آفاق التغيير في إيران : البروفيسور حسين صادق بور.. دروس التاريخ وضرورة البديل المنظم
في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025” الذي انعقد في واشنطن يوم 15 نوفمبر، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تناولت جلسة “آفاق التغيير في إيران” الدروس المستفادة من تاريخ النضال الإيراني ومقومات النجاح في المستقبل. وقد قدم البروفيسور حسين صادق بور، الفيزيائي النظري البارز في جامعة هارفارد، تحليلاً عميقاً لتاريخ الثورات الإيرانية، مشدداً على أن الحرية تُنتزع ولا تُمنح، وأن البديل الحقيقي هو الذي يمتلك خارطة طريق وجذوراً في المقاومة.
في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025″، الذي عُقد في واشنطن العاصمة في الذكرى السادسة لانتفاضة نوفمبر، وبحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
كلمة البروفيسور حسين صادق بور – من مديري مركز الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد:
مرحباً بالجميع. قال مارك توين ذات مرة إن أهم يومين في حياة الإنسان هما يوم ولادته ويوم يكتشف سبب ولادته؛ وهذا بالنسبة لنا هو النضال لتحرير إيران. لقد كان هذا النضال ملحمياً ضد “ملوك الشاهنشاهية والملالي” ومحاولة لبناء مؤسسات ديمقراطية، لكنه قوبل دائماً بالخيانة. فمنذ الثورة الدستورية عام 1905 التي أسسها ستار خان وباقر خان، رأينا كيف خان الملالي الانتهازيون مثل “الشيخ فضل الله نوري” تطلعات الشعب. وتكرر الأمر مع حكومة الدكتور مصدق الوطنية، حيث لم يكن انقلاب عام 1953 ممكناً لولا خيانة ملا آخر هو “كاشاني” واستعانته بالبلطجية، مما أعاد الديكتاتورية وحوّل إيران إلى دولة تابعة.
لقد دفع الشعب الإيراني ثمناً باهظاً للاستبداد، حيث قُتل أعضاء اللجنة المركزية لمجاهدي خلق في عام 1972 ومذبحة عام 1975 التي دبرها جلاد السافاك “برويز ثابتي”. ورغم أن الشعب أسقط الشاه في عام 1979 وطرده إلى الأبد، إلا أن الثورة اختُطفت مرة أخرى من قبل الملالي. وهنا نتذكر قول ماركس بأن التاريخ يعيد نفسه، “المرة الأولى كمأساة والمرة الثانية كمهزلة”. إن وحشية الشاه وجهازه القمعي هي التي خلقت الفراغ الذي مكن خميني من الاستيلاء على السلطة، واليوم نرى “المهزلة” تتجلى في عودة فلول الشاه ومعذبي الأمس الذين يحاولون التحالف مع حرس النظام، مدعين البراءة بحجج واهية مثل دراسة القانون، تماماً كما فعل مجرمو النازية.
واشنطن – شكّلت الجلسة الرئيسية الثانية من سلسلة «إيران حرة 2025»، بعنوان «المرأة الإيرانية وإرث المقاومة»، محطة مهمّة لبحث كيفية تحوّل المرأة إلى القوة الحاسمة في تشكيل الحركة الديمقراطية داخل إيران. واستعرضت الجلسة
السؤال الجوهري هو: لماذا نحن هنا؟ لأننا يجب أن نتعلم الدروس. الدرس الأول هو أن الشعب الإيراني رفض الشاه بشكل حاسم في عام 1979. والدرس الثاني هو أن الحرية لا تُمنح من قبل السلالات أو القوى الأجنبية، بل تُكتسب بالتضحية والمقاومة. إن ما نشهده اليوم من ظهور لهذه التيارات المشبوهة هو عملية “تقطير” تاريخية ضرورية، حيث يلفظ الجسد السياسي الإيراني السموم وبقايا الأعضاء المريضة لتسريع الشفاء والوصول إلى الحرية.
من هي الجهة التي استوعبت هذه الدروس وحولتها إلى عمل؟ إنها مجموعة واحدة فقط: المقاومة الإيرانية التي تمتلك خارطة طريق دقيقة وحكومة في المنفى. وكما يقول قانون نيوتن الثالث “لكل فعل رد فعل”، لكي نفهم من هو البديل الحقيقي، يكفي أن ننظر إلى رد فعل النظام الهستيري تجاه مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة. إن إيران الجديدة لن تحتاج إلى أصنام أو رموز سلطة، بل ستُبنى بدماء ودموع أولئك الذين يصرخون “سنحرر إيران”. شكراً لكم.
- مؤتمر لاهاي يضع نضال المرأة الإيرانية على خط المواجهة للتغيير الديمقراطي

- برايت بارت: مؤتمر “إيران الحرة 2025” يعلن أن تغيير النظام بات “حتمياً”.. وبديل ديمقراطي جاهز للقيادة

- مؤتمر إيران الحرة 2025: تكريم صمود السجناء السياسيين ورسائل وحدات المقاومة

- جون بيركو في “مؤتمر إيران الحرة 2025”: الميدان والتضحية هما معيار الشرعية

- بروفيسور مرتضى قريب : “الجمهورية الديمقراطية” هي الطريق الوحيد لعودة النخبة وإنقاذ العلم من استبداد

- جون بيركو: لا عودة لنظام الشاه.. والمقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الحقيقي


