الرئيسية بلوق الصفحة 369

هزيمة دولية ثانية للنظام الإيراني وحتمية تفعيل آلية الزناد

هزيمة دولية ثانية للنظام الإيراني وحتمية تفعيل آلية الزناد

مني نظام الملالي بهزيمته الدولية الكبرى الثانية، مع الرفض القاطع الذي لقيه مشروع القرار الذي قدمته الصين وروسيا في مجلس الأمن الدولي، والذي كان يهدف إلى تأجيل تفعيل آلية الزناد.

وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” في 26 سبتمبر أن محاولة اللحظة الأخيرة لتأجيل عقوبات “سناب باك” في مجلس الأمن قد فشلت، حيث لم يتمكن النظام الإيراني من إقناع عدد كافٍ من الدول بأنه قد قلص برنامجه النووي. وحصل مشروع القرار، الذي اقترحته الصين وروسيا، حليفتا إيران، لتأجيل فرض العقوبات الأممية تلقائيًا لمدة ستة أشهر، على أربعة أصوات فقط في المجلس المكون من 15 عضوًا.

وأضافت الصحيفة أن هذه العقوبات، التي تشمل حظر بيع الأسلحة التقليدية، وقيودًا على اختبار الصواريخ الباليستية، وتجميد أصول شخصيات رئيسية في البرنامجين النووي والصاروخي، وقيودًا مالية ومصرفية، وحظر تخصيب اليورانيوم، ستدخل حيز التنفيذ في إيران اعتبارًا من يوم الأحد. وأعلن القادة الأوروبيون في جلسة مجلس الأمن أن الجهود الدبلوماسية المكثفة الأخيرة لإقناع النظام الإيراني بالتوصل إلى تسوية لم تسفر عن أي نتيجة.

وفي جلسة مجلس الأمن، امتنعت دولتان، هما غويانا وكوريا الجنوبية، عن التصويت على مشروع القرار. وصوتت أربع دول لصالحه، وهي الصين وروسيا وباكستان والجزائر. لكن تسع دول أخرى، شملت فرنسا، بريطانيا، الدنمارك، الولايات المتحدة، سيراليون، سلوفينيا، اليونان، بنما، والصومال، صوتت بالرفض.

ونقلت وكالة رويترز في 26 سبتمبر، بعد جلسة مجلس الأمن، تصريحات بعض أعضائه. فقبل التصويت، قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، إن الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) طلبت من النظام الإيراني تعاونًا فعالًا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف أنه على الرغم من حديث إيران في القاهرة عن استئناف التعاون، إلا أن المواقع الحساسة لا تزال بعيدة عن متناول المفتشين، مما يعد انتهاكًا لالتزامات إيران الدولية.

وقالت باربرا وودوارد، ممثلة بريطانيا لدى الأمم المتحدة: “ستُعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران المتعلقة بالانتشار النووي اعتبارًا من نهاية هذا الأسبوع، وجميع الدول ملزمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة بتنفيذها بالكامل. لقد اتبع هذا المجلس المسار اللازم لتنفيذ آلية إعادة فرض العقوبات وفقًا للقرار 2231″.

ورفض السفير الأمريكي مشروع القرار المقترح، قائلًا إن مثل هذا الإجراء سيعفي النظام الإيراني من أي مساءلة عن عدم وفائه بالتزاماته النووية. وأضافت رويترز أنه بعد التصويت، أعرب نائب المندوب الدائم لروسيا عن أسفه لنتيجة التصويت، مشيرًا إلى أن بعض أعضاء المجلس “لم تكن لديهم الحكمة والبصيرة اللازمة لدعم مشروعنا”.

وذكرت رويترز في ختام تقريرها أن جميع عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني ستُعاد فرضها في تمام الساعة الثامنة مساء السبت بتوقيت شرق أمريكا، أي الساعة الثانية فجر الأحد بتوقيت أوروبا، والثالثة والنصف فجر الأحد بتوقيت إيران.

ومن جانبه، تحدث عراقجي، وزير خارجية النظام، الذي شارك في الجلسة، عن طلباته الاستعطافية من أعضاء المجلس لتأجيل الآلية، قائلًا إن إيران قدمت خلال الأيام والأسابيع الماضية عدة مقترحات للحفاظ على نافذة الدبلوماسية، لكن الدول الأوروبية الثلاث لم تستجب، وواصلت أمريكا سياستها بمزيد من الضغط. وأضاف: “تطلب إيران من أعضاء المجلس التصرف بمسؤولية والوقوف إلى جانب الدبلوماسية والعدالة والقانون الدولي. فالقوة يجب ألا تعني الحق أبدًا”.

وردًا على ذلك، علق متحدث باسم مجاهدي خلق بتهكم: “إنه يقول الحقيقة، فالقوة يجب ألا تعني الحق أبدًا، إلا عندما يتعلق الأمر بالتعذيب والإعدام والقمع والمجازر في إيران!”.

ريتا زوسموت تدافع عن نساء المقاومة في كتابها الجديد “إيران في مرحلة انتقالية”

ريتا زوسموت تدافع عن نساء المقاومة في كتابها الجديد “إيران في مرحلة انتقالية”

“السيدة زوسموت، بوعيها العميق بنضال المرأة الإيرانية من أجل التحرر كرائدات في المعركة ضد الديكتاتورية الدينية، كانت دائمًا مشجعة لهن في هذا الطريق الصعب والمليء بالتحديات. إنها رائدة في الدفاع عن الشعب والمقاومة الإيرانية، ونحن فخورون بوجود مثل هذه الرائدة على الساحة الدولية.”(مريم رجوي، مقتطف من كلمة في مؤتمر الذكرى السادسة والثلاثين لمجزرة السجناء السياسيين)

صدر في منتصف شهر أغسطس كتاب جديد للسيدة ريتا زوسموت بعنوان “إيران في مرحلة انتقالية” (Iran im Wandel) على موقع أمازون. وجاء في التعريف بالكتاب:

“تفتح ريتا زوسموت، الرئيسة السابقة للبوندستاغ (البرلمان الألماني) وإحدى أبرز السياسيات في ألمانيا، في هذا الكتاب فصلاً جديدًا من نشاطها: ما يقرب من عقدين من الجهود لدعم المقاومة الإيرانية، وخاصة النساء اللواتي يناضلن في الصفوف الأمامية من أجل الحرية وحقوق الإنسان…

تلقي زوسموت نظرة شخصية وسياسية في آن واحد على دور المرأة في المقاومة ضد نظام الملالي. وتروي لقاءاتها مع شخصيات بارزة مثل مريم رجوي، ورحلاتها إلى مدن أشرف، وقصصًا مؤثرة من حياة خمس مناضلات إيرانيات.

يمزج هذا الكتاب بين التحليل السياسي والتجارب الشخصية، ويرسم صورة حية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، ويسلط الضوء على الطابع العالمي لنضالهم من أجل الديمقراطية والمساواة”.

إحدى السمات البارزة للكتاب هي صورة الغلاف الخلفي التي تظهر زوسموت إلى جانب مريم رجوي، زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ وهي رمز بصري للتضامن العميق بين هاتين الشخصيتين البارزتين. تتجاوز هذه الصورة كونها مجرد لقطة عادية لتمثل رابطًا يعرّف زوسموت كواحدة من أشد المدافعين عن حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران.

تُعرف ريتا زوسموت، بتاريخها اللامع في السياسة الألمانية، بما في ذلك رئاسة البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) ومنصب الوزيرة الاتحادية السابقة للشباب والأسرة والمرأة والصحة، دائمًا كمفكرة أكاديمية وناشطة في مجال حقوق الإنسان. وتتجذر أنشطتها في الدفاع عن المقاومة الإيرانية، وخاصة مريم رجوي، في إيمانها العميق بالمبادئ الديمقراطية وحقوق المرأة.

لقد شاركت مرارًا في المحافل الدولية وفي تجمعات ومؤتمرات المقاومة الإيرانية، معربة عن دعمها للمقاومين. على سبيل المثال، في القمة العالمية لإيران الحرة في يوليو 2024، أكدت في رسالة لها على أن التضامن والصمود هما مفتاح حرية إيران، وقالت: “يجب أن نقف في وجه الحملات الشيطانية ضد المقاومة الإيرانية وأن نحافظ على ثقتنا بالسيدة رجوي”.

أحد أبرز جوانب نشاط زوسموت هو مشاركتها في المؤتمرات التذكارية لمجزرة صيف عام 1988، وهو الحدث الذي أُعدم فيه آلاف السجناء السياسيين على يد النظام الإيراني. وفي مؤتمر عُقد في أغسطس 2024، وقفت زوسموت إلى جانب مريم رجوي وشددت على ضرورة محاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة.

وفي لقاءات متعددة مع وفود ألمانية وأوروبية، بما في ذلك في يناير 2022، أكدت على ضرورة الدعم الدولي لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر من أجل إيران ديمقراطية. وقد وصفت زوسموت هذه الخطة بأنها نموذج عملي للانتقال الديمقراطي.

في كتابها الجديد، تستعرض السيدة زوسموت هذه التجارب بشكل تحليلي، وتجادل بأن المقاومة الإيرانية، تحت قيادة نساء مثل مريم رجوي، يمكن أن تكون نموذجًا للحركات التحررية في العالم.

إن دفاع زوسموت عن المقاومة الإيرانية في مواجهة التحديات السياسية لافت للنظر أيضًا. ففي السنوات الأخيرة، حاولت الفاشية الدينية إضعاف المقاومة بحملات دعائية شيطانية، لكن زوسموت رفضت هذه الاتهامات مرارًا وتكرارًا وأكدت على مصداقية المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وفي ردها على رسالة تهنئة من مريم رجوي في فبراير 2025، بمناسبة فوزها بجائزة عام 2025، كتبت: “شعب إيران، والمقاومة الإيرانية، والنساء المضطهدات في بلدي لن ينسوا أبدًا دعمكم الراسخ”. وفي قمة عام 2021، صرحت: “أعرب عن تضامني ودعمي للشعب الإيراني وأحيي زعيمة المقاومة، مريم رجوي”. هذه الكلمات، التي قيلت في سياق احتجاجات واسعة في إيران، تؤكد التزام زوسموت بمبادئ العدالة والحرية.

لا تمثل أنشطة ريتا زوسموت دعمًا سياسيًا فحسب، بل هي جزء من خطاب أكاديمي أوسع حول الانتقال الديمقراطي في المجتمعات الاستبدادية. ويعمل كتاب “إيران في مرحلة انتقالية” كذروة لهذا الالتزام. إن هذا العمل، إلى جانب كلمات وحضور زوسموت المتكرر في محافل المقاومة، يظهر أن المفكرين الأوروبيين يمكن أن يلعبوا دورًا محوريًا في دعم الحركات التحررية. وبدفاعها عن المقاومة الإيرانية، تقدم السيدة زوسموت نموذجًا للأجيال القادمة من السياسيين.

نهاية الاتفاق النووي؛ عودة جميع عقوبات الأمم المتحدة ضدّ البرنامج النووي لنظام إيران

نهاية الاتفاق النووي؛ عودة جميع عقوبات الأمم المتحدة ضدّ البرنامج النووي لنظام إيران

عقوبات مجلس الأمن الدولي ضدّ النظام الإيراني، التي كانت قد عُلّقت بموجب الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية، عادت بشكلٍ تلقائي فجر الأحد 28 أيلول/سبتمبر بتوقيت طهران بعد عقدٍ من الزمن، وأُغلق ملف «برجام» رسمياً.

وعقب عودة العقوبات رسميّاً، وجّه وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث الأعضاء في الاتفاق النووي بياناً مشتركاً، أكدوا فيه بقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً، محذّرين طهران من الإقدام على «خطوات تصعيدية».

كما شدّد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، على غرار نظرائه الأوروبيين، على أن عودة العقوبات لا تعني نهاية الدبلوماسية، وأن باب التفاوض لا يزال مفتوحاً أمام إيران.

تُعاد العقوبات الأممية عبر «آلية الزناد» أو «السناب-باك». وقد صُمّمت هذه الآلية بحيث تكون محصّنة ضدّ الفيتو في مجلس الأمن الدولي، ما يعني أنّ الصين وروسيا لا تستطيعان منعها.

وكانت هاتان الدولتان قد حاولتا يوم الجمعة، عبر تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن يقضي بتأجيل تفعيل «السناب-باك» لمدة ستة أشهر، الحيلولة دون عودة العقوبات ضد طهران، غير أن محاولتهما قوبلت برفض تسعة من أصل خمسة عشر عضواً في المجلس.

إن عودة العقوبات الدولية، التي كانت قد عُلّقت استناداً إلى القرار 2231 لمجلس الأمن عام 2015، ستُعيد تجميد الأصول الإيرانية في الخارج، وتوقف الصفقات التسليحية مع طهران، وتفرض عقوبات على أي تطوير لبرنامج إيران للصواريخ الباليستية إلى جانب إجراءات أخرى.

المسؤولون الإيرانيون، ومنهم وزراء في حكومة مسعود پزشكيان، حاولوا في الأيام الأخيرة التقليل من تأثير هذه العقوبات وإقناع الشعب بأن شيئاً لن يتغير. لكن سعر الدولار قفز يوم السبت في السوق الحرّة في إيران واقترب من 113 ألف تومان.

مسعود پزشكيان، رئيس النظام الإيراني، قال قبل ساعات من عودة العقوبات إن «شلل» إيران أمر غير مقبول.

وكان قد زعم قبل مغادرته نيويورك أنّ الولايات المتحدة طلبت من إيران تسليم «كل اليورانيوم المخصّب» لديها مقابل تأجيل العقوبات لثلاثة أشهر، واعتبر هذا العرض «غير مقبول».

السيدة مريم رجوي:قرارات مجلس الأمن ضرورية لمنع النظام الديني الدكتاتوري من الوصول إلى القنبلة النووية ويجب تنفيذها بحزم

مجلس الأمن يرفض مشروع قرار تأجيل تفعيل “آلية الزناد” ضد النظام الإيراني

عباس عراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني، أقرّ مساء السبت في مقابلة مع التلفزيون الحكومي الإيراني بأن عودة العقوبات «لها أضرار وآثار»، متهماً الدول الأوروبية الثلاث الأعضاء في الاتفاق بأنها حاولت أن تصنع من آلية الزناد «وحشاً» كي «نجبر على دفع ثمن وتقديم تنازلات لهم» حسب تعبيره.

وفي الوقت نفسه، ما زالت إيران تحتفظ بمخزون من اليورانيوم المخصّب حتى مستوى 60%، وهو خطوة تقنية قصيرة عن مستوى 90% العسكري، ويكفي –وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية– لصناعة ما لا يقل عن ست قنابل نووية.

وهددت طهران بأنها ستلغي هذا الاتفاق وتقطع كل تعاون مع الوكالة في حال عودة عقوبات الأمم المتحدة.

مساء السبت، وعلى أعتاب عودة العقوبات الأممية، تجاوز سعر الدولار الأميركي في السوق الحرّة الإيرانية 112 ألف تومان.

وفي المواقع التي ترصد بشكل غير رسمي أسعار العملات الأجنبية في السوق الإيرانية، ارتفع سعر الدولار يوم السبت حتى 112,900 تومان.

وفي اليوم نفسه، فرض البنك المركزي الإيراني قيوداً على شراء واحتفاظ العملات الرقمية المعروفة باسم «الستايبل كوين» مثل «تيثر». وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن هذا القرار اتُخذ بهدف السيطرة على سوق الصرف ومنع خروج رؤوس الأموال من البلاد بسبب عودة العقوبات الدولية.

تجمع الإيرانيين في نيويورك: كيف يعكس الإعلام الحر الحقيقة ويفضح زيف إعلام النظام

تجمع الإيرانيين في نيويورك: كيف يعكس الإعلام الحر الحقيقة ويفضح زيف إعلام النظام

إن محو “الحقيقة” من المشهد السياسي والاجتماعي وتصويرها بشكل مقلوب بما يخدم أهواء ومصالح الأنظمة السلطوية هو أسلوب دعائي معروف. ومن هنا، فإن أفعال معارضي هذه الأنظمة تعمل دائمًا كمرآة تعكس طبيعتها وحقيقتها. أحد معايير الحكم على أي دولة أو نظام هو طريقة تغطيته الإعلامية لمعارضيه، ويتضاعف وزن هذا المعيار بشكل خاص عند الحديث عن الديكتاتوريات وسلوك إعلامها تجاه منتقديها ومعارضيها.

عندما نطبق هذا المعيار على حكم الملالي، المتمثل في نظام شمولي قائم على ولاية الفقيه، نرى فجأة في مرآة مواقف وأنشطة معارضيه رقابة مركبة من الكذب والخسة والبروباغندا والدجل، تحت غبار تحريف الواقع ومحوه. فكل الأخبار والتقارير والتصريحات التي تبثها وسائل إعلام نظام الملالي حول معارضي النظام – خاصة فيما يتعلق بمنظمة مجاهدي خلق – تتبع نهجًا إخباريًا ممزوجًا بالكذب والقلب والخسة والدجل. هذا هو مقياس مصداقية دعاية وإعلام نظام الملالي على مدار عمره.

ويمكن مشاهدة أحدث نماذج هذا النهج الإخباري في مرآة تجمع الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية أمام الأمم المتحدة يومي 23 و24 سبتمبر 2025. فبالفعل، يجب اعتبار هذا التجمع مرآة حقيقية يمكن من خلالها الحكم على أي تغطية إعلامية له من قبل وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية. ومن هنا، تتجلى في هذه المرآة الطبيعة الحقيقية ومصداقية كل وسيلة إعلامية.

فقد كتبت وكالة أنباء فيلق القدس وموقع “تسنيم” في 23 سبتمبر عن تجمع المقاومة الإيرانية أمام الأمم المتحدة ما يلي: “أظهرت صور المراسم أن الحشد كان يقتصر على بضع عشرات من الأشخاص. شهد ميدان داغ همرشولد في نيويورك تجمعًا لمعارضي الجمهورية الإسلامية سرعان ما تحول إلى مشهد من الفوضى والانقسام”.

إذا اعتبرنا هذا التقرير جزءًا سلبيًا واحدًا في لوحة معلومات بيانية (إنفوغرافيك)، فلنرَ كيف توضح بقية أجزاء هذه اللوحة الحقيقة جلية:

  • الجزء الأول من اللوحة:
    وكالة أسوشيتد برس، 23 سبتمبر: “تجمع بحر من المحتجين خارج الجمعية العامة للأمم المتحدة لمعارضة وفد إيران”.
  • الصورة التالية:
    وكالة أسوشيتد برس، 23 سبتمبر: “تظاهر حشد كبير من الإيرانيين ضد النظام الإيراني في نيويورك بالتزامن مع الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة”.
  • صورة أكثر شمولية توضح الواقع:
    صحيفة إكسبرس اللندنية، 23 و24 سبتمبر: “شارك آلاف الإيرانيين من جميع أنحاء الولايات المتحدة في التجمع الكبير أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك. واحتج آلاف الإيرانيين المقيمين في أمريكا في أكبر تجمع أمام الأمم المتحدة على تدنيس نظام خامنئي لمقابر ضحايا الإعدامات الجماعية لعام 1988“.
  • الصورتان التاليتان توضحان تفاصيل أدق وتعرفان بالهوية السياسية للمتظاهرين:
    وكالة الصحافة الفرنسية، 24 سبتمبر: “مظاهرة دعمًا للسيدة مريم رجوي ومن أجل تغيير النظام في إيران بالتزامن مع الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة”.
    وكالة رويترز، 23 سبتمبر: “طالب الإيرانيون أمام الأمم المتحدة بإسقاط النظام الإيراني دون تدخل أجنبي”. وقد أرفقت الوكالة بتقريرها فيلمًا وثائقيًا مدته ثلاث دقائق يظهر حجم الحشد ومعرض المقاومة الإيرانية.
  • الصورتان التاليتان تقارنان التجمعات السابقة بتجمع يومي 23 و24 سبتمبر: “أكبر تجمع”:
    وكالة آلا نيوز الإيطالية: “شارك آلاف الإيرانيين، برفقة شخصيات بارزة، في أكبر تجمع احتجاجي أمام الأمم المتحدة في نيويورك، للتنديد بحضور رئيس النظام الإيراني”.
    شبكة راي نيوز 24 الإيطالية: “تظاهرة آلاف الإيرانيين؛ أُقيم أكبر تجمع للإيرانيين في أمريكا أمام الأمم المتحدة”.
  • وهذه الصورة لا تنقل حجم الحشد فحسب، بل تبرز هدفه ومطالبه أيضًا:
    صحيفة نيويورك بوست، 24 سبتمبر: “طالب آلاف الأشخاص بتغيير النظام، احتجاجًا على زيارة رئيس النظام الإيراني للأمم المتحدة”.

يتضح من ذلك أننا لو قمنا بتحليل 46 عامًا من التغطية الإعلامية لنظام ولاية الفقيه حول معارضيه – وخاصة مجاهدي خلق – بنفس الطريقة، لوجدنا بحرًا من مستنقعات الكذب والخداع والتحريف والشيطنة والخسة الإعلامية وتحريف الواقع والانحطاط الأخلاقي والدجل السياسي والديني.

إن هذه الحقيقة الشاملة، وهي أصالة الارتباط بالحرية والمثل الإنسانية، تبرز حقًا كمرآة في مواجهة المستنقع الدعائي لنظام ولاية الفقيه. وليس من المستغرب أن يكون هذا النظام هو أكثر الأنظمة الدينية-السياسية كراهية في تاريخ الديكتاتوريات الموروثة في إيران، وأن يكون إسقاطه أمنية وطنية لغالبية الشعب.

منظمة العفو الدولية تدق ناقوس الخطر: إيران تعدم أكثر من ألف شخص في 2025 في هجوم مروع على الحق في الحياة

منظمة العفو الدولية تدق ناقوس الخطر: إيران تعدم أكثر من ألف شخص في 2025 في هجوم مروع على الحق في الحياة

في تقرير صادم، كشفت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية أعدمت أكثر من ألف شخص حتى الآن في عام 2025، وهو أعلى عدد من الإعدامات السنوية تسجله المنظمة في إيران منذ خمسة عشر عامًا على الأقل. ودعت المنظمة السلطات الإيرانية إلى فرض وقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام كخطوة أولى، ووجهت نداءً عاجلاً إلى الدول الأخرى للتدخل الفوري والضغط على السلطات الإيرانية لوقف جميع عمليات الإعدام المخطط لها.

أوضحت منظمة العفو الدولية أن عدد الأشخاص الذين أعدمتهم السلطات الإيرانية في أقل من تسعة أشهر من هذا العام قد تجاوز بالفعل الحصيلة القاتمة للعام الماضي بأكمله، والتي بلغت 972 حالة إعدام.

تسليح عقوبة الإعدام كأداة للقمع

نقل التقرير عن هبة مرايف، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، قولها: “لقد وصل التصعيد المستمر لعمليات الإعدام في إيران إلى أبعاد مروعة، حيث تواصل السلطات الإيرانية بشكل منهجي تسليح عقوبة الإعدام كأداة للقمع وسحق المعارضة، مع إظهار هجوم مروع على الحق في الحياة”.

وأشار التقرير إلى أنه منذ انتفاضة عام 2022، زادت السلطات الإيرانية من استخدامها لعقوبة الإعدام كأداة للقمع الحكومي. وفي عام 2025، كثفت السلطات أيضًا استخدامها لعقوبة الإعدام تحت ستار “الأمن القومي” في أعقاب تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025.

استهداف الأقليات والسجناء السياسيين

أكدت المنظمة أن استخدام السلطات لعقوبة الإعدام أثر بشكل غير متناسب على الأقليات المهمشة، خاصة تلك التي تنتمي إلى المجتمعات الأفغانية والبلوشية والكردية. وذكر التقرير أن امرأتين كرديتين على الأقل، وهما العاملة في المجال الإنساني محكومتان بالإعدام وتواجهان خطر التنفيذ.

كما سلط التقرير الضوء على استهداف السجناء السياسيين من خلال المحاكم الثورية التي تفتقر إلى الاستقلالية وتفرض أحكامًا قاسية، بما في ذلك الإعدام، بعد محاكمات بالغة الجور. ويواجه هؤلاء تهمًا فضفاضة وغامضة مثل “محاربة الله” و”الإفساد في الأرض” و”البغي”. دعوة عاجلة للمجتمع الدولي

دعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى “اتخاذ إجراءات قوية وفورية للضغط على السلطات الإيرانية لوقف جميع عمليات الإعدام المخطط لها فورًا، وإلغاء جميع أحكام الإعدام، وفرض وقف رسمي لجميع عمليات الإعدام بهدف الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام”.

كما حثت المنظمة الدول على متابعة مسارات حقيقية لمحاسبة المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك ممارسة الولاية القضائية العالمية على جميع المسؤولين الذين يُشتبه بشكل معقول في مسؤوليتهم الجنائية عن جرائم بموجب القانون الدولي وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

إيران على حافة الانهيار: من إغلاق بوابات مصافي النفط إلى عام كامل بلا رواتب في المستشفيات، الاحتجاجات تفضح شلل الدولة

إيران على حافة الانهيار: من إغلاق بوابات مصافي النفط إلى عام كامل بلا رواتب في المستشفيات، الاحتجاجات تفضح شلل الدولة

شهدت إيران يوم السبت، 27 سبتمبر 2025، يومًا من الاحتجاجات الواسعة التي كشفت عن حالة شلل عميق تعاني منه مؤسسات الدولة، وعجزها عن تلبية أبسط التزاماتها تجاه مواطنيها. من قطاع الطاقة الاستراتيجي، إلى المستشفيات، ووسائل النقل الحيوية، والمخابز، خرجت شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني للتعبير عن غضبها ويأسها. لم تعد الاحتجاجات تقتصر على فئة واحدة، بل تحولت إلى صرخة متعددة الأصوات ضد نظام فاشل إداريًا، وفاسد ماليًا، وغير مبالٍ بمعاناة شعبه. إن أحداث اليوم لا تُظهر مجرد أزمة اقتصادية، بل هي أعراض لانهيار منظومي شامل.

تصعيد خطير في قطاعي الطاقة والصناعة

كان التحرك الأبرز اليوم في قلب قطاع الطاقة الإيراني، حيث قام عمال مصفاة المرحلة 14 في بارس الجنوبي بتصعيد احتجاجهم وأغلقوا بوابات الدخول الرئيسية للمصفاة. يأتي هذا الإجراء الجريء بعد شهور من الوعود الكاذبة وتأخر الرواتب، ويُظهر أن صبر العمال قد نفد تمامًا في أهم شريان اقتصادي للبلاد. وفي سياق متصل، يستمر الترقب الحذر بين عمال الصلب في الأهواز الذين مُنعوا من التظاهر قبل أيام ووُعدوا بدفع رواتبهم يوم غد، وهو وعد لا يثقون به. وفي جناباد، أضرب عمال مصنع “تقدیس” للأواني عن العمل، لتكتمل صورة الغضب العمالي الذي ينتشر في شرايين الصناعة الإيرانية.

انهيار الخدمات العامة: من الصحة إلى النقل والخبز

كان قطاع الخدمات العامة مسرحًا لأكثر الاحتجاجات مأساوية. في طهران، وفي واقعة صادمة، احتج موظفو مستشفى الرازي للطب النفسي لأنهم لم يتسلموا رواتبهم منذ عام كامل، في دلالة على انهيار مالي وأخلاقي غير مسبوق في القطاع الصحي. وفي رفسنجان، واصل الممرضون والممرضات احتجاجاتهم للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة لعدة أشهر. وامتد الشلل إلى قطاع النقل، حيث تجمع سائقو القاطرات أمام وزارة الطرق، واحتج ملاك الشاحنات أمام وزارة الصناعة، وكلاهما يشكو من تأخر المستحقات والقرارات الإدارية الفاشلة التي تجمد رؤوس أموالهم. حتى لقمة عيش الناس لم تسلم، ففي مشهد، احتج الخبازون على عدم دفع الحكومة لدعم الخبز، مما يهددهم بالإفلاس.

أزمة المستقبل: احتجاج على الظلم التعليمي

لم تقتصر الاحتجاجات على المطالب المعيشية الفورية، بل شملت أيضًا القلق على المستقبل. فقد نظم أولياء أمور وطلاب متقدمون لامتحان القبول في الجامعات (الكنكور) وقفة احتجاجية ضد سياسة “التأثير الحاسم للمعدل الدراسي”. يرى المحتجون أن هذه السياسة غير عادلة وتقضي على أحلام أبنائهم وتكرس نظامًا تعليميًا غير قائم على الكفاءة. هذا التحرك يُظهر أن انعدام الثقة في النظام لم يعد يقتصر على أدائه الاقتصادي، بل امتد ليشمل قدرته على توفير مستقبل عادل للجيل القادم.

نظام فقد القدرة على الحكم

إن احتجاجات اليوم المتنوعة والمترابطة ترسم صورة لنظام فقد قدرته على إدارة شؤون البلاد. فالحكومة التي تترك طاقم مستشفى لمدة عام كامل بلا راتب، هي نفسها التي تعجز عن تنظيم التخليص الجمركي للشاحنات، أو دفع مستحقات سائقي القطارات، أو دعم خبازي الوطن. هذا ليس سوء إدارة، بل هو شلل كامل.

إن تصعيد الاحتجاجات، مثل إغلاق بوابات مصفاة النفط، يثبت أن المواطنين بدأوا يدركون أن الاحتجاجات التقليدية لم تعد كافية. إن الفشل الممنهج الذي كشفت عنه أحداث اليوم يؤكد أن هذه الأزمات ليست عابرة، بل هي جزء لا يتجزأ من بنية نظام فاسد وغير كفء. وكما يظهر الغضب المتصاعد من كل فئات المجتمع، فإن الحل لا يكمن في انتظار وعود كاذبة جديدة، بل في تغيير جذري وشامل تقوده إرادة هؤلاء الكادحين الذين دفعهم النظام إلى حافة الانهيار، وهو تغيير لن يحرر إيران فحسب، بل سيجلب الاستقرار للمنطقة بأسرها.

علي صفوي لشبكة NTD: الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة جاهزون لإسقاط النظام

علي صفوي لشبكة NTD: الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة جاهزون لإسقاط النظام

في مقابلة شاملة مع شبكة “NTD News” الإخبارية، قدم السيد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيس منظمة “Near East Policy Research”، تحليلاً معمقًا للوضع الراهن في إيران على ضوء المظاهرات الحاشدة في نيويورك وتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات (سناب باك). وأوضح صفوي أن الظروف مهيأة لانهيار النظام بعد وفاة خامنئي، مؤكدًا على وجود بديل ديمقراطي منظم وجاهز لقيادة المرحلة الانتقالية.

آلية الزناد (سناب باك): خطوة جيدة لكنها متأخرة

وصف صفوي قرار إعادة فرض العقوبات بأنه “قرار جيد جدًا، وإن جاء متأخرًا للغاية”. وأوضح أن قرارات مجلس الأمن لم يكن يجب تعليقها في المقام الأول قبل عشر سنوات، حيث استغل النظام الإيراني مئات الملايين من الدولارات التي حصل عليها ليس لتحسين حياة الشعب الإيراني، بل “لإثارة الإرهاب والفوضى في الشرق الأوسط، ورأينا ما فعلوه في سوريا ولبنان وفلسطين واليمن والعراق”. وأكد أن سياسة الاسترضاء أضاعت عشر سنوات هامة وأعطت النظام شريان حياة.

مظاهرات نيويورك: رفض شعبي لممثل النظام

عند سؤاله عن مظاهرات نيويورك، قال صفوي إن آلاف الإيرانيين الذين تظاهروا على مدى يومين أكدوا أن “الرئيس الإيراني ووفده لا مكان لهم في الولايات المتحدة”. ووصف النظام بأنه “الدولة الأولى الراعية للإرهاب” و”صاحب الرقم القياسي العالمي في الإعدامات نسبة لعدد السكان”، مشيرًا إلى إعدام 1807 أشخاص في عهد بزشكيان وحده. وأضاف أن مطلب المتظاهرين، الذين يدعمون السيدة مريم رجوي، هو محاكمة قادة النظام، بمن فيهم خامنئي، أمام محكمة دولية على أربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي.

مرحلة ما بعد خامنئي: النظام سينهار

أكد صفوي أن النظام الإيراني سينهار بعد رحيل خامنئي، واصفًا إياه بأنه “المسمار الذي يثبت أركان النظام” و”الصمغ الذي يبقيه متماسكًا”. وأوضح أن الوضع الآن مختلف تمامًا بسبب وجود “معارضة منظمة وقوية داخل إيران تناضل ضد هذا النظام منذ أكثر من أربعة عقود”، بالإضافة إلى “سبع انتفاضات كبرى شهدتها البلاد منذ عام 2009”. وأعرب عن ثقته بأن “مجلس الخبراء لن يحصل على فرصة لتعيين خليفة، وأن الشعب الإيراني جاهز ومستعد للتغيير”.

الوضع المعيشي المأساوي داخل إيران

رسم صفوي صورة قاتمة للحياة داخل إيران، قائلًا إن الوضع “لا يمكن أن يكون أسوأ”. وأشار إلى أنه على الرغم من أن إيران تطفو على محيط من النفط والغاز، فإن “80% من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر، والعامل الإيراني المتوسط يكسب دولارًا واحدًا في اليوم، و15 مليون شخص ينامون جائعين كل ليلة، و25 مليونًا يعيشون في الأحياء الفقيرة”. وأضاف أن النقص المزمن في المياه والكهرباء يؤدي إلى احتجاجات يومية من قبل مختلف قطاعات المجتمع.

البديل الديمقراطي وطريق الانتقال

على عكس زمن الشاه، حيث تم القضاء على المعارضة الديمقراطية، أكد صفوي أنه يوجد اليوم “معارضة منظمة في الساحة”. وشرح أن هذه المعارضة، بقيادة امرأة هي السيدة مريم رجوي، قد طرحت خطة من عشر نقاط لجمهورية ديمقراطية وسلمية وغير نووية، ترفض كلاً من الديكتاتورية الملكية والثيوقراطية الدينية. كما أشار إلى وجود “وحدات المقاومة” المنظمة داخل إيران، والتي تتألف من الشباب الإيرانيين الناشطين في جميع أنحاء البلاد والذين يتصدون لحرس النظام وغيره من الأجهزة القمعية.

12 دولة تشكل تحالفًا طارئًا لدعم السلطة الفلسطينية

12 دولة تشكل تحالفًا طارئًا لدعم السلطة الفلسطينية

أعلنت اثنتا عشرة دولة، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا واليابان والمملكة العربية السعودية وإسبانيا، يوم الجمعة السادس والعشرين من سبتمبر، عن تشكيل ائتلاف جديد لتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية التي تواجه أزمة سيولة حادة.

أصدرت وزارة الخارجية الإسبانية بيانًا جاء فيه: “تم إنشاء ائتلاف الطوارئ من أجل الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية استجابة للأزمة المالية العاجلة وغير المسبوقة التي تواجهها هذه الهيئة”.

يهدف هذا الائتلاف إلى تحقيق الاستقرار المالي للهيئة التي تتخذ من رام الله مقرًا لها، والحفاظ على قدرتها على الحكم، وتقديم الخدمات الأساسية، والحفاظ على الأمن، حيث أكدت هذه الدول أن هذه الأمور “كلها حيوية لاستقرار المنطقة والحفاظ على حل الدولتين“.

أشار البيان إلى “مساهمات مالية كبيرة في الماضي” والتزام بـ”دعم مستدام” من قبل الائتلاف، الذي يضم أيضًا بلجيكا والدنمارك وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وسلوفينيا وسويسرا، لكنه لم يذكر تفاصيل حول حجم المساهمات أو حصة كل دولة.

كشف مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، أن المانحين تعهدوا بتقديم ما لا يقل عن مئة وسبعين مليون دولار لتمويل السلطة.

أعلن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، مساء الخميس، أن بلاده ستقدم تسعين مليون دولار كمساعدة، كما أعلنت الحكومة النرويجية عن مساهمتها بأربعة ملايين دولار.

أقر البيان المشترك، الذي نشرته أيضًا وزارة الخارجية السعودية، بأن المساعدات قصيرة الأجل غير كافية، وجاء فيه أن الدول ستتعاون مع المؤسسات المالية الدولية وشركائها “لتعبئة المزيد من الموارد المالية، ودعم الإصلاحات الجارية في مجالي الحوكمة والاقتصاد، وضمان الشفافية والمساءلة الكاملة”.

حكم الإعدام على السجناء السياسيين بالصاقهم بـ «الموساد» – خدعة معروفة من قِبل قضاء الجلادين

حكم الإعدام على السجناء السياسيين بالصاقهم بـ «الموساد» – خدعة معروفة من قِبل قضاء الجلادين

دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حياة حامد وليدي ونيما شاهي المحكومين بالإعدام

وإحالة هذه القضية إلى هيئة تقصي الحقائق الدولية

·         أسماء السجينين السياسيين حامد وليدي ونيما شاهي قُدِّمت إلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان من قبل المقاومة الإيرانية في مايو 2025، أي قبل شهر من حرب الـ 12 يومًا، وأُعلن عن الخبر في 7 سبتمبر عبر قناة “سيماي آزادي” (تلفزيون الحرية)

قضاء الجلادين، وبعد مظاهرات كبيرة  للمواطنين الإيرانيين في نيويورك وتزامناً مع تفعيل عقوبات الأمم المتحدة، استخدم الحيلة المتكررة لالصاق “المجاهدين” بـ “الموساد” ليحكم على سجينين سياسيين بالإعدام وعلى سجينين آخرين بالسجن لمدة إجمالية تبلغ 26 عاماً.

أعلن رئيس العدلية في محافظة البرز التابع لنظام الجلادين بشكل أرعن ومبهم ودون ذكر أسماء: “صدر الحكم الأولي في قضية شبكة التجسس الرباعية المرتبطة بالموساد والمنافقين في كرج، وحكمت المحكمة على متهمين اثنين بالإعدام والسجن، وعلى متهمين آخرين بالسجن… مجموع مدة السجن المقررة للمتهمين يتجاوز 26 عاماً.” ( وكالة “ميزان” للأنباء – 27 سبتمبر 2025)

أعلنت قناة “سيماي آزادي” (تلفزيون الحرية)، في 7 سبتمبر، أي في اليوم التالي لمظاهرات بروكسل، أن “قضاء الجلادين، وفي فبركة إخبارية سخيفة لالصاق المجاهدين بالموساد، أعلن عن جلسة للنظر في اتهامات أربعة متهمين في شبكة التجسس والإرهاب للموساد والمجاهدين في محافظة البرز”.

صرح المتحدث باسم مجاهدي خلق في اليوم نفسه “بشأن الخداع وسيرك محكمة الإعدام التابعة للملالي” قائلاً: “أسماء المعتقلين قُدِّمت إلى الأمم المتحدة ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان من قبل المقاومة الإيرانية في مايو 2025، أي قبل شهر من حرب الـ 12 يومًا”.

حامد وليدي (مهندس مدني، 45 عامًا)، ونيما شاهي (عامل فني، 38 عامًا)، وكلاهما مقيمان في كرج، اعتُقلا في طهران مع أقاربهما في 13 مايو 2025 وتعرَّضا للاستجواب والتعذيب. إن أي ارتباط لهما بـ “الموساد” هو كذب محض ويدل على يأس النظام وحاجته الشديدة لمثل هذه الأكاذيب ضد “مجاهدي خلق”.

إن المقاومة الإيرانية تدعو المفوض السامي، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، وهيئة تقصي الحقائق الدولية، وغيرها من الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة السجينين السياسيين حامد وليدي ونيما شاهي، وإحالة هذه القضية إلى هيئة تقصي الحقائق الدولية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

27 سبتمبر/ ايلول 2025

ملخص أهم الأخبار- السبت 27 سبتمبر

ملخص أهم الأخبار- السبت 27 سبتمبر

  • واصلت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها ضد النظام الإيراني، رافعة شعار “مريم رجوي: الجمعة الدامية في زاهدان وجرائم ولاية الفقيه والملكية الأخرى الممتدة لمئة عام في بلوشستان لن تُنسى أبدًا”.
  • وزّع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مذكرة تتضمن تقرير المقررة الخاصة لإيران حول وضع حقوق الإنسان منذ يناير 2025 على أعضاء الجمعية العامة. يسلط التقرير الضوء على الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك أكثر من سبعمئة حالة إعدام، والتعذيب، والاعترافات القسرية، وحرمان السجناء من المحامين، ونقلهم إلى سجون مكتظة وغير صحية مثل سجن طهران الكبرى وقرتشك.
  • كتبت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، أن النظام الإيراني يهدد النشطاء والصحفيين والمعارضين في الخارج من خلال مضايقة عائلاتهم. 
  • أحيا السجناء السياسيون في سجني قرتشك وإيفين ذكرى سمية رشيدي، التي تدهورت صحتها نتيجة التعذيب النفسي والجسدي في سجون النظام، والذي منع عنها الوصول إلى الرعاية الطبية.
  • تجمع العاملون في مستشفى الرازي للطب النفسي في أمين آباد يوم السبت في الشوارع، مطالبين بدفع رواتبهم المتأخرة لمدة عام كامل. وحمّلوا مسؤولي المستشفى وجامعة علوم التأهيل مسؤولية هذا الوضع، واصفين حالة الموظفين بأنها لا تطاق.
  • حذّر أبو الفضل روغني كلبايكاني، رئيس لجنة الصناعة في غرفة التجارة، بحضور علي لاريجاني، قائلاً: “إما أن تتفاوضوا أو ستواجهون جيشًا من العاطلين عن العمل”. وأضاف أن زمن الاسترضاء قد ولى، وأن الاقتصاد بحاجة إلى الاستقرار والأمن، وأن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى موجة من الغضب والبطالة الواسعة.
  • أفادت وسيلة الإعلام الحكومية “اقتصاد أونلاين” بأن تفعيل آلية “الزناد” أدى إلى توقعات بارتفاع سعر الدولار إلى 165 ألف تومان وتضخم يتجاوز 90 بالمئة. هذا الوضع يضع الناس في مواجهة أزمة معيشية غير مسبوقة وانهيار حاد في قدرتهم الشرائية.
  • نقلت قناة “سيماي آزادي” (تلفزيون المقاومة) أن القاضي تيد بو، عضو الكونغرس الأمريكي السابق (2005-2019)، صرح في 24 سبتمبر، بالتزامن مع اليوم الثاني من مظاهرات الإيرانيين في نيويورك، بأن الآلاف قد تجمعوا من أجل إيران حرة، ودعاهم إلى مواصلة النضال. وأضاف أن الشعب يجب أن يسيطر على الحكم وليس الملالي أو الديكتاتوريون، محذرًا من أن النظام الإيراني قد أعدم مؤخرًا 1600 شخص، قال إنهم نشطاء يطالبون بتغيير النظام، ودعا المجتمع الدولي إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
  • ذكرت جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن سحر ثنائي من الجمعية الدولية لمساواة المرأة قالت إن حرمان السجناء السياسيين في إيران من الرعاية الطبية ليس صدفة ولا نتيجة لنقص الموارد، بل هو أداة ضغط وتعذيب ممنهجة. وطالبت المجلس والمقررين الخاصين بالتحقيق في الوفيات المشبوهة في سجون فرديس وقرتشك وغيرها من المعتقلات.
  • نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن السجينة السياسية سمية رشيدي توفيت بعد ستة أشهر من الاعتقال والحرمان من العلاج الطبي، وأن النشطاء اتهموا النظام بالإهمال. وقد وصفتها السلطة القضائية للنظام بأنها عضو في جماعة مجاهدي خلق، بينما اعتبر المجلس الوطني للمقاومة أن وفاتها نتيجة لسياسة ممنهجة لحرمان السجناء السياسيين من الرعاية الطبية.
  • كشفت صحيفة واشنطن بوست أن النظام الإيراني يواصل بناء منشأة عسكرية شديدة التحصين في “كوه كلنغ” بالقرب من نطنز، وهو موقع جذب انتباه المراقبين الدوليين بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في يونيو. وتُظهر صور الأقمار الصناعية زيادة في أنشطة البناء، ويقدر الخبراء أن الموقع قد يُستخدم للتخصيب أو تخزين اليورانيوم، وليس فقط لتجميع أجهزة الطرد المركزي.
  • رفض مجلس الأمن مشروع قرار صيني-روسي يهدف إلى تأجيل تفعيل آلية “الزناد” لمدة ستة أشهر لصالح النظام الإيراني، وذلك بتسعة أصوات معارضة. وبهذا القرار، أصبحت عودة العقوبات أمرًا حتميًا ونافذًا اعتبارًا من فجر 28 سبتمبر، وباءت جهود عراقجي لوقفها بالفشل.
  • تعود حالات انقطاع التيار الكهربائي إلى إيران، حيث لا تتوافق وعود وزير الطاقة بخفض الانقطاعات في الخريف مع واقع نقص الغاز وتقادم البنية التحتية. وقد حذر الخبراء ولجنة الطاقة في البرلمان من أن ضعف الإدارة والمعدات غير الفعالة قد جعل وضع الكهرباء هشًا.
  • أفادت وسائل إعلام النظام الإيراني بمقتل شرطيين اثنين في اشتباك مع مسلحين مجهولين في المحافظة المركزية. ووقع الحادث في الساعات الأولى من يوم 27 سبتمبر في إحدى المناطق الريفية.
  • تصور هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة للنظام الانهيار الاقتصادي وتفعيل “الزناد” كإنجاز، في حين وصل سعر الدولار من 3600 تومان إلى 112 ألف تومان وأصبحت موائد الناس أكثر فراغًا. وتُظهر المقارنة مع أفغانستان أن الشعب الإيراني أصبح أفقر بعشر مرات وأكثر غضبًا، بينما استفاد أبناء المسؤولين من العقوبات وأصبحوا أكثر ثراءً.
  • أعلنت وزارة خارجية النظام الإيراني أنه بعد خطوة الدول الأوروبية الثلاث لتفعيل آلية “الزناد”، تم استدعاء سفرائها في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى طهران.
  • قتل 87 فلسطينيا بنيران جيش الاسرائيلي -منذ فجر اليوم السبت- في مناطق عدة بالقطاع غزة، 45 منهم في مدينة غزة وحدها.