الرئيسية بلوق الصفحة 368

شخصيات أمريكية : مجاهدي خلق هي البديل الوحيد لإيران حرة

شخصيات أمريكية : مجاهدي خلق هي البديل الوحيد لإيران حرة

بالتزامن مع اليوم الثاني من المظاهرات الحاشدة للإيرانيين في نيويورك، في 24 سبتمبر 2025، أجرت قناة “سيماي آزادي” (تلفزيون المقاومة الإيرانية) مقابلتين حصريتين مع كل من القاضي مايكل موكيزي، وزير العدل الأمريكي الأسبق، والسفير مارك غينسبرغ، سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى المغرب. وقد أجمع المسؤولان على أن المقاومة الإيرانية المنظمة هي البديل الحقيقي والوحيد للنظام الحالي، مشيدين بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر كقاعدة لمستقبل إيران.

مقابلة مع القاضي مايكل موكيزي

وصف القاضي مايكل موكيزي المظاهرة بأنها دليل على أن “تغيير النظام قريب”، مضيفًا أن “حضور هؤلاء الناس وروحهم المعنوية يعبران عن هذا الأمر”.

وعند سؤاله عن إعدام 1600 شخص في إيران منذ تولي بزشكيان السلطة، قال موكيزي: “أعتقد أن هذا يظهر ببساطة أن النظام يزداد يأسًا يومًا بعد يوم. هذا ما يفعلونه عندما يصبحون يائسين. الظروف داخل البلاد، وعجزهم عن توفير المياه والكهرباء للشعب، وروح التحرر التي تنتشر في جميع أنحاء البلاد عبر مجاهدي خلق وغيرهم، كل ذلك يبرر يأسهم”.

وحول مسؤولية المجتمع الدولي، أكد موكيزي قائلاً: “أعتقد أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية ممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني. عقوبات آلية الزناد على وشك التنفيذ، ويجب أن تُنفذ بقوة وبشكل كامل حتى نتمكن أخيرًا من إسقاط النظام، ومن ثم تقديم أولئك الذين ارتكبوا هذه الجرائم منذ عام 1979 إلى العدالة. إن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر تقدم أفضل، وفي الواقع، الأساس الوحيد لحكومة جديدة في إيران: ديمقراطية، وغياب للأسلحة النووية، وحقوق متساوية لجميع النساء والرجال، والحرية للإيرانيين”.

مقابلة مع السفير مارك غينسبرغ

من جانبه، صرح السفير مارك غينسبرغ بأن “الهدف من مظاهرة اليوم وحضوري هنا هو أن نعلن لرئيس النظام الإيراني أن هذا النظام لا يمكنه أن يرى عامًا آخر، وأنه نظام فاسد وغير قابل للإصلاح، ويجب منعه من تحقيق رغبته في الحصول على قنبلة نووية. لا ينبغي لأحد هنا أن يثق بكلمات هذا الرئيس على الإطلاق. إنه كاذب يعرض فقط أفضل صورة ممكنة لنظام إرهابي”.

وأضاف غينسبرغ: “الجميع في هذا البلد، في الولايات المتحدة، يعلمون أن هناك مستقبلاً ديمقراطيًا لإيران، وأن هناك بديلاً لهذا الحكم الديني. ذلك البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المعارضة الديمقراطية بقيادة مريم رجوي. إن خطتها الديمقراطية ذات النقاط العشر هي أمنية لجميع الإيرانيين الذين يسعون للحرية والعدالة التي يستحقونها، وأنا فخور بالوقوف إلى جانبها ودعمها”.

السجاد الفارسي العريق.. تراث يواجه خطر الاندثار

السجاد الفارسي العريق.. تراث يواجه خطر الاندثار

يواجه السجاد الفارسي المنسوج يدويًا، الذي يُعتبر منذ فترة طويلة أحد أهم رموز إيران الثقافية والفنية والذي كان يحتل مكانة بارزة في الأسواق العالمية، أزمة غير مسبوقة.

لقد تراجعت الصادرات التي كانت تدر على إيران أكثر من ملياري دولار في التسعينيات إلى حوالي 40 مليون دولار فقط؛ وهو رقم يمثل، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، انخفاضًا بأكثر من 95%. ويرى العديد من الخبراء أن هذا ليس مجرد نتيجة مباشرة للعقوبات الدولية، بل هو أيضًا نتاج لمزيج من المشاكل الاقتصادية والإدارية داخل إيران.

انهيار السوق بعد العقوبات

شكلت عودة العقوبات الأمريكية في عام 2018 نقطة تحول في تدهور صناعة السجاد الإيراني. فقد أدت هذه العقوبات إلى قطع الوصول إلى أكبر سوق للسجاد الإيراني – الولايات المتحدة – والتي كانت، وفقًا لمسؤولين حكوميين، تستحوذ على أكثر من 70% من صادرات السجاد المنسوج يدويًا.

وتشير الإحصاءات الرسمية للجمارك الإيرانية إلى أن صادرات السجاد بلغت 41.7 مليون دولار فقط في العام الإيراني الماضي. وقد ذهبت هذه الصادرات إلى 55 دولة، تصدرت قائمة المشترين فيها ألمانيا والإمارات العربية المتحدة واليابان والصين. ومع ذلك، فإن هذه الأرقام بعيدة كل البعد عن الأيام الذهبية لصادرات السجاد، عندما كانت هذه الصناعة، إلى جانب النفط، تُعتبر من الركائز الأساسية لعائدات التصدير الإيرانية.

المنافسون يملأون فراغ إيران

أتاح تدهور صناعة السجاد الإيراني فرصة للمنافسين مثل الهند والصين ونيبال وباكستان لتوسيع حصتهم في السوق العالمية. فمن خلال إنتاج سجاد أرخص ثمنًا، استولت هذه الدول على جزء كبير من أسواق إيران التقليدية. حتى أن بعض هذه المنتجات قد دخلت السوق المحلية الإيرانية، مما دفع بائعي السجاد الإيرانيين إلى الشكوى من انخفاض المبيعات في الداخل.

تراجع السياحة وتغير الأذواق

وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية، وجه تراجع السياحة الأجنبية أيضًا ضربة قاصمة للصناعة. فعلى مدى عقود، كان السياح الغربيون الذين يزورون إيران يشترون السجاد المنسوج يدويًا كتذكارات أو هدايا. ولكن مع تحذيرات السفر واستمرار العلاقات المتوترة بين النظام الإيراني والعالم، انخفض عدد السياح بشكل حاد.

مشاكل هيكلية واقتصادية

يجادل الخبراء بأن أسباب التدهور تتجاوز العقوبات. فالسياسات النقدية الخاطئة، والقيود على إعادة عائدات التصدير، وارتفاع تكاليف الإنتاج، ونقص الدعم الحكومي الفعال، كلها عوامل دفعت هذه الصناعة التاريخية إلى حافة الانهيار. كما أدى انهيار الريال مقابل الدولار إلى تعريض السوق المحلية للسجاد المنسوج يدويًا للخطر. فالعائلات الإيرانية، التي كانت تعتبر السجاد جزءًا لا يتجزأ من منازلها، تتجه الآن إلى السجاد المصنوع آليًا.

أمل في الإحياء أم نهاية حقبة؟

لا يزال المسؤولون الحكوميون يتحدثون عن إمكانية إحياء هذه الصناعة. فقد قال محمد اتابك، وزير التجارة في النظام الإيراني، الصيف الماضي: “لقد فقدنا أسواقًا دولية مهمة، لكننا نأمل في إحياء هذه الصناعة من خلال إصلاح اللوائح التجارية والنقدية”. كما أشار إلى اتفاقيات جديدة تهدف إلى تسهيل صادرات السجاد.

ومع ذلك، يعتقد العديد من المتخصصين في صناعة السجاد أن السبيل الوحيد للبقاء هو التكيف مع احتياجات وأذواق الأسواق الحالية.

تراث في خطر النسيان

إن السجاد الفارسي، الذي تعود أصوله إلى العصور القديمة، معرض اليوم للخطر أكثر من أي وقت مضى. فمع تقلص الطلب المحلي والدولي وهيمنة المنافسين منخفضي التكلفة على السوق العالمية، هناك خطر حقيقي من أن يتحول السجاد المنسوج يدويًا إلى مجرد قطعة أثرية تاريخية – تراث لا يقدر بثمن كان يومًا ما مصدر فخر وطني، ولكنه الآن معلق بخيط رفيع من الانقراض الكامل.

كيف فجّرت “آلية الزناد” الخوف من السقوط داخل النظام الإيراني

كيف فجّرت “آلية الزناد” الخوف من السقوط داخل النظام الإيراني

مع تفعيل آلية “الزناد” وعودة العقوبات الدولية، دخل النظام الإيراني في دوامة من الخوف والتخبط، وانفجر الصراع الداخلي بين زمره المتناحرة بشكل غير مسبوق. إن هذا الحدث لم يكن مجرد أزمة خارجية، بل كان بمثابة شرارة أشعلت حرب إلقاء اللوم وكشفت عن عمق الانقسام والخوف من السقوط الذي يهيمن على قادة النظام.

تعكس كتابات الصحف المحسوبة على جناح المسمی الإصلاحيين، مثل “ستاره صبح”، حالة من الرثاء على موت الاتفاق النووي. فقد حمّلت هذه الصحيفة “المتاجرين بالعقوبات” (المتشددين) مسؤولية إحراق الاتفاق ووصفه بـ”الجثة المتعفنة”، مما حول الفرصة إلى تهديد. كما انتقدت سياسات روحاني التصعيدية في التخصيب وخطاب بزشكيان “غير الفعال” في الأمم المتحدة، والذي أظهر، بحسب الصحيفة، جهل مستشاريه بالعلاقات الدولية. وفي خطوة تمثل ضربة مباشرة لهيبة الولي الفقيه، طرحت الصحيفة فكرة إجراء “استفتاء أو انتخابات حرة مبكرة” كحل للأزمة، مستغلة حالة السخط الشعبي للضغط على خامنئي وانتزاع تنازلات منه.

في المقابل، يشن المتشددون هجومًا مضادًا عنيفًا. فقد صرح عضو البرلمان غضنفري بأن “عراقجي، مثله مثل ظريف، شريك في خيانة الاتفاق النووي الذي كانت آلية الزناد من نتاجه، ويجب عليه الاعتذار للشعب الإيراني”. واعتبر أن تفعيل آلية الزناد هو “نتيجة لتوسلات حكومة بزشكيان من أجل التفاوض”.

يكشف هذا الصراع المتبادل عن حقيقة أعمق: النظام الإيراني عالق في فخ نووي استراتيجي لا مخرج منه. يدرك خامنئي جيدًا أنه إذا تراجع خطوة واحدة في برنامجه النووي، فسيتعين عليه مواصلة التراجع في ملفات الصواريخ وحقوق الإنسان والإرهاب، وهو مسار ينتهي حتمًا بسقوط النظام. لهذا السبب، اختار طريق المواجهة، مدركًا تمامًا التكلفة الباهظة لهذا الخيار.

إن ما يقلق خامنئي ليس القوة العسكرية الخارجية، فهو يعلم أن أي حرب لن تكون قادرة على إسقاط نظامه، بل إن التهديد الحقيقي والوجودي يأتي من الشعب الإيراني. من هنا، فإن استراتيجيته تقوم على تصعيد الأجواء الحربية واستخدامها كغطاء لشن حملة قمع وحشية في الداخل. إن الزيادة المروعة في عدد الإعدامات خلال الشهر الماضي ليست إلا دليلاً على هذه الاستراتيجية؛ فهي تهدف إلى زرع الخوف وإرهاب المجتمع وخنق أي محاولة للانتفاضة في مهدها، في ظل الظروف الخانقة التي فرضتها عودة العقوبات.

بـ 3 طائرات عاملة و2500 موظف: تقرير رسمي يفضح نهب أموال المتقاعدين في إيران

بـ 3 طائرات عاملة و2500 موظف: تقرير رسمي يفضح نهب أموال المتقاعدين في إيران

كشف تقرير صادم نشرته صحيفة “فرهيختكان” الحكومية الإيرانية في 27 سبتمبر 2025، عن حجم سوء الإدارة والفساد في شركة طيران آسمان، إحدى أكبر شركات الطيران في إيران. وتفتح هذه المعلومات نافذة فاضحة على الانهيار الأوسع للاقتصاد الإيراني، حيث تُهدر الثروة العامة، وتُنهب أموال المتقاعدين، وتُدفع الصناعات الحيوية إلى حافة الخراب بسبب الفساد وعدم الكفاءة المرتبطين بالنظام.

اعتراف وزاري: طائرة واحدة لكل 700 موظف

في قلب الفضيحة، اعترف وزير الرفاه في النظام، أحمد ميدري، علنًا قائلاً:

“نحن ندفع 200 مليار تومان من أموال المتقاعدين كل شهر فقط لتغطية رواتب هذه الشركة، وهي شركة لديها طائرة واحدة لكل 700 موظف”.

يؤكد هذا التصريح الاستثنائي عمق الأزمة. فشركة آسمان توظف 2500 شخص ولكنها تشغل ثلاث طائرات نشطة فقط، بينما هناك 28 طائرة أخرى متوقفة عن العمل بسبب نقص قطع الغيار أو القيود التنظيمية. ووفقًا لصحيفة “فرهيختكان”، تمتلك الشركة رسميًا 45 طائرة، لكن معظمها غير صالح للاستخدام.

كانت آسمان في يوم من الأيام من بين شركات الطيران الرائدة في آسيا، لكن سنوات من سوء الإدارة والفساد أفرغتها من محتواها. حتى الإحصاءات الرسمية تكشف الآن عن انهيار مالي، حيث انخفض دخلها التشغيلي بنسبة 74 بالمئة منذ عام 2011.

خصخصة وهمية لنهب الأصول

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو محاولة النظام خصخصة آسمان فيما يبدو أنها عملية بيع فاسدة أخرى. حيث يُطلب من صناديق التقاعد التخارج من الشركات التي تقل قيمتها عن 855 مليار تومان. وتطرح “فرهيختكان” السؤال الحاسم: هل يدعي النظام حقًا أن آسمان – وهي شركة تمتلك أحد أكبر عنابر الطائرات في إيران وفنادق وعقارات قيمة وعشرات الطائرات – تقل قيمتها عن هذا الحد؟

وحذر خبير في مقابلة مع الصحيفة:

“إذا تم تقييم آسمان بأقل من 855 مليار تومان، فستكون كارثة. تمتلك شركة الطيران أكبر عنبر لصيانة الطائرات في إيران، وفنادق، وأراضٍ قيمة، وما لا يقل عن 17 إلى 20 طائرة يمكن إعادتها إلى الخدمة”.

تحذيرات من تكرار كارثة “هفت تبه”

حذرت المقالة صراحة من أن عملية الخصخصة تتم دون إشراف من المؤسسات الرقابية. وبدلاً من ذلك، تدير العملية مجالس داخلية مرتبطة بوزارة الرفاه. وحذرت الصحيفة من أن هذا النهج الفوضوي يمكن أن ينتج “هفت تبه جديدة” – في إشارة إلى صفقة بيع مصنع قصب السكر سيئة السمعة التي أصبحت رمزًا للخصخصة الفاسدة واستغلال العمال.

يثير المشترون المزعومون الشكوك بالفعل، حيث تشمل القائمة: شركة طيران كارون الصغيرة المتعثرة، ومجموعة هما وهي شركة خدمات أرضية صغيرة، وشركة حفر معطلة منذ سبع سنوات، وفرد أرسل مذكرة مكتوبة بخط اليد يعد فيها بـ”تشكيل كونسورتيوم لاحقًا”.

نهب منظم على حساب الشعب

إن ما كشفته هذه الصحيفة الحكومية ليس جديدًا على الشعب الإيراني، ولكنه يؤكد ما يعرفه منذ فترة طويلة. حقيقة أن الحكومة تستنزف 200 مليار تومان من أموال المتقاعدين شهريًا لضخها في شركة طيران منهارة بثلاث طائرات عاملة فقط، يوضح كيف تُنهب الثروة العامة لإطعام نخبة لا تخضع للمساءلة.

إن شركة طيران آسمان ليست مجرد شركة طيران في أزمة، بل هي رمز للنظام الاقتصادي الفاسد للنظام، حيث أدت عدم الكفاءة والنهب إلى تحويل الصناعات التي كانت حيوية يومًا ما إلى هياكل فارغة.

ملخص أهم الأخبار- الأحد 28 سبتمبر

ملخص أهم الأخبار- الأحد 28 سبتمبر

  • أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تعليقًا على إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن ضد المشاريع النووية للنظام الإيراني، أن التنفيذ الحازم لهذه القرارات ضروري لمنع النظام من الحصول على قنبلة ذرية. ووصفت تغيير النظام بأيدي الشعب الإيراني بأنه ضرورة، داعية إلى الاعتراف بحق المقاومة في مواجهة هذا النظام.
  • أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن السلطة القضائية للنظام، في حيلة جديدة، أصدرت أحكامًا بالإعدام على السجينين السياسيين حامد وليدي ونيما شاهي، وحكمًا بالسجن لمدة ستة وعشرين عامًا على سجينين آخرين، بعد اتهامهم بالارتباط بمجاهدي خلق. وصدرت هذه الأحكام بعد مظاهرات نيويورك وتزامنًا مع تفعيل عقوبات الأمم المتحدة، وقد تم إبلاغ الأمم المتحدة والمدافعين عن حقوق الإنسان بأسماء هؤلاء السجناء سابقًا.
  • كشفت منظمة العفو الدولية أن النظام الإيراني أعدم أكثر من ألف شخص حتى الآن في عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل في الخمسة عشر عامًا الماضية على الأقل. وقد تجاوز هذا العدد في أقل من تسعة أشهر إجمالي إعدامات العام الماضي البالغ تسعمئة واثنين وسبعين حالة.
  • شهدت إيران يوم الأحد، 28 سبتمبر 2025، يومًا آخر من الاحتجاجات العارمة التي كشفت عن مجتمع وصل إلى نقطة الانفجار، تحت وطأة ضغط مزدوج: انهيار اقتصادي وفساد إداري ساحق في الداخل، وعزلة دولية وعقوبات وشيكة في الخارج. من طهران إلى أصفهان والأهواز وهمدان، خرجت فئات متنوعة من المتقاعدين والعمال والطلاب والموظفين وحتى سكان الأحياء إلى الشوارع، في صورة فسيفسائية للغضب الشعبي
  • أظهرت تقارير ومقاطع فيديو من شبكات التواصل الاجتماعي قيام عناصر من قوات الشرطة القمعية التابعة لخامنئي في ضياء آباد بإسلامشهر بالاعتداء بوحشية على شاب. وأفاد شهود عيان بأن الشاب تعرض للضرب باللكمات والركلات والخراطيم لمدة تتراوح بين نصف ساعة وأربعين دقيقة حتى فقد القدرة على الوقوف، مما أثار غضبًا شعبيًا واسعًا وكشف عن الوجه القمعي للنظام.
  • دخلت عقوبات الأمم المتحدة ضد النظام الإيراني، التي كانت معلقة بموجب الاتفاق النووي، حيز التنفيذ مجددًا اعتبارًا من صباح يوم الأحد، 28 سبتمبر، بعد عشر سنوات، وبذلك أُغلق ملف الاتفاق النووي رسميًا. وقد فشلت محاولة الصين وروسيا لتأجيل عودة العقوبات بعد أن صوتت تسع دول ضد قرارهما، مما أدى إلى تفعيل آلية “الزناد” التي لا يمكن نقضها، والتي تستهدف تجميد أصول إيران ووقف صفقات الأسلحة وتطوير برنامجها الصاروخي.
  • دعا وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في بيان مشترك، النظام الإيراني إلى الامتناع عن أي إجراء تصعيدي والعودة إلى التزاماته النووية الملزمة، كما دعوا جميع الدول إلى الالتزام بعقوبات الأمم المتحدة. وأكدوا أن آلية “الزناد” قد تم تفعيلها بسبب عدم التزام إيران المستمر بالاتفاق النووي.
  • شددت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها على ضرورة أن يقوم شركاء أمريكا بتنفيذ عودة العقوبات فورًا للضغط على قادة النظام ومحاسبتهم. وأضاف ماركو روبيو والبيان أن على إيران قبول المحادثات المباشرة بحسن نية وتجنب المماطلة، لأن الاتفاق هو أفضل نتيجة للشعب الإيراني والعالم.
  • أفادت وكالة رويترز بأن الأمم المتحدة أعادت فرض حظر الأسلحة وغيره من القيود الرئيسية على النظام الإيراني، وهي إجراءات تضفي الطابع الرسمي على نهاية الاتفاق النووي وتشمل حظر الأسلحة والأنشطة النووية والصواريخ الباليستية، مما يزيد من احتمال تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.
  • صرح دونالد ترامب بأنه من المحتمل أن يكونوا قريبين من التوصل إلى اتفاق بشأن غزة يعيد الرهائن وينهي الحرب، مضيفًا أن مفاوضات مكثفة جرت على مدى أربعة أيام مع مجتمع الشرق الأوسط وأن جميع دول المنطقة منخرطة في الأمر.
  • أعلنت وسائل إعلام النظام الإيراني عن مقتل شرطيين اثنين في اشتباك مع مسلحين مجهولين في المحافظة المركزية في الساعات الأولى من يوم 27 سبتمبر.
  •  أفادت مصادر طبية بأن حصيلة القتلى في قطاع غزة، منذ الساعة الثانية عشرة من فجر اليوم وحتى الخامسة مساءً، بلغت 41 قتيلا جراء الهجوم الإسرائيلي المتواصل.

اتساع احتجاجات مختلف شرائح الشعب ضد النظام في إيران

اتساع احتجاجات مختلف شرائح الشعب ضد النظام في إيران

شهدت إيران يوم الأحد، 28 سبتمبر 2025، يومًا آخر من الاحتجاجات العارمة التي كشفت عن مجتمع وصل إلى نقطة الانفجار، تحت وطأة ضغط مزدوج: انهيار اقتصادي وفساد إداري ساحق في الداخل، وعزلة دولية وعقوبات وشيكة في الخارج. من طهران إلى أصفهان والأهواز وهمدان، خرجت فئات متنوعة من المتقاعدين والعمال والطلاب والموظفين وحتى سكان الأحياء إلى الشوارع، في صورة فسيفسائية للغضب الشعبي. لم تعد هذه التحركات مجرد احتجاجات متفرقة، بل أصبحت تعبيرًا واضحًا عن فشل نظام بأكمله في إدارة البلاد، ورفضًا شعبيًا لسياسات أدت إلى تفقير ممنهج وتجاهل تام لكرامة الإنسان.

انتفاضة المتقاعدين: جبهة موحدة ضد الفقر والفساد

كانت السمة الأبرز لاحتجاجات اليوم هي الوحدة المتنامية في صفوف المتقاعدين. ففي تحرك لافت، وقف متقاعدو قطاع الصلب والضمان الاجتماعي جنبًا إلى جنب، رافعين شعار «اتحاد، اتحاد، ضد الفقر والفساد!». هذه الوحدة تُظهر أن المعاناة قد تجاوزت الانتماءات القطاعية. وفي الأهواز، صرخ متقاعدو الضمان الاجتماعي «كفى ظلمًا وطغيانًا، موائدنا فارغة!»، بينما واصل نظراؤهم في أصفهان وجيلان احتجاجاتهم ضد الرواتب الزهيدة والوعود الكاذبة، مؤكدين أن الشارع أصبح خيارهم الوحيد.

شلل إداري وفشل الدولة: من الجامعات إلى الإسكان

أظهرت احتجاجات اليوم أن الشلل الإداري قد تغلغل في كافة مؤسسات الدولة. ففي قلب العاصمة، احتج موظفو جامعة شريف الصناعية وطلاب جامعة “خواجه نصير” ضد السياسات “التي تتمحور حول المال” والتي تضرب بجودة التعليم والخدمات عرض الحائط. وأمام البرلمان، طالب المتقدمون لوظائف التعليم بإلغاء القوانين التمييزية التي تضحي بالكفاءة. وفي مدينة برديس، بلغ غضب سكان مشروع “مهر” السكني ذروته حين أجبروا المدير التنفيذي المسؤول عن سنوات من الإهمال على مغادرة المنصة. وحتى على مستوى الأحياء، كما حدث في همدان، أصبح رد السلطة على احتجاج الأهالي على نصب برج اتصالات هو العنف واستخدام رذاذ الفلفل ضد النساء والأطفال.

شرايين الاقتصاد المتوقفة: من النقل إلى الخبز

توقفت شرايين الاقتصاد الإيراني عن العمل بسبب الإهمال والقرارات الفاشلة. لليوم الثاني على التوالي، واصل سائقو الشوارع احتجاجهم في طهران ضد تأخر تخليص شاحناتهم من الجمارك. وفي الأهواز، وجه عمال الصلب إنذارًا أخيرًا للبنك الوطني، المالك الرئيسي للشركة، معلنين نفاد صبرهم. كما خرج الخبازون في الأهواز للاحتجاج على عدم دفع مستحقات الدعم الحكومي، في أزمة تهدد لقمة عيش المواطنين. إن هذه التحركات ليست مجرد مطالب فئوية، بل هي دليل على أن محرك الاقتصاد قد توقف عن الدوران.

خاتمة: خامنئي هو المسؤول، والثورة هي الحل

لا تحدث هذه الاحتجاجات الداخلية في فراغ، بل تتزامن مع اقتراب عودة العقوبات الدولية الشاملة عبر “آلية الزناد”، الأمر الذي سيفاقم من الكارثة الاقتصادية. هذه المصيبة التي حلت بالشعب الإيراني، من فقر مدقع وانهيار للخدمات وعزلة دولية، هي النتيجة المباشرة لسياسات علي خامنئي. إن إصراره على تمويل آلة القمع في الداخل، ودعم الميليشيات الإرهابية في الخارج، والمضي قدمًا في برامج عسكرية ونووية مدمرة، هو الذي ضحى باقتصاد البلاد ومستقبل شعبها. لقد أثبتت احتجاجات الكادحين والمتقاعدين والشباب أنهم يدركون تمامًا مصدر معاناتهم.

لقد أصبح واضحًا أنه ما دام هذا النظام قائمًا، ستستمر هذه المشاكل. لا يمكن لنظام مبني على الفساد والقمع أن ينتج رخاءً وعدالة. لذلك، لم يعد أمام الشعب الإيراني خيار سوى ثورة ديمقراطية تقودها هذه الطبقات الكادحة والمحرومة التي خرجت إلى الشوارع. إن إسقاط هذا النظام ليس فقط ضرورة حتمية لتحرير إيران، بل هو أيضًا شرط أساسي لكي تنعم المنطقة بأكملها بالسلام والأمان، وتتخلص من شرور نظام حوّل ثروات شعبه إلى وقود لحروبه وأزماته.

ناو.سي إتش السويسري: مريم رجوي تقول الحل النهائي هو تغيير النظام على أيدي الشعب

ناو.سي إتش السويسري: مريم رجوي تقول الحل النهائي هو تغيير النظام على أيدي الشعب

رحب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المنفى بإعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران، واصفًا إياها بأنها خطوة “لا غنى عنها”. وفي تقرير نشره موقع nau.ch الإخباري، أكدت المعارضة أن هذه العقوبات هي السبيل الوحيد لمنع “الديكتاتورية الدينية” من حيازة القنبلة الذرية، مشددة على أن الحل الجذري للأزمة الإيرانية يكمن في تغيير النظام على أيدي الشعب.

أفاد الموقع أن المعارضة الإيرانية في المنفى تعتبر العقوبات الأممية التي دخلت حيز التنفيذ مجددًا ضد إيران ضرورية للغاية. ونقل عن السيدة مريم رجوي،رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المحظور في إيران، قولها إن هذه هي الطريقة الوحيدة لمنع “الديكتاتورية الدينية من حيازة قنبلة نووية”.

وأضافت السيدة رجوي بحزم: “الحل النهائي هو تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني، ويجب الاعتراف بحق المقاومة ضد نظام الإرهاب والمجازر”.

ويأتي هذا الموقف بعد ما يقرب من عشر سنوات من الاتفاق النووي التاريخي، حيث عادت عقوبات الأمم المتحدة، بما في ذلك حظر الأسلحة وحظر تخصيب اليورانيوم، إلى التنفيذ بعد فشل المفاوضات وانتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق بين طهران وشركائها في التفاوض (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا).

وفيما يتعلق بتطبيق العقوبات، شددت السيدة رجوي على أنه “يجب من الآن فصاعدًا تطبيق القرارات دون أي تساهل أو تنازلات، ويجب سد جميع السبل للتحايل عليها”. كما طالبت بوضع الأموال النقدية التي تتدفق إلى خزائن النظام تحت رقابة صارمة من الأمم المتحدة، “وتخصيصها لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب الإيراني”.

إل ريفورميستا: مسيرة الإيرانيين في نيويورك ضد النظام

إل ريفورميستا: مسيرة الإيرانيين في نيويورك ضد النظام

في تقرير لها، سلطت صحيفة إل ريفورميستا الإيطالية الضوء على تصاعد المظاهرات في الغرب ضد نظام خامنئي، مشيرة إلى أن رسالة واضحة تنطلق من الشوارع: لا للاسترضاء ولا للبرنامج النووي. وأكد التقرير أن أكبر تجمع للإيرانيين في الولايات المتحدة، الذي نُظم في نيويورك، عكس الإرادة الشعبية لتغيير النظام ودعم المقاومة المنظمة.

أفادت الصحيفة أنه في يومي 23 و24 سبتمبر، بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، أُقيم أكبر تجمع للإيرانيين في الولايات المتحدة، بدعوة من منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC) والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية . وقد توافد إيرانيون من أكثر من 40 ولاية إلى نيويورك ليقولوا “لا للاسترضاء، لا لمشروع الملالي النووي، ولا للحرب في الخارج”.

وأشار التقرير إلى أن هذا الحراك يأتي بعد تجمع حاشد آخر في 6 سبتمبر، حيث تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل وأعلنوا دعمهم لـ”الخيار الثالث“: تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

سجل النظام القمعي

سلطت الصحيفة الضوء على سجل النظام الوحشي، مشيرة إلى أنه تم تسجيل أكثر من 1670 عملية إعدام في العام الأول من إدارة بزشكيان. وأضافت أن الانتفاضات الوطنية منذ عام 2018 قد هزت أسس النظام، بينما تواجه إيران أزمات حادة مثل انقطاع الكهرباء المستمر ونقص المياه. وللتعامل مع هذه الأزمة المتفشية، رد خامنئي وقواته القمعية بموجة غير مسبوقة من الإعدامات، بلغت 170 حالة في أغسطس وحده، بالإضافة إلى اعتقالات جماعية للنشطاء بلغت 21 ألف حالة في الأشهر الأخيرة فقط.

وحذرت وسائل الإعلام الحكومية من تكرار مجزرة عام 1988، وهي جريمة أُعدم فيها أكثر من 30 ألف سجين سياسي (90% منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية) في غضون أشهر قليلة بناءً على فتوى من خميني. وقد وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران، جاويد رحمن، في يوليو 2024، هذه المجزرة بأنها “إبادة جماعية” و”جريمة ضد الإنسانية”.

البرنامج النووي وآلية الزناد

ذكر التقرير أن السلاح الآخر الذي يستخدمه النظام لتهديد الغرب هو تسريع برنامجه النووي. وفي 28 أغسطس، أرسل وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتفعيل آلية “الزناد” (snapback)، مطالبين بعد فترة 30 يومًا بإعادة فرض قرارات مجلس الأمن الدولي التي تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، وتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، معتبرين النظام الإيراني تهديدًا حقيقيًا للسلم والأمن الدوليين.

واشنطن ترحب بعودة العقوبات وتدعو طهران لمفاوضات مباشرة بحسن نية

واشنطن ترحب بعودة العقوبات وتدعو طهران لمفاوضات مباشرة بحسن نية

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأحد، 28 سبتمبر، بيانًا ردًا على تفعيل آلية “الزناد” ضد النظام الإيراني، مؤكدة أن على شركاء الولايات المتحدة تنفيذ عودة العقوبات ضد طهران فورًا. وأوضح البيان أن الهدف من ذلك هو وضع قادة الجمهورية الإسلامية تحت الضغط ودفعهم إلى القيام بما هو صواب لبلدهم وأفضل لأمن العالم.

وشددت وزارة الخارجية الأمريكية على ضرورة أن تقبل الجمهورية الإسلامية إجراء محادثات مباشرة بحسن نية، “دون إضاعة للوقت أو مواربة”.

وأضاف البيان أنه، كما أعلن الرئيس ترامب بوضوح، فإن التوصل إلى اتفاق سيكون أفضل نتيجة لكل من الشعب الإيراني والعالم.

واعتبرت وزارة الخارجية تفعيل آلية “الزناد” دليلاً على “القيادة العالمية الحاسمة” من قبل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وقالت إن العالم لن يرضخ للتهديدات والإجراءات غير المكتملة، ويجب محاسبة الجمهورية الإسلامية.

من جانبه، أصدر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بيانًا بعد بدء عودة عقوبات الأمم المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية، وقال إن إعادة فرض هذه العقوبات تحمل رسالة واضحة: “العالم لن يرضخ للتهديدات والإجراءات غير المكتملة، ويجب على طهران أن تكون مسؤولة”.

وتابع روبيو، مشيرًا إلى موقف الرئيس الأمريكي: “لقد أعلن دونالد ترامب بوضوح أن الدبلوماسية لا تزال خيارًا، وأن التوصل إلى اتفاق يبقى أفضل نتيجة للشعب الإيراني والعالم”. وأكد أنه للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق، يجب على إيران أن تقبل المحادثات المباشرة بحسن نية، وأن تتجنب “المماطلة أو المراوغة”.

بيان أوروبي مشترك بعد عودة العقوبات: دعوة النظام الإيراني لتجنب التصعيد والعودة للالتزامات الملزمة

بيان أوروبي مشترك بعد عودة العقوبات: دعوة النظام الإيراني لتجنب التصعيد والعودة للالتزامات الملزمة

بعد ما يقرب من عشر سنوات من الاتفاق النووي التاريخي عادت عقوبات الأمم المتحدة الشاملة المتعلقة ببرنامج إيران النووي إلى التنفيذ. فقد انتهت مهلة آلية “الزناد” (سناب باك)، التي فعلتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في تمام الساعة الثانية فجر يوم الأحد، 28 سبتمبر (بتوقيت وسط أوروبا)، وبذلك تم تفعيل جميع عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران بشكل تلقائي.

عقب تفعيل آلية “الزناد”، دعا وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إيران إلى تجنب التصعيد. وأعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان وادفول، ووزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، ووزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، في بيان مشترك: “نحن، وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، لا نزال متحدين في هدفنا الأساسي المشترك، وهو أنه يجب على إيران ألا تسعى أبدًا لحيازة أو إنتاج أو تطوير سلاح نووي. ومع أخذ هذا الهدف في الاعتبار، أقرت بلداننا أولاً ‘خطة العمل المشتركة’ في عام 2013، ثم ‘خطة العمل الشاملة المشتركة’ في عام 2015… وبسبب عدم التزام إيران المستمر والخطير بتعهداﺗها، قمنا في 28 أغسطس 2025 بتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات تلقائيًا (آلية الزناد)”.

وشرحت الدول الأوروبية الثلاث مسار المفاوضات النووية مع إيران في السنوات الماضية، وأشارت إلى انتهاكات الجمهورية الإسلامية قائلة: “للأسف، لم تتخذ إيران الإجراءات اللازمة لتبديد مخاوفنا، ولم تستجب لمطالبنا بالتمديد. على الرغم من المحادثات المكثفة، بما في ذلك خلال الأسابيع الماضية، لم تسمح إيران لمفتشي الوكالة بالوصول مجددًا إلى المواقع النووية، ولم تقدم تقريرًا عن حالة مخزوناتها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الوكالة”.

تؤكد الترويكا الأوروبية فيما يتعلق بقرار عودة العقوبات ضد النظام الإيراني، أن على جميع الدول الالتزام بتعهداتها ومتطلباتها الدولية في مجال عدم انتشار الأسلحة النووية. وينصب تركيز فرنسا وألمانيا وبريطانيا على التنفيذ السريع للعقوبات التي فُرضت بموجب هذه القرارات، وقد دعت الدول الأوروبية جميع أعضاء الأمم المتحدة إلى تنفيذ هذه العقوبات.

أكد وزراء خارجية الدول الثلاث في ختام بيانهم: “ستواصل بلداننا متابعة المسارات الدبلوماسية والمفاوضات. إن عودة عقوبات الأمم المتحدة لا تعني نهاية الدبلوماسية. نحن ندعو إيران إلى الامتناع عن أي إجراء تصعيدي والعودة إلى التزاماتها الملزمة في مجال الضمانات النووية. وستواصل الدول الأوروبية الثلاث التعاون مع جميع الأطراف للتوصل إلى حل دبلوماسي جديد لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي أبدًا”.