاريج المياه مستحيلة للعديد من المدن.

إن سلسلة ردود الفعل واضحة: انخفاض الإنتاج الزراعي، وارتفاع تضخم أسعار الغذاء، وتراجع الطاقة الكهرومائية، وهجرة جماعية من الريف إلى الحضر، وتصاعد الاضطرابات الاجتماعية. وبالفعل، تؤكد صور الأقمار الصناعية اجتياح العواصف الملحية لحوض أرومية، مما يعرض الصحة وسبل العيش للخطر.

حضارة في خطر

في نهاية المطاف، تمثل أزمة المياه أكثر من مجرد فشل بيئي – إنها تشير إلى انهيار حضارة عمرها 7000 عام ازدهرت يومًا على التوازن مع الطبيعة. وتقف بحيرة أرومية، التي أصبحت الآن جزءًا من التاريخ، كنصب تذكاري لكيفية تدمير الفساد وسوء الإدارة والحكم الاستبدادي للتراث الطبيعي الإيراني.

يؤكد تحذير كلانتري من “الضغط غير المسبوق” على كارثة تفكك بيئة إيران ومجتمعها واقتصادها. ويجادل الخبراء بأنه في ظل حكم السلطة الدينية المطلقة، لم يكتفِ النظام بكسر التوازن الطبيعي فحسب، بل حكم أيضًا على ملايين الإيرانيين بالفقر والنزوح واليأس.

اتفاق القاهرة يشعل حربًا داخلية في النظام الإيراني 

اتفاق القاهرة يشعل حربًا داخلية في النظام الإيراني 

في محاولة يائسة للخروج من مأزق “آلية الزناد” وجثة الاتفاق النووي، لجأ الولي الفقيه العاجز إلى إلقاء خطابات الوحدة الزائفة ودعم حكومته، فأرسل وزير خارجيته عراقجي إلى القاهرة، وعطّل في الوقت نفسه برلمانه الصوري، أملًا في أن يتمكن من الجمع بين دبلوماسية التفاوض وميدان التخصيب النووي. لكن الوضع أشد تأزمًا من أن تجدي خطابات الوحدة نفعًا أو أن يتم احتواء الأزمة المتفجرة. فقد بدأت الهجمات على عراقجي حتى قبل سفره، إلا أن اتفاق القاهرة الهش، وطرحه من قبل غروسي في مجلس الحكام، ثم محاولة عراقجي إنكاره، أشعل فتيل حرب ضارية داخل النظام، على الرغم من كل مسرحيات الوحدة.

لم يتمكن تعطيل البرلمان من منع تفاقم الأزمة، بل زاد الطين بلة. فقد أفادت وكالة أنباء حرس النظام في 13 سبتمبر عن “طلب 71 نائبًا لمناقشة الاتفاق مع الوكالة في جلسة استثنائية للبرلمان”. وكتبت إحدى وسائل الإعلام الحكومية: “مع تعطيل البرلمان، وُجهت انتقادات كثيرة لرئيسه. والآن، وفقًا للنظام الداخلي، قدم أكثر من 60 نائبًا طلبًا لعقد جلسة استثنائية للاطلاع على بنود الاتفاق والاستماع إلى توضيحات السيد عراقجي ولاريجاني. نحن ننتظر قرار السيد قاليباف”.

وكانت وسيلة إعلامية أخرى قد كتبت في وقت سابق: “في قرار غير متوقع ومثير للجدل، فتح البرلمان أبوابه أمام عطلة لمدة 18 يومًا في خضم واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ إيران المعاصر. هذا القرار يبدو أكثر من مجرد خطأ تكتيكي، إنه ‘فشل استراتيجي’ في الحكم”.

وجه حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، ضربة قاصمة لـ”الاتفاق” ووحدة النظام الزائفة، متسائلًا: “مع وجود كل هذه الوثائق التي تثبت تبعية غروسي للموساد، وتأكيد القانون على تعليق التعاون مع الوكالة، بأي تفويض قانوني توصل عراقجي إلى اتفاق معه في مصر؟ ولماذا يجب السماح لغروسي وبقية الحثالة والأوباش المرافقين له بدخول البلاد مرة أخرى ومواصلة جرائمهم؟”. وفي عدد آخر، استشهد شريعتمداري بتصريح سابق للاريجاني “عندما تنتهي الحرب، سنحاسب غروسي”، وكتب: “من المؤكد أن محاسبة المدير العام للوكالة على دوره الخائن لم تتم. غروسي لا يزال شريكًا في جرائم إسرائيل وأمريكا، والاتفاق مع طرف خائن باطل قانونًا”.

أما النائب نبويان، الذي تصدر مهزلة الانتخابات الأخيرة، فقد وصف غروسي بأنه جاسوس وعميل مسؤول عن مقتل قادة وعلماء النظام، وكتب: “هذا الاتفاق انتهاك صريح لمصالح الأمة وعصيان لقانون البرلمان وحكمه واضح؛ إنه يعني وصول العدو إلى معلومات مراكزنا النووية والتمهيد للحرب القادمة”.

وصرح حسيني كيا، عضو آخر في البرلمان المعطل، بأن وزارة الخارجية “تحايلت على قانون البرلمان”، مضيفًا: “غروسي نفسه عميل للموساد ونحن نطالب بمحاكمته. قال إنه يرغب في زيارة طهران، ونحن أيضًا نرغب في قدومه لتقوم سلطتنا القضائية باعتقاله”.

وجاء في بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن اجتماع المجلس حول تفاقم الأزمات الداخلية للنظام: “إن هذه الأزمات تنبع في تحليلها النهائي من الشرخ والتناقض الرئيسي بين هذا النظام برمته والشعب الإيراني… لا يوجد أي مخرج متصور من هذه الأزمات، وقد ولى زمن المماطلة وكسب الوقت. وسواء لجأ خامنئي إلى تصعيد الصراع مع المجتمع الدولي، أو كما قال مسؤول المجلس، تراجع وانكفأ، فإن آثار وتداعيات هذه الأزمات المميتة ستزداد. ومن ناحية أخرى، أيًا كان المسار الذي ستتخذه التطورات، يجب على المقاومة الإيرانية أن تكون مستعدة لأداء دورها الخاص”.

قوزاق نصبته بریطانیا ملكـا

0

قوزاق نصبته بریطانیا ملكـا
تعد هذه الدراسة الوثائقية مراجعة لجزء من تاريخ إيران الذي تعرض للتحريف من جوانب متعددة.
تقدم هذه الدراسة نظرة على: الثورة الدستورية وقادة الثورة الدستورية والقوزاق الذي أصبح قاتلًا للعديد من قادة تلك الثورة، أمثال ميرزا كوجك خان والعقيد محمد تقي بسيان، أي “رضاخان القوزاق”. ذلك القوزاق أصبح فيما بعد “رضا شاه”، وهو لم يكن في حقيقة الأمر سوى دكتاتور ظالم فرض نظاماً قمعياً قاسياً على الشعب الإيراني.
كما تستعرض هذه الدراسة أحداث تاريخ إيران المعاصر ليظهر كيف أزالت يد الاستعمار، بتواطؤ مع الخونة والرجعيين في الداخل، وبأكثر الطرق وحشية، مقاومة وتنوير أبناء إيران الغيارى ودعاة الحرية، من مدرس ومصدق وصولاً إلى “فرخي” و”عشقي”.
في هذه الدراسة، لا بد من إلقاء نظرة سريعة على الوضع العالمي في تلك السنوات، أي في أوائل القرن العشرين، والظروف التي أدت إلى أن يصبح قوزاق ملكـا!

هذه الدراسة هي قصة القوزاق الذي نصبته بريطانيا ملكـا.

ملخص أهم الأخبار – الأحد 14 سبتمبر

ملخص أهم الأخبار – الأحد 14 سبتمبر

  • أصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا في الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيسه، أشاد فيه بمسيرة نضاله على مدى 44 عامًا وتضحيات قوات المقاومة في سبيل إسقاط النظام الإيراني وتجاوز الأزمات والانتفاضات المتعددة، مؤكدًا أن السبيل الوحيد لمستقبل إيران هو الإطاحة بالنظام ومواصلة المقاومة المنظمة للشعب.
  • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات ومعارض في مدن ستوكهولم، وبرلين، وأوسلو، وبريمن في ذكرى انتفاضة عام 2022، وكان شعارهم الرئيسي “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.
  • أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، أن أستراليا و11 دولة أخرى أدانت القمع العابر للحدود والأنشطة الخبيثة التي يمارسها النظام الإيراني، مما يعكس الرفض العالمي لتدخلات وتهديدات النظام ضد معارضيه وأمن المواطنين خارج الحدود.
  • كشف موقع “خبر أونلاين” الحكومي عن الميزانيات الفلكية لعام 2026 المخصصة لأجهزة القمع وتصدير الإرهاب في النظام الإيراني، بما في ذلك هيئة الإذاعة والتلفزيون (29,631 مليار تومان) ومنظمة الدعاية الإسلامية (6,258 مليار تومان)، مما يظهر أن موارد البلاد تُنفق على المؤسسات الأيديولوجية والقمعية بينما يعاني الشعب من مشاكل معيشية.
  • أقام متقاعدو شركة الصلب في أصفهان وأهالي قرية فيروزآباد تجمعات احتجاجية ضد الظلم وانتهاك حقوقهم، حيث احتج المتقاعدون على التمييز وتدني الرواتب والظروف غير العادلة.
  • تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي في الأهواز وشوش، وأهالي منطقة ريغ ملك في بلوشستان، وموظفو “أسهم العدالة” في طهران، وعمال مجموعة الصلب الوطنية في الأهواز، احتجاجًا على الفقر والظلم وتأخر الرواتب والأزمة المالية. كما نظمت مديرات رياض الأطفال تجمعًا أمام برلمان النظام محذرين من خطة وزارة التعليم لاستيعاب الأطفال في سن 5 و 6 سنوات مباشرة في المدارس.
  • تجمع متقاعدو وموظفو شركة الصلب السابقون في أصفهان يوم الأحد 14 سبتمبر أمام صندوق تقاعد الصلب ونظموا مسيرة للاحتجاج على تجاهل الحكومة والبرلمان لحقوقهم، ورددوا شعارات مثل “الحكومة المفلسة، عدوة المتقاعدين!”.
  • أفادت مواقع حكومية بأن أعضاء في برلمان النظام انتقدوا اتفاق عراقجي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهددوه بالمساءلة والانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، مؤكدين على موقف المواجهة مع مفتشي الوكالة.
  • أفاد تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية بأن دول مجموعة السبع، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي وأستراليا وهولندا ونيوزيلندا والسويد، أدانت الأنشطة التخريبية والقمع العابر للحدود الذي يمارسه النظام الإيراني، بما في ذلك اغتيال ومضايقة المعارضين في الخارج.
  • نقلت مجلة “نوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية أنباء عن محاكمة عملاء استأجرتهم وزارة المخابرات الإيرانية في فرنسا، حيث حُكم على شخصين من المغرب وشخص من تونس بالسجن لمدد 5 و4 و3 سنوات على التوالي، بعد محاولتهم مهاجمة مكتب “جمعية سيما” الداعمة للمقاومة الإيرانية.
  • ذكرت وكالة أنباء “فارس” الحكومية أن 71 عضوًا في برلمان النظام وجهوا رسالة إلى هيئة الرئاسة يطالبون فيها بعقد جلسة استثنائية بحضور عراقجي ولاريجاني لمراقبة اتفاقيات وزير الخارجية في القاهرة ومناقشة المخاوف المتعلقة بأمن العلماء والمراكز النووية.
  • كشفت صحيفة “الشرق الأوسط” عن إحباط محاولة للنظام الإيراني لنقل أموال إلى حزب الله اللبناني عبر معبر حدودي عراقي، حيث رفضت الحكومة العراقية طلب النظام بسبب المخاطر السياسية والأمنية.
  • وصلت الاحتياطيات المائية في سدود محافظة ألبرز إلى أدنى مستوياتها، حيث بلغت نسبة امتلاء سد كرج 20% وسد طالقان 44% فقط، وهو انخفاض كبير مقارنة بالعام الماضي.
  • حذر موقع “جهان صنعت” الحكومي من أن العنف الناجم عن التضخم يمكن أن يؤدي إلى الإطاحة بالنظام، معترفًا بأن الغضب المكبوت لدى الشعب سيؤدي إلى انفجار اجتماعي عاجلاً أم آجلاً.
  • كتبت وسائل إعلام النظام الإيراني أن حوالي 5 ملايين طالب لا يستطيعون شراء اللوازم المدرسية، وأن مليونًا منهم لا يحصلون عليها إلا مرة كل عام أو عامين.
  • أظهرت إحصاءات الطب الشرعي ومركز الإحصاء التابع للنظام أن 19,435 شخصًا لقوا حتفهم في حوادث السير في عام 2024.
  • أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بمقتل 12 شخصًا خلال هجمات القوات الإسرائيلية على قطاع غزة، بينما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل 47 شخصًا وإصابة 205 آخرين خلال 24 ساعة، ليصل إجمالي ضحايا المجاعة إلى 420 شخصًا.

إيران: موجة احتجاجات العمال والمتقاعدين تفضح الفساد وتتحدى النظام مباشرة

إيران: موجة احتجاجات العمال والمتقاعدين تفضح الفساد وتتحدى النظام مباشرة

شهدت إيران يوم الأحد، 14 سبتمبر 2025، سلسلة من الاحتجاجات المتزامنة في مدن مختلفة، من العاصمة طهران إلى كردستان وأصفهان ومازندران، مما رسم صورة واضحة للغضب الشعبي المتصاعد ضد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وعلى الرغم من تنوع مطالب المحتجين، بدءًا من المتقاعدين والمواطنين المنهوبة أموالهم وصولًا إلى سكان المناطق المحرومة من الخدمات الأساسية، إلا أن هناك خيطًا مشتركًا يربط بين جميع هذه التحركات: انعدام الثقة المطلق في نظام يهدر ثروات البلاد على القمع والمشاريع العسكرية بينما يتجاهل حقوق مواطنيه الأساسية.

قطاع الصلب في قلب الغضب: اتحاد العمال والمتقاعدين ضد الفساد

كانت أصفهان والأهواز، وهما قطبان صناعيان في البلاد، مركزًا رئيسيًا لاحتجاجات عمال ومتقاعدي قطاع الصلب. في أصفهان، نظم متقاعدو الصلب مسيرة حاشدة أطلقوا خلالها شعارات تستهدف مباشرة رئيس الحكومة وكبار المسؤولين. هتافات مثل «يا بزشكيان الكذاب.. أين نتيجة وعودك؟!» و «هذه الحكومة لا تملك مالًا للمتقاعدين، كل أموال الشعب ذهبت للاختلاس!» أظهرت أن المحتجين تجاوزوا المطالب النقابية البحتة وربطوا مشاكلهم المعيشية بالفساد المستشري على أعلى مستويات الحكم. وفي الوقت نفسه، كان عمال مجموعة الصلب الوطنية في الأهواز قد تجمعوا في اليوم السابق للاحتجاج على الأزمة المالية وسوء الإدارة، مطالبين بإقالة المديرين الفاسدين. هذا التناغم بين العمال والمتقاعدين في قطاع الصلب يرمز إلى أزمة شاملة تضرب شرايين الصناعة في البلاد.

صرخة المتقاعدين في أنحاء البلاد: من نفاق المسؤولين إلى فقر لا ينتهي

بالإضافة إلى متقاعدي الصلب، شهدت صناديق التقاعد الأخرى احتجاجات واسعة. في الأهواز، سخر متقاعدو الضمان الاجتماعي من نفاق المسؤولين بشعار لاذع: «شعارهم ’حسين حسين‘ وعملهم الكذب والسرقة!». وفي شوش، خرج المتقاعدون إلى الشوارع للاحتجاج على الغلاء والتضخم ونقص الخدمات الصحية، وهتفوا «الموت للمديرين الفاسدين!»، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن الوضع المعيشي الكارثي.

العمال والموظفون: الضحايا الرئيسيون لعدم الاستقرار الاقتصادي

في منطقة مغان، أضرب عمال مشروع “تنكو” النفطي عن العمل احتجاجًا على عدم استلام رواتبهم منذ أربعة أشهر. هؤلاء العمال، الذين أصبحوا عاجزين عن تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم، هم رمز للقوى العاملة المتخصصة التي تقع ضحية سوء الإدارة وأزمة السيولة في المشاريع الاستراتيجية للبلاد. وفي طهران، تجمع موظفو مكاتب “أسهم العدالة”، وهو مشروع كان من المفترض أن يدعم الطبقات الضعيفة، أمام وزارة العمل للاحتجاج على غموض وضعهم الوظيفي ومستحقاتهم المتأخرة، مما يثبت أن حتى موظفي المشاريع الحكومية ليسوا في مأمن من انعدام الأمن الوظيفي.

الشباب المتعلم: يأس في مواجهة نظام توظيف فاسد

في العاصمة، تجمع عدد من المتقدمين لوظائف في وزارة التربية والتعليم أمام المحكمة العليا وهيئة التفتيش العام. كان احتجاجهم على المحسوبية والتمييز وانعدام الشفافية في نتائج امتحانات التوظيف بمثابة صوت جيل من الشباب المتعلم الذي يرى مستقبله يتبدد أمام نظام قائم على المحاصصة والعلاقات، وليس الكفاءة. يرمز هذا التجمع إلى انهيار العدالة التعليمية والإدارية في بلد يصيب نخبته بالإحباط واليأس.

مواجهة شعبية مباشرة مع حكم فاشل

كشفت احتجاجات اليوم عن مرحلة جديدة من المواجهة بين الشعب والنظام. لقد تجاوزت الشعارات الشكاوى العامة لتستهدف كبار المسؤولين بالاسم، متهمة إياهم بالكذب والفساد. وهذا يدل على انهيار آخر بقايا الثقة والخوف بين المحتجين.

لقد فشل النظام على جميع الجبهات: فهو غير قادر على دفع رواتب عماله، ولا تأمين معيشة متقاعديه، ولا توفير نظام توظيف عادل لشبابه. في المقابل، رواية المحتجين واضحة: ثروة البلاد، التي يجب أن تُنفق على الرفاهية العامة، تُنهب من قبل شبكة فاسدة ومديرين غير أكفاء. وطالما استمرت دائرة الفساد وعدم الكفاءة هذه، وطالما كان رد النظام على المطالب الشعبية هو التجاهل أو القمع، فإن الشوارع ستظل الساحة الرئيسية لصرخة أمة تطالب بكرامتها وحقوقها المسلوبة.

لماذا ينجذب الجيل الشاب إلى منظمة مجاهدي خلق؟

لماذا ينجذب الجيل الشاب إلى منظمة مجاهدي خلق؟

شهدنا في السنوات الأخيرة حضور الأجيال المولودة في عقود التسعينيات من القرن الماضي والعقدين الأول والثاني من القرن الحادي والعشرين في التجمعات الكبرى لمنظمة مجاهدي خلق في المدن الأوروبية. ويتزايد هذا الحضور مع كل مناسبة وتجمع جديد. وأحدث مثال على ذلك هو الحضور اللافت للأجيال الجديدة في التجمع والمظاهرة التي نُظمت يوم السبت 6 سبتمبر في مدينة بروكسل، بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وما هو السبب في ذلك؟ تنبع أهمية الإجابة على هذا السؤال من حقيقة أن الجهاز الدعائي لنظام الملالي، بالتعاون مع حلفائه ومؤيديه في الخارج، قد سخّر على مدى سنوات طويلة أضخم حملات الشيطنة ضد مجاهدي خلق. ومن ناحية أخرى، يُفرض أشد تعتيم إعلامي من قبل هؤلاء على كل ما يتعلق بمجاهدي خلق ووحدات المقاومة.

ولذلك، لا بد أن يكون لانجذاب أجيال العقود الثلاثة الماضية إلى مجاهدي خلق خلفية تاريخية واجتماعية ونضالية؛ لأنه وسط كل هذا الستار الدخاني الإعلامي الكثيف ضد مجاهدي خلق، ما زال الجيل المتطلع إلى التجديد والمناهض لجميع أشكال الديكتاتورية يميل نحوهم.

إذا تجاوزنا الحديث عن بداية حكم نظام الملالي وتضاد جيل الشباب آنذاك مع خميني، يجب أن نشير إلى أن جيل الشباب في العقود الثلاثة الماضية، بفضل ظهور الإنترنت والاتصالات العالمية الواسعة، هو جيل باحث عن المعرفة، وفي الوقت نفسه، دخل عالم السياسة في سن أبكر من الأجيال التي سبقته. لذا، فهو جيل ينظر إلى التطورات باستقلالية عن معتقدات الحكومات وسياساتها وإعلامها، ويمتلك قراءته المستقلة للأحداث.

من الطبيعي أنه عندما يتدخل الديكتاتور الحاكم في تفاصيل حياة المواطنين واتصالاتهم، وعندما يركز سيف قمعه على جيل الشباب، فإن هذا الجيل يصبح، بشكل حتمي، الخصم السياسي المباشر للديكتاتور الحاكم. وقد شهدنا هذه الحقيقة مرارًا في انتفاضات العقدين الأخيرين في إيران. وما زلنا نشهدها في مواجهة السجناء السياسيين مع السلطة.

على هذه الخلفية، يبحث الجيل الجديد عن جهة تجيب على أسئلته وتلبي احتياجاته بين القوى السياسية الإيرانية. من المؤكد أن هذا الجيل تعرض بكثافة لحملات الشيطنة الدعائية التي يشنها نظام الملالي ضد مجاهدي خلق. ومع ذلك، تكمن القضية في أن المشكلة الأولى لهذا الجيل هي سُمّ حكم الملالي؛ لذا، فمن الطبيعي أن يبحث عن الترياق له.

من هنا، ينتقل إرث نضالات الأجيال السابقة وآثار جرائم دكتاتورية الملالي إلى الأجيال اللاحقة. وترتبط الذاكرة التاريخية للأجيال السابقة بمعطيات الجيل الجديد. وعندها، يضيف تلاقي هذه النضالات والذكريات المشتركة إلى رأس مال الجيل الجديد في مواجهته لحكم الملالي الشمولي.

ينفق نظام الملالي الكثير من الموارد لفرض أجواء توحي بأنه لا توجد قوة أخرى غيره ولا بديل سياسي له. هذه السياسة الكاذبة بالذات هي ما يحفز الجيل الجديد على الابتعاد عنها والبحث عن الحقيقة. ومن خلال هذا البحث، يصطدم بشكل طبيعي بمنظمة مجاهدي خلق، التي يصادف أنها المحور الذي يركز عليه “مركز أبحاث” النظام كل جهوده وهمومه لمهاجمتها.

يُلاحظ أنه بشكل ديالكتيكي، يصل جيل الشباب في مسيرته للرد على الديكتاتورية في إيران إلى ترياقها المتمثل في القوة المنظمة والتاريخية والنضالية لمجاهدي خلق. وفي داخل إيران، يصطدم بشكل حتمي بوحدات المقاومة، ويشاهد ويختبر في ميدان العمل السياسي والاجتماعي جبهتي الرجعية والثورة، والاستبداد والحرية.

هكذا يتطور كل جيل باحث عن المعرفة وطالب للإجابات، بالوقوف على أكتاف المنجزات النضالية للجيل الذي سبقه. إن قدوم الشباب إلى خارج إيران، وعثورهم على مجاهدي خلق والانضمام إليهم، هو في الحقيقة إدراكٌ لمعادلة القضية الرئيسية في إيران، المتمثلة في المعركة بين الحرية والاستبداد.

وهكذا، فإن الجيل المنتفض والثائر في إيران اليوم، والمولود في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، يقف على أكتاف ستين عاماً من النضال والبطولة. لقد أصبحت نضالات رواد مجاهدي خلق ومناضلي ذلك العقد وتضحياتهم لفتح الطريق، زادًا تجريبيًا ودعمًا فكريًا ودليلًا لمعرفة الطبيعة القروسطية لنظام ولاية الفقيه.

لهذا السبب، وبهذه الخلفية، تنجذب الأجيال الجديدة إلى النضال التاريخي، والصمود الطويل والإنساني لمجاهدي خلق، وردهم الشامل على دكتاتورية ولاية الفقيه.

ولهذا السبب، اعترفت صحيفة “همشهري” الحكومية، في خضم خوفها من تنامي انضمام الجيل الجديد إلى مجاهدي خلق في تجمع 6 سبتمبر، بالمأزق الذي يعيشه النظام وفشله في حملة الشيطنة المستمرة منذ أربعين عامًا ضد المنظمة، حيث كتبت: «الجيل الشاب لم يدرك الطبيعة الخطيرة لمنظمة مجاهدي خلق».

هذا الاعتراف لا يعبر إلا عن وجود جبهتين رئيسيتين في المعركة على الساحة السياسية الإيرانية. وإرادة جيل الشباب ونظرته تتجهان نحو الجبهة الصاعدة والصامدة في المواجهة الطويلة والتاريخية مع رجعية الملالي القروسطية.

تاون هول : الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تمثل نقطة تحول في السياسة تجاه إيران

تاون هول : الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تمثل نقطة تحول في السياسة تجاه إيران

في مقال رأي نشره موقع “تاون هول” بتاريخ 14 سبتمبر 2025، يرى الكاتب إيفان ساشا شيهان أن الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تمثل فرصة فريدة لصياغة إجماع حول سياسة جديدة تجاه إيران. ويؤكد شيهان أن هذه اللحظة حاسمة لمعالجة التحديات الملحة التي يفرضها النظام الإيراني، وفي مقدمتها برنامجه النووي ودوره المزعزع للاستقرار في المنطقة.

الحاجة الملحة لسياسة حازمة

يشير الكاتب إلى أنه في ضوء الدور المركزي الذي يلعبه النظام الإيراني في تأجيج الصراعات، وبعد حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو، لا تزال طهران ماضية في برنامجها النووي دون أي مؤشر على التراجع. وعليه، يرى شيهان أن تبني سياسة أكثر حزمًا تجاه إيران قد تأخر كثيرًا.

تحركات المقاومة الإيرانية

يسلط المقال الضوء على التحركات النشطة للمقاومة الإيرانية بالتزامن مع الأحداث الدبلوماسية. ففي 6 سبتمبر، احتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل للمطالبة بمثل هذا التحول في السياسة. ومن المتوقع أن يتجمع آلاف الإيرانيين الأمريكيين في نيويورك يومي 23 و24 سبتمبر خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإثارة المخاوف بشأن تدهور حالة حقوق الإنسان في إيران ودور النظام في تأجيج أزمات المنطقة. ويشير الكاتب إلى أن هذه المظاهرات تتزامن مع تفعيل آلية “سناب باك” من قبل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومع انتهاء مهلة الـ30 يومًا الممنوحة لإيران لتجنب إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة المعلقة.

فشل سياسة الاسترضاء وتصاعد القمع

يذكر شيهان أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، الذي يقف خلف هذه الفعاليات، لطالما جادل بأن سياسة الغرب القائمة على الحوار مع طهران وصلت إلى حد الاسترضاء مع “أكبر منفذ للإعدامات وراعٍ للإرهاب في العالم”. وقد شجعت هذه السياسة النظام على تسريع أنشطته الخبيثة، مما أدى إلى تزايد التهديدات الإرهابية والتقدم في البرنامج النووي.

ويضيف الكاتب أن الشعب الإيراني هو من دفع الثمن الأكبر، لكنه في المقابل بنى حركة مقاومة قوية. فمنذ انتفاضة سبتمبر 2022، التي أشعلها مقتل شابة كردية على يد “شرطة الأخلاق”، نمت شبكات “وحدات المقاومة” الملتزمة بإسقاط النظام. وردت طهران بموجة إعدامات مروعة؛ حيث تم إعدام أكثر من 850 شخصًا في 2023، وحوالي 1000 في 2024، وما يقرب من 900 شخص حتى الآن في عام 2025. وفي أواخر يوليو، أعدمت السلطات عضوين من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، بينما يواجه ستة آخرون خطر الإعدام الوشيك. ويُقارن الكاتب هذه الأحكام بـمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجين سياسي.

مقترح لسياسة جديدة

يؤكد شيهان أن المعارضين لا يدعون إلى تدخل أجنبي، بل إلى سياسة جديدة ترفض الحرب والاسترضاء وتدعم التغيير على يد الشعب الإيراني نفسه. ويحدد الكاتب معالم هذه السياسة في عدة نقاط:

  • إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عبر آلية “سناب باك”.
  • تصنيف حرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية على الصعيد العالمي.
  • محاسبة مسؤولي النظام على الجرائم ضد الإنسانية في المحاكم الدولية.
  • الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة القمع، والاعتراف بـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة مريم رجوي كبديل ديمقراطي قابل للتطبيق. ويشير إلى خطة رجوي ذات النقاط العشر التي تدعو إلى جمهورية علمانية وديمقراطية وغير نووية.

ويختتم شيهان مقاله بالقول إن الجمعية العامة للأمم المتحدة توفر فرصة نادرة لإعادة ضبط السياسة تجاه إيران، داعيًا إلى رفض الاسترضاء والحرب ودعم حرية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات في مختلف القارات دعماً للحرية وضد الإعدامات

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات في مختلف القارات دعماً للحرية وضد الإعدامات

في سلسلة من الأنشطة المنسقة التي امتدت عبر قارات متعددة، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية فعاليات في مدن مثل برلين، وبرن، وجنيف، وملبورن، وواشنطن العاصمة. هدفت هذه التحركات إلى الاحتجاج على انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني، والمطالبة بإنهاء عقوبة الإعدام، والاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس المنظمة.

احتجاجات في أوروبا ضد انتهاكات حقوق الإنسان

في أوروبا، تركزت الفعاليات على مواجهة القمع المتزايد. ففي برلين وبرن، نظم أنصار المنظمة في 11 سبتمبر 2025 معارض للاحتجاج على استخدام النظام الإيراني المتزايد لعقوبة الإعدام، خاصة ضد السجناء السياسيين. كما أعرب المشاركون عن تضامنهم مع حملة “ثلاثاء لا للإعدام“. وقبل ذلك بيومين، في 9 سبتمبر 2025، أقيم تجمع ومعرض أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف رغم الطقس الماطر، للتنديد بتصاعد عمليات الإعدام. وقد اجتذب المعرض في جنيف العديد من المواطنين السويسريين الذين وقعوا على عريضة تدعو إلى تحرك دولي.

إحياء الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

في أستراليا وأمريكا الشمالية، احتفل أنصار المنظمة بالذكرى الستين لتأسيسها. ففي ملبورن، تجمع المؤيدون في 5 سبتمبر 2025 للاحتفال بهذه المناسبة، وتكريم شهداء المنظمة الذين ضحوا بحياتهم في النضال ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي. وفي واشنطن العاصمة، احتفل مجلس العلاقات الخارجية لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أيضًا بالذكرى الستين، مسلطًا الضوء على نضال إيران من أجل الحرية. كما حث المتظاهرون في ملبورن الإيرانيين المحبين للحرية على المشاركة في مظاهرة “إيران حرة” التي أقيمت في بروكسل.

تأكيد على البديل الديمقراطي ورؤية المستقبل

أبرزت الفعاليات الرؤية السياسية للمقاومة الإيرانية. في جنيف، تم التأكيد على “الخيار الثالث” للسيدة مريم رجوي، وهو إطار استراتيجي يرفض كلاً من التدخل العسكري الأجنبي وسياسة الاسترضاء مع النظام، ويدعم بدلاً من ذلك انتقالًا سلميًا إلى الديمقراطية بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وردد المحتجون شعار “المرأة، المقاومة، الحرية”، تضامنًا مع نساء إيران الشجاعات. وأكد المنظمون على رؤيتهم لجمهورية ديمقراطية وعلمانية في إيران، رافضين بشكل قاطع الحكم الديني أو أي عودة إلى الملكية.

لخصت هذه التحركات العالمية مجموعة واضحة من المطالب المشتركة. دعا المشاركون في برلين وبرن وجنيف إلى الإلغاء الكامل والفوري لعقوبة الإعدام في إيران، والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين، خاصة أولئك المعرضين لخطر الإعدام الوشيك. وكان من بين المطالب الرئيسية محاسبة كبار مسؤولي النظام أمام محكمة دولية على جرائمهم ضد الإنسانية. كما حثوا المجتمع الدولي على الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة القمع ودعم وحدات المقاومة التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق التي تنشط داخل إيران. وعبر المشاركون عن دعمهم القوي للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، ودعوتها لتوسيع المشاركة في حملة “لا للإعدام”.

شباب الانتفاضة يشعلون النار في رموز قمع ونهب الملالي

شباب الانتفاضة يشعلون النار في رموز قمع ونهب الملالي

في يوم الخميس 11 سبتمبر، وجه شباب الانتفاضة، من خلال 15 رداً نارياً على سرقة كدح العمال والكادحين، ضربات قاصمة لرموز النهب والجريمة لنظام الملالي في مدن أراك، وألبرز، وقزوين، وكرمان، وکرمانشاه، وإيلام، وسرباز، ورشت، وأصفهان، ومشهد. وفي تحية للعمال المظلومين في مصنع الألمنيوم بأراك، وشركة آباد راهان في بندر عباس، وشركة النفط القارية في منطقة سيري، وشركة آغاجاري للنفط والغاز، أضرموا النار في لافتات خامنئي الضّحاك وخميني الملعون، و استهدفوا مراكز ترویج الجهل والنهب والتجسس والقمع التابعة للنظام المعادي للعمال، على النحو التالي:

  • استهداف حوزة  علمية المسمى حوزة الجهل والجريمة التابعة للملالي في أراك بقنابل المولوتوف.
  • إلقاء قنابل المولوتوف على لوحات إرشادية لمراكز التجسس التابعة لباسيج حرس النظام في قزوين.
  • استهداف بلدية النهب الحكومية في المنطقة 4 بمدينة أراك بقنابل المولوتوف.
  • إضرام النار في مبنى قائممقامية الناهبة نظرآباد في ألبرز.
  • إضرام النار في مركز الثقافي المزيف في أصفهان.
  • إضرام النار في قاعدة للباسيج تابعة لحرس النظام في کرمانشاه.
  • إضرام النار في قاعدة “باسيج الطلاب” القمعية في کرمانشاه.
  • إضرام النار في صور خميني وخامنئي وسليماني في كرمان.
  • إضرام النار في لافتة لخامنئي في قزوين.
  • إضرام النار في لافتة لخامنئي في إيلام.
  • إضرام النار في لوحة ارشادية لمركز تجسس تابع لوزارة المخابرات في کرمانشاه.
  • إضرام النار في لوحة ارشادية لمركز تجسس تابع لباسيج حرس النظام في سرباز.
  • إضرام النار في لافتة لقادة النظام الهالكين في رشت.
  • إضرام النار في لافتة لقادة النظام الهالكين في مشهد.

تزامنت هذه العمليات مع اليوم الرابع والأربعين لاحتجاج 4000 عامل في شركة الألمنيوم بأراك. في ذلك اليوم (الخميس 11 سبتمبر)، دخلت قوات شرطة أمن طهران إلى المصنع بهدف بث الرعب بين العمال وكسر إضرابهم عن الطعام، لكن العمال أصروا على تحقيق مطالبهم وأعلنوا أنهم سيواصلون إضرابهم عن الطعام حتى يوم الاثنين، وأنه إذا لم تُنفذ الوعود المقدمة في ذلك اليوم، فسيستأنفون تجمعهم وإضرابهم الجاف عن الطعام.

لقد أضاء شباب الانتفاضة في سلسلة عملياتهم يوم 11 سبتمبر، تحت شعار “بالنار والتضحية بالأرواح، نستعيد حقوقنا”، منارة الانتفاضة و”النار” كدليل طريق للعمال والكادحين في وطننا لمواجهة نظام الملالي الظالم والناهب.

وقبل عشرة أيام من ذلك، قام شباب الانتفاضة بتدمير رموز النهب والفساد الحكومي ردًا على القمع الوحشي الذي مارسه حرس النظام ضد الباعة المتجولين الكادحين في قزوين. في يوم الاثنين 1 سبتمبر، أضرم الأبطال النار في صور خامنئي الضّحاك في زنجان و کرمان و کرمانشاه، و هاجموا “لجنة خميني الملعون للإغاثة” في قزوين، تحت شعار “النار هي جزاء القمع والهجوم الوحشي الذي تشنه وحوش البلدية وعناصر الأمن بملابس مدنية على الباعة المتجولين المحرومين والمعدمين في قزوين”.

في الأيام نفسها، أضرب عمال “آباد راهان” في بندر عباس احتجاجًا على الفساد والنهب الحكومي، كما احتج العمال الذين ضاقوا ذرعًا بظلم ونهب الملالي في شركة النفط القارية بمنطقة سيري وعمال شركة آغاجاري للنفط والغاز.

لقد بلغت شدة النهب والظلم الذي يمارسه الملالي حدًا جعل إحدى وسائل الإعلام الحكومية تعترف بجزء من مشاكل العمال المستعصية والمميتة تحت عنوان “صرخة العمال لزيادة فورية في الأجور؛ الموائد فارغة والظروف المعيشية على وشك الانهيار”. وكتبت: “بينما يجعل التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات حياة الناس أكثر صعوبة يومًا بعد يوم، يتحمل العمال، كواحدة من أكثر فئات المجتمع ضعفًا، العبء الأكبر. تُظهر الدراسات الميدانية أن جزءًا كبيرًا من الدخل الشهري للعمال يُنفق على الإيجار وتكاليف الغذاء، ولا يجدون مفرًا من التقشف الشديد لتلبية احتياجاتهم الأساسية الأخرى مثل العلاج والتعليم والملبس” (رويداد 24، 8 سبتمبر).

إن السبب والجذر الأساسي لـ “الموائد الفارغة والظروف المعيشية على وشك الانهيار” للكادحين والمحرومين هو حكم نظام الملالي الظالم والناهب، والسبيل الوحيد هو اجتثاث جذور الظلم والطغيان بالانتفاضة والإطاحة بالنظام.