الرئيسية بلوق الصفحة 21

وحدات المقاومة تصعّد حراكها الميداني في 13 مدينة دعماً لحملة ثلاثاء لا للإعدام

وحدات المقاومة تصعّد حراكها الميداني في 13 مدينة دعماً لحملة ثلاثاء لا للإعدام

تزامناً مع اتساع نطاق حراك «ثلاثاء لا للإعدام» في السجون الإيرانية، نفذت وحدات المقاومة والشبان الثوار في 13 مدينة إيرانية أنشطة ميدانية واسعة النطاق تعبيراً عن الرفض الشعبي العارم لعقوبة الإعدام وللمطالبة بإنقاذ حياة السجناء السياسيين المهددين بأحكام الإعدام. وشملت هذه الفعاليات مدن: أراك، مشهد، سقز، طهران، تبریز، كرج، أصفهان، إسلام شهر، يزد، جرجان، بابل، ساري، وسنندج. وتنوعت الأنشطة بين وضع باقات الزهور، وإلصاق منشورات توعوية، وإقامة عروض مصورة، وكتابة شعارات مناهضة لآلة البطش الحكومية على الجدران.

أراك ومشهد وسقز: إدانة إعدام الأسرى والتأكيد على صوت الضمير

ففي مدينة أراك، تزينت مواقع الاستذكار بإكليل من الزهور يضم صورة السجين السياسي والشهيد المجاهد وحيد بني عامريان مع عبارة: «وحيد العزيز، ستظل ذكرى استشهادك حية في قلوب أبناء الشعب الإيراني للأبد». وفي مشهد وسقز، نفذ أعضاء وحدات المقاومة عروضاً مصورة ودعوات حاسمة لوقف الإعدامات، حيث أدان الثوار الجرائم التي طالت كلاً من أروين خيرخواهان، وأبوالفضل سپاهي بادجاني، وأميرحسين صفري حسين آبادي، ومهدي خانكي. وأكد الثوار في كلماتهم أن «السجناء السياسيين هم الضمير الحي والمستيقظ للمجتمع»، مشددين على أن السجين السياسي ليس وحده بل يقف خلفه شعب كامل يرفض تصفيتهم في الصمت.

إيران: 50 تحركاً ثورياً لوحدات المقاومة دعماً لمجاهدي خلق وضد نظام ولاية الفقيه

نفذت وحدات المقاومة الأحد 9 أغسطس سلسلة من التحركات الميدانية المنسقة والمتزامنة في عشرات المدن في مختلف أنحاء إيران، من العاصمة طهران إلى تبريز وأورمية في الشمال الغربي، ومشهد في الشمال الشرقي، وكرمانشاه وسنندج وهمدان في الغرب، وإيرانشهر في جنوب شرق إيران. وشملت هذه التحركات رفع لافتات، وتعليق منشورات، وكتابة شعارات على الجدران، إلى جانب أنشطة أخرى مناهضة للنظام ومؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دعت من خلالها وحدات المقاومة الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد نظام الملالي.

طهران وتبریز وكرج: رسائل الصمود والرفض المطلق للمشانق

وفي العاصمة طهران ومدينتي تبریز وكرج، نشرت وحدات المقاومة منشورات ورقية ورسائل احتجاجية تؤكد أن الإعدامات لن تزيد الشارع إلا غضباً وإصراراً على مواجهة الاستبداد. ففي طهران، انتشرت منشورات تحمل شعارات: «لا للإعدام.. لا لحكومة الموت» و«كل إعدام يزيد من غضب الشعب». وفي تبریز وكرج، رُفعت شعارات حاسمة تؤكد: «قسماً بدماء الرفاق، نحن مستعدون حتى النهاية.. لا للإعدام»، إضافة إلى منشورات تعلن: «نحن مستمرون، ونأبى الانحناء»، مشددين على أن الشعب لن يغفر ولن ينسى جرائم نظام الولي الفقيه.

أصفهان وإسلام شهر ويزد وجرجان وبابل وساري: كتابة الشعارات ودعم الحملة

وامتد الحراك الميداني إلى مدن أصفهان، إسلام شهر، يزد، جرجان، بابل، وساري، حيث تحولت الجدران والأماكن العامة إلى منبر للتنديد بأحكام الإعدام الظالمة. ففي أصفهان ويزد وبابل، أكد الثوار عبر المنشورات المرفوعة أن «دعم حملة ثلاثاء لا للإعدام هو واجب وطني وإنساني»، مطالبين بالإلغاء الفوري لكافة أحكام الإعدام الصادرة بحق معتقلي الرأي. وشهدت إسلام شهر كتابة شعارات على الجدران منها: «إعدام الشباب عار على الحكام»، بينما صدحت شوارع ساري بشعار: «تخليداً لذكرى أبطال المشانق.. النار على هؤلاء المجرمين».

وحدات المقاومة تجسد دعمها لحملة التضامن المالي لـ قناة المقاومة في 9 مدن إيرانية

تلفزيون الحرية.. صوت وحدات المقاومة ورد الشعب على تعتيم وقمع الملالي تزامناً مع انطلاق حملة التضامن المالي الوطنية الـ30 لدعم قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، نفذت وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية حراكاً ميدانياً واسع النطاق تعبيراً عن الالتفاف الشعبي حول الصوت الصادق للمقاومة الإيرانية. وشملت هذه الفعاليات الميدانية 9 مدن رئيسية هي: طهران، كرج، خرم أباد، ساري، كنكاور، آمل، لنكرود، زاهدان، وكرمانشاه. وتنوعت الأنشطة بين رفع وتوزيع المنشورات المطبوعة واللافتات المكتوبة بخط اليد، وتعليق الملصقات في المنتزهات والشوارع وعلى وسائل النقل، وإقامة عروض مصورة تحمل شعارات تؤكد أن دعم هذه الشاشة الوطنية يمثل جزءاً لا يتجزأ من نضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام الولي الفقيه وتحقيق الحرية.

سنندج: وحدة الصف الوطني من كردستان إلى طهران

وفي سنندج بكردستان، رفعت وحدات المقاومة منشورات تشدد على وحدة الصف الوطني في مواجهة المشانق، حيث كُتب على اللافتات والمنشورات المرفوعة: «من كردستان إلى طهران.. الجميع ضد الإعدام»، و«لن نترهب بالإعدامات، بل يزداد عزمنا على الإسقاط». وأكد الثوار في سنندج رفضهم المطلق لهذه العقوبة المناهضة للإنسانية، معلنين التضامن التام مع كافة السجناء السياسيين المهددين بالتصفية الجسدية داخل سجون الولي الفقيه.

إن الإعدامات اليومية واللجوء إلى المشانق ليسا إلا دليلاً على هلع نظام الولي الفقيه من الانفجار الشعبي القادم، ولن يستطيع هذا البطش إيقاف طوفان التغيير. إن إنهاء كابوس الإعدامات، والتحرر من الدكتاتورية، وإسقاط الطغمة الحاكمة، هو استحقاق سيُنتزع حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بسواعد الجماهير ووحدات المقاومة التي تحول كل حبل غسق إلى شعلة للثورة. هذا الخلاص لن يتحقق عبر حروب خارجية، أو تدخلات أجنبية، أو سياسات الاسترضاء، أو طاولات المفاوضات الدولية. وبتمسكها الثابت بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تؤكد المقاومة الإيرانية أن الطريق الوحيد لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين وبناء جمهورية حرة هو دحر استبداد الحاضر دون العودة إلى دكتاتورية الماضي. 

رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية: الحصار البحري يكبد النظام الإيراني 18 مليار دولار سنوياً

رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية: الحصار البحري يكبد النظام الإيراني 18 مليار دولار سنوياً

حذّر رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، مجيد حريري، في تصريحات صحفية من التداعيات الكارثية للحصار البحري المفروض على البلاد، مؤكداً أن استمرار هذه الوضعية سيكبد النظام الإيراني كلفة تجارية إضافية هائلة تقدر بـ 18 مليار دولار سنوياً. وشدد حريري على أن التفكير في الالتفاف على الحصار البحري يعد الخطأ الأكثر خطورة في الوقت الراهن، لما يسببه هذا النهج من تدمير للاقتصاد القومي وتفشٍ واسع للفساد المالي والإداري، بأسلوب يماثل الإخفاقات السابقة في محاولات الالتفاف على العقوبات الدولية.

خسائر مالية تفصيلية وتكاليف للشحن البحري

وتفصيلاً لهذه الأرقام المقلقة، أوضح مجيد حريري في مقابلة مع موقع خبر أونلاين أن حجم الواردات السنوية عبر الموانئ الجنوبية للبلاد يبلغ نحو مليونَي حاوية. وأشار إلى أنه في حال استمرار هذا الحصار البحري الخانق، فإن كل حاوية واحدة ستتحمل تكلفة تجارية إضافية تقدر بنحو 9 آلاف دولار، مما يرفع إجمالي الفاتورة الإضافية المفروضة على الاقتصاد القومي إلى زهاء 18 مليار دولار سنوياً. وأكد حريري أن خطورة المشكلة لا تقتصر على التكاليف المالية المباشرة، بل تكمن في عقلية إدارة الأزمات الإستراتيجية لدى السلطات الإيرانية عبر البحث عن طرق ملتوية بدلاً من معالجة الجذور الحقيقية للأزمة.

إيران: كيف تحولت الثروة النفطية إلى سلسلة من أزمات اقتصادية ومؤسسية؟

كيف لبلد يتمتع بأضخم احتياطيات النفط والغاز في العالم أن يجد نفسه عالقاً في مستنقع التضخم المزمن، وانهيار قيمة العملة الوطنية، والفساد الممنهج، والهروب الجماعي لرأس المال البشري والمالي، بدلاً من الوقوف على قمة التنمية؟ يتناول هذا المقال تفكيك وتحليل كيف أدت العائدات النفطية، في غياب المؤسسات الديمقراطية والشفافة، إلى تشكيل دولة ريعية، بدءاً من المرض الهولندي وتدمير الإنتاج، مروراً بعجز الميزانية وطباعة النقود التي أدت إلى التضخم الهيكلي، وانتهاءً باستيلاء الأوليغارشية العسكرية-الأمنية على الدولة، مما شكّل رأسمالية المحاسيب والاحتكار وخروج النخب ورؤوس الأموال دون تعويض. فمشكلة الاقتصاد الإيراني ليست في نقص الموارد، بل في كيفية إدارتها.

تحذير شديد من وهم الالتفاف على الحصار

وسلط حريري الضوء بشكل مباشر على مخاطر الاعتماد على خيار الالتفاف على الحصار، محذراً بالقول: «إن أسوأ ما يمكن أن يحدث اليوم هو أن نعتقد بقدرتنا على الالتفاف على الحصار البحري ومحاولة إدارة البلاد في ظله». وقارن هذه المحاولات المأزومة بالأساليب السابقة التي اعتمدتها طهران تجاه العقوبات الدولية، مشيراً: «لقد فعلنا شيئاً مماثلاً مع العقوبات؛ وبدلاً من رفعها أو إيجاد آلية لتحييدها، ذهبنا نحو الالتفاف عليها، وكانت النتيجة اقتصاداً مضعفاً وفساداً هائلاً». وأكد أن هذه السياسة العبثية أدت في النهاية إلى إضعاف بنيوي للاقتصاد الوطني، ووفرت بيئة خصبة لولادة شبكات فساد مالي ضخمة استنزفت الموارد القومية.

افتتاحية وال ستريت جورنال تسلط الضوء على الخناق الاقتصادي والمطالب المتصاعدة

وتتقاطع هذه التحذيرات الاقتصادية الداخلية مباشرة مع التحليلات التي نشرتها صحيفة وال ستريت جورنال في مقالها الافتتاحي؛ إذ أكدت الصحيفة أن «الحصار الأمريكي يكلف نظام إيران ما يقدر بـ 435 مليون دولار يومياً كخسائر في النشاط الاقتصادي»، بينما «يتصاعد التضخم والبطالة بشكل حاد في وقت تظل فيه القاعدة الصناعية لإيران مدمرة وتستمر العملة في الانهيار». وفي إشارة إلى الوضع المالي المتهالك، صرح الرئيس دونالد ترامب قائلاً: «نحن فقط نراقب إيران بتضخمها الهائل وحقيقة أنها لا تملك المال»، مضيفاً أن النظام «في وضع سيئ للغاية» اقتصادياً و«غير قادر على دفع مرتبات قواته». وبناءً على ذلك، رأت الصحيفة أن «مواصلة ضغط الحصار والعقوبات قد تكون الخيار الأفضل لواشنطن»، مؤكدة أن «الخيار الأفضل إذن هو استمرار ضغط الحصار والعقوبات، بدلاً من توقيع صفقة تمنح السيطرة على المضيق وتقدم إغاثة اقتصادية مسبقة».

كما تناولت الافتتاحية تفاصيل الانسداد الجيوسياسي وتصاعد المواجهة بشأن التعويضات، مع تحول واشنطن نحو تكثيف الضغط الاقتصادي. ورداً على مطالب طهران، شن الرئيس ترامب هجوماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي مطالباً إيران بتعويضات «عن جميع الأشخاص الذين قتلوهم وأصابوهم بجروح بالغة». وقال ترامب: «أنا أطالب كذلك بتعويضات من إيران عن جميع الأشخاص الذين قتلوهم وأصابوهم بجروح بالغة، بما في ذلك عائلات القتلى على متن المدمرة (يو إس إس كول)، والآلاف غيرهم ممن قُتلوا في المعارك». وأصر على أن «التعويضات يجب أن تُدفع لعائلات مئات الآلاف من المتظاهرين الأبرياء الذين قتلتهم إيران على مدى الـ 50 عاماً الماضية»، مضيفاً: «لقد أصدرت تعليماتي لممثليّ بوضع هذا الشرط بحزم في أي مفاوضات مستقبلية».

أين ذهبت 228 مليار دولار؟ بيانات البنك المركزي تكشف خروج 60% من فوائض إيران

كشفت صحيفة «دنياي اقتصاد» الحكومية، استنادا إلى بيانات البنك المركزي الإيراني، عن أرقام ضخمة تتعلق بمصير عائدات إيران الخارجية خلال نحو ثلاثة عقود، مشيرة إلى أن 228 مليار دولار خرجت من البلاد أو لم تعد إلى دورة الاقتصاد الإيراني خلال الفترة من عام 1997 حتى عام 2025. وبحسب التقرير، بلغت عائدات الصادرات الإيرانية خلال هذه الفترة نحو 2.34 تريليون دولار، مقابل واردات بلغت قيمتها نحو 1.98 تريليون دولار. وبذلك كانت الإيرادات المتأتية من الصادرات أعلى بكثير من نفقات الاستيراد، فيما بلغ فائض الحساب الجاري، وفقا لأرقام البنك المركزي، نحو 379.5 مليار دولار.

انسداد إستراتيجي ومخاوف من انتفاضة شعبية

تؤكد هذه القراءة المتكاملة أن طهران تواجه انسداداً إستراتيجياً كاملاً في إدارة أزماتها الاقتصادية والتجارية. فبينما تحاول الفاشية الحاكمة التغطية على حجم خسائرها عبر السرديات الجوفاء عن الصمود، تظهر الأرقام أن ضريبة الحصار البحري البالغة 18 مليار دولار سنوياً إلى جانب الخسائر اليومية البالغة 435 مليون دولار تتجاوز بكثير قدرة البنية الاقتصادية المتهالكة لنظام الولي الفقيه. ومع تفاقم التضخم وارتفاع معدلات البطالة وغياب أي حلول جذرية، يستمر الشلل الاقتصادي في إشعال الغضب الشعبي، مما يقرب البلاد خطوة أخرى نحو مواجهة مباشرة بين مجتمع منهك وسلطة فاسدة لا تملك أي أفق للخروج من أزمتها.

تصاعد الخلافات داخل برلمان النظام الإيراني بشأن المفاوضات مع أمريكا وأداء قاليباف

تصاعد الخلافات داخل برلمان النظام الإيراني بشأن المفاوضات مع أمريكا وأداء قاليباف

تصاعدت الخلافات داخل برلمان النظام الإيراني خلال جلسته المنعقدة في 10 أغسطس 2026، بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة وطبيعة الاتصالات مع سلطنة عمان، وسط انتقادات حادة لأداء رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بالتزامن مع تزايد الضغوط الاقتصادية والمعيشية على المواطنين.

وقال حميد رضا حاجي بابائي، نائب رئيس برلمان النظام، في معرض حديثه عن المفاوضات بين طهران وواشنطن، إن «المفاوضات مع الولايات المتحدة متوقفة حاليا ولا وجود لها»، مضيفا أنه إذا كانت هناك محادثات جارية بين النظام الإيراني وسلطنة عمان، فلا ينبغي للولايات المتحدة التدخل فيها.

وأشار حاجي بابائي إلى الأهمية التي يوليها النظام لمضيق هرمز، قائلا إن «مضيق هرمز اليوم، ربما ولأسباب مختلفة، أصبح أكثر أهمية من الملف النووي».

علي صفوي لشبكة “CDM”: إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب والمقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لحسم الصراع

في مقابلة خاصة أجرتها شبكة «سي دي إم» (CDM Press) الأمريكية عبر برنامجها الذي يقدمه الإعلامي إل. تود وود مع علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، سلط الضوء على الخيار الاستراتيجي الحاسم للتغلب على أزمات إيران وحسم الصراع الإقليمي والدولي. وأكد صفوي خلال الحوار أن المواجهة العسكرية الخارجية وسياسات المداراة والمفاوضات العقيمة فشلت جميعها في تعديل سلوك النظام الإيراني؛ مشدداً على أن الحل الحقيقي الوحيد يكمن في “تغيير النظام” عبر قوة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، معتبراً أن الاسترشاد بهذا الخيار هو الحلقة المفقودة في الاستراتيجية الغربية طوال العقود الأربعة الماضية.

وأضاف أن سياسة النظام تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل تخضع لما وصفه بـ«الخط الأساسي» الذي حدده خامنئي، معتبرا أن أي حوار مع واشنطن يجب أن يجري بـ«الحذر والدقة» ومع مراعاة ما وصفه بحقوق الشعب الإيراني.

مطالب باستقالة قاليباف من فريق التفاوض

وفي سياق الخلافات داخل البرلمان، انتقد النائب نقدعلي طريقة إدارة الاجتماعات وعدم اطلاع النواب على مضمون الاتفاقات المحتملة مع سلطنة عمان، مطالبا محمد باقر قاليباف بالتخلي عن رئاسة فريق التفاوض وعن مسؤوليته المتعلقة بالعقد التجاري مع الصين.

وقال نقدعلي إن عقد اجتماع عبر الإنترنت «لا يكفي لمعالجة الموضوع»، داعيا قاليباف إلى ترك هذه المسؤوليات والتركيز على مهامه الأساسية كرئيس للبرلمان.

وتطرق النائب نفسه إلى تدهور الأوضاع المعيشية، قائلا إن أعضاء البرلمان يواجهون في دوائرهم الانتخابية أسئلة المواطنين بشأن المشكلات الاقتصادية، لكنهم «لا يملكون إجابات» عليها.

كما اعترض نقدعلي على الانتقادات الموجهة إلى القوى التي تدعو إلى مواصلة الحرب والدفاع، معتبرا أن مثل هذه المواقف تؤدي إلى إحباط الناس تجاه ما وصفه بـ«الميدان».

اعتراض على الجلسات السرية والافتراضية

من جانبه، انتقد النائب حميد رسائي عقد جلسات البرلمان بصورة غير علنية وافتراضية، وطالب حاجي بابائي بتوضيح «الظروف الطارئة» التي دفعت إلى عقد اجتماعات البرلمان عن بعد.

وأشار رسائي إلى أن كبار مسؤولي البرلمان قادرون على الاجتماع حضوريا في مكان واحد، متسائلا عن الأسباب التي تمنع بقية النواب من المشاركة في جلسات حضورية.

إيران: تصدّع النواة الصلبة للسلطة وصراع أجنحة ولاية الفقيه

دخل نظام ولاية الفقيه في المرحلة الراهنة طورًا من أزمته السياسية يمكن وصفه بـ «الانسداد الاستراتيجي» أو «أزمة البقاء». فهذا النظام، الذي تأسس على مبدأ احتكار السلطة المطلقة، وإدارة الدولة من أعلى إلى أسفل، وإخضاع أجهزة القمع لقرار مركزي واحد، بات اليوم عاجزًا عن احتواء أزمته المزدوجة، المتمثلة في مجتمع يقف على شفا انتفاضة واسعة، وفي الوقت نفسه أزمة الخلافة التي تتفاقم في قمة هرم السلطة. وإن الصراع الذي يتكشف اليوم بين أجنحة النظام ليس خلافًا حول أساليب الحكم، بل هو انعكاس مباشر لحالة الخوف المؤسسي من انهيار النظام، إذ يميل كل جناح إلى التنافس على النجاة الفردية أو الفئوية بدل التكاتف. ومن هذا المنطلق، تكشف الضجة التي أثيرت أخيرًا حول استقالة الرئيس مسعود بزشكيان، وما تبعها من سجالات بين الأوساط الأمنية والدينية والتنفيذية، حجم التصدعات التي أصابت البنية الداخلية للنظام.

مطالب باستدعاء بزشكيان ووزرائه بسبب الأزمة الاقتصادية

وفي محور آخر من الانتقادات، طالب النائب حاجي دليغاني بحضور مسعود بزشكيان وعدد من وزرائه إلى البرلمان لمساءلتهم بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وأشار إلى تصاعد الضغوط المعيشية وارتفاع فواتير المياه والكهرباء والغاز، فضلا عن الضغوط التي يتعرض لها قطاع الإنتاج، مؤكدا ضرورة حضور رئيس السلطة التنفيذية والوزراء المعنيين إلى البرلمان لتقديم إجابات بشأن هذه الأوضاع.

وتكشف هذه التصريحات عن اتساع حدة الخلافات داخل برلمان النظام الإيراني حول عدد من الملفات الحساسة، بدءا من السياسة الخارجية والمفاوضات مع الولايات المتحدة وسلطنة عمان، مرورا بطريقة إدارة البرلمان ودور قاليباف في الملفات الخارجية، وصولا إلى الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وعجز مسؤولي النظام، باعتراف بعض نوابه، عن تقديم إجابات للمواطنين بشأن الضغوط المعيشية المتزايدة.

أزمة البنزين تتسع في إيران.. طوابير واحتجاجات ومخاوف من رفع الأسعار

أزمة البنزين تتسع في إيران.. طوابير واحتجاجات ومخاوف من رفع الأسعار

أدت القيود الجديدة المفروضة على حصص البنزين، وسط مخاوف من تمهيد سلطات النظام الإيراني لرفع أسعار الوقود، إلى تشكل طوابير طويلة أمام محطات الوقود في عدد من المدن الإيرانية، ما أثار موجة من الغضب والاحتجاج بين المواطنين.

وفي بوشهر، جنوب إيران، شهدت محطات الوقود يوم 10 أغسطس تجمعات وطوابير طويلة، حيث احتج المواطنون على تقليص حصة البنزين وطول فترات الانتظار.

وقال أحد المواطنين منتقدا مسؤولي النظام: «يعطون 15 لترا من البنزين لكل سيارة، وعلي أن أبقى نصف ساعة في الطابور، وخلال هذه النصف ساعة تستهلك السيارة أربعة إلى خمسة لترات من البنزين».

وقال مواطن آخر إنه ينتظر منذ الصباح للحصول على الوقود، مضيفا: «ثلاث ساعات، لقد بقينا في الطابور نحو ثلاث ساعات».

النظام الإيراني يمهد لرفع أسعار وقود وسط أزمة اقتصادية خانقة

بدأ النظام الإيراني علناً في تهيئة الرأي العام المحلي لزيادة جديدة في أسعار البنزين وتخفيض حصص الوقود المدعوم، في خطوة تعيد إلى الأذهان قرار رفع الأسعار لعام 2019 والذي فجّر إحدى أكبر الانتفاضات الشعبية الشاملة في تاريخ البلاد الحديث. وأكدت المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، فاطمة مهاجراني، في 28 يوليو، خفض حصة البنزين المدعوم الثانوية من 70 ليتراً إلى 50 ليتراً شهرياً، ملمحة إلى إمكانية رفع سعر البنزين غير المدعوم في القريب العاجل، في وقت يعاني فيه ملايين الإيرانيين من تدهور قدرتهم الشرائية وتصاعد التضخم.

كما اشتكى أحد الموظفين من الوقت الطويل الذي يضطر إلى إهداره للحصول على البنزين، قائلا: «أنا موظف وعلي أن أذهب إلى عملي الساعة الثانية، لكن يجب أن أحضر إلى طابور البنزين منذ الساعة العاشرة والنصف حتى أتمكن من الوصول إلى عملي في الساعة الثانية».

وأكد المحتجون أن الأزمة لا تقتصر على محطة واحدة، بل تتكرر في العديد من محطات الوقود في بوشهر.

وفي بيرجند، شرقي إيران، أدت طوابير السيارات الطويلة أمام محطات الوقود يوم 10 أغسطس، وفي ظل درجات حرارة بلغت نحو 35 درجة مئوية، إلى إثارة استياء المواطنين واحتجاجهم. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة أعدادا كبيرة من السيارات وهي تنتظر في طوابير ممتدة للحصول على البنزين.

وكانت بوشهر قد شهدت في اليوم السابق، 9 أغسطس، احتجاجات مماثلة. وقال أحد المواطنين، منتقدا آلية توزيع الحصة عبر بطاقات الوقود، إن «هدفهم الوحيد هو تعذيب الناس وإرهاقهم».

وأوضح أن تحديد الكمية بـ15 لترا في كل مرة يجبر المواطنين الراغبين في ملء خزان السيارة على إدخال بطاقة الوقود في جهاز المحطة عدة مرات، في وقت تنتظر فيه عشرات السيارات دورها. وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة يجبر السائقين على إبقاء سياراتهم ومكيفات الهواء قيد التشغيل أثناء الانتظار، ما يؤدي بدوره إلى استهلاك المزيد من الوقود.

إيران.. الحكومة تعلن أن تعديل أسعار البنزين أو حصصه بات أمراً محسوماً

أعلنت المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، فاطمة مهاجراني، يوم السبت 25 يوليو، أن إجراء تعديلات على أسعار البنزين أو حصصه أصبح أمراً «محسوماً»، مؤكدة أن الحكومة ترى نفسها مضطرة إلى اتخاذ إجراءات جديدة لإدارة استهلاك الوقود في البلاد. وقالت مهاجراني إن الحكومة تتحمل أعباء دعم أسعار البنزين، وإن تحقيق «التوازن في استهلاك الوقود» يتطلب اتخاذ قرارات جديدة، مؤكدة أن أي تغيير سيُعلن مسبقاً للمواطنين كما حدث في المرات السابقة. وتأتي هذه التصريحات بعد أن أقرت الحكومة في ديسمبر الماضي آلية جديدة تقضي بأن يدفع السائقون الذين يتجاوز استهلاكهم الشهري 160 لتراً من البنزين مبلغ خمسة آلاف تومان عن كل لتر إضافي، ما أدى إلى اعتماد ثلاثة مستويات مختلفة لأسعار البنزين في إيران.

وفي الوقت نفسه، وردت يوم 10 أغسطس تقارير عن تشكل طوابير طويلة أمام محطات الوقود في تبريز، شمال غربي إيران، ما يشير إلى اتساع نطاق الأزمة إلى مدن ومناطق مختلفة من البلاد.

ويأتي انتشار طوابير البنزين في وقت تفرض فيه السلطات قيودا جديدة على نظام توزيع الوقود وحصصه، الأمر الذي يزيد من الضغوط اليومية على المواطنين الذين يعانون أصلا من الغلاء والتضخم وتراجع القدرة الشرائية.

كما أثارت هذه الإجراءات مخاوف متزايدة في الشارع الإيراني من أن تكون القيود الحالية مقدمة لرفع أسعار البنزين، وهو ملف شديد الحساسية في إيران، في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة وتصاعد الاستياء الشعبي.

تورونتو: أنصار المقاومة الإيرانية يحيون ذكرى مجزرة 1988 ويطالبون بوقف الإعدامات

تورونتو: أنصار المقاومة الإيرانية يحيون ذكرى مجزرة 1988 ويطالبون بوقف الإعدامات

شهدت مدينة تورونتو الكندية تجمعاً جماهيرياً شارك فيه أنصار المقاومة الإيرانية ونشطاء الجالية الإيرانية في متنزه كوينز بارك بالمدينة، لتخليد الذكرى الثامنة والثلاثين للمجزرة المروعة التي ارتكبها النظام الإيراني بحق السجناء السياسيين في صيف عام 1988. وتأتي هذه التظاهرة التي نظمها أنصار المقاومة للتضامن مع حملة لا للإعدام وللتنديد بموجات الإعدام المكثفة التي تنفذها طهران في الوقت الراهن ضد المعارضين والمتظاهرين. وقد اقترنت هذه الجرائم التاريخية بفتوى دينية صدرت عن المؤسسات الدينية مثل حوزة قم، والتي يطلق عليها الشعب الإيراني اسم مرکز التجهيل، حيث أسفرت تلك القرارات الجائرة عن إعدام أكثر من 30 ألف سجناء سياسي دون محاكمات عادلة.

رفض الديكتاتورية والتأكيد على حقوق الشعب الإيراني

أكد المشاركون في التظاهرة التي نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب الذي تتمتع به الفاشية الحاكمة. ورفع المتظاهرون شعارات صريحة تعبر عن تطلعات الشارع الإيراني في إسقاط نظام الولي الفقيه ورفض كافة أشكال الاستبداد، سواء الاستبداد الشاه السابق أو استبداد الملالي الحالي. وسلط المتحدثون الضوء على أن الضحايا الذين قضوا في صيف عام 1988 داخل كل قسم وجناح من أقسام السجون السياسية ما زالوا ينتظرون تحقيق العدالة الدولية المحتجبة حتى الآن، مشددين على أن السلطات الإيرانية تواصل نهج السرية والتكتم على المقابر الجماعية ورفض كشف الحقائق لأسر الضحايا.

تصاعد الإعدامات وتفاقم الانتهاكات داخل إيران

تطرق التقرير الصادر خلال الفعالية إلى الارتفاع الملحوظ في معدلات القمع التي تمارسها السلطات الإيرانية في الأيام الحالية. فخلال شهر تموز/يوليو 2026 وحده، سجلت المراكز الحقوقية تنفيذ ما لا يقل عن 77 حالة إعدام داخل مختلف المعتقلات، مما يعكس ذعر الفاشية الحاكمة من اندلاع انتفاضات شعبية جديدة. وأوضحت الكلمات التي ألقيت أن طهران تتخذ من عقوبة الإعدام أداة ترهيب أساسية لإخضاع المجتمع وإسكات أي صوت يطالب بالحرية أو الديمقراطية. وأشار التجمع إلى أن الشعب الإيراني يطالب بحقه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولة ديمقراطية قائمة على حكم القانون والاحترام الكامل لكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

دعوات صريحة للحكومة الكندية للمبادرة بالتحرك الدولي

شهدت التظاهرة مشاركة واسعة من شخصيات سياسية وحقوقية كندية بارزة، من بينهم أعضاء في البرلمان الكندي ومدافعون عن حقوق الإنسان. وكان من أبرز الحضور والداعمين الوزيرة السابقة جودي سغرو، والمحامي الحقوقي ديفيد ماتاس، والنائب دان مويس، وسام سغرو، والنائب جيمس بيزان، والوزير السابق إيروين كوتلر، والنائبة خوانيتا ناثان. وقد شدد هؤلاء المتحدثون في كلماتهم ورسائل التضامن على الدور المحوري والريادي الذي يجب أن تلعبه كندا في المحافل الدولية لإدانة هذه الجرائم ضد الإنسانية.

وطالب المشاركون الحكومة الكندية بقيادة جهود عالمية حثيثة للحيلولة دون استمرار هذه الانتهاكات، والاعتراف الرسمي بمجزرة عام 1988 كجريمة ضد الإنسانية، مع فرض ضغوط حقيقية على طهران لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بشكل فوري وملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم. كما أشادت القوى المنظمة بالصمود الأسطوري الذي يبديه المعتقلون السياسيون داخل كل قسم وجناح في السجون الإيرانية، مؤكدين التزامهم المبدئي بمواصلة رفع صوت المقاومة الإيرانية والدفاع عن قضية الشعب الإيراني العادلة حتى تحقيق الحرية والديمقراطية الكاملة في البلاد.

استمرار النضال والدعم الدولي لحملة وقف الإعدامات

اختتمت التظاهرة بتوجيه الشكر والتقدير لكل المشاركين والداعمين الذين توافدوا للإعراب عن تضامنهم الأكيد مع عائلات الضحايا والمعتقلين السياسيين القابعين في معتقلات النظام الإيراني. وجدد التجمع العهد بتمتين التنسيق والعمل المستمر تحت شعار حملة وقف الإعدامات في إيران، وصولاً إلى مساندة نضال الشعب الإيراني وإسقاط نظام الولي الفقيه وقواعده الفكرية المتمثلة في حوزة قم (مرکز تجهیل)، وإعادة بناء إيران حرّة وديمقراطية تتسع لجميع أبنائها وتصون حقوقهم وحرياتهم.

اليوم العالمي للشباب في إيران: انتفاضة جيل منتفض تستعيد إرادة تغيير وتكسر قيود استبداد

اليوم العالمي للشباب في إيران: انتفاضة جيل منتفض تستعيد إرادة تغيير وتكسر قيود استبداد

في الوقت الذي يحتفي فيه العالم باليوم العالمي للشباب في الثاني عشر من أغسطس ، تتكشف في إيران مأساة جيل بأكمله يرزح تحت وطأة استبداد نظام الولي الفقيه، حيث تحول هذا اليوم من مناسبة للاحتفاء بالطاقات والإبداع إلى رمز للمواجهة التاريخية المستمرة بين تطلعات الشباب للحرية والكرامة، وبين سلطة قمعية سحقت مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

إيران.. البطالة الحقيقية خمسة أضعاف الأرقام الرسمية ومليون عامل يغادرون سوق العمل

كشفت وكالة «إيلنا» التابعة لمؤسسة «بيت العمال» الحكومية عن خروج نحو مليون عامل من سوق العمل الرسمي في إيران، فيما أكد عضو بارز في غرفة التجارة أن معدل البطالة الحقيقي في البلاد يبلغ نحو خمسة أضعاف الرقم الرسمي المعلن. وأشارت الوكالة إلى أن الإحصاءات الرسمية لسوق العمل لا تعكس حقيقة ما أصاب الاقتصاد الإيراني، معتبرة أن هناك حاجة إلى مؤشرات جديدة تكشف الحجم الفعلي للأزمة. وبحسب التقرير، فإن خروج نحو مليون شخص من المشمولين بتأمين الضمان الاجتماعي خلال عام واحد يشكل مؤشرا مهما على تدهور سوق العمل، وحتى الوظائف الجديدة لا تتمتع بالجودة والاستقرار اللذين كانت تتمتع بهما الوظائف السابقة.

البطالة في إيران | سوق العمل | الضمان الاجتماعي | الأزمة الاقتصادية

منذ قيام نظام الولي الفقيه، سعى جاهداً لفرض نمطه العقائدي والرجعي على أجيال البلاد المتلاحقة، مُقدماً الولاء والتبعية لشبكات السلطة على الكفاءة والخبرة العلمية. وقد تحولت الجامعات والمؤسسات التعليمية، التي يُفترض بها أن تكون منارات للفكر الحر والبحث العلمي، إلى ثكنات ومراكز لنفوذ الأجهزة الأمنية وأذرع حرس النظام الإيراني. إلا أن هذه المحاولات القسرية صدمت برفض قاطع من الشباب الذين أضحوا الصخرة التي تتحطم عليها ادعاءات النظام ومشروعيته المتهالكة.

تنعكس أبعاد هذه الأزمة في واقع اقتصادي واجتماعي مرير، حيث تسبب الفساد الهيكلي ونهب الثروات الوطنية من قبل مؤسسات الولي الفقيه في الإضرار بالبنية التحتية للاقتصاد، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم الشهري إلى مستويات قياسية، وتفاقم أزمات البطالة بين الخريجين، وانعدام الأمل في المستقبل. وقد دفع هذا الانسداد الشامل ملايين الكفاءات إلى الخيار المُر بين الهجرة وهروب العقول أو العزلة داخل الوطن، في ظل انسداد كلي لكافة منافذ المشاركة السياسية الحقيقية.

اقتصادُ البقاء في إيران: كيف أجبرَ الفقرُ المواطنين على بيعِ زجاجاتِ العطرِ الفارغة وسنداتِ المالكية؟

لم تعد أزمة الفقر في إيران مجرد أرقام صماء تُصدرها مراكز الإحصاء الرسمية، بل أصبحت واقعاً ملموساً يتجلى في تفاصيل الحياة اليومية للشارع الإيراني. وفي الوقت الذي تصر فيه الأجهزة التابعة لنظام الولي الفقيه على أن الضائقة المعيشية هي مجرد عارض مؤقت، تكشف المنصات والمواقع الإلكترونية للمبيعات عن حقيقة اقتصاد جديد يُعرف بـ«اقتصاد البقاء». وفي تحول لافت، اضطرت حتى وسائل إعلام حكومية مثل موقع «اقتصاد نيوز» إلى الاعتراف بهذه الظاهرة، موثقةً انتشار إعلانات غريبة تعكس حالة البؤس والانهيار الاجتماعي، من تأجير الحواسيب المحمولة البسيطة وبيع زجاجات العطر الفارغة والشعر الطبيعي، وصولاً إلى تأجير سندات الملكية وقسائم الرواتب.

الفقر في إيران | اقتصاد البقاء | الضائقة المعيشية | الأزمة الاجتماعية

ولم يكن رد نظام الولي الفقيه على المطالب المشروعة لهذا الجيل سوى التصعيد الأمني عبر موجات الاعتقال الجماعي، والتعذيب، والإعدامات، واستهداف المتظاهرين بالرصاص الحي في الشوارع. هذا العنف المفرط يعكس حالة الرعب المترسخة لدى هيكلية السلطة من وعي الجيل الجديد وإصراره على التحديث والحرية. ورغم الشدة القمعية، أثبتت الانتفاضات الشعبية المتعاقبة ونشاط مراكز المقاومة أن هذا الجيل – الذي يُعرف بصلابته ورفضه لكافة أشكال الفاشية والتوتاليتارية – متمسك بانتزاع حريته، رافضاً العودة إلى أي شكل من أشكال الاستبداد سواء المتمثل في حكم الشاه أو سلطة الملالي.

تشهد إيران لحظة فارقة تقودها إرادة الشباب الثائر للفكاك من منظومة الولي الفقيه؛ فالصراع القائم اليوم لم يعد مجرد مطالب معيشية، بل هو مسار حتمي لإنهاء عقود من النهب والتهميش، وأخذ المقدرات باليد لبناء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على الكرامة الوطنية، بعيداً عن أوهام الماضي والاستبداد الديني.

النظام الإيراني يستغل التشتت الدولي لتصعيد إعدام الشباب خشية الانتفاضة

النظام الإيراني يستغل التشتت الدولي لتصعيد إعدام الشباب خشية الانتفاضة

في مقال تحليلي نشره موقع «إيشو إنسايتس» ، أكد ستروان ستيفنسون ، النائب السابق في البرلمان الأوروبي وأحد مسؤولي اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، أن النظام الإيراني يستغل انشغال العالم بالنزاعات الإقليمية والدولية ليخوض حرباً دموية خفية ضد أبناء شعبه. وأوضح ستيفنسون أنه في الوقت الذي يتابع فيه المجتمع الدولي أزمات غزة وأوكرانيا، يُنفذ النظام الإيراني حملة إعدامات سياسية على نطاق صادم خلف الكواليس، في ظل صمت دولي مخزٍ يشجع الفاشية الحاكمة على المضي قدماً في إرهاب الشارع.

ماي ساتو تطالب بالوقف الفوري لكافة الإعدامات وإنهاء القمع الممنهج ضد الأقليات في إيران

جددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بوضع حقوق الإنسان في إيران، السيدة ماي ساتو، نداءاتها العاجلة ضد انتهاكات النظام الإيراني؛ حيث طالبت بالوقف الفوري لجميع أحكام وقرارات الإعدام الصادرة في البلاد، كاشفة عن تبنيها وتكرارها للتحذيرات الشديدة التي أطلقها المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بشأن استغلال القضاء كأداة لترهيب الشارع وقمع المعارضة. وفي موقف إضافي حازم أطلقته بالشراكة مع خبراء أمميين، دعت ساتو سلطات نظام الولي الفقيه إلى إنهاء الحملة القمعية المتصاعدة، والاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والتمييز الممنهج الموجه ضد الأقليات القومية والدينية في إيران، ولا سيما المكونين الكردي والبلوشي.

ماي ساتو | أحكام الإعدام | حقوق الإنسان | الأقليات في إيران

موجة إعدامات وحشية ومشاهد ترهيب علنية

وسلط ستيفنسون الضوء على جملة من الجرائم الأخيرة، مشيراً إلى إعدام الشاب مهدي خانكي (26 عاماً)، خريج الحقوق، بتهمة الانتماء لمنظمة “مجاهدي خلق” والمشاركة في انتفاضة يناير الشاملة، وذلك عقب أشهر من التعذيب النفسي والجسدي ومحاكمة صورية. وفي غضون أيام قليلة، صدرت أحكام إعدام جائرة بحق عيسى جاري، العامل البلوشي والأب لطفلين بعد 7 أشهر من الاحتجاز في الزنازين الانفرادية، والطالب أمير حسن أكبري منفرد (22 عاماً)، إثر انتزاع اعترافات قسرية منهما تحت التعذيب.

وأضاف الكاتب أن سلطات طهران رفعت مستوى الترهيب عبر تنفيذ إعدامات علنية في الساحات العامة؛ حيث أقدمت على شنق الشابين أمير حسين صفري وأبوالفضل سباهي في “ميدان عليخاني” بمدينة أصفهان — وهو الموقع الذي شهد اندلاع شرارة انتفاضة يناير. ورغم إطلاق المواطنين هتافات الاحتجاج والمطالبة بوقف الإعدام، أطلقت القوات الأمنية الرصاص الحي واعتدت على المتجمهرين. وأشار المقال إلى إعدام الشابين عرفان إسفندياري وغل محمد محمدي سابقاً، مؤكداً أن هدف السلطات الإيرانية الأساسي من هذه المشانق هو صناعة بيئة من الخوف والذعر الشامل.

الخوف من المقاومة المنظمة وتكرار سيناريو 1988

ولفت ستيفنسون الانتباه إلى أن هذه الموجة القمعية تتزامن مع الذكرى السنوية الثامنة والثلاثين لمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي — غالبيتهم العظمى من منظمة مجاهدي خلق — والذين جرى تغييبهم في مقابر جماعية، مشيراً إلى أن مهندسي تلك الجريمة يتسنمون اليوم أعلى الهرم القيادي في طهران.

وأوضح المقال أن التصريحات الأخيرة لرئيس السلطة القضائية محسني إجئي، والتي حذر فيها من تحركات منظمة مجاهدي خلق، تكشف عن الخوف العميق الذي ينتاب قيادة النظام من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة تقودها “وحدات المقاومة” في الداخل. وأكد ستيفنسون أن نظام الولي الفقيه يخشى المعارضة المنظمة والبديل الميداني أكثر بكثير من خوفه من الحكومات الأجنبية؛ ولذلك يسعى عبر المشانق إلى تصفية الكوادر والشباب القادرين على تحويل الغضب الجماهيري إلى تغيير ديمقراطي جذري.

تقرير أسبوعي عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران: 17 إعداما واعتقالات جماعية وتصاعد القمع

أفادت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية (كانون حقوق بشر ايران)، يوم السبت 8 أغسطس/آب، بأن الأجهزة القضائية والأمنية التابعة للنظام الإيراني صعدت خلال الأسبوع الماضي حملات القمع ضد المواطنين إلى مستويات جديدة، وسط استمرار تنفيذ أحكام الإعدام، والاعتقالات الجماعية، والعنف داخل السجون، وإطلاق النار المباشر على المواطنين، إلى جانب تشديد القيود الاجتماعية والمهنية. وبحسب التقرير، واصلت آلة الإعدام حصد الأرواح دون توقف، وشملت عمليات الإعدام شبانا اعتقلوا خلال الاحتجاجات، إضافة إلى أشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم. كما طالت موجة الاعتقالات مواطنين أكرادا وبلوشا وعربا وبهائيين.

انتهاكات حقوق الإنسان | أحكام الإعدام | الاعتقالات الجماعية | إيران

دعوة لإنهاء الاسترضاء واتخاذ إجراءات حاسمة

وانتقد ستيفنسون بحدة الموقف الدولي العاجز، مبيناً أن بيانات الأمم المتحدة وقلق الاتحاد الأوروبي المستمر مع الحفاظ على القنوات الدبلوماسية، واقتصار تركيز واشنطن على الملفين النووي والصاروخي، تُعد أشكالاً من الاسترضاء التي طالما شجعت طهران على ارتكاب المزيد من الجرائم.

وطالب الكاتب بضرورة اتخاذ خطوات عملية فورية من قبل الديمقراطيات الغربية، تشمل:

  • عقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن إيران.
  • تعزيز صلاحيات المقررة الخاصة وإنشاء آليات دائمة لجمع وتوثيق أدلة الجرائم.
  • فرض عقوبات صارمة من الاتحاد الأوروبي على “قضاة الموت” وإبعاد سفراء النظام.
  • قيام وسائل الإعلام العالمية بالتغطية الصريحة لهذه الإعدامات في صفحاتها الأولى.

واختتم ستيفنسون مقاله بالتشديد على أن الشعب الإيراني يواجه الرصاص والتعذيب بشجاعة فائقة ويستحق التضامن الفعلي وليس مجرد الخطابات العاطفية، محذراً المجتمع الدولي من أن غض الطرف عن رافعات الإعدام في طهران سيجعل التاريخ يسجل ليس فقط جرائم الجلادين، بل وتواطؤ الصامتين أيضاً.

إيران: إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 59 سجناً في الأسبوع الـ133 من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»

إيران: إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 59 سجناً في الأسبوع الـ133 من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»

أعلن السجناء السياسيون المشاركون في حملة ثلاثاءات لا للإعدام مواصلة إضرابهم الشامل عن الطعام للأسبوع الثالث والثلاثين بعد المائة، في 59 سجنا بمختلف المحافظات الإيرانية.

وأكد البيان الصادر عن الحملة أن هذا الحراك الاحتجاجي المتواصل يمثل مواجهة مباشرة مع سياسة المشانق التي تنتهجها الفاشية الحاكمة بهدف شل قدرة الشارع وإعادة فرض أجواء الخوف والترهيب. وشدد على أن هذه الإجراءات التعسفية لن تزيد المجتمع والسجناء إلا إصرارا على انتزاع الحرية وإسقاط نظام الولي الفقيه.

تفاصيل البيان والمطالب الميدانية

كشف البيان عن حصيلة مروعة لجرائم الإعدام التي ارتكبها النظام منذ بداية العام الإيراني الجاري في مارس 2026، حيث وثق إعدام ما لا يقل عن 342 سجينا، بينهم 10 نساء وشخصان كانا دون الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليهما، إضافة إلى 37 سجينا سياسيا.

ماي ساتو تطالب بالوقف الفوري لكافة الإعدامات وإنهاء القمع الممنهج ضد الأقليات في إيران

جددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بوضع حقوق الإنسان في إيران، السيدة ماي ساتو، نداءاتها العاجلة ضد انتهاكات النظام الإيراني؛ حيث طالبت بالوقف الفوري لجميع أحكام وقرارات الإعدام الصادرة في البلاد، كاشفة عن تبنيها وتكرارها للتحذيرات الشديدة التي أطلقها المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بشأن استغلال القضاء كأداة لترهيب الشارع وقمع المعارضة. وفي موقف إضافي حازم أطلقته بالشراكة مع خبراء أمميين، دعت ساتو سلطات نظام الولي الفقيه إلى إنهاء الحملة القمعية المتصاعدة، والاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والتمييز الممنهج الموجه ضد الأقليات القومية والدينية في إيران، ولا سيما المكونين الكردي والبلوشي.

ماي ساتو | أحكام الإعدام | حقوق الإنسان | الأقليات في إيران

وسلط البيان الضوء على صدور أحكام إعدام جديدة جائرة وغير شفافة بحق اثنين من معتقلي انتفاضة يناير الشاملة في مدينة شيراز، هما مجتبى دهبندي وكيانوش حمزه إي. وأكد أن إجراءات محاكمتهما افتقرت إلى أبسط معايير العدالة والشفافية، وتندرج ضمن حملة التصفيات الانتقامية التي تستهدف الشباب المنتفضين.

وأوضح السجناء في بيانهم أن القضاء التابع لنظام الولي الفقيه يتبع استراتيجية خبيثة تقوم على فبركة القضايا وإنشاء الملفات الجماعية بهدف إرهاب المجتمع. فقد تعمدت السلطات فتح ملفات كيدية كبرى، مثل قضايا ميدان عليخاني، وميدان شهداء أصفهان، وشانديز، وإسفراين، ثم صدمت الشارع بإصدار أحكام بالإعدام والسجن لمدد طويلة بحق المتهمين فيها.

وأضاف البيان أن أجهزة القمع لم تكتف بذلك، بل مارست مزيدا من التنكيل بالسجناء الذين أعلنوا رفضهم للإعدامات من داخل السجون، فنقلت عددا منهم إلى الزنازين الانفرادية، وفتحت ملفات قضائية جديدة ضدهم بهدف إسكات أصواتهم.

وشدد البيان على أن أساليب الترهيب وفبركة التهم فشلت في تحقيق أهدافها، وباتت تؤدي إلى نتائج عكسية تتمثل في تصاعد الغضب الشعبي والاحتقان الجماهيري ضد السلطة.

تقرير أسبوعي عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران: 17 إعداما واعتقالات جماعية وتصاعد القمع

أفادت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية (كانون حقوق بشر ايران)، يوم السبت 8 أغسطس/آب، بأن الأجهزة القضائية والأمنية التابعة للنظام الإيراني صعدت خلال الأسبوع الماضي حملات القمع ضد المواطنين إلى مستويات جديدة، وسط استمرار تنفيذ أحكام الإعدام، والاعتقالات الجماعية، والعنف داخل السجون، وإطلاق النار المباشر على المواطنين، إلى جانب تشديد القيود الاجتماعية والمهنية. وبحسب التقرير، واصلت آلة الإعدام حصد الأرواح دون توقف، وشملت عمليات الإعدام شبانا اعتقلوا خلال الاحتجاجات، إضافة إلى أشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم. كما طالت موجة الاعتقالات مواطنين أكرادا وبلوشا وعربا وبهائيين.

انتهاكات حقوق الإنسان | أحكام الإعدام | الاعتقالات الجماعية | إيران

وأعرب المشاركون في الحملة عن تقديرهم العميق للدعم والمساندة المتواصلين من مختلف الفئات المحتجة في الشارع، وفي مقدمتها شرائح المتقاعدين التي أعلنت انحيازها إلى حملة «لا للإعدام».

وأكد السجناء أن هذا التلاحم الميداني بين الحركة الأسيرة والشارع المنتفض يشكل ركيزة أساسية لإفشال سياسات القمع ومواصلة التحدي حتى إلغاء عقوبة الإعدام وتفكيك بنية الاستبداد.

قائمة السجون المشاركة في الإضراب

تضمن البيان إعلان السجناء خوض إضرابهم عن الطعام للأسبوع الـ133 في 59 سجنا بمختلف المناطق الإيرانية، وهي:

سجن إيفين، جناح النساء وجناح الرجال؛ وسجن قزل حصار، الوحدات 2 و3 و4؛ وسجن كرج المركزي؛ وسجن فرديس كرج؛ وسجن طهران الكبير؛ وسجن قرجك؛ وسجن خورين ورامين؛ وسجن تشوبيندر قزوين؛ وسجن أهر؛ وسجن أراك؛ وسجن لنغرود قم؛ وسجن خرم آباد؛ وسجن بروجرد؛ وسجن ياسوج؛ وسجن أسد آباد أصفهان؛ وسجن دستغرد أصفهان؛ وسجن شيبان الأهواز؛ وسجن سبيدار الأهواز، جناح النساء وجناح الرجال؛ وسجن نظام شيراز؛ وسجن عادل آباد شيراز، جناح النساء وجناح الرجال؛ وسجن فيروز آباد فارس؛ وسجن دهدشت؛ وسجن زاهدان، جناح النساء وجناح الرجال؛ وسجن برازجان؛ وسجن رامهرمز؛ وسجن بهبهان؛ وسجن بم؛ وسجن يزد، جناح النساء وجناح الرجال؛ وسجن كهنوج؛ وسجن طبس؛ وسجن بيرجند المركزي؛ وسجن مشهد؛ وسجن غرغان؛ وسجن سبزوار؛ وسجن غنبد كاووس؛ وسجن قائم شهر؛ وسجن رشت، جناح الرجال وجناح النساء؛ وسجن رودسر؛ وسجن حويق طالش؛ وسجن أزبرم لاهيجان؛ وسجن ديزل آباد كرمانشاه؛ وسجن أردبيل؛ وسجن تبريز؛ وسجن أرومية؛ وسجن سلماس؛ وسجن خوي؛ وسجن نقده؛ وسجن مياندوآب؛ وسجن مهاباد؛ وسجن بوكان؛ وسجن سقز؛ وسجن بانه؛ وسجن مريوان؛ وسجن سنندج؛ وسجن كامياران؛ وسجن إيلام؛ وسجن كرمان؛ وسجن بروجن؛ وسجن نيشابور.

المقاومة الإيرانية تفشل استراتيجية بقاء النظام وتدفعه نحو مأزق السقوط

المقاومة الإيرانية تفشل استراتيجية بقاء النظام وتدفعه نحو مأزق السقوط

يبدو واضحاً أن الثورة والرفض الشعبي لنظام الولي الفقيه لم يعودا مجرد ضرورة سياسية ناضلت من أجلها المقاومة الإيرانية لعقود، بل تحولا إلى واقع محتوم يُحاصر هرم السلطة في طهران. لقد دخل النظام ما يمكن تسميته بـ مأزق السقوط؛ وهي اللحظة التاريخية التي تتوقف فيها أدوات البقاء القمعية والمناورات الإقليمية عن حماية السلطة، لتبدأ في تسريع تداعيها الداخلي وتأكيد عجزها عن احتواء الغضب الشعبي والمقاومة المنظمة.

منذ يونيو 1981، عندما أغلق نظام الولي الفقيه كل أبواب التنافس السياسي ودشن حقبة من الإعدامات الجماعية والبطش الشامل، اعتمدت استراتيجية بقائه على قمع المعارضين بدلاً من معالجة الأزمات البنيوية التي أنتجت الغضب. وطوال عقود، استطاع النظام المناورة وتأجيل لحظة الحساب عبر التكيف التكتيكي، واستغلال الظروف الدولية، وتصدير أزماته الداخلية إلى الخارج. غير أن هذه المرحلة وصلت إلى نهايتها الحتمية؛ إذ إن الآليات ذاتها التي كان يستخدمها النظام لتمديد عمره باتت هي المسبب المباشر لهشاشته وانكشافه أمام الشارع.

من طهران إلى الأهواز.. متقاعدو الاتصالات والصلب يحتجون على الفقر ونهب مؤسسات الحرس

«مؤسسة تنفيذ أوامر الولي الفقيه وتعاونيات لحرس النظام عار على الأمة» 10 أغسطس 2026 ، شهدت إيران موجة جديدة وموسعة من التظاهرات المسيرية والتجمعات الاحتجاجية التنسيقية التي قادها متقاعدو شركة الاتصالات الوطنية إلى جانب متقاعدي قطاع الصلب. وامتدت هذه الاحتجاجات لتشمل ثماني مدن ومحافظات رئيسية هي: طهران، أصفهان، كرمانشاه، سنندج، بيجار، أراك، أردبيل، والأهواز. وجاءت هذه التحركات الميدانية الغاضبة أمام مباني الضمان الاجتماعي والمقار المركزية لشركة الاتصالات، رداً على خنق المعيشة وارتفاع معدلات التضخم الفاحش، وتنديداً مباشراً بالجهات المالكة للشركة المتمثلة في مؤسسة تنفيذ أمر خميني و«تعاونيات حرس النظام»، إلى جانب رفع المطالب الحازمة بوقف عقوبة الإعدام وسياسات إشعال الحروب.

احتجاجات المتقاعدين | شركة الاتصالات | حرس النظام | التضخم في إيران

لقد أدركت قيادة السلطة مبكراً أن نموذجها الاستبدادي لا يمكنه التعايش مع مجتمع إيراني تائق للحرية، فاعتمدت استراتيجية تصدير الأزمة والارتجاع كشرط للوجود. وتم استخدام حرب الثماني سنوات ليس فقط كمواجهة عسكرية، بل كغطاء سياسي لإخضاع المجتمع، وقمع الأصوات الحرّة، وتوطيد سلطة الولي الفقيه. وبدلاً من حل التناقضات الداخلية، عمل النظام على تصديرها عبر شبكات التدخل الإقليمي والميليشيات العابرة للحدود. ورغم أن هذا الخيار منح السلطة عمقاً تكتيكياً لسنوات، إلا أنه استنزف مقدرات البلاد وولّد نقاط ضعف هيكلية يستحيل ترقيعها اليوم.

تثبت التجارب التاريخية أن نظام الولي الفقيه، رغم ادعائه الصمود وعدم التراجع، يُجبر على القبول بالهزيمة عندما تصبح كلفة استمراره غير قابلة للتحمل. وكان القبول بوقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية—الذي وصفه خميني حينها بـ تجرّع كأس السم—خير شاهد على ذلك، حيث لعبت ضربات جيش التحرير الوطني الإيراني والمقاومة المنظمة دوراً حاسماً في إرغام السلطة على التراجع. إن العبرة الرئيسية هنا هي أن أدوات التحكم عندما تتحول إلى أعباء ثقيلة، فإن السلطة الاستبدادية تتراجع قسراً أمام إرادة الشارع وقواه الحية.

إن ما يواجهه نظام الولي الفقيه اليوم يختلف جذرياً عن أزمات عقود السبعينيات والثمانينيات أو الانتفاضات السابقة؛ إذ لا يتعلق الأمر بأزمة منفردة يمكن احتواؤها بالترهيب أو التنازلات التكتيكية، بل بتراكب شلل اقتصادي شامل، وتضخم شهري وسنوي يلتهم القوة الشرائية، وسخط اجتماعي عارم، إلى جانب صمود وتوسع شبكات المقاومة وتصاعد الانقسامات في قمة الهرم. إن محاولات القمع باتت تولد المزيد من السخط، والتدخلات الخارجية تزيد من الاستنزاف والهشاشة، وتدوير المناصب يضاعف الانقسام البيني، مما يدخل السلطة في حلقة مفرغة تسرع من نهايتها.

بين حافة الحرب وانهيار الاقتصاد.. نظام الولي الفقيه في إيران يواجه أزمة شرعية خانقة

لا تزال ظلال المرحلة الماضية تخيم على العاصمة طهران، لكن الحضور الشبحي للولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، بات يشكل عامل شلل حقيقي لمؤسسات الدولة في إيران. لقد صعد الرجل إلى دكة الحكم في أعقاب اغتيال والده وفي خضم حالة من الفوضى والحروب الإقليمية، ليجد نفسه محاصراً بتبعات حرب أسبغت عليه شرعية طارئة، لكنها أصبحت في الوقت ذاته مهدداً وجودياً لبقائه السياسي.

مجتبى خامنئي | ولاية الفقيه | أزمة الشرعية | إيران

لم تنجح العقود الأربعة من البطش والإعدامات في اقتلاع جذور التغيير أو محو إرادة الشعب الإيراني. واليوم، يتجلى العامل الحاسم في تلاحم السخط الشعبي المتصاعد مع شبكات المقاومة المنظمة داخل المدن، لتشكيل حراك موحد يعجز النظام عن احتوائه أو إيقافه. إن القدرة على الاعتقال والإعدام لا تعني الاستقرار، فالحكومات المستبدة قد تبدو بطاشة في ظاهرها بينما تتآكل بنيتها من الداخل حتى الانهيار المفاجئ.

لقد استنفد نظام الولي الفقيه كل خيارات التهدئة وتصدير الأزمات التي اشترى بها الوقت لعقود، ولم يعد يمتلك أي آلية جديدة لتغيير هذه المعادلة الصفريّة. إن مواجهة طهران اليوم ليست مجرد فترة عدم استقرار عابرة، بل هي الحصاد المتركم لعقود من تأجيل الحلول واستعداء المجتمع الإيراني التائق للحرية والكرامة. لقد انتهى زمن كسب الوقت، وبات نظام الولي الفقيه محاصراً في مأزق إسقاطه، مسلوب الخيارات أمام مجتمع حسم أمره بانتزاع مستقبله.

إيران: الحرب الخارجية درع النظام والقمع سلاحه في الداخل

إيران: الحرب الخارجية درع النظام والقمع سلاحه في الداخل

وصف خميني الحرب الخارجية بـ «المقدسة» لتصدير فكره الرجعي تحت اسم «الثورة الإسلامية» إلى بلدان أخرى. وبعد أن سيطر على إيران، قام بقمع معارضي الحكم في الداخل بسرعة من خلال إشعال «حرب خارجية»، متهما إياهم بـ «الخيانة» و«الطابور الخامس». ومن خلال الخداع والدجل، قام بدمج «الشعب» و«الحكومة» معا، وأسقط موضوع «حقوق الإنسان» من الأساس!

في الخطوة التالية، أعلن مسؤولو هذا النظام في اعترافاتهم الأخيرة أنه «يجب أخذ تمرد وانتفاضة الشعب على محمل الجد». وقام الولي الفقيه الحاكم، باستخدام السلطة القضائية، بتشغيل آلة الإعدام اليومية لترويع المجتمع، وقمع واستئصال القوى السياسية والتحررية في المجتمع. وهكذا نشأت «الحرب الرئيسية بين الشعب والحكومة الدينية» واستمرت حتى يومنا هذا.

اعتراف بفساد ممنهج ودور بزشكيان في تسليم النفط إلى الميليشيات الوكيلة

توالت الاعترافات الرسمية وتكشفت أبعاد جديدة للفساد المالي والنهب المنظم للثروة النفطية في إيران، عبر ما يُعرف بشبكات التراستي (الشركات والأفراد المعتمدين لدى السلطة للالتفاف على العقوبات). وفيما كان الولي الفقيه يحاول إنكار الفساد الممنهج، أكدت التحقيقات القضائية واعترافات المسؤولين فرار عشرات الأمناء المعتمدين بمليارات الدولارات من عائدات النفط والغاز إلى الخارج، تحت مظلة حماية ومباركة من مؤسسات سيادية وفي مقدمتها بيت الولي الفقيه، واستخبارات حرس النظام الإيراني، وحكومة مسعود بزشكيان.

الفساد المالي | شبكات التراستي | مسعود بزشكيان | النفط الإيراني
المعركة الرئيسية:

المعركة الأساسية في إيران هي بين الشعب و«السلطة المحتلة». إن صمود الشعب الإيراني ضد دكتاتورية ولاية الفقيه ليس مجرد إسقاط لنظام دكتاتوري، بل هو إنهاء لأي نوع من الأنظمة الدكتاتورية الحاكمة في إيران، وينبع من نضالات الشعب الإيراني ضد الدكتاتورية وإرساء الديمقراطية في هذا الجزء من العالم.

لقد تأسست دكتاتورية رضا شاه وابنه التي استمرت 57 عاما عبر انقلاب وتدخل القوى الأجنبية، واستمرت بالتمييز والظلم وقمع حريات الشعب الإيراني. إلى أن أطاح بها الشعب الإيراني في عام 1979. بعد ذلك، جاء دور الاستبداد الديني المطلق، الذي قضى كل فترة حكمه في الإعدامات والمجازر وتكبيل النساء وإثارة الحروب وإنتاج القنابل والصواريخ والطائرات المسيرة. واليوم، يقبع النظام الإيراني تحت أنقاض هزائم كبرى، وإسقاطه حتمي وقريب.

البديل الديمقراطي:

هكذا تأسس «البديل الديمقراطي» المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مواجهة النظام الكهنوتي من قبل السيد مسعود رجوي في عام 1981. ويعد هذا الائتلاف السياسي الأكثر استدامة في تاريخ إيران، وضرورة تأسيسه تدل على حقيقة أن الشعب الإيراني يمتلك الجدارة والقوة لإسقاط الأنظمة الدكتاتورية وتأسيس حكومة جمهورية ديمقراطية، وامتلاك قوانينه وبرلمانه المنتخب كممثل حقيقي له. تتوافق الدكتاتوريات الحالية والسابقة مع بعضها البعض وتهب لمساعدة بعضها البعض. وتعد المحاولة المشتركة للنظام الكهنوتي وبقايا الدكتاتورية السابقة لتفجير مظاهرة الإيرانيين في أوروبا في 20 يونيو 2026 أحدث مثال على ذلك، وهي المظاهرة التي كان من المقرر أن ينظمها الإيرانيون المنفيون لإيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم.

التخبطات الأخيرة للدكتاتورية!:

من جهة، أدى موت خامنئي إلى اشتداد حرب الذئاب الحاكمة في إيران يوما بعد يوم، وجعل المجتمع أكثر قابلية للانفجار من أي وقت مضى. ومن جهة أخرى، زادت جهود الأوساط الرجعية والاستعمارية لتقديم بديل مزيف ومصطنع من نجل الشاه. ولكن في الوقت نفسه، ثبت أن هذا النظام لا يمكن إصلاحه، ولن يغير سلوكه. ولن يسقط عبر الحرب والقصف الخارجي، كما أنه لن يمتنع عن صنع القنبلة النووية والتدخل في المنطقة. بعبارة أخرى، أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن «الطريق الوحيد» هو تغيير هذا النظام، وهو أمر ممكن فقط على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

مواقف المقاومة الإيرانية:

أعلنت السيدة مريم رجوي في خطابها الأخير في إيطاليا قائلة: «نحن نرحب بأي تفاهم لوقف الحرب وإنهاء مآسي الشعب الإيراني وبأي اتفاق ومعاهدة سلام، ونؤكد أن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب يجب أن يشمل وقف إعدام السجناء السياسيين ووقف قتل المتظاهرين. إن إسقاط نظام الملالي وتحقيق الحرية والجمهورية الديمقراطية يقع على عاتقنا وعلى عاتق شعبنا وجيش التحرير». وأضافت رجوي: «لن يصمد النظام الإيراني أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة. ولا يشك إلا القليلون في أن التغيير في إيران سيؤدي إلى تغييرات جوهرية على مستوى المنطقة والعالم. إن النظام الحاكم في إيران يتخبط من أجل البقاء، والشعب الإيراني كما أظهر في انتفاضة يناير، يسعى جاهدا لإسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية والديمقراطية. لقد أعلنا منذ البداية أن القصف الخارجي لن يؤدي إلى إسقاط النظام. إن إسقاط هذا النظام ممكن فقط على يد الشعب ومقاومته المنظمة. وتثبت الأدلة والحقائق الواضحة للغاية أن النظام في مأزق لا يمكنه فيه المضي قدما ولا التراجع».

مافيا فساد تُجهز على قطاع طبي: النظامُ الإيراني يمتص دماء الممرضين لتمويل آلة الحرب

كشفت تصريحاتٌ صريحةٌ وصادمةٌ صادرةٌ عن محمد شريفي مقدم، الأمين العام لنقابة “بيت الممرض”، عن واقعٍ مأساوي وانهيارٍ بنيوي يشهده القطاع الصحي في إيران؛ إذ يتعرض الممرضون للاستغلال الوظيفي الممنهج، ويتقاضون أدنى الرواتب بين موظفي الدولة، إذ تتراوح رواتبهم بين 110 و150 دولارًا شهريًا، في ظل هيمنة شبكات الفساد والريع، مما أدى إلى هجرةٍ جماعيةٍ للكوادر الطبية وتدهور المؤشرات الصحية إلى مستوياتٍ خطيرةٍ تهدد أرواح ملايين المرضى.

الممرضون في إيران | القطاع الصحي | الفساد الإداري | رواتب متدنية

الوضع الحالي في إيران:

اليوم، يعيش الاقتصاد الإيراني في حالة سقوط حر، وأصبحت العملة الإيرانية من أقل العملات قيمة في العالم. وتتفاقم الأزمات الاجتماعية في إيران يوما بعد يوم. إن النظام عاجز عن حل أزمات البلاد وهو في أضعف حالاته. كما أن النظام عاجز سياسيا عن إجراء أي إصلاح. ولن تتحسن الظروف الاقتصادية للبلاد، لأن معظم العائدات ستصرف كالعادة على صنع الصواريخ والطائرات المسيرة وتمويل الميليشيات الوكيلة للنظام في المنطقة.

لم يبتعد النظام الإيراني قيد أنملة عن استراتيجيته الأولية الدائمة، والتي تستند إلى قمع الشعب الإيراني وسلب الحريات في الداخل، ومواصلة برنامج صنع القنبلة النووية وتصدير الحرب والإرهاب.

الكلمة الأخيرة:

إن «تغيير سلوك النظام الإيراني» أمر مثير للسخرية وغير واقعي بقدر محاولة إلباس طفل ملابس شخص بالغ. وطالما أن هذا النظام موجود، فلن تنعم المنطقة بالسلام والاستقرار. لأن هذا النظام لن يتخلى عن عدائه للمجتمع الإيراني والعالم، ولن يتعايش سلميا مع المجتمع الدولي.