الرئيسيةأخبار إيرانإيران .. مقتل معتقل نتيجة التعذيب الشديد واندلاع احتجاج شعبي

إيران .. مقتل معتقل نتيجة التعذيب الشديد واندلاع احتجاج شعبي

0Shares

إيران .. مقتل معتقل نتيجة التعذيب الشديد واندلاع احتجاج شعبي

ظهرت قضية جديدة من العنف المنظم في إيران بعد وفاة غفار أكبري، المواطن البالغ من العمر 48 عامًا، نتيجة التعذيب الشديد أثناء احتجازه. أكبري، وهو أب لأربعة أطفال، تم اعتقاله وتعرض لمعاملة وحشية. وبعد تحمل ثلاثة أسابيع من التعذيب المروع، توفي يوم السبت الموافق 16 نوفمبر 2024 في مستشفى سينا بمدينة مراغة، بعد يومين من دخوله في غيبوبة.

غفار أكبري، المقيم في قرية يونقونلوي جديد التابعة لمدينة ملکان، اعتُقل في الأول من نوفمبر 2024 وتعرض فورًا للتعذيب الشديد في مركز احتجاز إدارة التحقيق الجنائي بملکان. ووفقًا لمصدر مطلع، تم احتجازه في ملابس مبللة بدون طعام أو ماء لمدة 48 ساعة، حيث تعرض لأنواع مروعة من التعذيب، شملت التعليق، واقتلاع أظافر القدم، والضرب المبرح.

ورغم حالته الصحية المتدهورة، تم نقل أكبري إلى زنزانة انفرادية في سجن مراغة. وقد حذر الطبيب المسؤول بالسجن، الدكتور رضا سعادتيان ورجوي، مرارًا من خطر وفاة أكبري وطالب بنقله إلى مركز طبي. ولكن هذه المطالب قوبلت بالرفض من قبل المحقق أكبر سلمان‌پور. وعندما نُقل أكبري أخيرًا إلى مستشفى سينا، كان الوقت قد فات، حيث توفي بعد يومين متأثرًا بجروحه البليغة.

وبعد وفاة أكبري، تم إرسال جثمانه إلى الطب الشرعي في تبريز لتشريح الجثة، ولم يتم تسليمه لعائلته حتى الآن. وتشير التقارير إلى أن السلطات الأمنية هددت الأسرة لمنع نشر القضية إعلاميًا.

ووفقًا لمصادر مقربة من عائلة أكبري، فإن المدعي العام في ملکان، مرتضى عليانسب، والمحقق أكبر سلمان‌پور، أصدروا بشكل مباشر أوامر الاعتقال والتعذيب. وتبرز هذه الأحداث الدور الممنهج الذي يلعبه النظام القضائي والأمني في تمكين مثل هذه الجرائم.

وأثارت أنباء وفاة أكبري غضبًا شعبيًا واسعًا، مما أدى إلى تنظيم احتجاجات أمام مبنى القضاء في ملکان. وردًا على ذلك، انتشرت قوات خاصة وعناصر أمنية بزي مدني، مما خلق أجواء قمعية ثقيلة في المدينة. وأفادت التقارير بأن المدعي العام فرّ من المبنى أثناء الاحتجاجات. وطالب المتظاهرون بمحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة، لكن القوات الأمنية لا تزال متمركزة في مواقع حساسة، مثل مدرسة مهنية في ملکان، مما زاد من التوترات.

وتؤكد مأساة مقتل غفار أكبري على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ظل النظام الإيراني. ويعكس هذا الحدث تصاعد استخدام العنف والتعذيب في مراكز الاحتجاز، مما يكشف اعتماد النظام على القمع لإخماد أي معارضة. ويرى المراقبون أن مثل هذه الجرائم تهدف إلى ضمان بقاء النظام، لكنها في الوقت ذاته تعكس تصاعد الغضب والمقاومة بين الشعب الإيراني، مما يشير إلى حتمية انهيار هذا النظام القمعي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة