هتافات “لا للإعدام” في سجن قزل حصار و تحذير العفو الدولية
في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر، تتصاعد المواجهة ضد استخدام النظام الإيراني للإعدام كأداة للقمع، حيث تأتي هذه المناسبة في وقت تشهد فيه إيران موجة مروعة وغير مسبوقة من عمليات الإعدام التي وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها تجري على “نطاق صناعي”. وفي خضم هذه المجازر، انطلقت صرخات التحدي من داخل أسوار السجون، وتزامنت مع تحذيرات عاجلة من المنظمات الحقوقية الدولية، مما يرسم صورة واضحة لمعركة إرادات بين نظام يسعى لفرض الصمت بالمشانق، وشعب يرفض الخضوع.
صرخات التحدي من خلف القضبان
في يوم الجمعة، كسر السجناء السياسيون في سجن قزل حصار جدار الصمت، وهتفوا بشعارات قوية نددوا فيها بآلة القتل التي يديرها النظام، وأحيوا ذكرى رفاقهم الذين أُعدموا. وقد عكست هتافاتهم إصراراً على المقاومة ورفضاً للخضوع، ومن بين الشعارات التي رددوها:
- “إعدام كل ثلاث ساعات، يذكر بالمجزرة”
- “يسقط يسقط نظام الإعدام”
- “الموت لخامنئي”
- “انهضوا واقتلعوا أساس قصر العدو”
- “لا للإعدام، لا للإعدام، لا لا لا”
- “الانحناء ممنوع”
- “الموت للظالمين، موتاً قاسياً وبلا هوادة”
أبعاد موجة الإعدامات المروعة
تأتي هذه الاحتجاجات الشجاعة في سياق تصعيد دموي لعمليات الإعدام. فوفقاً لتقارير حقوقية، بلغ حجم القتل الذي ترعاه الدولة مستويات مذهلة؛ ففي الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 وحده، أعدم النظام أكثر من 1170 شخصاً. وشهد شهر سبتمبر بشكل خاص رقماً قياسياً، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 204 حالة إعدام، وهو أعلى معدل شهري منذ سنوات عديدة. وبهذا، يصل متوسط الإعدامات إلى أكثر من 120 حالة شهرياً، أي بمعدل 4 أشخاص كل يوم. وتستهدف هذه الإعدامات بشكل خاص الأقليات القومية، كما يتضح من الإعدام الأخير لستة مواطنين عرب في الأهواز ومواطن كردي في سنندج، بالإضافة إلى المعارضين السياسيين.
نداء عاجل من منظمة العفو الدولية
بالتزامن مع هذا الحراك الداخلي، أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً في 8 أكتوبر، حذرت فيه من أن “عشرات الأشخاص في إيران، من بينهم الطالب الجامعي إحسان فريدي، يواجهون خطر الإعدام بعد محاكمات جائرة وإدانات استندت إلى اتهامات ذات دوافع سياسية”. وينضم فريدي إلى قائمة طويلة من السجناء السياسيين المهددين بالإعدام، مثل وحيد بني عامريان وبويا قبادي، والملاكم المعروف محمد جواد وفائي ثاني. وجددت المنظمة مطالبتها للسلطات الإيرانية بـ”الوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام”.
إن تزامن هتافات السجناء من داخل قلاع الاستبداد مع الإحصائيات المروعة والتحذيرات الدولية، يرسم صورة واضحة لنظام يستخدم المشانق كأداة سياسية لإرهاب المجتمع وسحق المعارضة. لكن صمود السجناء واستمرار الحراك الدولي يثبتان أن هذه الاستراتيجية الوحشية تواجه جبهة موحدة ومتنامية تطالب بإنهاء القتل الذي ترعاه الدولة، وتدعو إلى الحرية وحقوق الإنسان.
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران
- صحيفة ديلي ميل: مخاوف دولية من إصدار قضاة الموت عشرات أحكام الإعدام وسط ذعر النظام الإيراني من السقوط







